هل مشكلة العصفور طبيعته ؟ وداعته ؟ انطلاقه الى تلك الكف الممتده و كأنها تلقي تحية ؟
و صاحب الكف هل مشكلته كانت الخوف من وحدته ؟ أو عدم قدرته ؟ ام تجاربه الكثيرة ؟ ام طبيعته ؟
المؤكد ان ذاك العصفور بتغريده النادر كان يروق له ، و أن دفئه جذب ذلك العصفور ، و بعيدا عن الممكن و الكائن و بعض ما يدور اقتربا ، ببراءة اطفال و معرفة كبار السن ، فكلاهما يدرك ان الفناء لعبة الحياة ، و كلاهما يبحث عن رفيق في درب النهاية ، يسهل عليه تجرع مرارة كأس العمر بيسر و سهولة .
ارتديا معطف اللطف و مكثا على نفس البقعة في قارعة الطريق ، هي لا تود ان تربكه بطلب و هو يهاب الانطلاق ، ربما مخافة فشل أو سقوط أو لانه يعلم أن كل ارتباط يتبعه فقدان للذات أو الآخر !
مع كل شروق تمشط خصل تفاؤلها و مع كل غروب يردد لها قصائده الحزينة ، الحب لديها درب سعادة و لديه درب يفضي الى جرح جديد ، كانت طبيعية و لأجله غيرت من طبيعتها ، و كان مضطرب و انعكس اضطرابه على كل شئ !
في درب حياته تخطى جثث كثيره ، و شهد عدة احتضارات ، و راقب اقتراب خطى من يحب لهاوية الموت ، بعجز كامل و يقين تام بأن اليد العليا دائما لطبيعة الحياة و ما فيها من نهايات مباغتة او متوقعه .
الحياة كانت في عينيها رحلة منوعة ، بها كل شئ و تستحق العيش ، تراها تجربة فريدة و كل لحظة هي أمر نادر و هبة لا يجب ان تضيع او تهدر .
تتوالى السنين و طرواة يده تتحول الى قسوة ، الى قضبان ، ليجد ذاته بغتة في ثوب سجان ، يمنعها من العيش وفق طبيعة تعرفها و كانت تدركها و تمارسها بيسر و أمان ، متطلباتها كانت عادية و طبيعية ، و عيناها تتجه للضوء و البتلات الوردية ، ترى الظلمة و تتحاشاها او تنام ، تدرك انها حقيقه لكنها في نهاية الامر جزء و ليست كل شئ .
اما هو فكانت الظلمة تشرق من قلبه ، غيومها تلبد صدره ، و مع هذا يحاول ان يجد له في الضوء مكان ، لكن لا احد يأخذ في الحياة كل شئ فهذه طبيعتها .
عرق يده الساكنة بلل اجنحتها التي خلقت للطيران ، هي الراغبة بأن تحمله معها و لم تربكه او تعجل بالاستئذان ، لكنه بات كشجرة عجوز ، تمتد جذورها مع السنين في المكان الذي خلقت به ، و تموت واقفة دون ان يشعر بها أحد .
لأجلها يرخي يده … و لأجله تقف بالجوار .. ترقبه دون ان تطير .. و دون ان تنهار .. و هو لم يعد يملك الكثير لنفسه .. لذا بصمت يدعو و ينتظر خيط نور يشرق في صدره و يمنحه نهار .. به يمضي لحياة يراها .. و يعيشها الآخرين .. ينتظر الضوء .. و تنتظر قرار .
كالقابض على عصفور بيده
•سبتمبر 4, 2016 • اكتب تعليقُاالجدوى
•سبتمبر 3, 2016 • اكتب تعليقُانُعبر ..
و لا نُفهم .. !!
فما جدوى الكلام !؟
و ما جدوى أن نُكسر ..
لنبدي الحب ..
و بعض الأهتمام !؟
و هل القرب ..
حديث متواصل ..
و ألف رساله !؟
و الحميميه ..
هي اهدار دمع !؟
انتهاك ستر !؟ و نزع غلاله !؟
و هل السلوك ينفيه سطر !؟
و السنوات الخمس ..
تربكها مقاله !؟
و هل ” كلنا ” نتشابه !؟
أم أن كل شخص ” حاله ” !؟
و هل الرماد ..
يعود لوهجه ..
بعد احتراقه ..
و بعد اشتعاله !؟
كزهرة وحيدة في مدينة
•سبتمبر 3, 2016 • اكتب تعليقُاأمام نافذة ترقب المدينة كانت تقف ، خلف زجاج يحجب هواء المواسم تتأمل العالم ، من عمق أصيص ضيق تتنفس ، ترتعش بتلاتها من تيار جهاز التكيف ، و تشتاق لطبيعة افتقدتها في شقة مفروشة يملؤها التزييف .
ترقب النهر الذي يجري امامها دون ان تصل اليه ، و بداخلها عطش دائم و شوق مبهم لمطر تراه و لا تشعر به .
لا توجد بينها و بين الستائر المنسدلة مساء لغة مشتركه ، و القمر يأتي كل ليلة و يمضي دون ان ينعكس عليها ضوئه و دون ان يراها .
وفق المتعارف عليه هي تحيا فسيولوجيا ، لكنها لا تعيش حلمها و للدقه هي لا حلم لها !
فكل ما تمارسه المقطوفه غربة في العمر ، و كل ما تذكره يد امتدت لها و مقص نصله كسرها ، و حملها في وقت قياسي من عالم تعرفه الى عالم لا تنتمي اليه ، الزهور التي بقيت في الحقل لم تعد شبيهة لها ، و صدى أحاديثهم لم يزل يتردد و يسبح في امتداد عودها الذابل ، بحنين ثقيل يجعلها تنحني قليلا دون ان تشكى ، حتى لانعكاس ملامحها على الزجاج .
و تبقى امام النافذة ترقب المدينة و تكات الساعة و تنتظر …
توأم
•سبتمبر 1, 2016 • اكتب تعليقُاالارتباط برجل ميت
•أوت 28, 2016 • 3 تعليقاتكل ما يربطه بالحياة .. التنفس و بعض المهام العائلية و التواجد إلى أن يأتي وقته .. و وقته يمضيه و قادر على اهداره بكل اريحيه .. يمنحه للريح و منذ سنين يذر عمره في دروب المسير .. يوما بعد آخر يعطي ما هو قادر على اعطائه .. و يتواجد ولو عبر مشاحنة عابرة او مشكلة .. يسمع صوته ليتأكد من حقيقة وجوده .. و للدقة ليعرف هل لم يزال على قيد الحياة !
ذات مساء أبعد من هذا المساء .. تحرك فضوله .. و تابعت عيناه درباً يُفضي إلى ضوء .. مضى و هو لا يعلم إن كان ما لديه قادر على الاستمرار و يساعده على إكمال المسير .. طوى الطريق ببطئه المعتاد .. منجذباً لضوء أتى بلا ميعاد .. لمح في هالته احتمالية هروب و نجاة من حياة بها فقد الكثير .. و اضناه بها المسير و التنقل بإحساس يعمق بداخله الغربة و بشكل كبير.
ببطئ سلحفاة و اضطراب أرنب ذهب إلى النور .. متناسياً أن الثقوب التي في قلبه تُسرب كل شئ .. كمنخل لا يُبقى دقيق و لا ماء .. يتسرب كل شئ منه و به و فيه ، تخبطه يربكه و يؤذيه ، يقطع المسافات و يعود دونما وصول حقيقي أو انتهاء أو اكتمال ، يحكي ما لا يعبر عنه ، و يبلع ما لا يجب ان يقال ، يجعل الكون يبدو أمام عيونهم كما يريدون و حين يختفون يواجه تابوته الماثل في داخله بلا حراك … يلمح في وجهه بالمرآة دخان الموت و غياب الحياة .. هو المتحرك كآلة تجيد تكرار المطلوب ، الهارب من أي فعل به غالب و مغلوب ، المختبئ خلف ذكريات طفولة دنس الغرباء جمالها ، المتعايش مع كلمات قد يرددها صوت أقرب للصدى ، ينظر حوله و يتسائل عن غياب الموت و يردد ” الى متى !؟ ” .
بكل هذا الانطفاء مضى للضوء .. و لم يشتعل .. لا لضعف بالوهج … بل لحقيقة ادركها أكثر عند الاقتراب .. هو شمعة لا فتيل لها .. روح تنقصها الحماسة .. و مدى ينقصه الأكسجين .. و في غياب الهواء حتى الضوء قد ينطفئ و بصمت يحزن و يستكين .
انعكاسته على الأشياء حوله باديه .. كموسم خريف متحرك .. يحيل كل أخضر الى أصفر جاف .. هو الغارق دونما موجة .. هو المبحر بلا ضفاف .. هو الضائع رغم وجود الخرائط .. هو رجل ميت يصعب الارتباط به !
سؤال موسيقي / ١٥
•أوت 27, 2016 • اكتب تعليقُاليه كل الناس بتتكلم على كل الناس !؟
ليه عايشه حياتها بتتسلى بكلام وخلاص !!؟
حتى أنا أوقات .. بتأخذني حالات
و أهمس بحاجات و لا ليها اساس
و كلام .. و خلاص ..
ليه كل الناس بتتكلم .. على كل الناس !!؟
اضافة :
صدرت في البوم ” يا مجنون ” عام ١٩٩٩ ميلاديه ، الحان محمد سلطان ، كلمات محمد مصطفى ، غناء اصالة .
كنا نستطيع الرقص …
•أوت 27, 2016 • 2 تعليقانكنت في انتظار اغنية معينة تساعدني على التحرر من ثقل الخوف و اللحظة ، نغمة تقربني لك و تبعد الشكوك عني و رهبة الفقدان ، برود لحنك اتلف كل رغبة بداخلي للرقص ، و مع هذا تعلقت بعيناك و استسلمت لشعور ” وهمي ” بإحتياجك لي ، و استمعت لبعض اغانيك التي كانت قادرة على أن تثير حنقي و قلقي و تؤجج حنين سرمدي لوجه يشبه وجهك ، و شوق لا ينتهي بعد فراقك ، و لا يطفئه احد سواك !
تمنيت أن أرتعش رقصاً طوال ليلة كاملة ، ليلة لا تنتهي و لا تمحى و لكنها لم تكون !
كل ما بك كان محرضاً ، و كل ما بي كان خوف و انتظار للحظة مناسبة و لحن يناسب طبيعتي التي تحتاج بعض الاهتمام و التفهم و الوقت ، كنت عملياً للحد الذي لم يعطيني فرصة كي أزهر و تستنشق رائحة قد تتعلق بها و تجذبك ، و كنت اسكن حد الحلم مع كابوس يرافقني و يخفيني و هو كابوس فقدك !
كانت اغانيك تنهمر لكن لم اجد في بعضها وجهي الذي اعرف و اريدك ان تراه ، اختبئت خلف قناعي في انتظار اللحظة المناسبة لنزعه و فعلت الى ان نزعتني من ايامك !
كل ما اردته دفئك و اغنية مناسبة تذيب ذاك البرود و الجليد الذي كان يفصلنا طوال الوقت ، تتدفق الاغاني و تقف متمسكاً بكبريائك و اقف في انتظار يدك ، و تمضي لحن بعد آخر دون ادنى خطوة منك او مني !
انتهت حفلتنا الراقصة و للدقة اغتيلت من قبل الراقصين الذين رفضوا الرقص و الانطلاق و لم يتجاوبوا مع قلوبهم رغم الحنين !
كل ما تبقى في ذاكرة كل منا عبارة حائرة تقول ” .. كنا نستطيع الرقص في تلك الليلة .. و لكن ! ” ، و اليوم مع كل لحن ينساب بعد بُعدك ارى وجهك و أشعر بدفء يدك و اهمس لك ” افتقدك .. و استطيع الرقص! “.
بعض قيمك
•أوت 26, 2016 • اكتب تعليقُاتكي تكي تك
•أوت 22, 2016 • 4 تعليقاتاغنية من كلمات عبدالجليل وهبي ، الحان جورج يزبك ، و غناء طروب ، شاهدتها لاول مرة مع ابي في صالة لها كنبة خضراء ، تركناها و جلسنا قرب التلفاز داخل شقة بمدينة لندن ، تمدد هو امام الشاشة على وسادة ، ليتابع مسلسل قديم بلا الوان ، من بطولة “غوار” دريد لحام ، و “حسني البرزان” نهاد قلعي ، هذا العمل كان يتواجد في بعض حلقاته نجوم آخرين كضيوف شرف ، يأتون لاداء اغنية او تمثيل مشهد عابر .
في ذلك المساء جذبتني تيمة اللحن لالتفت صوب الشاشة بعيدا عن العابي ، و ارى سيدة تقف على الدرج و تتحرك كالعرائس التي يتم تعبئتها بلف مفتاح مثبت خلف ظهرها ، احببت المشهد و الاغنية دون فهمي لأغلب كلماتها ، ما بقي برأسي عنوانها و اللحن و تلك اللحظة حيث اعادها أبي مرة اخرى حين شعر بأعجابي بها .
اليوم انتابني حنين لذلك الزمن و لتلك اللحظة ، فمضيت ابحث في الاثير عنها الى ان وجدتها ، و حاولت كتابة كلماتها و فهمها لاول مرة ، ربما لا تكون مؤثرة ، و غير ذات قيمة لدى الكثيرين ، لكنها مرتبطة لدي بوقت و زمن و شخص احبه و افتقده .
اضيف هنا الفيديو الذي وجدته مع جزيل الشكر لـ Mohammed Sharrack على وضعه في يوتيوب ، مع محاولة مني لكتابة الكلمات وفق ما فهمتها و استمعت لها في هذا التسجيل القديم ، مشاهدة ممتعة و بارك الله لكم في اوقاتكم و حياتكم .
تكي تكي تك … تكي تكي تك
تكي تكي تك … ترومبل تك
اللي بيتكبر ع الحب
على راسه راح يوقع شك
****
محبوبك مهما يرعاك .. تصعب أيامه معاك
جلدك ساعة ما بيراعك … غير بضفرك ما بينحك
عندك شك !؟
***
حاكيني … و سلم بالأيد
حاكيني … كلمة و لا تزيد
ع بياض .. كيف ما تريد
و هاللحظة بمضي لك شيك
عندك شك !؟
**
اللي ما بيعرف يسند ديب
بينيشن .. ما بيصيب الديك
البارود الاوتوماتيك
مش متل الباروده دق
عندك شك !؟
*
اضافه :
اسم المسلسل ” ملح و سكر ” من الاغاني الاخرى التي كان يحبها ابي واذكرها :
يا بردين يا بردانه : غناء ذياب مشهور .
ع المايا : غناء ذياب مشهور .
يا صبحة هاتي الصينية : غناء موفق بهجت .
يا مو يا ست الحبايت يا مو : دريد لحام .
فيديو …
•أوت 20, 2016 • اكتب تعليقُاهذا الفيديو المضطرب كالحياة .. المتناقض كمشاهدها .. مهدى إلى الاطفال الذين ولدوا و لم يعيشوا .. الملتصقين ببرائتهم .. و الناجين من عالمنا .. و الباقين في ذاكرتنا .. و إن دفنوا .. إليهم مع كامل الغبطة !
خذني
•أوت 17, 2016 • تعليق واحدردني إلى تلك النقطة ..
ثم أمضي ..
أعدني لوجه طفولتي المنسي ..
ثم أذهب ..
أعدني لتلك اللحظة ..
التي لم يُنزع بها قلبي من صدري ..
و لم تُحيطني المخاوف ..
و تملأ رأسي الظنون ..
خذني إلى حيث كانت هادئة نفسي ..
ساكنة روحي …
و كل مشاكلي الصغيرة ..
في صباح الغد أستيقظ ناسيها ..
أمضي بي إلى حيث كُنت …
قبل أن أراك و قبل أن تكون …
و قبل أن تتغير خريطة مشاعري …
و تستبدل العواصف داخلي ..
ذاك السكون …
أريد ان استلقي بشكل تام ..
دون ذهن متيقظ ..
و قلب يهاب الغد ..
و عقل يملؤه زحام …
أريد أن أشعر بكل ما يحيطني ..
و أن أستكشف .. و أندهش ..
لا أن أعيش ..
أو للدقة .. اتنفس و السلام
خذني .. ثم دعني ..
للحظة بها لم اعرفك ..
و لم اجذبك ..
و لم تخدعني …..
خذني ..
ثم دعني .. بسلام !




















مشاركات وانطباعات واراء الزوار