حجر السخرية

•ديسمبر 4, 2016 • اكتب تعليقُا

4dec2016

في البدء
القوا حجر صغير
اصاب نقائي
و ترك ندبه
في المرة الاخرى
اصابوا ذات المكان
فحدث تصدع
لم يزل يتمدد
منذ طفولتي
و حتى الان
فمع كل حجر جديد يلقوه
بات يسقط بعضي
دونما صخب ..
و دونما استئذان
في أي وقت ..
و أي مكان ..
في البدء
القوا حجر صغير
و من بعده توالت الأحزان !

سحابة ليل

•نوفمبر 29, 2016 • اكتب تعليقُا

 

يا مسير السحب سير اموري
و امطر على نفسي امناً و سكينه
و أعني و ارشدني و خذني اليك و انت راض عني
و استلّ الهم و الحزن عن صدري كما تستل الشعرة من العجين
دبرني فالاحتمالات حولي تشتتني
و افرج كل ضيق  ربي فالامر كله بيديك

بعض الأيام ترتب لنفسها

•نوفمبر 21, 2016 • 2 تعليقان

21nov2016jj

اليوم استيقظت على اتصال ، مضيت بعده إلى مشوار ، مع أرواح صديقة إلى وادي “نمار” في مدينة الرياض .
في هذا النهار تم كسر “الروتين” دون أدنى عناء ، فقط استسلام للقادم و انطلاق أخذ من عمري ساعات معدودة لكنها كانت كفيلة أن تُجدد اشتياقي لبيتي و زاويتي المفضلة فيه .
كان السير على الأقدام ، و مصافحة  الشمس ، و مراقبة الطبيعة من حولنا ، أمور كافيه لأن تفتح الروح بعض نوافذها المعتمة و تستقبل شئ جديد و قادر على تصغير مساحة الضيق و زيادة كمية الإنشراح في هذا الصباح .
هناك تحدثنا و أزعج البعض منا بعض الإهمال البادي ، فالمشروع تم الصرف عليه ، و لكن كان سوء الاستخدام بادي ، رغم اللوحات الإرشادية المعلقة و التي تنوه بوجوب المحافظة على نظافة المدينة.
مع هذا كان للطبيعة سحر قوي دفعنا للتشبث بالجمال رغم الاستياء ، و طاقات من الحنين عادت لأسماء غادرتنا و ساهمت في إضافة هذا المشروع أو ذاك .
كانت الأسماك الصغيرة  تغوص في زرقة يشوبها اخضرار، و بعض الطيور تحلق أو تسبح ، و ربما راقبت المشهد بصمت تلمؤه الاسرار ،  و بعض باعة الشاي و المشروبات يقفون في انتظار العابرين أو العاملين على صيانة المكان و تنظيفه قدر المستطاع و بأستمرار .
أحببت هذه اللحظات و رغبت في حفظها هنا عبر عدسة الهاتف الجوال ، دقيقه و نصف تم تصويرها على استعجال ، في محاولة لاعتقال هذه اللحظة و هذا اليوم الذي سيبقى طويلاً في البال .

لهذه الأرواح .. شكرا لكم 🌹

للذكرى

•نوفمبر 21, 2016 • اكتب تعليقُا

كحدقة عينيك حين التقيتك للمرة الاولى !

سؤال موسيقي ١٩

•نوفمبر 17, 2016 • اكتب تعليقُا

ذكريات كل اللي فات  … فاكرة يا بلدي  ؟
قلبي مليان بحكايات  .. فاكره يا بلدي  ؟
أول حب كان في بلدي
مش ممكن انساه يا بلدي
فين أيام زمان .. قبل الوداع !؟
كنا بنقول إن الفراق ده  مستحيل
و كل دمعه على الخدين كانت بتسيل
مليانه بأمل إن إحنا نبقى موجودين
في بحر الحب
على الشطين

الكلمات لكم …

•نوفمبر 15, 2016 • اكتب تعليقُا

لحن مستمر
كحب الوطن داخل ارواحنا التي تحتفظ بالذكريات و الكلمات
رتم موسيقي
يترجم مشاعر عميقه و عديدة و يختصرها بكلمتين ..
“حلوه يا بلدي”

❤️
حفظ الله جميع بلادنا
و جعل الاستقرار و الامان و الخير
دربنا القادم و الدائم بأذن الله

❣️
( جزيل الشكر لـ أحمد منيب و رفيقه حامل الجيتار ) .

 

Supermoon

•نوفمبر 15, 2016 • اكتب تعليقُا

14 / 11 / 2016  KSA – Riyadh – Nikon Coolpix p900.

فيديو سقط سهوا

•نوفمبر 14, 2016 • اكتب تعليقُا

اليوم شاهدت لاول مره هذا الفيديو الذي عرض عام ١٩٩٧ ميلاديه و لم اسمع يوماً عنه ،  تظهر به الراقصة “نجوى فؤاد” كموديل مع المغني محمد بدرخان في اغنية بعنوان ” تحت النظارة السودا ” !
في زاوية التسجيل يظهر شعار قناة “ايه آر تي” امريكا ، و يبدو الراقصين في حالة تأهب غريب و انطلاق يعكس هيمنة اجواء ” باك ستريت بويز “و بشكل غرائبي أمام خلفية لصورة معلقة بها تظهر بها عمائر تشابه اجواء المدن الغربية الحديثة ، أما تعابير وجه نجوى المتنقلة بين الملامح الصارمة الجادة و المبتسمة بشكل مباغت تدفعك لعدم معرفة شعورها اتجاه المطرب الذي يتغنى بها و بالنظارة !
هي أغنية تشهد على مرحلة ” تجريبيه ” لم تخلو من تخبط ، فترة حدث بها الكثير من التغيير و محاولة مواكبة قد تصل لعدم التأني و الاسراع في “ركوب الموجة ” و لو على حساب جماليات فنية كثيرة و رصيد مجتمعي و اخلاقي كبير .

14nov2016ddfdf
اضافة :
+ جزيل الشكر لـ ” ذكريات فنية ” على اضافة هذا الفيديو المغمور و الذي يرصد مرحلة عودة الراقصات في منتصف التسعينات لشاشة التلفزيون عبر القنوات الفضائية ، و قد انتج بعضهن فيديوهات خاصة لهن ” فيديو كليب ” أو ظهرن بمرافقة آخرين .
من هذه الفيديوهات اذكر ” احكي يا شهرزاد ” لـ فيفي عبده ، ” مغنواتي للراقصة دينا و اتت بالممثل احمد السقا معها ، و آخر للراقصة لوسي .

كان لطيفا…

•نوفمبر 13, 2016 • 5 تعليقات

13nov2016ffdfdf

وجه محمود عبدالعزيز رحمه الله في هذه المرحلة – فيلم المتوحشة – مرتبط لدي بطفولتي ، بتجربتي الأولى في أختيار فيلم رغبت بمشاهدته في السينما بعد أن شدني الاعلان .
في هذا الفيلم كان الانسان اللطيف ، المتسامح ، و الحنون ، الذي لا ترى عيناه من خلف نظارته الطبيه سوى الجميل في الناس ، لذا أحببته في هذا العمل ، و ظلت صورته دائما حاضره في ذهني بهذا الشكل ، انسان لا يؤمن بالطبقية أو لا يرى انها تشكل حاجز ، صادق ، حالم ، حساس ، محب لكل الناس ، و فعلياً لا أدرى هل حدث هذا بسبب “انطباع اولي” ، أم لاعجابي بشخصيتة في هذا الدور الذي لم يتكرر في السينما كثيرا .
هذا العمل شاهدته بالقاهرة عام ١٩٧٩ميلاديه ، في سينما لها ممر طويل ، مع اختي الكبرى ، حضرنا العرض الصباحي و الذي تبدلت نهايته ، ليناسب صغار السن من الجماهير .كان الفيلم مليئ بالاغاني التي حفظتها و عبرها تعلمت كلمة “فيلسوف” مبكراً .
عند الخروج من قاعة العرض للشارع سرنا في ذلك الممر المعبد ببلاط عتيق ، فوقه نُصبت طاولة متنقلة ، وضعت عليها مجموعة من شرائط الكاسيت التي طبع على غلافها أفيش الفيلم الأصفر اللون، اشتريت نسختي التي تضم كافة الاغنيات مع بعض جمل الحوار المؤثرة ، اذكر منها ” اللي معاه قرش محيره يجيب به حمام و يطيره ” !
هي عبارات و اشعار كتبها الراحل صلاح جاهين ، ادتها الراحلة سعاد حسني بأحساسها الخاص، كما شارك الراحل محمود عبدالعزيز و عبدالرحمن ابو زهرة في بعضها ، هو فيلم وصل لقلبي سريعا و أحبه بالقدر الذي استطاع العمل به أن ينفرني من الفقر و كل ما يأتي معه في ذلك العمر الصغير !

13nov2016sss

بعدها بسنوات عده شاهدته وجه لوجه ، حدث هذا في منتصف الثمانينات في احدى حفلات رأس السنة و بالتحديد في “فندق السلام” بالقاهرة ، ثم  لاحقا في عام ١٩٨٦ ميلاديه حين حضرت له عرض مسرحي بعنوان ” خشب الورد” مع أقارب لي و اصدقاء طفولة  .
دخلنا بين الفصول لغرفته خلف الكواليس ، مضينا إلى هناك و بيدنا الكاميرا ، كنت أبلغ من العمر ١٢ سنة ، و كان أكثر من لطيف معنا ، التقطنا معه بعض الصور ، ثم استأذناه أن نلتقط له صورة خاصة وحده فلم يمانع ، رغم تعبه و ارهاقه و ضيق الوقت – فالفصل التالي كان سيبدأ بعد دقائق- تحمل وقفتنا و كثرة عددنا و حديثنا معه أو معاً ، ضغطنا ليلتها الكاميرا سريعاً فكانت هذه اللقطة التي ارفقها اليوم مع سطوري هذه، و اتذكر حينها سيجارته و هي تترمد في منفضة السجائر، كان راغب بالتدخين و مجهد ، و مع هذا حاول أن يأخذ وضعية مناسبة أمام العدسة و جاملنا .

13nov2016t

اليوم جلست اتذكر بعض الشخصيات التي لعبها و الاعمال التي شاهدتها لها ، فوجدت أن هناك افلام لها مكانة خاصة لدي ، بعضها قد لا يكون الافضل في نظر النقاد ، و بعضها قد لا يعد الاكثر شهرة ، لكنها افلام مرتبطة لدي بذكرى ، و مكان ، و احساس ” نفسي ” بالاشخاص الذين كانوا معي أو بالشخصيات التي لعبها .
مثلاً فيلم ” شفيقة و متولي ” اتذكر بأني حضرته مع أهلي  في السينما طفلاً و قبل المتوحشة ،  ” طائر الليل الحزين ” شاهدته مع زوجة خالي صغيراً ، ” لك يوم يا بيه ” و ” بيت القاصرات ” و “ابناء و قتله” مرتبطين بشقة بالايجار في لندن و بداية معرفتي بالجانب الكوميدي في اداءه، ” بناتنا في الخارج ” مرتبط لدي برفقة طفولتي و بيت جدي ، ” العذارء و الشعر الابيض ” و ” ارجوك اعطني هذا الدواء ” مرتبطين باجازات آخر الاسبوع و غرفة ابي و أمي ، ” الخبز المر” مرتبط بغرفة مستقلة وجهاز فيديو خاص بي ، ” اعدام طالب ثانوي ” مرتبط بحوار عنه مع صديق طفوله في فناء مدرسه ثم البحث عنه لمشاهدته ، ” مع حبي و اشواقي ” و ” المجنونة ” مرتبط بأختي الكبرى و صحن الكبدة في الفيلم الثاني ، ” حب لا يرى الشمس ” مرتبط بقريبات لي تأثرن حد البكاء عند مشاهدته .

هنا اضيف لقطات احببتها من فيلم المتوحشة ، تظهر بعض سمات الشخصية التى اداها ، التقائه بالفتاة التي تعمل بمسارح مدينة الملاهي ، متابعته لها و بحثه عنها حين تركت عملها و سعت للعمل في مصنع ، انفصاله عن اشياء كثيرة حوله و اندماجه مع كتبه و اسطوانته ، حبه لكل ما هو حقيقي و اصيل ، وضوحه و ثقته باختيارته التي يأخذها بعيدا عما هو متبع و دون التفكير بمعايير الناس ، تعاطفه مع من يحب و محاولة احتوائه الدائمة ، كلها تفاصيل احببتها في الدور و اثرت في حبي له .
رحمه الله و ثبته عند السؤال و رحم جميع الذين رحلوا في هذا العمل  و جميع من مضوا من حياتنا و تركوا من بعدهم مكانا لن يملؤه احد سواهم و لم يوجد الا لهم .

سعاد حسني في سوريا

•نوفمبر 13, 2016 • 2 تعليقان

13nov2016ddsds

من ؟  : سعاد حسني .
متى ؟ :  ١٩٦٧ ميلاديه .
أين ؟ :  سوريا .
كيف ؟ : عبر رحلة فنية مضت لتشارك بها في مسرح سينما الزهراء بدمشق
لماذا ؟ :لتقديم فقرة المطرب الشعبي محمد القباري بمناسبة “عيد الجلاء “.*
كانت هذه الزيارة الاولى للسندريلا في ذلك الحين ، و قد غنى القباري في تلك الليلة اغنية ” ليه الحلو يا ناس غلبني ” .
مشاهدتها في هذا المقطع و سماع صوتها رحمها الله ، أمر اعطاني احساس مبهج أحببته ، و دفعني لاضافة هذا الفيديو القصير جدا جدا هنا .

على الهامش :
( * ) : هذه المناسبة يحتفل بها الشعب المصري بتاريخ ١٨ يونيو ، وهو تاريخ خروج آخر جندي انجليزي من الاراضي المصرية عام ١٩٥٦ ميلاديه ، و ذلك نتيجة اتفاقية تمت بين مصر و انجلترا و تم توقيعها بالتاريخ ذاته .
بينما يحتفل بها الشعب السوري بتاريخ ١٧ ابريل ، لكونه التاريخ الذي خرج به اخر جندي فرنسي عن الاراضي السورية .

في مرحلة مضطربة

•نوفمبر 13, 2016 • اكتب تعليقُا

12nov2016ii

قد نكون وفق الطبيعة نعيش تحت جلودنا ، و لكننا مشتتون بكل ما هو حولنا ، اضطراب عالميّ ينعكس في أعماقنا، و كأننا مرآة مقعرة ، نهرب من الازدحام الداخلي و الخارجي لازدحام آخر ، يعكس اضطرابنا و يوضحه أي  وضوح !
نتحدث في موضوعات لا تعنينا ، نضحك على أشياء لا تضحكنا ، نحاول أن نستحضر نموذجا إيجابيا و لكنه يظهر بشكل فاشل ، و مع هذا نستمر ، و نحاول أن نتحدث عن ” الطاقة الإيجابية ” و النظر فقط للجزء الممتلئ من الكأس و أحاديث عديدة تصب في ذات القالب الذي نسمع أصواتنا و هي تتكلم عنه و بداخلنا ألف شئ لا يصدق صوتنا و يعرينا !
غير مقنع أن تحاول إقناع الآخرين بأمر لديك شكوك فيه ، و محاولة الهروب من شعور يمتطيك تظل دوما محاولة ، طالما أن اللجام ليس بيدك ، تدرك أن الشعور إن مضى سيخلفه ألف شعور ، و أن الصحراء الممتدة الشاسعة أمامك لا تخلو من  الألغام المخفية ، تعلم أن ” الحرية ” وفق الصورة التي أمامك أمر موجود ، لكنك موقن أيضا أن الأمور ليست كما تبدو دائما !
تقف و ترقب ظلك و هو يتحرك حولك خلال ساعات النهار ، و في الليل تقف كجدار يضربه البرد ، لا تتحرك شبرا واحد ، تتململ أثناء الوقوف و كأنك تسخن قدميك قبل الانطلاق ، و بعد كثر الحركة تعود للجلوس في مكانك ، تثني ركبتيك و تلتصق بالارض كأي شجرة ميتة جذورها لم تزل ممتدة في التربة و لا تشعر برطوبة الماء الذي شربه الطين .
الإحساس مفقود كبطاقة هوية اختفت للتو ، و مضى معها وجهك الذي ابتسم أثناء التصوير ، اختفت تلك الابتسامة التي كان يملؤها في ذاك العمر الحماس ، و الثقة بأنك قادر على التغيير ، و بأنك تنتمي لأحد التروس الهامة التي ستضيف لهذا المجتمع ، أنت و جيل كامل تربيت معه ، شربتم هذه الفكرة حتى الثمالة و عبر كؤوس متعدده .
التلفاز كان يسقيك عبر برامج تحكي عن تنمية قادمة و تغزل بينك و بين إخوتك في الدول المجاورة “ذاكرة مشتركة” ، الصحف تحكي عن اتحادات سوف تتكون ، و أنت الصغير الذي أدرك مبكراً و عبر الرسوم المتحركة  وبصوت لميس و كمال في الرجل الحديدي بأن ” في الاتحاد قوة ” ، تكبر و كلما مرت الأعوام تخسر بعض أصدقائك ، و بعض من تحب ، و بعض ذاتك ، حتى “الأحلام المشتركة” التي حملها رحم الغد تُجهض ، و ترى عوضا عن ذلك حروبا تشتعل بينك و بين أطفال في أقطار مجاورة تربوا معك و كبروا !
تصبح جزءا من حرب لم تبدأها ، و لم تختارها ، و يجب أن تختار أرض تنتمي لها ، و جماعة تعيش معها ، تقترب أكثر لكي تعرف ، فتدرك بشاعة المشهد ، و يفاجؤك حجم عقول بعض الكبار الذين بهروك ذات يوم ، تدرك كم هي صغيرة ، و أرواحهم قادرة على الاشتعال لأجل قضايا قد لا تكون ذات أولويه ، و ربما أشعلوا الفتيل  لأجل أرباح شخصيّة بحتة ، ترى بعضهم ممن عرفته صغيراً و قد ولد بجيوب ممتلئة ، كبر و المال لم يزل يثقل جيوبه ، لكنه مع هذا لا يكف عن السرقة حتى باتت طبعا فيه ، داخل صدره خوف كبير من الغد ، و عوضا عن أن يخطط لوطنه و يرسم مستقبل أفضل ، انفصل بذاته و شيد قارب نجاة له وحده ، تُفهمك الأيام بأن أحيانا من نعطيه الأمان ، نجده قد باع نفسه و باعنا و باع وطنه بالرخيص ، و بسهولة سقط و خان ، و ذلك لأجل انتماء آخر أو فكر مختلف .
تلاحظ أنك سمكة صغيرة جدا في نهر كبير يركض و يجرفك كأي قطعة حجر في طريقه ، تمضي و كلما حاولت السباحة ضد التيار تفكر إلى أين سوف أمضي ، فالماء يجري بهذا الاتجاه ، و ربما انتظرني هناك جفاف آخر ، تجد الأسماك الآخرى تدفعك لتسير مع التيار فتستسلم ، لا ضعفا بل خوفا ، و هو ليس خوف منهم أو من النهر ، بل خوف من معتقداتك و تفكيرك ، لقد صُدمت بذاتك ، و بكل نبيل اعتنقته في عمر مبكر و حاربت من أجله ، تستشف أن الحياة في هذا النهر اللاهث تتجاوز كل ما عرفته ، لذا بات لديك شكوك حتى في إحساسك و يقينك !
نحاول أن نهرب عبر مطالعة ما لا يفيدنا ، و الاندماج فيما كنا نرفضه و تقبله ، قد نتحدث عما يحدث في النهر الآخر ، في الضفة الاخرى ، عن الكائنات التي تطير ، و ربما أخرجنا بعض غضبنا على بعضنا البعض ،  نسترسل في موضوعات لا تعنينا ، و ربما عدنا للضحك على أشياء لا تضحكنا ، و في عز الاختناق نظل نحاول ، نتذكر أمر إيجابي ، لكنه لا يضيئ في هذا العتم ،  و نستمر في التشدق بالكلام عن ” الطاقة الإيجابيه ” ثم نصرخ بضيق ” انظر فقط للجزء الممتلئ من الكأس ” ،  و نعلم أثناء صمتنا أنها أحاديث عديدة ، تصب في ذات القالب ، نسمع اصواتنا و هي تحكي ، و بداخلنا الف شئ لم يعد يصدق صوتنا ، و شئ آخر “بارد كما الجليد” ، ينمو كالصقيع بداخلنا و يدفعنا لعدم الاهتمام بأنفسنا ، ايامنا ، و كافة ما يدور حولنا ، فقط نقطن تحت بشرتنا و نتحدث كي نخفي اصواتنا و بعض اضطرابنا الشديد الوضوح ، و نحيا في انتظار القادم أو موتنا !