يوم منى 

CPtHSJmUAAAN28F

ما حدث في ” منى” حادث !
لا اعتداء ،  و لا سلب ،  و لا تعدي ، و لا انتهاك .
يقول الله في كتابه الحكيم ” و ما تدري نفس بأي أرض تموت ” و يقول ” لكل أجل كتاب ” .
و منه ندرك أن الموت حق ، و لكل إنسان يومه الذي يموت فيه ، و لذا ندعو الله دائما أن يحسن خاتمتنا .
و في الأمثال المصرية قالوا ” .. يعنى أنا مُغسَّل و ضامن جنة” ، بمعنى أن لا أحد يضمن مصير غيره .
هذا القول ينطبق على جهود أي حكومة في العالم ، قد تضع التنظيم ، و تشرع الطرق ، لكن يقع على كل إنسان جزءا من المسئولية ، فهي بالتأكيد ليست أمر تستأثر به يد واحده ، بل هي أقرب إلى سلة كبيرة ،  مليئة بالمهام ، و لكل يد دور تقوم به و تؤديه .
هناك جدول تم توزيعه ، به الأوقات مكتوبه ، كي يتم تسلسل الحملات ، واحدة بعد الاخرى ، بالتدريج لحفظ النظام ، و تجنب الأزدحام .
لكن على الدوام يوجد من يلقي بالأوراق الإرشادية ، فالبعض منا حين يشتري جهازا جديدا تتلهف نفسه عليه ، تجده من فرط حماسه قد يحرقه ، و ذلك حين يوصله  في تيار كهربائي غير مناسب له ،  أو يفسده إن استخدمه بشكل غير سليم .
في الحج قد يشعر بعض الناس بأن لهم ثأر مباشر مع  إبليس ، و بعض منهم قد يغمره الندم على الكثير مما حدث في حياته فيستعجل لحظة  ” الرجم ” و يتوق لها .
و من المحتمل أن تكون هناك نفوس تعاني من عقدة اضطهاد ما ، يرون في التنظيم أهانة لهم ، و في هذا الترتيب الزمني تاخير متعمد يستحق ثوره و عدم انضباط .
و ربما كان حاج غافل ، كل همه صحة حجه و سلامة دينه ، تولاه مسئول ” حملة حج “مسترخي يود أن ينتهي مبكرا ، ففتح الأبواب ليخرجوا لحتفهم دون دراية ، و يلفظون انفاسهم بسبب اختناق حدث و تكدس لا رجعه فيه ، ليبدو المشهد في هذا الصيف الحار مخيف و محزن و مؤلم ولا ينسى .
دوما في ” ارشادات السلامة ”  عند وجود حريق  أو تعطل ما ،  يؤكدون على أهمية التاني لأجل السلامة والهدوء عند الخروج ، و مع هذا يتدافع الناس بسبب الخوف وغريزة البقاء ، كل يود أن ينجو بحياته و مع هذا قد يخسرها اثناء المحاولة !
لذا نجد أنه من الصعب توجيه إصبع الاتهام في اتجاه واحد ، لا سيما و أن في ظل هذه الفتن  قد يحيك من يحيك ، و ينسج من ينسج ، مستخدما أي حدث و ظرف – رغم حساسيته –  لمصلحته السياسيه دون أدنى إحساس أو انسانيه .
و لأجل السياسة قد يٌجند مرتزقه و مأجورين و حتى داعيه !
الغريب في الأمر محاولة إلباس وطني ثوبا لا يليق به ، متسخ و أضيق من مقاسه ، أكمامه أقصر من أياديه البيضاء و لا يتناسب بالمنطق معه ومع تاريخه !
يريدون محاسبته على أمر قدري ، و يتعجلون ذلك و بشكل سافر ، غاضين الطرف عن أجساد عدة تسقط كل يوم وعلى امتداد أوطان ، و ليس بسبب حادث بل عدوان سافر ، و تهجير منظم لشعوب تحت اسم ” لاجئين ” !
على المزايدين أن يغيروا اتجاه مقاعدهم ، صوب القدس مثلا – أولى القبلتين – فهناك المسلمين و بسبب ” التنظيم المجحف ”  لم يعودوا يصلون بالمسجد الأقصى بسهولة ، بل باتوا يفترشون أي ارض محيطه به للسجود ، و يدعون بسلامة اهاليهم و صغارهم ممن ينهي حياتهم – طوال أربعين عاما – و بشكل أرادي و بضغطة إصبع على  زناد .
و ختاما يقول المثل الفارسي ( از تو حركت از خدا بركت ) أي  ( منك الحركة و من الله البركة )  و لله دوما أقدار مكتوبه ،  وللظالم دوما حساب و لو في يوم آخر .

تنويه :

+ اللوحة اعلاه للفنان ” علي الجشي

~ بواسطة يزيد في سبتمبر 27, 2015.

5 تعليقات to “يوم منى ”

  1. 👍🏻

  2. كفيت ووفيت..

  3. من خلال الكلمات التي تبدو بسيطة يضئ درب .. شكرا لكم .

  4. رائع تحليل منطقي للأحداث
    لكن من ينصر الله فلا غالب له
    اللهم انصرنا على من يعادينا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: