M2M

1nov2015bb

هذا المساء و بعد تحديث لجهاز ” آبل تي في ”  وجدت هذا التعريف الاختصاري ضمن أحد الملفات .
حين فتحته وجدت فيلم ” مجاني ” كنت قد بحثت عنه طويلا و حين وجدته كان بسعر مبالغ به و مع هذا اشتريته !
وجدت فيديوهات قصيرة تتحدث عن ” ايقونات ” في الجمال و الموضه و السينما ، كما وجدت ملفات اخرى تتحدث عن مصممي الازياء و تجاربهم مع دور الازياء الشهيرة اضافة الى سيرتهم و عرض احدث المشاهد من العروض الحية و الحديثه .
بحثت عن معنى هذا الاختصار فكان ”  Made to Measure ” اي ” على قد القياس ” أو وفقا له ، استمتعت بمشاهدة دونتيلا فرساتشي و هي تفلسف الامور و تقول ” رداء المرأة لدي هو سلاح تصطاد به ما ترغب .. اي الرجل ” ثم تضحك ، شاهدت تجربة ” مارك جيكوب ” مع ” لويفيتون ” و شاهدت فيلما قصير عن ” برجيت باردو ” ثم شاهدت نفسي !
تأملت العالم ، الأوضاع التي تحيطنا ، و تأملت دونتيلا وهي تتحدث نصف مستفيقه و حولها مجموعة من المساعدين على مائدة غداء في ورشة العمل و هي تردد ” هؤلاء عائلتي ” شعرت بها حزينة و معزولة و تهيم – دون ارتباط – في فلك وحدها !
و من خلال هذا الفلك تضع ” اسعار ” و ربما تحدد مسار أو يتم غسيل بعض الاموال عبر هذا العالم الآخر و الموازي و الذي لا يشبه عالمنا .
في زمن سابق كانت ” الموضه ” اختيار ، و الهوس بها ” حالة ” ، لكن لم يكن التقييم و للدقة تقييم الشخص يأتي من خلالها ، و المحزن انها اليوم باتت ” معيار” نقيم به الآخرين ، و قد نمنحهم تقدير قد لا يستحقوه  و ربما لم نعطي آخرين ما يستحقونه لكونهم أقل مما تضعه هذه ” الدور ” و تفرضه ، علما بأننا في هذه  الأيام  بتنا نرى من هو قادر على أن يكسي ” مومس ” بأشهر اسماء المصممين ، فالأمر لم يعد صعباً ، و لم يعد ايضا لهذه الملابس ” سبق ” ما ، فهي ببساطة غدت اعادة لما كان ” دارج ” و اخذ مكانه في الدواليب ذات زمن ماضي .
هي الاشياء يرتفع سعرها ، و هو الانسان ترخص دمائه ، هي الجمادات يعلو شأنها و يزيد الحديث عنها و تعد لها القنوات لتسويقها ، و هي الارواح تقل معنوياتها و تزيد الأخبار التي تربكها و تلهيها !
مع هذا مشاهدة القناة كانت فرصة للتسلية و للمراقبة ، فهناك مشاهد عند تأملها تتسائل ، عن طبيعة بعض الاحتفالات الخاصة ، الحافلة بملابس تنكريه أو أجساد عارية ( كالذي حضرها مارك جيكوب و هو متنكر بلبس طير ) و شباب في عمر مبكر و كهول و كحول .
يستوقفك ذلك الذي يحدث في ” مجتمعات سريه ” ، و ذلك ” التكاتف ” و الاستدراج للاسماء الشهيرة و الاندماج في عقود ” غير معلنه ”  لأجل التسويق – هي خاصة بجذب من يرغب بتقليد المشاهير – ترى كيف للانسان في اكثر من مكان ثمن ، قد لا يحدده هو شخصيا لذاته بل تحدده الظروف المحيطه به و المكانة التي بات بها و المكان الذي سيدفع له لأجل تعبئة الرأي العام ، أو تغيير مساره و دفعه لاتباع ذلك الجديد .
هذه ” القناة ” التي تركز على ” الموضة ” مجاناً كُتب عنها ” تأتيك بفيديوهات لن تراها في أي مكان آخر ” ، بها ستجد لقاءات و افلام وثائقيه عن حيرة هذا المصمم او ذاك في اختيار اي قطعة قماش حين تولى مسئولية دار الازياء العريقة و كيف كان التحدي ، ستجد اشياء كثيره ، الضحك ، الترفيه ، و لكن من الصعب أن تجد نفسك !

1nov2015as
اضافة :
هناك اخبار ان الشركة التي اوجدت القناة ستبث تجريبا فقط لمدة ثلاثة اشهر لكونها تتصور ان جماهير آبل ” الانيق ” لا بد ان يكونوا مولعين بالموضه ايضا للمزيد اضغط هنا .

~ بواسطة يزيد في نوفمبر 1, 2015.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: