غدا أمي قالت لي

31oct2014

في هذه السهرة التلفزيونه يرقد بعض الماضي الذي عشته أو شاهدته ..
سبل الترفيه البسيطه في مرحلة الثمانينات  و التي لها عميق الأثر في تشكيل وجداننا الجماعي حيث تجتمع الاسرة باعمارها المختلفة في أنشطة مشتركه كل بها يمارس ما يحب و لكن يظلون معا !
رحلات البر .. قصص الحب التي تولد على استحياء .. و الرسائل المكتوبه و التي تسلم يدويا لا عبر رسالة هاتف جوال .. الألعاب الجماعية و الدمى المتشابهة ..  وقت به الأشياء كانت تأخذ وقتها و نموها الطبيعي .
سهرة تحكي عن الخلافات اليوميه العاديه .. و تسجل بعض ما كان يشغل ذهن الأفراد و  يصور بعض ما كانوا يرددونه أو يستخدمونه في تلك الفترة الزمنيه .. من هاتف السيارة او تصاميم الثياب .. اناشيد الاطفال و اهازيج الكبار ..  اللعب و السيارات المتداولة في تلك الايام .
شاهدتها لأول مره عبر التلفزيون السعودي الذي كان يذيعها بداية الثمانينات في ” اجازة الربيع ” و هي العطلة التي تفصل بين الفصلين الدراسين خلال العام ، في ذلك العمر اثرت بي و سببت لي بعض الانقباض و الانزعاج حينها .
حين اشاهدها اليوم اذكر بعض الوجوه التي كبرت من ابناء وبنات جيلي الذين اثرت بهم بعد مشاهدتها و تحدثوا عنها و شعر بعضهم بنفس هذا الاحساس الذي شعرت به و كل منا كان يصفه باحساسه و اسلوبه .
” غدا أمي قالت لي ” سهرة تلفزيونيه كويتيه من بطولة حياة الفهد ، محمد المنصور ، رجاء محمد ، حسين المنصور ، و الطفلة بسايل ، كتب القصة و السيناريو و الحوار سليمان ياسين ، زمن احداثها ايام في حياة عائلة و المكان رغم اتساعه ظل  ضيق و كاتم و محدود .
ربما هي بمقايس الدراما اليوم تجربه بسيطه و ربما لا تستحق الذكر ، لكن وفق ذاكرة ذلك الجيل و احساسه بالاشياء كانت تجربه واقعيه ممكنه و مطروحه لكونها تعكس شئ قد يحدث بكل يسر و سهوله .
اكثر ما اخافني حينها و في ذلك العمر المبكر شعور الفقدان ، النسيان ، الابتعاد و الوحدة و الموت .
لا ادري ان كان أحد يذكرها مثلي ام جرفها النسيان كما جرف اشياء كثيره !
اليكم السهرة التي لم أختر أن ابحث عنها هذا الصباح و لكنها ظهرت لي اثناء بحثي عن شئ آخر  ، أحببت أن ادون هذا الموضوع و أنا اشاهدها الآن ،

جزيل الشكر و الامتنان ل k دراما لأجل رفعه لها و اضافتها .

~ بواسطة يزيد في أكتوبر 31, 2014.

2 تعليقان to “غدا أمي قالت لي”

  1. نعم ..شاهدت هذه السهرة في بداية الثمانينات واتذكر تماما كما قلت انها عرضت في احدى ليالي عطلة الربيع “منتصف العام الدراسي”..ويبدو اننا ولدنا في تواريخ قريبة من بعض ..
    فعلا ..احداث التمثيلية مأساوية خصوصا اننا ترعرعنا وسط جيل يتداول قصص مماثلة بغض النظر عن صحة اسانيدها ..
    ويعلم الله انه أثر في نفسي أثرا كبير من حيث ضياع الطفلة البريئة وسط الصحراء المظلمة التي شابهت في ظلمتها ووحشتها وحشة الطفلة في بيتها ..
    نعم ..تابعت تلك الطفلة التائهة حتى بخطواتها واضعا نفسي مكانها تائها مثلها سائلا نفسي ماذا سأفعل لو انني مكان الطفلة سارة “بسايل”..
    تهيم نظراتي في المكان الموحش كما هامت الطفلة راجيا من الله الفرج القريب لها وان يجدها اهلها وهي سالمة ..
    ولكن نهاية التمثيلية كان لها وقع صادم في نفسي كمشاهد بسيط بعقلية بسيطة بريئة حتى ابكتني رغم ان عقلي الباطن موقن ان المشهد كان تمثيلا لا حقيقة ..
    ولكنها براءة الاطفال الذين جبلوا عليها تتجلى في تعاطف الاطفال مع بعضهم البعض …

    نعم ..هذه التمثيلية لم تنساها ذاكرتي حتى وانا الان اب لأطفال في سن الطفلة التائهة …

    • شكرا لك و لتعليقك الذي دفعني للبحث عن السهرة كاملة و اضافتها هنا من جديد .
      سطورك اثرت بي و اتفهمها تماما و اشعر بها واحسها و الله يعيد تلك الايام باعذب منها و اجمل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: