اعقل زوجين بالعالم

•جوان 30, 2011 • 4 تعليقات

احد مسلسلات بداية الثمانينات الميلادية ، الانتاج سعودي وفريق العمل مصري ، ولا اعلم ان كان عرض في دول عربية اخرى غير السعودية ام لا .

من بطولة الفنانة نورا التي تجسد هنا دور صحفية و كاتبة روائيه متزوجة من رجل يعمل في المحاماة ، لديه مكتبه الخاص وزبائنه اللذين من ضمنهم جارة لهم بالمنزل تدعى  ” وفيه ” وهي نجمة سينمائية شبه معتزلة ، تشعر الزوجه بانها تحاول القاء شباكها على زوجها وتتخيل العديد عبر خيالها الخصب الى ان تحدث جريمة قتل وتختفي الممثلة من حياتهم نهائيا لتبقى لغز تحاول هي بمخيلتها واحساسها الصحفي فك طلاسمه لتصل الى الحقيقة وتنشرها بمساعدة صحفي يعمل معها في الجريده .

هذا المسلسل كتبه بهجت قمر والذي  يمثل به تلفزيونيا لاول مرة وقد قام بدور رئيس تحرير الصحيفة التي تعمل بها الزوجة الصحفية ، كما نرى سعاد نصر – رحمها الله – وهي تؤدي دور صانعتها المنزلية والتي تضيف عبر ادائها التلقائي والمشرب بعفوية صادقة روحا خفيفة للعمل الذي شارك به ايضا آخرين جمعهم هذا العمل وتلك الحقبة الزمنية الماضية من عمر الزمن وعمرنا .

جذبني اسم العمل وهو مرتص برفقة اشرطة اخرى على الرف في مكتبة الفيديو المنزلية ، ويعد من المسلسلات التي تابعت بعمر مبكرعلى جهاز الفيديو رغم اني كنت افضل في العموم مشاهدتها بالتلفاز حلقة بعد الاخرى وبشكل يومي .

 

اضيف هنا مقدمة البداية التي تم اعدادها على شكل رسوم متحركة وقد احببتها كما احببت الموسيقى التصويرية للعمل كونها تحمل ملامح ذلك الوقت عبر توزيعها والآلات الموسيقية المستخدمة .

كذلك اضفت بعض اللقطات الاخرى وايضا المشهد الاخير في نهاية المسلسل  لنرى كيف ان الاشياء احيانا قد تنتهي من حيث بدأت  وان الحياة لبضع لحظات قد تكون مجرد تكرار واستمرار لما كان وصار .

العبارة التي كتبت في النهاية جعلت المشاهد يظن حينها انه ربما سيصدر  جزء ثاني للعمل  نرى به شخصية الزوجين عبر احداث جديده لكن هذا لم يحدث ولم يصدر اي جزء ثاني للعمل حسب معرفتي لليوم .

القصة بالاجمال تدور في فلك الكوميديا البوليسيه وهي اعمال تم التطرق لها بشكل قليل في السينما العربيه والتلفزيون بشكل عام ، اذكر من هذه الاعمال التي بقيت في ذاكرتي فيلم ” القتيلة رقم 2 ” لسمير غانم وشهيرة وهو عمل مقتبس من رواية سندريلا لاجاثا كرستي او على الاقل استوحى الخطوط العريضة للشخصيات الرئيسية منه ، لمشاهدة تلك اللقطات اضغط زر التشغيل ادناه .

 

اضافة : احببت ان اقوم بعملية مسح ضوئي لتلك الاشرطة لتبقى مع تلك اللقطات ذكرى باقية هنا .

تنويه : جزيل الشكر لابي وامي على كل شئ .

من هذه الآنسة ؟

•جوان 28, 2011 • 8 تعليقات

نشرت لها هذه الصورة في احد المجلات قبل 20 عاما ، فهل يعرفها احد ؟

تلك الألفة المخيفة .

•جوان 23, 2011 • 3 تعليقات

مقطع يتغنى بالرتابة التي يحيك الوقت خيوطها كبيت عنكبوت يسقط في شباكه قلب العاشقين .. يترنم بالالفة المريبة التي تثير الشك بحقيقة المشاعر وطبيعة الشعور .. يتسأل عند  غياب التوهج وانطفاء الاشتعال … هل لم نزل معا لاننا كنا احباء ؟ ام لاننا لم نزل نحب بعضنا البعض حقا !؟

كلمات .. تحكي عن السلوك المتكرر ، الالتحام الدائم والغير قابل للانفصال .. تتذكر ما كان وتتامل ما صار … تروي ما نمارسه  كل يوم تلقائيا و دون ان نشعر به حقا  .. انه مقطع احببته منذ ان استمعت اليه في بداية التسعينات الميلاديه – بالتحديد صيف عام 1990  بمدينة ديفون الفرنسية – استوقفني اختلافه .. وجذبني تطرقة لموضوع يومي يحدث مليا وبشكل عفوي لكن لم يرصد فنيا بهذا التفرد من قبل .

شعر مرسي جميل عزيز … لحن الراحل محمد الموجي .. وغناء وردة .. كتب في الاعلان انها اغنية العام الجديد .. وكان هذا في فبراير 1983 ميلاديه .

 

اعيد غنائها مرارا وتكرارا ولكن لم يتعرض اي من المشاركين او المغنين في برامج الهواة او الحفلات العامة – كل من غنى مقاطع من هذه الاغنية –  لهذا المقطع رغم جماليته وتفرده على الاقل بالنسبة لي .

المقطع مرتبط لدي ايضا بكلمات كتبتها غادة السمان في عام 1989 ميلاديه حيث سطرت :

” … لا اريد تلك الالفة الكسول بيننا

كالالفة بين اليد وفرشاة الاسنان

تعانقها كل يوم .. ولا تذكر لونها ! ” .

+ للاستماع للمقطع الذي احب  اضغط هنا .

انها مجنونه ..مجنونه

•جوان 22, 2011 • اكتب تعليقُا

مسلسل عرض في مرحلة الثمانينات الميلاديه ، مثلته نيللي مع الممثل السعودي الراحل لطفي زيني في مرحلة زواجها من خالد بركات وغيابها عن وسائل الاعلام بشكل عام بسبب وجودها في لندن برفقته ، من ضمن ما مثلت ايضا في تلك الفترة فيلم تلفزيوني بعنوان اثنين على الهواء .

 العمل يتشابه مع حيث الفكرة مع فيلم الفنانه شاديه ” عفريت مراتي ” الذي تقوم به بدور زوجة كلما دخلت الى السينما المجاورة الى منزلها تقمصت الشخصية التي تراها في الفيلم داخل المنزل وفي حياتها اليوميه في ايطار كوميدي ، بينما في المسلسل تقوم نيللي وهي زوجة و ام لطفل بتقمص ما تراه على التلفزيون .

 

اضيف هنا مقدمة العمل مع المشهد التمثيلي الذي سبق المقدمة ونراها به تضع في شعرها مجموعة من الفلين الملون القابل للطي والتشكل وقد كان احد الطرق المستخدمه في ذلك الوقت لتغيير طبيعة الشعر وكان منتشرا في لندن بتلك الفترة .

كما اضيف جزء قصير من الحلقة الاولى التي تقمصت بها دور جولي اندرسون في فيلم صوت الموسيقي ، من ضمن المشاهد التي اذكر في تلك الحلقة و التي كانت تجعلني ابتسم – في ذلك الحين –  حين يسألها زوجها بلهجته السعوديه : انتي مين ؟

–        انا جولي .

–        مين هم اللي جولك !!؟

والمقصود من هم الذين اتوا لك باللهجة السعودي ، كما ان تسمية الحلقات تم بشكل مختلف حيث ان لكل حلقة عنوان منفصل ،  بالاضافة الى انه لم يكتب الحلقة الاولى الثانيه … الخ  ، بل اولا ، ثانيا ، ثالثا ، … الخ .

المقدمة الغنائية بصوت نيللي  من كلمات سيد حجاب و الحان عمار الشريعي وهي تذكرني الى حد كبير بلحن اعطاه عمار للفنانه لبلبه في وقت سابق و قد اضيفه لاحقا .

قيل في ويكبيديا ان المسلسل من انتاج التلفزيون الاردني (!) لكنه ووفق التتر من انتاج زيني فيلم ، كما تم التصوير باستديوهات زيني فيلم والتي يملكها بمدينة سوسة في تونس الفنان لطفي زيني رحمه الله .

قام بدور الابن في العمل الطفل مؤمن حسن ، كما شارك في التمثيل كل من نظيم شعراوي ، بدر الدين جمجوم ، المنتصر بالله ، سناء يونس ، ماجده حماده ، محمود ابو زيد ، سهام فتحي ، صافيناز الجندي وآخرون ، اما الاخراج فكان لعادل جلال .

 

اضافه :

+ استعراض التورته و عصفورة العصافير من فيلم اثنين على الهواء .

غسان كنفاني

•جوان 22, 2011 • اكتب تعليقُا

غسان كنفاني   :  ” ليس بالضرورة أن تكون الأشياء العميقة معقدة، وليس بالضرورة أن تكون الأشياء البسيطة ساذجة “.

+ لزيارة موقع غسان كنفاني اضغط هنا .

اعلان / ويجا .

•جوان 18, 2011 • اكتب تعليقُا

عرفنا هذا المنتج الالماني عبر اعلانات له كانت تصلنا – في فترة السبعينات الى اول الثمانينات الميلاديه – في شرائط الفيديو القادمة والمسجلة من الامارات العربية المتحدة .

اضيف هذا الاعلان المصور والناطق بالعربية الشبه سليمة كون المعلق – ووفقا لمخارج حروفه – يبدو و كانه يحمل جنسية هنديه او يابانية او ما شابة من لكنة آسيويه جلية الوضوح .

يظهر في الاعلان اسم ” اديدس ” في اللوحات الاعلانية بالملعب وايضا يرتدي زيه الاحمر الرياضي الشهير في تلك الفترة الزمنية مجموعة من الاشخاص الظاهرين في الاعلان .

اما المنتج فهو نظام مرئي صوتي باسم ” ويجا ” يتكون من تلفاز وجهاز فيديو بيتا ، والذي كان يسمي البعض شرايطة بشرائط سوني كما كان يسمي البعض شرايط vhs بشرائط jvc في ذلك الوقت .

اضافات :

+ للمزيد عن ويجا .

+ معرض صور اجهزة ويجا في الزمن القديم .

+ موقع اديداس الرياضي .

من هذا الشاب؟

•جوان 17, 2011 • 7 تعليقات

بالتأكيد هو لم يعد شابا اليوم ، وبالتأكيد ان هناك بعض منا قد يعرفه بسهولة فهل انت من هذا البعض ؟

امراه مختلفة

•جوان 16, 2011 • اكتب تعليقُا

مسلسل ظهر في بدايات الثمانينات الميلاديه ، كتبته منى نور الدين في ايطار يتشابه مع شخصيات وابطال روايات عبير المنتشرة في ذلك الوقت ، وهي اعمال لا ترصد زمن بعينه او حدث معروف بقدر ما هي اعمال تحكي قصة مليئة بالمشاعر ونقاط تحول في علاقة بين امراه و رجل يحيطهم شخصيات عديده لكل منهم حياة و قصة واحداث مختلفة كخطوط موازية ، منفصلة و مواكبة و متاثرة بالخط الاساسي للقصة بين هذا الرجل وهذه المراه  .

 هنا الشخصية الاساسية للعمل فتاة اسمها مشيرة لها مكانة خاصة لدى اسرتها وخاصة لدى ابيها ، عادت للتو من دراستها في امريكا بعد حصولها على دكتوراه في علم النفس لتبدأ حياتها العملية بروح مستقلة وذات تجتهد قدر المستطاع ان تتصرف وفق قناعتها الخاصة ، اما الشخصية المقابلة كابتن طيار يكبرها باعوام  لديه ابنة على اعتاب الزواج وبعض المصاعب التي دفعته لزيارة عيادتها لتبدأ الاحداث وتتجدد في كل حلقة الى ان نصل الى نهاية القصة في الحلقة الاخيرة  .

لم اشاهد المسلسل حين صدوره في ذلك الوقت مع اهلي ، لكن عدت وشاهدته قريبا و احببت بعض جمل الحوار في بعض المشاهد ،  كما  استمتعت بهذا الاخراج القديم من حيث الخداع البصري  البسيط في بعض المشاهد الخارجيه ، السكوت المهيمن في الاستديو ، الديكور، قلة المؤثرات الصوتية في بعض المشاهد ، كما ادركت حقيقة قلما نتوقف امامها وهي غياب الممثل الذي يزن العمل ويمنحه ثقل حتى وان لم يكن هو البطل الاول به وما اعنية هنا الراحل حسن عابدين الذي اضاف لهذا العمل الكثير وبشكل غير مبالغ به  عبر ادائه الغارق في البساطه والبالغ التعقيد رغم ذلك ، فكم من مشهد اضحكني به دون ان يتعمد ذلك وكم من مشهد آخر اثر بي بتلقائيته المميزه .

ما يميز بعض اعمال هذه الفترة نقطة التقاء ما بها مع بعض ما هو موجود في اماكن متعدده على امتداد الوطن العربي ، كانت مزيج فني مشترك بين الكوادر الفنية المصريه وبين استديوهات عجمان او الشركات السعودية المنتجة كالشركة العربية المركزيه و التي كانت في هذه الاعمال المصورة تلبي ما يرغب بمشاهدته المواطن العربي في اكثر من مكان وبتوليفة مركبة وذات خصوصية تحمل سمات ذلك الوقت بكل مافيه ، فلم يكن هناك مشاهد او الفاظ لا تتناسب مع التركيبة المحافظة لجمهور التلفزيون او الفيديو في تلك البلدان ، لا من حيث الملابس او السلوك وهذا الامر لم يكن ابدا عائق لطرح مواضيع جريئة في تلك الاعمال الدرامية بل ومتميزة ولم تزل بعض الاعمال الدرامية الجديده تدور في فلك تلك التجارب حتى الان  .

بعض هذه الاعمال لم يعرض بمصر وبعض آخر عرض و لاقى نجاحا عند عرضه بل وتم تصوير اجزائه الثانية وانتاجه هناك بشكل كامل مثل مسلسل الشهد والدموع الذي انتج الجزء الاول منه عام 1984 ميلاديه  بعجمان بينما الجزء الثاني كان بمصر .

اضيف هنا مقدمة المسلسل مع الحلقة الاولى كاملة من مكتبتنا المنزلية ، مشاهدة طيبة ووقت ممتع .

جمع مؤنث سالم

•جوان 15, 2011 • تعليق واحد

”  كما هو الحال كل يوم، تعود من عملها فى الثالثة و النصف عصراً، تتجه إلى المطبخ لتجهيز أكل اليوم. اشترط عليها من فترة الخطوبة أنه لا يحب الأكل البائت، لا يمانع أن يتكرر نفس نوع الأكل و لا يمانع أن يكون بكمية قليلة، و لكن شرطه أن يكون طازج ليومه.

يصل هو فى الخامسة و النصف، و تكون المائدة جاهزة فى السادسة تماماً، أمامه السلطة والحساء الذى يتصاعد منه البخار، و أى شئ من طبق اليوم.

تبادلا الحديث أثناء الأكل عما دار عليه يومهما، و بعدما انتهيا، قام و ترك طبقه كالعادة. نظرت إلى ظهره و همت أن تصيح به أن يرجع و يساعدها فى نقل الأطباق إلى المطبخ و لكنها آثرت الصمت؛ لم ترد ان تبدأ مشاجرة اليوم.

تمدد هو على الأريكة فى غرفة المعيشة و بدأت أصوات البلاى ستاشين تملأ البيت.
لملمت هى ما كان على مائدة الطعام ووقفت لتغسلهم، انزلق طبق منها فى الحوض و انكسر، أخذت تجمع بقاياه فجرحت إصبعها. نادت عليه، لم يسمعها.
فتحت المياه و تركتها تحنو عليه و انسابت الدموع على خديها؛ “اشمعنى هوة جه أكل و دخل يلعب و هيخش ينام بعد كدة و أنا اللى معكوكة هنا لوحدى، و هو أنا ما ليش نفس ألعب أو أنام يعنى؟”

أوووووه ياهووووووووووووو .. سمعت أصواته المتحمسة تأتى من الغرفة، تمتمت فى نفسها “طب يا رب ما تكسب.. هيه”

مرت من أمامه حاملةً سبت الغسيل، تتدلى منه أكمام قمصانه، سألته “عندك حاجة عايز تغسلها؟”. لم يرد. “قال يعنى الموضوع محتاج تركيز أوى، يا أخى رد عليا!”.
– طب مش عايز تشرب حاجة؟
– هه؟ لا لا كمان شوية استنى بس أحسن فاضل 20 ثانية و الجيم يخلص

أدخلت الملابس الغسالة و أدارتها، ثم جمّعت ما كان على الحبل و مرت أمامه ثانيةً متصنعة ثقل ما تحمله، و لكن لا حياة لمن تنادى.
فى غرفتهما، سوت الملابس و رتبتها على الرفوف، تعمدت إسقاط أشياء لعل وعسى أن يأتى على الصوت، و لكنه لم يأت. آلمها ظهرها، تتعاطى الكثير من المسكنات و لكن لا فائدة، لم تتحمل، اتجهت و هى محشودة بالغضب لتواجهه.
لم يفاجئها المشهد؛ رأسه ملقاة للوراء و رجلاه ممددتان على الطاولة و غطيطه يكاد يكون مسموعاً. اغتاظت و اشتد جنونها.

تركته و دخلت لتتزين، ارتدت لون مبهر و خلخال و قرط متدلى يصدر أصواتاً رنانةً، و نثرت من عطرها النفاذ.

هزت كتفه، حبيبى مش تقوم نقعد مع بعض شوية؟
– اممم
– يلا عشان خاطرى، انا كنت عايزة اتكلم معاك فى موضوع
– اممم
– طب فتح عينيك و بصلى كدة .. حاول
– امممم
هزته بشدة صائحة بعصبية: طب اتفضل قوم نام فى السرير، قوم!
– اممم حاضر

اتكأ عليها مترنحاً حتى وصل للسرير، لفته بالغطاء جيداً كأنه طفلها الصغير، جلست بجانبه تتأمل ملامح وجهه، ربتت على شعره و قبّلته على جبينه، ثم ذهبت لتلقى نظرة على الغسالة التى لم تنته بعد. “

السطور اعلاه ليست لي ، احببتها منذ فترة و منذ فترة لم يضف قلم كاتبها اي جديد وهذا في حد ذاته امر يستحق التوقف .. لم الاقلام التي تضيف تنضب … لم تراودنا الرغبة في الانسحاب و نفقد بعض ايماننا بما نقوم به في منتصف الطريق ان لم يكن اوله .. للمزيد من كتابات هذا القلم اضغط هنا لزيارة مدونته .

صغيره على الحب

•جوان 13, 2011 • 12 تعليق

في عام 1966 ميلاديه عرضت عدة افلام مختلفة للمثلة الشابة حينها سعاد حسني وشكلت لها نقلة نوعية فيما تقدم واظهرت مواهبها المتعددة عبر ادوار متباينه ومميزة .

فكان فيلم  القاهرة 30 في شهر اكتوبر ، مبكى العشاق في شهر جولاي ، جناب السفير في شهر جون ، ليلة الزفاف في شهر مايو ، شقاوة رجاله في شهر ابريل ، فارس بني حمدان في شهر مارس ، و صغيرة على الحب في الخامس من يناير .

وعن هذا الفيلم تحديدا وتلك المرحلة بشكل عام تحدثت لمنير مطاوع قبل رحيلها بوقت قصير فقالت :

” … كنت فرحانه جدا بالفرصة دي … خصوصا وان الفيلم كان فيه استعراضات واغاني .. وكمان قمت فيه بدورين ..وكان فرصة لي ان التقي بالاستاذ محمد الموجي ويلحن لي اغاني ويعترف بصوتي كمطربة .

–          هل وضع لك الحان سهلة ام صعبة ؟

–          وضع الحان على مستواه هو .. يعني مدروسة كويس ، لانه كان فنان حقيقي الله يرحمه .

–          هل طلب منك انك تتدربي ؟

–          لا ، هو سمعني واعطاني شوية توجيهات كده وبعدين كان عايز الاغنية اللي باغنيها في دور الطفلة تعملها طفلة .. لكن لما لقاني باقدر اغير صوتي واخليه صوت طفلة قال الاحسن اغني انا كل الاغاني .

 

–          هل تذكرين اغنية من صغيرة على الحب ؟

–          انا مش ناسية اي اغنية غنتها في اي فيلم ومن اول الاغاني الاغنية ديه .. مانتش قد الحب ياقلبي ولا قد حكايته .

–          وايه كمان ذكرياتك عن اكتشاف الموجي لصوتك ؟

–          افتكر انه كان مبسوط من حكاية اني قادرة على التلوين ..يعني صوت واحده كبيره .. صوت طفلة .. وكمان غنيت موال ..وكانت الالحان قوية وحساسة وفيها فرصة جميله … والفيلم كله حاجة مهمه جدا في حياتي الفنية طبعا .

–          وطبعا حقق نجاح كبير .. هل فكرت وقتها ان تتجهي الى الغناء ..كمطربة ..يعني تغني في الحفلات وكده ؟

–          لا خالص اصل انا في الوقت ده كنت داخله مرحلة مهمة جدا وجديده بالنسبة لي في مجال السينما .

–          احنا بنتكلم عن سنة 1966 مش كده ؟

–          ايوه ، دي السنة اللي انا كنت مرتبة فيها مع نفسي اني اعمل نقلة معينه يعني ادخل في الادوار الكبيرة والعميقه وفي الوقت نفسه برضه استفيد من قدراتي في الاستعراض والغنا .

–          يعني اجلت فكرة المطربة سعاد حسني ؟

–          لا ، افتكر ان الفكرة ما بقتش موجوده زي ما كانت عندي وانا صغيره يمكن سعاد الممثلة بقيت حقيقة ومفيش مانع بقى انها تغني وترقص كمان ” .


العمل اقتبسه ابو السعود الابياري  من مسرحية  ” ادلر جونسون ” وكتب له الحوار ، اما السيناريو فكان لعبدالحي اديب – والد عماد وعمرو اديب – بالاشتراك مع مخرج العمل نيازي مصطفى ومن انتاج الفنانة مديحه يسري بتمويل من الشركة العامة للانتاج السينمائي العربي ، شاركها البطولة رشدي اباظه ، ناديه الجندي ، زينب صدقي ، سمير غانم ، نور الدمرداش ، ليلى حمدي ، امال شريف ، عدلي كاسب وآخرون ، وكتب اغانيها بالعمل الشاعر حسين السيد .

 

اسلوب خاص

حين سئلت عن طريقتها واسلوبها الخاص في الغناء قالت :

 ” … بالنسبة للغنا لقيت لنفسي طريقة لوحدي … هي نفس الطريقة بتاعتي في التمثيل .. اللي هي اني ما امثلش ..يعني اعيش المعاني ..اعيش الموقف .. واعبر عن كل الحاجات دي بتلقائيه وانطلاق .. ببساطه … فلا امثل ولا اغني .. يعني لما تسمعنى ما تحسش ان انا واحدة واقفة وشادة نفسها وواخده بوز مطربة ..وبتديها غنا .. لأ .. تحس ان واحده بتعبر عن اللي هي حاسة بيه بالغنا .. يعني انا مش مطربة ..انا انسانة بتغني ” .

بوستر

في احد المشاهد من المفترض ان تتامل سميحة ” سعاد حسني ” احد البوسترات المعلقة في الشارع لمغنية شهيره وتتخيل انها فوق الملصق الاعلاني عوضا عنها .

 تم اختيار المطربة العاطفية نجاة الصغيرة وهي شقيقة سعاد حسني من الاب لهذا المشهد وتم اعداد الملصق كما في الصورة اعلاه  .

ده انا ناديه يا استاذ 

في هذا الفيلم ايضا  اتضحت الخطوط العريضة و بوادر الطريق الذي سلكته ناديه الجندي لاحقا في الاداء و التمثيل بشكل عام ، نسمع محدودية التعبير في ادائها الصوتي عند الالقاء والتمثيل ، نشهد على عدم التزامها بالتدرج المنطقي والدرامي للاحداث  بقدر التزامها  في الظهور بشكل تحبه هي وترضى عنه .

و لفهم ما اعنيه ملاحظة كيف بدت حين نزعت الشعر المستعار ذو الضفيرتين والقته جانبا لتعود لشكلها الاول في المشهد السابق خلال  ثواني معدوده وكانها ساحرة قادرة على التحول وازالة المساحيق ووضعها في لحظات .

ايضا نبرة صوتها عبر التك على الحروف ، حركة عينيها وزحف البؤبؤ لاقصى اليمين او اليسار في مشاهد معينه  ، تضيق فتحة فمها الصغيره او تركها كثقب مفتوح كل هذه من الادوات التي ركنت عليها في الاداء  لعمر فني كامل .

 نلاحظ ما اعنيه وهي ترهب سعاد حسني من المخرج وبالتحديد عند نطقها لعبارة ” وما ترجعيش هنا تاني ” نستشعر التون الصوتي المبكر لادائها القادم في السنين التاليه .

قد يردد البعض انها اخطاء مخرج ، واتفق الى حد كبير في ذلك لكنها ربما ايضا كانت تركيبة شخصية وقدرات فنان .

مرحلة الستينات

ايضا للسينما ذاكرة تسجل بالصوت والصورة الزمن والمكان وكافة التفاصيل ، في هذا الفيلم نشاهد الثنائي بدير وهن يغنين اغنية عارفينك من كلمات زين العابدين عبدالله ، كما ان اغنية التلفزيون في مقدمة الفيلم من غناء فرقة  ثلاثي النغم ومن كلمات عبدالعزيز سلام ، وكلا العملين من تلحين عبدالعظيم عبدالحق وقيل ان الاسم الصحيح عبدالعظيم محمد وكتبت في التتر بالخطأ .

كما نشاهد بعض الرسومات الجدارية المنتشرة في ذاك الوقت على امتداد حائط او تغطي جزء كبير منه ، ايضا الاثاث والخطوط المستقيمة في تصاميمه ، والنقوش والالوان وطبيعة الموسيقى الدارجة وملابس ذلك الوقت .

كما نلاحظ في تتر النهاية ان ملاحظ السيناريو في هذا الفيلم الشابة ناديه حمزة و التي باتت لاحقا مخرجه سينمائيه واخرجت مجموعة من الافلام مثل نساء صعاليك ، المراه والقانون واعمال اخرى .

حديث اخير

في كتابه سندريلا تتكلم والذي يعد حديث مطول بين الراحلة سعاد حسني ومنير مطاوع والصادر عام 2002 اقتطف التالي  :

” …. على فكرة دورك في فيلم صغيرة على الحب يستحق وقفه لانك قدمت فيه اول لمحات عبقرية الاداء التي صنعت اسم سعاد حسني !

–          الله يخليك – تحييني بخجل تنطق به ملامح وجهها – .. الحقيقة اني مش عارفة ازاي كمشت نفسي كده .. وقدرت اصغر روحي فعملت دور طفلة .. وكمان دور فتاة ناضجة ..وربنا وفقني .

–          اسمحي لي ان اسالك .. اي الشخصيتين انت .. في صغيرة على الحب ؟

تضحك ببراءة وتسالني بشقاوة : ” كل ده وما عرفتش !! ” .

فاشاغبها قائلا : ” انا عارف ..بس عايزك انت اللي تقولي ” .

تواصل الضحك .. قبل ان تؤكد : ” انا دايما طفله ..احب دايما ان اكون طفلة ..يمكن لان ما عشتش طفولتي ..ويمكن لان البراءة بتاعة الطفولة اريح لي ..

وتشرد لحظة قبل ان تعود لتقول ” … لكن بحس احيانا ان انا الاثنين في وقت واحد ..زي شخصية صغيرة على الحب ! “.

 

لمن يعرف الفيلم – او من لم يشاهده – اضيف مشاهد سريعه ولقطات متفرقه احببتها واحببت ان اضيفها اعلاه .

في البدء تحية

•جوان 12, 2011 • اكتب تعليقُا

الابجديه
.. نقش الطفولة
اعتقال لكل اسم
وبعض ما نقوله

فعل .. وفاعل
مبتدأ .. وخبر

كسرة
.. بلا ألم
ضمة
.. بلا حنان
فتحة
.. في فصول مغلقة
هي مفتاح لفك شيفرة
الدين و التاريخ
ومعرفة طبيعة ورقة
ربما حملت خبر .. او توبيخ
نوزنها .. فتعطي قصيده
نسردها .. تخلق رواية
نسطرها .. لنكتب منهج دراسي

نعبث بها .. ومعها
.. ونتستر خلفها
نغتالها حينا ..
وننقص من حقها
الابجدية
.. ترسم اسمي عند الولادة
.. وتسطره في شهادة الوفاة
احيا في امتداد ظلالها  ..
ما بين الالف … والياء

تحية .. لكل الحروف
ولكل من علمني
وقبل كل هذا
لمن ساعدني في ابصارها
.. وفهمها  … وحفظها
شكرا لله ثم  .. للجميع
و تحية صادقة  .. قلبية
للابجديه … بالابجديه

. للابجديه … بالابجديه .