اللون فقط

    احزان الربيع تكتمل حين لا يزهر بالشكل السليم و الفطري الذي يعرف ، يسكن الهم جذوره كونها باتت خائفة من الانفصال عن تربتها مع ابسط هزة ريح .
هي الورود بالوانها التي نعرف لكن بلا اريج تعرف به او رائحة تميزها ، تصطف بجوار بعضها البعض لتعطينا الشكل المطلوب لكن لا تعطينا الاحساس بالربيع .
قد تتعالى الضحكات ، تكثر النزهات والسير في جنبات الحدائق والطرق ، لكن ولا طريقة قادره على خلق تلك الحميمه المفقودة وان التصقت الاجساد بالاجساد و الاغصان بالاغصان .
في اوج تفتح الزهرة تذبل بالعمق دون ان تتلف بتلاتها ، تبقى نضرة لكن غير حية او متفاعلة مع كل ما يحيطها ، يعبرها النحل و الفراش بشكل رتيب  لكن لا احد يبقى فالكل متشاغل و يبحث عن ربيع … عام بعد عام يضيع !
في تلك الامسية حين اجتمعوا كانوا كذلك ، يجمعهم موسم واحد و تفرقهم افكار متعدده ، تضمهم غرفة واحده و تفرقهم افكار مختلفة ، يتحدثون معا و لكن يفكرون بصمت .

على الهامش / مصدر الصورة من هنا .

~ بواسطة يزيد في أكتوبر 3, 2012.

3 تعليقات to “اللون فقط”

  1. كتبت و مسحت على مدار يومين , بنهاية كتابتى اجد الرد خارج التدوينه >> علة دائمه

    صدقا .. لا افهم فى الورود و احاسيسها كونى إبن مدينه إسمنتيه أتنفس كهربائها و إسفلتها و ديكوراتها الداله على فراغ الداخل و تكيفت على تناقضات بشرها , فبالتالى لا توجد لدي مساحه من ” الإنسانيه ” لكي أفهم ماهية الورود كونها طبيعيه و أنا لأ .

    أصلا وجود الورد بيننا أكبر غلط و بعض الجهات مشكورة تعمل على تنفيذ ذلك بمنتهى ” الأمانه ” .
    و اصلا فين ازرعه ؟ فى شقه مساحتها 100 م يتشارك بها عائله من 5 أفراد ؟
    إذا في احدى الشبابيك – سوف تشوه المنظر العام لواجهة العماره .. فالواجه لدى البعض أهم من مساحة المنزل نفسه
    أو فى بلكونة – نسيت , فالموضه الحاليه إزالة البلكونة لتوسعه غرفه مقسومه من غرفه كبيره
    إذا فى الجزيره الفاصله للشارع المواجه لمنزلى – برضك تنسى ” سد الذرائع ” , غالبا سوف تتهم بزرع المخدرات … و فى ذات حظ .. سوف تدمر ورودك و جزئيا من حذاء غير عابئ أو عامل نظافه يراها قذاره أو قط يتعارك مع خياله لتأمين لقمة يومه

    اي ورود .. إذا قبرك لن يحمل حتى عود مسواك
    أى ورود .. و نحن لدينا يوم وطنى لمنعه
    أى ورود .. و الورده تكلف ثمن وجبه
    أى ورود .. ” حية “و يقدمها “ميت”
    حتى االفصول الأربعه .. باتت لدينا إثنين: صيف و شتاء >> خصوصيه منعمين بها
    بعد أمر الله .. كيف للورود لأن تعيش فى بيئه قاتله ..

    بعد هذا .. ألوم الناس ولا الورد اللى مصمم على وجوده بيننا ؟

    ما أثر بي .. و دائما ما تتزامن كتاباتك لحدث يتصدر إهتمامى:
    ” في تلك الامسية حين اجتمعوا كانوا كذلك ، يجمعهم موسم واحد و تفرقهم افكار متعدده ، تضمهم غرفة واحده و تفرقهم افكار مختلفة ، يتحدثون معا و لكن يفكرون بصمت . ”

    بالشهر الماضى .. و أكثر من مره , مع اناس لم اتوقع ولا فى أفضل أوقاتى بأننى سوف أراهم على تلك الحاله .

    عودة حزينه يزيد

  2. ربما هي العزلة رغم الاحتكاك !!؟

  3. تجبرنى على المتابعه و احب ذلك

    بالفعل .. هي عزله مكونه من الخوف و القلق و التكهن و التقليد و الجشع و حب المادة المجرده تم قولبتها بالأسلوب الحالى للتواصل , هذا ما تنفسته و قرأته بعيون الآخرين .

    نحن .. كبيئة جافة المشاعر صرنا نستورد مشاعرنا من الشاشه , و الشاشه اصلا جافه لا روح فيها و كذلك نحن.

    جربت ذات مره إهداءها باقه مختاره من الورود و عطر و اكسسوار يحمل تاريخ .. تخرجها من الثانويه .
    … بإختصار , تم تدميري عاطفياً .. و نجوت .. كونها لم تقتلنى و لكن .. جعلتنى أصلب و ” أجمد ”

    بعد عمر .. صرت انا المهدى إليه .. عجزت عن تحديد مشاعري التى أدخلتها فى غيبوبه هروبا من أحكام عديده تنتظرنى .

    و على ذكرى صفحة من كتاب ممزق , كم ” جامد ” بيننا يا ترى ؟

    هل شاهدت – بعيون الغريب – تلك الحفلات البائسه المسماه: زواج …
    حقيقتنا كلها فيها

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: