الأمر اكثر من وصفة

•يناير 25, 2017 • اكتب تعليقُا

25jun2017sss

قضيت هذه الليلة ساعات طويلة مع روح جميله داخل المطبخ ، للمشاركة في اعداد اطباق متنوعة ، حيث قررت أن تجمعنا في هذا المساء في جلسة عائلية حميمة تركت في نهاية اليوم داخل النفس اثر رائع ، و اعادت لي شخصيا عبق زمن قديم اشتقت له و بي حنين دائم اليه .
لحظات عائلية بعيدة عن مشاكل هذا الكوكب ، احاديث اسرية و استماع لاغنية و الاجتماع على طبق شهي ، و لكن اكثر ما استوقفني و اثر بي هو أمر لم اخطط له و حدث ، و ما أعنيه التعرف على كيفية اعداد طبق المندي ، و ما يتبع ذلك من معرفة للوقت الذي قد يستغرقه طبق يلتهم في دقائق ، و معرفة حجم التعب الذي يمر به طاهي هذا الصنف ، و فكرت تلقائيا و للدقه بالطهاة و العاملين في مطاعم عدة و يمضون اغلب وقتهم وقوفا دونما تعب او كلل و بشكل يومي .
اعود لهذه الوصفة التي سجلت خطواتها و مقاديرها لحفظها قدر المستطاع و اليكم الطريقة مع بعض الملاحظات المهمة و التي اهمها ان لا يتجاوز عمر الخروف الذي سيتم طهيه الثلاثة اشهر ، لطراوة لحمه و طيب طعمه ، ايضا عدم اغفال الساعات التي يأخذها في التتبيل و تشرب النكهة ، في هذا اليوم قمنا ايضا باعداد اصناف اخرى عديدة ليتجاوز كل ما قدم في هذا المساء السبعة اصناف ، اعدت عبر روح كريمة ، طهتها بحب و تفاني خلف في اناملها حرق مباغت اصابها في ليلة حلوة و لن تنسى .

25jun2017ddfdf

اولاً خلطة الخروف :
سبعة حبات صلصة ( كرتون ) ، خمس ملاعق طعام كبيرة بهارات اللحم ، اربع فصوص ثوم مهروسة تماما ، فلفل اخضر كبير – يشبه الفلفل الاخضر الحار الصغير لكن حجم اكبر – سبع حبات ، ست حبات ليمون اسود مثقوبة خفيف ، عودين قرفة كبيري الحجم ، جالونين لبن ، عصير سبع حبات ليمون مصفى ، بالاضافة الى اربع حبات ليمون تقطع أنصاف في صحن آخر ، نصف ملعقة شاي هيل مطحون ناعم ، اربع حبات بصل مبشور الى يظهر عصيره و يخلط مع قليل من الثوم .
ثانيا اعداد الخروف / مرحلة اولى :
يتم غسله بماء دافي ، و يتم تجفيفه و تخليصه من الماء الذي عليه ، ثم نضعه في قدر كبير ، و نقوم بعمل مساج له بحبات الليمون الأربع ، حيث نفركها خارجيا و داخليا لتنظيفه .
بعدها ننوم الخروف في القدر ، نغطيه بالماء الدافئ ثم جالونين اللبن و عصير الليمون و تضع بعض الملح بالتدريج ، و نغلق القدر ثم نتركه جانبا لمدة ثلاث ساعات ع الأقل .

ثالثا اعداد الخروف / مرحلة ثانية :
في إناء متوسط نمزج بعض المتبقي من مقادير الخلطة ، ماء البصل والثوم مع البهارات المطحونة و الصلصة و بعض الملح ، نحرك ما سبق جيداو نضعه جانبا .
نخرج الخروف من التتبيله السابقة ( اللبن ) و نحمله بوضعية مستقيمه حتى يقطر ما به و يغدو شبه جاف ، نمدده فوق قصدير فرشناه امامنا، ليتلقي مساج آخر بخليط الصلصة ، تركز على العنق و الذنب و امسح باقي الجسم خارجيا و داخليا و بشكل جيد ثم نذر عليه بعض الملح على السطح و في جوفه .
بعدها نأخذ المتبقي من مقادير الخلطة الجافة – القرفة الاعواد و الليمون الاسود الخ – و نضعها في داخله ، و من ثم يتم تكتيف يديه و أرجله بالخيط جيداً .
في ذات القدر الذي وضع به اللبن نعيده ، بعد غسل القدر و تجفيفه من الخليط السابق و ندهنه بعد التجفيف بالمتبقي من خلطة الصلصة ، بعد انزال الخروف نغلق الاناء بقصدير و نتركه ثلاث ساعات اخرى لمزيد من النكهة .

25jun2017dds
رابعا عملية الطهي الفعلية :
هذه الوصفة تطهي في اناء خاص يشبه البرميل ، وضع بداخله رفوف متعدده تشبه قضبان الفرن ، و في قاعه عين ساخنة يوضع بها قدر كبير ، قبل انتهاء الساعة الثالثة نضع في قدر البرميل – جانبا وفوق النار و ليس في البرميل – زبده و بصل تم تقطيعه بشكل صغير جدا و نحركه الى يذبل و يغدو ذهبي ، نضيف له بهارات تشبه البهارات الخاصة ببهارات شوربة الجريش او الكوكير التي تباع بشكلها الطبيعي دونما طحن و ملفوفة بشاش – لسهولة ازالتها – و نضيف الفلفل الأخضر البارد و خمس ليمونات سود و تحرك كافة المقادير مع بعضها لبعض الوقت حتى يطلع الطعم و تظهر الرائحة .
هنا سوف نستخدم خمس كاسات من الأرز ، و احدى عشر كأس من الماء ، اي ان لكل مقدار أرز مقدارين من الماء اضافة الى مقدار اخير اضافي .
فوق النار المتوسطة التي وضعنا بها البصل و الزبد نضيف الماء ، ثم الملح بالتدريج و نحرك حتى نجد أن طعم السائل بات مناسب لذوقنا الخاص في الملح ، عندها نضيف الارز الذي قمنا بغسله مسبقا ، و نتركه لمدة عشر دقائق على النار .
بعدها نحمل قدر البرميل من الجوانب و نضعه في قاع البرميل ، و نجعل حرارته متوسطه ما بين ٥٠ الى ١٠٠ ، فوق الشبك نضع الخروف بحباله و بوضع مائل – خلال الطهي سيتجمع و يصغر حجمه – ثم نغلق البرميل جيدا ، نرفع درجة الحرارة الى ١٥٠ درجة و نتركه يطهو لمدة ثلاث ساعات ، و قبل التقديم و في النصف ساعة الاخيرة نرفع درجة الحرارة على الاخير و من بعدها نقدمه و بالهناء و العافية .

سؤال موسيقي / ٢٠

•يناير 24, 2017 • اكتب تعليقُا

24jun2016ddf

Why do I always end up
In situations that are bad for me?
How come I don’t fall in love
With normal people?
And why don’t normal people
Fall in love with me?
I don’t think I’m that strange
Do you think I’m strange?
I don’t intend to …
It’s just that things very easily
Get complicated around me
It’s just that things very easily
Get complicated around me

 … 💔…

+ للمزيد عن الاغنية – تدوينة سابقة – اضغط هنا .

محمد خان

•يناير 22, 2017 • اكتب تعليقُا

22jun2017fffd

محمد خان : ” السلطة المطلقة لها رائحة كريهة تبعث بالخوف ، و الاقتراب منها يبعث بالنفاق ، و لذلك تقوم الثورات من أجل التخلص منها ” .

حكاية

•يناير 20, 2017 • 2 تعليقان

20jun2016ddf

في يوم يتجاوز الثلاثين عام و بضع سنين ولدت فتاة ، تمنت والدتها أن تكون صبي ، و استعدت نفسيا لذلك ، لذا لم تفرح حين ولدت و للدقة شعرت ببعض الخيبة ، سمع ابيها الخبر و هو في بلد آخر ، حدثوه عن ردة فعل زوجته القادرة على الحب و المليئة بالحنان ، فأدرك أن قلبها النابض بعاطفة تأثر من أمل لم يكن حقيقي ، و نظر للأمر من زاوية اخرى و فكر ، فهذه الصغيرة اتت في مرحلة تعنيه في حياته ، و هي هدية الله له و لها ، عندها سعى الى اعادة الأمور الى نصابها قدر المستطاع ، و بلفتة بسيطه حول هذا الحدث العادي الى مناسبة سعيدة ، فذهب الى شاعر يصيغ مشاعره لكلمات تلحن و تغنى ، ثم عاد من رحلته بهذه الاغنيات الخاصة التي طبعت على شريط كاسيت عادي و كتب عليه اسم الصغيرة يدويا فوق ملصق لون بالازرق و الاسود.
مرت السنين و تشكلت هذه الفتاة بأكثر من قالب ، عاشت طفولتها و هي غارقة في عالم الخيال ، أمضتها بين نوبات الشغب و حالات الأدب ، و في مراهقتها تحلت بالمرح و بعض العناد، ثم تغيرت و للدقة اضافت لما فات ، حب خاص للعلم و رغبة في التفوق و البحث عن دور حقيقي به تمنح الآخرين في هذه الحياة ، فبات لديها طلاب جامعيين تدرسهم، و حالات إنسانية لكبار و اطفال تفحصهم و تساعدهم .
تلقائيا ارتبطت بها و إن اختلفنا في بعض الأحيان ، و ضمنيا شعرت بأنها ابنتي و أنا لم ارزق بأي اطفال حتى الان ، بينما هي كبرت و مساحة خبرتها باتت تفوق خبرتي و غدت ام لطفلان .
البارحة قالت أمي ان اليوم يوافق يوم ولادتها ، فتذكرت الأغنية و أب راحل و كل ما كان ، عندها نهضت و حولت الكاسيت المنسي إلى أسطوانة مسموعة ، تستطيع ان تسمعها و تحفظها في اي مكان ، ثم مضيت لهم لأشاركها يوم ميلادها و قد شاركتها بعض عمرها منذ زمان .
هذه القصة اكتبها لابنها الذي سألها ” لم كتبت لك أغنية و لم يكتب لأخوتك الآخرين !؟” .
و أقول له يا صغيري ..
هي السنين ، قد تتدخر للبعض ، و تهب البعض ، و قد تسلب بغتة و في كل حين ستجد من هو راضٍ بها أو سعيد أو حزين … وحده المطمئن بأنها لا تسير من تلقاء ذاتها، و المدرك بأن لكل شي حكمة ، سيعيشها و بداخله سكينة تضيئ له قلبه فيدرك متى يثبت و متى يتغاضى و متى يلين !

☘️
” ده يوم ميلادك فرح ألوف .. ياللي انتي جيتي في أحلى الظروف “

🍃

-١٩٨٣-

تأملات صورة

•يناير 18, 2017 • اكتب تعليقُا

18jun2017dd

امضيت بعض الوقت مع فيلم لم اختاره ، بل أتى بشكل تلقائي بعد انتهاء فلم آخر ، و كان جهاز التحكم بعيد بعض الشئ ، و الكسل تمكن مني ، اضافة الى أن عنوان الفيلم أعادني لذكرى سماعي لأسمه أول مرة !
كان المكان مدينة القاهرة في مصر و الوقت فترة نهايات السبعينات – ربما كان بدايات ١٩٧٨ ميلادية – و بالتحديد مساء يوم بارد بعض الشئ ، كنت طفلا صغيرا يمضي مع والديه بعض الوقت في زيارة عائلية و يلعب مع ابناء طبيب و زوجته التي كانت طبيبة ايضا في شقة مشرعة نوافذها للهواء ، و للدقة هم كانوا لم يزالوا يدرسون الطب في سنواته الاخيرة .
وضع على زاوية في حجرة الطعام و فوق طاولة شبه مرتفعة تلفاز صغير ، بث اثناء عرض برامج الليلة ان السهرة ستكون مع عرض أول لفيلم “قطة على نار” ، عندها دار حديث بين الكبار ، يقولون لأبي أسهروا و شاهدوه معنا ، و يردد أبي بأنه سيمضي للمنزل مع والدتي افضل فربما كان لدى من دعوه ارتباطات اخرى ، ايضا لمست استغراب من ان يعرض الفيلم في التلفزيون لدى بعضهم ، و حديث آخر عن انه لن يكون مثل العمل الغربي ، و كل ما كان يدور في مخيلتي ان هناك قطة سوف يتم طهيها لذا حين قالوا بأنه لا يصلح للصغار لذا يجب ان نعود للبيت تصورته فيلم رعب !
حين عدنا و في غرفة المعيشة الموجودة قرب مدخل الشقة دار حوار بين ابي و امي حول ان نسهر معهم ام نمضي لغرفنا ، كان ابي لا يجد غضاضة في وجودنا بينما ترى امي ان الافضل ان نستعد للنوم في كل الاحوال فالوقت قد تأخر ، اذكر ايضا ان وقت العرض قد ازف و لم يبدأ الفيلم و بدا ابي يتشكك في فكرة عرضه تلفزيونيا ، و لا اذكر صدقا باقي التفاصيل التي حدثت في هذه الليلة و هل عرض أم لا ، لكن اتذكر ما حدث و اسم الفيلم جيداً .
حين بدأ الفيلم شاهدت زمن انطوى ، و تأملت ماضي شخصيات رحل بعضها ، و بقي البعض الآخر يسير في حياة قد يختار بعض ما بها لكن بالتأكيد ليس كل شئ ، شريهان طفلة صغيرة تود أن تكبر ، تسير مع مجاميع الاطفال في العمل لكنها تتميز عنهم بثوب بنفسجي ، و بجمل حوار قد تكون قصيرة لكن تميزها عنهم ، روح تحاول أن تكون امام الشاشة و خلفها ، تعيش في واقعها قضية اثبات نسب في عمر مبكر ، و تحارب بالفن و الموهبة تفاصيل عديدة قد تكون تحيطها و تزعجها و تسعى لان تتجاوزها ، الطفل شريف صلاح الدين الذي يمثل بتلقائية بدت في هذا الفيلم و مسلسل ” الأيام ” و ” القناع الزائف” و اعمال اخرى جعلت البعض يتنبأ له بمستقبل فني باهر و تواجد مميز ، بمرور الزمن لم يتحقق و لم يكون ، نور الشريف و زوجته بوسي ينتجان هذا العمل في سعي لاضافة فنية و اثبات وجود حقيقي في ساحة تشبه الحياة و يملؤها التنافس ، فريد شوقي يغير في ادواره ليواكب بذكاء مرحلة جديدة ، تفاصيل عديدة تدفقت من خلال العمل و المشاهد لأرى عمل على شاشة و آخر يعرض داخل اعماقي !
حين اتت هذه الصورة و للدقة هذا المشهد لم اتمالك الا ان اعتقله كصورة مؤثرة احتفظ بها ، شعرت لوهلة و كأن زوجته تبكيه و تبكي شبابه و ذكرياتهم بينما الموت خلف الكاميرا يرقب و يستعد لأخذه دون رحمة لتأثرها أو بكائها ، علما ان المشهد و اللقطة لا يوجد بها موت من الاساس سوى معنوى ربما ، حيث كان البطل يهرب من الحياة و التفكير بها بمعاقرة الخمر و محاولة السكر لأجل نسيان لا يأتي .
هي علاقات تنتهي و تبقى رغم الموت مستمرة ، و رغم غياب الطرف الآخر الذي يُخلف وراءه فراغ كبير يبدل من الاحساس بالحياة، هو الارتباط العميق دونما قيود ملموسة أو واضحة ، بالذكرى ، بالأشخاص ، بالأماكن ، بالحكايات و الأسماء ، هي ساعات قد نقضيها مع فيلم لكنه وقت قادر على أن يثيرنا ، يشرع ابوابنا ، لتتداخل في لحظة أوراق عديدة متجاوزة فكرة الموت و الحياة !

اضافة :
+ للمزيد عن الفيلم اضغط هنا .
+ لمشاهدة على يوتيوب اضغط هنا .
+ قطة على نار ظل حائرا بين السندريلا و نجلاء فتحي ففازت به بوسي .
+ الراحل عمر خورشيد – الاخ الاكبر للفنانة شريهان – هو من وضع الموسيقي التصويرية لهذا الفيلم .

البارحة ليلاً …

•يناير 17, 2017 • 6 تعليقات

17jun2017ddd

في غفلة من الزمن يتغير الزمن ، و في أوقات كثيرة نحن لوقت مضى ، نشتاق لرائحة هواء بارد كان ينتظرنا في الصباحات المبكرة امام أبواب منازلنا ، و تتلهف ارواحنا للسير في شوارع سكنت ذاكرتنا و تغيرت ملامحها اليوم و لم تعد هي .
قد نتذكر لحظات عصيبة انتهت بابتسامة و نتامل ما صار بقراءة جديدة للمواقف والاحداث ، نشعر ان العمر غمضة عين ، و الوجوه التي عبرت أيامنا و رحلت ظلت تفاصيلها منعكسة في أعماقنا و بقي صدى صوتها يتردد بداخلنا و بشكل مؤثر !
خريطة “العالم العربي” التي درستها في مادة الجغرافيا لم تزل منطبعة في ذهني ، و مشاعري اتجاه هذه الاوطان لم تزل كما هي ، مرتبطة بلهجات مختلفة ، منتمية لثقافات قد تتجاوز حدودي الجغرافية ، تحلق في اكثر من سماء و تعانق سحب اخرى .
في ليل البارحة انتابني حنين لصوت نما و ترعرع في بلاد الرافدين ، له ملامح خاصة و احساس مختلف ، اسم لم يحرص على انتشار اسمه بقدر حرصه على غناء ما يعبر عن ذائقته الموسيقية الخاصة و ينتمي لإحساسه ، صوت اشتهرت له اغاني عديدة ، من اشهرها دروب السفر أو ما يسميها البعض “ صغيرة كنت و انت صغيرون “ .
بالأمس شعرت بأني منجذب لأغنية اخرى ربما لم تشتهر خليجيا كسابقتها ، و هي اغنية “ ليل السهر “ التي قامت هي بتلحينها و كتب كلماتها طالب غالي ، تقول عنها “ هي محاولتي الأولى في تغيير النمط الغنائي الذي عُرفت به وهي القصائد الطويلة, ومن خلالها أدخلت النمط الغربي الى الأغنية” .
صوتها المنساب بهدوء ، الالآت التي تتناوب في الدخول و الخروج في الأغنية و عبر تكنيك معين ، بالاضافة الي التصوير الذي تستمر به حركة الكاميرات في الدوران ، لتغدو اللقطات عبارة عن ومضات تظهر خلفية الاستديو تارة و وجهها تارات ، كل هذه التفاصيل دفعتني الى اعادتها أكثر من مرة .
ربما ايضا لارتباطها بالرحيل دونما وداع ، و الانتظار المتخوف من مضي العام بعد الآخر دون لقاء أو رسالة ، الاحساس بالارتباط العميق بآخر غائب حتى و إن لم يعد يظهر بالصورة ، اشياء عديدة قد تكتب لنوضح هذا التعلق و ترصد اسبابه دون الوصول حقا للسبب الحقيقي ، لكونها اشياء لا تفسر ، تأتي بغتة ، كالصور المتخيلة و الذكريات العائدة من النسيان، و لا ادري لم تخيلت هذه الاغنية تحديدا معادة بصوت قد يمنحها احساس آخر ، صوت يقدم عبر اعادته “لمسة وفاء”  لبلد عريق ضم حضارات متعددة ، و في لفتة حساسة يمنح التقدير لصوت آخر – اعطى الكثير من نقاءه ذات يوم و يستحق التقدير-  هي اغنية تخيلتها مغناة بصوت ماجد المهندس ، تقدم من جديد عبر فيديو تخرجه الفنانة سيتا هاكوبيان التي غنت و لحنت هذا العمل  .

اضافة :
+ المزيد عن سيتا هاكوبيان .
+ لقاء في الشرق الأوسط “ الغناء هو حياتي .. و السينما شغفي“ .

 

وقت الغروب

•يناير 12, 2017 • 3 تعليقات

12jun2017ffd

منذ قليل كنت اقرأ في الفناء الخارجي ، اجلس على مقعد خشبي ذهب لونه، و امدد صفحات كتابي على طاولة عتيقة .
السماء الزرقاء فوقي بدأ ينسحب منها الضوء مثل حلم ، و شعرت لوهلة بأني احيا معجزة !
بدا الأمر و كأن غيمة كبيرة تغطي الدنيا ، فيظلم ورق الكتاب بالتدريج !
داهمني احساس بأن الكتاب يشبه أي انسان حين يمرض أو يمضي ، بالتدريج تبهت سطوره ، و من ثم لا أحد يعود ليقرأه الا من كان يعني له ، أو يذكره و يشتاق له ، أو يبحث عنه .
لاحظت أن النجوم تصل قبل الظلمة ، و نراها بوضوح و السماء لم تزل زرقاء – رحمة من الله النور قبل الظلام  –  لكنها تتوهج أكثر خلال وقت الغروب ، و في الليل تُصبح نقطة مضيئة كمؤشر ضوء في برج أو بناية لكن دونما وهج !
هذا المساء نجمة واحدة وصلت ، و في هذه اللحظة تلاشى التوهج ، و السماء بات لونها كحلي مبلول ، باهت و مترمد !
في طفولتي كنت اتخيل النجم عيون ، و في مرحلة ثانية كواكب تسكنها الملائكة وهي تراقبنا بمنظار طويل يشبه التليسكوب و تسجل أعمالنا !
لم أكن أتخيل أن لها أجنحة ، بل يرتدون ثياب تقارب اللون الأبيض لكنها ليست بيضاء تماما – اوف وايت – و شبه فضفاضة ، لهم شعور فاتحة مضيئة ، و في الغالب الخصلات ملتوية “كيرلي” كأن الشعر أجعد ، خدودهم مثل البورسلان و بها توهج خفيف !
ربما هذا الخيال كان متأثرا بالأفلام و قُصص الأبطال الخارقين ، لكن المؤكد بأني لم أكن اتخيل جِبْرِيل عليه السلام ، و لا ملك الموت ، فقط من يكتبون الأعمال وهم محاطين بملفات منظمة ، و أوراق خفيفه ، يعيشون في عالم موازي يراقبنا بتلهف ، يترقب ما الذي سوف يفعله هذا المخلوق الذي خلقه الله !
كنت أستشعر بأنهم عادلين بالفطرة ، لا يوجد عندهم مبدأ التفسير و التعديل أو التعليل ، أمناء ، يكتب كل منهم ما يراه فحسب ، دونما وجهات نظر أو رأي خاص ، و كنت أحبهم و لا أعرفهم !
بمرور الأعوام و حينما بدأت تقل النجوم حولي ، انتابني احساس بأنهم بعدوا ، تعبوا من أعمال الناس أو ربما وجدوا وسائط جديدة للمراقبة، لكن كنت دائما أتوقف عند لماذا في الأماكن المرتبطة بالفطرة و الحياة الغير مدنية تكثر النجوم، قرب الجبال و المزارع و البحار و الأنهر و الغابات ، هل هربوا منا إلى هناك مثلما مضت أشياء كثير كانت بداخلنا و هربت منا !! ؟

تنويه :

+ كتبتها مساء البارحة بعد اذن المغرب !

تهادوا تحابوا

•يناير 12, 2017 • اكتب تعليقُا

12jun2017ff

هذه الهدايا وصلت لي من روح بها من الزجاج شفافيته ، و من القهوة دفئها ، و من الكريستال نقائه ، شكرا لها على هذه اللفتة الجميلة و الاشياء التي قد تبدو للبعض بسيطة و صغيرة لكنها بالنسبة لي قيمة و تعني الكثير !

XXII.Subtitle

•يناير 10, 2017 • اكتب تعليقُا

10 / 1 / 2015 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

XXI.Subtitle

•يناير 6, 2017 • تعليق واحد

6 / 1 / 2015 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

تعب في لحظة راحة

•يناير 5, 2017 • اكتب تعليقُا

5jan2017ddd

أغرق
كل مساء
في حمام دافئ
اغسل عني
مساحيق المجاملة
و انزع ثياب التلون للتكيف
و أتوقف عن محاولات الاندماج
و اسقط جسدي
لتطفوا متاعبي و مخاوفي
و مع البخار المتصاعد
ارى وجوه عبرت يومي
او اخرى توارت
وفِي هذه اللحظة تتحدى النسيان
اذكر في ومضة مباني
عبرتها في مدن بعيده
لحظات بها كُسرت
و لحظات سعيده
فأغرق
مرة اخرى
في أعماقي
و انتكس
كأي مريض
اقترب من الشفاء
و لم يصل إليه !