استفاقة

•أبريل 10, 2021 • اكتب تعليقُا

لم تعد الأميرة .. أميرة

و لم تعد الأحلام .. أحلاما

و قصص الطفولة الجميلة

لم تعد فكرة تلمع

بل غدت نثار أوهام !

+++

لا مرآة سحريّة

و لا حذاء منسياً

هي حروب متعددة

على عدة أصعدة

في كوكب متعب

و صراع ذريّ !

+++

هي القصائد تسقط

كأوراق الشجر

كضحايا الحروب

و صراع البشر

+++

في العزلة الإجبارية

تكبر هوة الوحشة

و الإحساس بالضآلة

تتعب النفسية

و تمر بألف حالة !

+++

هو نفق مظلم

و مرحلة احتقان

شعور بالغربة

و نقص بالأمان

كل شئ يعلو

و يدعسك بلا استئذان

كل شئ يغلو

و يرخص الإنسان

وصفة باوند كيك سهلة

•أبريل 9, 2021 • 2 تعليقان

وصلت لهذه الوصفة عبر فضاء الانترنت، قمت باعدادها لأكثر من مرة، ليس بها صعوبة و ربما اغلب مقاديرها موجودة في اغلب البيوت و لنبدأ بالادوات التي سنحتاج لها، قالب كيك مستطيل يشابه قالب خبز التوست، مضرب كهربائي، و قبل كل شئ و هذا مهم جدا ان تكون المقادير بدرجة حرارة الغرفة و بالتحديد الزبدة و البيض.

المقادير :

١٠٠ جرام زبدة.
ثلاثة ارباع كوب سكر ابيض.
٣ بيضات.
ملعقة طعام بشر قشر برتقال او ليمون .
ملعقة شاي فانيلا سائلة.
كوب دقيق .
رشة ملح.
نصف ملعقة طعام بيكنغ باودر.
ملعقة طعام زبادي.

الطريقة:
نبدأ برش قالب الكيك بالزيت او الزبدة و نرش بعض الدقيق كي لا تلتصق به بعد الطهي و يسهل اخراجها.
نضع رف الفرن في المنتصف و نشعله ١٨٠ مئوية اي ٣٥٥ فهرنهايت.
في خفاق كهربائي نضع الزبدة و السكر، و نخفقهم حتي التجانس التام ثم نضيف البيض و برش البرتقال و الفانيلا و نخفق حتى يتضاعف الحجم اقل شئ خمس دقائق.
في طبق غميق ننخل الدقيق، و نضيف له رشة الملح و البيكنغ باودر و نحركهم معا، ثم نضيف نصف الكمية الى الخليط السابق و نخفق بسرعة بطيئة حتى لا يتتطاير الدقيق، ثم نضيف باقي الكمية و ملعقة الزبادي و نكمل الخفق.
سيصبح لون الخليط قريب الى ايس كريم الفانيلا الفرنسية و قوامه اقرب للايسكريم الشبه ذائب، نصبه في القالب و نضعه في الفرن و لا نفتحه على الاقل نصف ساعة، كي لا يتغير حجمها و تحافظ على الشكل المطلوب، بعد ذلك نراقبه لدقائق اخرى قد تقارب الربع ساعة و احيانا قد يفضل البعض تركه مدة اطول كيف تصبح الحواف اكثر قرمشة بعض الشئ، و لا بد من التأكيد ايضا و عبر غرس عود خلال / اسنان او طرف سكين في الكيك للاطمئنان بان الداخل تم نضجه مثل الخارج.

اضافة:
هذا الكيك قابل للتجدد و التغيير، عبر اضافة زبيب في الداخل او قطع من التمر او الفاكهة المجففة، كما افكر باضافة بودرة بنكهة الزعفران المخصصة للحلويات في المرة التالية عوضا عن البرتقال او الليمون، و لك ان تضيف ما تشعر انه يناسب ذائقتك و مناسب لك.

باختصار

•أبريل 3, 2021 • اكتب تعليقُا

هي …
سحابة اخرى
في سماء الكآبة
تغيب و تُنسى
كأنها .. ذبابة
نفس .. ارهقتها نفوس
و جسد .. افنى شبابه !

علاقات انسانية

•مارس 26, 2021 • اكتب تعليقُا

العلاقات الانسانية هي ما نركن اليه في رحلة العمر الشاقة!
الدفء الذي نستمده في لحظات بوح، أو موجات انكسار، الصداقة، الاخوة، الاحبة، علاقات اخرى ليس لها قالب معتاد أو متعارف عليه، لكن لفترات من العمر كانت تشكل لنا مظلة تقينا شمس الوحدة، و قطرات مطر تلغي الصمت، نبوح، و نُسمع، و نستمع، نرى ذاتنا في عين الآخر و نؤمن بتقيمه، و نثق في مشاعره، و نعي تماما أن كل ما يقال صادر من قلب محب، و ننسى أن ذلك القلب متقلب، و ان الاشياء قادرة على التبدل فما بالك بالبشر و ظنونهم، و افكارهم، و تحليلاتهم.
تهتز الجسور بيننا احيانا، و نسعى لانقاذ انفسنا و من نحب، و نحاول الحفاظ على هذا الامتداد، و ننسى انه عمل مشترك و بأننا لا نستطيع منعهم عن أي شئ، لهم الحرية في غلق ابوابهم و شفاههم، و الشح بتفهمهم و عتابهم، لهم القدرة على نقلنا من قمة الجبل الى السفح، و احيانا لا نشعر بهذا الا متأخراً !!
بالتالي هذه العلاقات مثل ما هي قادرة على اثراء حياتنا، و منحنا ابعاد جديدة، فهي ايضا قد تكون المعول الذي يهدم بداخلنا الكثير، بدء من ثقتنا بأنفسنا احيانا، او باختياراتنا، و بالحياة و بالناس، لا ما نعول عليه و نركن اليه في احيان اخرى.
المؤكد ان الحياة تستمر، و ربما ليس بنفس الصورة أو النفسية، لكن الاشياء التي يكون احتمالها صعباً و تربكنا مع الوقت تصبح عادية، و مع الوقت و المواقف نعرف قيمتنا لدى الآخرين، و من نحن داخل انفسهم.
تبقى حقيقة واحدة هي الفراق، و الاهم دائما كيف يكون، فراق الهي بالموت، ام فراق جسدي و روحي مع استمرار الحياة لكن بشكل مبتور!
تجارب في الصداقة، و مع العائلة و الاحباء، تجعلنا مع الزمن اكثر حذراً، و انكماشاً و تجنباً للكثير مما قد يرهقنا، حتى العتب نصل في مرحلة ما الى الرغبة في الصمت و توفيره (!)، كوننا فهمنا ان كثر العتب لن يغير شيئاً، و ان الاشياء لا بد ان تنبع دائما من الداخل، و ان علامات الاستفهام التي يزرعها طرف اخر في درب حياتنا كالاشواك في بعض الاحيان، من الافضل تخطيها و الابتعاد عن اي درب طبيعي قد يأخذنا الى هناك!
سنحيا و نتنفس، لكن ليس بالقلب ذاته و ان استمر في نبضه و وجوده في المكان ذاته، و لا بالروح ذاتها أو النفس التي كانت و شاخت مع التجارب و الخبرات و العلاقات لا مع السنين!

محراب

•مارس 23, 2021 • اكتب تعليقُا

في طفولتي و حين تعلمت الكلمة كنت ادرك معناها المتعدد، مع العمر تحجمت و باتت مرتبطة لدي بالمسجد و الصلاة.
مؤخرا كنت أفكر بطبيعة الغرف التي يجب ان تتواجد بالمنزل مثل مطبخ ، مجلس ، مكان لقضاء الحاجة، غرف نوم و منطقة لغسل الملابس و اخرى لنشرها، تفاصيل عديدة تمنحني بتضافرها فكرة البيت و فلسفته لدى كل فرد منا، و البعض ممن تيسرت له المساحة و الحالة المادية، قد يضيف غرف ترفيه للنفس مثل قاعة سينما، او مجلس مخصص لمشاهدة الافلام، او مكتبة يضع بها كتبه و يخصص بها مكان للقراءة، و ربما غرف للاهتمام بصحة الجسد و تجديد طاقته مثل حمام سباحة و غرفة لأجهزة الرياضة او حتى حمام بخار او سونا.
في تلك الزحمة المعمارية طرأت في بالي فكرة روحية، غرفة بها تتجدد النفس و تسترخي، تركن بها لخالق هذا الكون و تتأمل ذاتها و ما يحيطها و كافة ما خلق، تعيد حسابتها و تأخذ “هدنه” من عالم البشر لعالم آخر تسمو به حتى على ذاتها، تبسط الامور و تحاول ان تفهمها، مساحة تعيش بها اعتزال مؤقت به ننشد الاكتمال او تغيير الحال، بها قد تسعى للفهم او للاستزادة في العلم او الدين، مكان به تشعر بالصفاء و تحاول ان تتجاوز حالة التعلق بالناس و الاشياء، فضاء تعلم به انك لست وحدك و تستحضر فيه وجود الله و تستشعره أكثر.
هناك في غرفة علوية، داخل منزل قديم قد انتقل له و يحتاج لبعض الوقت و الكثير من الترميم، لمحت في رف النافذة حمامة ساكنة في العش تمنح الدفء لصغارها القادمين، طارت فزعه في لفة صغيرة بالسماء ثم عادت حين ابتعدت حرصا على ان لا أخيفها، في دورانها و متابعتي لها لمحت مأذنة المسجد في الخلف و استشفيت قرب صوت الاذان في هذا المكان، و تلقائيا شعرت برغبة في القراءة بين جدران هذه الغرفة و خلق جو بها يرتبط بالثقافة المنسية و التراث المهمل، لكن دون كلفة او بهرجة، و تخيلت ان اجعله هنا في زاوية البيت بالدور العلوي و أن تبقى الحجرة بلا باب، الضوء يدخلها من كل الجهات و أهل البيت، بها اريكة ممتدة تشبه مضجع مستند على جدار، خلفه النافذة التي تطل على المئذنة و قد اتسعت اكثر، لتمنح اضاءة مريحة للقراءة في الصباح بالاضافة لضوء مناسب في المساء، مع مكتبة صغيرة و سجادة صلاة، و ارض فرشت بالموكيت الفاتح اللون، و في الركن مكتب جدي الذي اخذه اخي لفترة ثم اصبح اليوم لدي، هناك بقرب نافذة اخرى ترقب الشمس عند الغروب.
كانت هذه البذرة التي بدت تنمو مع الوقت داخل رأسي و افكر بها دونما اختيار و اتخيل.
هاجس اود به ان امنح روحي المضطربة كموج الحياة بعض السلام، فكرة اسعى بها لتنمية الجانب الديني و الروحي لدي، اضافة الى الصبر و القدرة على التحكم بالذات التي ضعفت و مع تقدم العمر تزداد ضعفا، تماما كما يحاول الانسان تنمية عضلاته و تنشيطها، او كما يسعى الغريق للتعلق بقشة تواسيه و تنقذه من محيط يضيع به بلا بوصلة و يبحث عن حجر ثبات أو مركب يقين.
في يوم مولدي هذا العام عدت لموقع على الانترنت عرفتني به احد قريباتي في انستجرام، ذات نهار حين بعثت لي بصورة لفتاة تمطي فرسا و تتجه نحو احد اماكن العبادة، كان عنوان اللوحة “هدنة” و قد احببتها و فكرت باقتنائها لتلك الغرفة التي سوف اضيف لمنزل قادم ذات يوم.
اتصلت و تواصلت و اكتشفت انها ليست للبيع و ان العمل مرتبط لدى الفنانة التي انجزته بوقت خاص مرت به و طلبت مني ان ابحث في الاعمال الاخرى في الموقع ربما وجدت ما يعجبني.
حين مضيت وجدت آية منقوشة يحبها ابي رحمه الله ” و نحن اقرب اليه من حبل الوريد”، و المزيد من الاعمال التي اقتنيتها لأجل الحلم المؤجل، لكنها حين وصلت شعرت برغبة في اظهارها لا حفظها لوقت لاحق.
شعرت أن ببعض التعديلات قد اجد لها على الجدران مكان الآن، و اضيفها للمكان الذي خصصته منذ وقت للسكون و الهدوء لصمته، و هو غرفة ملابسي القريبة من غرفة نومي و التي يفصلها عنها ممر صغير اضفت به بعضا من هذه الاعمال الجديدة بعد ازالة بعض اخر، اصبحت قرب الكتب و المكتبه، كما اضفت في جدار غرفة الملابس المتبقي مع اعمال اخرى، و سعدت بذلك كونه سيضيف لرمضان الآتي بعد أيام ابعادا جديدة و احساس مختلف.
اعود لكلمة المحراب و التي تعني ارفع مكان في المسجد و هو مقام الامام، كما تعني صدر البيت او ارفع و اكرم مكان به حين نربطها بالدار، و المحراب هو الموضع العالي، و احيانا مجلس الناس و مجتمعهم، و احيانا حجرة في صدر المعبد او المسجد كما كانت سيدتنا مريم تجلس في المحراب كلما دخل عليها زكريا و وجد عندها رزقا، و بالتالي هي احيانا غرفة و ربما في معنى آخر قصر او بناء مرتفع و ايضا مكان للخلوة و العبادة و مؤخرا كان بالنسبة لي موقع في الاثير اقتنيت منه العديد من الاعمال التي سعدت بها.
كما اشعر ان كلمة محراب مرتبطة نفسيا لدي بمحارب، كون الشخص احيانا يصارع ذاته في معركة العبادة و السمو، يسعى الى العلو عن شهواته و تجاوزها، تماما كما في الحمية الغذائية حين يعبر بوفيه مفتوح و شهي و يسعى للاكتفاء و الزهد لنتيجة ابعد و يمر بتجربة اصعب على روحه فالنفس تواقة للذة و المتعة و تحتاج بين وقت و آخر للتخفيف من عبء افكار كثيرة قد تزدحم في الرأس دونما جدوى، او التخلص من مشاعر تضطرم في النفس دونما هدف، كي تمضي لما قد يحسب لها لا عليها، و ما يضيف لها و لا يسلبها، تماما كصيانة الجمادات مثل السيارة او بعض الاجهزة الطبية او الحاسوبية، او حتى الهاتف الجوال او الراوتر، فالاشياء بعد فترات معينة تحتاج الى اعادة تشغيل و ربما الى اغلاق مؤقت تستعيد به طاقتها و ربما الى اعادة شحن، و من هنا كان تفكيري بهذه الغرفة التي اعدها محرابي الروحي، و ملاذي الذي استثمر به بعض وقتي الذي يعد بعض عمري في منطقة آمنة و مضمونة، بعيدا عن مضارابات سوق الحياة التي تمضي سريعا و دون ان تتوقف لاجل احد او ترحم أحد.
مكان يشبه غرف الاسترخاء في “السبا” معنويا، و تواجدي القصير به قادر على اسعادي و لو نسبيا في اغلب الاوقات و منحي شعور بالهدوء و الرضا.

اضافة :

  • اسعدني ان بعض اللوحات يذهب ريعها للعمل الخيري كوقف فني.
  • تعلقي بهذا النوع من الفنون اتى مع الطفولة و بشكل فطري و قد اقتنيت مجسم على شكل محراب منذ عدة سنوات و هو ايضا متواجد في غرفة الملابس.
  • بعض الاعمال التراثية التي لدي مثل اسماء الله الحسنى منقوشة اربيسك هي من مقتنيات ابي رحمه الله .
  • اعددت فيديو قصير لهذه الاعمال و المكان مع ابيات من قصيدة مترجمة لأبن الرومي.

و مش ح انسى يا ماما

•مارس 21, 2021 • اكتب تعليقُا

شعور

•مارس 20, 2021 • 2 تعليقان

تحاشي

•فبراير 23, 2021 • 2 تعليقان

اتحاشى ان اتحدث
عن فتراتنا الحزينة !
عن خيباتنا الكبرى
و الغصات الدفينة !
عن الاكتئاب العابر
بظله الممتد
عن الحديث البارد
و فنون فن الصد
عن نوبات التجاهل
و اختزال الرد

عن تبدل الاماكن
داخل القلوب
عن سنوات التواصل
و افتراق الدروب
اتحاشى …
لأجل الأفضل
اتحاشى ..
و أنا لا أجهل !

حلقة احببتها

•فبراير 1, 2021 • 2 تعليقان

هي حلقة شاهدتها منذ ١٧ عاما و رغبت بمشاهدتها مرة اخرى و لم اجدها !
منذ يومين ظهرت بغتة كاحد ترشيحات يوتيوب لي و سعدت كثيرا و احببت اضافتها هنا.
قدمت فيفي عبده البرنامج عام ٢٠٠٤ ميلاديه في اول تجاربها كمذيعة، و كانت لم تنتهج اسلوب خاص بها بعد، لذا كانت تقف بين اداء المذيعة المتعارف عليه لدى الناس و بين حضورها الفطري، بعبارة اقصر كانت تحاول تشبه الآخرين لكن طبيعتها تغلبها احيانا.
في هذه الحلقة كانت على سجيتها، كونها استضافت راقصة اخرى، و هي سهير زكي المعتزلة منذ فترة، معا انطلقوا في سرد الذكريات و كان الأمر اشبه بجلسة مليئة بالتلقائية و استرجاع ما مضى في البدايات و بشكل جعلني اشعر بأنه من الممكن كتابة مسلسل كوميدي عن حياة الراقصات و اخذ الامر كليا من زاوية جديدة.
بداية من محاولة الانطلاق في الفن الى الشخصيات التي تقابلها في حياتها، سواء بسطاء يشبهونهم او اسماء لامعه لم يتخيلوا ان يقابلونها، بل و قد يربكهم تواجدهم معها، ظروف جديدة و حياة اخرى داخل الحياة، قد تأتي عبر اي مهنة تتيح لمن يعمل الدخول لبيوت و حياة الاخرين، تمنح من يتنقل الكثير من المواقف و العلاقات و القصص التي قد تُحكي بعد عمر مع جمع خاص و اسرة ، أو على شاشة ملونه امام الجميع .
ضحكت في الحلقة كثيرا و قد يشاهدها سواي و لا يضحك !
شعرت فعليا بأني اتلصص على اطفال او سيدات يتحدثن بتلقائيه و ينطلقن في سرد التفاصيل و التنقل بين الموضوعات بسلاسة دون شعور بعين تراقب او كاميرا ترصد، و لم تكن فيفي في هذه الحلقة تحديدا تسأل و تستضيف مثل باقي الحلقات بل كانت تضيف و تشارك و ترى بعضها في شخص آخر كانت منبهرة به في بداياتها و اليوم هي تستضيفه.
اضيف الحلقة هنا مع تمنياتي بمشاهدة ممتعة و وقت لطيف.

اضافة :

  • فيفي عبده تلتقي بنفسها في حلقة اخرى شاهدتها بالامس !!

منديل أخضر

•نوفمبر 29, 2020 • 4 تعليقات

جرح اول

خلف كل قصة حب منتهية يوجد جرح ما، و بعد مرور الوقت يتلاشى الألم الذي ادى الى الانفصال، و تبقى في الذاكرة الصور التي احببنا و اللحظات التي عشنا.
ما ينطبق على قصة بين طرفين، احيانا قد ينطبق على عمل فني احبه الجمهور و شاهده لكن دون ان يعرف التفاصيل التي حدثت قبل و خلال و بعد تنفيذه.
من هذه الافلام “حب في الزنزانه” الذي يعد آخر عمل جمع الفنانة الراحلة سعاد حسني مع عادل امام، و بعده قررت ان لا تشارك في اي عمل معه لسوء تقديره البديهي للادبيات، و محاولاته لكسر العقود، فقد سعى اثناء الاعلان الترويجي للعمل و بكل السبل أن يضع اسمه في دعاية العمل او البوستر الاعلاني قبل اسمها، مع معرفته بانها اتفقت مع الجهة المنتجة و قبل التصوير خلال التعاقد على ان يكون اسمها هو الاول سواء في تتر المقدمة أو ما هو متعارف عليه، نظرا لان اعمالها في تلك الفترة كانت تباع و توزع قبل تصويرها و بأعلى سعر لمجرد وجودها بها، فحركة مثل هذه في السوق قد تحمل دلالات عديدة هي كانت في غني عنها، لذا حين علمت بالأمر خاطبت الجهة المنفذة بهدوء واخبرتهم ان اي شئ سوف ينشر او ينفذ و لا يتطابق مع العقد ستتخذ اجرائتها سواء بالمقاضاة او ارسال من يزيل البوستر ان حدث.
لاحقا عرض عليها فيلم ” النمر و الانثى” فاعتذرت، نظرا لان الدور يشبه شخصيتها في فيلم “المشبوه” الذي مثلته معه، كما علمت ان عادل يشترط في العمل الجديد ان يضع اسمه قبل اسمها و قابلت هذا بابتسامة فحسب، فتم ترشيح آثار الحكيم التي قررت ايضا بعد هذا العمل ان لا تكرر التعاون مع عادل، لاصراره على مشهد قبلة ليست موجوده في النص و تم تنفيذها بحيل تصويريه لرفض اثار و اصرارها على عدم اهمية هذا المشهد المقحم بالعمل و من دون ادنى فائدة!

جرح ثاني

القصة تأليف مشترك بين ابراهيم الموجي الذي تعاونت معه سعاد سابقا في اكثر من عمل، و المخرج التلفزيوني محمد فاضل الذي قرر ان يخرج هذا العمل سينمائيا.
كان في البدء ينوي تقديم زوجته الممثلة فردوس عبدالحميد و الفنان الشاب احمد زكي في هذه الشخصيات الانسانية و المصاغة بشكل جديد في ذلك الوقت، لكن المخرج محمد خان اخذ هذا الثنائي و جمعهما معاً في فيلم “طائر على الطريق”، عندها شعر فاضل بأن فكرة تكرار جمع الثنائي ستكون باهته، كما أن فرصه اخرى لاحت في الأفق حين قررت “افلام مصر العربية” للمنتج واصف فايز انتاج العمل، و ساهم ايضا المنتج المسرحي سمير خفاجي بضخ مبلغ لرفع ميزانيته و من ثم اعتماد نجوم اكثر شهرة ، وجودهم فقط يمنح الشركة المنتجة الصلاحية ببيعه بالمبلغ الذي يريدون و استعادة راس المال سريعا و هذا فعليا ما حدث.
الغريب أن فردوس علمت من الصحف ان زوجها اختار بطلة سواها، و اقرت ان سعاد سوف تضيف للدور و المقارنة لن تكون لصالحها، بينما لزم احمد زكي بيته و شعر باكتئاب كونه احب الشخصية حين عرضت عليه ورغب بتمثيلها بشكل يفوق تسامحه مع الموقف.

عن سعاد

قال محمد فاضل عن تعاونه مع الفنانة الراحلة في هذا الفيلم :
” أتذكر أنني وقت أن اخترتها لهذا الفيلم زملاء كثيرين خوفوني منها، لأنها تأخذ وقت طويل في المكياج، وعندما تعاملت معها وجدتها تتعامل كأنها وجه جديد وليست ممثلة محترفة من كثرة تواضعها، وكانت ملتزمة جدا، مثلا كان موعد التصوير 9 صباحا كانت تستيقظ في الخامسة صباحا لكي تكون جاهزة في موعد التصوير بالدقيقة، عمرها ما أخرت كاميرا لحظة، وهذه سمة النجوم الكبار مثل عادل إمام، ومحمود مرسي، وأمينة رزق، كبار الفنانيين ملتزمين جدا عكس ما يتصور الجمهور.
وأضاف “فاضل” أن سعاد في الاستوديو بنت بلد جدا، ولا تتعامل علي أنها نجمة في قمة التواضع مع الصغير قبل الكبير ولا يوجد لديها نقطة المنظرة، كانت تدخل الاستوديو وهي معاها المساعدة فقط، ولفت نظري تواضعها الشديد، وكانت تدخل التصوير وهي مذاكرة السيناريو كله من الجلدة للجلدة، ليس دورها فقط، فسعاد حسني نوع نادر جدا من الفنانيين، كانت أيضا لا تبخل على أحد في المساعدة أو النصيحة، فنانة جميلة بمعنى الكلمة.”
اما ابراهيم الموجي حين سئل عن الفرق بين اداء فاتن حمامة و سعاد فقال :
” فاتن حمامة تعطى للدور الأستاذية، بينما سعاد حسني تعطى للدور العاطفة، وهذا هو الأهم”.

من هو ابراهيم الموجي؟

لمن لا يعرفه هو من كتب فيلم “المشبوه” الذي جمع عادل و سعاد سابقا، و قبله كتب “المتوحشة”، “دائرة الانتقام”، “دموع في ليلة الزفاف” و بعده “شوارع من نار”، “اصدقاء الشيطان” و مسلسل “اخو البنات” و اعمال عديدة اخرى، عن فكرة هذا الفيلم قال:
“كنت فى زيارة لسجن القناطر قبل تصوير «المشبوه»، من أجل كتابة مشهد عن زيارة سعاد حسنى لعادل إمام، المهم أثناء المعاينة اكتشفت وجود سجين فوق خزان مياه، سألت عن قصته وعلمت أن هذا السجين يراقب سجينة فى سجن النساء نشأت بينهما قصة حب، ورغم المسافة الطويلة بين المكانين إلا أنهما يتبادلان النظرات والإشارات، كان يعرف تلك السجينة من خلال منديل أبيض تمسكه فى يدها بين 5 سجينات، ومن هنا جاءت فكرة «حب فى الزنزانة».
و قد كتب له السيناريو و الحوار ايضا، و مما يذكر ان المخرجة ايناس الدغيدي كانت مساعدة مخرج في هذا العمل، و قد احبت ان تتعاون مع الاستاذ ابراهيم في عمل مستقل تستعد له، فكان اللقاء فيلم “عفوا ايها القانون” الذي يعد اول افلام ايناس السينمائيه “و نظرا لقضيته الشائكة لفت لها الانظار بقوة.

لماذا تذكرت الفيلم اليوم !؟

ما اعاداني لكل تلك القصص هو محمد ابو سليمان، الذي يرى كافة الاعمال بعين فنان، و يفسر لنا في قناته سينماتولجي كيف يرى الاشياء و يشعر بها، قدم قصة الحب العميقة في اربع مشاهد من العمل فسرها بصوته فاضافت للمشاعر مشاعر، و سلطت الضوء على النقاط التي كانت تجذبنا و تؤثر بنا وفسرها لنا، اضيف هنا الفيديو الذي وضعه في قناته مع جزيل الشكر و التقدير له.

قالب جليد

•نوفمبر 19, 2020 • تعليق واحد

سايكولوجيا السقوط، هذا ما فكرت به و انا اشاهد هذا المشهد القصير من احد الرسوم الكرتونية القديمة، ان يحدث موقف ما، أن تسقط بغتة نتيجة لموقف او سلوك او عاطفة تنبع من داخلك او تمارس عليك، سقطات كثيرة تتجاوزها لكن بعضها قد يحدث به ما حدث بالمشهد!
كرة ثلج تتراكم مثل احداث، تتكور و تطمس عيناك ، تنعدم الرؤيا و تفقد التوازن و تزداد السقطات، يتغير سيرك و بعض سلوكك، ثم تتقولب مع الوقت الاشياء لتغدو شخص آخر و بشكل متدرج ، يمحى انطباعات الآخرين عنك و يجعلهم لا يذكرون سوى الصورة الاخيرة، يرونك بمعزل عن تاريخك، ثم هجوم آخر غير متوقع وانت تقع تحت اسر القولبة و السقوط وعدم الاتزان، سقوط أعمق، يتبعه جمود و برود تلقائي من قبلك، فلا يوجد لديك رغبة بالشرح و لا يوجد لديهم بال، تتمدد كجثة و لا تتحرك و تغدو اسيرا لقالب جليد، فلا يعد يعرفك الآخرين و لا تعرف كيف تتعامل معهم، قالب جليد يشبه الاكتئاب و الحزن الثقيل المتراكم و ليل مظلم بلا قنديل.

للمشاهدة اضغط الفيديو اعلاه