التذكرة رقم ١٥

15mar2015

السنوات تركب قطار الاكسبرس
تمضي سريعا فوق قضبان الوقت
و رغم السرعة تظل بعض اللحظات
داخل مقطورة العمر بطيئه !

في المحطة الأولى ..
كنت محمولا كالحقائب ..
طاهرا كمفارش الطعام البيضاء ..
نقيا ككأس الماء البارد
الذي يشربه أبي ..
في محطة ما .. مرض
في محطة أخرى .. مات !

في محطة تاليه ..
عبرت بوابة و سور طويل ..
لتعلم الأبجديه مع التشكيل
استمريت بالكتابه ..
و سقطت الهمزات ..
كبضع صداقات سقطت
في الحياة ..
سقطت بالتناوب ..
و في عدة محطات !

ارقب الطريق عبر الزجاج ..
و ارقب وجهي المتبدل فوقه ..
المح التجاعيد و هي ترسم خطوطها ..
بنعومة … كثعابين ملساء ..
و دون أن أكترث أو اتأثر ..
فالتجاعيد عرفها القلب مبكرا ..
و أنا أنمو .. و أنا أكبر ..
و عرفت الذنب .. و عرفت الطهارة ..
و عرفت الحديث .. بلغة الاشارة ..
و كيف أن أقسى ما يمكن قوله ..
قد يأتي بلا صوت !

تعلمت الصمت عند الكلام ..
و التواري في عزم الزحام ..
و بلع الأحزان كقرص الفيتامين ..
و كيف أبتسم .. وقلبي حزين !

في عز المعمعة ..
أتخطى الأربعين ..
و خلف الأقنعة ..
يحيا وجهي سجين ..
عام بعد عام ..
تتوه ملامحي ..
عام بعد عام ..
لا أعرف من أنا !!

~ بواسطة يزيد في مارس 15, 2015.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: