American Life

ظهر العمل عام 2003 وبالتحديد شهر ابريل ، كنت في مدينة بوسطن الامريكيه وابحث عبر الانترنت عن بعض الاغاني التي تم تسريبها من هذا العمل في برامج المشاركه مثل وينمكس وما شابه والحقيقه اني وجدتها ولم اجدها حقا .

وجدتها كاسماء وكملفات يتم تحميلها لكن لم استمع لها كأغاني فما فعلته مادونا حينها للحد من تسريب اغاني الالبوم الاصليه او انتشارها قبل نزول الالبوم بشكل رسمي للاسواق.هي تسريب ملفات وهميه تحمل اسماء الاغاني الخاصة بالعمل ، وعند الانتهاء من تنزيلها والشروع بسماعها تفاجئ بصوتها وهي تقول لك :

“What the fuck do you think you’re doing?”

ليتبع هذه الجمله دقيقة صمت تتكرر بعدها العبارة مرة اخرى ، وفي الاغنيات اللاحقه استبدلت العبارة باخرى تقول بها :

“Thought you’d sneak past me, didn’t you?

Thought you’d get by me, now didn’t you?”

كانت ردة فعل بعض الجماهير الذين اعاقتهم هذه الملفات الوهميه من الوصول للعمل اختراق موقع مادونا الرسمي واضعين لسؤالها اجابه و تاركين اغاني الالبوم كاملة لمن رغب بتحميلها من موقعها مباشرة .

لم اعلم حينها بما حدث بموقعها كوني كنت منشغلا بالبحث عبر برامج المشاركه عن اغاني الالبوم وكل ما وجدته بعد بحث مضني مقطع صغير ( راب ) يتكرر لمدة اربعة دقائق اتضح لي لاحقا انه جزء من اغنية حياة امريكيه التي حمل اسمها الالبوم والتي تم اخرجها ثلاث مرات .

في المرة الاولى حين عرضت خرجت بنسختين متشابهتين ومختلفتين حيث ان النهاية في كلاهما مختلفه ، في المرة الثالثه اخرجت مرة اخرى بعد بثها ولكن اختلفت كليا عما سبق .

فكرة النسخة الاولى تلخصت في مسرح لعرض الازياء يشبه الحياة ، جمهوره يشبه مشاهير نعرفهم في هذه الحياة جلسوا ليشاهدوا ببرود الحروب في العالم ويصفقون لها ، الـ ( باباراتزي ) يقفون بفلاشتهم وكاميراتهم ليصورون الدماء وما يحدث بوجوه مبتسمه كون ما يحدث من دمار يعد اخبار ستنشر لتزيد من دخلهم ، مصممي الازياء تفننوا في الصرف على الملابس ذات النقشات العسكريه لاسيما وان الفائده الماديه عائدة لجيوبهم ان تمزقت وطلب بديل لها اثر رصاصة طائشه ( لها سعر ) بينما غدا الانسان الذي مزق جسده في هذا الزمان رخيصا ، عارضي الازياء على المسرح اجساد تتحرك وفق ما كتب لها وفي الكواليس يتم التحكم بهم فهذا يحلق شعره والآخر تنزع ثياب رجولته ويسير برداء طويل بحثا عن هويه ، وهذه تختنق بكمامة وجسدها يتحرر دون ان يكون حرا حقا بينما الاخرى تغطى وجهها بنقاب تاركة سيقانها عاريه لتضربها رياح الواقع مع الاخرين دون اعتراض طالما الكل قد قبض ثمن دوره ، خلف كل هذا وفي المراحيض الخلفيه تحديدا بشر يفترسهم الفقر و الاكتئاب يطلبون الحمايه وينقشونها مكتوبه على جدران الحمام ، حياتهم مليئه بالسقطات وطحنها البؤس وهناك ثوره عبثا تريد ان تخرج ولكن لا تدري الى اين تتجه مما قد يدمر مسرح الحياة بشاشاته التي تعج بمشاهد الحروب ونيرانها ، ثلاثة اطفال من الشرق كان لهم وقفة على هذا المسرح ومكان في الاخراج الاولي للعمل .

تم عرض هذه النسخه المصوره برؤيتين لكل واحده منهما خاتمه مختلفه المعنى تماما ، الاولى في المانيا الاوربيه والثانيه في القارة الامريكيه ، لكن سرعان ما توقف بث الاولى وتم سحب الثانيه بسبب حملة شنتها الصحف الامريكيه تكيل الاتهامات ضد مادونا شخصيا والعمل عموما ، اقلام احتجت بسبب المشاهد العنيفه و التي لا يجب ان تظهر في قناة موسيقيه يشاهدها الصغار قبل الكبار ، اقلام اخرى انتقد المشهد الذي اظهرت به شخص يشبه الرئيس بوش حيث تلقي له قنبله فيتلقفها ليشعل سيجارته وقيل انها باتت معاديه ومناهضة للرئيس بوش و سياسته و نفت ذلك في وسائل الاعلام ، لقبت بالسيده التي تود احباط وهزيمة القوات الامريكيه المحاربة في العراق ، ذكر بانها لم تعد مواطنه امريكيه صالحه كونها باتت تتهكم على بلادها علنا لا في الاغنيه وحسب بل منذ اقترنت بالمخرج الانكليزي منذ سنوات وعاشت معه في بريطانيا .

ابتعادا عن كل ما حدث سحبت مادونا الفيديو و طلبت اجراء تعديلات جذريه له معلقة على ذلك ( .. ربما انه ليس الوقت المناسب لعرض النسخة الاصليه من العمل ) .

تعاونت في هذا العمل مع مرواس احمدي الافغاني الجذور ، اضافة الى انهما قدما سابقا في العام نفسه اغنية ( سأموت في يوم آخر ) لفيلم ( جيمس بوند ) ، وهذا التعاون ليس الاول لها معه ولا الاخير فقد تعاونا سابقا في البوم ( موسيقى ) ولا حقا في البوم ( اعترافات في حلبة الرقص ) .

قيل ان كلمات اغاني البوم ( حياة امريكيه ) كانت غارقة في حياة مادونا وتتحدث عنها وتحمل رؤيتها الخاصه بدء من طفولتها و موت والدتها الى مشقة الحياة المهنيه والعمل في هوليود انتهاء بالحياة المترفه التي تعيشها اليوم .

الان و بعد اكتمال خمسة سنوات ومرور شهور من السادسه اعود لهذه الاغنيه المصوره التي اجد انها كانت و لم تزل معبره للغايه ومواكبه للحدث حينها و المسأله لم تكن مسأله وقت بل تحاشي لبعض الصدق و رفض لرؤية الوجه القبيح في المرآة .

+ لمشاهدة الأغنيه التي بثت في Mtv اوربا حيث العمل ينتهي بقنبلة تلقيها مادونا على المسرح امام الحضور ليتبدل ضحكهم وتصفيقهم اثناء المشاهده الى هلع ودهشه ، فهم الآن اقحموا في المشهد ولم يعودا يتفرجون عليه فقط ( اضغط هنا ) .

+ لمشاهدة الاغنيه التي بثت في Mtv الامريكيه وتم سحبها سريعا حيث العمل ينتهي بشبيه الرئيس بوش وهو يتلقف القنبله لاشعال سيجارته / مسجلة من قناة MCM( اضغط هنا ) .

+ لمشاهدة الاغنيه التي شاهدت حينها وكانت بعد تبديلها تماما حيث تظهر مادونا وهي تغني و من خلفها تتبدل اعلام الدول ليصبح هذا هو الاخراج الرسمي للاغنيه منذ تلك الفتره ( اضغط هنا ) و للاطلاع على الكلمات ( اضغط هنا ).

~ بواسطة يزيد في أبريل 5, 2008.

2 تعليقان to “American Life”

  1. لطالما كانت مادونا شخصية مثيرة للجدل بأعمالها و حياتها. “حياة أمريكية” تأكيد لهذه القاعدة. لم يسبق لي مشاهدة الأغنية مصوّرةََ بنسختها الأصلية. إنها كما أشرت: لا تزال مواكبة للحدث حتى بعد مرور كلّ هذه السّنوات.
    ُُ

  2. هند ، اتفق معك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: