امراه مختلفة

مسلسل ظهر في بدايات الثمانينات الميلاديه ، كتبته منى نور الدين في ايطار يتشابه مع شخصيات وابطال روايات عبير المنتشرة في ذلك الوقت ، وهي اعمال لا ترصد زمن بعينه او حدث معروف بقدر ما هي اعمال تحكي قصة مليئة بالمشاعر ونقاط تحول في علاقة بين امراه و رجل يحيطهم شخصيات عديده لكل منهم حياة و قصة واحداث مختلفة كخطوط موازية ، منفصلة و مواكبة و متاثرة بالخط الاساسي للقصة بين هذا الرجل وهذه المراه  .

 هنا الشخصية الاساسية للعمل فتاة اسمها مشيرة لها مكانة خاصة لدى اسرتها وخاصة لدى ابيها ، عادت للتو من دراستها في امريكا بعد حصولها على دكتوراه في علم النفس لتبدأ حياتها العملية بروح مستقلة وذات تجتهد قدر المستطاع ان تتصرف وفق قناعتها الخاصة ، اما الشخصية المقابلة كابتن طيار يكبرها باعوام  لديه ابنة على اعتاب الزواج وبعض المصاعب التي دفعته لزيارة عيادتها لتبدأ الاحداث وتتجدد في كل حلقة الى ان نصل الى نهاية القصة في الحلقة الاخيرة  .

لم اشاهد المسلسل حين صدوره في ذلك الوقت مع اهلي ، لكن عدت وشاهدته قريبا و احببت بعض جمل الحوار في بعض المشاهد ،  كما  استمتعت بهذا الاخراج القديم من حيث الخداع البصري  البسيط في بعض المشاهد الخارجيه ، السكوت المهيمن في الاستديو ، الديكور، قلة المؤثرات الصوتية في بعض المشاهد ، كما ادركت حقيقة قلما نتوقف امامها وهي غياب الممثل الذي يزن العمل ويمنحه ثقل حتى وان لم يكن هو البطل الاول به وما اعنية هنا الراحل حسن عابدين الذي اضاف لهذا العمل الكثير وبشكل غير مبالغ به  عبر ادائه الغارق في البساطه والبالغ التعقيد رغم ذلك ، فكم من مشهد اضحكني به دون ان يتعمد ذلك وكم من مشهد آخر اثر بي بتلقائيته المميزه .

ما يميز بعض اعمال هذه الفترة نقطة التقاء ما بها مع بعض ما هو موجود في اماكن متعدده على امتداد الوطن العربي ، كانت مزيج فني مشترك بين الكوادر الفنية المصريه وبين استديوهات عجمان او الشركات السعودية المنتجة كالشركة العربية المركزيه و التي كانت في هذه الاعمال المصورة تلبي ما يرغب بمشاهدته المواطن العربي في اكثر من مكان وبتوليفة مركبة وذات خصوصية تحمل سمات ذلك الوقت بكل مافيه ، فلم يكن هناك مشاهد او الفاظ لا تتناسب مع التركيبة المحافظة لجمهور التلفزيون او الفيديو في تلك البلدان ، لا من حيث الملابس او السلوك وهذا الامر لم يكن ابدا عائق لطرح مواضيع جريئة في تلك الاعمال الدرامية بل ومتميزة ولم تزل بعض الاعمال الدرامية الجديده تدور في فلك تلك التجارب حتى الان  .

بعض هذه الاعمال لم يعرض بمصر وبعض آخر عرض و لاقى نجاحا عند عرضه بل وتم تصوير اجزائه الثانية وانتاجه هناك بشكل كامل مثل مسلسل الشهد والدموع الذي انتج الجزء الاول منه عام 1984 ميلاديه  بعجمان بينما الجزء الثاني كان بمصر .

اضيف هنا مقدمة المسلسل مع الحلقة الاولى كاملة من مكتبتنا المنزلية ، مشاهدة طيبة ووقت ممتع .

~ بواسطة يزيد في يونيو 16, 2011.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: