ثلاثة افلام في يوم واحد

هذا ما حدث معي البارحه حيث كانت السماء تمطر بشده والهواء بارد لدرجة جمدت حركة اصابعي تحت القفاز ، و رغبتي بالشاشة العريضه الممتده متقده، واحتياجي للعزلة او السكون داخل العتمه المضيئه كبير .

كان الفيلم الأول بعنون (Meet the Spartans ) وهو محاكاة لفيلم ( 300 ) بشكل كوميديا ساخره ، ولم اكن شاهدت الفيلم الاصلي بعد ومع هذا استمتعت به كثيرا كونه فيلم لا يحتاج لأي جهد في التفكير لربط الاحداث وانت تشاهده ، وكان اقرب الى المقبلات الخفيفه التي تأتي قبل الطعام ، الفيلم من تأليف واخراج شخصان (Aaron Seltzer / Peter Safran) قاما بالانتاج الفني ايضا له كما لهم تجارب سابقه في هذا النوع من الافلام مثل فيلم (Scary Movie )  الذي كتبه الاول وانتجه فنيا الثاني ، لمشاهدة اعلان الفيلم اضغط هنا ، ولمشاهدة الموقع الرسمي له فقط اضغط على اسم الفيلم .

الفيلم الثاني وعنوانه (Persepolis) وبالعربيه ( اصطخر ) وهي مدينة تاريخية أقامها الإمبراطور الفارسي دارا داريوس عام 518 ق.م بفارس لتكون عاصمة الإمبراطورية الإخمينية . دمرها الإسكندر الأكبر عام 331ق.م. وكان بها القصور وإيوان الأعمدة و كانت مدينة حصينة عند سفح صخرة بجنوب شرق إيران على بعد 70 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة شيراز.

ولم اتوقع ان اشاهده بالسينما البته ، حدثني اخي عنه عبر الهاتف كونه حضره في بوسطن، واستمعت له في الرياض ولكن لم اسأل طويلا و لم يشرح كثيرا ، لكنه حرك  بي رغبه لمشاهدته توازي تخوف تملكني حيث ان اغلب الافلام التي شاهدتها بعد ان قرأتها لا ترقي بشكل او بآخر لما طالعته وتخيلته !

القصه اخذت من كتابين ( رسوم مصوره / جزء 1 ، جزء 2 ) يرويان سيرة ذاتيه لفتاة ايرانيه منذ ان كانت طفله في عهد الشاه وشاهدت الثوره الايرانيه  و عاصرت زمن الخميني ، صغيرة تم اركابها قطار الغربه مبكرا بحثا عن مستقبل افضل كما تمنى والداها وسعيا الى ذلك عبر ارسالها الى فينا لاقاربهم هناك ، وهناك اعيتها محاولة التكيف ومعرفة الناس وقبل كل ذلك معرفة نفسها ومن تكون  حقا .

في الغربه تبلغ وحيده لتصبح امراه وطفله في آن واحد ، اعيتها محاولات التكيف مع الآخر و مع الذات فعادت الى ايران تحمل بعض الخيبات العاطفيه وتجارب انسانيه جعلتها تتعب ايضا في التكيف داخل الوطن (!) تزوجت ثم انفصلت و رحلت مرة اخرى لتكون هي ، القصة قد تبدو بسيطه لكن ما يجعلها مميزه تفاصيلها التي كتبت بها .

حين اظلمت القاعه وظهرت ياسمينة بيضاء صغيره في الشاشة الملونة بالسواد تبدد بعض الخوف كوني قرأت القصة وشاهدت رسومها لكنها لم تتحرك كما اشاهد الآن وتللك الفراشات التي تطير والسمكة التي تقفز من الماء امور متسلسلة وفنيه ولم توجد بين دفتي الكتاب ، ايضا الفيلم كان مختلف  حيث اعطاني احساس اني اشاهد فيلم يحكي قصة فتاة اعرفها لا فيلم نقل بالمسطره مشاهد مصوره قرأتها ، كما اضيف للفيلم مشاهد بالالوان والكتاب كله ورق ابيض وحبر اسود وظلال ، وايضا الفيلم استخدم الطريقة ذاتها  حيث جعل الاحداث القديمه بالفيلم تعرض في ذاكرة مارجان ( بطلة الفيلم )  بالابيض والاسود ، وتم دمج الكتاب الاول بالثاني بشكل ناعم وهادئ ومترابط وغير منفر ، والقصة كلها عبارة عن مشاهد فلاش باك والعوده لكل ماكان والسباحة بحنين مبهم في الماضي بالابيض والاسود ، وذلك كله عبر وجود الفتاة بالمطار واستخدام الألوان كدليل على الزمن الحاضر ، لمشاهدة الاعلان بالامكان الضغط هنا ، اما لمطالعة الموقع الرسمي اضغط اسم الفيلم اعلاه ، وهو فرنسي مترجم الى الانجليزيه .

كان الفيلم اشبه بالطبق الرئيسي كونه اشبعني فنيا بموسيقاه ورسومه المتقنه واستخدام زهرة الياسمين في المقدمه والنهايه ، حيث ان الزهور تنثر كما هو متعارف عليه في الاعراس والمناسبات لكن ما أن ينتهي الفيلم حتى وجدت ان لزهرة الياسمين رابط جديد يذكرني بجدة الفتاة ودون ان اشعر بذلك !

الفيلم الثالث والاخير اسمه ( Teeth ) كان بمثابة قطعة بسكويت صغيره جدا تقدم مع فنجان اسبرسو شديد المراره في آخر الوجبة و ذلك بكلمة اخرى يعني  الكوميديا السوداء ان صح التصنيف او التعبير .

هو فيلم لن يعجب الاغلبيه لكنه جذبني لغرابة فكرته والتي لا ارغب ان افسدها عليكم لكن كل ما استطيع قوله انه يحكي عن فتاة بريئه  تعيش مع امها وزوج امها وابنه معا في بيت واحد ومنذ ان كانت طفله ، حين كبرت انتمت لحركة ضد الجنس قبل الزواج ومع الحفاظ على العذريه قبل الزواج ، هي ضد العاده السريه في مجتمع منفتح الى اقصى مدى ، ترفض ان تشاهد افلام بها قبل وعناق ، حتى افلام ( PG 13 ) تتحاشاها مخافة اي استثاره ، يشاء القدر ان تعجب بزميل لها ومن هنا تبدأ الاحداث ، لمشاهدة الاعلان اضغط هنا وللذهاب للموقع الرسمي للفيلم اضغط على عنوانه  ، فيلم ربما حاز على اعجابك وربما العكس لكن المؤكد انه فيلم جديد بمعنى الكلمه وانه عند مشاهدته لن ينسى ابدا  لا لجماله ولكن لغرابته !

~ بواسطة يزيد في فبراير 7, 2008.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: