المانيكان التي تقف في زاويه

كانت ممتلئه و تختلف مقاييس خصرها عن الأخريات ، غريبة بينهم ، وحيدة في الزاويه .
زينت زهور الجوري رأسها ، تلك البتلات الرقيقه بدت للناظر لها كل شي ، فهي ما ترى عيناه  و ما يستنشق .
لها رائحة تميزها ، و لها عيون لا يراها الأخرون ، عيون ترى ما لا يرون ، و احساس يصل للعمق و رغم عدم انطلاقها كانت بطريقة او اخرى تصل لهم و بأسلوب يشبهها فحسب .
احيانا يحزنها حين يقترب البعض منها و يعاملها بطريقة تتجاهل أن خلف تلك الأوراق الرقيقه يكمن عقل يفكر و يحلل و يقرر ، بل ربما كان أجمل ما بها ما تخفيه هذه الأزهار.
يمر الوقت و  يمضي الغرباء و  يظل الزجاج البارد يفصلها عن الحياة و  تظل الزهور التي تحيطها تزينها ، تجذب العيون لها ، تلك العيون الباردة و التي لا تفكر بالأشواك التي قد تجرح وجهها لتنزف وجناتها بصمت به يختلط اللون الأحمر بالدموع ، لها قلب نابض و احساس و عقل يفكر و تبقى في عيونهم ” مانيكان ” تقف في الزاويه فحسب !

~ بواسطة يزيد في يناير 31, 2015.

2 تعليقان to “المانيكان التي تقف في زاويه”

  1. جميلة التفاصيل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: