كل عام و امتنا الإسلامية أصابع في يد واحده .. كل عام و نحن أكثر وعيا و إدراكا .. كل عام ودمائنا محفوظة .. ونفوسنا رضية و اقرب لفطرتها .. وصيامنا أكثر قربا مما فرض علينا لا جوع وعطش فحسب .. اتمنى دوام الصحة والعافية للجميع وفي رمضان فرص كثير للتأمل و الراحة والاقتراب من خالق هذا الكون طلبا للرحمة والمغفرة .. من لا يغلق بابا و لا يرد دعاء .
تشويش …
•جويلية 8, 2013 • اكتب تعليقُامتابعة اي حدث .. قرأة كتاب .. انجاز عمل .. أمور عادية هي .. لكن الغير عادي بها ضعف قدراتنا على الاداء .. وشعورنا بالانهاك من قبل أن نبدأ !
توفرت لنا سبل عديدة و حديثه للمتابعة و للتواصل .. و للمشاركة .. و لتبادل الخبرات و المعرفة .. لكن عوضا عن ان تضيف لنا بشكل دائم .. باتت في احيان كثيرة تأخذ منا .. الهدوء .. و تبدله بالإنفعال .. و الانزعاج .. وتمهد عبر كلمات قصيرة او صور .. مساحات كثيرة للخوف و الفضول و الغضب و المزيد من المشاعر السلبية التي تجتاحنا فتضعفنا و تسلبنا الكثير .
لم نعد نتحرى الحقائق .. بل بتنا جسر جيد لايصال الكثير من الشائعات و الصور الغير حقيقية محتمين بمظلة ” قالوا و سمعنا ” .. و الدلائل في بعض الاحيان و الاثباتات قد تكون مقاطع مبتورة .. سواء صوت أو صورة .. و لم نعد نحتاج ان نرهق ذاتنا في نقل الحدث .. فالأعلام الحديث وفر لنا ذلك وسهله لنكون وسيط جيد يقول الكثير و عبر ضغطة زر .
وعادة لا احب ان اتحدث عن نفسي و لا اقحمها لكن اشعر برغبة في توضيح الارض التي اقف عليها منذ وعيت .. والتي التصق بها راضيا .. كي لا يتم زجي مع اي تيار او حزب او الباسي اي مصطلح أجوف اخترعه البشر و صدقوه و اضافوا له الكثير .. فرغم بدانتي اجد ان المصطلحات المطاطة لا تناسبني و لا ارتاح بداخلها .. هي الثياب البيضاء كلون السلام ما اتمنى ارتدائه و مع هذا تتسخ تارة بسبب هبوطي بسبب الانفعال في ارض موحلة – طويلا ما تحاشيت عبورها – او لقذفي بما يتكفل بتدنيس ذلك البياض .
لست ممن يجعل من الاشخاص آلهة سواء حكام او شيوخ دين .. و لست ممن ينسى حقيقة أن الحكومات متبدلة دوما و على مر التاريخ .. و أن الملوك حتى و إن حملوا لقب العائلة ذاته .. يظل لكل منهم انجازته و عيوبه .. التي تنعكس على عهده و على محيطه .. و كل منا مرآة قد تعكس الضوء لتضيف المزيد من النور للمكان أو تكتفي بالتوهج بشكل مزعج و زغللة عيون الآخرين و اجهادها إن رغبت بذلك !
نزعة انتمائي دائما اقرب للجماعات الذين بقوا في حدود اراضيهم رغم ترحالهم و تنقلهم من نقطة لأخرى سعيا وراء الخير و ابتعادا عن قطاع الطرق المنتشرين دائما في الحروب و بعد سقوط الحكومات .. الذين يسطع حضورهم حين تعم الفوضى و يضطرب حبل الأمن فتجدهم يبحثون في وقت كهذا عن ارزقاهم و اماكن و مناصب لهم بعد طول انتظار .. اشخاص لا يجدون غضاضة في احراق الآخرين لاشعال موقد شعلتهم .. و من ثم يركضون صوب اهدافهم التي خططوا لها بعد أن استخدموا الآخرين كطريق يسيرون فوقه لتحقيق ذلك .. تنجح مساعي بعضهم و يتمتعون لوقت محسوب بما بحثوا عنه .. لكن تعود الاشياء لسابق عهدها .. فبعد كل ارتفاع هبوط .. و بعد كل هبوط ارتفاع .. و هذه طبيعة الاشياء .. و لأني ادرك هذه الحقيقة لا اضع كل هؤلاء نصب عيني .. فأنا منحاز جدا للأرض و الأمان و الحياة .. مؤمن بأن في الطبيعة الانسانية وفق فطرتها التي خلقت بها قوة و مخرج .. لكن لدى من يؤمنون بلغتها و يتقنون التعامل بها .. او على الأقل يحاولون ذلك .. عبر تهذيب انفسهم و تقديم المصلحة العامة على الخاصة و السعي الدائم للوصول الى حلول وسط ترضي جميع الاطراف – الانسانية لا النهمة او الطامعة فهي لن ترضى بغير ما نوته بديلا – و تسمح لهم بالتعايش السلمي رغم اختلافاتهم الكثيرة … كما أني لست ضد التغيير لأجل الأفضل لا للأجل التغيير في حد ذاته .. فالهدف لا أن نتغير فحسب و لكن أن نتقدم .
و صدقا اقولها ربما ملكنا في هذا العصر جميع الوسائل المتقدمة في التواصل .. و تغيرنا .. بل تغيرنا كثيرا .. و سريعا .. للحد الذي بتنا به نتغير دون ان نعي أو نفكر او نتسأل الى أين يأخذنا هذا التغيير .. بتنا نشبه صدفة تلقيها الامواج يوما على شاطئ و تأخذها في اللحظة التي تليها موجة اخرى .. ملوحة البحر تغسل اعماقنا و قد تطهرها من أنبل ما فيها .. فيصبح بعضنا صدفة جوفاء لا يصعب ان تعبئ بأي شئ و تفرغ منه بسهوله .. رمل كان أم مياه .. بل وفي مراحل اخرى قد تسقط في قاع البحر و تغرق .. تهبط بهدوء الى الاعماق دون ان يسمع صرختها أحد و ربما دون أن تستغيث .. فلذة المغامرة و اللحظة التي تسرقها و الدهشة و الانبهار أمور تخدرها فلا تعي موتها القادم أو تفكر به .
هذا الوعي لم يغيب في لحظة .. و لكنه نتيجة حتمية لكل التشويش الذي يحيطنا و يتضاعف داخلنا .. فنحيا في ضجيج .. و نتعايش حتى في لحظات صمتنا مع اشياء لها دوي عنيف .. و أزيز .. و اصوات كثيرة لا يسمعها أحد سوانا في ذلك الصمت المطبق الملئ بالتشويش الداخلي .. الذي يضعف من تركيزنا احيانا و يجعلنا غير قادرين ذهنيا على انهاء كتاب من الجلدة للجلدة رغم معرفتنا للقراءة .. فنحيا عمرنا المهدور .. و نحن نمتلك كافة الادوات حقا و لكن دون ان نعيش و دون ان نستمتع حقا و دون أن نفيد او حتى نستفيد !
ذات
•جويلية 7, 2013 • 2 تعليقانبدأتها خلال الشهر الماضي .. قرأتها خلال أسبوع .. و انهيتها يوم خطبة مرسي الأخيرة .. و بالتحديد في الساعة الاخيرة من يوم الثلاثاء و بداية الاربعاء ٣ / جولاي / ٢٠١٣ ميلاديه .
هي الرواية الأولى التي اقرأ لصنع الله ابراهيم .. لكنه ليس الكتاب الأول .. فلم ازل أذكر عناوين كتبه التي صدرت عن دار الفتي العربي .. الدلفين يأتي عند الغروب .. عندما جلست العنكبوت تنتظر .. يوم عادت الملكة القديمة .. جُمل في نسجها شئ شاعري أثر في احساسي مبكرا و جعلني لا انساها !
أحببت التكنيك الذي استخدمه في السرد للحد الذي قد جعلني أفكر في اقتباسه إن فكرت في كتابة رواية .. جعل من فصول الرواية فصلين متتابعين .. فصل يروي به حكاية ذات بأسلوبه الروائي .. وفصل يليه به يحكي جزء من قصة مصر عبر اختيار مدروس لمجموعة من الاخبار التي نشرت فعليا في الصحف و المجلات .. تتأملها و ترى في تتابع بعضها استهتار يولد أوجاع عديدة .. أولها اننا نقرأ الصحف اليومية فعليا .. و لكننا مع مرور اليوم ننسى .. وان تذكرنا لا نملك مفاتيح الحلول و لا نعرف أي باب نطرق لنوقف المأساة التي تحدث تحت ضوء الشمس و تنشر على حبال الأخبار بكل وضوح أمام الجميع .. و قد يستنشقون رائحة مزعجة .. لكن يمضون كل في حال سبيله .. يسرقه يومه و ينهكه في بعض اللحظات .. لتمضى الاشياء و يمضى الانسان دون أن يفعل شيئا .
هناك هزيمة تتولد داخل الروح و لحظات قصيرة في هذا العمر نتصور بها أننا امتلكنا كل شئ حلمنا به .. و قد نحب للحد الذي نتجرد به من احلامنا التي لا نعرف .. و نعيش حلم الآخر .. او نصدق الاحلام التي تًحكي لنا و نتبعها .. لنعيش حياة لا نرى بها شئ يمثلنا فعليا .. و نجد بعد وقت ذاتنا مرتبطة باشياء عديدة قد ترهقها و لكن لا تستطيع ان تتخلى عنها .
ذات .. هو اسم بطلة الرواية .. و الرواية حكايا .. متداخلة و متحررة من تسلسل الزمن .. لكن الحقيقة و الخط الرئيسي مزعج .. فهنا يرينا الرواي برعم ينمو في ارض جديدة .. يصبح زهرة .. تكبر .. و يكبر معها احساسها بالغربة رغم بقاء جذورها في التربة .. فالعالم الذي كان يحيطها يتبدل .. و هي لا تتقن فن الهرب .. لا تستطيع السير .. تقف في مكانها .. تنتظر النهايات ان تأتي لها .. و دون ان تختارها .. تذوي .. تتلاشى .. كأفكار كثيرة و مبادئ عديدة آمنت بها و حاولت تطبيقها و لكن وجدت وبعد خبرة أن في ذلك الجهد الجهيد .. ضياع للوقت و للعمر .. وفناء للذات في عالم قد لا يقدر هذه الروح و يشجع محاولاتها للتصحيح او يتعاطف مع ضعفها او يمنحها التقدير الذي تتعطش له و تتمنى ان تستحقه !
رواية بها الكتاكيت تقتل بلا سبب جنته .. و بها الارواح تختنق رغم الهواء المحيط و النوافذ المشرعة .. او ربما أن جرعة الاخبار المكثفة كادت ان تصيبني بالتسمم و هي ترصد العلاقات المصرية الامريكية .. تحكي عن قيد المعونة .. و مأساة الصرف الصحي في الاسكندرية .. و حلم تصنيع أول سيارة مصريه ١٠٠ ٪ .. اخبار قصيرة لكنها تقول الكثير .. تتحدث عن البنوك المنهوبة تحت ستار القروض .. تتحدث عن العامة .. و الصالحين و الفاسدين .. و انت لا تملك سوى ان ترقب هذه السطور بعينيك ولا تفعل شيئا يذكر .. تماما كالشخصيات التي كانت تعيش تلك الحقبة و تحتضر فيها !
اشتريت هذه الرواية في بداية التسعينات من القاهرة .. كانت طبعة اولى صدرت في مارس ١٩٩٢ ميلاديه .. جذبني لها رسوم محي الدين اللباد على الغلاف .. و ما كدت اصل للوطن حتى نسيتها تماما .. و استبدلتها بكتب اخرى .
مع بداية الحديث عن مسلسل ذات و مشاهدتي للاعلان في وقت كهذا العام الماضي .. شعرت برغبة في قرائتها و بحثت عنها في المكتبات دون ان أعلم بأنها لدي .. و لم يعرض العمل رمضان الماضي .. و أتت احداث عديدة خلال ذلك العام و اشياء اخرى .. انستني المسلسل و الكتاب بشكل تام .
ذات مساء و انا ارتب كتبي وجدته .. فقررت قرأته على الفور .. و مع شروعي في ذلك بدأت اشياء كثيرة .. ربما ضاعفت من تفاعلي مع الرواية التي صدقا لا استطيع ان أحكم عليها بشكل واعي .. فهناك مصر على شاشة الأخبار تروى ما يحدث بها اليوم دون ان تتمكن من تحديد شعورها .. فهي سعيدة بابنائها و حزينة على البعض الآخر .. و يرهقها بالتأكيد ان يحتدم الصراع بين أهل بيتها .. و أن تهدر دماء كثيرة .. على أرضها .. و مصر بين صفحات الكتاب يروى صنع الله ابراهيم وجعها و يرصد بحروفه تفاصيل جرحها و يحكي عن الايادي التي تسرقها و تعبث بها و بشعبها و خيراتها .. ايادي لا تنتمي لحزب او لحكومة فحسب بل ايادي من عامة الشعب .. لتتضح الازمة بكل سفور و بلا غطاء أو حجاب .. و لترى انها ازمة عالمية .. تتجاوز حدود هذا الوطن أو ذاك .. فهي ازمة تنبع من داخلنا جميعا .. وهي أزمة الأخلاق .. أزمة الانسان حين يتصور انه بتنازله سوف يصل لشئ أفضل .. و ربما و صل لهذا الهدف المحدد او ذاك .. لكن من المؤكد أن في وصوله الغير مشروع .. سقطت اشياء كثيرة .. و فقد من رصيد انسانيته ما يفوق ربحه بكثير .
هذه الرحلة الغير مشروعة للوصول لا تؤثر عليه وحده بل تنعكس على من يحيطه .. من وطن يعيش به .. و قيم يتبناها مجتمع .. و فرص يستحقها آخرين .. فينتشر الظلم .. و قانون الغاب .. و يعم الفساد لا في المؤسسات فحسب بل ينمو كنبتة شيطانية و يتسلق بنعومة جدران البيوت و يتسلل داخل المنازل !
ختاما الرواية و وفق اسلوبها قد لا تعجب البعض .. كما ان ذلك الزمن المتنقل بين حدث و آخر بشكل غير متسلسل امر قد لا يستحسنه الأغلبية و يزعجهم .. فالعرض المكتوب كان أقرب – وفق احساسي – لمطبخ تدخله اثناء العمل فتجد شرائح الباذنجان في المصفاة بعد قليها .. و في جانب آخر اصابع البطاطس المقلية و الخبز .. و علبة الصلصة بالجوار تلمع تحت الشمس المتسللة من النافذة التي عبثا لا تسرب رائحة الاحتراق و لا تخفف من ذلك الضغط الكائن في المكان .. فتأكل … و لكن تشعر بأرهاق ما لا لشئ محدد و لكن تشعر به !
أما المسلسل و وفق ما شاهدت في الاعلان فهو يبدو لي أقرب لمائدة طعام بها ترص الصحون و تتضح فوقها صينية ” المسقعة ” التي تجاورها كافة الاشياء بشكل اكثر تنظيما بعد ان تم اعدادها بطريقة بها كل ما رأيت في المطبخ لكن مع اختلاف في التنسيق حيث ترى ما رأيته لكن بابعاد ضوئية مختلفة و صور متحركة و زوايا أكثر جماليه .
و يبدو لي أن طهي هذا العمل قد تم بهدوء على يد المخرجة كاملة أبو ذكرى ( ٢٠ حلقه ) و المخرج خيري بشارة ( باقي الحلقات ) ، و صرف عليه بسخاء من شركة افلام مصر العالمية التي اسسها المخرج الراحل يوسف شاهين ، كتب له السيناريو و الحوار الكاتبة مريم نعوم مع نجلاء الحديني، وضع موسيقاه التصويريه التي سمعت في الاعلان و أحببت هاني عادل ( للتصحيح تامر كروان ) .
وعن المسلسل الذي تغيرت نهايته المكتوبة في السيناريو تقول المخرجة ” .. المفروض ان المسلسل كان سينتهي بانتخابات الرئاسة وخيالنا كان يغلب عليه اليأس .. بل كان أسوأ من الواقع نفسه .. خاصة أن بداية تفكرينا في تحويل الرواية الى مسلسل يعود الى فبراير ٢٠١٠ ليعرض في اغسطس ٢٠١١ و كانت آخر حلقة تتخيل تسليم حسني مبارك السلطة لابنه جمال – هذا ليس في الرواية – اثناء الانتخابات .. و في تلك الاثناء تشتري ذات بطلة العمل سمك رنجة – هذا الحدث في الرواية – لتكتشف انها فاسدة .. عندها تخرج الى الشارع – هذا متخيل – و سط صور حسني مبارك و ابنه المعلقة في الشوارع و تصرخ و تقول ” الرنجة بايظه يا ولاد .. ” وقد اضفنا جزء الثورة في تلك النهاية لان ذات لم تكن وحدها التي تصرخ فالجميع خرجوا للثورة على النظام .. لكن و وفقا للاحداث الراهنة و سيرها فقد اتفقنا على اعادة تغيير النهاية كونها لا تتناسب مع بعض ما حدث فعلا ” .
الجدير بالذكر أن BBC دخلت شريكا في العمل لكن بشروط وهي عدم وضع اي ضغوط او شروط من قبلهم في التوزيع ، و المشاركة في دعم صندوق يوسف شاهين الذي تأسس من أجل دعم الجيل الجديد من شباب السينمائيين من مخرجين و مؤلفين وفنيين في تنفيذ مشاريعهم السينمائيه و ذلك عبر وضع ربع الارباح من الانتاج الدرامي في ذلك الصندوق ، و قد تم تقديم الكثير من التسهيلات من قبلهم و المساعدات اثناء تصوير العمل منها الاستعانة بخبراء انجليز في مجال مؤثرات الصوت و التصوير و المكياج بالاضافة الى المشاركة في 25 % تكلفة الانتاج فقط .
العمل يتناول ثلاث مراحل عمرية مختلفة لبطلة الرواية و للوطن الذي تعيش به ، تبدأ الاحداث مع بداية الخمسينات الميلاديه و حتى عصرنا الحالي ، نراها في البدايات و الشباب و الشيخوخة ، نراها في عهد ناصر و السادات و مبارك ، نراها صبية تطوي عبر الحلقات سنوات في ساعات ، لنحيا معها فترة الستينات و السبعينات و الثمانينات و التسعينات بكل المتناقضات التي بها و التقلبات .
سيعرض في رمضان و قد اشاهده بعده … وقد احببت الاعلان اعلاه اكثر من الاعلان السابق !
محسنة توفيق
•جويلية 7, 2013 • اكتب تعليقُامحسنة توفيق : ” رقاق القلوب بالذات هم الأكثر صرامة فى المحاسبة و الأكثر صراحة .. القلب الرقيق يتألم أكثر من الظلم .. فيقاومه بقوة و إصرار و … طولة بال ” .
محمود المليجي / و تبقي في البال امنية ..
•جويلية 6, 2013 • 4 تعليقاتمحمود المليجي : ” بنقول كل سنة و انتوا طيبين .. بمناسبة العام الميلادي .. و برضه بنقول كل سنه و انتوا طيبين بمناسبة العام الهجري .. اذن في العام الهجري وفي العام الميلادي بنقول كل سنه وانتوا طيبين .. معناها ايه !؟
معناها ان العيدين بيجتمعوا مع بعض .. كل أمنيتي بمناسبة السنة الجديدة ان كل الناس تتجمع مع بعض .. و تحب بعض .. و ينسوا احقادهم .. و يفكروا في انسانيتهم … و ان الانسان انسان .. و يجب انه يعيش انسان .
و كل سنة وانتوا طيبين .. و انشالله السنة الجاية نقولكم كل سنة وانتوا طيبين .. و تكون المحبة عمت البلاد ” .
أصفر و قصير ..
•جوان 27, 2013 • اكتب تعليقُاكن يجلسن في المكتب معا ، الأولى ممتلئة و تتصفح مجلة قديمة معها ، و الثانية تنظر للنافذة و الساعة المعلقة على الحائط تنتظر نهاية الدوام ، قطعت الأولى الصمت وهي تطالع صورة منشورة للأديبه غادة السمان في العدد الذي بين يديها بسؤال :
– هل تمتلكين باروكة * ؟
– لا !
– هل الباروكة الشقراء القصيرة حلم مكبوت لدى البعض ؟ رغبة غير متحققة !
– …..
– ….
– بالنسبة لي لا اتصور ذلك ، في بعض الأوقات قد أتخيل شعري قصير كالصورة تماما ، لكن لم أتخيل أن يكون لونه هكذا في أي مرة .
– فيفي عبدة .. و غادة السمان .. خلفيات ثقافية مختلفة .. لكن يملكون نفس الحلم و نفس مظهر الشعر الرخيص .. و هذا محزن جدا .
– ربما كانوا يحبون هيئتهم بهذه الصورة .. و يشعرون بالراحة بها .
– اشعر انهم ايضا يملكون الثقة ذاتها و القناعة التي تدفعهم للظهور به في الصورة و الوقوف امام العدسة باقتناع صادق و نشرها ايضا ..
– ممكن ..
– ليس ممكن بل أكيد .. لكن الا يوجد حولهم أحد صادق !؟ ناصح ؟
– حقا ، لا أعرف .
– هل لك أن تتخيلي الدافع النفسي لكل منهما و ما عناصر الجذب في هذا المظهر !؟
– محتمل أن يكون دافع بسيط .. لأجل الاستحمام في وقت أقل .. و الخروج في وقت اسرع .. أو لكي تقوم بتمشيط شعرها بسرعة أكبر ..
– لكن هذه بواريك .. شعر مستعار !!
– حقا !؟
– نعم .. صدقيني لو شعر خفيف .. ثعلبة .. لم أعترض .. لكن اختيار باروكة بهذا الشكل و امتلاكها و الظهور بها امر مريب .
– .. ربما كان كذلك
– هل من الممكن أن يكونوا أحبوا رجل و هجرهم مع فتاة شقراء شعرها قصير !؟
– لا أتصور هذا .. ستكون سخيفة لو فكرت بهذا الشكل !
– ومن منا في لحظات عابرة لا يكون سخفيا أو متأثرا أو منبهرا ! ؟
– …
– هل ممكن أن يكون عبر في حياتهم سيدة اعجبوا بها و تحمل هذه المواصفات ؟
– هذه ممكن .. مثل الذين يحبون اودري * لدرجة كبيرة فيعرضون حواجبهم مثلها ..
– و لكن في النهاية هل يشبهونها !؟
– بالطبع لا !
– لماذا مهم لدى البعض أن يمتلك ولو جزء صغير يشبه شخص معجب به أو يجذبه نمط معيشته أو يحبه .. التأثر .. التقليد .. التماهي .. مهم أن يتوقف في المنطقة التي لا نعود بها نشبه انفسنا أو نبدو أقل جمالا و أكثر غرائبية و بشاعة ..
– كلامك صحيح جدا ..
– انا اتأثر كثيرا لكن أخاف أن أقلد .. كونه يبدو ملموسا .. و الناس ليسوا باغبياء .. لديهم احساس و يعرفون الفرق بين الاصل و التقليد .. حتى لو لم يفصحوا وخانهم التعبير أو اللغة ..
– …..
– المدهش دائما وجود شئ ما يوازن شئ آخر .. ابداع غادة السمان الأدبي يشفع لها .. بساطة فيفي عبده وتحديها واقعها ولو بأساليب لا تتفق مع مبادئي و استمرار هذا التحدي يدفعك للتعاطف معها حتى لو كان العقل و وفق المنطق غير مقتنع !
– …
– مملة أنا !؟
– لا !! … انتظر أن تكملي كلامك …
– الكلام ليس له نهاية .. أم انكِ شاردة تفكرين بباروكة صفراء ؟
– لا لا .. لا احب الألوان في شعري .. قد أحبها على الاخرين احيانا لكن لا أشعر انها تناسبني .. ليست لي .
– أنا .. هل يناسبني الشعر القصير الأصفر !؟
– لا اعرف .. أنتِ تحبين أن يكون شعرك قصير و أصفر !؟
– انا ضاع العمر بي .. دون أن أعرف حقا ما الذي احبه …
– لم يضيع .. وأنتِ تحبين أشياء كثيرة .. وأشياء كثيرة بالتأكيد تحبك ..
– من ضمن ما أحب الحوار معك .. غير مزعج .. أو حاد ..
” الحمدلله ” .. قالتها وهي تنهض مبتسمة ثم اردفت ” لقد .. انتهى الدوام ! ” .
توضيح :
* الباروكة : الشعر المستعار .
* اودري المقصود بها الممثلة الامريكيه اودري هيبورن .
لقاء مع الهليل
•جوان 26, 2013 • 3 تعليقاتتم اجراء هذا اللقاء في مجلة الجديدة التابعة لجريدة الشرق الأوسط و التي كانت تسمى سابقا بمجلة الشرق الاوسط .
في تلك الفترة السابقة كان يوجد بها جداول البرامج الاسبوعية للقنوات التلفزيونيه ، اما مع موجة فترة التسعينات واكبت الجديد و اصبحت تتحدث عن القنوات الفضائيه و البرامج و باتت اقرب للفنية و الثقافيه بشكل عام ، تهتم بالصورة الملونة و المرسومة ، فكان هذا اللقاء مع رسام الكاريكاتير السعودي و المقل في أحاديثه عبدالسلام الهليل .
تم اجراء هذا الحوار الصحفي المكتوب في شهر ديسمبر من عام ١٩٩٧ ميلاديه ، و أحببت اعادة نشره لمحبي هذا الفنان و أنا أولهم .
أحد الاشياء التي ازعجتني في اللقاء وضع اعلان فازلين في منتصف الحوار عوضا عن صورة كاريكاتيريه مثلا و ان دل هذا على شئ اما على سوء الاخراج الصحفي او شجع المجلة في تلك الفترة و تقديمها للاعلان بأي شكل كان حتى لو تم تقديمه بشكل فظ و مجردا من ابسط جماليته !
اضافه :
لا اعلم لماذا اشعر منذ طفولتي برابط ما بين الهليل و صالح النعيمه و لم تزيله الايام حتى الان ولم اعرف سببه !
الاجازة تتبدل
•جوان 24, 2013 • 6 تعليقاتبعد ظهر البارحة وصلني عبر الهاتف اتصال من خالتي تخبرني به ان الاجازة تم تبديلها لتصبح يوم الجمعة و السبت عوضا عن الخميس و الجمعة .
تباينت ردات الفعل لدى البعض و بعض آخر لم تفرق الامور معه كثيرا ، لكن كالعادة تم تبادل بعض الرسائل في الهواتف و احببت منها اثنين مما وصلني و رغبت في اضافتهم هنا لتوثيق هذا الحدث و تدوينه فقد يبقى بمرور الايام و يتحول الى شاهد .
الرسالة الاولى :
الأيام الآن أكثر ملائمة مع اسمها:
الاحد : اول يوم دوام .
الاثنين : ثاني يوم دوام .
الثلاثاء : ثالث يوم دوام .
الاربعاء : رابع يوم دوام .
الخميس : خامس يوم دوام .
الجمعة : اجتماع بالأهل .
السبت : سبات في نوم عميق .
الرسالة الثانية :
وهي رسالة الى يوم الاربعاء
لن ننساك يا يوم الأربعاء
عزيزي يوم الأربعاء ، يسرني في يوم تقاعدك عن مهنة نهاية أيام العمل الأسبوعية أن أتقدم لك بالشكر الجزيل للسنوات الرائعة التي قضيتها في خدمتنا ، كم كنت رائعا ومتألقا طوال تلك السنين ، كنت رمزا للسعادة والبهجة والفرح ، أحببناك كثيرا ونعدك أن نبقى أوفياء لك أيها اليوم الجميل سنظل نحبك ونبتهج بقدومك وسننقل محبتك للأجيال القادمة التي لم يسعدها الحظ بالإلتقاء بك في سنوات خدمتك ، كنت رمزا لصلة الرحم ففي مسائك تلتقي الكثير من العوائل والأقارب ، ورمزا للفرح ففيك تزدحم قصور الأفراح بالزواجات وحفلات التكريم ، ورمزا للوفاء وتجمع الأحباب والأصدقاء ، تحملتنا كثيرا فحجوزات الطيران تزدحم في ليلك ونهارك والطرق السريعة تمتليء بالسيارات التي تفر من المدن الى القرى والبراري فكنت رمزاً للتغيير والانطلاق وتجديد النشاط ، تحملتنا كثيرا فكنت أكثر أيام الأسبوع غيابا واستئذاناً ومع ذلك كنت لطيفا ظريفا مع الجميع طوال سنوات خدمتك فكنت أقصرالأيام لجمالك وخفة دمك وعذوبة ساعاتك.
شكرا لك ولن ننساك وسيظل اسمك على السنتنا يسابق عقولنا فلن نتحول عنك بسهولة ، أحببناك طلابا ومعلمين وموظفين ، أحبببناك صغارا وشبانا وشيبا ، أحببناك أطفالا وآباءاً ، أولادا وبناتا ، حتى حروف اسمك اصبحت احب حروف الهجاء الينا ، كم كنت رائعا أيها اليوم الجميل وسيقى جمالك مصدر الهامٍ لنا في أعمالنا في موقعك الجديد في الأسبوع فذكراك الرائعة ستجعلك أكثر الأيام انتاجية وأكثرها ابداعا.
وداعا أيها اليوم الجميل ونتمنى لأخيك يوم السبت مستقبلا مشرقا بعد السنوات الشاقة التي عاشها في قلوب الطلبة والموظفين.
اضافه :
+ دراسة ابقاء الاجازة الاسبوعية دون تغيير افضل و تجربة ارامكو اكبر دليل !.
+ الامر الملكي يلقى ترحيبا واسعا
+ صورة المسج من هاتفي الجوال و صورة الاربعاء عمل للفنانة امل الريس .
ويبقى للقارئ سؤال قد تجيبه الايام القادمة .. ما الذي سيفرق معك في كل هذا ؟
من يذكر بوبو !؟
•جوان 23, 2013 • 7 تعليقات” بوبو ” طفل زائر من الفضاء !
اتى من كوكب ” ريشكو ” و الذي هبط بطبقه الطائر في حديقة منزل ” بابا صابر ” ذلك الرجل البسيط الذي يعيش مع ابنته ” عبلة ” لتبدأ بعدها الاحداث و المواقف الطريفة في التصاعد عبر مسلسل ” زائر من الفضاء ” .
قام بدور بوبو الطفل المصري وسام حمدي ، اما بابا صابر فكان ممثل العمل و منتجه الفنان السعودي لطفي زيني ، حيث قام بتصوير الثلاثين حلقة و العمل عليها في استديوهاته التي يملكها بمدينة ” سوسه ” في تونس .
العمل من تأليف محمد الحموي و اخراج تيسير عبود شارك في التمثيل به مجموعة متنوعه من ممثلي الوطن العربي مثل محمد بن علي من تونس ، محمد الحموي من سوريا ، حنان سليمان من مصر .
الموسيقى التصويريه للمقدمة كانت لحن ” ثريلر ” لمايكل جاكسون ، و موسيقى النهاية ايضا للحن آخر من فترة الثمانينات اعرفه لكن لا يحضرني اسمه .
و قد تم تصويره عام ١٩٨٥ ميلاديه كي يعرض عام ١٩٨٦ ميلاديه و بالتحديد في شهر رمضان ١٤٠٦ هجريه .
الصورة اعلاه نشرت في مجلة المجلة بتاريخ ٢٤ ديسمبر ١٩٨٥ و حين شاهدتها مساء الأمس قررت أن اقوم بمسحها ضوئيا و اضافة موضوع عنها ، ليرى صديق لي احبه ذلك الطفل مرة اخرى ، كما وجدت بعض اللقطات القصيرة جدا من العمل ، ارفقها هنا مع جزيل الشكر لكل من رفعها على اليوتيوب .
المقدمة و النهاية qtroldstyle :
بعض المشاهد SilverRobina :
الأمير سلمان يتبرع بالدم
•جوان 22, 2013 • اكتب تعليقُا
في عام 1987 ميلاديه قامت وزارة الصحة السعودية بايقاف استيراد الدم تماما من الخارج و بالذات من الولايات المتحدة الامريكيه حيث كانت تستورد معظم الكميات القادمة من الدم للمملكة منها .
هذا القرار اتى بناء على توجيهات حكومية رفيعة المستوى و لسببين ، الاول تجنب العديد من الامراض التي باتت منتشرة آنذاك و الثاني و هو الأهم اعتماد استراتيجية وطنية تشجع على التبرع من داخل البلاد .
في هذه الصورة التي نشرت في شهر فبراير داخل مجلة الشرق الأوسط من العام ذاته ، يظهر الامير سلمان بن عبدالعزيز وهو يتبرع بكمية من دمه في حملة توعويه تشجع المواطنين على التبرع و تبين أهميته و من بعض ما كتب في الخبر :
” ثبت طبيا أن التبرع بكمية من الدم كل ثلاثة أشهر بطريقة فنية طبيه كالجارية الآن يشكل تنقية و تجديدا لدم الانسان ، و لا ننسى أن آباءنا و اجدادنا في الماضي كانوا يستعملون الحجامة في كل عام ” .
اضافة :
+ تبرع بالدم السعودية / تويتر .
+ اهمية و فوائد التبرع بالدم .
+ ممنوع منذ 20 عاما / جريدة الشرق الاوسط .
مع جيوكاندا
•جوان 19, 2013 • 7 تعليقاتوصلني بريد به خمسة اسئلة موقعة باسم جيوكاندا ، من الاشياء التي احببت في الرسالة الحرص على تشكيل الكلمات والدقة في ذلك – بالاضافة الى اطراء المدونة 🙂 – شعرت ان هذه الاسئلة قد تعبر في ذهن آخرين لذا احببت ان تكون الاجابة عليها هنا كموضوع مستقل ، به اضع الاسئلة مع الاجوبة بالتسلسل كما وصلتني :
السُؤالْ الأولْ : هلْ تسكنْ المملكةْ العربيَّةْ السعوديَّةْ الآنْ أمّ أنكَ مُغتربْ فيّ إحدَى الدُولْ الأجنبيَّةْ ؟
– احيانا قد اشعر اني مغترب في وطني و لكن لا اشعر باني غريب تماما ، حين اجد الوطن الذي عرفت بات يقف في مكان لا اتمكن من تحديده ، متخليا عن اكثر ما احببته فيه تراودني هذه الغربة واستشعرها .
كما ان المملكة العربية السعوديه بشكل او بآخر قد تسكني اكثر مما اسكنها ، وفي الرحيل للدول الاجنبية ترافقني باستمرار دون ان احملها في حقيبة يدي اوفي حقيبة ثيابي .
انها رغم اتساع رقعتها الجغرافية قابلة لان تطوى في البال وتذوب في العروق وتنصب لها في صحارى الوجدان خيمة دائمة لا تهزها الريح ولا تسقط وإن سقط عمادها (!) .
هذا على الصعيد العاطفي ، اما على الصعيد الفيزيائي فنعم اسكنها وابتعد عنها كثيرا لظروف خاصة وفي سفرات قد تستغرق اشهر .
طول المدة هذا قد يوحي باني مغترب في بلد اجنبي ، لذا اتفهم من اين اتى هذا الشعور و كيف .
لكن الواقع اني اسكنها حتى وان كانت تضمني حدود اخرها ، اسكنها وتسكني حتى النخاع .
السُؤالْ الثانيّ : عذرًا و لكِنْ , ما تطرحهْ فيّ مدونتِكْ عتيّقْ جدًا . والمُحيّرْ فيّ الأمرْ , هوَّ أنَّكْ عاصرتْ كُلَّ تلكْ الأحداثْ .. وهذَا يجعلنيّ أُفكِرْ فيّ كونِكْ علَى مشارِفْ الخمسيّنْ , فهل هذا صحيحْ ؟
– لا داعي للاعتذار فالاقتراب من مشارف الخمسين بداية جديده وبالتاكيد تخفيف من اعباء اكثر ربما حملها الشاب او الصغير ، لكن لم اقترب منها حتى الان ولم يزل هناك مسافة من الوقت بيني وبين الاربعين ايضا .
اتفق معك بان ما اطرحه في مدونتي عتيق كالتاريخ .. وقديم كرسالة عاشق مطوية في ظرف تغير لونه مع مرور الزمن .. وتماما كما ينفض العشاق الغبار عن رسائلهم العتيقه لاسترجاع لحظة ماضيه .. وكما يدير رجل عجوز اسطوانة مهترئة لتذكره باجمل اوقات شبابه واليوم الذي اشتراها به مستعيدا كافة التفاصيل الصغيره واغلب ما بقي في باله .. افعل مثلهم و اطرح كل ذلك باحساس عالي بالانتماء لهذا العتق والقدم دون ادرك دافع ذلك او اسبابه ودون ان احللها … فربما كان بعض التفسير مرضي وان كان ليس حقيقيا ولم يصل لاعماق النفس وقرأة خباياها .
ربما عاصرت الكثير مما كتبته هنا ، واذكره بذاكرة طفولية متيقظه خاليه ومستعده لامتصاص ما يدور حولها والمحير فعلا اني اذكر اشياء كثيره عن طفولتي وربما اكثر مما حدث قبل اسبوع او ثلاثة ايام .
كما ان تكون محاط بجيل كامل يتحدث في قضاياه و مرئياته اتجاه الاحداث المعاصرة كطفل وبوجهات نظر مختلفه قد تتيح لك فرصة اكبر للاحتفاظ بهذا الحدث الى لحظة ما .. تعيد بها قراءة التاريخ .. والبحث عن ابعاد تلك الكلمة التي علقت في البال او ذلك الاثر .. بمعنى آخر .. في معاصرة من عاصرها بوعيه معاصرة اخرى بشكل او بآخر .
ومما سبق ترين اني لم ازل بعيد الى حد ما من الخمسين وفق شهادات الميلاد وبطاقة الهوية .. وقريب جدا من هذا العمر وربما اتجاوزه في لحظات اخرى وفق الاحساس والذاكرة والمشاعر الوجدانيه .
السُؤالْ الثالثْ : هلْ كُنتَّ تعملْ فيّ التلفزيونْ السعوديّ سابقًا ؟ , بعضْ المقاطعْ .. نادرةْ , ولا يمكنْ أنّ تجدهَا إلاَّ فيّ أرشيفْ التلفزيونْ السعوديّ – مُجردْ تخمينْ – فإنّ لمّ تكُنْ تعملْ هنالكْ , منْ أيّنَ تزود مدونتكْ بكلِ هذهِ الإقتباساتْ القيمَّةْ ؟
– لم اعمل في التلفزيون السعودي البته ، ولكن عشت فترة ذهبية على الصعيد الاعلامي ان صح التعبير ، هذه الفترة كانت المواد الفلميه والسمعيه من شرائط وكاسيت وما شابه بعيده كل البعد عن الملكية الفكريه والموزع و الوكيل ورقم الفسح وما شابه من امور بيروقراطيه في الاعلام قد تعيق وصول هذه المواد الاعلاميه لنا وحتى وصولنا لها قد يغدو ضرب من المستحيل .
كثير من الاعمال الفنية في فترة التسعينات ظهرت بمصر ولم تنزل هنا في السعوديه كون شركة الخيول او ميجا ستار او ما شابه لم تشعر ان هناك متلقي قد تجذبه ، وهي كشركات استثماريه لا تعمل الا في مجال المضمون ، في فترة سابقة وفي طفولتي ، كان كل محل فيديو او كاسيت شركة انتاج وحده تقدم للعملاء جميع المواد التي يرغبون وما ليس موجود يطلب وبعد وقت تجده موجود منسوخ وغير نسخة اصليه احيانا .
اعمال بدايات نجاة ، اعمال فيروز في البدايات ، جلسات و اغاني خاصة ، الاغاني التي صدحت بها عزيزه جلال في بدايتها بالامارات وايضا سميره سعيد ، كل هذا واكثر نجده بسهولة في هذه المحلات البسيطه في شكلها الغنية بمحتواها حتى فوازير شهر رمضان كانت الحلقات تسجل لنشاهدها في اول يوم من رمضان – كون مصر كانت تصوم قبلنا احيانا بيوم – مع شريط كامل به جميع ما بث في اليوم الاول من رمضان .
كل هذا ولاجل التنظيم تم تحجيمه ، ولاجل حفظ الحقوق تم اهداره واتلافه ، وضاعات الاعمال التي لا يوجد لها مالك محدد واختفت وكانها لم تكن ابدا هنا ولكن يوجد من لم يزل يرددها ويتمنى سماعها .
ايضا ادين بهذه الاقتباسات القيمه – وفق تعبيرك – لشخصين ، ابي و امي ، فمن خلال ما يقتنونه ويستخدمونه من كتب وافلام ومجلات ومواد سمعيه تشكل وجداني وتعلق بهذا القديم ربما كوني لم ازل ارى وجوههم الشابة التي اعرف تومض مع بعض الاغنيات او تعود مع بعض الاسماء والموضوعات التي اقرأ واذكر نبرة صوتهم وحديثهم تماما وكاني اسمعهم واراهم رؤا العين !
ولم يزل كل منهما وحتى الان – وان كان على فترات متباعده – يثري هذه المكتبة التي باتت تقريبا شبه مكتبة خاصة بي كوني رقمتها ورتبتها ولم ازل احرص على ذلك ، ليقيني بان فوق هذه الرفوف ينام تاريخ و زمن وشخصيات و احداث قد تنسى وتسقط مع القادم الجديد .
السؤالْ الرابعْ : لمَا إخترتْ اللونْ الأسود لمدونتِكْ ؟ ولِمَا .. يزيدْ . نتْ , وليسَ أيّ إسمّ آخَرْ ؟
– اللون الاسود كان قدر و اختيار في الوقت ذاته ، ويزيد .نت كذلك ، حتى الرسمة التي تزين المدونة في الاعلى اتت من تلقاء نفسها وبدون تخطيط ، ومن رسمها لم يعلم حينها ولم اعلم حين شاهدتها اني قد استخدمها في الموقع .
كان اللون الداكن الاقرب الى الرمادي هو الاساس في التصميم الذي وضعه موقع ” وورد برس ” رغبة مني في اعطاء الموقع خصوصية عدلت وفق الارقام – كون اللون كان يتغير بالارقام – الى ان وصلت للون الاسود وتركته مخافة العبث .
انطلاقا من هذه الخصوصية بحثت في الجهاز عن صورة مناسبة لاضعها في الاعلى فوجدت الصورة التي رسم اخي لي مع صور اخرى ببرنامج بينت وارسلها لي ، اخترت صورتين ودمجتهمها ليصبح هذا هو البانر الكائن في الموقع .
اما اسم يزيد.نت فكان هدية من اخ وصديق عزيز في يوم مولدي ، واختاره ليكون امتداد لبريدي الالكتروني ومع الوقت بات عنوانا مختصرا للموقع ، ومن تلك الاشياء اتت هذه الاشياء من تلقاء نفسها .
السؤالْ الخامسْ : هلْ كانَ عندكْ هدفْ معينْ , كانً سببًا فيّ إنشاءكْ لهذهِ المُدونَةْ ؟ فيّ حالْ كانتْ الإجابةْ نعمّ , هلْ بالإمكانْ أن أعرفْ ماهوّ ذلكْ الهدفْ ؟
– الهدف قد يأتي مع الطريق ، وقد يكون موجودا منذ البداية كالشمس دون ان نتحدث عنه ودون ان نتوقف امامه طويلا ، للامانه لست من الاشخاص الذين يجلسون على مكتب وبورقة وقلم يحددون اهداف وخطط – وان حاولت فعل ذلك مرات قليله وكنت اول من يفسد تلك الخطط 🙂 – هي رغبة فحسب ، رغبة في قراءة شئ يشبهني ربما .
محاولة لانشاء مدونة تتشابه مع المدونة التي ابحث عنها والتي احب ان اقرأ ، مدونة توثق ربما ما هو غير هام لدى القاده و اصحاب الرأي ، مدونة مثقلة بالذكريات والطفولة الهاربة والحلم العربي الكبير .
مدونة اسجل بها ان ما كان يشاهده طفل بالعراق بمرحلة السبعينات هو ذاته ماكان يشاهده طفل اخر بالسعوديه او الكويت او اي قطر عربي شقيق .
مدونة تحكي عن مغامرون خمسة فروا من صفحات مغامرتهم القصيره ليسكنوا وجدان وذاكرة جيل ممتد من مياه الخليج الى الصحراء الكبرى .
مدونة تضع صور لابطال تمت ترجمة قصصهم للعربية في لبنان ، ليواكب الطفل العربي الاجواء الثقافية المنتشرة ويطالع ما يطالعه اطفال الدول المتقدمه عبر المجلات المصورة الرجل الوطواط ، لولو ، وتجارب عربيه مثيره كماجد وسمير .
مدونة توضح اننا عشنا فترة كان الاستثمار بها في الطفل وللطفل .
كل هذا وربما اكثر او اقل احببت ان اضعه كشاهد وبكل حياديه في بادئ الامر ودون ان اضع رؤيتي الخاصة وان ظهرت لاحقا والان .
مدونة لا مجال بها للاخبار اليوميه المرهقة الا نادرا ، مدونة تاخذك بعيدا في عالم افتراضي ومع ذلك كان موجودا وعشناه ، لم يكن هناك هدف واضح ولكن بالتاكيد كان هناك رغبة في اعتقال كل هذا هنا ، لا تهم التسمية توثيق ، ارشفة ، حفظ ، تسجيل ، الخ .. المهم ان يكون ما مضى حاضرا كتجربة حدثت وربما كانت في بعض الاحيان تستحق التأمل او التحليل او الوقوف امامها كنصب تاريخي لجندي راحل وعلى الحائط الرخامي حفر اسمه ليبقى رغم موته نابضا بالحياه .
ختاما اشكرك على هذه الاسئلة التي لم يكن بها اي ازعاج وشكرا لك على المشاعر التي تحميلنها اتجاه المدونة واحيك على التشكيل كوني لا اتقنه رغم الدراسة الابتدائيه و القراءة اليوميه .. اكرر شكري .
اضافة و توضيح :
استلمت الرسالة بتاريخ السبت 15 يناير 2011 وقمت بالاجابة فورا .. لكن لم اشعر برغبة في نشرها ذلك الحين .. لاحساسي بأن الاجابات متشعبة و ينقصها الكثير .. اليوم وجدت الملف صدفة .. أعدت قرأته و رغبت في نشره كما كتبته و دون ادنى تعديل .. و هأنا أفعل !




























مشاركات وانطباعات واراء الزوار