خير

13mar2016

نحيا في النفق المظلم ، و مازلنا نحاول ان نبحث عن مخرج ، عن بقعة ضوء تشق العتمة ، و تحملنا الى بعد آخر ، نتخيله و نحلم به و لم نراه .
في الضيق نردد ستفرج ، و الأمل خبزنا اليومي و ان تعفن ، نغلي قهوتنا كل صباح و ان انسكب جزء منهاخارج الفنجان تمتمنا فآل خير أنشالله .
نحاول تزيين تلك البشاعة المتعبة ، و نحاول تقبل ما لا نستسيغ وجوده ، و ندعي و نحن نعلم بانه اضعف الإيمان .
نتجرد من الفعل و نكتفي بالمراقبة ، دونما اعتراض و دون أدنى تحرك حقيقي ، نروي ردات فعلنا ان حدث لنا هذا الامر او ذاك و دونما ان نبدي ردة فعل واحده او فعل حقيقي نفخر به و ينعكس على نفوسنا المتعبة .
في غرف خافتة الضوء نفرش جراحنا و نحاول فهمها و تذكر متى بدأ النزف و كيف ، فقد بتنا بغتة نشعر بها و احيانا بعد تجلط الدم و جفافه دون انغلاق للجرح او التئام حقيقي ، و في نفس الغرف نحاول الهروب و التحرر بشكل هش لا يليق بِنَا و لا بطبيعة الزمان الذي نعيش به و القادر على دهس كل شئ بتلهف غريب و عنف غير مبرر، نتجنب اليقظة و الوعي و هي راس المال في عالم انتابه جنون جارف و عدم اتزان مستديم .
لذا حين تسكب القهوة لا نندهش ، فالمدهش ان مر كل شي بسلام ، و هدوء ، و أمان ، دونما اضطراب داخلي او تأثير خارجي او تذكر لبعض ما حدث وصار و كان .

~ بواسطة يزيد في مارس 13, 2016.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: