البارحة ليلاً …

17jun2017ddd

في غفلة من الزمن يتغير الزمن ، و في أوقات كثيرة نحن لوقت مضى ، نشتاق لرائحة هواء بارد كان ينتظرنا في الصباحات المبكرة امام أبواب منازلنا ، و تتلهف ارواحنا للسير في شوارع سكنت ذاكرتنا و تغيرت ملامحها اليوم و لم تعد هي .
قد نتذكر لحظات عصيبة انتهت بابتسامة و نتامل ما صار بقراءة جديدة للمواقف والاحداث ، نشعر ان العمر غمضة عين ، و الوجوه التي عبرت أيامنا و رحلت ظلت تفاصيلها منعكسة في أعماقنا و بقي صدى صوتها يتردد بداخلنا و بشكل مؤثر !
خريطة “العالم العربي” التي درستها في مادة الجغرافيا لم تزل منطبعة في ذهني ، و مشاعري اتجاه هذه الاوطان لم تزل كما هي ، مرتبطة بلهجات مختلفة ، منتمية لثقافات قد تتجاوز حدودي الجغرافية ، تحلق في اكثر من سماء و تعانق سحب اخرى .
في ليل البارحة انتابني حنين لصوت نما و ترعرع في بلاد الرافدين ، له ملامح خاصة و احساس مختلف ، اسم لم يحرص على انتشار اسمه بقدر حرصه على غناء ما يعبر عن ذائقته الموسيقية الخاصة و ينتمي لإحساسه ، صوت اشتهرت له اغاني عديدة ، من اشهرها دروب السفر أو ما يسميها البعض “ صغيرة كنت و انت صغيرون “ .
بالأمس شعرت بأني منجذب لأغنية اخرى ربما لم تشتهر خليجيا كسابقتها ، و هي اغنية “ ليل السهر “ التي قامت هي بتلحينها و كتب كلماتها طالب غالي ، تقول عنها “ هي محاولتي الأولى في تغيير النمط الغنائي الذي عُرفت به وهي القصائد الطويلة, ومن خلالها أدخلت النمط الغربي الى الأغنية” .
صوتها المنساب بهدوء ، الالآت التي تتناوب في الدخول و الخروج في الأغنية و عبر تكنيك معين ، بالاضافة الي التصوير الذي تستمر به حركة الكاميرات في الدوران ، لتغدو اللقطات عبارة عن ومضات تظهر خلفية الاستديو تارة و وجهها تارات ، كل هذه التفاصيل دفعتني الى اعادتها أكثر من مرة .
ربما ايضا لارتباطها بالرحيل دونما وداع ، و الانتظار المتخوف من مضي العام بعد الآخر دون لقاء أو رسالة ، الاحساس بالارتباط العميق بآخر غائب حتى و إن لم يعد يظهر بالصورة ، اشياء عديدة قد تكتب لنوضح هذا التعلق و ترصد اسبابه دون الوصول حقا للسبب الحقيقي ، لكونها اشياء لا تفسر ، تأتي بغتة ، كالصور المتخيلة و الذكريات العائدة من النسيان، و لا ادري لم تخيلت هذه الاغنية تحديدا معادة بصوت قد يمنحها احساس آخر ، صوت يقدم عبر اعادته “لمسة وفاء”  لبلد عريق ضم حضارات متعددة ، و في لفتة حساسة يمنح التقدير لصوت آخر – اعطى الكثير من نقاءه ذات يوم و يستحق التقدير-  هي اغنية تخيلتها مغناة بصوت ماجد المهندس ، تقدم من جديد عبر فيديو تخرجه الفنانة سيتا هاكوبيان التي غنت و لحنت هذا العمل  .

اضافة :
+ المزيد عن سيتا هاكوبيان .
+ لقاء في الشرق الأوسط “ الغناء هو حياتي .. و السينما شغفي“ .

 

~ بواسطة يزيد في يناير 17, 2017.

6 تعليقات to “البارحة ليلاً …”

  1. جميلة
    أحس تنفع ريمكس مع أغنية “تناديك” لماجد المهندس، بتوزيع يتناسب مع الأغنيتين
    وش رأيك؟

    • اممم لو شاطر بالريمكس … سمعني !

      • لا لا لا ما ينفع ولا لي في الشغلات هذي
        ولو سويتها راح تكره ماجد المهندس وسيتا وأغانيهم
        وراح تكره الطرب وسنينه
        وراح تكره اللحظة الي نزلت فيها الموضوع هذا

        بس أرجو انك ما تكرهني 🙂

  2. اطمئنك و لله الحمد😌 بأني وفق تركيبتي لا اعرف ان اكره … اقصى ما افعله ان “لا أحب” و انسحب فحسب !

  3. ممكن بعد يبدأ الريمكس بأغنية “ليلة امبارح ماقنيش نوم”
    أحسها بتضرب وممكن تندرج تحت تصنيف “Cult music”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: