يعيش حياته وحيدا غارقا في زبد البحر ، لا يعرف الاعماق ولا يقف على ارض صلبة ، مضطرب داخل بدلته الرسمية ، مرتبك رغم جمود وجهه وسلوكه اللامهتم ، يمضي به الوقت و تسرقه الاشياء ، المعارك اليومية الصغيرة مع الغرباء ، يد النوم و الاستيقاظ و الأرق، الطرق التي تأخذه للاماكن التي اعتادها و كأس الخمر الذي بات يشربه في وضح النهار.
كل ما يحيطه – وان بدا متماسك – مجرد رغوة تفور و تكبر ثم تعود به الى اللاشئ ، بدء من صابون الصباح الى معجون الحلاقة و حتى الحليب الذي يسكبه في كل افطار ، يتطهر بالماء يغسل اشياء كثيره و لكن تبقى اشياء اكثر سوداويه داخله تبدد تفكيره و تفقده اللحظه وبعض احاسيسه التي يهرب منها و يتناسها بل و يزدريها في اوقات كثيرة .
هي جارية باسم زوجه ، مستعبدة بايطار شرعي ، يكبرها زوجها باعوام كثيره ، تمسح له ارض البار الذي يملكه و يديره ، تتكفل بابقاء المكان هادئا كي لا تزعج زبائنه وان ازعجوها ، تحترف الصمت و ان دعاها الضجر ، تلتزم السكوت وان داهمها الضجيج .
شخصياتهم باتت ايطار يسكنونه اكثر من كونها تركيبة قابلة للتبدل و الاضافة و التغيير ، يسقطون كل ما هو مميز بهم و مختلف في هاوية الروتين ، فيجري العمر بهم دون ان يعرفوا انفسهم حقا و دون ان يكونوا ما حلموا به او تمنوه .
الى ان تأتي الاجنحة البيضاء لتبدل كل شئ بشكل اسطوري وقريب للغاية من قصص الاطفال ، هذا الريش الأبيض اضاف في البدء لاضطرابه اضطراب ، اظهر ارتباكه وعدم قدرته على الفهم و تقبل الجديد ، اثبت انه يكره ان يكون شخصا لا يشبه الآخرين ، سواء الذين يسخرون منه او اللذين يجدون في هذا الاختلاف فرصة لشهرة منتظره و مطمع للتكسب من خلال هذا الاختلاف و للحد الذي قد قد يدفعهم للكذب و السرقة و الادعاء او حتى الجريمه .
لكن هذه الاجنحة تبدو و كأنها خلقت بطبيعتها مقاومة كالضمير ، رافضة لكل ما هو ليس سوي كالفطرة ، لم يتمكن من ازالتها او تبديل طبيعتها .
في محاولة لتقبلها حاول تعلم الطيران من عصفور صغير لم يطر بعد ، حلق عاليا وحين فعل سولت له نفسه اقتراف بعض ما يعيبه و يسيئ للآخرين ، لكن الاجنحة العصية قررت ان تعيقه ، رفضت ان يبقى على ما هو عليه ، فقد خلقت لأجل ان تسمو به و ترفعه بعيدا عما يشينه ، حتى و ان كانت طباع ظن انها من ذاته وبعض تكوينه .
فالعتمة التي كانت تحيطه انعكست على روحه و جعلت الكثير من الضوء الذي يسكنها يرقد تحت ظلمة اوهامه ، بمجرد ان قدر له مرور النور في حياته تلاشت علامات استفهام كثيره حاملة معها حيرة اقتاتت على تفكيره و لسنوات طويله .
مع الاجنحه و دون اختيار وجد بعض ذاته التي اضاع او التي لم يعرف ، بات اكثر انسانية و دمعته ليست بعيده ، ما كان يرمقه بشهوة بات يشعر به و يتأثر له ، لم تعد زوجة صاحب البار الكادحة مجرد شقراء ذات جسد جميل ، بل روح اسيرة تستحق منه تعاطف مختلف و احساس افضل .
في هذه الحياة قد نخسر سنوات عديده قبل ان ندرك بان بعض الانتصارات الدنيويه باطنها هزيمة انسانية ، وان بعض ما يلم بنا من مصائب قد لا نفهمها او نتقبلها او نعيها هي المفاتيح التي قد تأخذنا لابواب قد تسعدنا و لم نفكر يوما بها .
ما كتبته لا يشكل جزء صغير من الاحداث التي تم تنفيذها عبر الرسوم المتحركة و بمصاحبه موسيقى مميزه لفرق عديده وشهيره .
لن احرق تفاصيل العمل الذي احببته لبراعة تنفيذه عبر مواهب تتقن تنفيذ ما تتخيل ، وايدي فنية تعرف قدراتها جيدا و تحمل بصمة خاصة بها في التلوين ورسم خطوط الوجه و التعابير طوال مدة العرض .
لن اضيف المزيد عن صاحب البار الشجع و زوجته الحالمة ، لن اتطرق لموضوع تجارة السلاح او حب المال و رسم الحدود وان كانت وهميه و تفصل بين من يجلسون على كراسي متقاربة في مكان عام .
لن اروي حكاية امراة منسية تقبع في زواية شبه مظلمه ، مستسلمة لسمنتها و تقتات على الحلم ، تشرب لتنسى واقعها الذي تعيشه و لا تحلم برجل واحد يملأ وحدتها بل بمجموعة من الرجال ينتظرون وصولها بعيون معجبه و ابتسامات مشجعه و ايادي تصفق ليطروا فتنتها بكل جزء بهم ، تأتيهم في خيالها محمولة داخل صدفة كاللؤلؤ المكنون ، ترقص لهم و تبدي رشاقة لا تملكها ، تشعر انها فراشة يهدونها زهورهم و رحيقهم ، يمطرونها بالعقود و الخواتم الذهبية و الماسيه ، يريدونها زوجه او صديقه ، المهم ان تكون في حياتهم و لو حلم عابر .
لن اتناول قصة الطبيب الشجع باي كلمة ، لن اتحدث عن سرقات كثيرة تحدث و فساد و قتل لاجل مصالح شخصية بحته ، لن افعل كل هذا فقط سوف اضيف بعض المشاهد التي شاهدت ، مع اقتراح بمشاهدته العمل كاملا ان امكنكم ذلك .
في عام ١٩٧٧ ميلاديه زارت سيدة الشاشة العربية دولة الكويت ، واستضافها التلفزيون عبر لقاء امتد لأكثر من ساعة ، التقاها بالجزء الاول منه عبدالرحمن النجار ، ثم التقت معه بالجزء الثاني بباقة من نجوم التمثيل هناك كالراحل خالد النفيسي رحمه الله ، سعاد عبدالله ، مريم الصالح ، اسمهان توفيق بالاضافة الى بعض الكتاب والمخرجين .
اخترت هنا بعض المشاهد التي احببت من هذا اللقاء ، في مدة لا تتجاوز الثلاثة عشر دقيقه و بضع ثواني من الزمن ، تحدثت بصوت له وقع خاص على النفس ، و رقة لا تصطنعها بل تشكل جزء من تكوينها و شخصيتها .
تكلمت عن الفن ، تجربة ابنتها نادية ذو في الفقار في السينما ، الالقاء بشكله الكلاسيكي المتعارف عليه و الشكل الذي تحب ، حكت عن عبارة قدمتها في مسلسل اذاعي قديم لكنها لم تزل تذكرها و بقيت في ذاكرتها واثرت بها كثيرا .
في تلك الفترة كانت تعد لسلسة افلام تلفزيونيه قصيره ، بعضها مقتبس من مسرحيات ذات فصل واحد او قصص قصيرة ، وقد قدمتها تحت اسم حكاية وراء كل باب .
مقدمة هذا اللقاء تم تصويرها بشكل سينمائي ظهرت به اثناء استقبالها بالورود كما ظهر به اعلاميين وممثلين لم يظهروا باللقاء ، مثل الممثلين غانم الصالح و عبدالعزيز المنصور رحمها الله و الاعلامي المصري وجدي قنديل الذي كان يرتدي حلة زرقاء اللون .
موسيقى المقدمة مأخوذة من الفيلم الشهير في تلك الفترة ” دمي و دموعي و ابتسامتي ” للفنان الياس الرحباني ، علما ان الفيلم عرض في عام ١٩٧٣ لكن لم تزل موسيقاه وحتى اليوم تحمل روح تلك المرحلة – السبعينات الميلاديه – وترسم بالنغمات بعض ملامحها و جزء كبير من تكوينها .
ختاما اشكر فن تايم و بالأخص العضو شكور على اضافة هذا اللقاء الذي استمتعت به جدا و احببته .
اضافة :
لمشاهدة هذا اللقاء كاملا اضغط هنا و متابعة ممتعه .
جميله هي العوده ، خاصة في وجود اشخاص ينتظرونك ، يحبونك ، يعرفونك ويعرفون ما الذي تحبه وتريده و تشتهيه .
من خلال الاشياء التي يحيطونك بها ترى جزء من فهمهم لك وبعض احتوائهم والكثير من عاطفتهم .
زهور الاوركيد الأصفر في غرفة المعيشة ، تقف بعنقها الطويل لترقب قدومك وتنتظر لقاك لترى لأجل من قطفت من براريها و وضعت هنا .
كعكة الكستناء طهيت بعنايه واتزان ، واعتزلت ضجيج الشوارع والمحلات ، لتتمدد داخل حافظة زجاجيه تنتظر الغريب القادم لتحلى ايامه وتبهج عودته .
زهرة الهايدرنجا تقف بالمنتصف ما بين الوردي والبنفسجي ، تبقى متعددة الدرجات مختلفة اللون ، لكنها تعبر عن شعور صادق ثابت لا يتبدل او يتلون مهما تبدلت المواقف واختلفت الحالة النفسيه من لحظة لأخرى .
كل هذا واكثر كان بانتظاري في وطني الذي احبه بقدر ما احب ناسه وكل من فيه .
شكرًا لأخي ولكل وجه انتظرني ، شكرا لكل قلب صادق حمل عاطفة خالصة لي وان لم يلقاني .
وقبل كل هذا عميق الشكر والفضل والامتنان لله سبحانه وتعالي كونه وضع كل هذه النعم بحياتي ومنحني القدرة على التمتع بها والشعور بجمالها ….. شكرًا بكل صدق .
كان الجمع من الصحفيين و المعجبيين ينتظرها عند قدومي الى فندق دورشستر في لندن لتناول العشاء مع مجموعة من اقربائي ، انتظرها الجمع طويلا ولم انتظرها ، هي فقط دقائق قصيرة تزامنت مع وجودي و نزولها للخروج فكانت هذه اللقطات السريعة .
قيل انها وصلت لتدشين عطرها الجديد في محلات هارودز ، تحدثت الصحف لاحقا عن سقوط قبعتها اثناء الخروج في ذلك المساء من الفندق و عن امور عديده حدثت اثناء رحلتها .
احببت مكياجها الخفيف وهدوء تنقلها وبطئ تحركها ، لكن من المؤكد ان ما اعرفه عنها – رغم شهرتها الواسعة – قليل جدا ، ثيابها لم تكن سيئة لكن لا اعلم لم ذكرتني بثياب الساحرة المتواجده في فيلم ساحر اوز و المسرحية الاستعراضية ويكيد ، تلقائيا شعرت ان ما ينقصها لاكتمال المشهد مكنسة طائرة عوضا عن السيارة الفارهة التي كانت تنتظرها بالخارج .
في هذا العام رفعت مصر علمها على طابا مرة اخرى لتعود تحت السيادة المصرية ، في هذا العام شارك مصر في احتفالها باعياد اكتوبر فنانين العالم العربي ، طلال مداح من السعوديه ، ورده من الجزائر ، لطيفة من تونس ، سميرة سعيد من المغرب ، ماجده الرومي من لبنان ، سلمى من فلسطين ، سعدون جابر من العراق ، ومن مصر محمد ثروت الذي غنى ” المسلم و المسيحي في حبها يدوب” ، عفاف راضي ، ياسمين الخيام ، ناديه مصطفى ، مدحت صالح ، محمد رشدي .
من الممثلين الراحلين محمد رضا ، ابراهيم الشامي ، سيد عبدالكريم – الذي عرف بشخصية زينهم السماحي في مسلسل ليالي الحلمية – ليلى فهمي ، بالاضافة الى كل من عزت العلايلي و حمدي احمد .
كتب كلمات العمل عبدالرحمن الابنودي ، لحنه جمال سلامه الذي اتهم ذلك العام انه سرق لحن اغنية ” مصر ياوطني التاني ” للطيفه من اغنية ” جاري حموده ” للفنانة عاليه التونسية ومقاطع اخرى كثيره ، قاد الفرقة الموسيقيه الفنان هاني مهنى ، اما اخراج الاوبريت فكان للمخرج جلال الشرقاوي .
تم بث الحفل حينها من قاعة المؤتمرات الدولية الجديده و الكائنة بمدينة نصر ، شارك في تقديم الفقرات المذيع الراحل احمد سمير زوج المذيعه سهير شلبي في تلك الفترة ، و لا ادري لم كان صوته العميق يذكرني بالممثل المصري الراحل كرم مطاوع .
احببت الرجل و المرأة الظاهران خلف المذيع حيث كانا يضحكان بعفويه و انسجام حينما كان يتحدث و يرتجل كلماته اثناء البث المباشر و يجتهد في ذلك.
في هذا الحفل قدمت الفنانة الراحلة وردة اغنية خاصة لطابا كتبها سيد حجاب ، كما قدمت في الوصلة الثانية اغنية طبعا احباب للشاعر عبدالرحمن الابنودي وكل العملين من الحان عمار الشريعي .
بعد الحفل تم التعليق مليا من قبل الاعلام المصري في الصحف و المجلات كونها كانت تقرأ كلمات العمل من ورقة حملتها بيدها وقد اوضحت ان هذا قد حدث بسبب ضيق الوقت وعدم اخبارها بالمشاركة في وقت مبكر .
قاد الفرقة الموسيقيه في فقرتها المايسترو الراحل احمد فؤاد حسين ، الذي انهى الحفل بعزف موسيقى النشيد الوطني . لنرى بعد ذلك مشاهد خارجية للقاعة مع تتر النهاية واسماء فريق العمل و المشاركين .
في هذا العام تم تحرير طابا المصريه في يوم ١٩ مارس ، وتاسس اتحاد المغرب العربي في ١٧ فبراير ، وفي ٢٠ ديسمبر كان الغزو الامريكي لبنما ، سقط الحكم الشيوعي في رومانيا ، وفي ٩ نوفمبر تم فتح جدار برلين الفاصل بين برلين الشرقية و الغربيه بعد ٢٨ عاما على بنائه حيث قسم المدينة و الشعب ثم هدم كاملا بعد ذلك لكن يعد ذلك العام وذلك اليوم هو يوم سقوط الجدار .
كرمت السعوديه و عبر جائزة الملك فيصل العالمية كل من الشيخ المصري محمد الغزالي في مجال خدمة الاسلام ، والعراقي صالح احمد العلي في الدراسات الاسلامية ، اما جائرة العلم فكانت مناصفة بين العالم المصري احمد زويل و الالماني تيودور هانش ، اما جائزة اللغة العربية والادب فكانت مناصفة ايضا بين المصري يوسف عبدالقادر خليف و السوري شاكر الفحام ، كذلك جائزة الطب كانت مناصفة بين البريطاني روبرت ادواردز و الامريكي ليوجي ماستريوني .
كنت احب نهاية الثمانينات ، لكون الشعوب العربيه في تلك الفترة ربما كانت تعاني لكن لم تعادي بعضها البعض بشكل سافر ، و لم ينقسم النسيج داخل المجتمع الواحد بشكل مربك ، و رغم اختلاف المعايير الاخلاقيه لكن بقى جزء كبير من الموروث الاخلاقي متداول بين الناس ولو بحد ادنى ، فعلى الرغم من وجود الكثير من الاشياء الغير ايجابيه حينها ، لكن مساحة السواد كانت اقل و كان للفرح مساحة تذكر .. هل كان ذلك فعلا ام ربما كنت اتخيل ذلك !؟
اغنية استمعت لها للمرة الاولى من خلال فيلم الدموع الساخنة ، ولم احمل منذ تلك الفترة اي معلومات عنها سوى انها ظهرت باحد مشاهد العمل و من غناء الراحل شفيق جلال رحمة الله .
حين قام التلفزيون المصري ببث قناة التلفزيون العربي – لفترة محدده – احتفالا بمرور خمسين عاما عليه ، كان من ضمن ما اعاد بثه اغنيات قديمة من ضمنها هذه الاغنية التي تم تصويرها في احد الحفلات المقامة في الحدائق العامة و بوجود الجمهور .
الاغنية من كلمات علي الجندي و الحان المطرب الشعبي شفيق جلال الذي اعتمده التلفزيون المصري ملحنا عام ١٩٦٤ ثم اعتمدته الاذاعة بعد ذلك في عام ١٩٦٦ ميلاديه .
كانت هذه المرة الاولى التي اعلم بها انه ملحن و استوقفني ان بعض اعماله الشهيرة كانت من تلحينه مثل شيخ البلد ، امونه ، بطل شقاوه ، حلوين قوى ، اقابلك فين ، وهذه الاغنية التي اضيفها مصورة اعلاه .
احزان الربيع تكتمل حين لا يزهر بالشكل السليم و الفطري الذي يعرف ، يسكن الهم جذوره كونها باتت خائفة من الانفصال عن تربتها مع ابسط هزة ريح .
هي الورود بالوانها التي نعرف لكن بلا اريج تعرف به او رائحة تميزها ، تصطف بجوار بعضها البعض لتعطينا الشكل المطلوب لكن لا تعطينا الاحساس بالربيع .
قد تتعالى الضحكات ، تكثر النزهات والسير في جنبات الحدائق والطرق ، لكن ولا طريقة قادره على خلق تلك الحميمه المفقودة وان التصقت الاجساد بالاجساد و الاغصان بالاغصان .
في اوج تفتح الزهرة تذبل بالعمق دون ان تتلف بتلاتها ، تبقى نضرة لكن غير حية او متفاعلة مع كل ما يحيطها ، يعبرها النحل و الفراش بشكل رتيب لكن لا احد يبقى فالكل متشاغل و يبحث عن ربيع … عام بعد عام يضيع !
في تلك الامسية حين اجتمعوا كانوا كذلك ، يجمعهم موسم واحد و تفرقهم افكار متعدده ، تضمهم غرفة واحده و تفرقهم افكار مختلفة ، يتحدثون معا و لكن يفكرون بصمت .
اخبرتني عن هذا الموقع قريبة لي ، فكرته تبديل الشكل الرتيب للملفات في اجهزة ماك ، في البدء لم اعرف الطريقة سريعا ، لكن بمساعدة هذا الملف المصور ، عرفت ان الطريقة سهلة للغاية وقابلة للتنفيذ كلما مللت .
فقط اضغط على زر الماوس الايمن و السهم مسترخي فوق الملف ، ثم اختار ” Get info ” لتظهر لك المعلومات الخاصة به ، مع صورتين للملف ، علوية صغيرة على اقصى الجانب الأيسر و آخرى كبيرة في المنتصف بالأسفل ، المطلوب ان تسحب الصورة التي تم اختيارها من الموقع – او اي صورة تحب من محرك البحث جوجل او ماشابه – و وضعها فوق صورة الملف العلوية فحسب ليتغير الشكل الخارجي في ثواني .
اخترت لجهازي تصميم طفولي يعتمد على الرسم اليدوي في اغلبه ، فاخترت ملفات متنوعة زينت بها سطح المكتب ، مع تصميم بسيط لشخصيات احببتها من خلال الرسوم المتحركة او المجلات المصورة مثل النحلة زينه و لولو الصغيرة و فلونه و زكية الذكية و بنك بانثر .
ختاما اتوجه بالشكر الجزيل لها على الرابط الذي ارسلت ، و اتمنى ان يستفيد لو جزء بسيط منكم من هذه الاضأفة التي احدثت معي فرق و احببت ان اشارككم بها .
حين اشتري فيلم اجنبي من الخارج و به ترجمة عربيه او ما شابه ، اجد عند اختيار الترجمة من جهاز تحكم الفيديو – زر subtitles – لا من قائمة الفيلم الاساسية ، ان اللغات العديده مسماة باسمها ، العبريه و الانجليزيه و الفرنسية و المزيد من الاسماء المحددة و ذات المدلول الواضح ، الا العربية اجدها احيانا تكتب Other !
و ازعجني بعض الشئ ان يتم استخدام هذه اللفظة بشكل متعالي لاحد اكثر اللغات انتشارا بالعالم ، حتى وان لم يتم التعميد باستخدامها بشكل رسمي في اي نطاق بطريقة لائقه وصادقه و غير غارقه في التضخيم والتنميق بشكل ينفر قارئها ، و لا ادري لم همشت واستبعدت من قبل جهات متعددة على الرغم من مرونتها فلم يتاح التعامل معها بشكل مبسط و يومي سواء عبر الاعلانات التي باتت تروج للهجات محلية متعددة عبر كلمات ضعيفه بل و مبتكره احيانا بحيث لا يتم فهم دلالتها بشكل واضح لدى الجميع ، فحين تسأل عمر ستجد معناها عنده او وصفها لا يتطابق تماما مع ما يفهمه زيد !
ان عملية تجاهل هذه اللغة في ازدياد حتى وان استخدمت حروفها في عدة لهجات ، ان العديد من الروايات العربية التي انتشرت مؤخرا كانت لغتها ركيكه ، مليئة بالاخطاء الاملائية وان كانت الطبعة السادسة او الخامسة ، لقد اصبح الكثير من الاوراق و الكتب المتداوله لا تليق او تتناسب مع اهل الضاد ممن يقرأون القرآن ويستخدمون العربية في صلاتهم و اغلب عباداتهم بل حتى في مناجتهم بصمت مع خالقهم .
نحن نسير في ركب ثورات تكنولوجية حديثه ، لكنها لا تحمل قيم تشبهنا و لا تشكل بمضمونها الحضارة التي تناسب الانسان ، اصبحنا نتجرد من الكثير اثناء سيرنا معهم حتى لغتنا ، بتنا نفعل ذلك بشكل يومي و عبر الاجهزة التي نستخدمها بشكل دائم ، لقد استحدثنا آليات جديده و مبتكرة في الكتابة ، فندون لغتنا العربية بحروف لاتينيه وربما نكتفي باللغة الانجليزيه فحسب عند حفظ الاسماء داخل الهواتف اللاسلكيه او الملفات في اجهزة الكمبيوتر .
لقد وصلتني اليوم رسالة على هاتفي كانت عابرة و عادية لكنها اثرت بي ، ربما لكوني شاهدت قبلها حلقة للراحل د . مصطفى محمود – رحمه الله – يتحدث بها عن اللغة العربية في برنامجه الشهير العلم و الايمان ، فلم اعد ادري هل حين اجتمعت الأمور علي تأثرت نفسي !؟ ام لان موضوع اللغة العربية من الموضوعات التي تعبر خاطري و اتأثر مليا حين ارى اطفالا يحسبون من ابنائها ولا يملكون لغة محددة الاتجاه ، فهم يتكلمون بخليط من العربية و الانجليزيه واي لغات اخرى تحيطهم حتى وان كانت لغة الصانعة التي تشرف على تربيتهم !؟
ختاما احببت ان اضيف الحلقة كونها تستحق المشاهدة ، تم بثها تحت مسمى ” اللغة التي تكلم بها آدم ” ، جزيل الشكر للدكتور مصطفى محمود و عميق الامتنان لـ science21faith على اضافتها ورفعها .
مشهد من مسلسل مصطفى شعبان الذي عرض بشهر رمضان الفضيل ، تم تعديله عبر الكمبيوتر واضافة بعض المؤثرات التي جعلته اقرب الى افلام الكرتون فالتعابير هنا مبالغ بها وانسب للحوار لذا قد تكون مضحكة وان لم تكن في الاصل اعدت لذلك ، في الختام شكرا د. اشرف حمدي على التعديل الجميل .
مشاركات وانطباعات واراء الزوار