زد رصيدك !!!

17dec2015ffdffsd

قد يتصوّر البعض أن قناة ” بداية ” أنتجت هذا العمل لتسحب ” أبناء الأمة ” من براثين ” ستار أكاديميّ ” المحتضّر ، و الذي لم يعد كسابق عهده ، أو ربما تصوّرت أنها بهذا تجاري  “تلفزيون الواقع” و تواكبه ، لكن كل ما قدمته عبر هذا البرنامج الذي قيل أنه ذو صبغة إسلامية ( ! ) أمورا الإسلام منها براء !!
لكون ما يقدم فيه عبارة عن ” تعبئة وقت ” و قد يندرج تحت بند “لهو الحديث” ، عبر الإنشاد الإسلاميّ و الذي أتوقف أمامه طويلاً – في هذا البرنامج أو سواه – فهو لم يعد إنشادا تلقائيا ،  بل مضاف له تعديلات بالصوت و “صدى” و فوق كل ذلك “همهمات و أنين ” يتمّ توظيفها عوضاً عن الموسيقي لكنه يقوم مقامها و أكثر ازعاجا منها أحيانا ، فتشعر لوهلة بأن ما تسمعه لا يختلف عن الأغاني العادية ، لكنها نوع قد يوجد به تحايل ” أصحاب السبت ” و مكرهم ، الذين حُرّم عليهم الصيدّ في ذلك اليوم ، فكانوا يضعون شباكهم به ، للقبض على الحيتان التي تأتي في ذلك اليوم ، ثم يقبلون عليها في اليوم الذي يليه ، يمكرون ، و يحاولون تنفيذ ما أقرّوا أنه حُرّم بطريقتهم الخاصة ، التي من خلالها قد يجادلونك بأنه ” لا يوجد ( أورج ) ، و لا يوجد طبل ، و لا يوجد ( كمان ) ، و لا يوجد أيضا عود .. إلخ ” ، فيكون الرد ببساطة أن هناك أغاني لا تستخدم الكثير من الآلات بها و في أعمالكم يوجد لحن مصاحب ” كالموسيقي ” تماما !
وما يقومون به قد يقوم به الكثير منا ، فتجد من ترفض الوشم و تردد بأنه حرام ، و حين تسألها عن الذي فوق حاجبها أو في شفتيها تقول لك باستنكار كبير ” لا هذا(  تاتّو ) مؤقت ” ،  و هناك من يأخذ الرشوة و يردد بأنها ” هدية ” ، و هناك من يوقف أعمال يجب لها أن تمشي طمعاً في استفادة ما و عند الحصول عليها يردد ” هذه عمولة ” !!
فئاتٌ تُسمي الأشياء بغير اسمها ، و فئات أخرى ترتدي ثياباً ليست لها ، و تظن أن بحصولها على لقب ( د ) قبل أساميهم ، سيحصلون على “التقدير و الاحترام”،  و كأنّ المسألة ( باقة كاملة ) تأتي معاً !!
لذا تجد من الشيوخ في العمر و الشكل من يتصوّر بأن أمتلاكه لهاتين النقطتين يُعدّ ” ثلثي القضية ” ، أما الثلث الثالث و هو العلم فلا بأس من “مساعدين” يقومون بكتابة هذا الكتاب أو ذاك ، و يردد لذاته ” هم محررون فحسب و لكني من ألفّ هذا المتن ” . يقولها و هو يتنقّل من برنامج تلفازي لآخر ، ليمضي في الأستديوهات وقتاً يفوق ما يقضيه “الممثلون ” ، الذين قد يكون لهم حلقة في برنامج ، أو مسلسل من ثلاثين حلقة ، لا برنامج أسبوعيّ أو يوميّ  طوال العام ، مضاف لها قناةُ خاصة في ” يوتيوب ” ، و طائرٌ أزرق يلهو به مع المعجبين في كل ليلة ، و يبدل صورته في الصفحة بين حين و حين “كنجمات الغلاف” ، إضافة إلى دار نشر يلتزم معها بإصدارات تحتاج إلى وقت كي تُكتب و تُراجع و تُصاغ  ، و تحتاج مع العمر عمراً آخر .
لكنّ الأمور تتكشف – بفضل الله – و تسقطُ الأقنعة ، و المؤسف و المؤلم هو خوف الناس من سقوط القدوة ، و انطفاء الحلم ، ففي هذا العالم الضاج ، المتخبط ، قد يبحث الإنسان البسيط ، الخائف على دينه ، عن شيخٍ يعينهُ على فهم ما بات به “لبسٌ” في هذه الحياة ، و يتقى النار بفتواه ، دون أن يدري بأن هذا الشيخ طامحٌ لشهرة ، و متاعُ دنيا ، و أن يكون نجماً تحكي عنه الشفاه ، لذا في لحظة كتلك قد يرفض هذا ” الإنسان البسيط “سقوط الأصنام التي بناها في معبد خياله ، لكونها الشئ الوحيد المتبقي له في هذا الزيف الذي يحيطه ، و سيرفض أيضا أي نقد عنها أو حولها ، يتعامل مع الأمر كالزوجة التي تعيش في حالة إنكار إن سمعت أن زوجها يخونها ، أو الأم التي تُكذّب كل ما نُقل لها من “سوء” عن ابنها الذي تثق به ، فالمسألة إذن “عاطفة” و ليست تحكيما للعقل .
فالعقلُ منطقياً يرفض أن يأتي رجل محسوب على الدين ، و يسرق كتاب خطّته إنسانة و ينسبه لنفسه و يكرر الفعل أكثر من مرة  ، أو أن يأتيَ آخرٌ في برنامج  تلفزيون “الواقع” ليمازحَ أبناء الناس بمزاح لا أظن أنه يرضاه لأبنائه ، هذا إن فرضنا أنه مزاح ، لكونه في دول أخرى و وفق قوانين عديدة يُعدّ ” تحرشّا لفظيا ” و في الإسلام ” فُحشُ لسان ” قد يمارسه البعض في أي مكان ، لكن لا شخصاً يحاول أن يقنعنا بأنه ممثل ٌ للدين ، و قناة ٌموصلة له و داعية إسلاميّ  عبر شاشة عامة ، إنه ببساطة “يحاول” أن يبقى تحت الضوء و يعيش فيه بأي طريقة أو أسلوب  ، يتقرّب للناس بالضحك و المرح حتى و إن كان على حساب دينه ، و هو مزاحٌ لا يناسب ” عمره ” و لا ” الفطرة ” التي يدعو إليها الإسلام ، فهي تلميحات ” شاذة ” كالتي كنا نسمعها من ” الساقطين أخلاقيا ” في مرحلة الدراسة ،  و يرددونها بصوت غير عالٍ ، لكونها عبارات قد يعاقب عليها مدرس الفصل و قانون المدرسة !
أضف الى ذلك ، ظهور شيخ  في “برنامج ما” كي يفتي بما هو ليس واقعي و لم نتعلمه و هو  ” أن جسد الرجل كله عورة إلا وجهه و يديه” .  هل هي إثارة اخرى ! ؟
هل بات الأفراد يُسقطون على ” الإسلام ” الواضح بعضا من  عُقدهم ، و نزعاتهم ، و ما “يُحرّك الغريزة داخلهم”  ليتجنبوه  فيحرّموه و هو في الأصل حلال !
هل إن كُنتُ شخصاً تثيرني ” العيون ” أُحرّمُ النظر إليها ، و أُلبسُ الكون كلهُ ” نظاراتٍ  شمسيّة ” في عزّ الليل ، و قبل ذلك هل هو “مُخوّلٌ لي” أن أُحرّف في ” االإسلام ” الواضح و البيّن و المكتمل ببعضه ، و كأن ” نقصاً ما ” فجأة اعتراه ، أو كأني بتّ ” نبياً ” يضيفُ من الأوامر الألهية الجديد ، و كيف لي أن أفرض على العامة ما يناسب طبعي و يمشي على هواه !!؟
و كيف سمح المستمعون لأنفسهم بأن يجلسوا صامتين كالمساند دون نقاش أو سؤال أو توضيح !!؟
من المؤكد أن ” الخطأ ” طبيعة بشرية ، و خيرُ الخطّائين التوابون ، و الأكيد أن الكيل بمكيالين ظلم ٌبيّن ، و أمر به خلل ، أما تبريرُ الأشياء لدفع و تبيّض صورة شخص يعزّ علينا ،  فهو أمرٌ مُشين و به قد نظلم أنفسنا قبل أن نظلم الآخر و نجني عليه .

هنا أضيف هذا الفيديو للشيخ وسيم يوسف ، و يليه فيديو آخر للشيخ الذي أفتي .

 

و في الختام أقول للقائمين على برنامج “زدّ رصيدك” ، ليس بهذه الطريقة يُزاد الرصيد ، فالرصيدُ رصيدُ آخرة و ليس رصيدَ دنيا ، و تقبلوا ” كلمة ” من شخصٍ خطّاء ، و في حياته من الذنوب ما يكفيه ، لكنه لا يحتلُّ منبراً ، و لا شاشة ، و لا يجذبُ أجيالا كاملة خلفه ، فيحملُ ذنبهم إضافة إلى ذنبه .

أما أنتم أعزائي القرّاء ففي رفوف المكتبات ” شيوخٌ ” آخرون أكثرُ مصداقية و ثقة ، لم يزاحموا مشاهير الشاشات ، و اعتكفوا لكتابة كتبهم ، أو اقتصروا على ساعات محددة يظهرون بها لتفسير القرآن لنا ، أو الحديث عن أمر يهمُّ  البشرية عامة و المسلمين خاصة ، أو أفتوا لنا بما يضيف لميزانهم و ميزاننا و الله من وراء القصد .

17dec2015dfgfgfdf

إضافة :
===
+ عن أصحاب السبت ، عن لهو الحديث .
الشرط الجزائي مليون ريال في قناة بداية .
+ خبر ” كسر الباب و الرقص يوم وفاة الملك ” !
+ اتهام ثالث للشيخ عائض القرني !
+ أضيف في الأسفل أنشودة ” يامطوع ” التي شعرت بأن بها بعضَ عنصرية و تسطيح ، لكونها خصت ” فصيلا واحدا ” بصفات كثيرة ، و غذّت لديه ” الأنا ” حين باتت تردد له بأنه الأجمل و الأروع – والله أعلم بعبيده – و بأنه ” الأكمل ” و الكمال لله !

~ بواسطة يزيد في ديسمبر 17, 2015.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: