هي و الليل

هو صديقها منذ طفولة كانت بها تخاف الفقد و المجهول و الفراق و النسيان !
تحت ستاره الأسود تخفي مخاوفها و أحزانها تأخذ من لونه الكثير ، في سكونه تحكي بصمت ما لا تحكيه طوال نهار ، هو الشاهد الوحيد على لقائها الأول به !
اليوم بعد أن غاب عادت لليل بعد أن ضاقت بها السبل ، تبوح له بأنكسارها الذي تخفيه و بكفيها تطوق شمعة أمل مخافة أن تنطفئ .
إنه ليل سمع معها الكثير من الأغاني و نسجت في صمته الكثير من الأماني ، تدرك بأنه أكبر منها و خلق قبل وجودها و سيبقى بعد رحيلها ، تعلم أنه ممتد بعمق الظلام و قادر على أن يصل لمنزله الذي تعرف طريقه ، لكنها لا تقوى أن تسير هناك مرة اخرى ، فظلال الدار المنعكسه على الطريق ضاقت بها ذات مساء ، و كل ما تخشاه نسيان ينهيها ، تُحمل النجوم المضيئه عميق ذكرياتها معه و تكتب في توهجها حروف أسمه ، و قبل بزوغ الفجر في كل ليلة تطلق اغانيها و يصدح جرحها و .. تنتظر !

أضافة :
أسم الأغنية  ” بيني و بينك ” غناء هدى حداد ، تسجيل حي من مسرح الألومبيا في باريس عام ١٩٧٩ ميلاديه ، من كلمات الأخوين رحباني ( عاصي و منصور ) و الحان أخيهم الياس الرحباني .

~ بواسطة يزيد في أبريل 13, 2015.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: