باص

•سبتمبر 29, 2018 • اكتب تعليقُا

و كان العمر باص لم يتوقف،كثير المحطات، و مرتبطه انطلاقته بالرقم ٧٤، أرهقته الأضواء، و أتعبته الطرق، و انعكاس وجوه ركابه و العابرين على الزجاج و المرايا، فتداخلت حكايته مع باقي الحكايا، يسرقه الطريق و  الذكريات الغافية في تلك الزوايا.

التباين حد الانسجام

•سبتمبر 16, 2018 • تعليق واحد

16sep2018

الالتحام بالغرباء دونما ملامسة !
الاقتراب منهم دونما حديث !
التصافح العابر عبر تحية العيون أو ابتسامة الشفاه دونما كلمات و باداء قد يفوق بصدقه و شفافيته و بساطته أي حديث!
الغرق الذاتي المشترك …
كل بالجهاز الذي معه، أو الكتاب ، أو الصحيفة ، أو الرفيق الآخر في السفر !
لقاء يتجدد كل صباح في طابور القهوة و داخل المقاهي ، و احيانا على محطات الباص، و داخل أزقة المحلات التجارية ، و المكتبات العامة أو ارصفة الشوارع .
لقاء ترى من خلاله ذوقهم الخاص في ما يرتدون أو تعرف طبيعة عملهم، و احيانا تستشف عبر ملامحهم و حديثهم الاماكن التي قدموا منها، و جوازات السفر التي يحملونها و ربما احيانا يبحثون عن سواها !
تنسج بمخيلتك قصص عديدة ، قصص قادرة على التجدد أو التكرار مع عبور أي وجه جديد!
تباين واضح ينسج في مجمله تجانس تام و غريب !
فهناك القانون المتبع، و الفئات التي قد تتجاوزه، و الفئات الآخرى التي تحاول اعادة الاشياء الى نصابها الذي تراه صحيحاً.
هذا “النصاب المتبدل” و الذي يَسير كل منهم به، وفق جذوره و بيئته و تربيته، ثم اختياراته الخاصة بعد الوعي و النضج ، هو ما قد يحرك او يعكر صفو ذلك التجانس الموجود في صمتهم الدائم رغم حديثهم !
فهم يتكلمون ليطلبون أو ليعبرون ، لا ليوجهون – و ان حدث هذا في بعض الاحيان – هي احاديث منمقة، و قصيرة، و لا تعبر عن دواخلهم و القيم التي يحملون او الطرق التي يفكرون، احاديث تم الاتفاق عليها لتجنب ادنى تصادم، و قد تم هذا دونما اتفاق رسمي و بصمت ، لتجد من لا يروق لك زيه أو رائحته، مظهره أو افكاره، يشاركك ذات الطابور و لا تتصادم معه!
تجدهم يصطفون بانتظام، رجل الدين بلحيته و القسيس بصليبه، و الفتى أو الفتاة الملحدة بثياب انيقة أو رثة ، أو ربما ملابس تبدي أكثر مما تستر، و الكل يقف منشغلا بذاته و طلبه، دونما ان يتدخل أو يناقش أو يؤثر أو يتأثر !
هي اطارات الصور تلتصق ببعضها البعض، بداخل احدها محيط و الآخر صورة من سطح القمر، و كل ما يوحدهم حجم البرواز و عدم الخروج منه وفق قوانين ترسم ملامح عالم اليوم ، الذي قد يُغرق الفرد بالذاتيه ، و يعزز ما يسهل عليه التعايش مع وحدته، و النمو بعيداً قدر المستطاع عن أي تكتل قريب، قد يتدخل به و يضيف لحياته، أو يزعجها بنصيحة أو ضغط عاطفي أو تهديد مبطن، ليسبح في عالمه كمجرة وحيدة تحيطها الكواكب لكن لا التصاق، ولو كان بين بعض هذه الكواكب حوار و قبل و عناق!
فالغرق الذاتي بات سمة ، و الصمت عن اشياء كثيرة طبيعة ، رغم الحرية المزعومة و المحدوده ، لكونها حرية توفر لك فرصة الاختيار بين الاحمر و الاخضر لكن لا تمنحك رفاهية تحديد النظام أو اللون !
تباين بات ينمو حتى بداخلك و يشتتك و مع هذا تعيش ايامك كما هي، و تظل الحياة رغم هذه العيوب أو المزايا،مستمرة، و ممتعة، و قادرة على التغيير و تحريك أجمل ما بك أو اخراج اسوأ ما بداخلك احيانا!

سطور هذا الصباح

•سبتمبر 9, 2018 • اكتب تعليقُا

قهوة

•سبتمبر 4, 2018 • 2 تعليقان

4sep2018

لدى البعض باتت القهوة في الصباح عادة ، ربما يتلهف اليها احيانا و ينتعش برائحتها و لكل منا قهوته و خلطته و مزاجه.
في السفر تتغير بعض طقوسك، ربما تشربها في صباح باكر مع موسيقى صاخبة يضعها المقهى الذي تشتريها منه و ربما كانت محمصة بشكل يفوق قدرتك على تحملها و ينتابك حزن على على اهدار هذا البن و المال و الوقت في شئ تحتاجه و لا تحبه و ليس اختيارك و إن اخترته!
تخيل في زمن آخر أن هذا المقهى الذي لم تحب اجوائه و اسعاره و طريقة تعامله مع حبة البن البسيطة اشترى و احتل كافة مقاهي العالم و وضع عليها اسمه و اصبحت كل الخيارات تؤدي اليه.
تخيل ان تستباح و تبحث عن حبة بن في ” السوبر ماركت” و عند ” العطارين” و لا تجد، فكل مزارع الأرض احتكرها و صادرها لأجله و بات قوى أكبر من قدرتك و عنادك و اصرارك و بات الحل الوحيد لديك أن لا تشرب القهوة و تظل تشتهيها لعمر كامل!
هو مجرد خاطر انتابني و انا اشرب قهوتي هذا الصباح في مكان صاخب،مع الوقت اعتدت على موسيقاه، و على مرارة قهوته التي اخترت لهذا الصباح !!

الاثنين ٢٧ اغسطس ٢٠١٨ ميلادية.

“مُغيب”

•أغسطس 28, 2018 • اكتب تعليقُا

IMG_1306

بت أشعر كأن لي ذاكرتين !
ذاكرة قديمة و ذاكرة جديدة ، الاولى مرتبطة بكل الاشياء البعيدة ، و لم تزل في اعماق روحي مضيئة و أعود لها، و اذكر ادق تفاصيلها و هي الأقرب الى نفسي.
الذاكرة الجديدة لم تتكون بعد -و اشعر انها لن تفعل- لم تصبح شبيهة بمرآة داخلية تعكس الأحداث و النتائج و اللحظات الحلوة و التجارب القاسية و كافة التفاصيل، هي ذاكرة “اسمية” و فعليا لا وجود حقيقي لها بداخلي، بها تحدث الاحداث و انا “مغيب” و مشتت و يعمل رأسي و يفكر بأشياء اخرى و مخاوف عديدة قد لا تحدث، احداث تحيطني و انا في عالم موازي – لا هروباً- احاول به ان استوعب ما يحدث و بالوقت ذاته اتفاعل معه لأشعر بعد لحظة اني لا استطيع التذكر لاني كنت في الحدث اكثر مما كنت ارقبه و ربما كنت متعب للحد الذي به باتت تنزلق التفاصيل دون أن اتأملها و اتمعن في تفاصيلها !
ذاكرتي القديمة اقرب للأغاني التي كنا نسمع و يرددها “جيل” الى اليوم، الآن ذاكرتي الجديدة أقرب للأغنيات الاستهلاكية التي نتمايل عليها ربما طرباً او تعباً لكن لا نذكر كلماتها او جملها اللحنية !
لوهلة شعرت ان ما اصابني “زهايمر” مبكر لكن جلست هذا الصباح مع ذاتي لأنزعاجي من كثرة النسيان و تداخل الاحداث في رأسي و بشكل بات يهز من صورتي أمام الآخرين كمصدر للمعلومة او الاحداث التي حدثت اسرياً و ما شابه.
المؤكد ان ما مضى بعيداً بداخلي “نقش على حجر”، و ما حدث منذ وقت و لم يزل يحدث هي أيام تمضي فحسب و لا أعيش بكل ذاتي فيها لكوني أشعر و منذ وقت بأني “مغيب” حتى اشعار آخر !

صباح الخير و …

•أغسطس 21, 2018 • 4 تعليقات

أغنية رجل مهزوم

•أغسطس 17, 2018 • تعليق واحد

في هذه الاغنية هو اعتاد على التكيف مع خساراته ، يعرف اسوأ عيوبه و يخبرنا انها تمكنت منه و كانها تسكن عظامه ، يعترف بانه مغفل لكونه يحب لكن يصعب عليه الإخلاص مثل العديد من الناس الذين يتعاملون مع الاخرين و كانهم دمى وجدت لإسعادهم و تسليتهم ، احب مرارا ، و بات يشعر ان الفراق هو النهاية الطبيعية لكل علاقته، حاول ان يخلق نهايات سعيده لكن لا يوجد بيده حيله ، استمع لكل نصائح عشاقه باحساس يملؤه اليأس من ذاته و التغيير ، و هو رغم خيانته المتعدده صادق مع ذاته و يدرك انها خطأ و لا يحاول ان يبررها.
تصور انه عاش حياته بينما كان يحرقها الى ان رمدته و تجاوزه الوقت، تركته كل الدمى التي احب و تخلصت منه، تماما كما تخلصت منه القلوب التي احب و تعب معها و أتعبها .
كلمات والدته منذ طفولته و مراهقته والى اليوم تتردد أصدائها بداخله ، هي اجتهدت في محاولة جعله افضل لكنه ظل دائما ضعيفا امام عيوبه، و عوضا عن ان يقيمها و يغير منها باتت مع الزمن طباع يصعب تغييرها .
اليوم مضت كل الأرواح التي عرف و احب و بقيت والدته السيدة الوحيدة التي لم و لن تتركه حتى في غيابها او غيابه!

كل ما بصحى

•أغسطس 1, 2018 • اكتب تعليقُا

اغنية ليست جديده ، البارحة سمعت مقطع قصير منها على انستجرام ، كان خلفية موسيقية لفيديو اخر و لم اعرف من كان يغنيها ، كنت استيقظت للتو لذا لمستني عبارة “كل ما بصحى” و احببت اللحن و انعكاس الرتم على بداية اليوم .
بحثت عنها و عرفت انها غناء شيرين و حسام حبيب قبل ارتباطهما بالزواج، تم تصويرها بجزر الكناري،  أضفتها في قائمة الأغاني المفضلة لي، سمعتها طوال اليوم ، اثناء المشي، و خلال التنقل بالسيارة من مكان لآخر بكلمة اقصر “استنزفتها” !
أضيف هنا لقطات أعددتها من الفيديو الأصلي، مع مقطع الهمهمه الذي أحبته و الجملة اللحنة مع المقطع الذي سمعته في ذلك الصباح.

و أنا جنبك

•أغسطس 1, 2018 • اكتب تعليقُا

صوت ام كلثوم و لحن و عزف سيد مكاوي و جزء من بروفة اوقاتي بتحلو التي صدرت بعد رحيل كوكب الشرق بصوت الراحلة وردة الجزائرية و كانت و ما زالت من الاغنيات الكلاسيكة التي احب خاصة هذا المقطع وجدت التسجيل على الاننرنت صدفة هو الوقت وحده حين يمر يُظهر كل شئ.

ايمن عودة

•يوليو 20, 2018 • اكتب تعليقُا

20jul2018s.jpeg

ايمن عودة : ” فقط من لا يثق بنفسه ، بمشروعه ، فقط من سرق ارضا و طرد شعبا ، فقط الحرامي يدور حول جريمته ، وهكذا انتم بعد ٧٠ سنة من اقامة اسرائيل تواصلون الاثبات للذات بالاساس ، لانكم متشككون و غير واثقين ، وهذا تماما بخلافنا نحن اهل الوطن الذين نشعر بارتياح طبيعي لاننا بوطننا ، فنحن لسنا بحاجة الى قوانين و ادلة اثبات ! “.

+ محام و سياسي من عرب الداخل و هو ابن لاسرة مسلمة سنية هنا عبارة قالها مخاطبا اعضاء الكنيست لحظة اقرار “قانون القومية” في فلسطين المحتلة، بعد حديثه و وفقا لحرية الرأي المكفولة هناك كما يزعمون ، قررت لجنة الأخلاقيات في الكنيست حرمانه من حضور الجلسات لمدة اسبوع .

عن الأب و الأم و الافتقاد

•يونيو 23, 2018 • تعليق واحد