
28 / 4 / 2016 KSA – Riyadh – iPhone 6 .

في مجلة قديمة ..
هناك ورقة مطوية ..
تحكي بأنك توقفت هنا ..
ذات زمان ..
و بأنك سوف تكمل ..
باقي السطور ..
بعد قليل ..
و يمضي العمر ..
بك و بِنَا ..
و كان قليل ..
و الأمل الذي كان بِنَا ..
كان طويل ..
اليوم ..
ما عدت هنا ..
هي المجلة تثبت مرورك ..
و عبر شئ كان بها
استشعر وجودك ..
و أعمارنا ..
و كل ما كان ..
و ما كان بِنَا ..
ورقة مطوية في هذا الزمان !
في هذه الحياة ..
كُنتَ رصاصة
صوبت الى صدري ..
لم تقتلني ..
لكنها خلفت ندبة ..
كلما رأيتها ..
ذكرت عيناك ..
رغم مرور الوقت ..
لم ازل اشعر بها ..
و تستدعي محياك ..
فاذكر ..
ملمس أناملك ..
شكل أظافرك ..
و تفاصيل يداك ..
و اذكر ..
باني اشتهيتها ..
و لم أعبث بها ..
شفتاك !
…
بعد رصاصتك ..
لم ازل أتنفس ..
لكني اتحسس ..
من اي غريب ..
و من صُدف الحياة .
الظلمة تشبه نقطة صغيرة ، تكبر كلما امعنت في الذنب ، أو اعتدت الخطيئة ، و باتت الكبائر نظام حياة ، و السقوط يمنحك احساس بالعلو و الأرتفاع و يحلق بك بعيداً عن هذا العالم .
الضوء لاول وهلة قد يزعج العين ، لكنه يوضح الطريق ، و يظهر جماليات الاشياء من حولك ، و يكشف للآخرين كل ما هو جميل بك .
المعضلة دائما تبدل الوقت ، و تغير الظروف و الاهواء ، مما يجعل ثبات مساحات الضوء و العتمة كذبة ، و استمرارها اسطوره .
الظلمة ان اشتدت في العمق ، قد تدفعك الى كسر ارق ما بك ، و تحطيم حواجز سبق و أن وضعتها لنفسك ، نتيجة لايمانك بهذه القناعات او المبادئ ، بعدها قد يصبح التخبط ناموس ، و تكاد تظن مع الوقت أن مشيتك المترنحة هي طبيعتك و ليست نتيجة لسبب عارض تعيشه و تمر به .
مع الوقت قد تتحول من حمامة بيضاء الى خفاش اسود ، و تصبح الكهوف ملاذ ، و الضيق سلوك يومي ، و الاكتئاب درب تكسره بما هو غريب عنك أو ما لا تندمج به تماما لكنك تفعله و تعتاده .
لعبة العتمة و الضوء بداخلك قد تكون اقرب لمشي لاعب السيرك على حبل ضعيف بتوازن و حذر ، فالسقوط وارد في كل لحظة و الوصول للضفة الاخرى ممكن لكن بشروط .
هي تزكية النفس أو العكس ، هي التعامل مع الحقائق أو السير وراء الظنون ، هي كبح المشاعر او فهمها لسهولة التعامل معها ، هي الحياة التي بداخلنا تربكنا ، و قد ينعكس هذا على حياتنا التي نعيش لعمر كامل قد يضيع دون أن يعاش و إن تخيلنا ذلك !
لا أود ان اتخيلك ..
طعاماً للكائنات ..
او غائبا ..
عن هذه الحياة ..
او اسما يكتب ..
في نشرة وفاة ..
لا أود ..
لكنه يحدث ..
و يكون ..
ببساطة على هذه البسيطة ..
التي تفتح جوفها ..
لتلتهم اجسادنا الوحيدة ..
و تخفينا ..
عمن نحب ..
و عن كافة العيون …
و رغم الضجيج ..
و رغم الصخب ..
يغمرنا احساس حنون ..
و يفصل ما بيننا نبض ..
و سكون .
مشاركات وانطباعات واراء الزوار