الحاجات الاساسية في الحياة محدودة و بسيطه ، كالهواء و الماء و الغذاء و أمور عديدة متوفرة و إن لم تعد بالجودة ذاتها بسبب التلوث و المجاعات و استبدال كل ما هو طبيعي بآخر صناعي تلبية للطلب أو توفير للتكلفة و انصياعا لمصطلحات دنيويه متخصصه سواء كانت اقتصاديه أو علمية ، صناعية أو طبيه .
غدت الحياة نابضة .. لكن بقلب أكثر ضعفا ، مستمره .. لكن ليس بنفس الوتيرة الهادئة و النشاط ذاته .
تعرت حين تعرى سكانها و اضطربت حين اضطربوا ، لتصبح بالأسم حياة و في الواقع حياة .. لكن لا تشبه حياة سابقة قد عرفناها أو عرفها الآخرون .
مع الرغبات قلت القناعة ، مع قوة النزعة الاستهلاكية ضعفت سبل الاستقرار مع الذات و زادت المحاولات في اثبات الذات و اظهارها باشكال لا تعبر عنها و لا تشبهها حقا ، لنغدو مع الوقت أشخاصا نحمل الاسماء ذاتها لكن لا نشبه انفسنا !
تبقى البساطة مخرج ، و الرضا كنز ، و العلاقات الصادقة المتدفقة طوق نجاة يقاوم موجات الوقت العصية و الراغبة في اغراق اشياء كثيرة نضيع بدونها، حياتنا باتت غرق أو سباحة ضد موجات متلاحقة تلهينا حتى عن الأسباب الحقيقة التي خلقنا من أجلها .
تظل العشرة الحلوة .. و كلمة لطيفة مثل تسلم يا غالي .. و الاحساس بأن الخير بيكثر .. و الشكر لأن المولى سترك .. و تذكر أن الناس لبعض .. و اليقين بأن السلام أمان .. نجمات مضيئة في الليالي المظلمة بل و أكثر .
العمل المرفق أعلاه :
لوحة السلام والحياة / بريشة يحي زكريا فايد . القاهرة . ١٩٦١ ميلادية.
























مشاركات وانطباعات واراء الزوار