يوم ممطر للذكرى

•فيفري 28, 2015 • اكتب تعليقُا

مشاعري في الخميس الماضي كانت غير مستقره الى حدما ، و نفسيتي  لم تكن  بأفضل حالتها ،  لذا حين استيقظت لبست ثيابي سريعا و بي رغبة للهروب للخارج ، بي رغبة بالانفصال عن كل شئ و الابتعاد عن تفاصيل عديده ، لكن المأساة انها تقطن رأسي و تمضي معي اينما ذهبت كسحابة رماديه تمطر بلا مبالاة !

مضيت للطريق الرمادي ، مخططا أن اشتري كوب من القهوة و أعود ، تفاجئت بأنها كانت تمطر ،  لم ألحظ ذلك حين فتحت النافذة صباحا بل عند النزول فحسب ، القطرات كانت تبدو خفيفه و مع هذا فضلت حمل أحد المظلات الكائنة بالقرب من حارس البناية .

فتحتها و ابحرت تحتها كسفينه قرصان كتب على رايتها السوداء  اسم العقار الذي نسكنه ، سرت في الطرقات فأخذتني و انتابتني رغبة بعدم العوده ، دخلت مقهى ” كونشيرتو ” جذبتني نوافذه الزجاجيه التي تطل على الشارع ، احتسيت خلفها كوب من الكابتشينو ، تأملت الناس و فكرت ببعض اموري الصغيرة التي تزعجني طبيعتي و طبيعة الناس ثم مضيت لاني قد لا احمل لبعض ما افكر به حلول او خيارات  .

في الطريق استوقفني عراك بسيط  بين سائقي باص و شاحنه ،  تشاجرا قرب محل زهور صغير احتل زاوية قرب كنيسه عتيقه ،  انعكاسات حركة اجسادهم كانت تنعكس على الارض و على اعيننا و اصواتهم العاليه التي تعبر عن غضبهم  تنافس محركات السيارات و تغطي على صوت رذاذ المطر المتساقط بهدوء دمعات ،  لمحت الزهور كانت منحنيه الرأس حزينه على الانسان الذي قطفت من اجله و عبثا لا يرى الكثير من الجمال الذي يحيطه و لا يخرج بعض الجمال الذي يسكنه و يعيش في هذا الكون دون أن يعيش حقا ، هو قد يستهلك ذاته و ايامه فحسب و قد يستهلك الآخرين معه دون قصد منه و ربما عمدا .

صناديق البريد الحمراء لم تزل حمراء ، و الباصات ذات الطابقين تمضي  كما هي منذ سنوات بعيده ، كذلك كبائن الهاتف التي زين بعضها من الداخل بكروت لعاهرات يبحثن عن أي زبون كان بقيت كما عرفتها منذ طفوله ، فهذه البطاقات تعد أول الصور العاريه التي شاهدت في عمر مبكر حين كنت استكشف العالم من حولي و استكشف بعض ذاتي !

الاشجار في حديقة ” الهايد بارك ” تقف ضد الزمن و ترقب الارواح التي تأتي و تمضي في هذه الحياة منذ مئات السنين ، مبنى عمارات  ” مهدي التاجر ” ذات الجلسات السداسيه و النوافذ المضلعه و الحجر النبيذي المعتق تقف في ارضها ، مررت أمامها و أنا اتسأل  هل حقا سكنتها عام ١٩٨٦ ميلاديه مع اسرتي ذات مراهقة ؟ هل يذكر بعض افراد عائلتي زيارتهم لنا للافطار كل صباح !؟   و تلك الاواقات الحميمه اين ذهبت !؟
بها شاهدت مع اختي و أبي مسلسل ” بكيزه و زغلول ” عند نزوله لأول مره ، و أعدت مشاهدة فيلم ” الطوق و الاسورة ” مع اكثر من شخص من عائلتي ، قرأت رواية ” الانسة هيام ” التي كتبها مصطفى أمين و تعرفت على قلمه لأول مره .
بها عشت ايام انتهت و بقيت في ذاكرتي حتى اليوم ، و لم تزل قادره على تحريك مشاعري مثيرة بداخلي الدفء و الحنين كلما مررت امامها ، رأيتها امام عيني في تلك اللحظة  وجه حبيب عشقته لوقت ثم افترقنا ،  رغم ابتعادنا بقيت سطوته علي تسكنني  تحرك في العمق شوق ادرك أنه رغم  قوة وجوده غير مجدي ، فهو  لن يعيد ذرة مما مضى و في القادم لن يفيد .

عند تمثال الامير  ” البرت ” المذهب تذكرت أبي ، فعلى تلك الدرجات المؤديه للتمثال ذات زمن ماضي و قبل ولادتي ، حمل كاميرته ليلتقط صورة فوتغرافيه لأمي في مرحلة  الستينات الميلاديه ، كانت في الصورة التي رأيت جالسه على تلك الدرجات و اليوم تم تطويق هذه الدرجات بسور مذهب كي لا يجلس عليها أحد ، مع هذا كانت تعبر الطيور ذلك السور و تصل نظرة  اعيننا لعتباته موقظة ذكريات لم نعشها لكننا قادرين على التفاعل معها و التأثر بها .

قاعة ” البرت هول ” الدائريه كانت بالقرب ، على مسرحها اقيمت حفلات لكبار الفنانين ، بها تم تكريم الموسيقار محمد عبدالوهاب و غنى بها عبدالحليم قديما و ماجد المهندس حديثا ، حيث كتب لي أن احضر تلك الحفلة لأشعر بأن القاعه العريقه تحولت في ذلك المساء الى حانة شرقيه رخيصه ، لم تكن القاعة نفسها و ربما لم تعد كذلك ، شعرت لوهله بأنها تقف صامته بشكلها الدائري ، منغلقة على ذاتها كعجوز  ترقب الزمن و هو يمر على كثير من الاشياء فيبدلها و يغيرها و يحرفها و لا تملك امام ذلك سوى صمت حجر و برودة جدار    .

حين مررت امام فندق ” بولغري ” تذكرت جلسات قصيرة المدى عميقه الاثر امام مدفئته و النيران المشتعله بها ، تذكرت وجوه سافرت و وجوه ابتعدت عنها ،  رسائل كتبتها عبر الهاتف و لم أرسلها و أخرى ارسلتها ، لتعبر مسافات طويله دون ان أعلم هل وصلت لقلوب من ارسلت لهم و هل بقيت هناك ، ام انها عبرت و سقطت كورقة خريف قد لا يكترث لعبورها أحد  .

في شارع مزدحم بالناس من كل الجنسيات و امام كشك يعد فطائر ” الكريب ” وقفت ،  اشتهيت ان اتناول واحده و اخترتها بالسكر و الزبده ، لكنهم اضافوا لها ايضا بعض الليمون ، حملتها بيدي و بدأت اتناولها سيرا و ارقب الناس و يرقبوني ، مع هذه المراقبه لم اتذكر طعمها جيدا و مع محاولتي لعدم تعطيل السير على الرصيف المممتلئ لم اتلذذ بها بالشكل الذي اود ، انتهت دون اشعر بها و دون ان تستوقفني حقا .

في آخر الفيديو اضفت مشهد احببته ، به وجدت روح تشبهني و للدقه شعرت اني ارقب احساسي في مرآه ، الحياة رغم ازدحامها ممر خالي و رغم زينتها تظل باهتة الجدران و مهما كنا بها مع الاخرين نظل وحدنا ، نعبرها و نحن نحمي ذاتنا من امطارها بمظلة تصارعها الريح و يغلبها تيار الهواء .

كانت هذه ذكريات اليوم الذي لم احبه و لا اكرهه في الوقت ذاته .. يوم ممطر بالذكريات و الحوارات الداخليه و الافكار .. يوم ممطر انتظرت به غيمة و لم تأتي !

زمن ما

•فيفري 19, 2015 • اكتب تعليقُا

18feb2015

اصوات القطارات
و هدير القضبان الممتده
و الراكبون بلا  وداع
كحقائب سفر ..
بقيت على الرصيف
دون أن تلمسها يد
أو تحملها إلى هناك !

تمضي أجسادهم
و ذاكرتهم باقية
تجول خارج أسوار المحطه
تلامس ماضي عاشته
تراه من جديد
تحاول أن تفهم شيئا
تستوعب أمر ما ..
تعطي لكل ما مر قيمه ..
أو تستخرج حكمة ما ..
كي لا ترحل خاوية اليدين
مثقوبة القلب ..
كسيرة الخاطر  …
مجروحة الروح ..

القطارات لم تزل تمضي
ولم نزل نحاول
سافرنا و لم نسافر ..
يسكننا  زمن  ما !!

آخر الهدايا

•فيفري 17, 2015 • اكتب تعليقُا

17feb2015

الحزن ..
هو هدية الحب لنا
ياتي بغتة مع الفراق ..
مع الألفة الرتيبه ..
مع التعود ..
مع الصمت الطويل المدى ..
مع الانتظار المخضب بالخيبه ..
مع الشوق بلا نتيجه ..
مع سقوط الاشياء ..
شئ بعد الآخر ..
مع الوحدة ..
في وقفة عز متاخره ..
تتازمن مع احتضار كرامة ..
مع لحظة صدق ..
بها ندرك عدم جدوى اي محاولة جديده ..
هو الحزن …
يتصدر مجلس ايامنا ..
في عزائنا الأخير …
هو الحزن .. فحسب !

جملة عابرة

•فيفري 16, 2015 • اكتب تعليقُا

14feb2015

كانت الشوارع التي تحيطني أقل ازدحاما و كانت مشاعري الداخليه اكثر هدوء و ركودا ، هذا الاحساس جعل بها استعداد غريب لأن تتلقى أي جمله عابرة بشكل أبعد مما تعبر عنه الحروف و اكثر عمقا .
اسمه مروان و ولدنا في العام ذاته ، غرباء التقينا و غرباء سنمضي ، كان يمسك بدفة القيادة و كنت بالمقعد المجاور تأخذني الاماكن و اراها في  الصمت الذي يحيطني بعيون بؤبؤها أكثر استقرار و تأملا .
كانت الدرب سالكة و كان الاتجاه لمنزلي ، بصوته العميق و لهجته اللبنانيه القى عبارته هذه كحجر في بركة ماء ، لتتسع الدوائر و يتشعب الاحساس بها و يكبر .
بالليل .. قد تكون الافكار و الهواجيس أقرب ، في ظلمته الساتره و حاناته و غرفه المغلقة قد تكون المعصيه أسهل و الزلات أقرب للتحقيق ، تحت قبة سماءه المفتوحه قد يكون درب  الدعاء اكثر حميميه و صدقا و الاحساس بالله و الطبيعة و الاشياء اكثر شفافيه و سطوه ، كانت عبارته بسيطه و عميقه و يسكنها غموض ملهم مثل العبارات  التي كنت اسمعها في مسرحيات فيروز ، عبارة تقف بين حد البراءة و اقصى حدود الذنب .
بالليل كل شي بيصير قريب .. و في الليل و فوق مرآة قمره المضيئة قد تعرف حقا من أنت !!

أمام الطائرة

•فيفري 9, 2015 • 6 تعليقات

9feb2015

وضعت الحقائب على المسار الخاص بها ، لتسبقنا ثيابنا في ركوب الطائرة ، و بقيت الحيرة و الانتظار و الترقب و محاولات الفهم و اعادة التفكير و التردد و الفتور و مشاعر كثيره عديده داخل نفوسنا .
تلك الأنفس التي لا تملك الكثير حقا مما تملكه و التي تخسر في كل مره تربح بها و تربح في الوقت ذاته !
فكم من مرة ربحنا كرامتنا و خسرنا ارواح عديده ، و كم من مره خسرناها و للدقه قامرنا بها لكي نربح انسان نحبه و عدنا بيد خاليه .
تظل مسألة الربح و الخسارة في حياة كل منا نسبيه ، و كذلك اهمية الاشياء و الناس في حياتنا تبقى امر نسبي ، حتى فهم الحياة في احيان كثيرة قد يكون غير موفق ، لا سيما ان حاولنا قولبة أغلب ما يحيطنا و اتبعنا استراتيجيات كتبت لنا أو رسمت و لم تضع في حسبانها اختلاف هذا الوضع عن ذاك أو ذلك الشخص عن هذا .
هي الساحة الرماديه ذاتها ، مبتلة بقطرات مطر انهمرت و بدأت بالجفاف ، على الارض اللامعة قليلا تقف طائرة مليئة بالمقاعد الخالية التي ستمتلئ لتصبح فارغه من جديد و تنتظر غرباء آخرين ، و في كل رحلة يتغير الملاحين و الطيار في نوبات متبدله و يركبون طائرات مختلفه كل مره .
لكن السماء هي ذاتها مهما تبدل الطقس و تغيرت أحوالها ،  و برودة الريح تخف و تقوى لكن تظل هي ، و المدى المفتوح يعيش كما هو منذ بدء الدنيا و يبقى محملا باحتمالات لا تنتهى دائما .
هي الايام تجمعنا ثم تمحينا بالتدريج من هذه المدن و هذه الطائرات و من الحياة بعد تنازلي لا نحسب تكاته لكي نعيش ، و كما تبقى الثياب مختبئة في حقائبنا تبقى و جوه عديده و ارواح عرفنها في ذاكرتنا محفوظة بكافة تفاصيلها ، و صدى كلماتهم رغم غياب اصواتهم لم يزل يرن في اعماقنا المتعبة حينا من مشاعرنا و المتعبة منهم احيانا .
لاصوات رغبنا بسماعها و لم نفعل .. للحظات لن تتكرر .. لاحساس فريد لمع كنجمة بعيده أضائت عمر كامل و أفلت سريعا .. لاحساس يرتعش كلهب شمعة .. لطائرة ستبتلعني لسبع ساعات .. للسماء .. لسحاب عابر .. للحياة .. أكتب سطوري هذه !

خطوة أولى

•فيفري 8, 2015 • اكتب تعليقُا

7feb2015

من الطبيعي أن يتفق البعض مع هذه السطور أو يختلف معها ، فمن أحب و لم يحصد لن يجد ما كتب صحيح ، و من هو مؤمن بصدق العاطفة و في حياته أختبر هذا القول فعلا و قولا سيجد أن ما كتب صحيح ١٠٠ ٪ .
هذه العبارة كتبتها اليوم في دفتر جديد اشتريته من مكتبة ” بارنيز آند نوبل ” ، صنع غلافه من جلد أحمر داكن ، حين رأيته لأول وهلة شعرت بأنه ينتظرني ، و بأن بداخلي عواطف كثيره تود ان تخرج فوق اوراقه و تتمدد بحرية و تلقائيه ربما باتت تفتقدها احيانا اثناء التعامل مع الناس .
مع هذا الدفتر أخذت خطوة أولى ، أحببته حين رأيته ، أقتربت منه ، و حملته من رف به يبدو دفتر كباقي الدفاتر ليصبح بين يدي دفتري و مرتبط بي   حين أقتنيه .
في المقهى الكائن بالمكتبه جالسته ، عريته من ورق بلاستيكي يغلفه ، تأملت لون أوراقه و لمست نعومتها ، عرفته بقلم قديم لدي كنت احمله في حقيبتي و به كتبت هذه العبارة على أحد سطوره .
للدفتر .. لذكرى هذا الوقت .. و تسكع أخير  قبل الرحيل لسفر جديد .. اوثق لحظات من العمر و اودعها هنا .

الوقت يمر

•فيفري 5, 2015 • 6 تعليقات

احيانا نسير بلا بوصله ، بلا اتجاه ، نمضي لان الوقت يمر طويل ، نرقب تحولات الطبيعة و اختلاف الناس ، فلا شئ محدد امامنا ممكن أن نفعله ، ساعات يجب ان تمر و زمن يهرب من بين ايدينا دون ان ندرك هل هو محسوب لنا أم علينا !
أحببت ان اترك الاصوات كما هي ، و الاشياء كما هي ، بتسلسلها الزمني الذي حدث و كما كانت ، رغبة التصوير التتابعي بدأت مع سماع سميرة سعيد تصدح بصوتها من عربة ” هوت دوق ” يقتات عليها مغترب صغير و يحاول ان يعيش بين ناطحات السحاب مخففا غربته بصوت و ارتباط يشعر به لاماكن تركها و لم تزل تعيش بداخله .
الطيور التي تبدو ضعيفة كانت قادرة على التحرك في الثلج و تحدي برودة الطقس و التغريد لتكسر حاجز الصمت ، مدركه ان الله حباها و منحها الكثير الذي يمكنها من التعايش في مناخ كهذا .
الاعلانات تنتشر مع المهملات بالتوازي و يغمرون المكان ، و امام احد محلات الحلوى حديث عن عيد الحب و يد ماهرة تمارس عملها و تؤدي المطلوب منها باحتراف ، و مقاعد في الهواء الطلق فوق لوح خشبي بزاويه الرصيف لمسح الأحذيه .
اختتم الجولة بفنجان من القهوة في محل أحبه و احب اختلافه و ضيقه و من ثم عدت الى الفندق و الى الغرفه و الى هدوء اعتدته و صمت اتصور بأنه بات يألفني .

غروب

•فيفري 4, 2015 • اكتب تعليقُا

3frb2015

هي الشمس تغرب من جديد .. لا جديد !
لكن الاكيد ان كل يوم آخر نحياه يمنحنا فرصه لنراها من جديد ، نرقب اقترابها ، شروقها ، هي الغائبة خلف السحب حينا ، الملتهبة احيانا ، و المنسيه في اغلب الأحيان !
في مضيها تتلون الاشياء و في شروقها تتبدل درجات الظل .
هي الدافئة خريفا ، المحتده صيفا ، المعتدله ربيعا ، و المحيرة شتاء !
لكل يوم جديد احتمال و شمس واحده تحترف الغروب .
في دروب السفر ، تتوارى شمس و يضئ قمر ، يستمد بريقه اللؤلؤي من ضوئها هي الغائبة الحاضرة ، كمن نحبهم و يبقون معنا و ان فرقتنا السبل او جمعتنا .
العمر يمر ومضه عين ،  و الدفء فيه لحظات ، قد تأتي و قد نمضي دون ان تحضر .
للشروق للأمل و لدرب السفر و لبياض الثلج المدنس و الدفء المتواجد رغم بروده الطقس داخل قلوب سكنها حنين مبهم و ذاكرة تحاول ان تحيا رافضة النسيان يوم جديد.

في أوقات كهذه

•فيفري 3, 2015 • اكتب تعليقُا

3feb2015

فاجئت المدينة اليوم عاصفة ثلجيه غير متوقعة ، ادت الى الغاء مباراة كانت سوف تقام في نهار الغد ، لكنها لم تلغي ارتباطنا ليلا مع ضيوف من جنسيات مختلفة سوف يأتون لوداعنا و تناول العشاء معنا .
غدا سفر جديد ، لمحطة مؤقته ، قد نمكث بها لأيام ثم نمضي لمحطة أخرى ، لم نخطط لها و لم تكن في الحسبان ، في أوقات كهذه تزدحم بها الاشياء حولي و داخل رأسي قد أهرب من الواقع الذي يحيطني الى مجلة قديمة أو لحن أحبه و لم أسمعه منذ وقت طويل .
جلست قرب النافذة ارقب الثلج الذي يشبه ندف القطن و هو يتحرك كيفما ارادت يد الريح ، فليس كل ما يتساقط حقا يسقط ، فبعض منه لم يزل في الهواء يرقص كرغبات كثيره في نفوسنا تتحرك و نشعر بها و نعلم أنها قد لا تتحقق .
بين يدي عدد من مجلة قديمه ، و في سفري أحمل بعض هذه الاعداد معي ، مضى الوقت بي و أنا أتصفح قليلا و أرتب بتكاسل المتبقي في الحقائب قليلا ، فجسديا كان بي خمول ثقيل ، و نفسيا لم أكن في أفضل حالاتي .
العدد الذي بين يدي يعود لبداية السبعينات الميلاديه من مجلة ” الشبكة ” اللبنانية ، في أحد الصفحات كانت تنتظرني صورتها لتسرقني و تعيد لي ذكريات عديده ، عفاف راضي و صوتها الممتد الأوبرالي و المتنوع الاداء و الطويل النفس ، الذي أستمعت له في طفولتي و مراهقتي و بداية شبابي ثم اختفى و أختفت و كذلك توارت أغلب اغانيها !
امتد في ذاكرتي شريط من الاغاني التي احب لها ، هوا يا هوا ، و بتسأل يا حبيبي ، وحدي ، ردوا السلام ، سوسه ، هم النم ، تساهيل ، و اغاني كثيره جدا ، كل منها يحمل ذكرى لمكان عشت به او زمان سمعتها خلاله .
من ضمن ما عبر برأسي أخترت هذه الأغنية من كلمات عبدالرحيم منصور و الحان بليغ حمدي .. و يمكن .. يمكن .. !

اضافه :
للاطلاع على الكلمات اضغط هنا .
جزيل الشكر لوائل أحمد بدران لاضافة الأغنيه .

شهر جديد 

•فيفري 2, 2015 • تعليق واحد

2feb2015

امنياتي بالتوفيق لكل من بدأ في هذا الشهر امر جديد او باغته حدث سعيد ، مولود يضيف للحياة حياة ، وظيفة جديده او حتى بدأ في قراءة كتاب جديد ، لقد مر من هذا العام شهر سريع تنوعت به الأحداث و ربما لم تكن أوقاته هانئة أو مريحة  ، لذا ادعو الله أن يحقق لنا الأمن و السلام بدءا من الأوطان الى انفسنا  بكل ما بها من اضطرابات داخليه ، دمتم بخير و تمتعوا او حاولوا ذلك  فالمتبقي ١١ شهرا الا يوم  !
و يوم سعيد 🙂

#اجمل_الناس_هم

•فيفري 1, 2015 • تعليق واحد

9

من حقا نحبهم ويحبوننا ، و يستمر احساسنا بهذا حتى في عز غضبنا منهم و حتى إن ابتعدوا و افترقنا !