
مدخل
. ” أحتاج أن أعود .. لي ! ” .
قبل المشوار
كنت اليوم و لعدة أيام مضت أشعر بأني ” آلة ” معطلة ، قد تُستَخدم و تتحرك كأداة فتح المعلبات في المطبخ ، لكنها نائمة في الدرج أغلب الوقت ، ترقب الحياة و هي تتطور ، و المعلبات و هي تتنافس فيما بينها ، أيها يٌفتح بشكل أسهل و أيسر ، حتى بات أكثرها يحتذي في أسلوبه و طريقته ” الآلية ” ذاتها المستخدمه في المشروبات الغازيه الأمريكية ” أسحب و أشرب ” .
مع هذا و في عالم يجنح نحو السهولة المفرطه و التساهل في أهم الأشياء … قد تصعب بعض ” الأمور البسيطة ” !
فلاش باك
منذ ما يتجاوز الأسبوع و للدقة العشرة أيام ، كنت أبحث عن ” كتاب ” موجود و ليس موجود !
تبدأ الحكاية حين قرأت بعض النصوص المكتوبة بعناية و لامستني ، أحببت الأسلوب ، و مضيت أقرأ ما هو متوفر في الأثير ، عبر شبكة الانترنت ، التي قد تربط الأرواح بلا رابط حقيقي و مع هذا قد يكون عميق !
في ” سطر ما ” أشار كاتب السطور كطير ” حمام ” وديع إلى ” العش ” الذي ترك داخله صغاره و للدقه كتبه ، و بدا لي أن الحظ في هذه المرة حليفي ، كون المكتبة موجودة في مدينتي التي أعيش بها ، و لا يفصلني عنها سوى مشوار .
لا للمشوار
الكائن ” الناضج ” بداخلي و الذي يعرفني إلى حد ما ، أستبعد فكرة ذهابي للمكتبه ، فهو يعلم بأن ” الطفل ” الذي بداخلي سيمضي معي ، و يفقد اتزانه هناك ، و المحصلة قد أذهب لشراء كتاب فأعود محملا بأكياس عديده ، و الرفوف ازدحمت ، و بت احتاج ” عمر ” اضافي لعمري كي أتمكن من قراءة هذه الكتب التي لدي ، و النائمة مثلي في سبات ، تنتظر شيئا ما ، حدث ما ، احساس ما ، و يطول انتظارها و انتظاري دون أن يأتي !
تحايل
ارسلت السائق في المرة الأولى ، فعاد ليقول أنه لم يجده ، عندها تواصلت مع ” الطائر ” و أخبرته بمعلومة غير صحيحه ، أوضحت له أن جميع ” صغاره ” حلقوا بعيدا ، لقد ” نفذت ” النسخ ، و في الحقيقة كنت لا أكذب ، بل أروي ما فهمته و شعرته فحسب ، متمنيا منه أن يضيف المزيد قريبا .
أخبرني بأنه سوف يفعل و قبل أن يمضي قال : ” إن لم يتوفر ، أعدك بنسخة هديه ” .
بعد يوم عاد ليخبرني بأن هناك نسخ أضافيه ، و هي ترقد فوق الطاولة الكائنة أمام الباب مباشرة .
أرسلت السائق مرة اخرى ، و طلبت منه حين يصل أن يهاتفني و فعل ، لكن ” حارس البوابه ” القابع على مكتبه بجوار الباب ، ليجيب أسئلة الزائرين و يدون الفواتير ، لم يكن ملما بكل التفاصيل ، أخبرني ” عبدو ” – وهذا أسمه – بأن هذا الكتاب لم يمر عليه و لا يوجد لديهم ، حدثته بأنه على الطاولة القريبه منه ، منحني بعض ” الصمت ” و عاد ليؤكد كلامه !

حيرة
من المؤكد أن الكاتب صادق ، و من المؤكد أن السائق ” التعب ” صادق ، و من المحتمل أن ” مسئوول المكتبه ” هو المسئوول !
بت في حيرة في أمري .. هل يوجد مكتبة اخرى تحمل الاسم ذاته في مكان آخر !؟
إن لهذه المكتبة قصة اخرى معي ، فقد عرفتها أول مرة بمكانها القديم و اسمها العتيق ” المكتبه التراثيه ” ، في ذلك الحين – عام 2007 م – كنت أبحث عن كتاب ممنوع – رواية بنات الرياض – و وجدته بها .
كانت هي المكتبة التي فرحت بوجودها ، لكونها تشبه المكتبات التي أرى بالسفر ، تُعنى بالكتاب فحسب ، لا أدوات مكتبيه ، و لا قرطاسيه ، فقط رائحة الكتب و القراء .
وقتها أشتريت العديد من النسخ ، و أهديت أقاربي و أصدقائي – اهداء الكتب عادة لدي و أحبها و ما زلت أمارسها مع من أحب – لكن المكتبة بعد فترة غيرت مكانها، ثم غيرت اسمها مرتين ، مرة غدت مكتبة ” الكتاب ” و اخرى ” نادي الكتاب ” !
رغم هذا التغير في العنوان الا انها ظلت كما هي ، مليئة بالكتب و العناوين ، لكن لا يوجد نظام يسهل على البائع أو المشتري الوصول لما يريد ، فلا المطبوعات مؤرشفة على ” جهاز ” ، و لا الفاتورة ” مطبوعة ” و لا العرض مريح للنظر ، فالعيون أحيانا تحتاج لمسافة كي تقرأ أسم الكتاب في الرف الأعلى أو الأسفل ، كما أن ” العناوين ” كانت تزدحم على الطاولة بشكل عشوائي ، يصعب به التركيز و ايجاد ما تريد بسهولة ، لا سيما و انها كانت طاولات و ليست طاولة واحده .
منذ ذلك الحين لم اذهب لها ، و مع الوقت أصبحت اتحاشى المكتبات – قدر المستطاع – لكثرة الكتب التي لدي ، لذا لم أحضر ” معرض الكتاب ” الأخير ، و إن حدث و دخلت ” مكتبة ما ” أحاول أخذ الشئ المحدد الذي أريده ثم أهرب بأسرع وقت !
عودة الهارب
نتيجة لما سبق ، و لرغبة ” الطفل ” الملحة بداخلي ، مضيت إلى هناك !
في الطريق تخيلت الحوار الذي سيدور بيني و بين ” عبدو ” ، ليقيني أن الكتاب هناك ، ينتظرني كطير صغير ، لم أظفر به حين حاولت صيده بيد سواي ، ربما آن الآوان كي ينام في يدي ، و سأريه له ، سوف أدعه يقرأ أسم الكتاب ، و اذكره بأنه قد أجزم بعدم وجوده !
كان الشخص ” العجوز ” القاطن في اعماقي منزعج لسحبه من تحت أغطيته ، و خلال المشوار وجد في هذه الخيالات التي تعبر رأسي متنفس له ، كان يهز رأسه مشجعا و لم يتوقف إلا عند وقوف السيارة بالقرب من باب المكتبة ” التراثيه ” التي استعادت أسمها القديم مرة اخرى !
في الداخل كان يجلس “عبدو ” تحت الأضواء الحارة ، بجوار جهاز التكييف الذي لا ينعم بهوائه ، فقد كانت فتحاته تتجه صوب الجدار المقابل البعيد ، يبدو عليه أثر الصيام رغم حلول وقت الأفطار ، أو ربما كان مجهد و هذا أثر الحياة عليه ، كان يلوذ بصمت جعل ” العجوز ” الذي بداخلي يستبعد كل تلك الحوارات و يمضي بهدوء الى الطاولة المعنية فحسب .
عودة الطفل
حين وقفت أمام الطاولة لقراءة العناوين ، تداخلت الأسماء في عيني ، انتابتني حالة ما و للدقة ” رغبة حادة ” في قرأة كافة العناوين سريعاً كماسح ضوئي ، و لفرط قوة ذلك الأحساس لم أعد اعرف أن اقرأ شيئا ، و شعرت بنبضاتي تزيد !
لم أعلم إن كان ما يحدث اختناق سببه المناخ أو تصميم المكتبة ، لقد شعرت بالحر و زاد تعاطفي مع ” عبدو ” ، ما جعلني أوقن بأن الأمر حقيقة و لم يُصبني وحدي ، جبين الرجل المقابل لي ، فقد كان يقطر عرقا و هو يتأمل العناوين في الضفة الآخرى ، بتأملي له خفت الشعور ، و عادت العناوين لأماكنها فأتضحت الرؤيا لي ، كوني شعرت لوهلة بأن الحروف تتراقص أمامي و تبرز بعيدا عن الأغلفة ، كأفلام ” الثري دي ” حين نراها بدون النظارة المعدة لها !
عندها ظهر أسم ” محمد التركي ” و تحته كتب بخط جميل مشكل ” ما نسيته الحمامة ” ، مددت يدي لتحمل الكمية المتبقية ، و هي خمس نسخ ، سوف أهدي أربعة منها و أحتفظ بالأخيرة لي !
سمعت صوت يقول بداخلي و هو يشير للباب ” هيا نمضي ، لقد وجدت ما تريد ” ، و وجدت جسدي يتجه صوب الجدار المعاكس و يمعن في الولوج أكثر داخل المكتبه !
انطلق ” الطفل ” الذي بداخلي ، و باتت يداه لا تكف عن لمس ما يراه ، و حين خف الناس ، و لم يبقى سواه و ” عبدو ” ابتسم له و هو يقول بلا تفكير : ” لقد سألتك عن هذا الكتاب ، لهذا المؤلف ، واخبرتني بأنه ليس موجود ، هل كتابه الآخر موجود لديك ؟ ” .
ارتبك عبدو واقترب و هو يسأل عن عنوان الكتاب الثاني ، و لأن ذاكرة ” العجوز ” اصابها بعض عطب ، بحثنا عن العنوان الآخر معاً في الأثير و عبر هاتفي الصغير ، اثناء ذلك طلب مني مشاهدة الغلاف ، موضحا أن عيناه تلتقط الصور و الألوان أكثر من العناوين .
هذا الحوار القصير، قربني انسانيا من عبدو ، و تفهمت الوضع تماما ، و سقط لومي له ، فعيناي منذ دخلت لم تستقر ، و ذاكرتي لا تذكر أغلب الأسماء التي قرأتها للتو .
أخبرني بأنه ليس موجود ، العجوز الذي بداخلي هز رأسه شاكرا ثم مضى لزاوية المكتبة ، أخرج الهاتف ليسأل الكاتب مباشرة و عبر ” تغريدة سريعة ” إن كان يتواجد هنا أم لا ، و أتت الأستجابه سريعة و تفيد بعدم توفره في هذه المكتبة ، عندها عاد الطفل ليسحب العجوز بعيدا و يقصيه ، كي تركض روحه في الممرات الضيقة ، كان منطلقاً رغم ثبات جسدي ، و وقوفي المتقطع أمام الكتب كلما سرت خطوات قصيره .
المحصلة

انجذبت لمجموعة من الكتب ، لها صفحات قليله ، تُبسط أعمال الأدباء و الكتاب العرب ، فنقرأها مُوجزة ، مُلخصة ، و في دقائق قصيرة .
من هذه السلسلة انتقيت ، كتاب ” الأيام ” الذي يُعد سيرة ذاتيه لعميد الأدب العربي طه حسين ، كتاب ” الأندلس ” للمفكر الكبير أحمد أمين ، ” أرض الأحلام ” للدكتور . زكي نجيب محمود ، ” حياة محمد صلى الله عليه و سلم ” للكاتب الكبير محمد حسين هيكل ، ” رجال حول الرسول ” للمفكر الاسلامي خالد محمد خالد .
أضافة لكتاب آخر بعنوان ” شعراؤنا يُقدمون أنفسهم للأطفال ” – صادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب ، و مخصص للمعارض الخارجية الدولية ، من مطبوعات وزارة الثقافة ، به الأدباء مثل المتنبي ، السموأل ، عنتر بن شداد ، ابو فراس الحمداني ، حاتم الطائي ، و آخرين يتحدثون مع القارئ – الطفل – عن أنفسهم ، منتقين له بعضاً من قصائدهم .

من كتب ” التخفيضات ” اخترت ديوان للشاعر مهند الشلول ، عنوانه ” كوميديا العرب ” ، رسم على غلافه ” حنظله ” ، شعرت بأنتماء غريب له فقررت ابتياعه بعد تصفحه ، و يُعد هذا لقائي الأول بهذا الشاعر .
كما أخترت رواية عنوانها ” نسيا منسيا ” لزياد بركات ، و كتاب آخر مترجم بعنوان ” اليوميات ” للكاتبه ” اناييس نن ” ، شعرت حين قرأت بعض سطوره التي كتبت منذ الثلاثينات الميلاديه وصولاً الى السبعينات ، أنه يشبه ” المدونات ” في عصرنا هذا ، مكان به يخط الكاتب سطوره بحرية ، دون أن يكون لها قالب محدد أو ختمة و بدايه و نهايه ، مجال يأخذ القارئ الى ما وراء الاشياء ، ليعرف تفاصيل عن حياة كاتبه ، و من يعرف ، و من يؤثر في نصه ، و من يُقابل ، و كيف تأتيه الأفكار و أين يدونها ، و ما هي الظروف التي تحيطه و كيف يراها ، عبر رصد ذاتي يأتي من الكاتب شخصيا .

ايضا وجدت كتاب يتحدث عن الموسيقار الراحل ” رياض السنباطي ” ، و أسعدني أن أجد هذا الكتاب عن هذا الفنان المختلف ، و الذي رويت عنه قصص كثيره ، بسبب ما كان يكتنف حياته من عزلة صامته و غموض .
ايضا كتاب ” سنوات الحب و الحرب ” جذبني لما به من موضوعات متنوعه كتبتها ” كوليت الخوري ” ما بين عام ١٩٧٣ – ١٩٧٩ ميلاديه ، اضافة لكتاب يتحدث عن الشاعرة “عائشة أرناؤوط ” و يرفق بعضا من قصائدها ، و اخترت ثلاثة كتب متنوعة المجالات للأديب ابراهيم نصر الله ، و هي رواية بعنوان ” شرفة رجل الثلج ” ، كتاب ” صور الوجود ” و هو اقرب للتأملات السينمائيه ، و آخر يقف ما بين حد النثر و الشعر بعنوان ” على خيط نور .. ما بين ليلين ” .

كما سعدت بوجود كتاب – لا أتوقع وجوده دائما – يتحدث عن المهندس الفنان ” حسن فتحي ” و مسيرته المعماريه الحافلة ، و الغارقة في الأصالة رغم التنوع ، و هو من الاسماء التي قد نعرف اعمالها و لا نعرفها ، فهو من صمم ضريح ” ناصر ” بالقاهرة ، و صمم منزل عبدالرحمن نصيف في جده ، و منزل ” كبار الزوار ” في تبوك ، و اسكان الدرعية بالرياض ، و قصر ” الصباح ” في الكويت ، و المجمع الاسلامي بمدينة طرابلس و المزيد من المباني التي تحمل طابعه الخاص و الذي يختاره دائما ليتناسب مع طبيعة البيئة المحيطة للمبني و مناخها السائد .

ايضا وجدت كتاب معدود الصفحات و أقرب للنشرة عنوانه ” تجربتي في الصحافة المصرية ” ، هو أقرب لحوار صحفي مطول به المتحدث منير عامر و المحاور ” شخصيات عده ” ، لكن يدير دفة الحديث د. جابر عصفور ، و أعد هذا النوع من الكتب جميل حين تكون ” نفسيا ” مستعد لذلك ، فتستغرق معه و كأنك أحد الحاضرين ، مع فرق أنك ترتاح في منزلك ، تحتسي كوب من الشاي ، و تتابع تدفق الكلمات بصمت ، دون نبرة صوت و بلا أنفعال .
استوقفني كتاب بعنوان ” عزيزي البعيد ” و هو أشبه برسائل الوجدانيات و التي كتبت لغريب / قريب ، ايضا وجدت كتاب على غلافه الراقصة الراحلة سامية جمال و حمل عنوان أحد أفلامها ” عفريته هانم ” ، عند تصفحه وجدت التنفيذ ” ضعيف ” ، و هو أقراب لجمع صور و معلومات من مصادر متفرقه ، يتم اضافتها بخط كبير بعض الشئ ، و تُزحم الأوراق بصور ، طبعت على ورق عادي بالأبيض و الأسود بشكل “غير جيد” ، ثم صفحات عدة في الأخير عن المؤلف مع صورة له ، لتصبح المحصلة كتاب يقع في ١٣٢ صفحه ، لكن عدد لا يستهان به منها عبارة عن ” ورقات بيضاء” ، و صفحات اخرى خالية إلا من عنوان الفصل الذي قد يكون عبارة عن صفحة واحده فقط و ظهرها أبيض ( ! ) ، مع هذا ابتعته ارضاء للطفل الذي بداخلي ، اضافة لكتاب آخر مترجم عن كيفية كتابة السيناريو ، ترجمه للعربيه السيناريست مصطفى محرم !

احساس ما
بغتة و في غمرة هذه التفاصيل و جدتني متأثراً ، لقد كنت أعيش ” اللحظة ” ، منفصلا عن ” ذاتي ” المتابعة لأحداث تزعجها ، و المنزعجة مني شخصيا ، عائدا لـ ” ذاتي ” التي أفتقدت و التي كانت و كنت ، أمام رف ما بالمكتبة عدت لأعوام بعيده ، بها شاهدت يدا صغيرة محملة بالأكياس الممتلئة بالكتب في اجازة آخر الأسبوع ، قصص و مجلات اسبوعية مخصصة للأطفال ، كنت ابدأ بقرأتها داخل السيارة ، نهم للقرأة ، للحياة ، للأستكشاف ، كنت أعيش ” الانجازية ” التي تنفض الغبار عن الجسد ، و تنعش الروح و تشعلها .
من المؤكد أن الشعلة لم تنطفئ ، لكن التوهج ليس في أفضل حالاته و منذ سنين ، تلقائيا أخرجت هاتفي محملاً طائر ” أزرق ” أحساسي ، نقشت فوق سطر لا اراه و كتبت فوق البياض الممتد شعوري ” أحتاج أن أعود .. لي ! ” .
مضيت لـ ” عبدو ” ، من المؤكد أنه كان في مرحلة سابقة شخص آخر ، هكذا حدثت نفسي ، و تصالحت معه انسانيا أكثر ، فهناك شيئا ما يجمعنا ، الأغتراب القصري في الحياة عن انفسنا التي نعرف ، و ضعت كتبي على الطاولة التي أمامه ليحسب في آلته الصغيرة مجموع ما تستحقه كل تلك الصفحات و الأوقات التي امضاها كتابها و هم يخرجون ما بداخلهم ليحفظونه بين دفتي كتاب .
دفعت المبلغ المطلوب و مضيت للسيارة ، أرقب كتبي في الكيس دون أن أخرجها ، فقط اتفكر ، كيف لكتب متفاوتة ” القيمة الفكرية ” أن تحمل نفس ” القيمة المادية ” أحيانا ، و هذا المبلغ هل هو كافي للوقت الذي مضى من من حياة انسان !؟
عاد العجوز الذي بداخلي مرة اخرى و همس لي : ” قد لا تكون القيمة المادية مجزية للكاتب .. و لكن إن أرتفع سعر الكتاب هل سيقدر على شرائه كل انسان .. إن مهنة صناعة الكتب هدفها بناء الانسان … و العلاقة بين الكاتب و القارئ .. قد تكون هي اصدق العلاقات البشرية .. و أكثرها انسانية ! ” .
مخرج
” الصبا ليس فترة من فترات الحياة . بل هو حالة من حالات الفكر ”
. اولمان .
أرسلت فى وطني, المكتبه, اشيائي
الوسوم: فتحي, قارئ, كاتب, كتاب, مكتبه, محمد, نصرالله, الايام, البعيد, التركي, الرياض, السنباطي, العقاد, انسان, ابراهيم, ادب, بنات, تراثيه, جمال, حسن, حسين, ساميه, شعر, طه, علاقة, عزيزي
مشاركات وانطباعات واراء الزوار