الخامسة صباحا

•جوان 27, 2015 • 6 تعليقات

26fri6jun2015

منذ فترة و هي هنا ، على الرف ترقبني  و أرقبها ..
منذ سنوات مضت و هي تنتقل معي و أحملها ، حتى و إن كانت العلاقة الفعلية بيننا مفقوده ، يظل خط الود و الذكريات يربطنا !
هي واحده من الهدايا التي تلقيتها في عمر مبكر و استعملتها بشغف ، لا حبا بها بل رغبة في محاكاة ابطال ” المسلسلات ” المصرية و الأفلام حين يقومون بأدوار موظفي ” السكرتاريه ” !
لم أكن أكملت العاشرة من عمري ، و اختى الكبرى تلقت مثلها ، فكنا نلعب معا لعبة ” مكتب ” احدنا يقوم بدور ” المدير ” و الآخر بدور ” الموظف ” و كنا نتبادل الأدوار دائما ، فكلانا يود أن يكون ” السكرتير ” !
كنا نتصفح ” خطابات ” وهميه و عقود ، نختلق حوارات لا تمت للواقع بشئ ، يمضي بنا الوقت ، و نتوحد مع ادوارنا للحد الذي بتنا به تلقائيا نكتب ” الخطابات / التخيليه ” بالتدريج على هذه الأجهزة و نستعملها فعليا للهدف الذي وجدت من أجله .
تتبدل الأدوار و الألعاب ، و بعد فترة بات للكتاب مكان أكبر في حياتنا ، فأصبح كل منا يستعملها وفق ما يرغب به ، فكم من قصة بدأتها و لم أنهيها ، و كم من رسالة تخيلت بأني سوف أرسلها لهذا الفنان أو ذاك – حيث كانت عناوينهم البريديه تنشر في الصحف لمراسلتهم – و دائما ينتهي الطريق بأوراقي لسلة المهملات .
حتى الآلة ذاتها مع الزمن اختبئت تحت غطائها كسلحفاة ، ترقب اناملي و هي تلامس الأجهزة الجديده واحدا بعد الآخر ، تارة كمبيوتر ” صخر ” ، و مرة اخرى ” ماكنتوش ” في بدايته ، و ثالثه أجهزة ” ويندوز ” المتنوعة ، تشاهدني بصبر و صمت و ثبات .
اليوم لمحتها و تسألت ، ربما كانت مثلي تفتقد شئ ما ، لمسة حانيه في هذا العالم المتشاغل بذاته و الهارب ممن فيه ، حملتها من رفها العالي البعيد و بداخلي سؤال آخر ، هل يا ترى جف حبرها !؟ و هل لم يزل ” شريط الحبر ” المخصص للطباعة نائما بداخلها !؟
احتضنتها إلى صدري ، كأي غريب أشتاق لغريب آخر ، يذكره و لا يذكره ، فصدقا لم أعد أذكر أماكن الحروف بها ، و بت أفتقد مهارة التعامل معها ، و مع هذا رغبت بالمحاولة من جديد ” عل و عسى ” .
كشفت الغطاء لأراها ، و استعدت لوهلة اللحظة التي أزلت بها الغطاء لأول مره و بجانبي أبي ، كنت سعيدا بها و رأيتها في عقلي الباطن ” بيانو ” جديد فحسب !
تلك الأصوات ” تك .. تك .. تتك ” ثم ” تررررن ” حين ينتهي السطر ، كانت قادره على اسعادي ، تشعرني بوجودي ، و تضفي بوجودها في حياتي بعدا آخر للحظة و للحياة .
تلقائيا تذكرت اصدقاء و اشخاص عبروا في حياتي و كانوا مثل هذه الآلة ، أحببتهم و أحبوني – و ربما أحببت أن اتصور ذلك – نعمنا بلحظات ” صدق ” حلوه ، و عشنا ساعات ” استثنائية ” من العمر – على الأقل بالنسبة لي – ثم ذهبوا و بقيت الذكريات داخل ذاكرتي كنقش الحروف فوق الورق ، بارزة و لا تمحى .
ربما مع الأيام نسيت هذه ” الآلة ” ، لكن ظل صوتها في الأفلام ، و الأماكن العامة ، أو حتى حين يصدر في بعض الأجهزة الحديثة كتأثير صوتي ، قادر على اسعادي  ، في السابق كنت أردد بأني ” أحبه ” و في هذه اللحظة فحسب فهمت السبب !
ربما كنت ” أستعيد ” بعضي في هذا الصوت ، بعضي الذي أحب و كنت أعرف !
أعود لذاتي حاملا مع الصوت بعض الوجوه التي كانت تشاركني ذلك الماضي الذي عشت ، و عاش بداخلي ليذكرني بتفتح الزهرة ، متعة الأستكشاف ، سطوة الدهشة ، و كيف كُنت في بدايات حياتي .
اليوم لمست حروفها .. و كتبت .. و كان هذا الفيديو القصير .. الذي صورت .. لتوثيق اللحظة !

عن الأحكام الشرعية.

•جوان 26, 2015 • اكتب تعليقُا

25june3015ssiللمزيد اضغط الصورة أو هنا .

يصادف

•جوان 26, 2015 • اكتب تعليقُا

26JUNE2015DDS

أحيانا ..
حين يحكي ..
” وجعنا ” ..
شخص آخر ..
قد نفهم !

و حين ” نُبتر ” بغتة ..
تُقطع أيدينا ..
ينزف شريان الدهشة  ..
نصمت …
نرقب منطقة ” الرسغ ”
و بعد احتضارنا ندرك ..
حجم مُقصينا !

و أحيانا ..
قد ” نَحمّل ” بالألم ..
لوقت …
نحزن .. نقلق ..
تقل شهيتنا ..
نفقد احساسنا بكينونتنا ..
لأننا ببساطة ..
في حالة مخاض ..
و ها نحن ” نُولد ” من جديد !

وميض

•جوان 26, 2015 • 2 تعليقان

26jun2015wmed

حين يأتي الليل بلا قمر
هل يُحسب من أعمارنا !؟
حين يصبح الشوق لك .. غصة ،
و الحنين لك .. إدمان ، أين المفر .. !؟
أن أحبك ، هو أن أخسر ذاتي
أن ترحل ،  معناه كسبت حياتي
لكن ما حياتي إن لم تكن أنت بها !؟
يا نهرا يمضي بلا رجعة ..
يا نجمة سقطت قبل اوانها ..
يا دمعة انسكبت ..
دون أن تُودع عيناي ..
و دون أن تعود ..
أشتقت لدفئك ..
لملوحتك ..
لطعم الحياة معك ..
أيتها الشفافة .. السخية ..
كيف فارقت عينً كانت لكِ وطن ..
كيف تلونت ِ ..
و من علمك الأذية !؟
….
….
….
الليلة في ذاكرتي ..
أنتِ تضيئين !
…..
…..
…..
و بعد مرور سنين ..
هل تجف الدمعة !؟

سحوري لهذه الليله

•جوان 25, 2015 • 2 تعليقان

25jun2015aa

وجدت وصفة منذ فترة و شعرت برغبة أن اطهوها اليوم لعدة اسباب ،  شهيه ، و خفيفه – على الأقل بالنسبة لي – و صحية ، و قد باتت كذلك لأستبدالي بعض المقادير باخرى و إليكم الفيديو الذي استلهمت منه الوصفة و طريقتي في اعدادها .

المقادير

ثلاثة اكواب و نصف من الماء .
ملعقة طعام شبه ممتلئة ملح – أو أقل حسب الرغبة – ، ملعقة طعام زيت زيتون .
حبة كبيرة من الفلفل الرومي الأخضر تقطع لمربعات صغيره .
حبة صغيرة من الطماطم تقطع مربعات صغيرة .
بصلة حمراء صغيرة تقطع لشرائح نحيفه جدا .
ملعقة طعام ونصف بقدونس طازج .
بمقدار غلق قبضة اليد ( كمية متوسطه ) سباجيتي معده من القمح الكامل للمزيد من الألياف الغذائية .
ربع ملعقة شاي كركم ( مريح للبطن و صحي ) .
رشة فلفل أسود و اخرى من أي عشب عطري تفضله .
أختياري أضفته  لكونه يحدث فرقا  :
ربع ملعقة شاي فلفل أحمر حار مجفف ( خشن ) .
حبة من الفلفل الأخضر الحار تقطع لشرائح بشكل مائل .
قطعة صغيرة للغاية من الزنجبيل الطازج تقطع لشرائح نحيفه و صغيرة .(  و الثلاثة  لهم فوائد عدة لكني أضفتهم لتسريع عملية الأيض / أي حرق السعرات الحرارية )  .

25jun2015bb

الطريقة :

نضع جميع المقادير في مقلاة عميقه بعض الشئ و عريضه و لها غطاء ، نسكب الماء و هو بدرجة حرارة الغرفة فوقها و نغطيه ، نرفع درجة الحرارة ، و عند الغليان نجعله يطهو وفق المدة المكتوبة على مغلف المعكرونه ( احيانا نزيد قليلا ، فقد كتب عشر دقائق و حين وجدتها باللمس لم تنضج اضفت دقيقتين ) بعد التحريك ، إن وجدت الماء عند الغليان قد يفيض أزح الغطاء جانبا قليلا ، لكن مع استمرار التغطيه ، عند انتهاء ستلاحظ أن بعض السائل قد تبخر ، تترك جانبا لتبرد قليلا لمده عشر دقائق اخرى ، و بالهناء و العافيه .

. ( تنويه يوجد موسيقى لمن رغب بخفض الصوت ) .

هنا الفيديو الذي شاهدت ، و اتصور بالامكان طهيها بأنواع مختلفه من المعكرونه او الشعريه و باضافات متعدده و نكهات متنوعه ، إن حدث و جربها أحدكم يسعدني معرفة النتائج ، و إن  كان له ” أضافات خاصة ” تسعدني المشاركة هنا .

عن المتشددين

•جوان 23, 2015 • اكتب تعليقُا

23jun2015sffz

للمزيد اضغط الصورة او هنا .

ارضاء الناس

•جوان 23, 2015 • اكتب تعليقُا

22jun2015sdsdللمزيد اضغط الصورة أو هنا .

ببساطة مش جوي

•جوان 23, 2015 • 2 تعليقان

23jun2015aaaa

    بعد الافطار يزعجني المكان حين يعلو الردح و الغناء في قناة ام بي سي التي تشغلها اسرتي ، واليوم برنامج رامز استضاف لاعب كرة حين اهتزت الطائرة قال ” يا ولاد المتنا..” و ازيل الصوت لكن حركة الشفاه تقرأ !
يقال أن برنامج ” سيلفي ” يعالج قضايا و ايضا قيل ذلك عن طاش ما طاش سابقا ، الذي رغم بثه لسنوات لم يعالج امرا يستحق الذكر ، و كلاهما يمر بسطحيه على الأمر ، و كأنه أصبع يشير عليه فحسب دون تحليل للدوافع أو التبعيات بعمق فني أو درامي او حتى كوميديا تروق لي بعيدا عن الهزل أو السخريه .
بعد انتهاء لاعب الكرة من قول كلمته اللطيفه ، اتى مشهد فاصل لفتيات صغار يرتدين ثياب ورديه بمرافقة موسيقى حالمه و فوانيس ، بشكل براءته لا تتماشى مع فكرة برنامج رامز القائم على ” الاضحاك عبر الايذاء ” و لا مع الالفاظ التي ينطقها أو يقولها ضيوفه الغاضبون ، صوت اذان العشاء يعلو في مسجد الحي ، و عدد كبير من الشباب يجلس مخدرا أمام هذه الشاشة مؤجراً عقله و رادماً فراغاً عميقاً بداخله باللاشئ .
برنامج ” الشقيري ” و نصائحه المهذبة ايضا ينفرني بشكل او بآخر ، كذلك برامج ” العوده ” سابقا و ” سويدان ” و ” العريفي ” و ” القرني ” ، بصدق هي رغم الخير الذي بها لا تدخل قلبي !
الكلمة الطيبة التي تُذكر ، شيئاَ ما يجعلها تسقط حين تلامس جدار القلب دون أن تدخله ، لأحساسي بأن قائلها يُحب أن يقولها ، ينطقها دون أن يحسها و ربما يكتبها في هذه التغريده أو تلك !
ربما لشعوري بأن هناك بُعد سياسي لهؤلاء الأفراد ، تقلب في بعض مواقفهم على مر السنين ، و تغيرها اتجاه قضايا معينة ، لشعور بأنهم ينتمون لهذا التيار الحزبي أو ذاك ، دون أن يكونوا أيقونة تصل للمسلمين كافه !
لا أرى فيهم ” شعراوي ” جديد ، مبحرا في فهم التفسير و القرآن ، لا أرى فيهم ” على الطنطاوي ” الملم بالفرنسية و اللغة العربيه و بحر علم يغترف منه ، لا أرى بهم د . مصطفى محمود الذي ربط العلم بالايمان ، لا أشعر أن بعضهم يستحق الدال التي تسبقه اسمه ، حتى أن وضعت و كتبها ، تتجاوزها عيناي و لا تراها !
ما ينطبق عليهم ، ينطبق على الفنان ” عادل أمام ” كذلك ، فلم أتمكن من متابعة عمله ، لا هذا العام و لا الذي قبله ، لتقلبه ايضا ، ما ينساه هؤلاء بأن المواقف السياسية   التي يأخذونها تنعكس على دورهم الحقيقي و قد تُفقدهم مصداقية كبيره ، خاصة إن كانت هذه المواقف “متناقضة ” بشكل مخيف ، و على هذا المستوى     ايضا يوجد اعلاميين كثر ، برامجهم مستمره لكني لا أرها الا حين يُفرض علي ذلك و عبر جلسة عائلية ، مثل ” عمرو اديب و حرمه المصون ” ، ” محمود سعد ” و آخرين .
حتى على صعيد الأفراد الذين قد أشاهدهم للمرة الاولى في برنامج ما ، مثل ” وائل غنيم ” و سواه ، هناك شئ بداخلي و كأنه   ” ردار ” فطري ينفر منهم ” لله في لله ” ، فلا شئ يجمعني بهم حقا و لا لي معهم ناقة أو جمل .
هؤلاء الاشخاص صدقا ” جوهم ” لا يقاربني بشئ و لا يلامسني ، أحترم محبة الناس لهم ، لكن ليس بالضرورة أن أحذوا حذوهم و أحبهم ، قد ” أنصف ” عمل ما لهم ، مثلا أحببت ” موسوعة اليهود ” لطارق سويدان ، و كتاب ” لا تحزن ” تصفحته و هو أحدث صدى جيد لكونه طُرح قبل الأقتراب الحقيقي من الشخصيات التي كتبت الأعمال ، بعبارة اخرى قد أكون عرفت ” العمل ” بشكل مجرد بعيدا عن ” الشخص ” و حقيقته و انتمائه و احيانا سلوكه الغريب لاحقا ( مثال سرقة القرني لكتاب سلوى العضيدان ، و التي صدر لصالحها حكم بتغريمه مبلغ ٣٣٠ الف ريال سعودي   ) و الذي قد يحاسبه عليه القانون !
هذا يندرج ايضا على قنوات شهيره و لها متابعين مثل ” العربيه و الجزيرة ” فكلاهما لا مصداقيه لديها عندي ، فهي قنوات تشترك في وكالات انباء عالمية ، بها المذيعون بلا هوية أو ثقل ثقافي غالبا ، يقرأون كالببغاء ما يرسل لهم ، الأولى ليس لها مراسلين بالمعنى الحقيقي – اللهم “رندا أبو العزم ” وسواها قله و هم أضعف الايمان –   و ليست أخباريه بالشكل الذي ” يروق لي ” كمتلقي ، أما الثانية فلها أجنده واضحه و يستشعرها الفرد الواعي عبر نقلها لأخبار العالم و أخبار   الأخت الصغيرة ” قطر ” !
كذلك مجموعة ” ام بي سي ” التي بدأت كقناة ” للاسرة العربيه ” و بشكل مخلتف عن ما هي عليه اليوم ، فهي باتت قناة ” اعلانيه ” و بغض النظر عن المحتوى و قيمته لهذه الأسرة التي وجدت في الأصل كقناة لأجلها و بدعم من الملك فهد رحمة الله عليه و كنا سعداء بها و ننتمي لها بشكل او بآخر ، اليوم باتت تجاريه بحته ، لا تغربل بضاعتها ، تأتي بسقط المتاع ، من برامج غربيه مقلده ، أو مسلسل تركي – لم يشتهر في بلده – و تمط به و تطيل   و كله يحسب من أعمارنا التي تمضي في متابعة فتيات قد يحملن بلا زواج أو عائلات تتبادل الشرب في نخب هذا او ذاك .
حتى و إن حدث و عرضت ماده جيده قد تتوقف أو تُسحب قبل عرضها كامله و لا تعرض ثانيه – مثل مسلسل ” الشتات ”  – و إن تم عرضه كاملاً  فيتم اضعافه و السبب فرط في المادة الاعلانية ، و للدقه طولها بين المشاهد ، فهي تنفر المُتابع و تُضعف احساسه بالعمل الدرامي و تضيع وقته ، لذا قد ينصرف – كحل بديل –   لمشاهدته لاحقا على قناة اخرى او على النت .
منذ فترة بت الحظ بأن هناك عدة أفراد ، كل منهم يعد ذاته رئيس قناة ، يختار ما يشاهده عبر جهازه الذي يحمله بيده ، و يستمتع بذلك متى أراد و دون اهدار لوقته .
الحقيقة أن بعض هذه القنوات “فعليا ” لا يُشاهد ، حتى   و إن كانت تعمل في غرف المعيشة كصورة متحركه  بلا صوت و نرقبها بلا تركيز  !
في الختام هذه السطور مجرد ” فشة خلق ” على قول الأخوة في لبنان ، أو ” فضفضه ” على قول اخوتنا في مصر ، أو ” طق حنك ” أو ” سباحين ” ما قبل النوم .
دمتم بخير … و الله من وراء القصد .

عن رأي الأكثرية

•جوان 21, 2015 • اكتب تعليقُا

21june2015aasdللمزيد اضغط الصورة أو هنا

عن رمضان ١٤١٠ هجريه

•جوان 21, 2015 • 2 تعليقان

–  توقيت –
أتى في يوم الأربعاء ٢٨ مارس و غادر يوم الخميس ٢٦ ابريل مكملاً ٣٠ يوما .

21jun2015ramadan43

أصل الحكاية

ثلاثة اخوة ارتبطوا بثلاث زوجات اخوات و مجموعة من الابناء و البنات ، و “جد”  و ” جده ” ، و مجموعة من العمات ، تأتي في كل مرة  واحدة منهن  للأفطار بين يوم و يوم ، حدث هذا منذ ربع قرن أي خمسة و عشرون عام !
كان العام هو ١٩٩٠ ميلاديه ، بدايات ” بث ” القنوات الفضائيه ، و هناك ” تلفاز ” أذكره في زاوية قصيه ، تمتد أمامه وسائد عدة  مكونة  “جلسة عربيه ” خارجيه ، كل شئ هنا مريح للنظر ، يرى النور ، تغمره الشمس دفئا و يسهر معه القمر .
أطباق الطعام تتجاوز ما أُعد في منزلنا لتأتي من كل بيت ، فهذا صحن كبير مغطى ، مملوء بفول ” سوسن ”  – نسبة للعاملة الحبشية التي تعده – يقدم مع خبز سميك شهي ، يشبه في ارتفاعه الكيك ، لكنه ليس حلو الطعم ، دائري الشكل و به ثقب من المنتصف ، زين سطحه بحبوب السمسم ، طبق آخر ممتد ، به قطع صغيرة من اللحم المجفف ، قُطعت بطول الأصابع الصغيره ، بقربه سلطات منوعه و أجيال مختلفه و سفرة واحده أمتدت أرضا و تتسع للجميع .
مع صوت الآذان يتدفق الحنان و ترتسم على وجوه الصغار الذين صاموا حديثا تعابير الامتنان ، هذا يسكب الحساء لذاك و آخر يعبئ الكاسات بمشروب التوت الأحمر ،  احيانا يفرش بساط ” بلاستيكي ” آخر يجتمع به المزيد من الصغار ، و أنا اتنقل هنا و هناك ، دون أن أدرك بأن هذه اللحظة العاديه ستكون ” استثنائيه ” بعد مرور كل هذه الأعوام !

21jun2015dd

“عائلة “

في ذلك العام عرض تلفزيون الكويت ، مسلسل ” العائلة “ ، هدى حسين غنت مقدمته و مثلت به ، اسمها في العمل ” بشاير ” فتاة عاملة و ترتبط برجل “شكاك” و أذكر كلمتها التي تقولها له مليا ” يوز جمال عن عمايلك ” بمعنى جوز أي كُف .
في تلك الفترة  كانت تشكل صورة الفتاة الخليجيه الحديثه ، المعاصرة ، المتطلعه ، و مما تذكره الذاكرة أن اختها في العمل ذاته كانت  الفنانة المعتزله ” منى عيسى ”  حيث قامت بدور ” تهاني ” و قد كانت حديث الشباب المراهق في ذلك الوقت و لها شعبية لديهم .

” زوجتي فنانه ” / ورقة طلاق !

في هذا العام كان الحدث فنيا و للدقه تلفزيونيا عودة الفنانة نيللي للفوازير بعد غياب ،  لكن هذه العودة لم تكتمل بكامل الفريق ، فالمخرج فهمي عبدالحميد رحل و أكمل المسير بعده  جمال عبدالحميد ، كانت فوازير مختلفة ، فكرتها مرتبطه بالورق ، مثل شهادة الميلاد ، بوليصة التأمين ، الشهادة الجامعية ،  عقد الشقة ، فاتورة الكهرباء ، حتى شهادة الوفاة .
حياة يمضيها الانسان و يعيشها بين ” الورق ” ،  و على المُشاهد أن يجيب دائما عن أي ورقة تتحدث حلقة اليوم .
كانت هذه الفوازير ” فنية ” ، أحببت اختلاف ايقاعها و هدوئها ، غرابة فكرتها ، و الطريقة التي قُدمت بها ، أحببت هذه الحلقة التي اضيف بالأعلى ، اضافة لتتر المقدمة الخاص بالحلقات ، و ايضا اسم فوازير ذلك العام لكونه لامس جزء من حقيقة بدأت المسها في تلك الفترة ، فقد بت اشعر بأن  العالم الذي نسكنه ، وبعض ما يحيطنا ، و بعض البشر .. هم حقاً ” عالم ورق  ” !

21jun2015jj
مشاهد اخرى متبقيه

في تلك الفترة كانت والدتي تتابع في المساء على قناة ” سلطنة عمان ” ، الجزء الجديد من مسلسل ” ليالي الحلمية ” ، و الجزء الثاني من مسلسل ” رأفت الهجان “ ، برزت في هذا الجزء الفنانة ايمان الطوخي بدور ” استر بولنسكي ” ، لكن ما كان يعيبه البعض على العمل  أن ” رأفت ” كُرس كدنجوان لا تقاومه النساء ، و ايضا كثرة مشاهد التدخين .
في تلك الفترة أفردت مجلة الشرق الأوسط – لا الصحيفة -صفحتين لكاتب المسلسل صالح مرسي  بعنوان ” نساء في قطار الجاسوسية ” و كانت تنشر اسبوعيا بالتزامن مع عرض المسلسل .
التيمة اللحنية ”  التي وضعها الراحل عمار الشريعي للعمل كانت مؤثرة جدا ، لا سيما و أنه قدمها بعدة اساليب و وفقا لكل مشهد ، و أشعر بأنها أكثر الاشياء التي بقيت في وجدان الناس بعد انتهاء عرضه ، فبمجرد سماعهم لأول جزء منها سوف تذكرهم به و من أول لحظه !

21jun2015jjewd
مما يذكر أن خريطة “عرض البرامج ” احيانا قد لا تُحدد إلا قبل بدء رمضان بعدة أيام ، فبعض هذه الأعمال كانت لم تزل تُصور اثناء عرضها و لم تكن مكتمله بعد ، كما أن بعضها قد تم الأنتهاء منه مبكرا و ينتظر مكانه في الخريطه ، مثل مسلسل ” الف ليله و ليله ” الذي أتم اخراجه فهمي عبدالحميد قبل رحيله ، و في تلك السنة قدم الفنانة رغده مع مدحت صالح و منى عبدالغني ، و اتذكر بأنها قد شاركتهم غناء المقدمة بصوت ” أجش ” !

21jun2015jdd
رمضان أخير

كان السهر يجمع الأقارب -من عمات و خالات – في بيتنا ، لكونه كان منزل العائلة الكبير ، و كانت الليالي تمر هادئه و تمضي عند الفجر بسكون ، نقضيها ما بين لقاء اسري و عبادات و تهاني بالشهر او قراءة خارجيه لكتاب ما أو مجلة نحبها .
في ذلك الرمضان لم يكن “صدعنا ” العربي / الخليجي قد بدأ، و لم يكن صراع الأشقة قد أحتدم ، لم يكن التباين في المواقف سافرا عن وجهه بشكل يثير ” الشك ” في الأنفس و يجعلها تعيش حالة من الخوف و الارتباك .
لم يكن ” الآخر ” قد وجد منافذ أكبر للدخول ، و سوق يبيع به بضاعته التي عوضا عن أن ” تحمي ” كانت و مازلت تعبث و تريق و تعتدي ، لأجل هدف أبعد ، و أجندة نعلمها و لا نعرف حتى اليوم كيف نتحد معا و نتصدى لها !

21jun2015helm
جملة أخيره
” و منين بيجي الشجن ؟ .. من اختلاف الزمن !  “

مفيد فوزي

•جوان 21, 2015 • اكتب تعليقُا

21jun2015mf

مفيد فوزي : ” مهما الدنيا ابتسمت لك فلتأخذ ابتسماتها بحذر.. إنها حبة في محرقة بن.. إنها قشرة موز نسير عليها.. إنها الكذب حتى الصدق.. إنها السفر بحقيبة هموم.. إنها الفرح بطعم الحزن.. إنها الأمل لغد أفضل”.