فلاش باك

•ديسمبر 4, 2021 • تعليق واحد

عودة الى السينما

سرت في ممرات السينما و داخل ذاكراتي ممرات اخرى تفتح ابوابها المتعدده في وقت واحد!
اتشتت و استجمع كل التفاصيل في لحظة واحده !
كنت راغب بتشتيت شبح الشعور بالوحدة، و عبثا ظلال الافتقاد تنعكس على الطريق.
ارواح سرقها الموت، و اخرى سرقتها الحياة.
ذاتي التي تغيرت بمر الاعوام، احاول اليوم ان استرجع بعض ملامحها و اتواصل معها من جديد.
في عام ٢٠٠٣ سكنت البناية المجاورة للسينما و لعدة شهور، و تعرفت على صديقة سرقها الموت هذا العام، و كانت خير رفيق لي في لحظات الحزن او السرور.
دار العرض هذه فتحت ابوابها عام ٢٠٠١ و حضرت بها مع والدتي و اخوتي فيلم “شقراء قانونيا” الذي تم تصوير بعض مشاهده داخل جامعه هارفرد في المدينة التي امكث بها الآن(*).
مضيت اليوم لمشاهدة فيلم عرفت عن وجوده بالصدفة و قرأت الكثير من النقد السلبي عنه، خلال النهار و على احد “تطبيقات” الهاتف تحدثت كتابيا عنه و بصمت مع روح صديقة شاهدته في وطني، عندها تشجعت لحضوره و كسر ايقاع الرتابة في ايامي، علما اني منذ سنوات لم احضر فيلما في دار عرض و كان هذا سببا اخر لاستعادة التجربة من جديد.

Q12

كان رقم تذكرتي “كيو ١٢” و احيانا هذا الحرف هو اختصار لكلمة سؤال، و لم اعد ادري حقا هل كان مجرد رقم على ورقة ام كان “مقعد” الاسئلة التي تزدحم في رأسي دونما اجابات و دونما رغبة في التفكير بها او القائها حتى بيني و بين ذاتي!
بدات الاعلانات التجاريه و بدات الازعاجات، انتقلت لمقعد مجاور لمقعدي نظرا لجلوس شاب شديد الطول امامي، احتل راسه منتصف الشاشة مع صديقته و كانهما مشهد ثابت، كانوا سعداء بشكل مستفز منذ البداية، و خلال العرض كلما اتى لحن سبعينات قديم هزوا رؤسهم بتمايل و كأنهما عاشا تلك الحقبة الزمنية علما انهم لم يتجاوزا الخامسة و العشرين من العمر، كانوا يرتدون ثياب توحي بذلك الزمن ، و هو اضافة الى طول راسه و شعره الكثيف، كان يرتدي قلنسوة من الصوف الابيض السميك تضيف لطوله طول، و رغم انتقالي للمقعد المجاور همست سيده يباعد بيني و بينها ثلاثة مقاعد ان زوجها محجوز له الكرسي الذي بقربها و الكرسي الذي يليه حرصا للامان الصحي، ابتسمت و مضيت لمقعدي السابق، ثم زحفت مرة اخرى و فضلت الجلوس خلف صديقته التي اتخذت وضعية النزول الى اسفل بحيث تكون شبه جالسه على اخر ظهرها و راسها مستند على ظهر المقعد.
لا ادري لم بدات استعيد في الظلمة و الصمت و دونما رغبة بعض الافكار التي تزعجني، و اتذكر مواقف و اتخيل اخرى لم تحدث، عندها و في تلك اللحظة اخرجت هاتفي وبدات في تدوين هذه السطور في برنامج النوتة الملحق بالهاتف.
اتت بعد ذلك اعلانات لافلام عديدة، “ماتركس” الجديد مع كيانو ريفز الذي لم يسلم من يد العمر و انتزع منه رونق شبابه كفكرة الفيلم ، و فلم استعراضي يحاكي التجارب السابقة دون ان يصل لها، و آخر عن الازمنة القديمة و الفساتين المنتفخة لكن دونما ابهار حقيقي و بانتاج لا يبدو ثري فالملابس كانت اقرب لملابس الاطفال التي نشتريها من محل الالعاب و يحاكون بها اميرات ديزني او الشخصيات الشهيرة في الاساطير، لكن توقفت امام اعلان فلم عن بطلة مسلسل ” انا احب لوسي” و زوجها، و هو عمل كنت احبه و احب بطلته، تسائلت عيناي من هذه التي تقوم بدورها فملامحها ليست مرحة مثل ملامح وجهها، فقط الشعر البرتقالي و بعض الخطوط العريضة، كان وجه لا يخلو من صرامة، و تفاجئت حين علمت بأنها “نيكول كيدمان” التي تغيرت كثيرا و لم اعرفها، فيما يبدو ان محاولات التجميل سلبتها تعابير وجهها و جمالها لا الوقت.

عن الفيلم

تحكي القصة التحول المتدرج لشخصية شاب مسالم من عائلة ثرية، هو وحيد والديه ، امه رحلت مبكرا، و ابيه يعيش في الماضي، يتقاسم اعمال الاسرة مع اخيه الذي يدير اغلب الامور المتعلقة بالعمل و وفق توجهاته.
الشاب تتغير حياته في ليلة التقى بها بفتاة سقف احلامها عالي، و ترى في الرجل الذي قد ترتبط به صفقة من خلالها قد تتحسن ظروفها و حياتها، يحدث انجذاب عميق بينهما، يدفعه لتحدي ابيه و كان هذا هو التحول الاول و تلاه بعدها تحولات عديدة.
تتنقل بنا الكاميرا من نهاية السبعينات حتى منتصف التسعينات، بين ايطاليا و نيويورك و سويسرا ، تروى لنا قصة احد دور الازياء الشهيرة ، دونما غرق في تفاصيل عالم الازياء و الموضة، تتوالى المشاهد حاملة معها بعض اغاني و نغمات تلك الازمنة، و نرى معا كيف تتبدل المشاعر مع الوقت و تتغير الاخلاقيات وفق الظروف و كيف ان اقوى العلاقات في حياتنا قد تصبح هشة و مفككة احيانا من خلال المواقف او عبر الآخرين.
عمل ليس مبهر رغم الاسماء الكبيره، و لا يخلو من الاستسهال في التنفيذ و الكثير من اللمسات الامريكية في تصغير الاخر، و طرح الاحداث العميقة بسطحية و تجاريه في بعض الاحيان، فالايطاليون الحائرون في دار ازيائهم لا ينقذهم بالتأكيد سوى تصاميم نابغة امريكي، و بعض شركائهم الذين خدعوهم هم بالتأكيد”عرب” يقبلون الرشوة و يتحدثون العربية، و لا ادري لم شعرت ان اجواء العمل اقرب للحلقات التلفزيونيه من اللغة السينمائية ، فرغم جماليات بعض مواقع التصوير لم توفق الكاميرا في رصد التفاصيل و التقاط الزوايا الأجمل .
الفيلم لم يكن ممل، و كان في بعض المشاهد مسلي، لكنه بالتاكيد لا يخلو من المبالغات حتى وان ذكر بانه مقتبس من قصة حقيقية!
اداء “ال باتشينو” لم يقترب من منطقة التوهج و كان اقرب للتكرار لكنه بالتاكيد اضاف للعمل روح مرحه، “جيرمي ايرون” كعادته ادى دوره الصغير باسلوبه السهل الممتنع و المتزن، “ليدي جاجا” الاجتهاد و المحاولة التي لا تخلو من جديه، “ادام درايفر” كان يقف في منطقة تمثيل طبيعية كونه يشبه نماذج لشخصيات قد نراها بارده رغم دفئها ، جامدة رغم عطائها، و في بعض الاوقات مستفزة، اما مفاجاه الفيلم بالنسبة لي كانت شخصية “سلمى حايك” و ادائها الغير متكلف لها.
ان كان لديك بضع ساعات اضافية في اليوم و لا تعلم ما الذي ستفعله بها ، مشاهدة الفيلم ستكون فكرة جيده.

خروج

  • (*) المدينة التي امكث بها حاليا بوسطن في ولاية ماساتشوستس.
  • اسم الفيلم “هاوس اوف غوتشي”.

+ معلومات قد لا تهمك :

في مرحلة اختيار ممثلة كي تقوم بدور باتريزيا الذي ادته ليدي جاجا تم طرح اسماء عديدة مثل آن هاثاواي ، انجلينا جولي، مارجو روبي، بينلوبي كروز، ماريون كوتيار، و نتالي بورتمان.


روبيرت دينيرو كان مرشح ليمثل الدور الذي قام به جيرمي ايرون، و هو اخ ال باتشينو و شريكه في دار غوتشي، و ان حدث و وافق سيكون خامس فيلم يشتركان به معا.

كريستيان بيل كان المرشح الاول لدور موريتسيو غوتشي الابن الوحيد الذي احب باتريزيا.

ذكر الفيلم أن الزوجين غوتشي رزقوا بطفلة واحدة ، بينما الحقيقة انهم رزقوا بطفلتين الاولى في عام ١٩٧٦ ميلادية و الثانية ١٩٨١ ميلادية.

حين تم ترشيح ادام درايفر للدور كان جدوله مزدحم و تم ترشيح كريس ايفانز كبديل له في حال لم يتوفق في الانتهاء من التزاماته قبل بدء التصوير، لكنه في النهاية تمكن من حل الاشكال و القيام بالدور.

تم عرض دور بينا الذي لعبته سلمى حايك على مونيكا بيلوتشي لكنها رفضت الدور.

  • اضيف روابط لبعض الالحان و الاغاني التي احببتها في الفيلم :

عن الغرق اليومي

•نوفمبر 25, 2021 • 4 تعليقات

-١-

قد كنت غريباً و اندمجت
ثم عدت غريباً !

الناس و إن قربتك …
لا تُبقيك كثيراً !

  • ٢ –

مع دنو الخمسين ..
ما المتبقي من العمر !؟
لا وقت للثأر، و الانتقام
أو حتى رد الاعتبار..
لا وقت للشرح …
و التوضيح ، أو الاعتذار ..
هو وقت الإستسلام الكلي
و الإتكال الكلي
و ترك ملفاتك المبعثرة مفتوحة …
امام المتحكم الجبار !

  • ٣ –

لتحتفظ بالنصائح
و خبرات السنين
و تنشغل بالابتسام الثقيل
على وجه حزين
لتحترف التغاضي
إن كنت تستطيع
و تضع بينك و بين التحليل
سد منيع
و تتجاهل … تتجاهل ..
حتى النخاع …
و تزهد بالنقاش ..
لتجنب الصداع …
و اركن الى العزلة ..
ففيها الخلاص
و توقع الخيبة ..
و من أقرب الناس !

+ اللوحة المصاحبة للفنان الفلسطيني “سليمان منصور” بعنوان (هروب مؤقت).

ام كلثوم و هذا المقطع

•نوفمبر 14, 2021 • 3 تعليقات

روى هذه القصة الشاعر عبدالفتاح مصطفى الغمراوي و نشرت عام ١٩٨٠ميلاديه في مجلة صباح الخير حيث ذكر انه حين قدم لها كلمات اغنية “اقولك ايه عن الشوق” توقفت عند هذا المقطع :

وعودك في الخيال غالية عليه
و اجمل من حقيقة بين ايديه
و اصَدَق كل كلمة قلتها لي
و اكذب في هواك ظني و عنيه

و سألته : ” اين هذا الحبيب الذي اقفل امامه جميع حواسي !؟
فاجاب : حبيبي انا ..

  • انت بتحب يا عبدالفتاح !!؟
  • نعم
  • ايه مراتك ؟
  • لا ، الذي خلقني و خلقك و تولاني و انا جنين و سوف يتولاني و انا رميم و الذي تولاني ما بين الترابين.
    صمتت ثومه .. ثم قالت ” ايه ده كله .. احنا يا عم مش قد حبك ” (*)

و كان الشاعر قد تخرج من كلية الحقوق ثم نال دبلومة في الشريعة الاسلامية، و قد غنت ام كلثوم من كلماته ايضا ( لسه فاكر، طوف بجنة ربنا، انا فدائيون، لا يا حبيبي ، التوبة)، و في السبعينات الميلادية اخذ اتجاها صوفيا في قصائده و نظم مجموعة من الادعية للراحل عبدالحليم و ايضا ابتهالات انشدها الشيخ سيد النقشبندي، و هو من كتب ايضا كلمات مسلسل محمد رسول الله التي تغنت بها ياسمين الخيام، و كتب السيناريو و الحوار، ايضا فيلم الشيماء الذي مثلته سميرة احمد و ادت الاغاني بصوت سعاد محمد و كتب السيناريو و الحوار له و ايضا لفيلم رابعه العدوية.

(*) المصدر : مجلة صباح الخير ، العدد ١٢٥٦ يناير ١٩٨٠ ميلادية ، من موضوع ( هل انتهت ام كلثوم الاغنية و الاسطورة؟) الذي اعده الصحفي آنذاك الاعلامي محمود سعد، و قد نشر بعد رحيلها بخمس سنوات.

  • الاغنية من الحان رياض السنباطي و غنتها عام ١٩٦٥ ميلادية.

لحن قديم

•أكتوبر 26, 2021 • تعليق واحد

إلى قلبي

•سبتمبر 8, 2021 • اكتب تعليقُا

مرصود يا قلبي
لفراق أحبتك
و بقدر ما أزهرت
باغتك ذبول
يسقط أحبتك
واحدا تلو الآخر
و لا تجد ما تقول !!

تكمل الطريق
بالنبضات ذاتها
لكن الحياة ..
لم تعد تأمن لها
المرض متربص
و الموت حي يرزق
و الدرب مهما اتسع
في عينك ضيق
تخشى صدماته
تتوجس من منعطفاته
و على رصيفه البارد
و في زواياه
كم شخص تعب أو فارق حياته !؟

لم تعد تحصي
و لا تفكر بذلك
تتكيف مع الدنيا
و ضوئها الحالك
و مهما سَطَعت تدرك
أن كل ما بها منتهٍ
زائل و هالك
و بدون إحساس منك
تفتر رغبتك .. و يقل إقبالك !

تفضل أن نبقى
في غرفة منسية
و نهرب إلى دفتر الألوان
و بعض الألحان
نصلي صلواتنا
و نأكل وجباتنا
و نَعد أيامنا
بأحلام أقل
و هدوء أكبر
يقترب من الاكتئاب
لقد طوينا براءتنا
و مرحلة الشباب
و تعودنا أن نفارق أحبتنا
دونما وداع .. و دونما أسباب !

اللي اتعلمته

•سبتمبر 4, 2021 • تعليق واحد

اللي تعلمته من الدنيا ومن الأيام
إني أرمي ورا ظهري وأعدي ما أردش بكلام
أنا عمري ما بستسلم عمري
بهدا .. و ..أثور و.. أفرح … بأوامري
علمني اللي أنا شفته بعمري أبص لقدام

اضافة:

+العمل غناء: لطيفة ، كلمات: أيمن بهجت قمر، ألحان وتوزيع: خالد عز.

+ المشاهد من تصويري و اعدادي و مقتطفة من مراحل مختلفة من عمري.

هنا

•أغسطس 31, 2021 • اكتب تعليقُا

عن ان تكوني هنا
و لست هنا
عن ان اكون انا
و لست انا
عن اجساد تتباعد
و تفاصيل عدة
تجمع بيننا !

عن تلقائيتك و صدقك
و ثقتك الكبيرة
بالغد الأجمل
و الحياة الجميلة

عن الشجن الصباحي
و الضحك حتى الثمالة
عن الحزن الغافي
و نظرة لها دلالة

عن رغبة التسوق
في وقت الاكتئاب
وعن السؤال الدائم
ان طال الغياب

عن وقت مسروق
في عالم قاسي
عن صوت مخنوق
يكتم انفاسي

عن حزن الوداع
و فرحة اللقاء
عن كل حلم ضاع
و اوقات الشقاء

عن خيبتنا المشتركة
في اشياء كثيرة
و ادوارنا المفترضة
في حياة قصيرة

عن ادراكنا المبكر
لفكرة العبور
و تصالحنا الحقيقي
مع العجز و القصور

عن قهوة الفجر
و لعبة الشطرنج
عن قصص الهجر
و نقد الافرنج

عن اللون الاخضر
و الموف و الاورنج
و مناكير اصفر
و ارواح كما الاسفنج

عن تجنب الزحمة
و الصخب و الازعاج
عن الاكواب الضخمة
و المطر خلف الزجاج

عن القراءة الحرة
في اروقة الفنادق
و تحليل الاشياء
من نحن ؟ من نصادق؟

عن لحظات الرضا
و لحظات التعب
عن نقد الافلام
و الناس و الكتب
عن الادب الرفيع
و قلة الادب

عن بوح الذكريات
و تفسير ما فات
عن مدى التشابه
و اختلاف العادات

عن المشاكل العائلية
عن تحمل المسئولية
و الهم المتدفق
من كل الجهات !

عن المشي الطويل
و اقتسام الطعام
عن الصمت القليل
و كثرة الكلام

عن تسعة عشر عاما
و بضعة شهور
و عن شعور عاجز
لا يحكي او يقول

عن الهدايا القريبة
للنفس و الاحساس
عن روح تشبه بصمة
لا تشبه باقي الناس

عن نص يكتب عنك
و لن تطالعيه
عن جسد يرقد منهك
لا يعي ما فيه

عن غيبوبة السلام
و الافتقاد القادم
عن ضعف الانسان
و القدر الصارم

عن التصالح
مع طعنات الحياة
و عن موت صامت
لنا يفتح يداه

الامنية

•أغسطس 29, 2021 • اكتب تعليقُا

يقف …
كشجرة عاجزة في الغابة
تحيطها الحرائق
و تلمح لمعان فأس الحطاب
و لا تملك القدرة
على الفرار هرباً
او حتى الصراخ لطلب النجدة ..
شجرة بكماء ..
ظلت تنمو لسنين ..
و تصافح اشعة الشمس
ببراءة الغفلة
و بحب للسماء و الكون
و كل ما يحيطها من جمال
كبرت ..
و قلبها نخره السنجاب
ليصبح مخزناً لطعامه
و بيت له
ادركت انها قد تكون
ولدت للآخر ..
و تفهمت سنن الحياة …
لكن المشهد اليوم يؤلمها
فأس الموت .. يهدد احبتها
و حرائق المرض انتشرت في الغابة
و هي لا تملك شيئاً
سوى ان ترقب عاجزة ..
بألم يدفعها لتمني نصل الفأس .. قبل الرماد!

الرحلة ٨٣

•أغسطس 27, 2021 • اكتب تعليقُا

البارحة وجدت هذا المسلسل بالصدفة على اليوتيوب و انا ابحث عن مسلسل آخر قديم !
بدا لي من اول المشاهدة ان العمل تم انتاجه في ظروف خاصة به، تدور احداثه في البحرين حيث يلتقي جمع من النجوم للعمل هناك، و نرى الصراعات بينهم و الاحداث.
المسلسل ليس رائع لكنه شاهد على مرحلة زمنية مفقودة، و شعرت انه يشبهها ، بحيث كونه مفقود و منسي و لم اشاهده في حياتي البتة و لا اتصور ان كان احد يتذكره.
المؤثر به امرين، الاول انك ترى به ممثلين في بدايتهم و شبابهم او فترات ازدهارهم، بعضهم رحل من عالمنا و بعضهم غير مساره، و بعضهم اقصته الشيخوخة و بعض آخر تكيف و استمر باحلام اقل و واقعية اكبر.
الامر الثاني هو موسيقى المقدمة التي وضعها هاني شنوده، و التي شعرت بانها من تأليفه قبل قراءة اسمه، و اخبرت بهذا روح صديقة ارسلت لي مقدمة موسيقى فيلم عصابة حمادة و توتو بتوزيع جديد موضحة ان الامر يبدو باننا لسنا الوحيدين المحبين لموسيقاه.
عندها اخبرته عن العمل الذي شاهدت البارحة و شعرت انها موسيقاه قبل كتابة اسمه، ، موضحا ان لجمله الموسيقية تركيبه لحنية مميزة ، لها دخلات و وقفات، مطعمة بالآت مصاحبة خفيفة تأتي و كانها ومضة حلم على هيئة رنات صغيرة في الخلفية و بدون مبالغة في الظهور، تضيف له الكثير من الشاعرية و تحرك الاحساس و تلامس الطفل بداخلنا، انغامه احيانا لا تخلو من تدفق تصاعدي او تنازلي ناعم، و كأنه اعصار ناعم لا ضرر منه يحملك من ارض الواقع لمنطقة اخرى تذكرك بازمنة عشتها و احببتها و تكاد تنساها.
عدت للعمل و بي رغبة في ان اقتطف هذا اللحن منه و اعيد تقديمه مع مشاهد متفرقه تكريما لهذا الموسيقي الذي ابهج طفولتي بالحان الاطفال التي قدم و ابهج ايامي بموسيقى الاعمال التي شاهدت، و حرك بمشاعري في الاغاني العاطفية المتنوعة التي قدمها لكبار المطربين، و عشت فترة ظهور فرقة “المصريين” التي كونها و استمتعت و حفظت الكثير من اغنياتهم و ارددها الى اليوم.


في الاعلى المقدمة التي اعدت مونتاجها و في الاسفل مشهد من المسلسل به اللحن معزوف بالعود

اضافة :

لحفظ اللحنين كقطعة موسيقيه مع غلاف اضغط هنا:

رابط المقدمة .

رابط المعزوفة بالعود.

البيض على طريقة هونغ كونغ

•أغسطس 23, 2021 • اكتب تعليقُا

اليوم اعدت هذه الوجبة البسيطة على وجبة الافطار و احببتها، به شئ من طعم الطفولة و الافطار المتعدد النكهات رغم بساطة الوصفة و الطريقة، ربما كان لديهم اكثر من طريقة لاعداد البيض لكن هذه الوصفة التي شاهدتها صباح اليوم و دفعتني لاعدادها سريعا:

المقادير لشخص واحد:

قطعتين من التوست الابيض تماما، بحيث نزيل منهم الحواف الداكنة بالسكين لنحصل على المطلوب و يفضل ان نشتري نوع التوست المعد بالحليب .
زبدة غيرمملحة على درجة حرارة الغرفة.
بيضتين.
ملعقة طعام او اكثر من الحليب الكامل الدسم.
زيت نباتي.
ملح .
حليب مكثف محلى.
عدد اثنين مقلاة (كان انسب بالنسبة لي، لكي لا تتداخل النكهات او يحدث ارتباك خلال الطهي) .

الطريقة :

سوف نحمص التوست في المقلاة ، نضعه على نار عاليه في البدء حتى يسخن السطح ثم نعيدها متوسطة ، نضيف قطعة من الزبد و نسحب المقلاة بيدنا بعيدا نحركها كي تتوزع القطعة و هي تذوب، نعيدها لاحقا الى النار و نضع قطع التوست دقيقة على كل وجه كي ياخذ من نكهة الزبدة و لونها ثم ثلاث دقائق تقريبا لكل وجه و نراقب ارتفاع النار ولون الخبز كوننا لا نريده محترق بقدر ما هو محمص و له طعم لذيذ.

في صحن عميق نكسر البيضتين نضيف الحليب الكامل الدسم و بعض الزيت النباتي و نحرك حتى يتجانس و يغدو غني القوام قريب للكريمة السائلة الثقيلة و يصبح له لون واحد قريب من الاصفر الهادئ.

نراقب الخبز و نقلبه ثم نخرجه و نقصه انصاف ليصبح لدينا اربع مثلثات ندهنها بالزبدة و نرصها في صحن التقديم.

في المقلاة الاخرى نضع بعض الزيت النباتي و نرفع درجة الحرارة، نحرك خليط البيض و نسكبه بعد ان يسخن الزيت، نطهوه مع التحريك الخفيف على النار لمدة عشر ثواني فقط و نعدهم، ثم نسحب المقلاة و نحرك بيدنا قليلا ليكتمل طهيه على حرارتها دون ان يفقد قوامه الجميل و يغدو صلبا.

نسكبه في الصحن قرب قطع الخبز، نرش الشرائح المثلثة بالملح جيدا و كمية جيده كوننا لم نملح البيض و نزين سطح الخبز بخيوط من الحليب المكثف حيث ناخذ ملعقة ناعمه صغيرة و نسكب و نحن نحرك يدنا، في البدء قد يتردد البعض لكن حين نتذكر طعم شوكلاته الكراميل الممملحة او المربى الحلوة الطعم مع الزبدة و التوست سنتقبل الفكرة.

يقدم معها عصير او قدح من القهوة و ستعطيك احساس النهار و اليوم الجديد ببدايه غنية و طعم متعدد النكهات.

اخيرا اضيف لقطات من الفيديو الذي شاهدت و التي تحمل الوصفة التي احببت:

كُنا

•أغسطس 21, 2021 • اكتب تعليقُا

كنا نقتسم أشياء كثيرة
إلى أن بتنا لا نقتسم أي شئ !
لم تنتهِ الأشياء التي حولنا
بل اهتزت أشياء بداخلنا
أحداث و وجوه جدّت
تعاملات بهتت
و مشاعر احتدت !

لم نزل نتصافح
و لكن كما الغرباء
في هاتف كلينا
غدونا أسماء
رسائل في العيد
أو عند الضرورة
و إن التقينا نصمت
لا نجد ما نقوله !

بيوتنا متجاورة
و تمضي بنا الشهور
دون طرقة باب!
نلتقي صدفة
و الأصل الغياب
يا صديق الطفولة
و رفقة الشباب
علاقتنا القوية
هل كانت سراب !؟