أن تستيقظ ثملاً

23jun2016ggd

هناك بعض الدعوات التي تحمل في طياتها فرح مبطن ، ليالي في تفاصيلها تجد بعض ما كنت تعرفه و تحن اليه و تفتقده ، أيام تحبها و تشعر بأنها ما يحسب من عمرك حقاً و يضيف له .
شئ يشبه فاكهة موسمية ، تدرك وجودها ، و تعلم بأن وقتها في هذه الحياة قصير، لذا تسعد بها حين تأتي و تفتقدها في مواسم اخرى .
هي ذكريات تنسجها ، كسجادة شرقية ، ثم تحملها في طريق حياتك ، و كلما استبد بك الحنين فرشتها ارضا ، لتؤكد لعيناك بأنها مرسومة هنا ، و تلامسها بأطراف أناملك متمنياً أن تعود أيام مثلها .
هي اللحظات الأسرية الحقيقية ، هي الجلسات الخالية من حديث يملؤه الكدر ، هي العاطفة التي تتفجر داخلك و تنتج احساساً يضاهي بوجوده هرمون السعادة ، هي طفولة كل الجالسين حتى الكبار منهم ، هي التلقائية في التحرك و الحديث مع محيط تأمن لوجوده ، معه تشعر أن أجمل ما في ذاتك لم يموت و سيبقى مشعاً هنا في مكان أمين .
هي ليلة لم أرتب لها ، أستيقظت البارحة دون أن أخطط لها ، عدت ثملاً منها دونما خمر ، راضياً ، مرتحاً ، مطمئناً ، و ممتن لحد يفوق تصوري ، مسترجعاً لحظات حلوة و أشياء كثير .
هي ليلة انتهت ، مضت ، لكني استيقظت صباحاً و حين ذكرتها ابتسمت ، كأنها حلم جميل حلمته ، به كنت كما أحب أن اكون ، و في مكان جمع  أناس أحبهم ، كانوا في احسن حالاتهم ، و بت افتقدتهم رغم وجودي معهم على مر حياة !
شكراً لله على كل نعمه و أولها الناس الذين عبر وجودهم تشعر بوجودك ، و يتدفق الفرح في عروقك و يتحرك الأحساس .
شكراً لمن حرص على جمع هؤلاء الأحبة بعد غياب ، في جلسة حقيقية ، مريحة ، نقية ، دافئة كما الشمس ،  تذيب ثلج الوقت ، تضئ الدروب ، و تزيل الضباب … شكراً من أعمق منطقة في قلبي .

~ بواسطة يزيد في يناير 23, 2016.

2 تعليقان to “أن تستيقظ ثملاً”

  1. وصفك ساحر يا يزيد، تصاويرك مدشة وممتعة، دامت لك مثل هذه الأمسيات وبارك الله لك فيها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: