حبوب .. فيه مراجع بره .

•ماي 19, 2012 • اكتب تعليقُا

من المشاهد  التي احببت و شعرت ان لا شئ وضع به اعتباطا ، بدءاُ من اختيار اسم حبوب للرجل المسئوول – يقوم بدوره صالح الزير -والذي ينام في مكتبه عوضا عن انجاز ما هو مكلف به ، الى استخدام الضب كرمز يعبر عن مدى قدم استخدام هذه الوسيلة الرخيصة لانجاز مهام كثيرة و نشر هذه الثقافة في المجتمع و التعامل معها بشكل عادي و منحها اسماء عديده ، دون ادنى تفكير في تبعيات ذلك و ما يترتب عليه في الدنيا و الآخره .

هذا العمل يتحدث ايضا عن امور اخرى مثل الفساد الاداري ، تعمد هذه المماطلة لا للتكسب من ورائها فحسب بل لكونها تسبب راحة نفسيه و شعور بالانتصار لدى ممارسها كونه في الاصل سلوك نابع من نفسيه غير سوية ، قد تكون مليئة بمركبات النقص او التعطش لسلطه و سيطرة  بها المضطرب يبحث عن بعض ذاته المفقود .

اما الضحية فدائما شخص مضطر لمراجعته و يحتاج لامضاء او ختم بسيط لتبدأ دائرة عمله المتوقفه في التحرك ، و يتعامل معه بطرق مختلفه لتحقيق ذلك المطلب الذي هو حق له لا هبه .

قد تكون اللقطات قصيرة ، جمل الحوار مختصره ، و كل ما هو موجود لا يتجاوز بمجمله خمس دقائق لكن كانت كافية لتعبر باختزال عن عدة امور في وقت قياسي حتى و ان كان هناك بعض البساطة في التنفيذ .

شارك في تمثيل هذا المقطع خالد الرفاعي و محمد الكنهل و ناصر القصبي الذي احببت تلقائيته في اداء دور المراجع جاعلا من هذه الشخصية سببا للابتسام حين اداها بشكل طبيعي سواء عبر الصوت او الحركة الهادئه مما جعله دور مميز على الرغم من قصر مساحته الزمنية  .

هذا المشهد تم عرضه في منتصف الثمانينات الميلاديه و عبر برنامج من كل بستان زهره .

 

ملحوق و الطرق الطويله .

•ماي 19, 2012 • اكتب تعليقُا

القصبي يعود مرة اخرى لشخصية المذيع و يلتقي بسائق احد التريلات و اسمه ملحوق – يقوم بالدور صالح الزير ـ هنا يتم انتقاد سائقي الشاحنات بعرض تمثيلي له ايقاع غير سريع .
نشاهده و هو يساله عن كيفية قيادته في الطرق الطويله و داخل المدينة ، بالاضافة الى امور اخرى كالسرعة الجنونيه ، و طرق تعامله مع السيارات الصغيرة ، عبر لقاء لا يخلو من سوء الفهم حينا و عدم فهم السؤال احيانا .
ربما لا يعد هذا المشهد من افضل المشاهد لكنه ليس الاسوء ايضا اذا تخيلته لقاء مع مسئوول كبير ، كما ان اضافته امر لا يجب بالضرورة ان يرتبط بنوعية المقطع وجماليته  بقدر ما يرتبط بتوثيق العمل  ككل و وضعه كما عرض في ذلك الزمن و بكافة فقراته التي وصلت لي عبر صدفة كانت خير من الف ميعاد .

على الهامش :
+ ” كل صغير نحقره .. واللي نحقره ما ننتبه له .. واللي ما ننتبه له ناطاه و نبتل .. وش علينا منه !؟ ” .
+ ”  .. لا انتوا كبار اسمح لي و لا تقوللي لا .. انتوا كبار و ناس فهمانين .. ” .

بــسيطه .

•ماي 18, 2012 • اكتب تعليقُا

مشهد قصير به يظهر الطبيب الاجنبي ” يلعب دوره عبدالله السدحان ” و هو حريص كل الحرص على ترويج الادوية و تسويقها ، ارضاء لصاحب العمل مرة  و ارضاء لشركات الادوية مرات و لمصلحته الشخصية في كل الاحوال .
هنا نرى كلمة ” بسيطه ” وهي تستخدم للتخفيف من خطأ قد يحدث و تهوين الأمر عوضا عن الاعتذار  ، بعبارة اخرى تقال  في غير موضعها لتمرير ما يجب التحقيق به و التوقف امامه .
اعرف الممثلين المشاركين بالمشهد و للدقه اعرف اشكالهم لكن لم اتمكن من حفظ اسمائهم التي رغبت باضافتها و لكن بسيطه 🙂 !

اضافه :
من يمثل دور الشخص المريض هو الممثل خالد الرفاعي ، اما الشخص الثالث فهو الممثل محمد الكنهل .

تقدر تدخل دار ظلمه !؟

•ماي 18, 2012 • اكتب تعليقُا

يعد هذا المشهد واحد من المشاهد التي اشتهرت وبقيت في ذاكرة متابعي برنامج ” من كل بستان زهره ” ، بها يقوم ناصر القصبي بدور مذيع يلتقي بمغني – السدحان – له اغنية شهيرة بعنوان ” تقدر تدخل دار ظلمه !؟ ” .
المدهش ان هذه الاغنية و التي وضعت لاظهار المغني بشكل معين ، حفظت سريعا و رددها البعض في مدرستي  ثاني يوم او على الاقل مذهبها الاول .
هذا الامر تكرر مرة اخرى مع اغنية ( حنشل ) التي تم تقديمها في مشهد آخر سوف اضيفه لاحقا .
الامر الذي يستحق التأمل ايضا هو كلمات الاغنية التي تسخر منا دون ان نشعر ، فمن منا اليوم بات يملك القدرة على الصيد و من ثم سلخ و طهي ما ظفر به و اكله ، معتمدا على ذاته كليا كانسان العصور الاولى !؟
المشهد يتهكم كذلك على صورة الفنان بشكلها النمطي حيث لا بد ان يروى انه مشي فوق الشوك ليصل ، كما انتقد استخدام كلمة ” في الحقيقه و الواقع ” من قبل حتى معرفة السؤال  !

على الهامش :
” .. تقدر !؟ .. تقدر !؟ ” .

علي و نبيل ( القصبي و السدحان ) .

•ماي 18, 2012 • 2 تعليقان

لم اتمكن من تصفية الصوت في هذا المشهد بالشكل المطلوب ، لكن الصورة كانت افضل من الشريط القديم الذي لدي ، هنا نرى شخصية نبيل وهي باختصار عكس شخصية علي تماما ، الاول تطلعه و انجذابه غربي اما الاخر فمعجون بالموروث الشعبي بحسناته و سلبياته .
كلاهما يحاول فرض اختيارته وذوقه الخاص على مناخ المنزل ، و متفقان دون اتفاق مسبق بتجاهل الاخ الثالث صالح المحب للثقافة العربية ، يتضح ذلك من خلال عدم احترام رغباته او التفاعل مع ميوله و اختيارته ، مما دفعه الى تعليق لوحة كتب بها ” الرجاء من الاخ علي و الاخ نبيل مراعاة مشاعري بالمنزل ” بعد ان ضاق بهم .
في هذه المقاطع تتردد كلمات انتشرت في تلك المرحلة من الثمانينات مثل ” كحال ؟ اي كيف الحال ، و عبارات اخرى مثل اتشقق ، اتنثر ، اغدى دهنه ، اغدى كشنه ” .
مدة المقطع تقارب الست دقائق ، به يؤدي عبدالله السدحان شخصية نبيل بينما ادى شخصية علي الممثل ناصر القصبي ، للاسف تمنيت ان اذكر اسم الممثل الثالث لكن بحثت مليا ولم اجد اجابه اوثق بها جهده .

على الهامش :
” الاشرطة مهما اختلفت تظل متشابهة ! ” .

و تأتي الاشياء من تلقاء نفسها

•ماي 18, 2012 • 2 تعليقان

البارحة وصلني من انسانة عزيزة مجموعة من شرائط الفيديو القديمة التي لديها ، تخلصت منها اثناء عملية ترتيبها للمنزل ، كان من ضمن ما هو موجود اعمال كنت قد بحثت عنها طويلا و لم اجدها .
احدها شريط بيتامكس به مجموعة من الفقرات التي كانت تعرض كفواصل  في برنامج ” من كل بستان زهرة ” في منتصف الثمانينات الميلادية  تقريبا ، والذي كان يعرض في التلفزيون السعودي و من خلاله ظهر الراحل بكر الشدي رحمة الله ، وناصر القصبي و عبدالله السدحان و اسماء اخرى لمواهب شابة كانت تتحسس طريقها  في ذلك الوقت .
هذه الاعمال القصيرة انتقدت بشكل مبسط امور عديدة كالواسطة ،  الرشوة ، الاخطاء الطبية ، الكتابة على جدران الشوارع ، بيع النصوص الشعرية بالباطن ،  الشعر الحداثي ، بعض برامج التلفزيون ، اختلاف التيارات او التوجه في البيت الواحد و موضوعات اخرى عديده ، و قد لاقت قبول و استحسان فئة كبيرة من المشاهدين حينها ، سواء طلبة المدارس الذين كانوا يتابعون هذه الفقرات و يتحدثون عنها في اليوم التالي و يرددون بعض الكلمات التي وردت بها ،  او كبار السن الذين كانوا يمضون مع التلفاز في تلك الفترة وقت من يومهم .
لا اعلم لم ذكرتني هذه المشاهد القديمة بما نراه اليوم على قنوات اليوتيوب من برامج لشباب سعودي ، ربما اختلفت التقنية و التصوير ، الاشكال و القوالب ، لكن يظل هناك نهج واحد يجمعها هو محاولة تقديم نقد سريع للاوضاع الراهنة او ما هو سلبي بايطار ضاحك  قد يفتقد في بعض محاولاته للعمق او الفكاهة نفسها في بعض الاحيان ، لكن يظل هناك فارق يحسب للتجربة القديمة و هو ان هذا النقد كان يتم في ارض المنقود وفي عقر داره و على شاشته .
سعدت كثيرا بهذا الشريط الذي تقارب مدته الثلاث ساعات ، كما بدأت في عملية تنقية للصوت و الصورة  ليكون بوضع افضل مما هو عليه ، ومن ثم سأضيفه هنا بالتدريج ، شكرا للتكنولجيا التي سهلت هذه العملية ، شكرا لقريبتي على هذه المواد الفلمية ، و شكرا للراحل بكر الشدي و لتلك الاسماء التي منحت رتابة ذلك الوقت وصمته  بعض الحركة و الابتسام .

روابط اضافية :
+ د . سلطان العنقري .. الشدي هذا الانسان .
+ سلمان الجمل … بكر الشدي ” رحمه الله “ .
+ رائد في المسرح .. بكر الشدي نحبه كثيرا ، جريدة الرياض .
+ ” بكر الشدي مكان لا يسد “  مساحة زمنية ـ جريدة الرياض .

و انتوا بتقروا ورايا

•ماي 16, 2012 • 7 تعليقات

        توفى عام 1975 ميلاديه في شهر نوفمبر ، رحل قبل ان يكمل عامه السابع والثلاثين ، انتهى مشواره الفني مع بدايات الحرب الاهلية اللبنانية ، مضى تاركا بعض الاعمال التي تمكنت في غيابة من تجاوز حدود جغرافية و عمرية و قدرية  تفصل بيننا  للوصول لي في اماكن لم يعرفها و شهدت على طفولتي و فضولي و بعض اخطائي و ذنوبي الصغيرة .

ملامحه كانت مختلفة ، لم ازل اذكرها منذ ان شاهدته لاول مره في فيلم ” سيدتي الجميلة ” مع نيللي و محمود يس و عمر خورشيد ، اسمه ايضا استوقفني و حفظته سريعا بدهشة  ” شوشو ” !!

هو مرتبط لدي باغنية لازمتني لفترة من عمري و هي ما وضعه في دائرة اهتمامي ، لا اذكر متى استمعت لها او اين ، لكن ما اذكره اطياف لوجوه متعددة  و غرف و سيارات ، رددت هذا العمل معي و تمايلت مع الموسيقى ، دون ان تفكر بزمن قادم او  واقع  جديد قد يبدل الكثير من الاشياء التي نحب و نعرف ، بل و بشكل قد يفوق خيالنا في احيان كثيرة  .

هذه الارواح رغم ابتعادنا ظلت باقية ، سكنت اعماقي كاشباح تتحرك بشكل لا مرئي داخل  قصر طفولتي المهجور ، و بمرور الوقت اصبحت جزء من تاريخه ، جزء صعب ان ينسى و ليس بالامكان استحضاره من جديد .

ماضي لم يعد له اثر ، كالشريط المسجل الذي بحثت عنه ذات نهار بين اغراضي فلم اجده ، ضاع كما تضيع اشياء عديده دون ان ندرى متى او كيف اختفت ، تلاشى كالاشياء التي تمضي من حياتنا دون ان تعبر باب و دون ان نودعها بشكل يليق بها و بنا ، ترحل بصمت غير ملحوظ و تغادرنا ، كطفولتنا ، برائتنا ، طهرنا و بعض من نحب .

عملية البحث عما افتقدته اخذت مني سنوات عديده ، بها اضعت الأمل و فقدت الاهتمام بعملية البحث و عندها فقط  وجدت ما ابحث عنه و لم اجده !

ربما لم اجد الشريط الذي ضاع لكن وجدت الاغنية التي كنت ارغب بها ، و هو امر لدى البعض قد يكون اهم و اكثر نفعا من فكرة وجود الشريط في حالة سيئة او بعد خراب جهاز التسجيل مثلا ، لكن يبقى بعض أخر يسعده ان يجد الاثنين معا .

النسخة التي وجدت كملف فيديو بموقع يوتيوب ، حولتها الى ملف صوتي ثم اضفت له ما توفر من معلومات ، اللحن وضعه الياس الرحباني  ، وهو من غناء حسن علاء الدين المعروف باسم شوشو ، يشاركه كورس من الاطفال ، و رجل له صوت اجش لم اتوصل لاسمه – علما ان صوته مألوف جدا – ايضا اسم كاتب الكلمات ظل مجهولا لدي .

جلست استمع لها بشكل متكرر منذ البارحة ، كتبت كلماتها هذا الصباح ، حاولت ان اجد المزيد من المعلومات عنها او حولها فلم اوفق ، شعرت برغبة في تصميم بعض الصور المتداخلة اثناء ذلك ففعلت ، عند الانتهاء من كل هذا وجدت ان بامكاني اضافة موضوع عن الاغنية التي احب كي تبقى هنا فر بما كانت هناك روح اخرى تبحث عنها ، او اذن لم تسمعها بعد .

شوشو :  الف بي و بوبايه ، قلم رصاص و محايه ، انا بكتب على اللوح و انتوا بتقروا ورايا.
الاطفال : الف بي و بوبايه ، قلم رصاص و محايه ، انا بكتب على اللوح و انتوا بتقروا ورايا.
–  حرف الالف ؟
–  امي .
– حرف الباء ؟
– بيي .
– حرف التي ؟
– تيتا .
– حرف الثي ؟
– ثريا .
صوت اجش ( اعجابا بثريا ) : وياعيني كيف مضاويه !

– حرف الجيم ؟
– جدي .
– حرف الحي ؟
– حدي .
– حرف الخي ؟
– خدي .
– حرف الدال  ؟
– دي دي .
صوت اجش محذرا : و هالدي للي بلا تربايه !

– حرف الزال ؟
– ذهب اصفر .
– حرف الراء ؟
– راس مسكر .
– حرف الزين ؟
– زيت و زعتر .
– حرف السين ؟
– سمن و سكر .
صوت اجش موضحا : والسكر خرج التحلايا .

– حرف الشين ؟
– شلتنا .
– حرف الصاد ؟
– صنعتنا .
– حرف الضاد ؟
– ضحكتنا .
– حرف الطه ؟
– طلتنا .
صوت اجش مطريا : تسلم هالطله الحلوايه .

– حرف الظه ؟
– ظغتوره  .
– حرف العين ؟
– عصفوره .
– حرف الغين ؟
– غندوره .
– حرف الفي ؟
– فرفوره  .
صوت اجش معلقا : والفرفوره ع المرايا .

– حرف القاف ؟
– قصيدتنا .
– حرف الكيف ؟
– كرامتنا .
-حرف اللام ؟
– لعوبتنا .
– حرف الميم ؟
– مخبايتنا .
صوت اجش مشاركا : لكن اتخبوا ورايا .

– حرف النون ؟
– نادي .
– حرف الهي ؟
– هادي .
– حرف الواو ؟
– وادي .
– لام الف ؟
– لا لا لا .
– صوت اجش مستدركا : وحرف الياء يعيش يعيش .

اضافة :

+ حسن علاء الدين المعروف بشوشو ، بقلم جوزف ابي ضاهر .
+ اطفال لبنان يفتقدون المسرح ، الجزيرة نت .
+ جزيل الشكر لـ sorganava.
+ لحفظ الاغنية او الاستماع لها اضغط هنا او ادناه .

تم التحديث ( للفيديو و الصوت )  بتاريخ ١٧ ابريل ٢٠١٧ .

الشيطان و النفس

•ماي 12, 2012 • 3 تعليقات

سئل الشيخ الشعرواي رحمه الله  ” .. ان للشيطان مداخل كثيرة الى النفس .. كيف نسد هذه المداخل حتى لا يجد طريقا الى نفوسنا ؟ ” .
فاجاب : ” لقد لخص الله سبحانه و تعالى في بلاغة رائعة و وصف بليغ مدخل الشيطان الى النفس البشرية حين اورد لنا في القرآن الكريم كيف اغرى الشيطان آدم بمعصية الله .. ذلك انه حين تم الاغراء تم بجملة واحدة اوردها الله سبحانه و تعالى في القرآن ( هل ادلك على شجرة الخلد و ملك لا يبلى ) .
اذن الانسان يريد شيئين في الدنيا … حياة خالدة لا تنتهى و مالا وفيرا لا يفنى .. يريد ان يبقى خالدا لا يموت ، وان يكون له ملك يوفر له حياة الترف و العبث التي تهواها النفس … و ألا يتأثر ماله بكل ما ينفقه ، و ألا يتأثر عمره بالسنوات .. يريد شبابا دائما و كنوزا لا تعد و لا تحصى ، ومن هنا كان مدخل الشيطان للنفس البشرية ، هذه الالهة كلها التي اخترعها الانسان و عبدها كانت اما وهما بانها جالبة للرزق و الجاه في الدنيا ، او وهما بانها دافعة لأذى او مرض يؤدي للموت وهي في مجموعها لا تخرج عن ذلك ابدا والله اعلم ” .

اضافة :

+ كان السائل الشيخ محمد السبكي .
+ نشر الحوار في نهايات شهر مارس من عام ١٩٩٧ ميلاديه ،  داخل مجلة ( حريتي ) العدد رقم  ٣٧٢  في زاوية  ( الدين .. سماحة ) و قد كان من كتابة و اعداد د . محمد وهدان .
+ السورة التي وردت بها الآية سورة طه .

حوار مستقطع ( 2 ).

•ماي 10, 2012 • 10 تعليقات

التفت صوبه قائلا :

–        اشتراك الانترنت لدي انتهى .

–        ……..

–        ما هي الشركة التي تتعامل معها ؟

–        الاتصالات .

–        هل تشجع القطاع الحكومي ام انها صدفة؟

–        للامانه ، لم اختار .

–        لو كان الامر بيدك ماذا ستختار ؟

–        احيانا اشكر الله ان بعض الخيارات ليست بيدي .

–        لا تثق باختياراتك !

–        اكره الحيرة التي تسبقها و اخاف من الندم الذي يتبعها .

–        من مزايا الانسان انه يفكر .. ثم يختار .

–        واحيانا يندفع ثم يفكر ، وتراه في الاغلب يحاول ايجاد مبررات لما قام به وتفسير لما حدث يرضيه اكثر من كونه تفكير .

–        ممكن … لكن البعض لديه ميزة ايضا وهي مواجهة الذات ، يعترف بانه السبب ، ويتعلم من اخطائه .

–        هل هو حقا يتعلم منها ام  يخاف من تكرارها ؟

–        الخوف نعمة احيانا .

–        ومع هذا تجده احيانا لا يردع الشخص ، بل ان البعض لا  يخاف الا بعد حدوث الامر .

–        ممكن ، لكن الحياة مغامرة وان لم تكن كذلك فهي لا شئ ، من يخاف كثيرا لا يعيش الحياة .

–        …….

–        للمغامرة لذة ، كالمخدرات تماما .. هناك اناس تخافها ولا تقترب منها و آخرون يغامرون بتجربتها ، انا من النوع المغامر واحيانا لا افكر بالتبعات ، لكن ما يؤلمني دائما الى حد كبير اذا ادت مغامرتي هذه الى ضرر شخص آخر ليس له ذنب .

–        ………

–        هل زرت مكتبي سابقا ؟ انه في الدور العاشر و يطل على مسجد جميل لا اصلي به ، احيانا اشعر بتأنيب الضمير كوني استخدم اتصال الانترنت في العمل في اشياء تخدش الحياء العام .

–        ………

–         احيانا لا اصدق ان الرياض بها شخص مثلك .

–        لماذا ؟

–        روح جميله ، بسيطه ، مليئة بالانكسارات و الهزائم ، ولم تزل تكتب وترسم وتغني ، تعشق وطنك ، اصدقائك ، واشياء كثيره رغم خيانتها لك .

–        هي لم تخني ، هي اشياء اما مارست انسانيتها اوكانت نفسها فحسب !

–        تحليل عميق جدا .

–        هل بت مؤخرا تعطي كلماتي ابعادا لم اعنيها وثقل لم اضعه !؟

–        لا لكن اصبحت اسمعك بوعي اكبر .

–        اذن السر ليس بالكلمات بل بوعيك .

–        كلام سليم  و ان لم تخني الذاكرة فهي نفس كلماتك التي رددت قبل عشر سنوات ، لكن لم افهمها جيدا .

–        هل تصدق ان قلت لا اذكر .

–        انا اتذكر بعض ارائك في ذلك الزمن ، واكتشفت انها كانت تحمل وعيا عميقا ، ربما وقتها كنت مؤدلج وهذا ليس عيب .

–        مؤدلج !؟ ما معنى مؤدلج !؟

–        اي كنت اعتنق بعض الافكار الضيقة التي كانت تحد من مدى رؤيتي وانظر للكون من خلالها فقط .

–        …..

–        اتذكر رأي يقول ” من لم يكن شيوعيا في بداية شبابه فلا قلب له ، ومن لم يتركها بعد شبابه فلا عقل له ” .

–        ……

– اذكر ذات مرة كنا معا في السيارة ، كنت تسمع مقطوعة موسيقية بعنوان ” الحديقة السريه ” بينما قلبي كان معلق بخطابات ” بن لادن ” الثوريه .

–        الغريب ان هناك مسافة كبيره بين سلوكك وبين ما كنت معجب به وتعتنقه !

–         كنت معجب بالثورة و التحرر و الفكر اليساري ، لم اعجب في يوم من الايام بالتشدد الديني ، اعجبني في بن لادن الثورة ونصرة الضعفاء فقط ، ليست اللحية و لا العمامة ، الغريق يتعلق بقشة في بحر متلاطم الامواج ، ونحن اليوم نتعلق بقشة ” البو عزيزي ” وميدان التحرير وتراودني فكرة ان اكفر بالاوطان واؤمن بالانسان وحده فقط .

–        والايمان بالله ؟

–        الله خالق الانسان .

–        وماذا ايضا ؟

–        اذكر ان تركى الحمد كفروه حين ذكر ” كم انت مسكين يا الله ” ، الا تتفق معي بان هناك فئة كبيره تحارب وتسرق وتخدع وتقتل وتاكل اموال اليتامى باسم الله !؟

–        اشعر انك لم تتخلص من اضطرابك القديم بعد .

–        اي اضطراب !؟

–        الذي يصيب اي انسان عاري يحاول ان يتغطى بثياب ليست له عوضا عن ان يحيك ثوبه او يبتاعه بعرق جبينه ، اضطراب من لا يود ان يرهق ذاته واكتفى بما يقدم له احيانا .

–        يعني لم ازل تابع !؟

–        كلنا تابع ومتبوع ، لكن من المهم ان نجتهد في معرفة من نتبع والى اين و بنفس القدر الذي نسعى به الى عدم خذل من يتبعنا دون دعوة منا في بعض الاحيان ، بل محض صدفة او قدر .

–        لا اعتقد ان احد يتبعني !

–        الملائكة التي تسجل اعمالك ، عين الله التي لا تغفل وتراك ، ضميرك الذي تخذله كثيرا ، ذاتك التي تحاول ان تحققها ، ظلك في النهارات الطويلة وفي اضواء الليل الباهته كل هؤلاء دائما معك .

–        الم اقل لك كلامك عميق جدا .

–        ربما كان وعيك لا اكثر ، وعيك الذي يشعر بالفكرة و بالكلمة والذي تلغيه احيانا فلا تشعر بكل ما يحيطك ولا تراه .

–        انت محق ، الغيه فتضيع من حياتي مئات الفرص والخيارات الجميلة واعيش في دائرة ضيقه .

–  وعيك قد يجعل من هذه الدائرة الضيقة عالم متكامل ، متسع ، به تقاوم شرورك الدائمة الاستنفار كثور هائج ، تخرج خيرك القابل للتدفق كشلال ان عرفت منابعه ، هذه الدائرة قد تكون حياة نابضة تغنيك عما سواها .

–        ان عبارة ” ساجدد حياتي ” قد تكون اكثر عبارة كتبتها في المسودات والاوراق بل وفي هاتفي الجوال منذ فترة .

–        ………

–        لكن كلامك صحيح فما الحياة سوى الانسان وسوى نظرته لهذه الحياة ، هل تصدق منذ وقت وانا استمع للحن الحديقة السرية و بشكل شبه دائم ؟

–        وما الداعي ؟

–        كنت ابحث في الانترنت فوجدتها صدفة واحتفظت بالملف ، ايضا اشتريت مكتبة جديده وحين كانت زوجتي ترتبها وجدت الكتاب الذي اشتريته لي وتلك الرسمة التي رسمت مع الاهداء .

–        اي كتاب !؟

–        الكراديب لتركي الحمد ، ورسمت لي في صفحته الاولى صورة فتاة تبكي وبيت .

–        رسمة !؟

–        اهديتني ثلاثة كتب له ، لقد كانت ممنوعه من الدخول في ذلك الوقت الآن باتت موجوده .

–         بي رغبة لرؤية رسمتي  .. وبي دهشة .. كيف ننسى اعمالنا و كأننا لم نقم بها .. هل تعلم بأني لم اقرأها الى الآن .

–        وما السبب !؟

–        شئ بداخلي لا اعرفه ، يجعلني اصد كلما شاهدته على الرف ويدفعني لأخذ سواه ، شئ قريب من النفور ، ربما كان اكثر ربما كان اقل  .

–        شعور غريب . ربما بسبب الاراء المخالفة التي وجهت ضد الكتاب .

–        المخالفة ام المختلفه !؟

–        المختلفه .

–        لم اصلى العصر حتى الآن و انت ؟

–        نفس الوضع .

–        ……

–        …..

من هذه الانسه ؟

•ماي 9, 2012 • 8 تعليقات

نشرت لها هذه الصورة في شهر مايو عام 1990 ميلاديه داخل صفحات مجلة الرياضة والشباب وبالتحديد في زاوية مواهب ، ومن ضمن ما كتبته الصحفية ميسون جحا عنها التالي :

  ” .. اسمها ( … ؟ … ) ، جزائريه تدرس في احدى ثانويات ابو ظبي ، وتبدو عندما تلتقي بها اكبر من عمرها بسنوات عديده ، وذلك من خلال حديثها وردود افعالها .

في ديسمبر / كانون الماضي قدمت دور فتاة فرعونيه في مسرحية ” القائد و المسيرة ” التي عرضت بمناسبة العيد الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة ” .

… فمن هي ؟

حوار مستقطع

•ماي 8, 2012 • 14 تعليق

سأله في لحظة ملل .. وقال :

–        الم تفكر في العيش خارج الوطن بشكل دائم ؟

–        لا اطيق ذلك .

–        هل تحب الرياض تحديدا ام السعوديه ككل ؟

–        احب صوت الآذان اينما كان .

–        في الخارج يوجد مساجد .

–        لكن لا توجد شعائر تتبع الصوت المنادي فالمحلات لا تغلق ابوابها ، والناس لا يتوقفون لدقائق معدوده لاجل تجديد طاقتهم الروحيه ، فقط يتحركون بعجالة بل وقد يصلون فروض كثيره جمعا بسبب التاخير او ضغط العمل وللاسف هذا بدأ يحدث هنا .. ومع ذلك احب هذا المناخ الملئ بممنوعات كثيرة قد تحميني حتى من نفسي .

–        اهاااا .

–        احب الستر الذي يريح الاعين ، احب ملهيات الحياة حين تكون اقل ، احب الفتنة اقل .

–        الله يستر علينا في الدنيا و الآخره ، هل تشعر انك ممكن ان تضعف امام المغريات ؟

لم ينتبه له واكمل مسترسلا :

–         احب صمت بيتي ، هدوء غرفتي ، احب الاحساس باللحظه في السعوديه كو ..

–        الاحساس باللحظة موجود في كل مكان !

–        .. نه مختلف عن اللحظة المسرعة خارج حدودها ، احب عجائزنا وبركتهم ، احب الشراشف فوق الرأس اثناء الدوران بالبيت .

–        جميل .

–        احب قربي من مكه و المدينة ، احب تاريخ هذه الارض ، هاجر وابنها اسماعيل ، مدائن صالح ، بدو رحل تحملوا الكثير ، فطرة يحاول البعض ان يبدلها بيده ، قنوات تلفزيونيه الى الان لها ضوابط تميزها حتى وان ضاق الناس بها ، ماذا اقول وماذا اترك !!؟

–        امممم .. كلام معبر  .

–        وكانك تسالني عن نفسي .. عن ذاتي وما احب بها !

التفت السائل نحو المجيب فوجد غلالة من الدمع تتراقص في مقلتيه وهو يرقب اللاشئ و تتمنع اهدابه ، بعد صمت عاد المجيب قائلا : ” اني جدا حزين ” .

–        اوافقك على كل ما قلته .. تصورك عن الوطن صادق وشفاف .

–        انه ليس تصور بالنسبة لي ، انه حقيقة معاشة .. وللدقة حياة اعيشها .

–        جميل جدا ، البساطة جميله … اليوم بعد مرور عمر طويل على لقائي بك اكتشف ان تصوراتك كانت الأصح .. معك اكتشفت رعونتي و عيوبي .

–        اعتذر ان كنت مرآة سيئة .. لكن من المؤكد اننا لا نختار في الغالب من نكون ، كل شئ يأتي  بحساب وبقدر معلوم ، بدء من الرحم الذي نسكن به الى الارض التي نولد بها … و مبارك من احب ما لديه ولم يعش حياته لاجل ان يشبه الآخر .

–        لقد كنت مرآة مصقولة .. لكن ربما لم اتوقف لمشاهدة وجهي جيدا .

–        واليوم ؟

–        اليوم … لا اعلم ان كنت اضعت وجهي الذي اعرف .. ام ان القناع الذي البس التصق بي حتى كدت اصدق انه وجهي .. كان لدي طموحات تحطمت و احلام تكسرت .. هذا هو الواقع .. اليس ذلك ؟

–        بقي حلم واحد بالامكان تحقيقه .

–        ما هو ؟

–        ان تشد الرحال وتسافر الى اصدق مافي اعماقك .. كي تجد بعض نفسك .. في لحظة كهذه ستتوالد الاحلام كافة من جديد … لكن حاول ان تصل .. والى ان تفعل استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه .