اجمل ايام حياتي

حين اذكر الفيلم فورا يقفز الى ذهني اسم ( حميدو ) وهو شاب هرب على متن باخرة بحرية ، فوق سطحها التقى سمير ( حسين فهمي ) الذي استلطفه كثيرا ونشئت بينهما صداقة الى ان يكتشف سمير بالصدفه ان حميدو ليس سوى فتاة ثرية اسمها هدى ( نجلاء فتحي ) هربت متنكره بزي فتى لترتبط بحبيبها ( سمير شمص ) الذي رفض والدها ( عماد حمدي ) تزويجها له ، يرى سمير ان هذه الفتاة رغم ذكائها وخفة روحها وحضورها الا انها تظل طفلة صغيره لم تصقلها الحياة و هي خشيت ان تكمل طريقها وحيدة فاتفق ان يصحبها .
تكمل هدى رحلة هروبها مع سمير الذي يحميها من اتباع والدها وكل من يبحث عنها بعد ان نشرت صورتها في الصحف مع عرض مغري بمكافاة ماليه كبيره لمن يجدها ، لم يكترث سمير بالنقود قدر اهتمامه ان يساعدها و يسعدها في الوصول الى ما تريد .
في هذه الرحلة تنطلق هدى على سجيتها ، تعيد اكتشاف الحياة و ذاتها ودون ان تشعر يعاد ترتيب الامور بداخلها لتكتشف دون قصد انها لم تحب الشخص الذي هربت لاجله بالشكل الذي تخيلته حقا ، تشعر ان اتهامات والدها له قد لا تخلو من صحة فربما كان يعشق اموالها اكثر منها ، تنجذب لسمير وتأنس له ، تشعر معه بأمان وراحة كبيره ، تراه يحرص على راحتها وتستطيب ان يخالفها احيانا ، اهتمامه بها صادق ومستمر طيلة الوقت ، ايضا هو يندهش من تفانيه وتحمله لازعاجها دون وجود سبب منطقي فهي مجرد فتاة هاربه ، متغطرسه بعض الشئ ، التقى بها منذ ايام على سطح باخره ويعيش معها الآن لمدة ايام معدوده من المؤكد ان كلاهما لن ينساها .
تستمر الاحداث و تتطور الامور لتسير كما رغبت هدى منذ البداية ، ابيها يوافق ان تتزوج من الحبيب الذي رفض طواعية و في ليلة الزفاف يحدثها قائلا ( سمير رجل لديه كرامة دفعته لرفض مبلغ المكافأة الذي عرضته عليه ، شخصيته قويه لا تتبدل من اجل مصالح مؤقته كما انه لا يستجيب لكل ما ترغبينه كما افعل معك دائما ، يبدو لي ومن حرصه عليك طوال فترة الهروب انه يحبك كما ان عدم سعادتك يوم زفافك توشي بانك انت ايضا تحبينه ) .
تتغير الاحداث وتتكرر مرة اخرى لنرى هدى تهرب يوم زفافها الى سمير لكن بمباركة والدها الذي لم يعترض لثقته بان هذا الرجل يحبها ، بالاضافه لكونه طموح و سيسافر كندا من اجل بناء مستقبله بنفسه .

عمر هذا الفيلم من عمري ، ولد عام 1974 ميلاديه في لبنان حيث انتج وصورت اغلب مشاهده هناك اما الباقي في مصر ، انتج عبر شركة ( افلام الاندلس العربيه ) ، اخرجه هنري بركات ، تمثيل نجلاء فتحي ، حسين فهمي ، عماد حمدي ، سمير شمص ،حياة قنديل ، محمد شوقي ، عليه عبدالمنعم ، مدير التصوير وديد سري ، ملون ، مدته 105 دقيقه ، استعراض ( شنقر بنقر ناو ) من تأليف فتحي قوره ولحن حلمي امين ، اقتبس الراحل عبدالحي اديب القصة من الفيلم الامريكي ( حدث ذات ليله ) الذي انتج عام 1934 ميلاديه و مثل به كلارك جيبل و كلوديت كولبرت ( البطلة في الفيلم الاصلي لم تتنكر بزي صبي والرحلة كانت في قطار لا باخره ) فكتب السيناريو و ترك الحوار لـ عصمت خليل .
اما الموسيقى التصويريه التي وضعها الموسيقار الياس الرحباني للعمل تعد من اهم العناصر التي اعطت الفيلم البسيط بعدا آخر و اكثر ما بقي داخلي ولامس نفسي ، اضع ادناه لحن واحد تم تنفيذه بثلاثة توزيعات مختلفه :
1- The Happiest Days ( للاستماع او التحميل اضغط هنا ) .
2- The Search ( للاستماع او التحميل اضغط هنا ) .
3- The Happiest Days /Reprise ( للاستماع او التحميل اضغط هنا ) .
كما اضع هنا مشهدا احببت تفاصيله وحواره وموسيقاه ، مشاهده ممتعه ..
على الهامش :
تم اقتباس قصة الفيلم الامريكي ايضا في فيلم آخر احبه لعادل امام و يسرا ، عنوانه ( ليلة شتاء دافئه ) .


احب هالفلم بشكل. الفلم كان خفيف وممتع قصته بسيطه وتمثيل نجلاً ياخذ العقل. جميلة بكل أدوارها.
معلوماتك موسوعية ماشاء الله
أحمد said this on نوفمبر 28, 2008 في 8:35 م
تسلم
يزيد said this on نوفمبر 29, 2008 في 5:16 ص