سؤال موسيقي / ١٢

•جانفي 31, 2016 • اكتب تعليقُا

31jun2016ggd

أنا شفتك أمتى .. !؟
أو شفتك فين ..  ؟!
من صغري .. و لا بقى لنا يومين !! ؟
أمال ليه حاسه .. إن أنا عارفاك !! ؟؟
و كأني قابلتك قبل لقاك ؟؟ !!
و بقيت على طول من حيرتي بقول ..
كان قلبي في راحة و بقى مشغول ..
توحشني كتير .. غير التفكير ..
و بدأت أشتاق  و أسهر و أغير ..
ما أكدبش عليك أنا … حبيتك .

+ من أغنية ( ما أكدبش عليك ) للفنانة هدى ، كلمات عمر بطيشة ، الحان الموسيقار عمار الشريعي ، المقطع من جلسة ، و العمل الأصلي موجود بتوزيع موسيقي كامل في البومها الأول الصادر في نهاية ١٩٨٩ و بداية ١٩٩٠ميلادية .
هنا يرافقها الموسيقار عمار رحمة الله عليه على العود ، و الجدير بالذكر انه من اكتشفها و اكتشف آمال ماهر و اصوات اخرى عديدة .

مواقف صغيرة

•جانفي 31, 2016 • اكتب تعليقُا

31jun2016MS

هي مواقف لا تستغرق من عمر الزمن الكثير ، بها الكلام مهما طال قليل ، تمر بها بأحداث قد لا يراها الأغلبية ، و تردد لنفسك ” سوف تمر و تصبح نسياناً منسيا ” ، لكنها تظل و تبقى في ذاكرتك كوشم ، تختبئ ثقيلة في اعماقك ، تعكر صفو روحك ، تسرقك من بعض ما يحيطك ، تشتت تفكيرك لكونها كانت قادرة على أن تفاجئك ، فمن خلالها عرفت جزء جديد من ذاتك ، جزء لم تحبه ، بمجرد أن تفاعلت معه و استجبت له … سبب لك أذية !
هو الوقت ما تراهن عليه للنسيان، فتمضي بك الثواني و الدقائق و الساعات ، الأيام و الاسابيع و الشهور ، و أنت كما أنت ، متعلقاً ببعض ما كان ، خائفاً مما قد يأتي ، لكونك لم تعي الموقف رغم وجودك به ، و لم تفهم ما يدور رغم تخطيطك له ، هي زوبعة تعصف بك من الداخل ، و لا يرى لها الآخرين ادنى أثر ، تردد لتخفف من مصابك ” أنا خطاء .. أنا انسان .. أنا بشر ” ، لكنك لا تستطيع أن تتفاعل مع هذه الكلمات رغم مصداقيتها ، لكونك من حفرت للميت قبره و قبل أن يموت ، و رتبت بأحكام كيف تتخلص منه بعد قتله !
لم يكن خطأ ، لم تكن مصادفة ، كانت بذرة شعور ، تركتها تنمو دون تهذيب ، تتسلق بعشوائية قامتك ، تخفيك و تخفي قيمك التي تعرف ، تغطي عيناك ، فلا ترى الآخر ، لا تفهم ظروفه ، لا ترى من يحيطه ، لا ترى شئ سوى رغبتك المشتعلة كسراج يأخذك لطريق معتم ، تدرك في نهايته أنك ستحصل على ما أردته و قد تخسر بعض انسانيتك و أكثر ما تحب في نفسك .
هي نشوة الاحساس بالسيطرة و وهم القوة  ، نرجسية متلهفة لأنعكاس الصورة ، ولع للشعور بوجودك و لو عبر مشهد هزيل ، هي مواقف قد تبدو صغيرة .. عابرة .. لكنها ليست كذلك !

+ اللوحة المرفقة بريشة الفنان المصري ( عادل ثابت ) نشرت في مجلة الهلال عام ١٩٨٧ ميلاديه ، مسحتها ضوئياً و اضفتها هنا .

XIII . Subtitle

•جانفي 26, 2016 • 2 تعليقان

22/ 12  / 2015  KSA – Riyadh – iPhone 6 .

فقاعات

•جانفي 26, 2016 • اكتب تعليقُا

large

هي دوائر حين تكتمل تنتهي … تطير مع النسيان كفقاعة صابون .. يوخزها الوقت .. لتتلاشى و كأنها لم تكون !
رغم رقتها كانت قادره على أن تفضحنا .. على سطحها الشفاف لمحنا أوجهنا المتعددة .. و ألوان قوس قزح .. أدركنا أن الفرح عابر .. و أن بعض السعادة يأتي مصادفة .. ثم سرعان ما يلبث أن يتحول الى هم جديد !
هي شهوة اللعب .. الرغبة في كسر القيود و الانعتاق .. من حياة نذوّي بها كل يوم .. و نلمح على مرآة العمر .. خيوط الزمن الذي يسرق منا طفولتنا و قدرتنا على الانطلاق .
هو السقوط رغم ثبات الحركة .. هو الوجع دونما نزف أو قدرة على الألم .. هي الأحاسيس تتضارب بالداخل و لا تظهر و نحن نمشي الهوينا .
هي ليلة عابرة .. كأرواحنا الماضية من هذه الكون .. كأجسادنا الفانية .. التي أرخصناها على مدى عمر .. و كنا نهبها في  الظلمة .. في الخيال .. في غياب الضوء و الظلال .. لآخر ليس موجود !
هي العاطفة المزدحمة .. الخوف الدائم .. الطرق المتعددة .. و الحيرة في كل لحظة اختيار .. هي الشهوة و انعدام الرؤيا في وضح النهار .. هي اللحظات المؤقته .. القيم المحددة .. التحليق الذي يتبعه انهيار !
هو الهروب في اول الدرب .. العودة لعزلة تشبه رحم الأم .. انتكاسة التفاعل مع حقائق هذا الكون .. و التهاوي ألما من فرط التلقائية .. هي المتعة حين تأتي … و يتبعها أذية !
هي النهاية .. انغلاق الباب .. الهروب من سبل الفرح و الاكتئاب .. تحاشي الخيبات المتعددة .. والابتعاد عن حقل التجارب الشائك بكل ما فيه .
هو الانسحاب و الرغبة في عيش حياة موازية .. بها نرقب الأشياء دون ان نلمسها .. نقصي القلب بعيدا عن أي انكسار .. ننفيه في الوحدة .. بعيدا عن جرح الشعور .
هي النقطة آخر السطر .. و علامة التعجب في منتصف الطريق .. والاندفاع في حياة لا نعرفها .. نسافر بها و أكثر ما نحمله  في حقائبنا علامات الاستفهام .
هي نفس تتنفس .. تغمر ذاتها بالصمت .. تتخفى بالضجيج و كثرة الكلام … تكره بقعة الضوء و تشتهيها .. تخاف طول وحدتها .. و يرهبها الزحام .. تود أن تعيش الحياة بكل نبض فيها .. لكنها تتجنبها و تتجنب حروبها .. مواقفها .. طبيعتها .. حفاظاً على ما تبقى و بحثاً عن سلام .
هي قصص الطفولة التي لم تتحقق .. قصص الواقع التي لا تٌصدق .. هي الحكايات المنسية .. و التفاصيل التي لا تروى بعد أن تعاش .

يوم يشبه حجر

•جانفي 25, 2016 • اكتب تعليقُا

Screen Shot 2016-01-24 at 4.53.17 PM

هو يوم يشبه حجر صغير .. تم انتقائه ضمن احجار عديدة لتزيين اصيص صبار في قصر احد التجار .. و في الطريق سقط من الكيس .. فر من باقي الاحجار .. دون أن يختار .. تهاوى من السيارة التي تمضي به .. سقط أرضا في وضح النهار .
هو مراهق يشعر بالملل .. خرج من بيته دونما هدف .. و بات يركله بقدمه .. مرة بعد اخرى .. الى أن غاب عن نظره .. و مل منه .. و لم يعد يفكر بالبحث عنه أو ركله مرة اخرى .
هو القدر .. و ضعه بالقرب من حافة النهر ..  هي الريح القوية في تلك الليلة اخذته للقاع .. الى أن تلاشى و غاب .. كالشمس خلف الضباب .
هو يوم أنتهى .. الخطط التي وضعت به .. لم تنجز .. و الاشياء التي حدثت به .. لم نفكر بها .. و بعض الاختيارات كانت مكتوبة .. و بعضها لم يكن كذلك .
هو يوم .. لا يشبه ايام كثيرة .. و مع هذا يشبهها .. في محاولة الهروب من القوالب المعتاده .. في الكسل .. في تكرار السقطات او اضافة الجديد منها .
هو التواصل مع الأقارب و الغرباء .. و الاختلاء بالذات في كل مساء .. و التفكير بعدة اشياء .. الى أن نتعب .. و نطفئ الأضواء .. و ينتهي اليوم و يسرقنا النوم دونما ضوضاء .

الصديق الزميل الصاحب

•جانفي 25, 2016 • 2 تعليقان

25jun2016ffdfdf

شاهدت فيديو مطول تستضيف به المذيعة مها عادل خبيرة الأتيكيت غاده جمعه و التي أحب الاستماع لحديثها في أي ظهور لها ، لكونه قد يضيف شيئا ما ، أو يدعوك للتأمل ، و أكثر ما أحبه ربطها الدائم لعلم أصول الأتيكيت بالدين .
من ضمن ما دار الحديث حوله الفرق بين الصديق و الزميل و الصاحب ، أحببت أن أضيف هذه الجزئية بشكل منفصل منذ أن شاهدته و في كل مرة اتكاسل .
اليوم قرأت تغريده للفنان ناصر نصر الله يتسائل بها قائلا : ” حاولت كتابة قائمة بأسماء أصدقائي ، واحترت في أشخاص هل هم معارف أم أصحاب . ماهو مقياس الصداقة عندكم؟ ” .

25jun2016fdfdfffdf

سؤاله أعادني لتلك الحلقة ، و تذكرت بأن الحديث حول هذا الأمر قد دار بيني و بين عدة أشخاص ، كانوا ينزعجون من عدم وضوح بعض علاقتهم لهم ، و قد كنت مثلهم و ما زلت في بعض الأحيان .
مع الحياة و عبر التجارب شهدت ، بأن اكثر العلاقات التي قد نضحي لأجلها تنتهي رغم محاولاتنا و حرصنا ، و أن بعض العلاقات التي لم نتفاعل معها في البدء بحماس ، و تعاملنا معها بهدوء و رويه بل و بتلقائيه و دونما اكتراث احياناً هي ما قد يبقى و يستمر معنا .
ختاما هي علاقات مكتوبة ، ما كتب له أن يبقى سيبقى ، و ما كتب له الانتهاء سيمضي كما جاء و كأنه لم يكن ، بعضها قد يقف في منطقة لا تنتمي لأي شئ سوى نفسها ، تشعر بأنها علاقات خارج السياق ، و قد تقضى عليها حين تحاول فهمها أو تحليلها لوضعها في سياق متعارف عليه ، فربما كان أجمل ما بها خروجها عن المتعارف عليه ، من حيث التعامل و التفهم ، بها تكون أقرب لذاتك بشكل أكبر ، و مساحة البوح بها رغم تقطع المسافات و البعد تكون أكثر تأثيراً .

عدت لتلك الحلقة ، لأقتص منها الجزء الذي رغبت بأضافته منذ وقت ، و ها هو الوقت يأتي تلقائيا و من تلقاء نفسه ، حين شاهدتها شعرت بأن اضافتها كما هي قد يكون مؤثر بشكل أكبر ( لذا اضع رابطها هنا )، لا سيما و أنها تشمل الحديث عن العلاقات الانسانية بشكل عام ، و تتحدث عن أصول انهاء العلاقات دونما ايذاء نفسي قد يسببه البتر المفاجئ .
جزيل الشكر للسيد طارق امام على رفعه للفيديو الذي شاهدته في وقت كنت به خرجت للتو من علاقة انسانية ، بذلت بها جهداً ما ، لكنه لم يُفضي لشئ ، شاهدتها ذات مساء دونما تخطيط ، أعطتني حينها احساس مختلف بالتجربة ، رؤيا مختلفة للقصة ، و منحتني اتجاه ما حدث شعور جديد ، فمن المفيد أن تستمع لصوت غير صوتك احيانا ، لتتذكر بأن تجربتك قد حدثت و بأنك لست الوحيد ، ختاماً شكراً للدكتوره غادة جمعة ،  مشاهدة ممتعه و وقت سعيد .

مكرونة الخريف

•جانفي 25, 2016 • اكتب تعليقُا

25jun2016fdfdf

اخترت لها هذا الأسم ربما لشعوري بأن الوانها و ربما بعض مكوناتها تنتمي لذلك الموسم !
قبل أن أفكر بشكلها النهائي ، عبرت رأسي صور عديدة ، لبلدان تحتفل بأعيادها عبر الطعام و في مناسبات مختلفة ، تذكرت ثمرة اليقطين / القرع ، و هم يشكلونها ، يجوفونها ، و يضيئون داخلها بالشمع .
استرجعت صورة اشهر المقاهي العامة حين تزين مشروباتها في فصل الخريف ، بالقرفة ، و الزنجبيل ، و جوزة الطيب ، و كل ما له مذاق واضح الحضور و رائحة خاصة تميزه .
استجمعت الدرجات اللونية ، و تخيلت وصفة عادية ، تجمع بداخلها بعض ما أحبه و أشتهيه في صحن واحد ، فكانت هذه الوصفة التي ارتجلتها و طهيتها لعشاء الأمس .

المقادير :
ملعقة طعام زيت نباتي .
ملعقة طعام و نصف صنوبر مغسول و تم شرائه قريبا و ليس به رائحة تخزين و ذلك لضمان الطعم الحلو الذي به .
كوب من القرع البرتقالي اللون ، مقطع الى مكعبات صغيرة .
كوب من ارواق السبانخ المقطعة بشكل عشوائي شريطة ان لا تكون صغيرة .
قليلا من الزبيب الداكن المغسول ( قد لا أضيفها في المرة القادمة او ربما اضيف كمية اقل ) .
ملعقة شاي من العسل ( ان كانت المقادير لم تعطي المذاق الحلو لاحقا و هو أمر بالتذوق و حسب الرغبة ) .
ملعقة شاي قرفة مطحونة .
3 ملاعق شاي ملح .
رشة من جوزة الطيب .
نصف ملعقة شاي كركم .
نصف ملعقة من الفلفل الأبيض المطحون .
فلفل احمر حار مطحون ناعم أو مجروش خشن  ( حسب الرغبة )
كوبين من المكرونة المعدة من سميد القمح أو العادية حسب ما هو متوفر .
اربعة اكواب من الماء الساخن .

الطريقة :
نضع الزيت على نار متوسطة ، نضيف له الصنوبر و نستمر بالتحريك كي لا يحترق او يتغير طعمه .
نضيف له البهارات و نقلب جيداً ، نضيف القرع و نستمر بالتحريك ، نضيف المكرونة الغير مطهوة و نحرك قليلاً .
نصب كمية من الماء المغلي الى ان تغمر تماما و نرفع درجة الحرارة ، ثم نحرك جيدا و نتذوق الماء للتأكد من توافق البهارات و الملح مع رغبتنا ، إن لمسنا ذلك الطعم الحلو الذي نود وجوده تركناه يطهو دون غطاء ، و إن لم نشعر بذلك اضفنا له بعض العسل مع التحريك.
نضع بالجوار كمية اخرى من الماء الساخن ان استدعي الامر لاحقا اضافة القليل منه .
نتبع الوقت المحدد و المكتوب على كيس المكرونة ( نستمر بالتحريك بين وقت و آخر كي نضمن نضوج كل المقادير و عدم التصاق شئ في القدر ) .
قبل انتهاء المدة المطلوبة بدقائق قليله ( خمسة تقريباً ) نضيف السبانخ و الزبيب و نحركهم مع الخليط ، سنلاحظ ان الماء أغلبه تبخر و بقي بعضه كصوص ثقيل يحمل في شفافيته النكهة و الطعم .
نزيلها من النار و تترك جانبا لمدة دقائق حتى تهدأ حرارتها ، تسكب في صحون و تقدم ،  بالامكان لاحقاً اضافة القليل من الفلفل الأسود المطحون للتو ، أو الفلفل الأحمر المجروش لمن رغب بذلك .

25jun2044rsd

ليست مجرد صور

•جانفي 25, 2016 • 2 تعليقان

أحبتي …

هذا فيديو شاهدته في فجر هذا اليوم و احببته ، عنوانه ” الدنيا تلفزيون و فيها أفلام كرتون ” ، به معلومات ، تحليل مبسط ، و تفاصيل قد تلمس جيل السبعينات و الثمانينات في  المنطقة العربية.
لقطات قد تفسر أبعاد حالة الأحباط التي يعانيها بعضهم ، فالمسافة بين القيم التي تربوا عليها و بين ما هو كائن و يحدث أمامهم في عالم اليوم شاسعة و بعيدة  بأمتداد سماء و عمق بحر ،  شكرا (  UnitedEye  ) على الفيديو، مشاهدة ممتعه و صباح الخير .

أن تعاد القصص

•جانفي 24, 2016 • 2 تعليقان

24jun2016ffdf

في حياة كل منا قصص ، احداث ، تفاصيل ، عند استرجاعها أو حكيها للناس ، تبث بهم بهجة ما ، بل و تضحكهم احياناً .
عادة و في الأغلب تكون حكايات تديننا ، بها تعدي علينا ، و ليس بها انتصارات ، بل صراع مع الذات و الحياة ، و سقوطها في هذا الأمر أو ذاك ، و كلما أمعنا السقوط زاد الهتاف ، و بات الضحك يستجدينا في أكمال المزيد .
هي مواقف عبرناها ، تجاوزناها ، تمر سنين كثيرة فننساها ، إلى أن نلتقي بوجه حضر معنا “موقف ما” ، أو قريب يذكر هذه القصة أو تلك ، فيطالبك بروايتها من جديد ، فتفعل اكراماً لعينه و قد سقطت منك بعض التفاصيل .
مع الوقت تكبر القصة ، يضاف لها ما ليس فيها ، تتحول من موقف عابر، مخجل ، و مستفز احياناً ، الى مصدر سعادة لهم و تكرار مستمر لك .
تعلم أن في حياتك مواقف قد تكون مضحكة و أفضل منها ، و ربما بعضها قصص قد حدثت لهم ، و تدينهم ، و لكن تتجنب روايتها كي لا تجرحهم في أنفسهم ، و تستمر في سرد ما يعمق في أعينهم صورة نمطية لك لا تشبهك ، ليست أنت في الوقت الحالي ، و لا تعطي صورة كاملة عنك .
هي قصص مرحلة مضت ، لكن يجدون في اعادتها لذة ما ، و انت تحكيها احيانا بحب ، و تارة بلا انفعال أو احساس بها و كأنها قصة حدثت لشخص آخر ، و في احيان قليله قد ترغب في الصمت ، و عدم الأعاده ، لانك لا تعرف من أنت في عيون الغرباء الجالسين حولك ، و لا تدرك كيف يفكرون أو إلى أين ستأخذهم هذه المعلومة أو تلك ، و مع هذا قد تكسر درع صمتك طواعية لخاطر شخص تحبه و هو بحسن نية في ذاتك يؤذيك !
هو الأستمرار في استنزاف الذات ، و الانهماك في أعادة تصدير ما قد صدر ، لا لأجل رغبة عميقة بداخلك ،  بل لأجل محبة تسكنك ، تظهر في محاولة اضحاكك لروح متعبة من الوقت و الناس ، باتت تجد في العزلة حل و في الحياة ضجر.
هو سلوك تقوم به و أنت تعلم بأنه قد يدينك أو قد يحسب لك ، و تدرك بأنك لست من يقرر هذا ، بل الآخر الذي يستمع لك ، فبناء على تكوينه ، نفسيته ، احساسه ، سيحاول فهمك و يحلل شخصيتك بناء على خلفيته ، تجاربه ، و شعوره بالأشياء .
قد يسمعها بشكل آخر و لا يرى في انطلاقك و ثقتك بذاتك و بالآخرين أي ميزة تذكر ، يفضل أن يراك “مهرجاً” ، و في صمته يتلذذ بسادية لهذه الفكرة ، و قد يستخدم تلك القصة أو تلك المعلومة لاحقاً للتقليل من شأنك ، يفعل هذا كي يتوازن نفسياً ، ينقلها للآخرين عنك بقهقهة و استصغار ، يحكيها بروحه و يمنحها احساسه ، فتصبح قصة اخرى تشبه تفاصيلها قصتك ، لكنها مسمومة بشكل أو بآخر .
و قد تجد آخر يسمعك بعيون تلمع ، متأثراً بثقتك بذاتك ، يجذبه صدقك ، و يقدر في سكونه طبيعتك ، يتفهم تلقائيتك ، و يفهم أي نوع من الحب أنت تمارس هنا و أي عطاء تحاول أن تقدمه و تعطيه  .
هي الحكايات تروى ، تتغير في كل مرة ، لكنها تسير على خط اساسي واحد ، هم الأشخاص يسمعونها ، و يختلفون في فك الشيفرة ، في الوعي ، في الذوق ، و يتفاوت الأمر بينهم سواء فيما يؤثر بهم أو على ماذا يضحكون ، هي الحياة تمضي حاملة مواقف عديدة ، و من ضمنها تلك المواقف التي نروي بها مواقف و يترتب عليها مواقف .
هي ساعات من عمر الزمن ، ليلة قد تنتهي و تنسى ، أو ربما بقيت في الذاكرة بصور مختلفة ، فمن أحبك سيستعيدها بأبتسام ، و من لم يفعل سيذكرها بطريقة تشبهه ، ليوزن نفساً غيور ، أتعبت من يداويها ، و يهدئ من تعب روح لا تعرف كيف تشارك أو تعطي أو تحب .
هي القصص تعاد .. و تتغير في كل مرة !

أن تستيقظ ثملاً

•جانفي 23, 2016 • 2 تعليقان

23jun2016ggd

هناك بعض الدعوات التي تحمل في طياتها فرح مبطن ، ليالي في تفاصيلها تجد بعض ما كنت تعرفه و تحن اليه و تفتقده ، أيام تحبها و تشعر بأنها ما يحسب من عمرك حقاً و يضيف له .
شئ يشبه فاكهة موسمية ، تدرك وجودها ، و تعلم بأن وقتها في هذه الحياة قصير، لذا تسعد بها حين تأتي و تفتقدها في مواسم اخرى .
هي ذكريات تنسجها ، كسجادة شرقية ، ثم تحملها في طريق حياتك ، و كلما استبد بك الحنين فرشتها ارضا ، لتؤكد لعيناك بأنها مرسومة هنا ، و تلامسها بأطراف أناملك متمنياً أن تعود أيام مثلها .
هي اللحظات الأسرية الحقيقية ، هي الجلسات الخالية من حديث يملؤه الكدر ، هي العاطفة التي تتفجر داخلك و تنتج احساساً يضاهي بوجوده هرمون السعادة ، هي طفولة كل الجالسين حتى الكبار منهم ، هي التلقائية في التحرك و الحديث مع محيط تأمن لوجوده ، معه تشعر أن أجمل ما في ذاتك لم يموت و سيبقى مشعاً هنا في مكان أمين .
هي ليلة لم أرتب لها ، أستيقظت البارحة دون أن أخطط لها ، عدت ثملاً منها دونما خمر ، راضياً ، مرتحاً ، مطمئناً ، و ممتن لحد يفوق تصوري ، مسترجعاً لحظات حلوة و أشياء كثير .
هي ليلة انتهت ، مضت ، لكني استيقظت صباحاً و حين ذكرتها ابتسمت ، كأنها حلم جميل حلمته ، به كنت كما أحب أن اكون ، و في مكان جمع  أناس أحبهم ، كانوا في احسن حالاتهم ، و بت افتقدتهم رغم وجودي معهم على مر حياة !
شكراً لله على كل نعمه و أولها الناس الذين عبر وجودهم تشعر بوجودك ، و يتدفق الفرح في عروقك و يتحرك الأحساس .
شكراً لمن حرص على جمع هؤلاء الأحبة بعد غياب ، في جلسة حقيقية ، مريحة ، نقية ، دافئة كما الشمس ،  تذيب ثلج الوقت ، تضئ الدروب ، و تزيل الضباب … شكراً من أعمق منطقة في قلبي .

فول عمتي سلوى

•جانفي 21, 2016 • 2 تعليقان

21jun2016ffdf

هذه الوصفة اخذتها ظهر اليوم من عمتي حين التقيت بها ، احببتها لا لكونها سهلة الأعداد أو شهية فحسب ، بل لأني شعرت بأنها تحمل عاطفة ، و اثناء وصفها وصلني شعور ما ، كان اللقاء دقائق معدودة ، لم يتخلله عتاب رغم تقصيري الدائم ، لم يصاحبه لوم رغم اني استحق ذلك ،  كان لقاء خفيف كروحها و سريع كالوقت و ترك أثر طيب في نفسي .
هذه الوصفة كانت وجبتي ظهر اليوم ، اعددتها فوراً مخافة نسيانها ، ربما اضفت لها بعض لمساتي ، لكن التزمت بالخط الأساسي لها ، أحببت الطعم و أحببت هذه الوصفة التي اسطرها هنا لكونها تحمل بين ثنايها ذكرى لحظة عبرت ، و رغم مرورها قد تبقى ذكرى لعمر كامل .

المقادير :
زيت نباتي .
ملح .
كمون .
شطة حارة ( بودره ) حسب الرغبة .
فص ثوم مهروس .
بصلة واحده تقطع قطع صغيرة جدا .
علبة فول واحده .
حبتين طماطم تقطع قطع صغيرة جدا (  ثلاث ارباع الكمية توضع في طبق منفصل ، و ربع آخر يوضع في صحن صغير غويط على جانب آخر لأستخدامه لاحقا مع الخلطة التي سوف تعد لسكبها على الوجه ) .
فلفل أخضر حار يقطع قطع صغيرة جداً .
اوراق كزبرة مقطوفة يدويا من عودها و غير مقطعة .
زيت زيتون .
عصير نصف ليمونه .

الطريقة :
في قدر متوسط و له غطاء ، نضع قليلاً من الزيت النباتي و نتركه على نار متوسطة .
حين نشعر بأنه غدا دافئا نضع البصل و نقلبه في الزيت ، الى ان يذبل بعض الشئ .
نضيف الكمون و الملح و الشطة البودره ليأخذ البصل و الزيت طعمهما و نكمل التحريك .
بعد ذلك نضيف ثلاث أرباع كمية الطماطم مع الثوم و نستمر بالتحريك ( نظراً لان الطماطم هنا مائها قليل اضفت رشة من الماء و استمريت في تقليب المقادير معاً ) .
نخفف من حرارة النار ، نغطي القدر و ندع النكهة تتسرب من كافة المقادير لبعضها البعض .
نعيد التحريك ثم نضع الفول من العلبة مباشرة على الخليط و نحرك ، نتذوق الملح و البهارات لنتأكد من كل شئ ، بعدها نغطي الاناء لبعض الوقت وندعه يطبخ على نار هادئة .
في الصحن الغويط الذي يوجد به الطماطم ، نضع الفلفل الاخضر الحار و الكزبرة و رشة من الملح و نسكب كمية جيدة من زيت الزيتون و نحركه جيداً ليتجانس و ندعه حتى التقديم .
عند الانتهاء من الفول نحركه ثم نبعده عن النار ، نعصر الليمونه و نضعها في الصحن الغويط ، نحرك بملعقة صغيرة الخليط معاً ثم نزين به وجه الفول ، يحرك عند التقديم و يغرف في صحون صغيرة يقدم مع خبز و شاي و بالهناء و العافية .

21jun2016fff