علي السليقة

•جوان 20, 2015 • اكتب تعليقُا

19jun2015fsللمزيد اضغط الصورة أو هنا .

الاستعمار الذهني

•جوان 19, 2015 • اكتب تعليقُا

19jun2015asdللمزيد اضغط الصورة او هنا .

من الفكر و القلب

•جوان 19, 2015 • 2 تعليقان

19jun2015ss

عنوان لكتاب ألفه الشيخ الراحل محمد سعيد رمضان البوطي ، قرأته عمتي الصغرى و أحبته قبل زواجها ، و قبل أن تكمل من العمر عشرين ، و ربما لحديثها عنه استلفته ” صديقة ما ” منها ، فذهب و لم يعود !
بعد مضي سنوات حكت لي عنه ، حفظت حينها عنوان الكتاب و الكاتب ، بحثت من ذلك الحين لكن دون أن أوفق ، فتارة اجده يباع في مواقع مثل ” جملون ” و ” النيل و الفرات ” و ” أدب و فن ” ، و في كل مره  تلغى تلك المواقع البيعة  بعد اضافته في السلة و الشراء ، و السبب عدم توفره .
البارحة دون تخطط او تفكير مسبق بالبحث  ، و عبر انتقالي من موقع لآخر ، وجدت موضعا عن الشيخ الراحل و عن حياته ، تلقائيا  فكرت بأن أبحث عنه ” فلعل و عسى ” ، و سعدت حين وجدته كنسخة الكترونية ” PDF ” .
اليوم أحببت أن اضيفه هنا ، لعيون عمتي الغالية و لكل من رغب بحفظه و قرأته ، عسى أن يكون صدقة جاريه لمن رفعه و للشيخ البوطي رحمة الله عليه و على جميع موتى المسلمين .

19jun2015xx
هامش : لمعرفة المزيد عن الشيخ البوطي اضغط هنا و هنا .

تتمة الكلام

•جوان 18, 2015 • اكتب تعليقُا

18jun2015dd

للمزيد اضغط الصورة أو هنا

ضوء الفانوس

•جوان 18, 2015 • اكتب تعليقُا

18jun2015aa

مساء البارحة اهداني ” أخي”  ثلاث فوانيس صغيرة – ميداليات – بمناسبة رمضان ، حين تديرها من الأسفل تضئ بنور أحمر ، و عند فعل ذلك مرة اخرى يذهب الضوء ، بالحركة ذاتها قد تشعل المصباح أو تطفي ضوءه .
هي صناعة صينيه ، و أجمل ما في الهدية كونها غير متوقعة ، و الغير متوقع أيضا أن يتوقف مصباحان عن العمل تماما ، و يبقى الثالث مضئ !
حين حدث لم أكترث كثيرا ، فالضوء نابع من مكان أبعد ، من القلوب التي تتوهج فرحا و تهتم ، من الأرواح التي تشعر و تحس ، لذا إن رحل ضوء الفانوس من أمام ناظري ، فهو متبقي بداخلي ، فهذا الأهتمام البسيط كان كافيا لأشعال أكثر من فانوس بأعماقي .
شكرا لأخي و للشهر الفضيل الذي يأتي بالكثير معه .. و أول الغيث .. فانوس !

كل عام و أنتم بخير

•جوان 17, 2015 • 2 تعليقان

تهنئة عامة للجميع .. و خاصة لمن عاصر معي هذا الزمن و عاشه .. نحن كنا و ما زلنا من يحدث الفارق في رمضان .. عبر النهج الذي نتبعه .. و الاسلوب الذي نعيشه به .. فرمضان الذي تعرف لم يمضي .. و الشهر هو الشهر .. لكن البشر يتبدلون .. يتغيرون .. فأحرص دائما على أن تكون نفسك .. و تذكر رمضان هو رمضان .. و أنت من يحدث الفارق في حياته و حياة الآخرين .

لا شي ..

•جوان 17, 2015 • اكتب تعليقُا

17jun2015df

في رمضان البارحة ..
لم أكمل العشرين !
كنت أستعجل الوقت ..
و الحياة لعبة في يدي
أقطف أجمل ما بها ..
في الحب .. و الصداقة
..  و في أي علاقة ..
متجاوزاً العثرات ..
يسكنني أمل بالغد ..
فالعمر لا يزال أمامي ..
لكن العمر .. “حرامي ” ..
يسرق أيامي .. و يطويها
.. بسرعة لا أعيها .. !

في منتصف العمر ..
أو بعده بقليل ..
اقف أمام مفترق الطرق ..
لا أجزم إلى أين أمضي ..
و داخل صدري ..
قلب طفل خائف ..
لا يميز الاتجاهات ..
لا يقرأ اللوحات ..
و رغم معرفته ..
لا يعرف شيئا …
فهذا ماخلفته ..
بأعماقي الحياة …
أنظر للسماء …
للمدى المفتوح ..
و في ورقة بيضاء …
انقش بقلم رصاص
يشبه منقار عصفور ..
خيبة الحلم .. و اضطراب الشعور  ..
مشاريعي الكثيرة ..
تبخرت ..
علاقاتي الجميلة ..
تكسرت ..
أضعت الكثير من وقتي ..
ركضت بأنفاس لاهثة ..
في أكثر من اتجاه ..
و صوب اللاشئ !

ذات عمر ..
تجاهلت تجارب الماضي ..
منجذبا للجديد ..
و لم أتعلم من درسي السابق ..
لم أستمع لحواري الداخلي ..
تجاهلت صوت بأعماقي و مضيت ..
ربما تمنيت الخير لذاتي ..
لكني لم أسعى حقا له .. !

كان سهلاً أن أنتقد العالم ..
و أهدر أيامي في ذلك ..
عوضا عن إصلاح العطب الذي يكمن بداخلي ..
أشير على الآخرين بأصبع اتهام واحد ..
لأريح بقية أناملي من البحث في عمقي ..
عن العلل و الأسباب ..
تصورت بأني أعيش …
و كُنت أعيش .. غياب !!

سنواتي الغضة .. ولت
روحي المتأهبة .. ملت
أستكين في ظلال الأربعين ..
كورقة خريف ..
تسبح على سطح الماء ..
ترقب تغير لونها ..
تتذكر الربيع …
بريقها الأخضر ..
تتسأل …
أين أختفت لمعة كانت تعلوها .. !؟
و الى أين تمضي بها مياه الحياه !؟
و أين سينتهي بها الطريق .. !؟
على أسفلت حار .. ؟
في بركة آسنه .. ؟
أم قدم ذات مسير …
تعلوها ، فتلفظ نفسها الأخير !؟

رمضان في عز الصيف

•جوان 17, 2015 • اكتب تعليقُا

16jun2015aaa

نشر هذا الكاريكاتير عام ١٩٨٤ ميلاديه ، في مجلة ” سمير ” الصادرة عن دار الهلال المصرية ، و بالتحديد في نهايات شهر سته الميلادي ، و الذي يسمى ” جون ” بالأنجليزيه ، و ” يونيه أو يونيو ” في مصر ، و في العراق و بلاد الشام يسمونه ” حزيران ” ، بينما في تونس و الجزائر ” جوان ” .
و هكذا هو شهر رمضان ، شهر واحد لكن تختلف طقوسه من مكان لمكان ، و في كل عام يأتي بوقت ثابت هجريا و متبدل ميلاديا ، فتارة يصادف الشتاء و اخرى الربيع و احيانا اخرى الخريف أو الصيف .
احيانا أرى الحياة تتكرر في ناظري ، بقوالب مختلفة و ظروف مغايرة ، لكن المؤكد أننا أحيانا قد نرتاح على قدر التعب ، و نؤجر على قدر المشقة و الجهد ، و نسعد و نشعر بصفاء ذهني و نفسي في ظروف قد يستغربها الآخر ، ظروف قد تبدو لمن لا يؤمن بها مرهقة ، و متعبة ، و ربما ذات يوم سوف تشجبها “هيئة حقوق الانسان ” إن خطر لها ذلك !
بينما الحقيقة هي أن في هذا الشهر تنشط ” عضلة ” ارادتي الخاملة ، و أوقن أنها حقا موجوده ، تجتمع على المائدة عائلتي ، التي يشتتها طوال العام اختلاف التوقيت ، و الجدول اليومي ، يعم الهدوء شوارع المدينة مع اقتراب علو اذآن المغرب .
في غياب الشمس تشرق حياة احبها ، و استشعر دفء قد لا المسه طوال السنة ، الرضا عن الذات قد يعلو ، و الناس قد تبدو أفضل و ألطف ، و المزاج المتأرجح و المتوتر قد يغدو أكثر ثباتا .
في هذا الشهر قد نتفق بلا أوراق أو معاهدات مكتوبه ، على تناول أطعمة متشابهة ، و شراء علامات تجارية معينة ، و ختم القرآن ، و الاجتهاد في العبادات قدر الاستطاعة ، رغم اختلافنا الدائم على تفاصيل صغيرة و لمدة سنوات طويلة !
مع اقتراب الفجر نركض كالأطفال ، فهذا يتناول عصير اشتهاه خلال اليوم ، و آخر يخرج دخان سيجارته ليودعها ، و ثالث يعد كوب من الشاي ، فتحلو الأشياء كل ليلة حين نودعها أو نلتزم بالابتعاد عنها لوقت محدد .
نحيا هذا الشهر بكل تفاصيله و يحزننا وداعه و مرور أيامه ، فمع رحيله ترحل أمور احببناها به ، و من ضمنها حبنا لأنفسنا من خلاله ، فنحن قد نكون أقرب للصورة التي نتمناها لذاتنا !
تلك الذات التي يشتتها ما بداخلها و ما يحيطها ، المتعبة من الخطط التي تضعها و في ثواني قد تلغيها بل و تفسدها ، الضعيفة بشكل لا يتشابه مع قوتها في هذا الشهر ، المحبطة بلا سبب محدد أو واضح ، و المتعبة لعدة اسباب !
عام مضى على رمضان الماضي ، به رحل أنسان له في ذاكرتي مكان ، و خلال شهور تليه انسحبت من حياتي روح لم نقدرها حق قدرها – أو للدقة لم نعرفُه – إلا بعد رحيلها ، بعدها بوقت أنتهت حياة ملك أحببناه ، و المؤثر أن الثلاثة كان لهم مع المرض رحلة ، خلال العام اشياء كثيرة تبدلت علي حتى ذاتي (!) ، و ربما انعكس هذا على سطوري هنا و بعض تفاصيل حياتي ، فمررت بمرحلة تخبط كفأر في خندق يبحث عن مخرج ما ، و خلال البحث التقيت بأرواح ، حلقت معها لوقت ، و افترقنا كخيوط الدخان التي تلتقي لتفترق !
ربما شمس هذا الصيف حارة ، و الهواء ليلا يشبه هواء ” الاستشوار ” – مجفف الشعر – بسخونته التي قد تسلب أي حيوية و نشاط ، ربما استعدادي نفسيا لا يشبه احساسي في العام الماضي ، لقد زدت 10 كيلو غرامات عن رمضان الذي رحل – و تحديدا في الفترة الأخيرة – عاداتي الغذائية السيئة التي كسرت و بدلت ، عدت لها باستسلام مدمن و هزيمة راقص ” باليه ” كسر كاحل قدمه و بداخله احساس انه لن يعود للرقص مرة ثانيه !
الأكيد بأن ظرفي هذا  و ربما ظروفنا جميعا  قد عاشها سوانا و تجاوزها ، تكيف معها و مع الصوم صيفا ، دون ثلاجة أو تكييف بارد ، دون ستائر تحجب حرارة الشمس أو زجاج و جدار عازل ، عاش حياته الماضيه و ختم كتابه دون أن يكون لديه قرآن نائم في “جهاز ذكي ” مع تفسيره ، عاش متحركا تحت الشمس و في بيته ، دون أجهزة تحكم ، قد تفتح الأبواب و النوافذ و تغلقها ، لتدار الحياة ” الكترونيا ” و بلمسات الأنامل .
في الوقت ذاته يظل – رغم هذا التطور – بشر  – اعانهم الله و منحهم الصبر  – عرضة لاعتداء هدفه ارجاع عجلة التقدم للخلف ، فتجدهم بسبب الحروب أو الثورات أو لأسباب عدة ،  قد يقضون شهرهم الفضيل دون أفطار مناسب أو سحور ، يمر بهم بلا هدوء ، و دون أن يكون  لهم جدار يختبئون خلفه في بيت يحفظ له كرامتهم و وطن يئويهم ، ، تدوي أمطار الاسلحة و أصوات الطائرات فوق رؤوسهم عوضا عن سماع الصلاة، و عوضا عن اجتماع العائلة تتغرب و تتعرض لشتات يقصيها و يشردها ، ارواح في رمضان لا تتستشعر سكينة الشهر بل تعاني حتى النخاع !
احيانا تحيطنا النعم الكثيرة و لا نشكر ، تسرقنا الذنوب صغيرة كانت أم كبيرة ، و نحيا دائما على أمل بالغد ، و الغد لا أحد يضمنه ، في شهر المغفرة و الرحمة و العتق من النار لنا فرصة أخيره  للتوبه ، و لكن كيف لنا ذلك و قلوب بعضنا ربما طمست و اعتادت الذنب و يوميا تعيش فيه ، إنه شهر قد يبدو للبعض طويلا لكنه مشوار ، لذا فلنحرص على مغنمنا به .
لنكن أكثر صدقا مع ذاتنا ، فالحرية لنا في أن نكتب ما نريد .. و هي أعمارنا .. حياتنا .. لذا لننتقي كلماتنا قبل أن نخطها و لنجتهد في رسم الحرف .. لنُقرأ كما نريد .. كل عام و نحن أمة أفضل .. و يارب بارك لنا في هذا الشهر و أعنا كي نبدأ من جديد .

أضافه :
+ وضع الرسم مع رسوم اخرى ، في صفحة كتب في أعلاها ” الاستاذ شريف أفندي ، صايم صايم صايم ” ، موقعة بريشة الفنان حسني عباس .

عمل أخير بعد الرحيل

•جوان 16, 2015 • اكتب تعليقُا

16jun2015aas

في هذا اليوم ١٦ / ٦ / ٢٠١٥ ميلاديه  ، و عند الساعة الثامنة مساء ، سوف يتم – بأذن الله –  افتتاح مسجد ” الشافعي ” ، الكائن في حارة ” مظلوم ” ، بمنطقة جدة التاريخية بعد ترميمه .
يعد المسجد أحد أقدم مساجد مدينة جدة ، و قد وجد قبل عدة قرون و عرف لدى العامة بأسم الجامع العتيق ، ينسب أسم المسجد الى أحد أئمة المذاهب الأربعة للسنة و هو الامام محمد بن إدريس الشافعي .
بدأ مشروع ترميم المسجد قبل نحو ثلاثة أعوام ، و على نفقة ملك الأنسانية الراحل عبدالله بن عبدالعزيز طيب الله ثراه و رحمه رحمة واسعه ، حيث أمر بتحمل كافة تكاليف هذا المشروع سواء ترميم أو أعادة بناء او استعانة بخبراء .. الخ ، من خلال مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأعمال الأنسانية .
و فعلا تم الاستعانة بفريق عمل فني متخصص ، و خبراء عالميين ، حتى لا يتعرض المسجد لأضرار جانبية – نتيجة لأحد عمليات الترميم السابقة – نظرا لأن مكوناته الأساسية تعتمد على الجبس و الرمل ، و سعى القائمين عليه اثناء عملية الانشاء لأن يحافظ هذا المبنى على شكله القديم ، و نقوشه الاسلاميه المميزة و المختلفه ، كي يكون واجهة تعبر عن العمارة الاسلامية في شبه الجزيرة العربية ، و عقب أحدهم عن هذه التجربة بقوله : ”  كانت عملية الانشاء للمسجد و العمل عليه بالغة الدقة ” .
حيث تم العمل على ترميم الأعمدة و الأسقف الخشبية و الجدران و المنارة و المحراب ، و الزخارف الجصية و الخشبية ، اضافة الى اعادة احياء العناصر المخفية من نوافذ أو فتحات على الجدران الخارجية ، كما تمت ازالة المحلات التجارية الملاصقة للحائط الجنوبي للمسجد ، و تم انشاء دورات مياه حديثه بشبكة صرف صحي جديدة ، مع تمديد متقن لأجهزة التكييف للتبريد ، حرصا على احياء أحد ” بيوت الله ”  في هذه الأرض ، و اعادة بث الروح فيها .
كما تم رصف الارضيات بالبلاط ، و اضافة السجاد ، و توزيع الأضاءة و مكبرات الصوت و السماعات ، لأجل رفع صوت الآذان و اقامة الصلاة به .
هذا المشروع الذي يرى النور اليوم ، يعد عمل أخير لملك الخير ، عمل عليه في حياته كبذرة اودعها و ها هي تزهر بعد الرحيل ، جعلها الله روضة له في الجنة ، و عملا يثقل ميزان أعماله ،  رحمه الله و غفر له  و رحم جميع موتى المسلمين … و كل عام و انتم بخير .

خط النور قادم

•جوان 15, 2015 • اكتب تعليقُا

15jun2015ssa

يارب ..
العتم يغمر قلوبنا مع كل يوم ..
و مخالب الحياة تقبض عليها .. غارسة اظافرها مع كل دفقة قلب !
امنحنا يا ألهي خير الصلاة .. و أثرها الحقيقي ..
و لا تجعلنا ممن ينثني و يتحرك دون أن يتأثر و يثاب .
أغفر لنا تقصيرنا .. و ذنوبنا ..
و أجعل رمضان سكينة لنفوسنا و اجتماع لنا على الخير و الطاعة .
الايام تمضي بنا و الشهور ..
نفقد بها خير ” ما بنا ” حينا .. و نعود لنجدد توبتنا و ايماننا احيانا .
ربي ..
صفي قلوبنا من كل سوء بها ..
و من كل عاطفة تضعفها و تشغلها عن طاعتك ..
و امنحنا الخير كله و الهمنا الصواب .
اجعل القرآن ربيع قلوبنا …
و اذقنا حلاوة الأيمان ..
قبل أن ينتهي بنا الوقت .. و يغطينا التراب .
يا كريم .. يا وهاب .

في الطائرة مع نورة العاصي !

•جوان 15, 2015 • اكتب تعليقُا

15jun2015a

تنسيق

في رحلة العودة من دبي للرياض أحببت أن اصطحب معي في الطائرة كتاب ما ، ليس بالثقيل حجما أو موضوعا ، يشاركني الوقت الذي سأمضيه بين السحب ، محلقا بعيدا عن الحدود الأرضية ، و أحيانا و للحظات معدودة بعيدا عن ذاتي !
لم أجد في الكتب التي معي ضالتي ، و للدقة “حالتي النفسية ” في ذلك الوقت تباعدت عما اخترته قبل سفري و حملته من الرياض لدبي !  .
بجوار الفندق الذي سكنت به كان يوجد أكثر من مكان لبيع الكتب ، لكن ذهني لم يكن حاضرا بعناوين معينة ، و عند بحثي و مروري أمام الرفوف كنت أرتاب ، فلم تعد الأغلفة تعبر حقا عن المحتوى ، استسلمت لمبضع التجميل كالبشر تماما ، و في بعض هذا السعي كانت تستدعي خيباتها !
الخيبة هنا كانت مشتركه ، فهناك مؤلفين حلموا بغلاف ما ، سكن مخيلتهم ، و عجزت – رغم بساطته – أن توجده دار النشر أو الفنانين المتعاملين معها ، كما أن بعض المبدعين يجتهدون في رسم غلاف مبهر لكن كل جماليات التصميم  تسقط عند الطبع و التنفيذ ، و دار النشر في بعض ” ادارتها ” قد تخسر المؤلف أو المصمم أو القارئ !
في المساء السابق لسفري و قبل الموعد الذي ستغلق به الاسواق ابوابها بساعات ، رتب لي القدر عنوان  لكتاب اشتريه من المكتبة الكائنة بالدور العلوي في ” دبي مول ” ، لم يكن ظاهرا لي رغم ذهابي لأكثر من مره هناك ، كان يتوارى باستحياء بين كتب اطول منه كطفل صغير ، حملت آخر نسختين في المكتبة بعد أن وجدهما لي البائع و مضيت .

15jun2015b

” صِفر “

هو عنوان الكتاب ، الذي بدأته في الطائرة و لم أنهيه ، بعض السطور التي به تجذبني لأنها تلامس أمر أعيه جيدا ، و هذه السطور ذاتها هي التي كانت تدفعني لأن أضعه جانبا !
لتصبح المحصلة ايضا صفر ، فكل جرح اجتهدت  في الرحيل بغلقه ، مع كل حرف كان يُفتح ، لأشعر بأن هذا الكتاب بصغره المتناهي يشبه رصاصة ، رغم حجمها الصغير قادرة على احداث صوت ، و ترك أثر ، هي قد تودي بحياة شخص ، و ربما دافعت عن وطن ، المهم دائما ليس اطلاق الرصاصة فحسب لكن تحديد الاتجاه الذي ستمضي إليه و في اللحظة المناسبة !
شعرت أن هذه اللحظة ليست مناسبة ، وضعته جانبا ، ثم تشاغلت بالحديث مع من جواري ، ثم عدت له و بي رغبة أن أقفز الصفحات الأولى ذاهبا للأخيرة – هربا و اختصارا – لكني لم أفعل لأدراكي بأني قد أفسد الأمر علي نفسي ، بالأضافة إلى أن سلوكي هذا قد يظلم الكتاب و كاتبه .
تلقائيا و بعد اطفاء الأنوار في الطائرة ، فتحت شاشة الهاتف و كتبت هذه الكلمات على سطور ” النوتة ” الألكترونية :

    ” هو الفقدان ..
حين يشعل الانسان .. فيغزل بعد الفراق ” انتظاره ” حينا و شوقه احيانا .
يحياه و بعض من الكبرياء يمنعه من أخذ خطوة اخرى بعد خطوات …
كرامة تسكنه تقصيه .. عن ماضي فارقه .. و ما زال يعيش فيه ..
لتصبح الكرة في يد الآخر ، الذي نود ان نكسبه دون ان نخسر انفسنا !
هو الحب … الشبيه بعزف منفرد ..
هو ان نكون معا دون ان نبحر في قارب واحد او نجلس على أريكة واحده ..
هو العشق اللدود ..
كمباراة في ملعب الحياة ، به العاشقان فريقان كل منهما يقف ضد الاخر و يشتهيه !
هي قصة روح احبت ..
و لا تود كتابة رسائلها بعد الفراق له و تود أن يقرأها ..
لذا تستعيض  بالمنتديات لتنزف إحساسها هناك ، سطر بعد آخر ..
”  تنتظره ” … و لعله يقرأ !
هي نصوص بلا قالب محدد  .. انفعالات تود أن تستقر بعيدا عن حد الغليان و درجة الصفر ..
تشعرك بأنك تقرأ روايه بلا تفاصيل ، تربط الأشياء ببعضها  و يكمل خيالك الثغرات الناقصة ، كل هذا عبر رسائل متعددة الوجوه ، متفاوتة الشعور ، مضطربة الأحاسيس ، كأي روح هُجرت أو تركت مباغتة و بلا تبرير ! ” .

15jun2015c

 عن الكاتبة و الكتاب

أسمها نورة العاصي لا نورا ، من دولة الإمارات العربية المتحدة ، تهوى الكتابة و التدقيق اللغوي ( لغة و معنى ) ، تخصصت في اللغة العربية و آدابها ، من مواليد برج الجوزاء المتعدد القدرات ،  كتبت في ” جسد الثقافة ” منذ عام ٢٠٠٢ ميلاديه إلى عام ٢٠٠٩ ميلاديه ، في العام ذاته – و بالتحديد شهر ابريل – انشأت مدونة لها بعنوان ” مزاجيات ” و أغلقتها مؤخرا .
لها موهبة في الخط العربي ، ابدتها في صور نشرت عبر الاثير ، و في غلاف كتابها الذي قرأت ، حيث أن جميع الخطوط الخلفيه و الامامية لها ، ما عدا عنوان الكتاب الذي سطرت تحته العبارة التاليه  ” الرسائل الكاملة للحكاية الناقصة ” ، و منها نستشف أن هذه النصوص أقرب للرسائل و بأن الحكاية التي تنام بين السطور ناقصة و لم تكتمل .
بعد الوصول و الاستقرار أعدت قرأته بتأني ، شعرت بأن رغيف الخذلان الذي قد يقتات عليه الانسان احيانا ، بالأمكان أن تخف حدة غصته  بالمشاركة الوجدانية ، مررت بصفحات أعدت قرأتها أكثر من مرة و اخرى شعرت بأنها جميلة و لكنها قد تكون أجمل إن شذبت و صيغت بكلمات أقصر ، المؤكد أني أحببت عبارات كثيرة به ، و هنا أضيف بعض ما انتقيته منها :

” صوتك .. في حروفك التي أتسلل لقراءتها خِفية .. كلما عُلقت على مشانق الحنين .. ” .

”  كل ليلة أدخل قفص أحزاني .. أسجنني ، فما نفع حرية لا تؤدي بي إليك ؟ ” .

” هذا ” الجهلُ ”  بك أضاعك من بين يدي .. ” .

” أندب حظا جاء محملا بك … و لم يعلمني كيف أحافظ عليك ” .

” تحت رماد انتظارك .. جمرة أمل أخشى أن تنطفئ ! ” .

” أي ذل هذا الذي تُرغمنا عليه قلوبنا .. تلك الأمية التي لم تتقن بعد قراءة أحرف الفراق !!؟ ” .

” لا زلت أستعمل نفس طُرقي الملتوية .. ” .

” غزا الشيب مشاعري .. و أتلف الكِبرَ روحي التي جعدها فقدك .. ” .

” وجهي لا أستطيع رؤيته إلا بأصابعي التي ترسم ملامحه الجديدة في ذاكرة أحاول تجديدها .. ” .

”  و لا شئ يمنحنا الحرية مثل غياب أسمائنا و اختفائنا خلف اسماء مستعارة كأزياء تنكرية .. ” .

” و لا زلت أمارس الهروب مني و أنا أكتب .. “

” أراني كلاعب وحيد فُتح المرمى أمامه و أستفرد بالكرة .. لكنه أبى إلا أن يجلس متربعاً على الأرض ” .

” غريب هو خليط الحزن و الفرح الذي أشربه و أسقيك منه ! ” .

” ها أنا أعيد صيانة قلبي الملئ بغبار فقدك .. و أتربة حزنك .. و صدأ انتظاري .. ” .

” كنت أشبه دخان سيجارتك .. حين تستنشقه فتودعه صدرك .. يقضي ثوانٍ بين أمان الاحتواء و فجيعة التخلي .. ” .

” و بات صمتي يلمس صخبك بشكل أفضل من أي حديث .. ”

” الكتابة .. ذلك المتنفس الوهمي ” .

” الجميع يريد التحدث عن نفسه بأستماته .. ” .

” الكتابة ملجأ للمكبوتين الذين يغصون بكلماتهم التي تعلق بين محاولة الخروج و خيبة العودة ” .

” كلها أسئلة أطرحها على نفسي لأنني لا أستطيع الوصول إليك .. ” .

” ماذا أفعل ؟ هل علي أن أنتظر .. و أنا أتآكل قلقا ً ؟ ” .

” لربما كان عدم اتصالي أفضل من اتصالي بهذا الشكل .. ” .

” قلت لي : حتى لا تحرجي نفسك ! و كان عليك أن تقول : حتى لا تجرحي نفسك ” .

” ربما لو أني لم أتصل لكان قلقي أقل مما أنا عليه الآن .. ” .

” على سطح منزلنا … يُسرح النسيم العليل شعري برفق .. أكاد أغفو .. و هذا الهدوء الحنون يلفني .. يحتضنني .. مرور الهواء بوجنتي يجعلني أشعر بتربيته و عطفه ” .

” صادقة مع نفسي مرة و أكذب عليها و أخادعها مرات .. و المشكلة إنها تصدق ! ” .

” لم أعد أعرفني بالشكل المناسب للعيش .. لم يعد يهمني أن أكون مضحكة بالشكل الذي يجعلهم يلتفون حولي .. كل شئ يبدو فارغا من الحياة .. فارغا من الدهشة .. ” .

” و في كل مرة تلعب المشاعر مع الكلمات لعبة الاختباء .. ” .

” أليس غريبا أن أبقى سوية حتى الآن .. ” .

” كلما مر الزمن تقلصت المساحات حولي .. ” .

” أنزاح لنفسي في كل مرة ، و أكثر من رسم الحدود حولي .. ” .

” بعض الأخبار السيئة لها وجه تود لكمه ” .

” حين تكتب .. تنثر وجعك أمامك .. تنظر إليه كغريب يتعاطف انسانيا مع حزن غريب آخر ” .

”  و كأن الحياة تتسرب مني ! ” .

” يا ألهي .. و أنا الجنين المتكور في دمعة .. يُغمض جسده عن الحياة و يعطيها ظهره .. يظن أنه إن لم يرها فإنها لن تراه ! ” .

” فليس كل صحيح منطقي .. و ليس كل منطقي صحيح ” .

” كم أود لو أني أستطيع أن أحشر يدي و أقتحم ضلوعي و أباعد بينها لأنتزع هذا القلب الذي لم يفعل في أي معروف ! ” .

” نخرج من غياب لندخل في آخر .. ” .

” حتى الألم عليه أن ينضج كي يسقط .. ” .

” يوم التقيتك كُنتُ شمعاً ذائباً لذا تمكن ختمك من الانحفار في إلى هذه الدرجة ” .

” كأنك كل ما كانت تحاول روحي اتقاءه كي تبقى بصحة جيدة .. ” .

” .. لقد نسيت حقا كيف كنت قبلك .. ”

” الخذلان لم يقتل أحدا حتى الآن ” .