
1 / Oct / 2016 UK- London – iPhone 7 Plus .

هي أرواح تعرضت في بداية قدومها لحادث ما … !
حادث تركها حائرة و غير من بعض المفاهيم لديها ، خلط القيم التي حملت للتو و كانت تحاول أن تفهم ..
امر أربكها ، غير من اتجاه نموها الفطري …
شوهها من الداخل و خلفها كزجاج مخدوش لا ينفع اي إصلاح معه .
سلوك من عابر و في لحظة غير منها ومن حياة كاملة كانت تعيشها و تعرفها ، لتمضي باقي عمرها ” شئ ” يبدو شبيها بالآخرين دون أن يشبههم ، فالخيبة تثقلها رغم خفة الحركة و الخطوات ، و اليأس يتشرب من روحها رغم الضحك و المرح و كثرة السفر و التنقل و الرحلات .
أرواح في طفولتها كانت تلعب و بداخلها جرح ينمو و يكبر كلما كبرت !
جرح قادر على ان يلتهمها و يلتهم حياتها و عمرها كله لأجل لحظة عابرة كانت كفيلة بتدمير نظام يتكون و احداث اضطراب عميق و دائم في بحيرة الاحاسيس الصافية .
أرواح تكبر و تشيخ دون ان تفقد الطفل الذي بداخلها و دون ان يغادرها الجرح ، الذي بات يشبه ثغر مفتوح تملؤه أنياب حادة تمضغ كل روح على حدة .. كعلكة لا تنتهي طوال حياة .
هي أرواح تصيبها لعنة ، فتبقى دائماً وحيده ، قادرة على ان تبدو سعيده لكنها ليست نفسها ، تحاول تقليد الآخرين و تتبع خطواتهم بإحساس أعرج و شعور متيقن بأنها لم و لن تشبههم في يوم ما .
هي أرواح تُحسب على الأوراق و بالسنين اعمارها دون ان تعيش حقا و دون ان تكون .
هي أرواح لا تؤمن بذاتها و إن آمن بها الآخرين ، تتجه صوب الخسارة و إن راهن على انتصارها أحبتها ، هي المعتاده على الجرح و الغير قادرة على منح سواها سوى ما تعرفه و تلقته خلال عمر !
هي الروح التالفه و المـُتلفه على مر حياة و التي لا تشبه حياتها شيئا سواها، عميق بشاعتها الغير مرئي في لحظة قد ينعكس على الكون و الكون كان قادرًا على غرس بشاعته بداخلها و منذ عمر مبكّر .
هي بقايا احتراق .. رماد تحمله الريح .. حراك لا يفضي لشئ .. و شئ قادر على ان يشوه اجمل الأشياء و انبلها .. هي أرواح متكسرة فحسب .
هل أحببت العيد ؟
هل كنت تنتظره ؟
و منذ غادرت باب الطفولة ..
هل بت تشعر بإشراقه ؟
في تلك الصباحات المتجدده
افكارك العتيقة ..
هل كانت تغادرك ؟
و قهوتك في صباحه ..
هل كانت أكثر حلاوة ؟؟
هل تقف بثيابك الجديدة ..
كخيال مآته .. !؟
و هل ابتعت شئ جديد حقا !؟
هل هو رقم آخر يتغير
في الروزنامة !
و وجوه كثيرة …
و رسائل عديده ..
نتبادلها ..
دون أن نقرأها حقا !!
و القلب الذي مر
بعدة اعياد ..
و عانى من الفقد
و الكسر و الابتعاد ..
هل يفرح حقاً !؟
شجرة تتأمل انعكاساتها في النهر .
تتعرى و تسقط اوراقها ، فالخريف لا يميز شجرة عن اخرى ، و الريح حين تهز الأشياء لا تفاضل فيما بينها .
هي طبيعة الأشياء و الطبيعة التي تحيطها ، هو النسيج الخاص لكل كائن ، و هي الحياة تتدفق و تستمر دونما مراعاة لظرف او تقدير لعزيز .
منذ بدء الكون و حتى بعد الرحيل .
هو مشهد عابر .. متكرر .. لكنه حقيقي و نعيش فيه !
الشجرة حين أزهرت في الصيف و تلونت لم تكن كاذبه .. و حين ارهقتها شمس الصيف ظلت تحاول .. و حين عرتها رياح الخريف .. لم تكن ضعيفه .. و حين وقفت في الشتاء وحيده حاولت ان تتصالح مع ذاتها قدر المستطاع .. هي تتبدل وفق قانون الطبيعه .. و لم تكن تكذب يوما او ترتدي قناع .
تتبدل مع المواسم و تشيخ بمرور العمر و تبقى ندبة الفاس الذي حاول كسرها مرارا ظاهرة لها .. ذلك القطع المبكر و المتكرر و الذي لم يكتمل لم يزل وجعه باديا لها و يؤلمها و آلمها لعقود جعلتها تتمنى انها لقيت حتفها و انتهى الامر ، وجع حدث و لم تملك أمامه الهروب و لم تملك صوتا يساعدها على الصراخ .. فقط صمت القبور و لمدة أعوام .
هو الوقت يمضي و الطحالب الخضراء تغطي ما تشعر به و لم يعد ظاهرا للآخرين .. هو الوقت يجبرها على نسيان ما لا تود نسيانه و يذكرها بنصل فاس غادرها و احترق منذ سنين .
هي الحياة تتسرب منها و من جذوعها و كل ما تتمناه أغصانها احتراق قريب يودي بها .
هي تزهر .. لكن لا تعطي ثمارا .. تجهدها الشمس و ظلها الممتد يظل خيمة للعابرين .. تتحرك مع الريح و تدرك انها وحيده و ستظل كذلك ، فطبيعتها الجافة لم تعد تساعدها على جذب العصافير ليبنوا في دفئها أعشاشا .. هي التي ترنو للسماء و بتوسل تستجدي عاصفة تحرقها لينتهي كل شئ .
هي المليئة بحنين يرهقها و شوق لا تعرف منتهاه و حزن يكاد يودي بها و لا يفعل .
هي شجرة في غابة .. تحيا في عالم يمتلئ بالغابات .. و يزدحم بكائنات اخرى لكل منها قصته و معاناته في هذه الحياة … هي بذرة كانت .. و اليوم صارت .. شيئا لم تتوقعه و في خيالها لم تراه .. فهي المتواجدة و الغائبة على مر حياة .
[
اقوى الخيبات .. هي خيبتنا بأنفسنا !
و اقوى الانكسارات .. هي التي نلحقها بذاتنا !
قد نُكسر .. نُخدش .. و عوضاً عن جبر ما حدث .. يتضخم .. و يمتد الجرح .. و يكبر .. و ينزف بغزارة كلما حاولنا ايقافه أو نسيانه .. بل و يفاجئنا في اوقات فرح .. و اوقات لم نخطط لها .. نشعر بحرارة الدم .. و نستنشق رائحته .. دون أن يرى لونه أحد او يلمح الانهار التي تفيض بتخبط و دونما هداية !
هو كأس نشرب نخبه وحدنا .. على انفراد .. ندرك أننا أقل .. و قد لا نستحق .. و لن نكون !
نتدثر بالضعف .. بالخوف .. و كل احساس سلبي عرفناه في لحظة .. لكوننا ندرك بأننا سوف نُتعب .. و نواجه جرحنا مرة اخرى !
هو الهروب دونما حراك .. و السكون القاتل .. و محاولة التجاوز مخافة الايذاء !
هي ستائر النهاية تهبط بغتة .. كأي اعتداء وحشي كان .. و تكرر .. هو الانسحاب طالما أن الصوت زائل .. و لم يعد يجدي الكلام !
هي الحمامة تخرج من القفص .. و الأرنب يعود الى القبعة .. و الجماهير ترقب المشهد و تحكيه ..
هو الوقت .. يجرف كل شئ
هي الذكرى .. تعيد كل شئ
هي الحقائق .. يصعب تحريفها .. و لا يجدي بها تبديل !
هي العُقد التي تنمو .. و اليقين بعدم الاستحقاق !
مشاركات وانطباعات واراء الزوار