يوميات أسبوعية / ٧

الاثنين ٩ مارس ٢٠٢٠ ميلادية

+ “انحناء” للأحلام التي صمدت طويلا.

+ ” سلام” للأيام الخوالي و زمن لا يشبه الوقت الذي نعيش فيه.

+ “تقدير” للأرواح التي لم تزل تحافظ على الأصول و كل ما هو قيم و نبيل في السلوك و التعاملات اليومية بينها و بين الناس.

+ “احترام” لكل من عرف حدوده و لم يتعدى على الاخرين.

+ “حنين” لبعض ذاتي الذي فقدته و لأزمنة عشتها بكل ظروفها و تلاشت!

+ في “العمل” مخرج احيانا، كون المنطقة التي تتلفك و الكائنة في عقلك تتوقف حين “تنشغل” عن التفكير ، ربما لهذا بدأت في كتابة اليوميات الأسبوعية!؟

+ “الخوف” بذرة كامنة، احيانا تنمو و تزدهر سريعا مع مطر “الأخبار” و عواصف “الأحداث”.

+ لا تكسر “الرهبة” أو “الهيبة” التي بداخلك اتجاه تجربة أشياء خاطئة كثيرة، فأحيانا السقوط المدوي قد لا يحتاج سوى خطوة!

+ في الماضي ظهر أغنياء “الحرب، في زمننا ظهر تجار “الخوف”، عن تجارة “الخوف” اتحدث.

 

 

الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٠ ميلادية.

+ عن التأني : الربيع لا يأتي فجاءة و الأغصان تتزين بالتدريج.

+ عن الاستمتاع : الطيور تغرد دونما ضجيج، فرحة بالشمس و امارات الموسم الجديد.

+ عن الاعتدال : كالربيع تماما، يقف بين الصيف و الشتاء.

+ عن المبالغة : كأنها انفعالات الخوف من وباء جديد.

+ عن الحماية : حب الله.

+ عن أيام العمر : كالورق الذي نمزقه كل صباح من الرزنامة / التقويم.

+ عن طفولتنا : حلم تلاشى بعد استيقاظنا على “الحياة”.

+ عن المفاجأة: ان تتلقى هديتين دونما سابق إنذار قبل النوم.

 

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٠ ميلادية

+ رفضت ان توعده و قالت: “الوعود تخلق الانتظار، و الانتظار مزعج، لا أرضاه لك، لكن أتمنى و بإذن الله يحدث، نفسيا اشعر بأن هكذا أفضل”.

+ الحرية ان لم يكن لها حدود فهي “انفلات”، يشبه كرة الثلج التي تتدحرج و تكبر و قد تؤذي ما يقف في طريقها او الشخص ذاته.

+ فكرة “الرأي” هي حرية التعبير بأدب لا إقصاء آراء الآخرين او التطاول عليهم.

+ لاحظت على طرد وصل لي من لبنان البارحة لأول مرة “شريط اخضر” لاصق كتب عليه” اختبر و تم تفتيشه من قبل حرس الحدود الامريكي” و تسألت:هل هي فوبيا كورونا!؟

الخميس ١٢ مارس ٢٠٢٠ ميلادية

+ هذا الفجر كان المشهد جميل من النافذة، السحب تملأ السماء، تواري خيوط الصبح و نهايات العتمة.

+ صباحي كسول، البارحة سافرت رفيقة الصباحات الماضية.

+ اجمل ما في “كورنا” عودة الناس لأسس النظافة الطبيعية و غسل اليدين قبل الطعام و بعده، و الأجمل قل الازدحام في الأماكن التي امضي لها، و البشع بها ذلك الجزع المتصاعد، و الأبشع المتاجرة به او الحديث عنه دون دراية.

+ هاتفي في هذا النهار كان جسر تواصل.

+ اليوم رشح لي صديق طفولة كتاب اجنبي عبر رسالة في الهاتف، و اشتريت نسخة مترجمة خلال ثواني من موقع إلكتروني و نحن نتحدث، احيانا الحياة تبدو سهلة و ابسط مما نتخيل.

 

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٠ ميلادية

+ حدث في الربيع : في عام ١٩٧٤ ميلادية توفت “جدتي” قبل ولادتي بساعات.

+ حدث في الربيع : احتلت امريكا العراق تحت شعار “حرب تحرير العراق” في عام ٢٠٠٣ ميلادية

+ حدث في الربيع : في ٢٠٢٠ ميلادية ازهر فيروس “كورنا” و تفتحت بتلات الحكومات بقرارات جديده و عديدة دوليًا ، توقيف طيران ، دراسة، أو ذهاب للمساجد ، و إغلاق الحرم المكي و النبوي ، و كنائس عديدة و معابد.

+ حدث في الربيع : عوضا عن ان يلجأ الناس لبيوت الله التزموا بيوتهم، و عوضا عن البحث عن مساحة هدوء للراحة النفسية و الاستقرار و الدعاء ، جلسوا أمام شاشات الأخبار، و ساهموا في نشر العديد من المعلومات الخاطئة و بث المزيد و المضاف اليه، ليصبح كل هاتف يدوي وكالة أنباء مستقلة.

+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم من عام ١٨٩٤ ميلادية تم تعبئة كوكا كولا في زجاجات و بيعها للمرة الأولى.

+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم أن قاد المهاتما غاندي عام ١٩٣٠ ميلادية مسيرة “الملح” في معارضة سلمية مشيا نحو البحر لمسافة ٢٠٠ ميل، احتجاجا على احتكار بريطانيا “المحتلة” للملح في ذلك الوقت.

+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم تم اكتشاف عدة فتحات جديدة تحت الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى و يعتقد ان المتطرفين اليهود قاموا بحفرها اثناء محاولتهم اقتحام المسجد في عام ١٩٨٣ ميلادية.

+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم سعت مجموعة من الجماعات اليهودية المتشددة لاقتحام مناطق مجاورة للمسجد الأقصى بهدف إقامة مستوطنة دينية و مدرسه دينية في عام ١٩٨٤ ميلادية.

+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم من عام ٢٠٠٩ ميلادية، انعقدت محكمة عراقية لتحكم على الصحفي منتظر الزايدي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بتهمة إهانة رئيس دولة اجنبي، حيث انه رمى فردتي حذائه في فترة سابقة على الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوس في اخر زيارة للعراق.

+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم من عام ١٩٥٣ ميلادية ولدت الفنانة الراحلة سعاد نصر رحمها الله.

+ حدث في الربيع: في مثل هذا اليوم من عام ١٩٦٤ ميلادية توفى الأديب العربي عباس محمود العقاد.

+ حدث في الربيع : رغم الأحداث الماضية أو الراهنة، الأغصان العارية تلتزم بموعدها، و تتزين من جديد تدريجياً.

 

السبت ١٤ مارس ٢٠٢٠ ميلادية

+ البارحة مساء استمعت إلى خطبة الجمعة من الحرم المكي و اثرت بي كثيرا .

+ البارحة أمضيته في المحلات التجارية المخصصة للغذاء، لشراء ما قد نحتاجه في الأيام التالية، كنت أتحرك و لله الحمد دونما هلع، فما يحميني- وفق قناعاتي- هو رب اكبر مني، قدرته تتجاوز قدراتي، و اعلم داخليا ان بيده كل شئ و هو مالك الملك و الكون كله بمن فيه، كنت ارقب الخوف في عيون المتبضعين الآخرين ، و اشعر بمدى حرصهم و اتكالهم على أنفسهم و ابتعادهم عن بعضهم البعض و اقترابهم مضطرين، المح ترددهم عند انتقاء الأشياء، و إحباطهم أمام بعض الرفوف الخالية، و الصراع الذي يعيشونه وحيدين، شعرت به و أحزنني ، و فهمت تماما معنى “ اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين”.

+ قبل البارحة شاهدت مقطع فيديو قصير، المتحدث به ذكر حديث للرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول “ لا عدوى و لا طيره و يعجبني الفأل قالوا و ما الفأل قال كلمة طيبة”، و هنا دعوة لتفكير مختلف به يتم تقديم المشيئة على المنطق العلمي ، مثلا لو زار مريض عشرة أشخاص ،قد لا ينقل العدوى للجميع بل لشخصين او ثلاثة، إذن لو كان المرض معدي لماذا لم ينتقل للكل، لأن مشيئة الله كتبت ان يصاب هذا لا ذاك، و أيضا التطير اي التشاؤم هو امر به الكثير من الإيحاء السلبي، لذا كان الفأل هو الكلام الطيب و التوقع الأفضل، و العدوى ليست فقط بالمرض بل بالمعنويات أيضا و التفكير، لذا ذكر في حديث آخر ان “ جليس السوء كنافخ الكير ، إما ان يحرق ثيابك، و إما ان تجد منه رائحة كريهة”، لذا اختاروا دوماً – و خاصة وقت الأزمات- من تجالسون بعناية ، و اختاروا القنوات التي تشاهدون بوعي، و الأشياء التي تطالعون بحكمة، و اتبعوا طرق التفكير الخاصة بكم، لا الطرق التي تعبد لكم من قبل الآخرين و من ثم تسيرون عليها دونما شعور.

 

الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٠ ميلادية.

+ استيقظت اليوم مبكرًا، حوالي الساعة السادسة و النصف صباحا، علما انني سهرت مع بعض رفقاء الرحلة نرتب الأغراض التي اشترينا تحسبًا لأي قوانين أمريكية مباغتة!
مثلا مساء امس طلبت الفتاة العاملة على صندوق الحساب في السوبر ماركت القريب ان نعيد بعض زجاجات الماء، فالعدد بات محدد و لكل فرد كمية محدودة للغاية، أخبرتها ان مسئولية التبضع الغذائي لأسرتي أو للأفراد المرافقين معنا تقع على عاتقي، ذكرتها بانها تشاهدني منذ سبتمبر الماضي اتبضع بكميات تتجاوز احتياج الفرد، و تدرك بأني بالتأكيد لست كاذب، اتحدث و تأخذ هي وضعية الجدار و تردد “لكل فرد كمية محدده”، أخبرتها هل يناسبك أن ادعوهم هنا للشراء؟، تردد العبارة ذاتها و تشير لعين الكاميرا التي تراقبنا اعلى السقف، ادركت “خوفها” و تفهمته و كنت قد شاهدت مصادفة بعض أفراد اسرتي بالجوار، هاتفتهم و أخبرتهم ان ينضموا لي عند الصندوق، وضعت الكمية المحددة لي أمامها، حسبتهم ثم طلبت مني الدفع، بعدها وضع الشخص الذي خلفي الكمية التي معه و هممت بالدفع لكنها رفضت و اشترطت ان يدفع هو فالكاميرا تراقب، موضحة يجب أن يدفع كل فرد لذاته، صافحت من خلفي و وضعت بيده باقي النقود و بدوره فعل ذلك مع من خلفه، كوننا أدركنا انها تخاف الكاميرا و تتعامل مع القانون لا روحه، و انها تخشى فقدان وظيفتها، بدت منزعجة -مثل أغلبنا- من الأجواء التي تعم المكان في هذه الفترة، اكثر من انزعاجنا من “كورنا” ، ما أزعجني أيضا اننا بدونا مثل النصابين، الذين يتحايلون على القانون، و ينجحون بذلك بمنتهى السهولة.
لذا هذا الصباح فضلت ان امضي لمتجر اخر ابعد قليلا، و في منطقة اكثر هدوء ، هناك تبضعنا ثلاثة مرات، نضع الأغراض في السيارة ثم نمضي لجولة اخرى، و قد تحاشيت منذ ان استيقظت سماع او قراءة الأخبار قدر الإمكان، و استمعت في الطريق لاحد حلقات الشيخ علي الطنطاوي و كانت تتحدث عن الرزق، ثم استمعت لفيروز تغني سيد درويش “الحلوة دي قامت تعجن“، مضينا أيضا لمخزن “عربي” يمول اغلب البقالات هنا و اخبرنا عنه احد اصحاب المحلات هناك، كان هذا النهار بالتأكيد أفضل من ليل البارحة و بفضل الله تيسرت الأمور.

+ في الدنيا “تعيش” و “تتفرج”.

+ اليوم السعودية أوقفت الرحلات الجوية الدولية حماية للناس، و تم اخباري باحتجاز زوج اختي في حجر صحي بعد عودته مع آخرين من السفر للحيطة، و اخبرني رفيق لنا بغياب ابنائه عن المدرسة و ان الدراسة توقفت في اليمن اليوم ، شاهدت جاري في الشقة المجاورة و حياني ثم اخبرني انه سيعود مع أسرته لدولته، ايضا المقهى الذي احب رفض تقديم القهوة لي بكوب زجاجي فالإدارة فرضت الأكواب الورقية كإجراءات وقائية.
بعد الظهيرة عادت الشوارع ساكنة و شبه خالية، الشمس كانت مشرقة بضوئها لكن الصقيع يعم المكان، و لم يخفف من حدته سوى خمس تهنئات وصلتني بشكل متقطع على الهاتف خلال اليوم ففي مثل هذا اليوم ولدت.

~ بواسطة يزيد في مارس 16, 2020.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

 
%d مدونون معجبون بهذه: