Halfway to Nowhere

•ديسمبر 30, 2016 • اكتب تعليقُا

How do you get out of bed in the morning?
How do you wake to carry the day?
Yeah I sing for pleasure
I’ve sung for pain
I’m still halfway to nowhere
I’m still nothing today
They tell me good things come to those who wait
Despite the process along that came from fame
Yeah I sing for pleasure
I’ve sung for pain
I’m still halfway to nowhere
I’m still nothing today

أن التقي بك مرة اخرى

•ديسمبر 30, 2016 • 2 تعليقان

دونما توقع وجدتك اليوم ، في مكان قصدته للاسترخاء و قراءة بعض سطور من كتاب يلازمني هذه الفترة .
هناك ظهرت ، أتيت لنلتقي مرة أخرى ، كنت مواكباً لأجواء المكان ، قادرا على التكيف ، و تحمل في صمتك أكثر من ذكرى تربطني بك و بعدة أزمان .
التقينا معاً للمرة الأولى في سوق شعبي ، و أحببتك لأني وجدت في ملامحك شيئاً يذكرني ببدايات طفولتي و نهاية السبعينيات الميلادية ، كنت كذلك دونما مبالغة أو غرائبيه ، كنت بسيطاً مثل وطني في تلك الفترة ، و مريحا كلحظة عزلة تسرقني من محيط صاخب ، لذا لم أتردد يومها في أن أحملك معي إلى بيتي ، لتشاركني تفاصيل يومي ، و ترقبني وأنا أمارس هواياتي ، و تدخل في تفاصيل حياتي ، و لدي ثقة بأنك لن تبوح بسرٍ في يوما ما !
سعدت ظهر اليوم حين وجدتك تشاركني الجلوس في المقهى الذي مضيت له ، و كأنك تصر على أن تلاحقني ، هذه الصدفة أضافت للمكان الكثير من الحميمية، و أعادت لي لحظات لقانا الأول و أيام منسية ، بي أمتنان عميق لوجودك هنا رغم وجودك هناك ، و تحياتي القلبية لك من مقهى على الطريق ، به كوب يشبهك و أشعرني بوجودك و كأني ألقاك !

على الهامش :
+ كتبت هذه السطور لكوب بسيط اشتريته منذ وقت طويل و وجدت في المقهى اليوم كوباً مثله !

سحر الوقت

•ديسمبر 29, 2016 • 4 تعليقات

29dec2016ffd

احيانا ينتابني شوق لمشاهدة بيوت الثمانينات مرة اخرى ، تأمل ما هو دارج بذلك الوقت في الاثاث و المفروشات ، تلك الكنبات الكبيرة ، و الأسطح المصقولة في بعض وحدات التخزين التي يختبئ داخل بعضها تلفاز و جهاز و فيديو و مكتبة افلام بسيطه ، نباتات الزينة البلاستيكة و الصور العائلية و الشخصية داخل براويز مترامية هنا و هناك ، تلك النوافذ الكبيرة و المطلة على فناء المنزل أو القريبة من البحر في احيان اخرى .
مضيت أبحث في فضاء النت و خلال ذلك تذكرت برنامج كانت به مذيعة امريكية تدخل بيوت المشاهير ، تتحدث معهم ، و نرى من خلال الحوار لمساتهم في بيوتهم و نسمع ارائهم في تلك اللحظة التي يدور بها الحوار ، تلك الاراء القادرة على التبدل بعد مرور بعض الوقت و ذلك التغير التام ، فرح فاوست، بول نيومان، بيتي ديفيز، شاه ايران و زوجته فرح ديبا، ايدي ميرفي، بوي جورج، اليزابيث تيلور و آخرين ، اسماء لمع نجمها لبضع سنين و قل البريق بعد حين.
وجدت هذه الحلقة التي سجلت عام ١٩٨٨ ميلاديه ، و تتميز بأن بها أجزاء قصيرة من كل الحلقات الاخرى التي كانت تبث منذ نهايات السبعينات الميلادية، لقطات تم اختيارها لتظهر سحر الوقت و تفاصيل عديدة، من ضمنها بالتأكيد ما كنت أبحث عنه و أكثر !
هنا سنوات طويلة و حياة و شخصيات و مذيعة واحدة استطاعت أن تربط الاشياء معا ، و تقتحم بنعومة بيوت المشاهير و ابوابهم الموصدة و تخرج من نفوسهم المتحفظة أو المضطربة الكثير .

اضافة :
+ سمعت اسم المذيعة لأول عبر خالة لي كانت تعيش مع زوجها في امريكا – بالفترة ذاتها الذي ظهر بها البرنامج – حين تعود في الاجازات اثناء طفولتي كانت تحدثنا عن اشياء عديدة من ضمنها هذا العمل .
+ للمزيد عن المذيعة “باربرا والترز” اضغط هنا .

 

رساله اسعدتني

•ديسمبر 28, 2016 • 2 تعليقان

28dec2016

و لكي لا تضيع أحببت أن القيها بكل شعور جميل فيها في “يم” الانترنت الواسع !

اغنية مهداة للوقت …

•ديسمبر 27, 2016 • اكتب تعليقُا

27dec2016dddf

سرسب في ليل وحدتنا .. سرسب و سيل
و سيب على جيبنا أثر خطوتك
و بعد شمس العصر يجي الأصيل .. و الليل طويل
فين يا نهار زهوتك !!؟

و دور يا زمن دور
دور وخذنا في دايرتك
سرسب في ليل وحدتنا .. سرسب و سيل
و سيب على جيبنا أثر خطوتك

لا الحسن باقي .. و لا الشباب بيدوم
و ازاي يا قلبي دنيتك .. غرتك
و عشت ليه في الوهم
يوم بعد يوم !؟

و دور يا زمن دور
دور وخذنا في دايرتك
سرسب في ليل وحدتنا .. سرسب و سيل
و سيب على جيبنا أثر خطوتك

اضافة :
+ هي أغنية كتبها سيد حجاب و لحنها عمر خيرت و غنتها حنان ماضي في مسلسل “اللقاء الثاني” بمرحلة الثمانينات الميلادية ، اضيفها اليوم مجددة عبر فرقة ” القاهرة الجديدة” .

شوك القصيد

•ديسمبر 27, 2016 • اكتب تعليقُا

27dec2016dds

القصائد التي بذرنا
لم تزهر .. !!
كانت الابيات ..
مشغولة بعنايه و جميلة ..
و صدقها ..
كان مرتبطاً باللحظة ..
يشبه وهم ..
نتخيله و لا يدوم …
أحببتك ..
و كنت أحب القوافي
المبحرة من شفاهك ..
لترسو في اعماقي ..
و تبقى ..
بعد الغياب و الرحيل ..
القصائد ..
لم تزهر ..
لكن شوك ذكراها يجرحنا !!

نحن و الالهام

•ديسمبر 26, 2016 • 2 تعليقان

26dec2016ffdf

– ” هل نحن من نعيش الالهام .. ام ان الالهام هو ما يعيشنا !؟ “.
– هو سؤال يفتح المدى .. يستحضر تجارب الآخرين .. و يستدعي اجابات عديدة !
الالهام في ابسط تعاريفه بالنسبة لي هو ” التأثر ” فحسب ، تأثر يتبعه ردة فعل يسكنها الايحاء ، فتعتقل هذا ” التأثر” سواء الابداعي او الغير ابداعي لتعكسه على شئ آخر ، تماما كدائرة الضوء في جهاز العرض و شاشة السينما ، فتظهر لوحة ابداعية او قصيدة شعريه او قصة قصيره او حتى قالب “كيك” تعده ربة المنزل في يوم دافئ .
و هذا التأثر يأخذ منا و يعطينا ، يأخذ من احاسيسنا و يخرج من مخزوننا العاطفي و يحرك شعورنا الداخلي ، و في الوقت ذاته يعطينا احساس بالوجود و يقين بتدفق الحياة داخل شرايين كل منا .
لذا اشعر بشكل أو بآخر اننا نعيش الالهام لآخر مداه ، اثناء الرسم و مد الالوان او القاء الحروف على بياض الورق ، فنستنطقه و نجعله يعيش عبر هذه اللحظة التي نعيشها حياة اخرى .
و في الوقت ذاته هو يعيشنا لكونه يأخذنا مما يحيطنا و يعزلنا احيانا عما حولنا كعاشق متملك ، يغلق الابواب علينا و يسري في عروقنا و كأنها طرق معبدة له و يتحكم بنا للحد الذي قد نضع امور كثيرة جانباً مستسلمين له و كأنه السيد و نحن الرقيق الذي يطيعه و لا يملك ان يكسر أمراً له .
علاقتنا معه متبادله و لا بد ان تكون صادقه و طبيعيه و ان لم تكن كذلك فستصبح ” احتراف” مطلوب احيانا ، تماما كالممثل الذي يؤدي النص الذي امامه بتقنية عاليه و قدرة على التقمص نابعه من الفهم و الوعي اكثر من كونها احساس نابع من اللحظة و التاثر بالشخصية و الظروف التي تحيطها .
هذه اجابة ” متأثره ” لسؤال قرأته عصراً كردة فعل مميزة على موضوع كتبته .. و هي اجابة صادقة وفق لحظة ولادتها لكن ليس بالضرورة ان تكون صحيحه لكونها نابعه من لحظة ” الهام ” تعيشني فأعيشها و لو لوقت عابر !

+ هذا السؤال/ التعليق وصلني عبر ” الواتس آب” .

لقاء متأخر

•ديسمبر 26, 2016 • 3 تعليقات

26dec2016ffd

ارسلت لي روح صديقه رابط يحمل المقدمة المغناة لمسلسل ” اللقاء الثاني ” الذي عرض في آخر الثمانينات و بالتحديد عام ١٩٨٨ميلادية ، حملتني الذاكرة إلى تلك اللحظة التي استقبلت بها صدور العمل ، في ذلك العمر جذبتني موسيقى عمر خيرت و الحانه ، و شعرت بأن الحلقات لم تنفذ بشكل جيد أو بأنها محاولة لمحاكاة مسلسل “هو و هي ” الذي صدر في نفس الحقبة الزمنية و قامت ببطولته الراحلة سعاد حسني و أحمد زكي لذا لم اتفاعل معه.
مع هذا شاهدت جزء كبير من حلقاته التي لم تكن مترابطة ، فكل حلقة تمثيلية منفصله في حد ذاتها ، و لم يؤثر بي سوى حلقة واحدة أو للدقة هي التي بقيت في ذاكرتي !
كانت بعنوان “لقاء متأخر” تحكي لنا عن قصة حب أخذت من عمر مدرس لغة عربية حالم مدة تتجاوز العشرين سنة ، كان يكتب الشعر و يسكن ابياته اكثر من الواقع ،يحاول أن يختفي في القوافي من حياة التزم بها أمام أبيه و اسرته.
عاشق أحب و ضحى وفق مفهومه للتضحية ، أخلص للذكرى و ارتبط بالصورة المتخيلة أكثر من الحقيقة التي لم يعرفها أو يتعامل معها ، فهو كان يرسم خيالاته و يصدقها ، يحمل محبوبته و يضعها في القالب الذي يود أن يراها فيه ، يستمتع بمشاعر قصة حبه أكثر من أن يعيشها و ينقلها لواقع معاش !
لم يكن تنفيذ الفكرة في ذلك الحين و وفق الظروف الكائنة معبر عنها بشكل كافي، و ربما لو كانت عملاً سينمائيا لكانت أجمل و أفضل من مسلسل كامل.
هنا أحببت فكرة أن نرى ” رستم ” بطل القصة في زمن ماضي ، ثم نعود معه لزمننا الذي نعيش ، شعرت بأمكانية أن يكون العمل مشابه للأفلام التلفزيونيه الأجنبيه و التي تُعرض على شكل جزئين و كأنها مسلسل قصير .
بحثت اليوم عن الحلقة بعد تلك الرسالة التي وصلتني على “الواتس آب” ، و سعدت حين وجدتها و شاهدتها ، و تأكد احساسي بأن هناك مشكلة ما في التنفيذ لكن الفكرة بقيت غضة و قادرة على أن تستخدم الى اليوم في أكثر من قالب و بشكل جديد ، اضيف لكم الحلقة هنا ، مشاهدة ممتعة و تقدير عميق لمرحلة الثمانينات و لكل جميل فيها .

.” ياترى اللي بيعيش الزمن إحنا .. و لا الزمن هو اللي بيعشنا !؟ ” .

اضافه :
+ داخليا ً كنت اشعر بأن هذه الحلقة تعبر جداً عن كلمات أغنية المقدمة !
+ اثناء مشاهدتي الاولى للحلقة في ذلك العمر كانت شخصية المحب تحزنني في لحظات و تضحكني في لحظات اخرى و كنت اشعر بأنها وحدها فيلم كامل !

قهوة الصباح في منازل الأحلام الجميلة

•ديسمبر 25, 2016 • 2 تعليقان

25dec2016ddd

مع صوت اذآن الفجر جذبني الغلاف ، سعف النخيل و ضوء الشمس البادي على واجهته ، دون ان أعرف هل هو شروق لها أم رحيل !
أحببت الاهداء في الصفحة الاولى ، ثم بدأت في قراءة رسالته الأولى و التي كان عنوانها ” الطريق التي مشيت عليها ” .
كان الكتاب عبارة عن مقالات ادبية مليئة بالبوح ، صيغت في قالب رسائل يوجهها إلى ولده و ابناءه عامة ، بعض السطور اثرت بي دون سواها ، و وجدت ذاتي تلقائياً أعلم على هامشها بقلم الرصاص ، شعرت بأنها رسائل لم يجف حبرها و كأنها كتبت للتو ، بها يبحر الشيخ داخل تركيبة المجتمع ، يرصد تحولاته التي تنعكس على الفرد ، يفعل ذلك دونما اسلوب اكاديمي أو تنظير ، فقط بوح صادق و مؤثر الى حد كبير .
هنا قد تتداخل الأفكار لكنها تظل مسترسله وفق اسلوب لغوي مليئ بالشاعرية ، تجده و هو يخاطب ابناءه يحكي عن بعض حياته ، يحذر مما هو قادم ، و يسجل قراءته للحاضر الذي يعيشه و تصوره للمستقبل الآتي ، يدون رسائله دونما تعقيد ، يشاركك في تجربته داخل عالم متغير يأتي بكل جديد .
شعرت اثناء القراءة برغبة داخليه في أن انقل بعض السطور هنا ، لعل عابر آخر مثلي قد يجد بها شيئاً مما وجدت ، افعل هذا و انا ادرك أن في استقطاعي لها من نص كامل بعض التعدي عليها و قطع لاسترسالها أو تدرجها ، لكني أعلم ايضا بأن بعض الكتب قد لا نجده بسهوله ، و أن بعض القليل ربما يوصل الفكرة و يعبر عن المحتوى .
في هذا الصباح اخترت أن اجالس الشيخ عبدالعزيز التويجري في ” منازل الأحلام الجميلة ” ، عبر طبعة قديمة صادره في لندن عام ١٩٨٢ ميلاديه من “الدار العالمية للنشر / ادمنتون – كامبردج” و … اليكم سطوره لأبناءه :

( … في ظني أن لكل منكم تصوراته و آماله و طموحه ، لا يمكن لكن أن تكونوا في مستوى واحد ، لكل منكم ذهنه و عقله و تفكيره و مفهومه ، لكل منكم رؤاه و أحلامه ، و لكل منكم حاشيته الداخليه و الخارجيه ، فيكم تتفاعل ردود لأفعال و أقوال و مكاسب تصعد إليكم أو تنزلون إليها ، تسعون لها أو تسعى لكم ، تقابلكم في مفترق الطرق أو على قارعة الطريق .
……….
……………
مات أبي و عمري خمس سنوات لم أجد من يهتم بي أو يكتب لي أو يوجهني أو يخاف عليّ ، و لكن صراعات المجتمع الصغير و البدائي أخذتنا إلى مسارها فعلمتنا بألوانها المختلفة و صورها المتشكلة و مواقفها المتباينة أن لا منجاة لنا من السقوط في المهلكة إلا من خلال تنمية الوعي الذاتي و صون الكرامة من وقاحة النفس أو وقاحة المجتمع الذي يريد أو تريد فئة منه أن تخضعنا للأهواء و النزوات .
……
………
فأول ما تعلمته من مجتمعنا البدائي الصغير أن نبقى دائما مع جذورنا و قريبين من هذه الجذور لا نجنح بعيداً عنها في وجداننا بحيث لا يصيبنا الغرور أو التعالي عليها فنجرح فينا مكارم الأخلاق و جودة المعدن .
………
………..
في هذا المجتمع عشت و تداخلت حياتي معه و صار اليوم إلى ذكرى في نفسي ، ذكرى جميلة و حزينة ، جميلة لأنها قوة تدعمني من السقوط في هوة المدنية المعاصرة ، و حزينة لكونها صارت ذكرى و لم تعد باقية فينا و مجسده .
فملامحها التي أصابها النحول شمسها تدلف إلى المغيب .
…..
…….
و كما ترى فإن أعتى ما في الأرض اليوم هما قوة الغرب بمؤسساته المالية المرابية المتكبرة و قوة المعسكر الشيوعي بمذاهبه المادية المستبدة ، كلا المعسكرين لا نجد لنا عندهما قرابة أو رحماً أو حتى خفقة من خفقات الوجدان الروحية .
…..
…….
و الانسان ماذا قال عنه القرآن الكريم في اكثر من آيه ؟ أمره الحق أن يبصر نفسه ، و إبصار النفس ليس في تقديري أن يقف أمام مرآته ليرى صورته و لكن أن يتعمق في مكنونات ذاته التي لا ساحل لها و لا قاع .
ما اكثر ما لدينا من كرم الله علينا ! و لكننا ناكرون للجميل بخلاء ، و البخيل فاسد المزاج متثلم النفس فاقد الثقة في كل شئ .
………
………….
موائدنا ملأى و نركض في تسول مهين الى موائد الآخرين الجاهزة نأكل من فضلاتها دون احترام لأنفسنا .
…..
………
لا أستطيع أن أضعك و رفقاء دربك في جيبي أو في محفظتي لا ترون أحداً و لا يراكم أحد ، هذا أمر مستحيل ، لا بد لكم من تجربة ، و لا بد لكم من خطأ و صواب ، و لكن إذا شطح بكم الشباب أو الزهد في كثير مما عندكم فلا تبتعدوا كثيراً و لا تسرفوا في الخيال ، بإمكانكم أن تصوغوا لأنفسكم مكاناً و سطاً و لن يكون هذا المكان إلا في أرضيتكم الخاصة ، فأنتم في خارطة هذا العالم و تقسيمه الجغرافي تأخذون المكان الوسط و هذا دليل على دور أمتكم في الحياة .
…….
……..
فإذا حولتنا هذه الحضارة اليوم من واقع إلى آخر و أخذتنا من ضيق ذات اليد إلى سعتها ، و من الخيمة و الكوخ إلى القصر ، و من الجمل إلى السيارة و من التحاف السماء و افتراش الأرض إلى ترف البيوت فماذا علينا أن نفعل ؟ علينا أن نتذكر أن هذه النوبة الجنونية التي أصابت أعماق أرضنا فأخرجت لنا هذا الطوفان المادي ليس لنا النجاة منه إلا إذا صنعنا نحن بأنفسنا من ذواتنا ، من وعينا سفن نجاة ، ألواحها من صلابة أخلاقنا و سلوكنا . ذلك أو الطوفان .
حماك الله ياولدي و حمانا من الغرق …. و إلى رسالة اخرى ) .

قهوة الصباح مع .. محمد خان

•ديسمبر 23, 2016 • 2 تعليقان

23dec2016ffdd

في هذه الايام اقضى بعض الوقت مع المخرج الراحل ” محمد خان ” ، استمع عبر سطوره الى اراءه ، و تجربته ، و مشواره السينمائي داخل الاستديوهات او خارجها ليصبح الحديث مرتبطا بمشوار حياة كاملة ، مليئة بقصص لم يتح للمتلقي معرفتها ، و لتفاصيل في عالم السينما و حسابتها قد لا يتوقف امامها المتلقي طويلاً .
هذا الكتاب طلبته من روح صديقه ، متصورا في البدء انه اقرب الى مذكرات مطولة او ما شابه ، لكن حين بدأت في قرأته هذه الفترة وجدت انها مجموعة مقالات غير مسهبه ، مختزله ، متنوعه ، و مختلفه ، لكونها تتحدث في مجال متخصص و عبر عين و احساس فنان اهتم حتى في افلامه برصد الاشياء الصغيرة لايمانه بأنها هي ما يصنع القصة .
لقد ذكر في لقاء له أن “الشخصية” في العمل الفني أهم من “القصة” – و أنا اتفق معه مليون في الميه – فإن اتيت بشخصية مليئة بالتفاصيل ستخلق لك القصه و الحدث و الظروف و الشخصيات الاخرى احيانا .
ايضا عرفت من خلال القراءة و مشاهدة حوارات معه على اليوتيوب ، ان افلامه الثلاثة و بالترتيب ” طائر على الطريق ، الحريف ، فارس و المدينة ” كلها تحكي عن شخصية واحده ، و هي شاب اسمه ” فارس” يرصد من خلاله تغيرات المجتمع و البلد و الظروف على فئات هامشية – تشبه الشخصية – التي قد لا ينتبه لها أحد .
في الفيلم الأول قام أحمد زكي بدور البطولة ، و تمنى أن يقوم بالدور في الفيلم الثاني لكن لاختلاف حول رؤية ” فارس ” في هذا الفيلم و شكله حدث الخلاف ، فقد كان فارس في فيلم الحريف شاب يتقن لعب الكرة في الحواري و يتم الرهان عليه و ينتمي الى مرحلة الثمانينات ، كان يراه “خان” بشنبات طويلة من الجانبين و شعر ” أفرو ” منفوش ، بينما يراه الراحل أحمد زكي شاب حليق الرأس تماما ، و في محاولات الاقناع عبر لقاءات متعدده و قبل التصوير بفترة وجيزة ، حضر أحمد له و هو حليق الرأس ، عندها قرر اسناد هذا الدور الى عادل أمام ، و قد شارك أحمد بصوته في بداية الفيلم حيث قرأ بصوته سطور كتبتها ابنة الراحل صلاح جاهين في أول الفيلم .
من الاشياء الآخرى التي استوقفتني أن أول فيلم – على مستوى العالم – تم تصويره في جزر “المالديف” كان من اخراج الراحل محمد خان ، و شارك به كل من فاروق الفيشاوي و ليلى علوي ، و كان عنوانه ” يوسف و زينب ” حيث يحكي قصة معلم لغة عربيه ذهب للعمل في الخارج ، ليحسن ظروفه و حياته المعيشية ، فيكتشف ان البلد التي ذهب لها بلد “نامي” لا يشبه الخليج او السعوديه، ليس به بترول ، بل بلد بسيط يعيش سكانه من الصيد و على حضور بعض السياح من وقت لآخر ، يتعايش مع الموقف و يبدأ في تعليم الطلبة اللغة و يحب فتاة من هذه الجزر التي قام سكانها بالتمثيل في هذا العمل .
هو كتاب قريب لنفس من يحب خبايا و كواليس السينما ، لكونه ملم ببعض التفاصيل التي رغب بأن يحفظها هنا فقد تسقط بمرور الوقت .
شكرا لمحمد خان على تدوين تجربته في ” مقالات ” جمعها بين دفتي كتاب ” مخرج على الطريق ” ، و شكرا للروح الصديقة على شراء الكتاب لي ، و شكرا للروح المحبة على فنجان القهوة الذي بات صديق الصباحات ، و ختاما اترككم مع مقال ” ذهب الليل طلع الفجر” الذي يحكي قصته مع فيلم المالديف – اضغط هنا – اضافة الى ذلك الفيلم المنسي .

اضافة :
+ هذا الفيلم تم تصويره في المالديف في منتصف الثمانينات ، و قاعدة بيانات السينما توضح هنا أن لا فيلم تم تصويره في هذا الموقع قبل هذا التاريخ .
+ لمشاهدة حديث قصير عن فيلم الحريف و ترشيح احمد زكي اضغط هنا .
+ قد كان له مدونة اتابعها بعنوان ” كيلفتي” و هي أسم احد الاعمال السينمائية التي حلم بها و لم ينفذها.
+ في فيلم ” فارس و المدينة ” هناك عاملة منزلية اسمها ” احلام ” تظهر في مشهد عابر ، هي نفسها امتداد لشخصية الطفلة التي ولدت في فيلم ” احلام هند و كاميليا ” و سميت بأحلام و في المشهد يسالها عن هند و كاميليا ، لتشعر بأن هناك عالم سينمائي موازي يعيش فيه “خان” مع شخصياته و عبر اكثر من عمل .

الأشياء التي تضيع / ٤

•ديسمبر 23, 2016 • اكتب تعليقُا

23dec2016ffd

هنا عمل يمنح الرحيل أغنية ، عيون ترقب الأرض التي حملتنا ، و حملت كل الذكريات و التفاصيل و المشاعر ، كأنها جسد يرقب من مرتبة سيارة خلفيه المكان عبر زجاجة تشبه شاشة سينما عريضه يصغر بها كل شئ كلما ابتعدنا و يكبر الحنين و السؤال !
بعدنا من سوف يأخذ مكاننا هنا ، من سيعيش في الحيز الذي سكنته ارواحنا و تنفست فيه و تركت هنا ذكرى و هناك اثر ؟
نمضي و نحن نعلم بأن جزء من تاريخنا سينام فوق هذا الجذع و يسكن ذاك الظل و يختفي خلف تلك الشجرة ، نرحل و نحن متصالحين مع القدر لكننا متأثرين باللحظة التي نترك بها ارث عزيز علينا ، و نخاف ان لا يهتم القادم به او يعرف قيمته الاثيرة لدينا .
ندرك بأننا نغادر زمن الى زمن آخر ، نترك واقع مع الايام سيتحول الى خيال و ذكرى ، حلم عشناه و به قد نتخيل بأن النجوم كانت تنزل لنا على الارض و تضئ المكان ، نذكر تزاحم ورق الشجر في تلك الرقعة و امتداد بعض الاغصان .
هنا أغنية بها مقطع ” الترنم باللحن ” حنين و احساس قد لا تترجمه الحروف ، هنا أغنية الاشياء المفقوده وفق سير الحياة و طبيعتها ، هنا أغنية الاشياء التي تنتهي دون ان نشبع منها أو نكتفي .
هنا أغنية اخرى من ذاك الشريط الذي ضاع ذات يوم مخلفا وراءه الكثير من الذكريات و الحنين و .. ” بعدنا من يقصد الكروم !؟ ” .