
24/2/2017- UAE – Dubai – iPhone 7 Plus .

شعرت بأنه مناسب للاجواء الباردة و الممطرة التي نعيشها هذه الأيام ، وجدتها على النت و قمت بتعديلها بشكل بسيط ، حيث استبدلت “النشا” بالشوفان ، و “المواد الملونة” بعناصر اكثر طبيعية .
هي وصفة سهلة الاعداد و نعدها على ثلاث مراحل بسيطة ، الاولى ” تجهيز المرقة” ، الثانية” الأعداد للطهي”، الثالثة” الطهي السريع” .
اولا اعداد المرقة :
نضيف المكونات التالية في القدر و نطهوها الى ان تغلي و تطهي تماما معاً .
ست اكواب من الماء .
ورقتين من الغار ( لورا / Bay leaf ) .
صدر دجاجة منزوع القشرة .
كتلة العظم الموجود التي تربط بين الصدرين .
ملعقة شاي فلفل ابيض مطحون.
ملعقة شاي و ربع ملح (و هو حسب الرغبة) .
ثانياً الأعداد للطهي :
ربع كوب شوفان يوضع عليه ملعقة شاي كركم مطحون و نخلطهم في صحن صغير معاً.
في صحن آخر نخفق اربع بيضات معاً – أو ثلاث – و نضعها جانبا.
نأتي بحبة واحدة من البصل الأخضر ، نستخدم الجزء الأسفل حيث نقطعه الى حلقات خضراء صغيرة للتزين.
ملعقة طعام ورق كزبرة مقطع صغير ( اختياري ) .
رشة سكر خفيفه باطراف الانامل.
ربع ملعقة شاي زيت سمسم ( مهم لاضفاء النكهة) .
ثالثا الطهي:
بعد ان تبرد المرقة نصفيها.
نفتت صدر الدجاجة الى قطع صغيرة تشبه الخيوط .
نأخذ مقدار كوب من المرقة و نضعه جانبا.
نضيف المتبقى منها في الاناء و نبدأ في تسخينه.
في خلاط كهربائي او يدويا نضيف خليط الكركم و الشوفان مع كوب المرقة، نحرص على ان لا تكون هناك تكتلات و من ثم نضيفه الى الاناء و نتبعه بقطع الدجاج.
نضيف رشة السكر و نحرك قليلا الخليط الى ان يبدأ في الغليان.
عندها نمسك البيض و نبدأ نسكبه بيد و بيد اخرى نحركه بشوكة لكي لا يتكتل في الحساء، البعض يفضل ان يقوم بهذه الخطوة بعد ازالته من النار مباشرة ، و هي تعتمد على درجة استواء البيض التي ترغبها و الافضل ان يكون التحريك سريع .
نضيف زيت السمسم و البصل الاخضر و الكزبرة و نكمل التحريك ، نغرفها في صحون عميقة او اناء تقديم و بالهناء و العافية.
+ الرابط الأصلي للوصفة .
تصادف أن قرأت اليوم موضوعين عن ” لطف” تدابير الله في عباده ، تحكي عن سير الأقدار و الأمور وفق ما كُتب لها ، و إننا قد نكون في هذه الحياة أقرب إلى موجة في بحر تدفعها طبيعة الخلق ، أو سمكة صغيرة في الأعماق تشتتها الاتجاهات و تختار لكنها تعود في لحظة – كتبها الله- إلى تيار آخر و تسبح به ، دونما سابق فكرة أو تخطيط لتمضي بفضله إلى رزق ينتظرها و خير خفي قدر لها .
الموضوع الأول عنوانه ” خيرة” كتب في مدونة “قلم رصاص” ، و الثاني بعنوان ” أنا مشروع أمي” كتبه “بندر” ، في الموضوعين يوجد شئ لامس نفسي ، كأنه ضوء مؤثر يشع من السطور ، يتسلل إلى الروح و يضئ شيئاً بداخلي !
شكراً لهما على ما قدماه لي ” دونما قصد ” في هذا الصباح الباكر ، فهما ببساطة كانا اقرب إلى “طيرين” يغردان خارج سرب الاخبار الغير سارة المنتشرة في المجالس و القنوات الاخبارية و الصحف اليومية ، كانا أقرب إلى ” شمعة تضئ ” دونما عنف لتتحدى الظلام ، و تدفع من يعبر قربها للكثير من التأمل بتفكر و رضا .
قد يعلو صوت البشاعة في الأشياء المحيطة ، قد تجذبنا يد المشاكل فتسرقنا من الكثير مما يحيطنا، قد نسقط داخل أنفسنا لنغرق في عتمتنا الداخلية الشبيهة ببئر ليس له قرار.
قد يمضي عمر و ألف ليل و نهار ، دون أن نتأمل استدارة بدر أو نرقب لعب الظل و الشمس كأطفال صغار.
بعض المتع و للدقة الفائض منها قد يثقلنا ، فنسير كالنائمين ، نتحرك برؤوس ثقيلة و نتفاعل بأحاسيس انتابها برود غريب و كأن أطراف أعصابنا تجمدت للتو .
نغفل عن الجمال الضائع في الزحام، لا نلتفت لتفاصيل تساعدنا على معرفة أنفسنا حين نرقب ما الذي يجذبنا ، يلمسنا، و ماذا نحب !
نعتاد على أن لا تستوقفنا الأشياء العابرة ، و أن لا تبهرنا إلا الأشياء المتبجحة الجمال ، و المرتبطة بكلمات تبرزها لنا فنراها ” الأكبر ، الأطول ، الأغلى ، المحدودة الكمية ، و الأندر على الإطلاق “.
نتجرد من ذوقنا الشخصي و نمضي مع القطيع ، بروح ذئب ينتظر فرصته و يسجل اسمه في لائحة الانتظار للحصول على هذا الشئ أو ذاك ، و بعد أن نفعل و يغدو حقيقة ماثلة بين أيدينا ، نلمسه بأناملنا ثم نقلبه بين راحة كفنا و نحن ننظر له بتساؤلات بسيطة ثم نضعه جانباً.
نكرر المشهد على مدى عمر بحثا عن إحساس مفقود و قبول و مساحة في الضوء، و مكانة في عالم أصبح يشبه رصيف مزدحم قد تطأنا به الأقدام ، نتناسى اتساع المدى و فكرة بناء أرصفة تشبهنا و البحث عن الجماليات الممكنة في الأشياء الموجودة و المفقودة !
قد نتجاوز تجمع طيور في صباح بارد و تراصها قرب بعضها البعض على حديدة شعار إعلاني في مبنى معتاد بحثاً عن الدفء ، لا نرى لوحة تذكرنا بفنان راحل ، رسمها فنان آخرعلى سُوَر و مضى ، مدركاً أن كل حي نابض عابر ، لذا يسعى عبر موهبته أن يعيد بعض الحياة لمن رحلوا ، و راغبا أن يترك قبل مضيّه “بعضاً منه” هنا شاهدا ممتد على جدار مجهول .
لا نرى محاولة طفل صغير للتواجد ، عبر رسمة تزيّن جزءا من “عازل مؤقت” بالمدينة ، رسم وضع خطوطه دونما دراسة أو توجيه و من خلاله نرى العالم بعينيه و كيف حاول نقل المباني – التي يعرف – من ذاكرته إلى الورق ، كإنسان الكهف الأول و نقشه الصور على جدران الزمن ، محاولة بها امتدت يده الصغيرة لاختيار الألوان الأقرب إلى نفسه و بها منح الوجوه المرسومة أحاسيسه دون أن يشعر .
هي جماليات ممكنة ، نعبرها دون أن نسمح لها بأن تعبرنا و تضيء في أرواحنا مكان و زوايا ملأتها العتمة و هجرها النور منذ زمان .
هي الفرص الممكنة في كل صباح ، و السهلة و غير صعبة الحدوث ، هي “الممكن” الذي نزيله بيد المفروض ، و “المحتمل” الذي نشطبه بقلم المرفوض ، هي أيامنا التي نتحرك بها وفق آلية ثابتة ، بعيداً عن ما نحبه و المدى اللا محدود.
من الصعب أن يتم رصد ما حدث في عام كامل بمدينة واحدة ، لكن من الممكن و عبر الإعلانات الموجودة في صحيفة “شعبية” أن نصل لصورة تعطي بعض الخطوط العريضة لتلك الفترة ، فتنعش ذاكرتنا أو تمنح خيالنا تصور عن بعض ما كان يحدث فيها .
صحيفة ” الهدف ” الكويتية و التي كان يرأس تحريرها “أحمد عبدالعزيز الجار الله” كانت تصدر بشكل أسبوعي و بالتحديد كل يوم سبت ، هذا العدد اشتريته و عمري ١٥ عاماً ، بعد خروجي ظهراً من المدرسة و قبل الإقتراب من المنزل ، كنا نمر أسواق التميمي و أخذها من قسم مختص في بيع الصحف و المجلات ، و للأمانة كانت هي الجريدة الوحيدة التي اشتريها في ذلك العمر ، فأغلب ما كان يجذبني المجلات الفنية و الأدبية و القصص المصورة .
الصحيفة حددت هويتها بثلاث كلمات “أسبوعية ، سياسية ، مستقلة” ، بينما كنت أشعر رغم عمري الصغير بأنها صحيفة “مسلية ، غرائبية ، غير متشنجة” فبداخلها تجد العديد من الأخبار الفنية ، زاوية الأبراج الفلكية ، صفحات الأشعار الشعبية ، و الحوارات المتنوعة و القصص الغريبة في العالم ، كانت قريبة جداً من صحف” التابلويد” الشعبية ، التي قد ينتقدها البعض و مع هذا يذهب ليشتريها !!
هذا العدد صدر بتاريخ ١١ نوفمبر ١٩٨٩ ميلادية ، في هذه الفترة زارت المطربة اللبنانية “فيروز” الكويت لتقدم حفلتها، و احتفت بها حرم السفير اللبناني عدنان بدره و دعتها على فنجان شاي في حديقة منزلها بحي “النزهة” – و ربما لهذه الزيارة اضيف موضوع آخر – بينما في “حولي” و بالتحديد شارع ” تونس” قدم “بوزيد فون” عرضاً مخفضاً على تسجيلاتها و لمدة اسبوع.
أما في “السالمية” و داخل ” عمارة لؤلؤة المرزوق” نجد “المركز البرونزي” لشرائط الفيديو يُعلم رواده بوصول الجديد لهذا الأسبوع و خاصة تلك الأفلام التي سألوا عليها مراراً .
و في هذا الوقت ايضا نجد الترويج لبعض شرائط الكاسيت الجديدة ، فهنا اعلان يخبر الجماهير بأن الأحد القادم سيتم طرح البوم الفنانة “رباب” و التي ستطل عليهم فيه بلون جديد.
كما قدمت “فنون الجزيرة” بالرياض في السعودية اعلاناً كبيراً بالألوان الطبيعية ، لتخبر جميع المتواجدين في دول مجلس التعاون الخليجي أن البوم الفنان الكبير “طلال مداح” قد نزل للأسواق – و قد أحببت شخصياً جميع أغانيه في ذلك الوقت – حاملاً عنوان “الحق معي”.
هذا الألبوم حرك بداخلي في تلك الفترة فكرة بأن “الأشياء ممكنة” ، فقد ضم أغنية رقيقة كتبها طالب – يدرس في نفس مدرستنا – عمره ١٩ عاماً و أحب الشعر و كان اسمه “سعود بن عبدالله”.
كما ضمت صفحات الجريدة إعلان آخر إحتل ربع صفحة ، لمغني مع السنين توارى لكن اسمه ظل في رأسي على الرغم من إني لم أسمع صوته يوماً أو أمتلك شريطاً له ، كان اسمه “فتي رحيمه” ، و داخليا – و أدرك أن هذا غير صحيح – كنت أشعر بأنه ليس اسمه بل أسم ينادى به ، و كأننا نقول يا أبن ” رحيمه” ، أي داخلياً و دونما سبب كنت أشعر بأن الأسم الثاني مرتبط بوالدته أو منطقته التي أتى منها أو حبيبته مثل “مجنون ليلى”!!
أما في مجمع “المثني ” فقد قامت ” مؤسسة بدوي ” بتقديم صرعة معروفة عالمياً لكن لأول مرة تقدم داخل الكويت ، موضة عرفها الشعب الكويتي و جربها – هو و سواه من الشعوب – خلال السفر و هي ببساطة طباعة الصور على الملابس و بالتحديد الـ ” تي شيرت ” .
ايضا يظل للغداء العائلي مكانته و خاصة في يوم الجمعة ، و على امتداد الوطن العربي و في اكثر من أسرة ، هنا إعلان وردي تقدم به “كويت بلازا” بوفيه مفتوح مع مزايا اخرى ، كان شعارهم” ضيافة عربية و تقاليد أصيلة”.
كما قدم الفنان “عبدالله الحبيل” عمله الجديد “بنشر” على مسرح المسعود بكيفان ، مع الفنانة مريم الغضبان و زينب الضاحي و صالح حمد و صالح الحمر ، في يوم الجمعة كان العرض يقدم السادسة مساء ، و استخدمت صياغة خاصة في الإعلان و هي ” مسرح الناس يقدم ” هذه العبارة في ذلك العمر المبكر استوقفتني و لفتت نظري ، شعرت كأنها تقول بشكل أو بآخر “هو عمل من الناس و للناس “.
ايضا يوجد إعلان لمسرحية “لولاكي” – العنوان مستوحى من أغنية مصرية اشتهرت في الثمانينات – يصاحبه تنويه بأن المتبقي في العرض ستة أيام فقط ، في هذا العمل – و خاصة حين نزل على الفيديو في السعودية – جذب الممثل “ولد الديرة ” أنظار الناس إليه ، داخليا شعرت أن هذا النوع من المسرحيات كان يُعد في تاريخ المسرح الكويتي “نقطة تحول” أو تغيير مسار من المسرح الجاد- الكوميدي في الوقت ذاته -و الملتزم برسالة إلى مسرح أقل قوة و التزاماً ، و أكثر “دغدغة ” للجماهير و تبسطاً معهم.
لم يزل ترتيبي للحاويات القديمة التي لدي مستمر إلى هذه الفترة ، من ضمن ما وجدته شئ بسيط كان يعد حينها اختراع ، قدمته “الشركة العربية للعود” في مرحلة التسعينات ، و هو عبارة عن ورقة صابون بحجم الكارت ، تضعها في راحة يدك و تذوب تماما عند ملامسة الماء لتعطي رغوة لها رائحة ، كانت التعبئة التي وجدت برائحة الياسمين .
إكراماً لذلك الوقت و لهذا الاختراع الذي توقف إصداره من الشركة ، ارفع هذا الفيديو البسيط رغبة في توثيق فترة مضت و بعض التفاصيل التي كانت بها و انتهت .
هذه السطور كتبت بالآلة الكاتبة لأول مرة في بداية الستينات الميلادية لجدي ، و من ثم عاد و طلبها أبي في اوائل السبعينات الميلادية من نفس الدكتور النفسي الذي كتبها في مصر و هو الدكتور محمد فتحي رحمه الله .
كتبت في وقت كان العلاج النفسي به يعتمد على الحوار اكثر من المسكنات ، و مساعدة من يلجأ لطبيب بأن يعتمد على ذاته ، يغيرها و يوحي لها .
أبي بدوره قام بتوزيع هذه الصيغة علينا في عمر مبكر ، و اضاعها البعض منا و ربما بعض آخر لم يلتفت لها ، اليوم و أنا أرتب صندوق كرتوني قديم لدي و جدت الورقة بين الأوراق و رغبت أن أرفعها هنا ، متمنيا أن تكون صدقة جارية – إن صح ذلك – للطبيب الانسان الذي صاغها و لجدي و من ثم أبي ، فربما يوجد انسان آخر في مكان آخر يحتاج مثل هذه السطور في حياته و قد يرتاح عند قرأتها و تأنس روحه لها .
صباح المدن امر لا تعتقله الكلمات !
شئ قدر له ان يكون احتفالية خاصة ان سبقه نوم جيد ، حالة صفاء تختلف من مكان لآخر حتى في المدينة ذاتها .
في الصباحات الممطرة ، و للدقة الآتية بعد ليلة ممطرة ، صفاء خاص ، تشعر ان الشوارع غسلت و المباني كذلك ، الأشجار الواقفة ارتوت و كذلك العشب الممتد ، الأحجار و الصخور الموزعة في أنحاء المدينة أزيل عنها بعض غبارها ، و رائحة شديدة الخصوصية من الصعب ان تحملها اي زجاجة عطر تعم المكان .
قد تنتعش بداخلك الرغبة في الحياة ، خاصة ان كنت خرجت للتو من إعياء بسيط او عمل ثقيل ، تشعر بان أشياء عديدة تجددت حتى زاوية الرؤيا لديك ، تنتابك الرغبة في لقاء روح قريبة الى نفسك و مشاركتها قهوة الصباح او بعض الشاي المطعم بالهيل ، تسعد ان وجدت مخبز يشاركك النشاط و يشرع ابوابه مبكرا !
بداية النهار البارد تغدو دافئة مع مخبوزات خرجت للتو من الفرن و حديث بسيط مع ارواح قريبة و الانطلاق مع ذكريات قديمة تحبها و تنعكس عليك بشكل إيجابي .
هو يوم يبدو عادي ، لكن تفاصيله الصغيرة و ربما بدايته تحديدا او ربما النوم العميق الذي سبقه هو ما جعله كذلك .
هو يوم تتمنى ان يكون سعيدا على الجميع ، حتى الأرواح البعيدة و التي أزعجتك في يوم ما ، يوم ترغب بان يكون جميل حتى للأصدقاء الذين خذلوك و الوجوه التي فارقتها و لم تفارقك .
هو يوم يشبه التصالح الهادئ مع أمنية لم تتحقق و الرضا التام عن اشياء كانت بالأمس لا ترضيك ، هو لحظة دفء آتية في منتصف طقس بارد و دقائق هدنة مسروقة من عمر يزدحم بالمشاحنات الداخلية و التفكير المتشعب ، هو نهار بلا شمس ، تلمؤه السحب الرمادية و مع هذا يظل صافي و مضيء !
تنويه : الصورة المرافقة تم التقاطها بهاتفي هذا الصباح عبر روح صديقة و اضيفها هنا للذكرى .
مشاركات وانطباعات واراء الزوار