عطية ما بعد منتصف الليل

الليله حين كنت اتجول في ارجاء منزل عائلتي ، دون طلب مني تم اعطائي هذا الجهاز الخاص بأبي ، لم يزل شريط الكاسيت الذي كان يستمع له بداخله ، لم تزل الفتحة الخاصة بشرائط الكارتريج الكبيرة منغلقة على ذاتها ، علما باني كنت اذكر انه كان لدينا العديد من الشرائط التي تعمل عليه ولكن لا اعلم اين اصبحت منذ وقت .
تتبدل التقنيات الحديثه و تتغير كالبشر ، بعض منا يشبه الاجهزة القديمه ، لا يواكب العصر ويصبح غير مناسب او متوائم مع البيئة التي تحيطه ، قد يقال عنه ” ممل ” ، ” دقة قديمه ” ، ” اوت اوف استايل ” ، ” ومصطلحات عديدة تمنحهم بالمقابل احساس بانهم من يعيش العصر ويستمتع باللحظة متناسين ان الاستمتاع يختلف من شخص لآخر كما ان اسباب تحققه تتبدل وفق تركيبة كل شخص و اهتمامه و ميوله وتركيبته النفسيه و طبيعة احاسيسه ، تماما كاسباب الانزعاج فما يزعج ” س ” لا يزعج ” ص ” و العكس صحيح .
هذا الجهاز مثلا قد يشكل لدى البعض مهملات او سبب لاستثارة الحزن و ربما مخزون فائض يجب التخلص منه ، بينما يشكل لدى بعض آخر امر مختلف تماما .
شكرا لله على هذه العطية التي اتت بلا تفكير او تخطيط ، و شكرا له دائما على اشياء كثيرة .

~ بواسطة يزيد في مايو 31, 2012.

6 تعليقات to “عطية ما بعد منتصف الليل”

  1. أول ما خطر على بالي بعد قراءة سطورك هو أني تمنيت أن لا تقوم بتشغيل الشريط أبداً كي لا تخسر قيمة اللحظة التي توقف فيها بإرادة والدك – رحمه الله رحمة واسعة – ، جميل هذا الموضوع ومؤثر ويدعو للتأمل في أشياء كثيرة ، كم أنت محظوظ بحصولك على هذا الجهاز .

  2. الحمدلله دائما وابدا ومن المؤكد ان الله امتعنى باشياء كثيرة كالآخرين مما يجعلني اشعر لوهلة اني محظوظ للغايه ، لكن اشعر احيانا بان من اكرمه الله بشكل كبير وبارك له من يملك القدرة على التمتع بكافة ما لديه وان كان اقل القليل .. فاحيانا قد نمتلك الشئ لكن لا نمتلك القدرة على التمتع به بالشكل المناسب او الطريقة الصحيحه .. ادعو الله ان يبارك لك و لي و لجميع المسلمين كافة .

  3. أؤمن جداً أن الماضي أجمل من الحاضر و الحاضر أجمل من المستقبل .. رائحة الماضي جميلة جداً، أنت بصراحة محظوظ لأن أسرتك تحتفظ بهذه الأشياء .. لو لم تكن أمي مثلي تحب الماضي بكل تفاصيله لكانت ثلاثة رباع مقتنياتنا تخلص منها والدي منذ زمن .. أدرك تماماً مدى روعة حصولك على شيء ثمين كهذا 🙂

  4. امامه .. حفظ الله لك والديك ، اتفق معك بكل ما ذكرت عن الماضي ، لكن ثقي انه قد وصل لي ربما لاجل الترتيب والتخلص 🙂 او ادركا لعشقي لمثل هذه المقتنيات .
    في كل الحالات واي كانت الدوافع ، مجرد التفكير في اعطائه لي امر بدل من شعوري في تلك الليلة واضاف اليها بكل تاكيد .

  5. اول موضوع يقهرني ..

    كنا نمتلك نفس الجهاز بأسلاكه الطويله و الغريبه بتلك الفتره و مخارجه الخلفيه المتعدده اللى ما تلاقيها بأى جهاز مماثل له سواء تلفاز أو مشغل افلام VHR و الضربه التوقيع .. ” دائما ما تكون بالطرف العلوى للجهاز ( ت ) ” و الفتحة الصغيره العلويه بالزر الدائري اللى تحته و اللى إلى اليوم مانى عارف إيش مهمتهم , و فتحة الكاسيت الخائنه التى تتلف أى شريط تضعه إذا ما تركت الجهاز مدة زمنيه تقارب السنه بدون إستخدام و شاشه الراديو التى كنت اعتبرها قمة القمة بالتكنولوجيا مع أحلام مصاحبه بانى لدى القدره على التواصل مع ملاك الأجهزة المماثله .. غير وزنه اللى يعادل وزن كمبيوتر مكتبي و ديكوره القابل للإندماج مع ستايلات ال 70 و 80 .

    ترى مره مغيوظ إني بعته ب 50 ريال على أساس كسب مساحه إضافيه كان محتلها بمكتبة الأجهزة ولاحقا كل الغرفه غيرتها بأجهزة غبيه و لو ماهو إنى بعته بنفسي بجده بنهاية التسعينات كان قلت إنه هو نفسه الجهاز اللى كان عندنا لمشاعر عاجز عن تفسيرها نصياً .

    صورة .. ردتنى 30 سنة و الباركيه عزز من مشاعري أكثر كونه يتفق تماما مع الجهاز. ذوقك مرعب يزيد.

    يزيد .. تأكد .. الراديو ما زال يعمل كسيناو و يستقبل إشارات الهواتف اللاسلكيه >> ما كان يتجسس أبد ( ت )

  6. باذن الله 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: