الطموح و المعنويات العالية

9nov2016yyy

احيانا نجد اشخاص – و قد نكون منهم دون ان ندري – تتوفر لهم كافة السبل لتحقيق نجاح قريب ، يملكون وفق ما يرونه الناس الكثير ، لديهم الوقت ، القدرة ، و العقل القادر على تحديد نقاط الضعف و القوة و مع هذا لا يحدث شئ .
اشخاص عوضا عن التفكير بالممكن و المحتمل من حيث الانجاز ، يركزون جهودهم اما في البعد عن دائرة العمل و التجربة و النجاح و الفشل أو في التركيز على المخاوف و تضخيمها للحد الذي تصبح به حائط شاهق يصعب عبوره او تخطيه .
هي أرواح ينقصها أمر هام هو ” المعنويات العالية ” ، شربوا من كأس الاحباطات حتى الثمالة ، يرون أن “اللاجدوى” طريق ، و أن كافة المحاولات حتى و إن اتت بنتائج هي في النهاية لن تفضي الى شئ !
أرواح تتحرك لكنها وفق قانون “المعنويات” ميتة ، يراها البعض غير طموحه ، ضعيفه ، تهدر عمرها و الفرص ، كل شخص يراها وفق زاويته ، و هي ترى ذاتها و الحياة بكل ما فيها “لا شئ” !
تدرك أن الموت ينتظرنا في آخر النفق ، و إن لم نمضي له هو قادر على الوصول لنا ، لذا تبحث عن مقعد آمن و زاوية بعيدة عن ارض العراك لتجلس في انتظار النهايات الى أن تأتي .
أرواح صحيحة البدن لكنها مكسورة من الداخل ، قادرة على أن تبتسم و تتفاعل و تؤدي أبسط الواجبات اليومية ، لكنها غير قادرة على الالتزام بخطط طويلة المدى ، لكونها لا ترى للمدى امتداد ، كل الطرق غير واضحة لها ، تشعر بأنها تسبح في مجرة ، كبالون هارب من يد طفل ، يمضي في الزرقة و يدرك مصيره المحتوم ، يحيا بعيدا عن الدنيا التي يرقبها من بعد ، مفتقدا الاحساس بها و بالجاذبية الارضية .
هي الروح المعنوية العالية ما يعيننا على التوهج و الانطلاق و تكرار المحاولة  دائما دونما يأس ، و سعيد من استطاع الحفاظ على تلك الروح في ابهى صورها و ابعدها عن كل مناخ قادر على أن يحبطها أو يتعرض لها بطريقة تفقدها القدرة على التحليق بعيداً عن الانتكاس،  و الانزواء ، و مراقبة الكون عوضا عن العيش فيه !

~ بواسطة يزيد في نوفمبر 9, 2016.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: