وطني الحبيب

” .. منذ الطفولة قد عشقت ربوعه ، اني احب سهوله ورباه .. ” كلمات تتردد في اغنية وطنية لم تزل تسكن الوجدان ، رغم مرور تسعة اعوام على رحيل ملحنها و مؤديها الفنان الراحل طلال مداح رحمه الله – ورغم صدورالعمل لاول مره في مرحلة الستينات الميلاديه .

هي كلمات سطرها انسان  لتنشر بتاريخ  17 محرم 1381 هجريه الموافق 1 جولاي 1961 ميلاديه في صحيفة المدينه المنورة ، نشرها حين كان شابا يدرس العمارة بجامعة روما بايطاليا ، نشرها دون ان يعلم الى اين يحملها قدرها والى متى سوف تعيش .

هي لحن وضعه طلال دون ان يعلم بانه سيصبح نشيد يستدعي الذكريات الماضيه و الطفولة الراحلة بعيدا كلما كبرنا وعبثا لا نكبر حقا !

عن الشاعر و الفنان

في البدء كان لدي كتاب منذ بدايات الثمانينات وعنوانه الاصيل  ، يحمل في طياته نصوص اغاني طلال مداح رحمة الله عليه ، كتب اسم شاعر هذا النص ( وطني الحبيب ) في  الكتاب عبدالرزاق بليله – كما هو موجود في الصورة اعلاه –  وحين شرعت بالكتابه عن الموضوع والتقصي وجدت من ينسب النص لشعراء آخرين مثل د. خالد السعد و ابراهيم خفاجي الذي لا اعلم لما دوما تنسب اليه الاغاني حين لا يعرف هي لمن ،  كما وجدت من ذكر بان اسم الشاعر عبدالرزاق مصطفى بليله وهذا  يدعم ما وجدته في الكتاب وعلى هذا الاساس بدأت ما شرعت به الا وهو وضع فيديو قصير مصور للاغنيه لرفعه مع هذا الموضوع  .

حين انتهيت منه وراجعت المعلومات مرة اخرى اكتشفت ان اسم الشاعر الصحيح و الدقيق  هو مصطفى محمد بليله ، عندها حاولت تعديل ذلك في الفيديو من جديد لكن للاسف لم اوفق بذلك .

الشاعر هو اليوم مهندس ، يعمل استاذ مساعد بجامعة الملك سعود  بكلية الهندسه قسم التخطيط والعماره ، وابيات الاغنيه هي اجزاء من قصيدة طويلة نشرها سابقا كما ذكرت ، ويعمل الآن على اعداد ديوانه المسمى بنص الاغنيه وطني الحبيب وسوف يصدر قريبا باذن الله وهو من مواليد المدينة المنوره ، اما الراحل طلال فمن مواليد مكة المكرمه وعاش طفولته بها ثم انتقل للطائف وحين توفي رحمة الله عليه دفن بمقابر ( المعلاة ) بمكة ايضا .

احب ان اشكر كل شخص استخدمت صورة من صوره  لاعداد هذا الفيديو ، كل شخص – حتى وان لم استخدم صوره –  وثق لهذا الوطن عبر صور قديمه استخرجها من مطبوعات عتيقه او صور حديثه التقطها بنفسه واضافها الى شبكة الانترنت .

هي صور لامستني ، عبرت عن شئ ما احببته ، اخترتها من مئات الصور لاضيفها في هذا العمل الذي حرصت منذ البدايه ان يدع وجه المواطن العادي وصورة المكان الجغرافي او التاريخي اهم من اي رموز او شخصيات اعلاميه شهيره ذات مناصب عليا ووجوه معروفه ، ورغبت ان تبقى كما عرفتها  اغنية بسيطه كحديث طفل وعميقه كعاطفة أم  .

على الهامش :

+ للاطلاع على القصيده كامله كما اعيد نشرها في جريدة الرياض ، اضغط هنا .

+ لتحفظ الاغنية او الاستماع لها كملف صوتي اضغط هنا .

~ بواسطة يزيد في أكتوبر 21, 2009.

6 تعليقات to “وطني الحبيب”

  1. هذه الأغنية التي تؤثر فيني أكثر من السلام الملكي الذي تغنيت به كل صباح في طفولتي , وهي الأغنية التي كلما أردت أن أفكر بمدى تأثير الأغاني الوطنية عرفت أنها الأقوى على المشاعر وكأنها تصيغ كل مابداخلنا و تحكيه للأرض بلا تزييف ولا تضخيم ببساطة هي كلمة عظيمة و لحن بسيط مؤثر و مزيج الأثنان معاً أخرج معنى الوطنية الصادقة لكلٍ منا . شكراً جزيلاً لك على الفيديو و المعلومات عنها .

  2. العزيزه تفاصيل
    احمل نفس الاحساس اتجاه هذا العمل الذي احب منذ عمر ، واحيانا كما ذكرت سابقا اشعر انه موسيقى تصويريه او خلفيه موسيقيه للدقه تعبر عن رحلتي مع وطني سواء كنت اعيش داخله حينا او اعيش خارجه احيانا واشتاق له ولكل التفاصيل التي اعرف عنه السئ قبل الجيد ومع هذا اشتاق اشتاق ولا املك امام هذا الشوق سوى الاستسلام .
    انها اغنية ترفع من قيمة الارض فقد سار عليها النبي ، كلمات تذكرك بما لا يجب ان ينسى فهذه ارض الرسالات ، وطن غرق في طقوسه وعاداته وتقاليده فكان خارج السرب ، ليس افضل منهم ولا اسوء ، لكنه يشبه النسر الذي يحلق وحيدا دون ان يرتبط في هجرته الى المستقبل باسراب يتبعها ، انه نعمة اعطاها لنا الله وسنحاسب عليها لذا دوما ينتابني شعور غير مريح ان وجدت في ابناءه وخاصة ممن وطئ باقدامه ارضه وتنفس هوائه ان يتهكم عليه او يحقد او يتمنى زواله ، ولا ادري لماذا لا يفصل البشر بين الارض والجبال والشوارع والاماكن التي تحوي ذكرياتنا وتحتوينا وبين الافراد والحكومات والتشرعيات ..الخ فالارض والوطن شئ و الحكومات و الافراد وما شابه شئ آخر ، والمشكلة ان بعض من له مشكلة مع اي جهاز حكومي او افراد او حتى مشكلة بالعمل او ما شابه يتجني على الوطن ويسبه يتجنى على البلد و يتطاول عليها وهي ارض لا تتحدث ولا تشرع بل تمتد لنا وتتفجر بخيرات .. المشكلة ليست بها بل بنا كافراد ومجموعات ..مشكلتنا كعقول .. كحوار ..هي رحم يحتوينا وفي غيابه ..غياب وطن نحمل اسمه على هوياتنا وجوازات سفرنا نصبح غرباء ..دوما غرباء وان كنا في افضل الاماكن واحسنها .. اعلم انه هناك منا من قد اغترب داخل وطنه ..لكن الاكيد الوطن لا يغرب ابناءه داخله بل الاخوة هم من يفعلون ذلك ببعضهم البعض ..وتظل الاوطان ام متساحمه ..متقبله تحتوينا بكل ما فينا .. وكما قال الامام الشافعي نعيب زماننا والعيب فينـــــا وما لزماننا عيب سوانا
    ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لهجانا
    وليس الذئب يأكل لحم ذئـب و يأكل بعضنا بعض عيانـــا

    الله يحفظك ويحفظ لنا بلادنا يارب

  3. “ولا ادري لماذا لا يفصل البشر بين الارض والجبال والشوارع والاماكن التي تحوي ذكرياتنا وتحتوينا وبين الافراد والحكومات والتشرعيات ..الخ فالارض والوطن شئ و الحكومات و الافراد وما شابه شئ آخر ، والمشكلة ان بعض من له مشكلة مع اي جهاز حكومي او افراد او حتى مشكلة بالعمل او ما شابه يتجني على الوطن ويسبه يتجنى على البلد و يتطاول عليها وهي ارض لا تتحدث ولا تشرع بل تمتد لنا وتتفجر بخيرات ”
    صدقت .. دائماً أود توضيح هذه الفكرة وكلماتك فعلت ذلك هنا ببساطة , مؤمنة بأن الوطن أرض وليس جماعة أو جهة معينة و لكن ما يكدر صفو هذا المعنى الجميل هو وكما ذكرت انت .. سلوك بعض أبناء الأرض التي احتوتهم بعطائها ولم تأخذ سوى النكران و السخط على أنظمة و أشخاص آخرين و أثق بأن هؤلاء لا يتذكروا بأن الأجداد تعبوا كثيراً في الإخلاص لهذه الأرض ولم يشتكوا يوماً من صلابتها أو من الجوع عليها حينما كانت الحياة صعبة كلياً ولا يتمنى أحد من الأجداد الكادحين أن يسمع سخط أبناءه مما يُحبه هو ! , إن شاء الله سيصلح حالهم ويعرفوا قيمة تلك الأرض العزيزة . أشكرك مرة أخرى 🙂

  4. الشكر لك دوما وابدا 🙂

  5. كاتب الأغنية اسمه مصطفى بليله وليس عبدالرزاق بليله

    راجع موقع المؤلف الشخصي : http://faculty.ksu.edu.sa/baleela/default.aspx

  6. ماكتب في الموضوع مصطفى محمد بليله !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: