كوب من القهوة

•جانفي 13, 2015 • 2 تعليقان

لا شئ يعبر دون أن يتخللنا و لن نعبر دون أن نترك أثر …
المباني المرتفعة .. عامود النور .. و الشجرة العارية في هذا الشتاء ..
جميعهم كانوا داخل كوب من القهوة !
و اليوم رغم بعض الأخبار الجميلة لم يكن سعيد ..
كان يحب رائحتها و رائحة القهوة .. ويستكفي بذلك !
و المقهى رغم مقاعده الخالية كان مزدحم ..
بصور تعبر خيالي ، بذكريات مضت .. و توقعات قادمة ..
كنا معاً .. هي مع اصدقائها في الهاتف الصغير ..
و أنا أرى العالم عبر عدسة هاتف !
أصور تفاصيل تحيطني .. لأعتقل اللحظة ..
كما أعتقل أحبتي في قلبي و ذاكرتي بعد رحيلهم أو حين يمضون ..
الكراسي الخاوية عاشت ذات يوم بهم ..
مارسوا في مقهى الحياة العابهم السيكولوجيه  ..
كل منهم يؤدي دوره في حياة الآخر ، يمارسون بالفطرة حيلهم النفسيه ..
فهذا يؤنب ضمير الآخر ، و ذاك يبدي بعض التمنع و هو في قمة الاحتياج ..
في محاولة منه لايقاع الطرف الآخر في حبه بصورة اكبر ..
حيل عديده تصدر من اناس في عمقهم طفل اعتاد منذ الطفولة على هذه الألاعيب ..
فكان يبكي في عمر مبكر لتتحقق مطالبه ..
و يبكي و هو رضيع كي تحتضنه ايديهم و تحمله من سرير وحدته …
هو الباحث عن الامان و الحنان منذ أن ولد و إلى أن يموت ..
يظل المطر يتساقط حولي منذ سنين و لا اشعر به ..
فالزجاج الذي يحيطني يمنع اقترابه ..
و أنا لا أكسر الألواح التي تحيطني مخافة النزيف !
في هذا الكون.. حبيبة تنتظر ..
و أم تحتضر على مر عقود و بعد الولادة ..
و طفل لا يكبر أبدا .. و منذ نعومة اظافره كان يهرم و يشيخ !
يا وجهي الآخر في المرآة .. يا شعاع الضوء القادم ..
برغم ظلمتك الداخليه .. كنت قادرا على اشعالي فأحترقت لأرى !
معادلات الحياة رغم بساطتها قادره على ايقاظ التردد و الخوف
و قادره على تحريك الاندفاع و الحماسه ..
تضعنا بين الشئ و نقيضه .. و الخطأ قد نعيده ..
بثياب مختلفه في كل مره و لكن الجسد هو ذاته !
أي عاطفة هي التي نبحث عنها ..
و أي اصرار على البقاء في مركب مثقوب ..
و ما جدوى السباحة إن كان لا يوجد شطآن !!
الموت غرقا في كل الحالات مصير ..
الموت حبا خيار آخر ..
و الموت حتما بلا محاولة .. بلا خطوه واحده ..
هو الموت قبل أوانه على أفضل تقدير ..
تمنى قلبي ذات يوم أن يكون المفضل .. المدلل ..
و في خضم الأمنيات .. تكسر !
لقلبي المكسور .. لصديق بعيد .. لروح تنتظرني ..
لأشباح الماضي .. للقصص العتيقه ..
لأمي و روح أبي .. شكرا لكم ..
فقد كنتم معي .. و كنت اراكم داخل كوب من القهوة !

عيناك تتابعني

•جانفي 12, 2015 • اكتب تعليقُا

12jan2015B

عيناك باتت تتابعني ..
تقرأني ..
لذا ابجديتي ارتبكت
من فرط سعادتها ..
و لم تعد قادرة على ترجمة شعوري !

عيناك ..
مشوار في هذا العمر ..
و العمر مشوار ..
و حين لمحتك في ذلك الليل
لمحت في عينيك نهار !

عيناك ..
جعلت هذا الكون اكثر اتساعا
و جعلتني اكثر اندفعا ..
نفضت عني ذاك الغبار
و اخترقت الف جدار
فلم يعد في حديثنا ..
امر معلن و اسرار !

عيناك ..
شمس لا اتمنى لها غروب
معها جليد خوفي يذوب
و تزهر ثقتي من جديد ..
و تتجدد كل الدروب ..

عيناك تتابعني ..
وهذا يكفيني !

هذه حقيقه

•جانفي 12, 2015 • اكتب تعليقُا

11jan2015

حين أبحرت في حياته الشخصيه
لمعت عيناها و كادت ان تدمع ..
رغبت ان تعرفه و هاهي تقترب منه اكثر
رغم ابتعاده عنها على مرمى محيط ..
هي الان تسبح في اعماق تفاصيله ..
و تقرأ كل ما كتبه و نقشه في فضاء الانترنت ، سطرا سطرا و حرفا حرفا و تستنشق زفيره داخل رئتها فتحيا كل خلية بداخلها و تتنفس من جديد .
اثرت بها عباراته و اقتحمتها لكن بلطف و رقة لا تلتقي أو تتشابه مع نصل صمته.
ذلك الصمت الذي كانت تدرك بأنه صدفة سميكة يحتمي بها و يخفي بعمقها احساس مرهف و قلب طفل سرقته السنين ليكبر ففعل و لكن نسي قلبه على عتبات ماضي  لم تزل روحه تحن إليه و تشتاق له و يصعب عليها أن تعود ، فدرب الرجعه مستحيل كعينيه ، متلاشي كوجوده و لكن شعوره كان حقيقيا مثله .
على ذلك الدرب سار خيالها و شاهدت بعض فتات قلبه ملقى أرضا ، تقتات عليه الغربان السوداء التي نهشت ذات فجر معتم بعضه ، لمحت قطرات من دمائه تلون جذوع الأشجار ، تسمع صدى ضحكه الطفولي باقيا في طريق قطعه و اقتطع منه الكثير،  و مع هذا كان يقف ليكمل المسير ، كثور اسود في حلبة المصارعه ، على وبره الناعم لا يظهر لون الدماء والسهام التي تصيبه لا تسقطه أرضا و لا تمنعه من الوقوف مجددا  والمحاولة بأستمرار الى أن يقف أو يتوقف نبض قلبه و هو يلفظ نفسه الأخير .
في هذه اللحظه تمنت ان تخفيه داخل عينيها و تغطيه بجفونها ولو للحظه ، لا لكونها تحبه  بل ليرتاح ، فهي سارت الدرب ذاته و بقلب المتبقي منه اقل مما كان به .
اليوم حين قرأت كلامه ، شاهدت بعض ظلالها تختفي خلفه و ربما كانت تمتد أمامه و حوله ، فهي تحب بعض ما يحبه و تشعر بأغلب ما يقوله ، تعلم ان للحضور و الغياب في حياتنا مساحات قد تجمعنا أو تقصينا و تفرقنا ، تمنت في هذه اللحظة أن تقبل يده للمرة الثانيه و تضمها بين كفيها كعصفور رغم ثباته يظل خائفا من ماضيه و من الطريق وما يخفيه ، تود أن تقول له بصمت و بلا كلام كثير .. الكثير !
تريده ان يقرأ عينيها و يعلم بأنه ليس وحده ، فالغربان لا تترك أحد و كذلك الفضول و شهوة التجربه ، و هي مثله أضاعت الطريق حين بدأت المسير بأيدي حره مطلوقه لا تقبض على شي ، كان العالم اكثر وحشة بلا يد أمي و أكثر أختناقا بلا انفاسها لذا عشت و أكثر ما أخافه هو نفسي .
تود أن تضمه في صدرها كتابوت يحتوي جسده و يخفي ملامحه عمن يرغبون بإيذائه و تغمض عينه عن كل ما يزعجه ، ثم  تخدره برائحة عطرها ليهدأ و يستكين و لينسى من خلالها كم هو وحيد و كم هو حزين .
هي تحبه .. و به تحب بعض ذاتها … و هذه حقيقه …… لا تعترف بها و لا تخفيها !

باب طوارئ

•جانفي 11, 2015 • اكتب تعليقُا

11jan2015

كنت قوية وحدي ..
ومنذ ان عرفتك ..
بت قوية معك و هشة بدونك ..
وهذا يزعجني !

منذ اللقاء الاول ..
و قبل ان تعرفني ..
كنت أتعرى صدقا ..
لكي تعرفني ..
و كنت انت تعمل بشكل جدي ..
لفرض قوانينك القديمه ..
على علاقة غضه ..
لم تزل تولد كطفل يخرج للحياة ..
طفل .. عشت انتظره طويلا ..
وانت منحت له اسما
قبل ان تعرف نوعه و لونه ..
و قبل ان تحتضنه يداك ..
اسما كان مرتبطا بكنيتك ..
التي عشت تنادى بها قبل وجوده ..
وكنت ارقبك و أعاني كآبة ما بعد الولاده !

مع الوقت .،
ادركت ان الوصول لنجمة بعيده ..
اكثر إمكانية من الوصول لك ..
فهمت بان رجل مثلك لا يناسبني
و اقتنعت بان وجودي في حياتك
قد يتشابه مع عدم وجودي ..
فكل ما تبحث عنه حين نلتقي ..
و كل ما تتحدث عنه ..
هو ذاتك يا حبيبي ..

بت ادرك ان طائرة حبك
قابلة للسقوط ..
و ان قبطان قلبك الذي يقودها ..
لا يرى .. لا يسمع .. لا يتكلم ..
و لا يترك دفة القياده يوما لسواه .،
من خلف نافذة بيضاويه ..
وقفت أتأمل الحريه …
السحب … الزرقه ..
المحيطات الشاسعه ..
الطيور المحلقة .. و الشمس المضيئة ..
و ابتسمت .. فهناك الكثير الذي ينتظرني
فكيف أقنعت ذاتي وقتا ما
بانك  بالنسبة لي كل شئ يا حبيبي !!؟

السفر .. الاغتراب ..
وجوه الأخرين ..
باب طوارئ افتحه
لاهرب من طائرة كادت تودي بحياتي
وتسير دون هدف او اتجاه ..
افتح براشوت أحزاني لاتحرر منه
ومنك .. و من رحلة
سلبت من روحي اجمل ما بها
و من أيامي الكثير ..
مؤمنة بان اللحظات الجديده
تمحو لحظات عديده ..
كانت و انتهت ..
و هأنا ابدأ من جديد ..
اهرب من جديد ..
أولد من جديد …
فوداعا يا حبيبي ..

اهدي هذه الأغنية لك

•جانفي 10, 2015 • 8 تعليقات

في فجر هذا اليوم استبدت بي رغبة لسماع هذه الأغنية فوجدت نسخة بصوت مياده الحناوي .
احببت أن اهديها لك هنا مع لقطات قمت بتصويرها اثناء سيري مبكرا حين استيقظت هذا الصباح .
كان كوب القهوة بيدي و انت في مخيلتي و بعض حديثنا في ذاكرتي ..
كنت اسير في اماكن سرت بها سابقا مع اناس مضوا من حياتي ..
و لم يزل طيفهم منعكسا داخل مرآة قلبي و بقي بعضه مرئيا لي وحدي
على زجاجات العرض في محلات كانوا يحبونها و يشترون منها اشياء بقيت بعد رحيلهم من هذا الكون
لك  .. و لكل روح جميله تتقن فن العيش و تحاول ان تضيف لهذا العالم شئ قبل رحيلها
اهدي هذا الفيديو … يا جميل 🙂

اهدي هذه الأغنيه لي ..

•جانفي 9, 2015 • اكتب تعليقُا

هذا تسجيل حي لأغنية ” لكتب ع اوراق الشجر ” ، اضفتها كمسوده لتنشر اثناء وجودي في الطائرة ، اهديها لروحي المحلقة و لكل من يحب هذه الأغنية للفنان الراحل فريد الاطرش ، مع تمنياتي بالأستمتاع و الاستقرار الدائم نفسيا و معنويا و ماديا و ايضا التغيير و  التبديل لما هو أفضل في الدنيا و الآخره ، و نلتقي دائما على  أخبار حلوة و أيام سعيده .

نهش على وتر كمان

•جانفي 8, 2015 • اكتب تعليقُا

هو السفر ..
يسرقني من بيت ألفته ..
من أناس أحبهم ..
من علاقات أبدأها ..
هو السفر ..
يفتح فاه ..
يمضغ أيامي ..
على مر حياه ..

 

هو السفر ..
ينهشني ..
أستسلم له ..
و أسلم جسدي ليداه !

احيانا قد نكون ذلك البلياتشو

•جانفي 7, 2015 • 2 تعليقان

البلياتشو ذلك المهرج الذي اعتاد ان يخفي شعوره ، يتخفى داخل ثياب لا تعبر عن ذوقه الحقيقي ، يخفي شخصيته داخل شخصية يتوارى في قناعها ليعرفه الناس من خلالها دون أن يعرفوه حقا !
يضحكون له و ربما عليه دون أن يشاركهم تلك الضحكة التي يجتهد في رسمها فوق شفاههم التي لم تسأله يوما عن ادق تفاصيله و تحاوره لتعرف أعماقه و أحزانه و ماذا يحب أو يكره .
في زحام الناس التقت عيناه بها فأحبها و هي كانت تراه كما يراه الآخرين ، لا تعرف اضطراب دقات قلبه و متى تسرع او تكاد تتوقف من فرط حبه لها .
هذه المرة قرر أن ينهي كل شئ ، لم يقرر أن يعترف لها بل أن ينهي حياته التي لم يختارها في البدء ، قرر أن يشنق ذاته في هذا العرض الأخير و تحت قبة هذا السيرك ، و لتكون وطأة الألم أقل قرر أن يفعل ذلك أمام عينيها التي حين يراها يشعر بخدر غريب يسري في جسده و يفصل روحه المعلقة بها بعيدا عن كل شئ إلا عنها .
وقف على الكرسي و ادخل و جهه المتعب من كثر الابتسام داخل الدائرة و كان يتأملها و كانوا يتأملونه …
كان يدرك بأنه في هذه العلاقة قد يكون الأقل و الأكثر احتياجا لكنه يعلم بأنه ربما كان الأصدق ..
لم يطلب بشئ قبل موته .. فالمهرج لا بد ان يؤدي فقرته المعهوده …
و يجب أن يبتهج الناس ..
لذا كان يتحرك بصمت احترفه .. صمت روضته عليه ادارة السيرك …
كان يقترب من الموت بيديه .. و يتمنى ان تقترب هي له …
تشعر به لمرة واحده .. أو يلمح في عيونها التي يحب نظرة خوف عليه …
لكنها وقفت معهم .. تصفق بكفها الناعم .. و على شفتيها الابتسامة ذاتها ..
في عينيه بقيت دمعة .. رغم ضعفه لم تسقط .. و لم يسقط ..
الاضواء الكشافة كانت مضيئه .. و في أعماقه ثمة شئ بدأ يظلم …

+ سطور كتبتها من وحي أغنية البلياتشو التي كتب كلماتها الشاعر عمرو حسن و غناها فريق عمدان النور .

السؤال ..

•جانفي 6, 2015 • 2 تعليقان

السؤال .. كل ده كان ليه !!!؟
بصوت عبدالحميد السيد

كنت أتمسك بثوب أمي

•جانفي 6, 2015 • اكتب تعليقُا

6jan2015

منذ اكثر من ثلاثين عام
في الزحام
في الاسواق القديمه
كنت اتبعها كظلها
ارقب العالم من خلالها
و ابتسم لها ..
و احب كافة الاشياء ..
التي تنتقيها و تشتريها و تحبها ..
في ذاك الازدحام
كنت اخشى الضياع ..
فكنت احفظ لون ردائها ..
وان ابتعدت قليلا ..
اقتربت قليلا ..
لتمسك يدي الصغيرة طرف ثوبها ..
كانت رائحتها تمنحني امان ..
و كنت احبها ..
و لأجلها احببت تلك الاماكن ..
و ما مضى و كان ..

و اليوم ..
بت عنها أضيع ..
فالوقت يمضي سريع ..
كالعمر ..
كاللحظات الحلوه ..
كوجوه من نحب ..
و كثوب أمي ..

عارف ساعات

•جانفي 5, 2015 • اكتب تعليقُا

عارف ساعات ، لما تلاقيهم قربوا فتخاف تقرب !
فيزيدوا قرب .. و مشاعرك يستغربوا فتقول نجرب
و يتقلب القرب حب .. فيبعدوا
فتخاف تعاتب و إن عاتبت .. يعندوا
و إن سكت .. العيب عليك !
فتقول في نفسك ..
بكره يجي حد تاني يحس بيك ..

عارف ساعات ..
تبقي مش عارف تفرق
بين الكلام و بين السكات
فتختار تبوح ..
و سط الكلام .. صوتك يروح
فعنيك تدمع ..
و الدموع تشيل الكلام ..
و تبقى خايف .. حد يسمع
فتمسحها بمنديل أوام ..
و تقول في نفسك إيه اللي فيها
بكره نفسك حد يجي يحس بيها

عارف ساعات ..
بتبقى وحدك .. وسط لمه
بتبقى وحدك .. وسط ناس
يمكن عشان في الناس دي ناس
كانوا معاك .. لكن خلاص  ..
فتبقى كاره  وحدتك ..
و كاره القعده و سطيهم ..
لا تبقى عارف تعيش وحدك ..
و لا حتى عارف تعيش ليهم ..
و لما تتعب من التفكير ..
بتقول كلام .. أتقال كتير ..
بكره يجي حد ليا و يبقى عندي غير الغير

عارف ساعات ..
لو ع الساعات فكتير أوي ..
و لو ع النتيجه فواحدة بس ..
النتيجه بتبقى بكره ..
حد يفهم .. أو يحس …

من كلمات روان صقر / اداء زينة قطري .