حين اقتات على الجيف

•جوان 11, 2011 • 4 تعليقات

لم الم احدا .. لذا لا يلومني احد !

هذا السقوط الذي اعيشه ، الفراغ الموحش الذي اسبح به ، الهزيمة التي اتستر بها كثياب داخليه تحت ملابس انتصارات وهميه لم تحدث وان حدثت لم اشعر بها .

كل الهراء الذي اسمعه .. وانسجه واقوله … ويؤثر بحياتي وحياة الاخرين .. وننطلق في المستقبل المجهول على ضوئه الزائف .. بقلب خائف ان يحدث لنا ما حدث لسوانا .. وربما لكي نتجنب هذا قد لا نفعل شيئا .. وان فعلنا ..اخترنا الادني !

نخشى تلك الوليمة المكلفة .. نهاب تلك المائدة الممتدة .. نرتاب من اعين تراقبنا على طاولات مجاورة .. تتمنى ان يكون طعامنا مشابه لما تناولوه .. يسعون الى عزاء انفسهم من خلالنا .

وربما رغب البعض ان نتناول الطعام المسموم .. والذي يقوم بمفعوله على مدى بعيد .. وبوقت بطئ ممتد ياخذ منا عمر كامل .. في التفكير في تناول هذه الوجبه … والسعى اليها … ومحاولة ادخار ثمنها … وتبديد عرق سنوات في ايام معدوده .. واحيانا ساعات .

قيل ان غذاء هذا المطعم مفيد .. ويمنحك المزيد … ان عرفت متى تقف … ومتى تكمل .. وكيف تتناول ما امامك .. وقد يكون هذا صحيح لاناس يتقنون فن تهذيب الذات .. والاقبال على الحياة … لا يهابون التحدي ويغامرون .. ويرغبون في ان لا يكونوا اقل من الاخرين .. فدخول هذا المكان واجهة اجتماعية … وامر حيوي للبقاء وعدم الموت والرحيل وكاننا لم نكن هنا .

امام نافذته المطلة على الرصيف البارد تسكعت مرارا … شاهدت طبقة من الدمع تعلو عيون تجتهد في ايجاد القطعة التي تناسبها في الصحن الضيق الكائن امامها .. تمسك ادوات المائده بايدي مرتعشه او مقدامه .. كلاهما سيان .. طالما ان الافواه ستبتلع ما هو متواجد في تلك المساحة البيضاء البورسلانية اللامعة والتي تعكس بعض ملامحهم في الفراغ الذي يخلفونه في الصحن مع كل مضغة جديده .

شاهدت صمت يخيم على المكان … وحديث مستمر وكانه هذيان يصدر من شفاه ملطخة بالاحمر في رغبة لجذب شريك الطاولة الذي يستمع دون ان يعي اي شئ مما يقال ويرقب الحركة المستمره لهذه الكتلة المكتنزة في كل كلمة .. وحين تضيق به قد يقترح عليها ان تتناول بعض الطعام قبل ان يبرد .

هناك مشاركة بلا حميميه حقيقية وان حدثت فللحظات … هناك تفاهم على عدم التركيز في الامور الصغيره لاستمرار الحياة .. هناك وجع اكبر من مساحة القاعة الكبيرة .. ولكن الصدور قادرة على احتوائة رغم حجمها الصغير مقارنة به .

بعض العيون ترقبني بحسرة .. بغبطه .. دون ان يدركون بان الصقيع الذي يشعرون به موجود هنا ايضا .. ولكن الظلم هنا لا يقع على طرف اخر بقدر انه يقع فقط على شخص وحيد .. يمضي في ليل المدينه بيدين لا تمسكان اي شئ .

في الظلمة الحالكة … وفي الشوارع الضيقه .. وعند الابواب الخلفية لهذه المطاعم .. تجده هناك .. يتامل بقايا الطعام ويبحث عن شئ ما .. يتامل ولا يقترب .. وقوفه الكثير هنا .. وتعرضه لتلك الروائح النتنه .. جعل مقاومتة في دخول المطعم تحتل مساحة اكبر داخل نفسه .. لكن الجوع الابدي يظل يدفعه لشئ ما .. لذا قد يتناول جيفة ميتة .. في الخفاء .. وربما اكتفى بان يحلم بذلك .

يدرك ان عدم تناوله لاي وجبة قد يودي بحياته …ويدرك ان من اكلوا ايضا راحلون … يعلم انه قد يرحل وحيدا .. لكنه لن يكون مشغول البال عليهم … ومع هذا يبقى مشغول البال على ذاته … ان كسرت قدماه .. على اي كتف سوف يتعكز .. وان اعياه الصمت من اين ياتي بصوت لا يخيفه ان يسمعه العامة وهو يتسرب لاذنيه .

مع الوقت يشعر انه ايضا سوف يتشابه مع الجيفة التي يفكر ان ياكل … وانه قد يـُـلتهم من قبل البعض … ان استمر في وحدته هذه .. الطعام هناك .. والمكان ككل .. لا يحرك شيئا داخل روحه .. التي يشعر انها ضآلة بسببه .. لذا لا يلوم احد تماما .. ومع هذا يشعر ببعض الآسى كونه لم يؤذيها مبكرا وحده .

يعود الى غرفته وعالمه المحدود … يتلاشى ويبتعد عن الوجود …وهناك في الظلمة يتخيل ما اراد .. يضجره هذا الانحطاط .. ولكنه بات … سمة عصرية في حياتنا اليوميه .. يغلق النوافذ .. وهناك يلتهم ذاته .

Saturday, 11 June 2011

12:08 PM

Swings

•جوان 10, 2011 • اكتب تعليقُا

6 /11 /2005 – Ksa – Riyadh -CanonEOS-10D

ويبقى للنغم اثر

•جوان 9, 2011 • اكتب تعليقُا

لم اشاهد المسلسل الا مشاهد قصيرة للغاية كوني لم اكن من متابعي المسلسلات عموما في تلك الفترة ، ولم اشاهد المقدمة او النهاية تحديدا ، وذات فجر وفي توقيت صادف فترة اعادة الحلقة ضغطت زر تشغيل التلفاز بغرفتي واتجهت لغرفة قريبه تجعلني اسمع الصوت ولا ارى الصورة .

في تلك اللحظة شعرت ان اللحن القادم خلفية موسيقية لشعور ما كنت احمله في تلك اللحظة واشعر به قبل ان ادخل المنزل عموما ،  احساس مكثف لم يكن حزن او ضيق او كآبه ولم يكن له اسم محدد لدي لكن كنت اشعر به في تلك الفترة وعلى فترات متقطعه .

كان اللحن به ترجمة ما لهذا الشعور اكثر من الكلمات كما كان لآلة الكمان خصوصية وشجن ، ولم اتفاجئ حين قرأت اسم واضع موسيقى العمل التصويريه كوني كنت احب اعماله التي تحمل تجديد آتي من القدم فلم يكن محاكاة اجنبية او عمل غارق في الحداثه ، بل كان الاحساس هنا شرقي مصري ، تتالف الآلات في موسيقاه ولا واحدة تطغى على الاخرى ، هذا رق يحاول ان يبتهج رغم حزنه وذاك ناي يئن بكبرياء جاعلا من المه وصلة خاصة تضيف لهذا التكوين الموسيقى بعدا آخر ، اما الاوتار فكانت محملة بالكثير ، العميق ، الذي اعتدنا ان لا نفصح عنه .

لذا سعدت حين وجدت على الانترنت وبعد سنوات هذه المقطوعة الخاصة بمسلسل ” التوأم ” الذي عادت به ليلى علوي الى الشاشة الصغيره بعد غياب خمسة سنوات وتزامن تمثيلها له مع فيلم ” اضحك الصورة تطلع حلوه ” ، العمل عرض في شهر رمضان 1418 هجريه الموافق نهايات اخر شهر عام 1997 ميلاديه وبداية يناير1998 ميلاديه ، من اخراج مجدي ابو عميره ، وتمثل به دورين لاختين توائم تهاني وعزيزه ، شاركها بطولة العمل كل من جميل راتب ، يوسف شعبان ، ابو بكر عزت ، فاديه عبدالغني واخرين ، وكان التصوير به لم يزل مستمرا حتى نهايات شهر رمضان وقد احتفلت بيوم مولدها مع اسرة المسلسل داخل الاستديو في وقت تبديل الملابس و في وقت لا يتجاوز الساعة .

بعيدا عن هذه التفاصيل اعود لما بقي لدي وفي اعماقي من عمل لم اشاهده وهو موسيقى العمل التي وضعها المبدع ياسر عبدالرحمن والذي كنت استمع لاعمال كثيره قدمها قبل هذا العمل واحبها ، مثل الالبومات الغنائيه التي لحنها لزوجته حنان ماضي ، والتي كانت تحمل كلمات مختلفه وتركيبة لحنية لا تتشابه مع الاخرين .

اضيف اليوم اللحن هنا وانا استمع له اثناء كتابة هذا الموضوع في هذا الصباح بدهشة من قدرة النغم على تحريك اشياء كثيره بداخلنا واستدعاء صور قديمه ووجوه رحلت واختصار سنوات حميمه وقصص عديده في دقائق .

شكرا ياسر عبدالرحمن .

” تبتدئ الموسيقى حيث تنتهي اللغة “

هوفمان

كن فعالا

•جوان 8, 2011 • اكتب تعليقُا

ان رغبت وشارك بهذا الاستبيان الذي يهدف الى دراسة صورة الولايات المتحدة الامريكيه كدولة في العالم العربي ، نتائج البحث ستنشر في دوريات اكاديميه وما شابه ولن يستخدم لاي غرض تسويقي او تجاري ، الاجابات تعامل بسريه ، ليس مهم ان تكون الاجابة نموذجية بقدر من المهم ان تكون صحيحه وتمثل رأيك الشخصي ودون اللجوء لشخص اخر للمساعدة كون هذه النقطة جزء مهم وفعال في البحث .

الاستبيان يقوم به احد ابناء وطني للحصول على الدكتوراه ، فشكرا سلفا لمن شارك ولمن اكتفى ايضا بقراءة هذه السطور فحسب .

للمشاركة اضغط هنا .

لنحلل المشهد

•جوان 8, 2011 • اكتب تعليقُا

هذا الصباح شاهدت الفيديو وشعرت عند مشاهدته انه يستحق التامل والتحليل كونه يبرز مجموعة نقاط اود القاء الضوء عليها ويعد خير مثال لرصدها .

المشهد عبارة عن جزء من احد حلقات برنامج اتجاهات الذي تقدمه نادين البدير والموضوع المثار في هذه الحلقة قيادة المراة .

عبر المتابعة يشعر المتلقي وبشكل تلقائي ان السيدة التي تغطي بعض شعرها والتي تظهر جزء آخر منه مع قيادة المراه ، وان المحجبة المستترة المنقبة ضدها .

عند احتدام النقاش قد يشعر المتلقي – خاصة لو لم يكن مع قيادة المراه بشكل بسيط – بتحيز للسيدة المستتره بل وببعض الرحمة اتجاهها حين يحتد الحوار ويصبح عبارة عن كيل تهم وتفرع لموضوعات اخرى .

لنشاهد المقطع في البدء ثم نعود  لمتابعة القراءة و استعراض تلك النقاط  .

بعض ما نصل اليه من المشهد

اولا تمهل و لا تكتفي بالانطباع الاول .

يظهر المشهد هنا خطأ الانطباع الاولي وليس بالضرورة الاكتفاء به كمؤشر يوصلنا للحقيقه المباشرة التي قد نراها بام اعيننا متجنبين الحقيقة المستترة في الحوار ، فكما شاهدنا ان المنقبة مع قيادة المرأه وليست ضدها ، ولا ادري ان كان هذا معد سلفا للتاثير في الجمهور ام انه حقيقة ومصادفة بحته .

ثانيا لبعض الكلمات والتصرفات اثر فاحذر ان يتم استفزازك بيدك .

 ان هناك كلمات يتوقف الانسان امامها وياخذها بحساسية رغم انها من المفترض عاديه مثل كلمة ” حالة ” في هذا اللقاء ، وكلمات اخرى على الصعيد اليومي مثل ” مراهق ” و ” مريض نفسي ” وما شابه من كلمات عاديه لكن قد تثير توتر لدى السامع سواء كان فرد او مجموعة علما ان الكلمة في حد ذاتها ليست مستفزه ولكن ردة فعلنا اتجاهها تجعلها كذلك .

ربما حاولت المنقبة ان تتدخل او تسترسل للوصول الى نقطه ما في الحوار قد تضيف اليه وجهة نظر اخرى ، ربما السيدة الاخرى ظنت انها تقوم باعداد فخ حواري لها فرفضت الاسترسال بطريقة غير محترفه .

ثالثا فن المقاطعه من الخاص الى العام .

 المشهد يظهر ويؤكد ان المقاطعه في الحديث امر لم يعد يتم في نطاق ضيق وداخل جلساتنا مع اصدقائنا واهلنا بل بات اسلوب اعلامي متبع – كوصلة ردح اعلاميه – على عيون الاشهاد  وبشكل جدال مستمر قد يبدأ ولا ينتهي لاسباب غير حقيقيه بل ولسوء فهم على الاغلب .

رابعا قوة النزعة المادية لدينا .

هناك نزعة ماديه باتت تحسب بشكل مبالغ به في كل شئ وهي ان الانسان لم يعد يتم تصنيفه احيانا وفق ما يحمله من افكار وقيم وما شابه بل عبر مسكنه ولبسه الى ان وصل الامر وبات السكون في حي ما يعد تهمة او امر يستحق مساحة للتوضيح وتعديل “صورتي الخاصة” امام الاخرين لاعطاء اثر افضل .

علما ان كلمة ” لا اسكن في الجنوب ” وبهدوء كافية للتوضيح دون اضافة كلمات مثل ” اسكن في حي النسيم وهذا حي راقي ” الخ ، فالنقاش هنا من المفترض فكري وحول اراء في القياده لا ترتبط بمنطقة السكن او ما شابه ويعد المشهد ايضا شاهد على طرقنا في الحوار وكيف نشخصن الاشياء وناخذها بمحمل شخصي بحت .

خامسا سماع مالم يقال .

يعد الفيديو مثال جيد  يجسد فكرة ” سماع ما لا يقال ” ويسجل كيفية التفاعل معها بشكل سريع ، وذلك يتضح حين قالت المنقبة عن ذاتها انها  ” سعودية الاصل والمنشأ ” الثانية سمعت تلقائيا وباعماقها كلمة اخرى لم تقال في الحلقة وربما كان يرددها المجتمع وبها تشكيك وتمايز وعنصريه والجملة هي عكسيه” انت لست سعودية الاصل و المنشأ ”  فاطلقت ما تود قوله للمجتمع عبر الحلقة ومن خلال صبه على الفتاة المنقبة وهنا مثال بسيط يوضح كيف ان اللغة باتت في عصرنا هذا عاجزه عن ايصال المعلومه لفرط التفكير الذهني لدى الناس ورغبتهم في قراءة ما بين السطور اكثر من قرأتها ، وتجاوز ما يقال وفهم ما يقصد من وراء الكلام لا التمعن في الكلام ذاته .

سادسا مع الهدوء ان لم تربح لن تخسر .

وهو عبر صوت الفتاة المنقبة والتي لم تحتد واصرت على استكمال ما تود قوله وبمحاولة كبيره للهدوء والسيطرة على ذاتها بعيدا عن الانفعال الظاهر علما انها قد تكون منفعله داخليا وتسيطر على هذا الانفعال  وهذا الامر في حد ذاته يحسب لها .

سابعا .. نقطة اخيره قد تلاحظوها ويسعدني ان تضيفوها ، لكن من المؤكد انه مشهد يستحق التأمل .

شكر :

وصلني المشهد عبر قارئ جوجل وبالتحديد عبر متابعتي لبعض ما يختاره سعد الخضيري والمعروف باسم شبكة ابو نواف .

هذا المفرش

•جوان 7, 2011 • 4 تعليقات

يعد شاهد على في مرحلة ما من حياتي !

فكم من ليلة احتواني واحتوى احلامي ومخاوفي وقلقي وامنياتي ، كم من نهار شكل لي الحلم بالعودة من المدرسة للاندساس بين ثناياه في غرفة بارده بعد ليلة سابقة لم انم بها جيدا .

كم من مرة قرأت فوقه مجلات اشتريها اخر الاسبوع ، وكتب مصوره و روايات حركت خيالي ولمست مشاعري  .

 هذا المفرش اشترته لي والدتي في مرحلة الثمانينات الميلاديه وكنت احبه كونه كان يستخدم على الجهتين وكانه مفرشين ، كما اقولها وبكل صدق – رغم اختلاف الذوق الان – ان تعددية الوانه امر كنت احبه ويجذبني اليه .

اشترته من نفس المحل الموجود اسمه على الاعلان ” باخشوين ” الكائن في مجمع نجود التجاري القريب من مدرستي ايضا والذي كنت احب زيارته معها بعد المغرب في ايام عديده لشراء مستلزمات المدرسة من محلات ” السواني ” سواء مقلمة او الوان او حقائب و ما شابه من اكواب و اداوات منزلية يوميه تجدد وتضفى مساحة للتغيير في تلك الايام الهادئة كسطح بحيره و العذبة كماء زلال والباقية في الذهن وكانها اساطير قديمه لم تكن معاشه ولا كانت موجوده .

يمر الزمن ويبقى هذا الاعلان المنشور في احد المجلات في تلك الفترة – بالتحديد احد اعداد مجلة سيدتي الصادرة في عام 1988 ميلاديه – دليل على وجوده  وشاهد صامت على  تلك الحقبة وكل مابقي في البال من ذكريات واثر وشعور واحاسيس مبكرة رغم اختفاء المفرش من فوق سريري ومن امام عيني منذ اكثر من عشرين عام .

للصداقه 3 وجوه

•جوان 4, 2011 • اكتب تعليقُا

في هذا العمل السينمائي الذي يظهر التعدديه الموجوده في مدينة دبي ، التي قد يتفق او يختلف عليها محبيها او المتعبين منها ، لكن المؤكد ان الرصد هنا موضوعي ، مختلف و فاجئني لا لشئ مبهر به لكن لتوقعي الغير ايجابي عنه قبل رؤيته !

السبب في ذلك يعود لبعض الافلام الخليجيه التي شاهدت في مرحلة سابقة مثل ” زائر” البحريني و “منتصف الليل ” الكويتي وما شابه من اعمال ربما بها محاولات واجتهاد لكن للاسف تظل افلام تدفعني لنسيان تفاصيلها واسماء بعض من عمل بها لكن المؤكد لم انسى ثقل الوقت الذي كان يمر بي في بعض المشاهد كما لم يلغي بعض الاعجاب في ما يستحق الاعجاب فحسب حينها .

هنا الثقافات والخلفيات الحضارية التي قدم منها ابطال الفيلم متعدده ومختلفه ولكل منها خصوصيتها وظروفها التي وضعتها على مسرح الاحداث في مدينة دبي المليئة بكل شئ واي شئ .

 فهي قد تكون بداية الحلم لشخص ذو موهبة ويطمح في الظهور على سطح الحياة عوضا عن المكان الذي يحتله كسائق تاكسي تسلبه الغربة شبابه لكنها لم تتمكن من سرقة حلمه وايمانه في تحقيقه .

قد تكون الاستقرار والملاذ لمضيفة آتية من شرق اوربا و تعمل بالخطوط الامارتيه وتنتظر بعد كل رحلة  الاستقرار في تلك الشقة مع ذاتها عبر حياة يومية  ارتضتها لذاتها ولا يزعجها روتينها او هدوئها .

قد تكون الوطن المتبدل النامي سريعا كشاب اماراتي عاصر الطفرة الاقتصاديه والتنمويه ولم يتعرض لتجربة اجداده وابائه بكل مافيها ويعيش حياته وفق معطيات جديده بشكل يتصوره مدني وممتع ومعاصر بينما قد نرى والده يتكيف مع هذه المعطيات الجديده بشكل اكثر ثباتا بل يستثمرها لصالحه وصالح ابناءه بافضل طريقه كون له جذر وتجربه سابقة وشاهد ما كان في الامس فيقدر ماهو موجود اليوم كما انه عاصر ما حوله بحكمة لا بعدم توازن فكان مؤثر لا متاثر فحسب .

ما احببته هنا ان لكل شخصية من هؤلاء الثلاثة صديق ما ، هذا الصديق قد يلازمك بشكل يومي ويضحى بحياته من اجلك او ربما يخونك ويحمل في اعماقة لك حسد وغيرة لا تعرف سببها او مداها ، وربما كان شخص تراه في حياتك لمرات شحيحه ولا يوجد بينكما تاريخ او تشابه لا في الظروف او الصفات ومع هذا في كل مره يراك يضيف لك ويعينك بدون سبب ويدهشك ايمانه بك وتشجيعه !

لا ارغب في حرق تفاصيل الفيلم الذي تم كتابة السيناريو به بطريقة لا تتشابه مع الافلام الغربيه تماما ولا الهنديه او العربيه بل كانت خليط من كل هؤلاء مع اجتهاد جلي وواضح ورغبة في السعي الى مستوى افضل .

العمل من اخراج الشاب الاماراتي علي مصطفى والذي كتب القصة والسيناريو وساهم في اخراج هذا العمل للضوء بعد ثلاث سنوات من الاعداد والكتابة والتخطيط لذا كانت النتيجة مختلفة .

الممثلين ربما كانوا من الاسماء الشهيره فمعهم المذيع الاماراتي سعود الكعبي  لكن كانوا بالنسبة لي جميعا وجوه جديده وقد احببت ذلك كونه يمنحنى فرصة اكبر للتفاعل والتعايش ، ربما كان اداء بعضهم غير احترافي او مميز لكنه يظل لا يختلف عن نبرة وانفعالات بشر قد نصادفهم في الحياة وردات فعلهم اتجاه الاشياء تكون اكثر برودا ، اقل تفاعلا واحيانا اشد افتعالا .

اسم العمل ” City of Life” وقد يتصور البعض ان المقصود مدينة الحياة ولكن المعنى المتعارف عليه هو القول الدارج ان دبي ” دار الحي ” ومن هنا اتت التسمية ، شاهدته صباح هذا اليوم ، بدأته بفتور لكنه تمكن من ان يجذبني بعض الشئ وجعلني اتأثر في بعض مشاهده وقد احببت هذا .

.انه تجربة جديده تستحق المشاهده .

 

مواقع ذات صلة :

+  للمزيد عن هذا العمل بالامكان زيارة الموقع الخاص به هنا.

+ لزيارة موقع مغنى الراب الكندي العراقي  الشاب ناصر و الذي قام بدور خلفان اضغط هنا .

شعور

•جوان 4, 2011 • 2 تعليقان

هو الذبول ذاته .. مع بعض الخفقان وشعور بعدم الامان يزداد بمرور الزمان ..

مشاعري التي كانت جبال تعانق السحب باتت سهول ومنخفضات جدباء .. لا يلامسها مطر … لا يعبرها نهر … ولا تقترب منها موجة زرقاء .

وميض شمعة تذوي … بقاء وتواجد .. دون مكان حقيقي او اثر يذكر … شبح بجسد و غرائز انسان … اصابع تتحرك مليا ولا تنجز شئ باقي للانسانية او لذاتها … تعبث في وحل الملذات بدء من اطعمة تبتلعها دون جوع حقيقي .. الى ذنوب لم تخطط لها وتدهشها رغم اللذة المؤقته .

لحن يعزف … في قاعة تضم الآف الرؤوس الصماء … قصيدة يحاول ان يلقيها شخص ابكم … ربيع يزهر ويذوي .. خلف نافذة رجل وحيد ضرير .. هذا هو العمر !

قطرة مطر تسقط مع الجمع فوق رصيف موحل وتتبخر مع الوقت … صورة منعكسة في مرايا كثيرة … هي عيون الاخرين ..ولكن لا تشبه جسدها فعلا .. جسد وملامح لا تعبر عن مكنونات هذه النفس والروح التي تقطنه … ضعف مزمن وباقي رغم القوة … هذا هو انا .

تجارب تبدأ لتنتهي … وتبقى رغم رحيلنا داخلنا … كزهرة لم تمت ولم تزهر .. هذا هو الحب .

سطور منا .. بعضها يحكي عنا … تسعى لان ترسمنا من جديد .. تجتهد في ان تجعلنا نبدو اجمل … او اصدق .. هي مواقعنا ومدوناتنا الالكترونية .. التي قد تحذف بضغطة زر … وتتلاشى وكانها لم تكن هنا ابدا .

هو الذبول ذاته … مع خفقان وشعور بعدم الامان يزداد بمرور الزمان !

جبران خليل جبران

•جوان 3, 2011 • 4 تعليقات

جبران خليل جبران  :  ”  ان النفس الكئيبة  تجد راحة بالعزلة والانفراد فتهجر الناس مثلما يبتعد الغزال الجريح عن سربه ويتوارى في كهفه حتى يبرأ او يموت . “

حين لا لغه!

•جوان 1, 2011 • اكتب تعليقُا

حين شاهدت هذا الاعلان لاحد الجهات المعنية بتعليم اللغة الانكليزيه ابتسمت و تذكرت مقولة ” من تعلم لغة قوم امن مكرهم ” وقد عشت لفترة اظنها حديث شريف روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم لاكتشف اليوم اثناء بحثي انه لا ينسب له ولا يوجد له اسناد حتى ولو ضعيف  ، وعدم اسناده للنبي الحبيب لا يقلل من اهمية هذه المقولة او الحكمة كون ديننا كان ولم يزل يحث على العلم والتعلم .

.Gift.

•ماي 30, 2011 • 4 تعليقات

Every gift from a friend is a wish for your happiness

Richard Bach