عن حقيبة الدكتور ” الغذامي “

•ديسمبر 13, 2015 • 2 تعليقان

12dec2015dds

حين تحدث عنها ، و رافقها في دروب عديدة ، أثر بي !
و حين تخيلت قبضة يده تنغلق بأحكام عليها ، كطفل خائف يمسك يد أبيه أو والدته ، في عالم يزدحم بالأفكار و النظريات ، و يحاول أن يكون في مأمن من كل تيار فكري قد يُربك ” فطرته ” و يؤذيه ، لمعت عيني !
تفهمت هذ المقال تماما ، و شعرت به ، و كيف لا أفعل و أنا من يقضي مع الجمادات جل وقته ، و يتخيل لها حديث و صوت و منذ طفولة مبكرة ، بدء من كتب تزدحم على الرف و تؤنبني في صمت على أهمالي ، الى أقداح و فناجين اشتريتها ذات سفر و فرحت بها و بحكم التعود بت استعمل سواها و اتركها في غيهب مظلم ، خلف باب ” بوفيه ” مقفول و انساها .
في هذه الحقيبة و معها وجد الدكتور بعض ذاته ، رافقته في دروب حياته ، و كانت شاهداً على مواقف كثيرة ، و ياليتها تحكي و تكتب بعض ما رأته ، و تفعل مثله تماما .
فهي من المؤكد حزنت في يوم التقاعد ، لا لكونها ستبقى في غرفة المكتب المنزلية ، بعيداً عن الشمس و الهواء ، بل لانها تدرك بأن صغيرها الذي كبر ، ما زال بداخله الكثير الذي يقدمه و يعطيه ، فالأمر لم يكن ذات يوم مسألة ” عمر ” بقدر ما هي مسألة ” تكوين ” و قدرة على العطاء ، فهذه العروق البادية لنا في يده ، قد يراها البعض دليل على تقدم السن و علامة من علامات المشيب ، متناسياً بأنها تحمل دماء شابه ، وفكر متجدد ، و روح طفل عميق التأمل غزير الشعور ، و أبسط دليل مقاله هذا !!
أغبط الدكتور الغذامي على سمعته العطرة و فرط احساسه ، و اغبط حقيبته لكونها شاركته في مسيرة عطاء مضيئه بيضاء اليدين ، كما أغبطه على هؤلاء البنات اللواتي يتنافسن في ” حبه ” و هو يعلم بقرارة نفسه انهن ” مفاتيح الجنة ” .
أما أبنته ” بشاير ” التي التقطت الصورة لتلك الحقيبة ، فهي اديبة دون كتب أو سطور ، ففي لقطة قد تبدو للبعض عابرة ” وثقت ” و فجرت ” قريحة ” انسان له قلب نابض و يتفاعل مع الاشياء بطبيعته ، فيغزل شعوره سطور نقرأها ، لذا كتب عن ” حقيبته ” و في كتابته تعبير عنا ، نحن معشر ” الضعفاء ” الذين يرتبطون عاطفيا بالأشياء و يتعلقون بها !
ما يدهشني ايضا هذا ” الشعور ” الذي أحمله اتجاهه ، فلم أقابله في حياتي يوماً ما ، و لم أشتري له كتاب ، و لم أقرأ له إلا هذا المقال و بضع سطور قليله ، لكن محبتي له غريبه ، و هي من الله و الله إن أحب عبداً حبب عباده فيه .
في محياه أرى صورة ” المعلم ” النموذجي ، و استشعر عاطفة ” الأب ” الحنون ، و في سطوره سلاسة في الأسلوب و عمق في التناول ، به ” ككل ” شئ مألوف و مع هذا يظل نادر ، و ربما  ” هنا ” يكمن سره !

اضافه :
+ كتبت هذه السطور بعد أن قرأت مقال بعنوان ”  تتقاعد أنت فهل يتقاعد كلك ” للدكتور عبدالله الغذامي .

هي لحظة

•ديسمبر 12, 2015 • 2 تعليقان

أن تستيقظ بعد مغيب الشمس ، و عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل ، أن تسير في ممرات بيتك و تلمح شيئاً جديد آتي من طرف قريب بعيد !
أن ترى ” كعك ” مخبوز و يتراص فوق بعضه البعض ، و تدرك الوقت الذي عجن به ، و الزمن الذي خبز به في نار حاره قد يتحملها و لا تتحملها و لا تستطيع ذلك .
أن ترى الحياة مستمرة رغم محاولات هروبك المستمر منها ، أن تجالس ليلاً روح تحبها و تدرك أن ” سفر قادم ” سيحملها بعيداً عنك ، لذا تستيقظ لها ، و تتأمل وجهها ، لتحتفظ بكل شئ و تُبقي ” أي شئ ” في ذاكرتك ، التي سوف تزدحم بالصور الكثيرة بعد مُضيها ، و تخشى ” تأنيب ما ” قد يأتي إن أنت أضعت فرصة للقاء قصير أو حديث عابر معها .
أن تشرب من ” دلة قهوة ”  تاريخ بعض أجدادك ، الذين لم تعرفهم و لم يعرفوا هذه الدلة ” اليابانية ” الصنع !
تشاركهم في شرب وصفة متوارثة جيل بعد آخر ، وصفة حاولت أن تعدها مراراً بالطعم الذي تحب و لم تستطيع ، وصفة مقاديرها مرتبطة بالطبيعة و لا تعنيها السياسة ،  بها الزعفران ” ايراني ” و لأجل جمع خيوطه الصغيرة تقطف زهور كثيرة ، و تفنى حقول كبيرة ، متسعة ، كقلوب من يُحب في هذه الحياة  .
أن ترى في ” السكون ” الأشياء و هي تفترق و تقترب ،  بعيداً عن أي تنظير ، أو تسيس ، أو فلسفة قد يزدحم بها الرأس و يتعب دون أن يصل إلى شئ ما !
ترقب الدخان و هو يتصاعد من مبخرة صغيرة على شكل رجل بزي وطني صنعت في الصين ، أتت هدية من ” صديقة ” لوالدتك و استقرت لديك ، هي ذكرى لرحلة جمعتكم سوياً في ” دبي ” ، دونما ترتيب أو تخطيط ، و تم شرائها من سوق ” بني ياس ” الشعبي لتبقى ذكراها في نفوسكم الى اليوم .
هو ” بخور ” اتاك هدية من أحب الناس لديك ، تجد في احتراقه بعض طيبها و في صبره على النار بعض صبرها و في عمق صمته تستشعر روح حكمتها .
هو فنجان قهوة كبير ، لا يظهر على مائدة أهلك سوى في رمضان ، و في بيتك هو دائم الظهور و الوجود ، ” الوردة ”  التي به تذكرك بوسائد كنت تراها في غرف بعض العاملات بالبيت و أنت طفل صغير في مرحلة السبعينات ، حُشيت بالأسفنج ، و رسم عليها غطائها زهور تشبهها ، على جهة كتب ” صباح الخير ” و على الأخرى ” تصبحوا على خير ” و بعضهم قد لا يعرف القراءة  أو الكتابة ، لكن المؤكد أنها في نهاية اليوم تحمل أجسادهم التي تعبت ، و رؤوسهم التي أرهقها التفكير ، و شاب شعرها في غربة البحث عن فرصة أفضل .
هو ” صحن ” زجاجي ، فرنسي الصنع ،  له لون العسل ، كلما رأيته ذكرتها و تذكرت أيامي في ” بيتها ” الذي شاهدت به هذه الصحون لأول مرة ، فتعود لي تفاصيل منسية و بعض ملامح وجهها الذي رحل .
هي ” سكين ” اشتريتها من الحي الصيني ذات سفر ، برفقة صديقة مصرية  في مدينة ذهبت للعلاج بها، ابتعتها في يوم ضحكنا به كثيراً ، لا لأن هناك شئ يدعو للضحك بقدر ما كان احساس ملح في تلك ” الظروف ” و احتياج لفعل ذلك !
هي ” صينية ” تحمل كل هذا الأشياء ، اشتريتها ذات مساء ، من محل أمريكي و في لحظة ضيق ، في محاولة للأنشغال عن ” حزن ما ” و الهرب من ” يأس ما ” ، هي قطعة خشب عاديه و مع هذا انبهرت بها ، رددت بلا صوت ” ستكون جميلة حين أعود .. ستكون مناسبة مع تلك الأكواب ” ، لأدخل في ” حوار داخلي ” لا ينتهي ، بحثاً عن ” أمل ما ”  للعيش و تجاوز هذا الموقف أو ذاك .
هو العمر تتخله ” لحظة ” كهذه ، بها تتدفق مشاعر و أحاسيس ، و تترابط خيوط بداخلك دونما سابق أنذار ، هنا تحملك الذاكرة لأبعد من مجلسك ، و تمضي ليلك و في مخيلتك يومض ألف نهار .
تصب فنجان لك ، و فنجان له ، و كلاكما يشرب من الصمت حيناً و من فنجانه احيانا .
هي روح أرسلت هذا ” الكعك ” و بقربه بعض من عاطفتها ، و مشاعرها ، و قطعة من قلب قد يكون مرهق و أتعبه أنتظار !
هل  ” أنت ” من يُعقد الأشياء و من يبسطها !؟
أم من يتحكم بك تكوينك الجيني ، و ما هو متوارث ، و ما هو مكتسب !؟
و هذا الشوق لأرواح تعيش معك ، غائبة عنك رغم حضور اجسادها و تمددها في الغرف المجاورة ، تجالسها و تحمل لها و لزمنك معها ” حنين ” ، كلما مضى العمر يزيد و لا تعرف من أين يأتي !؟
لحظة بها تخشى أن كل ماضيك الذي يسكن تفاصيل صغيرة يفنى .. أن تحيا مشرداً بلا جذور تربطك بوطن ما .. أن يصبح كل ما تحاول القيام به في حياتك ” لجوء ” للحياة نفسها .. و محاولة مستمرة للوجود في عالم ” أول ” من ضمن اهدافه أن يمحيك و يضطهدك و ينهيك .. !
هو ” الموت ” يدور في مناطق عديدة ، و في مناطق أخرى يدور المرض ، البرد ، و ايضاً ” الدفء ” النابع من تفاصيل عديدة ، صغيرة ، لكنها تؤثر و تغير .
هي ” الحياة ” ..
بكل ما بها من خير و من شر ، تسكن داخلك ، و تجعلك متخبطاً بين الأثنين حيناً ، و متردداً بينهما احيانا .
هي ” القرارات ” التي يجب أن تأتي .. قسراً  أو طواعية ..
هي الهزائم ، الانتصارات ، و ترتيب الأولويات …
هو ” كل ما هو زائل ” ، و كل ما هو ” آت ” ، و ” المتبقي ” لنا في هذه الحياة.
هي ” لحظة ” ..
بها يُختصر عمر .. و بها أنت تعاني من ” اختزال ” و  من ” شتات ” !

هل أنا مُخدِر آخر !؟

•ديسمبر 11, 2015 • اكتب تعليقُا

11dec2015ffd

احياناً اتسائل ..
في هذا الزحام ..
الصاخب بالكلام ..
هل أنا مُخدِر آخر !؟
امضي بالعقل ..
لمناطق بعيده ..
للحظات مضت ..
و كانت سعيده ..
ادون مشاعري ..
و اشياء عديده ..
اسرق قارئي ..
و احرك بداخله ..
ذلك الشعور ..
اشغله لوقت ..
يقضيه هنا ..
و ينتابه خدور ..
يعتاد القراءة ..
و يعتاد المجئ ..
و يعتاد الحضور ..
في عالم يحترق …
افتح نافذة ..
لا تأتي بدخان …
اخرج قارئي ..
من حيز الوجود ..
و حدود المكان ..
احمله معي ..
في رحلة داخلي ..
يتلاشى بها ..
احساسه بالزمان ..
….
….
في هذا النهار ..
و بعد اطلاعي ..
على بعض الأخبار
جلست أفكر ..
و بصمت اتسائل ..
هل أنا مُخدِر آخر !!؟

عيد ميلاد ليلى

•ديسمبر 11, 2015 • اكتب تعليقُا

11dec2015jjf

شاهدت ليلة البارحة هذا الفيلم الذي يدور داخل حدود فلسطين المحتلة ، يحكي قصة رجل يحاول أن يحتفل بعيد ميلاد أبنته الوحيدة التي تبلغ من العمر ” سبعة أعوام ” في ظل الظروف الراهنة ، يقتنص ” سعادة ما ” في حياة قد تعز بها السعادة !
هو تفاصيل ذلك اليوم خلال ٧٢ دقيقة  ، نشاهد بها ما يحدث طوال نهار كامل ، فيلم لا يصور لنا الخيال بقدر ما يحاول نقل بعض ما يحدث ” هناك ” في ومضات و مشاهد .
بعض جُمل الحوار ” مؤثرة ” ، لا لفن يوجد بصياغتها ، بل لأختصار يسكنها و صدق و ايجاز ، أن يُسأل شاب ما الذي كنت تفعله طوال ١١ عاما في المعتقل ، فيكون الجواب ” أدخن ” !
نعيش يوماً في فلسطين المحتلة برفقة ” أبو ليلى ” الرجل الذي تربى وفق قيم معينة ، النظامي في عالم تعمه الفوضى ، المسالم في زمن الحرب ، الأنسان في عالم بات يتجرد من انسانيته .
العمل من قصة و سيناريو وحوار ( رشيد مشهراوي ) و قد استطاع في تلك المساحة الزمنية الضيقة ، أن يصحبنا في مشاهد واقعية ، دونما مط أو تطويل ، فلم يسقط الايقاع اليومي للحياة الرتيبة و لم يسرع لكونه ليس فيلم ” أكشن ” .
كما تمكن عبر اخراجه أيضا ، أن ينقل ما كان في مخيلته عند الكتابة ، و أن يحافظ على تدفق الاحداث بالشكل الذي يراه ، و يدفعها للذروة في مشاهد قصيرة و عابرة ، بها قد يُعَبر الأنسان على الشاشة ، عن رفضه لهذا النوع من الحياة و الاستسلام لها في الوقت ذاته ، طريقة تلقائية ، غير بكائية ، لكنها لا تخلو من مرارة .
ايضاً بعض لقطات التصوير كانت مبهرة رغم بساطة الصورة ، أو ربما هي المشاعر التي دفعتني لذلك ، في مشهد تمر به الكاميرا و كأنها ” عين ” ترقب الطريق من نافذة سيارة ، شاهدت قصور منسية ، مشرعة الأبواب ، هجرها سكانها الذين احيوها في زمن سابق و كانت تعرف المناطق بساكينها من هؤلاء الاثرياء المعروفين ، شاهدت اراضي شاسعه مهملة ، و تخيلت صعوبة اعطاء ” صك ” ملكية أو بناء لمواطن فلسطيني في ارضه دونما أن يشير الفيلم الى ذلك ، كانت الصور ملهمة ، تترك انطباع في النفس و دونما ضجيج أو زيف ، تتابع الصور و تتراكم داخل نفسك لينتابك ” احساس ما ” و تفهمه و إن لم تعيش هناك !
هو ” تضيق الخناق ” ، و تجفيف ” سبل العيش ” ، و جعل الحياة ” حرب يومية مستمرة ” عوضاً عن أن تكون ” هبة ” ، ايضا أحببت اداء الممثلين لكونهم كانوا أنفسهم ، الشخصيات التي يمثلون ، و ربما عدم معرفتي بهم سابقاً أمر ضاعف من تفاعلي معهم ،  ايضا الموسيقى التصويرية لهذا العمل و التي وضعها ( قيس سلامي ) كانت جميلة ، بحثت عنها و لم أجد سوى هذا المقطع في يوتيوب .

هنا اضيف في الأعلى المقطع الموسيقي ، و في الأسفل أعلان الفيلم الذي يظلمه كثيراً ، فالعمل يقترب من الأعلان لكنه يتجاوزه بكثير ، قد يبدو رتيب للبعض ، لكنه رحلة مؤثرة لوطن نؤمن بوجوده ، وطن لن نصل بسبب ظروف كثيرة له ، سفر إليه عبر الشاشة ، و رحيل بين الأمكنة رغم الاستقرار و الثبات .
هي حكاية تراتيب الله للأنسان ، و كيف يمنحه الهدية التي سوف يهدي دون أن ينويها ، يزين له الاشياء و يسخر له من يفعلها دون ان يطلب أو  يكون له يداً فيها ، هو القدر .. و طبيعة الحياة .. و عيدميلاد ليلى .

طبيعة

•ديسمبر 10, 2015 • 2 تعليقان

10dec2015mm

هل تعرف حكاية ذلك الصغير !؟
الذي كبر جسده ..
بغتة ذات مساء …
و لم يزل قلبه متعلقاً بلعبه ..
و بتلك الأشياء …
هل تعرف طريقة ما
تساعده على النضوج !؟
ليلتحق بعمل ما ..
عوضاً عن ركضه ..
فوق تلك المروج ..
و مراقبة وجوه الناس ..
و تساقط الثلوج .. !؟
هل تعرف له صاحب ..
له بيت .. أو عنوان !؟
عوضا عن ” هرة ” ..
و دفتر مُسطر ..
و علبة الوان .. !
هل تعرف بأنه ..
رغم ”  الضحك ”  يعاني !؟
يتخفى في الكتب ..
و نغمات الأغاني !
قد يعد و لا يُوفي …
يتجاهل حروفي ..
يلُامس أعماقي ..
و يُحرك خوفي ..
هل تعرف ..
ذلك الصغير !؟
هل ….تعرفني  !؟

 

وجه

•ديسمبر 9, 2015 • اكتب تعليقُا

9dec2015mm

أية وجه أرتدي لك !؟
و أي ملامح تذكرها لي !!
عرفتك ..
و عرفت معك بعض ذاتي ..
و بوجودك ..
تبدلت حياتي ..
و بت أفتقد ” بعضي ” ..
و أبتعد ” عني ” ..
كلما أقتربت لك !
سميته ” التكيف ” ..
سميته ” التعايش ” ..
أحاول أحتوائك ..
بصمت ،  لا أناقش  ..
إلى أن أفترقنا ..
و جاء رحيلك ..
و غيابك عني ..
عندها أكتشفت ..
بأني سأدفن ..
” جزء مني ” ..
و بأني ..
لا أعرف ” نفسي ” في المرآة ..
بقدر ما كنت أعرفها داخل عيونك ..
في عزائك ..
بي اضطراب ..
لأني لا أعرف …
أي ” وجه ” أرتدي ..
و بأي ” صوت ” أحكي ..
لذا التزمت الصمت ..
و في زاوية قصية ..
عانقت ” الوحدة ” ..
و جلست  ” أبكي ” .. !

 

مواسم الشوكلاته 

•ديسمبر 9, 2015 • 2 تعليقان

9dec2015m

هل  ” الاكتئاب ” رفيق للشتاء !؟
ام انه ” اكتئاب ” صوري ترسمه عدة أشياء !؟
هل النهار القصير يشعرنا بالتقصير عند حضور المساء !؟
فنشعر أن الوقت داهمنا ، و بأن المتبقي قليل ،  و بأن الليل ثقيل و مرور الوقت طويل .
تداهمنا الأفكار على امتداد ليله ، ونفتح للماضي نوافذ و أبواب ، نعد من مضى و من تبقى من الأهل و الأصحاب .
و نتذكر بأننا في ليالي كهذه كنّا نعيش الحياة بطريقة أبسط ، و بأن الوقت كانت تُقطعه زيارات الخلان دونما تكلف و تعدد أصناف و أشكال و ألوان .
على ” دخلتهم ” يتناولون معنا مما هو موجود ، يطرقون الباب دونما اتصال مسبق و هم يقولون ” كنّا في محل بالقرب من منزلكم و قلنا نُسير عليكم ” ، ثم يضعون بعضاً مما يحملون ، قصة لأطفالهم و اشتروا لأطفالنا مثلها ، قصة واحده لمكتبة المنزل لا لكل طفل ، أو طبق حلوى شرقي أو غربي من محل فتح بجوارنا ، و رغم مرورنا دائماً بجواره لم يكتب لنا الوقت كي ندخله ، معهم أتى المحل لنا ، و تعلم الأبناء المشاركة ، و يسرع الوقت و تمر بدفء ليالي الشتاء .
لم نكن نتحدث عن أمور بعيدة عنا الا مرورا ، لم يكن بث الذعر مزدوج ، تارة من التلفاز و تارة ممن يراه و يضيف له ، سواء تحليل أو استشراف لمستقبل يلونه بلون داكن كمزاجه !
كان اللون الداكن الذي نعرفه في تلك المواسم  هو لون الكستناء ” أبو فروة “، أو الشالات الثقيلة المعطرة ببخور غامق ، أو لون ” الحنيني ” و ” المحلى ” و ” خبز التاوه ” * و أحياناً بعض الشوكلاته .
في هذا المساء ، و عوضا عن الأنشغال بحديث إنفرادي ، وهمي ، يزعجني أكثر مما يفيدني ، و لا أصل في نهايته لشئ ، نهضت من مكاني لإعداد هذا الكوب من الشوكلاته الساخنة ، والتي أضفت لها رشة من الزنجبيل ، و الفلفل الأحمر الحار ، و بعض العسل عوضا عن السكر ، و حليب ” نيدو ” الدسم عوضا عن العادي ، في محاولة للبحث عن طعم جديد ، و للأمانة أحببت ما شربت و جلست أكتب هذا الموضوع أثناء شربي له .
هو ” وقت ” سيمضي ، و هو ” موسم ” عابر ، و هي حياة لا نعلم ما الأيام التي نملكها بها حقاً ، و هي ” أشياء تحيطنا ” لكن ما ينقصنا دائما هو القدرة على الأستمتاع بها أو محاولة ذلك !

——
* جميعها آكلات شعبيه سعوديه ، بعضها يعد من التمر و دقيق البر و الحبة السوداء و الفلفل الأسود و الزبدة و السكر .

أغنية *

•ديسمبر 7, 2015 • اكتب تعليقُا

أجمل الأحلام كان أنت ..
يا ظلاً ..
لم يطيل البقاء ..
و لن يعود ..
هي السماء …
تأخذ من ماء البحار ..
هي النهاية ..
و آخر طريق الحب !

بعد الفراق حلمت ..
و رأيت ..
بأني لن أتحدث عن الحب ..
مرة اخرى ..
و لن أمضي في طريقه ..
في أي وقت آخر ..
فحين بتنا في آخره ..
ذات حب ..
بكى القلب ..
و لم يملك عند البعد سواه !
الآن ..
حين أفكر في الغد ..
أرتبك ..
و تتعرق يداي ..
هل هي دموع الحب ..
تبحث عن مخرج آخر غير عيناي !؟

في أجمل الأحلام ..
كنت أنت ..
يا ظلاً ..
لن يعود ..
هذه الأغنية تحلق في السماء ..
و تظل نوتتها الموسيقيه باقية في قلبي ..
كقماش ” الستان ” لامعة تمتد ..
و المناسبة ” ألمي ” !

ـــــــــــــــ
* ترجمة بتصرف لأغنية (  canzone  ) الأيطالية ، من غناء (  Don Backy) .

اسمحوا لي أن .. أرقص ! *

•ديسمبر 7, 2015 • اكتب تعليقُا

الأثنين .. الثلاثاء ..
يوماً بعد آخر ..
الحياة  ..
تنزلق من بين يدي ..
الأثنين .. صباح آخر ..
و الثلاثاء ..
بي رغبة للعيش فحسب ..
و الرقص بأستمرار على كل أغنية !

أنا أرى الحياة ..
في الحب و الأغاني ..
اتأملها و كأني في رحلة ..
و كأنها هبة لا تنتهي ..
تتجدد دائماً و دونما مشاكل ..
أجد ذاتي ..
في الحب و السعادة ..
و أشعر بأنه لا يوجد كلام ليقال ..
لدي كل الوقت لتدوين ذكرياتي ..
و لكتابة تاريخي .. بحبر أزرق !
الآن دعوني أرقص ..
دعوني ..
أغني و أنطلق صيف كامل ..
و أمضى لآخر حدود حلمي ..

أنا أرى الحياة ..
في الحب و المخاطرة ..
و بعض المغامرة ..
و حين لا أجد ذلك ..
أعود لمكتبي ..
ثم أمضي و أعود
لأتعلم كيفية العيش ..
بحرية و أتزان ..
و الآن ..
دعوني أرقص ..
فالحياة ..
يوماً بعد آخر …
تنزلق من بين يدي ..  !

ــــــــــــ
* ترجمة بتصرف لأغنية اسمحوا لي أن أرقص (  Laissez-moi Danser  ) من غناء داليدا ، اشتهرت بعنوان ( الاثنين الثلاثاء ) و هي هنا اعدت اخراجيا بشكل جديد ، فقد تم جمع مقاطع مصورة لها في أكثر من تسجيل معاً .

حكاية الحب *

•ديسمبر 7, 2015 • اكتب تعليقُا

قصتي هي حكاية الحب ..
و عتبي هو عتب قلبين !
و روايتي تتضمن اشياء اخرى كثيرة ..
من الممكن أن تحدث لك ..
بعضها قد حدث هنا ..
أو ربما في أماكن اخرى هناك !

هي شرارة تشتعل ..
و لهيبها يزيد ..  يستمر ..
دونما احتراق نهائي !
هي حلم ..
يأتي دونما نوم ..
تراه كالأشجار التي تقف ..
بكامل قواها و دفئها ..
بأنتظار ” يوماً ما ” سوف يأتي ..!

هي حكاية الحب ..
الخالد .. العابث ..
الآتي و معه في كل يوم ..
كل ما هو سئ أو جميل أو جديد ..
الأيدي التي تضمنا في ساعة ..
و في ساعة أخرى قد تومي بفراق أكيد ..
حب لياليه قلقه .. و نهاره سعيد ..

قصتي هي حكاية الذي يعرف ..
بأن ” العشاق ” ..
يعانون في هذه ” اللعبة ” ..
و مع هذا يخون ” نفسه ” ..
ليذهب عميقاً في عمقها ..
موقناً بأنها أغنية  ..
فريدة من نوعها ..
لكونها الوحيدة التي ستبقى بعد رحيلنا ..
و لن تنتهي !

ــــــــــــــــــ
* ترجمة بتصرف لأغنية (  histoire d’aimer ) التي غنتها داليدا .

تشبهني

•ديسمبر 3, 2015 • 2 تعليقان

2dec2015jj

أيها البدر المكتمل …
الشبيه ببويضة ..
يصعب تلقيحها ..
لا تضئ حقاً ..
و لا تنجب شيئا ً ..
كم تشبهني ..
فالناس تراك شيئاً ..
و حقيقتك شئ آخر ..
وحدي أرى ..
جانبك المظلم ..
و أدرك ..
أن بعد كل اكتمال ..
نقص ..
أيها البدر المكتمل ..
أنت لست كاملاً ..
لذا أرى وجهي بك ..
و أعلم ..
أن انجاذبهم بعض وهم ..
و بأني أتخفى وراء كذبة ..
لم أنطقها ..
و لن يفهموها إلا لاحقا ً ..
أيها البدر المكتمل ..
كم تشبهني !