ببساطة مش جوي

23jun2015aaaa

    بعد الافطار يزعجني المكان حين يعلو الردح و الغناء في قناة ام بي سي التي تشغلها اسرتي ، واليوم برنامج رامز استضاف لاعب كرة حين اهتزت الطائرة قال ” يا ولاد المتنا..” و ازيل الصوت لكن حركة الشفاه تقرأ !
يقال أن برنامج ” سيلفي ” يعالج قضايا و ايضا قيل ذلك عن طاش ما طاش سابقا ، الذي رغم بثه لسنوات لم يعالج امرا يستحق الذكر ، و كلاهما يمر بسطحيه على الأمر ، و كأنه أصبع يشير عليه فحسب دون تحليل للدوافع أو التبعيات بعمق فني أو درامي او حتى كوميديا تروق لي بعيدا عن الهزل أو السخريه .
بعد انتهاء لاعب الكرة من قول كلمته اللطيفه ، اتى مشهد فاصل لفتيات صغار يرتدين ثياب ورديه بمرافقة موسيقى حالمه و فوانيس ، بشكل براءته لا تتماشى مع فكرة برنامج رامز القائم على ” الاضحاك عبر الايذاء ” و لا مع الالفاظ التي ينطقها أو يقولها ضيوفه الغاضبون ، صوت اذان العشاء يعلو في مسجد الحي ، و عدد كبير من الشباب يجلس مخدرا أمام هذه الشاشة مؤجراً عقله و رادماً فراغاً عميقاً بداخله باللاشئ .
برنامج ” الشقيري ” و نصائحه المهذبة ايضا ينفرني بشكل او بآخر ، كذلك برامج ” العوده ” سابقا و ” سويدان ” و ” العريفي ” و ” القرني ” ، بصدق هي رغم الخير الذي بها لا تدخل قلبي !
الكلمة الطيبة التي تُذكر ، شيئاَ ما يجعلها تسقط حين تلامس جدار القلب دون أن تدخله ، لأحساسي بأن قائلها يُحب أن يقولها ، ينطقها دون أن يحسها و ربما يكتبها في هذه التغريده أو تلك !
ربما لشعوري بأن هناك بُعد سياسي لهؤلاء الأفراد ، تقلب في بعض مواقفهم على مر السنين ، و تغيرها اتجاه قضايا معينة ، لشعور بأنهم ينتمون لهذا التيار الحزبي أو ذاك ، دون أن يكونوا أيقونة تصل للمسلمين كافه !
لا أرى فيهم ” شعراوي ” جديد ، مبحرا في فهم التفسير و القرآن ، لا أرى فيهم ” على الطنطاوي ” الملم بالفرنسية و اللغة العربيه و بحر علم يغترف منه ، لا أرى بهم د . مصطفى محمود الذي ربط العلم بالايمان ، لا أشعر أن بعضهم يستحق الدال التي تسبقه اسمه ، حتى أن وضعت و كتبها ، تتجاوزها عيناي و لا تراها !
ما ينطبق عليهم ، ينطبق على الفنان ” عادل أمام ” كذلك ، فلم أتمكن من متابعة عمله ، لا هذا العام و لا الذي قبله ، لتقلبه ايضا ، ما ينساه هؤلاء بأن المواقف السياسية   التي يأخذونها تنعكس على دورهم الحقيقي و قد تُفقدهم مصداقية كبيره ، خاصة إن كانت هذه المواقف “متناقضة ” بشكل مخيف ، و على هذا المستوى     ايضا يوجد اعلاميين كثر ، برامجهم مستمره لكني لا أرها الا حين يُفرض علي ذلك و عبر جلسة عائلية ، مثل ” عمرو اديب و حرمه المصون ” ، ” محمود سعد ” و آخرين .
حتى على صعيد الأفراد الذين قد أشاهدهم للمرة الاولى في برنامج ما ، مثل ” وائل غنيم ” و سواه ، هناك شئ بداخلي و كأنه   ” ردار ” فطري ينفر منهم ” لله في لله ” ، فلا شئ يجمعني بهم حقا و لا لي معهم ناقة أو جمل .
هؤلاء الاشخاص صدقا ” جوهم ” لا يقاربني بشئ و لا يلامسني ، أحترم محبة الناس لهم ، لكن ليس بالضرورة أن أحذوا حذوهم و أحبهم ، قد ” أنصف ” عمل ما لهم ، مثلا أحببت ” موسوعة اليهود ” لطارق سويدان ، و كتاب ” لا تحزن ” تصفحته و هو أحدث صدى جيد لكونه طُرح قبل الأقتراب الحقيقي من الشخصيات التي كتبت الأعمال ، بعبارة اخرى قد أكون عرفت ” العمل ” بشكل مجرد بعيدا عن ” الشخص ” و حقيقته و انتمائه و احيانا سلوكه الغريب لاحقا ( مثال سرقة القرني لكتاب سلوى العضيدان ، و التي صدر لصالحها حكم بتغريمه مبلغ ٣٣٠ الف ريال سعودي   ) و الذي قد يحاسبه عليه القانون !
هذا يندرج ايضا على قنوات شهيره و لها متابعين مثل ” العربيه و الجزيرة ” فكلاهما لا مصداقيه لديها عندي ، فهي قنوات تشترك في وكالات انباء عالمية ، بها المذيعون بلا هوية أو ثقل ثقافي غالبا ، يقرأون كالببغاء ما يرسل لهم ، الأولى ليس لها مراسلين بالمعنى الحقيقي – اللهم “رندا أبو العزم ” وسواها قله و هم أضعف الايمان –   و ليست أخباريه بالشكل الذي ” يروق لي ” كمتلقي ، أما الثانية فلها أجنده واضحه و يستشعرها الفرد الواعي عبر نقلها لأخبار العالم و أخبار   الأخت الصغيرة ” قطر ” !
كذلك مجموعة ” ام بي سي ” التي بدأت كقناة ” للاسرة العربيه ” و بشكل مخلتف عن ما هي عليه اليوم ، فهي باتت قناة ” اعلانيه ” و بغض النظر عن المحتوى و قيمته لهذه الأسرة التي وجدت في الأصل كقناة لأجلها و بدعم من الملك فهد رحمة الله عليه و كنا سعداء بها و ننتمي لها بشكل او بآخر ، اليوم باتت تجاريه بحته ، لا تغربل بضاعتها ، تأتي بسقط المتاع ، من برامج غربيه مقلده ، أو مسلسل تركي – لم يشتهر في بلده – و تمط به و تطيل   و كله يحسب من أعمارنا التي تمضي في متابعة فتيات قد يحملن بلا زواج أو عائلات تتبادل الشرب في نخب هذا او ذاك .
حتى و إن حدث و عرضت ماده جيده قد تتوقف أو تُسحب قبل عرضها كامله و لا تعرض ثانيه – مثل مسلسل ” الشتات ”  – و إن تم عرضه كاملاً  فيتم اضعافه و السبب فرط في المادة الاعلانية ، و للدقه طولها بين المشاهد ، فهي تنفر المُتابع و تُضعف احساسه بالعمل الدرامي و تضيع وقته ، لذا قد ينصرف – كحل بديل –   لمشاهدته لاحقا على قناة اخرى او على النت .
منذ فترة بت الحظ بأن هناك عدة أفراد ، كل منهم يعد ذاته رئيس قناة ، يختار ما يشاهده عبر جهازه الذي يحمله بيده ، و يستمتع بذلك متى أراد و دون اهدار لوقته .
الحقيقة أن بعض هذه القنوات “فعليا ” لا يُشاهد ، حتى   و إن كانت تعمل في غرف المعيشة كصورة متحركه  بلا صوت و نرقبها بلا تركيز  !
في الختام هذه السطور مجرد ” فشة خلق ” على قول الأخوة في لبنان ، أو ” فضفضه ” على قول اخوتنا في مصر ، أو ” طق حنك ” أو ” سباحين ” ما قبل النوم .
دمتم بخير … و الله من وراء القصد .

~ بواسطة يزيد في يونيو 23, 2015.

2 تعليقان to “ببساطة مش جوي”

  1. صدقت 👍🏻

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: