غروب

•يونيو 5, 2021 • تعليق واحد

مراحل من عمرنا
تختفي و تنقضي
و كأنها كتاب الحكايا
يغلق دفتيه .. و دونما نهاية !

طفولة تركتهم بها
كبروا …
مرضوا ..
ماتوا …
ارتبطوا و عاشوا ..
و صار لهم بنات و أبناء
عاشوا ألف صيف
تبعه ألف شتاء
و أنا هناك
حيث الذاكرة المتقدة
و التفاصيل ..
و الأشياء !

انسحاب

•مايو 5, 2021 • 4 تعليقات

تنسحب كخيوط دخان
تنسل من بينهم
متجاهلة الممكن
و كل ما كان
تعود لذاتها
التي غادرتها يوما
دونما استئذان
تشعر بان وجوههم الكثيرة
كانت ضوء ..
و غدت اليوم ضوضاء
لم يتبقى مما عرفته منهم
سوى الاسماء
الطباع تبدلت و كافة السجايا
زفيرهم يثقل صدرها
تختنق في الزوايا
تجالسهم بالجسد
و تغادرهم بالروح
تتماهى مع اجوائهم
بصمت لا يبوح
يتحركون امامها كاشجار عتيقه
تعرت من اوراقها
و كانت يوما صديقه
هرب سرب الطيور
و ثقيلة هي الدقيقة
تمضى لغرفتها
تغلق الابواب
الاشياء تبدو باقية
و اجمل ما فيها غاب

يوم فرنسي طويل

•مايو 1, 2021 • تعليق واحد

عشنا معا في عوالم موازيه …
عشت حياتك و عشت حياتي …
اكتسبنا الكثير و تبادلنا الأكثر ..
تمعنا في التفاصيل ..
الصغير منها و الأكبر ..
ثم افترقنا ..
و حملتني في داخلك بعد الفراق
فعلت مثلك و في وحدتي اراك
تغيرنا، تبدلنا .. لكن الكثير مما كان
نابض تحت العروق …
و حين ظننا ان ايامنا انتهت
كان في الغروب .. اكثر من شروق
شمس تسطع في اكثر من لحظة
و دونما اسباب …
تبدد بدفء الذاكرة ..
مشاعر سلبية تشبه السحاب ..
فنبتسم بحنين جارف ..
ما بيننا لم يكن زائف ..
لكنه توقف في نقطة ما ..
و مع هذا استمر .. !!
انت طفولتي و مراهقتي و شبابي
و انت عمر في في عمري ..
ليس منه مفر ..
شهدت سقوط برائتي ..
و اضطراب حياتي
كل ايامنا كانت مختلفه ..
حتى ما بدا منها “ عادي” !

في الزاوية

•مايو 1, 2021 • 3 تعليقات

تقف خاوية الوفاض
على رصيف الحياة
حقيبتها البالية ..
مثقلة بالذكريات !

تستمع الى لحن تحبه
من مقهى قريب
تذكر اللحظات الفانية
و حبيب بات غريب

تمطر و تختبئ داخل تجويف
بقرب المنعطف
تبحر في الماضي و تفاصيله
تسترجع خيباتها و لا تخف

تدرك ان في ثنايا كل جرح كان
لحظة حلوة موازية و عذبه
تدرك ان كل المشاعر حقيقية
حتى لو كان ما حدث كذبه

تبتسم للرذاذ و السماء الرمادية
و هي تعي ان الخيبة و الخذلان
مشاعر عاديه !

تنتظر مرور الوقت …
و لا تنتظر أحد …
ستخرج من هذا العالم وحدها
دون رفيق يودعها و دون ولد

تدرك ان الوحدة قدر
و المتع و الملذات
ضوء قمر …
فالوهج ليس حقيقي
و العمر .. سفر

مسافرة زادها الخيال

•أبريل 29, 2021 • اكتب تعليقُا

كتاب مصور بعنوان مسافرة زادها الخيال، يسجل بالصور و القلم حياة الممثلة العراقية هند كامل باسلوب مبسط يدمج بين تفاصيل حياتها و تفاصيل العالم الذي يحيط بها و الزمن الذي عاشه العالم العربي في في تلك الفترة .
هو توثيق مختلف و جهد و حياة تمتد بين دفتي كتاب ليحفظ وقت مضى و الكثير مما انقضى من الغياب.
اتمنى لكم تصفح ممتع و وقت سعيد ( الرابط ) .

١٣ رمضان ١٤٤٢ هجرية

•أبريل 28, 2021 • اكتب تعليقُا

صورة من النت


شاهدت هذه الصورة اليوم و فكرت ..
مهما كبرنا فنحن احيانا لا نختلف عن طفل صغير قد يتحكم به محيطه و يسيطر عليه.
تارة باسم الحب، و تارة بحجج اخرى مثل الاصول و المفروض و الواجب و الحرص على مصلحتك.
قد يتم تقيدك و يفرض عليك أمور تبدو لهم عادية لكنها تهزك من الداخل، تلامس امنك النفسي و لا تتوافق مع رغباتك و لا تشعر داخليا بان لك حاجة بها أو بأنها حتى قرارك.
ترتبك و يهدئون روعك، ثم ترضخ لا خوفا من الفقد بل تحاشيا لمعرفتهم اكثر أو الاصطدام بهم حتى و إن كان الحق معك.
يتم اختيار قصة شعر و لا تناقش في شكلها كونك في الاصل لا تود الحلاق و المقص من الاساس، تتقبلها على مضض، رغم وهم الحرية و تعدد الاختيارات.
تعلم اننا في حالات معينة لا نملك الكثير سوى الرضوخ، ننحني و نصمت لا ضعفا بقدر ما هو حرص على عدم كسر ما هو متبقي، و تحاشي لأي خيبة اخرى أو اختلاف، نستمر ظاهريا معاً، دون ان نستمر حقا، ينتهي بنا المطاف و نحن نتحرك في الفلك ذاته، و نحن نعي بأننا في حياة من نحب لا نبدو لهم سوى اشباح، اقرب الى خيال مآته أو طيف شفاف.
اختاروا لك بدالك، و تقبلت الأمر بقلب طفل مذعور، يعي بأنه وحده من سيدفع الضريبة و يرقب اياديهم التي كان يبادلها السلام و المحبه و العطايا و هي ترغمه و تدفعه بعيدا نحو المجهول، عيناه كانت تحكي لعيونهم المتجاهلة الكثير و بانكسار داخلي لم يعرف ما يقول، الأمر بالنسبة لهم سهل و هين و بالنسبة لاحساسه شئ مهول، يتحرك كما رسمت له الخطة، بوجه بلا بهجة و نفس ممتلئة بالحزن و الذهول.

أربع نقاط سريعة

+مع كل غروب نستودع الله يوم مضى و نحلم بغد أفضل.
+بعض الكاذبين تشفق عليهم، و بعض آخر يصيبك بالغثيان.
+كرجل الكهف الأول تسعى لاثبات وجودك عبر الكتابة، تنقش بعضك على كهوف العمر الى ان تسقط يدك،يتوقف نبضك، يجف حبر عطائك و تبقى سطورك شاهدا بأنك كنت هنا.
+انقباضات القلب المتتالية، نوبات الخوف الصباحية، باتت لدى البعض روتين يومي.

الغياب من المشهد

تشعر أنها بالون اهملته طفلة و أفلتته من يدها و طار بعيدا، سوء النية ليس موجود لكن المؤكد أنها في هذه اللحظة تضيع في سماء ليس لها حدود، وحيدة كنجمة بعيدة، تاهت من بين عقد النجوم بعد اعوام طويلة، لم تعد تستأنس بضوئهم قربها، لم يعد وجودهم سويا يشكل هالة من النور تمتد لمسافات ابعد، فقط تحمل المتبقي من قدرتها على التوهج في دربها الطويل، و تسعى لأن تكمل المسير، دونما خريطة واضحه و دونما اتجاه، كجزء بتر من جسد و دفن في الحياة.
تغيب و كأنها لم تكن هنا ذات يوم، حتى اصوات ضحكاتها و مزاحها و انطلاقها، و كل ما يصدر منها، باتوا كأنهم صوت و فعل كان يأتي من مكان آخر عادا اعماقها، تتلمس دفنها المبكر و تشعر بتراب اهمالهم و هو يتساقط على وجه ايامها، لا تملك القدرة على الهرب من اقدارها.
تدرك ان الاستسلام لن يقودها للسلام، و ان اي محاولات اخرى فهي عبث بالوقت و بالمتبقي من عمرها و اعمار الآخرين، ترى ان التحليق دونما مقاومة، و الاتكال على خالق هذا الكون هو حلها المنطقي الوحيد، و تدرك ان وجود الله في حياتها يخفف من وجل قلبها، فهو القادر الذي كثيرا ما غير احزانها، و بدل الوانها، و اعانها في مشوار حاولت به ان تسطع فباغتها أفول.

قبس هذا المساء

” اللهم خذ بيدي في المضائق و اكشف لي وجوه الحقائق و ارحمني حتى من نفسي”.

كلمة اخيرة
للناس ذاكرة … انتقائية.

١٢ رمضان ١٤٤٢ هجرية

•أبريل 25, 2021 • اكتب تعليقُا

لا بد من تعب

الاسترخاء لا يأتي من اللاشئ، فاحيانا قد نتجمد امام شاشة مضيئة و بيدنا مشروب نحبه و لكن الافكار المتتالية داخل عقلنا تطحن رأسنا، و تضطرب مشاعرنا احيانا مع بعضها الاخر، و ينقبض قلبنا في اوقات اخرى.
نستجلب الماضي، و نتخيل اسوء سيناريو للقادم، و نحاول ان نخلق اللحظة و نعيش فيها طوال الوقت، لكن لا ننجح في كل مرة.
اذن المسألة مرتبطة بالذهن و ما يستجلبه من موضوعات و افكار و كيف يحللها، مرتبط ايضا بخلق جانب مشرق في هذه الآلية و الاتكال على خالق الكون و مدبره في امور كثيرة بعد السعي، فربما كان ما نصبو اليه احيانا به هلاكنا، و بعض ما لم يتحقق رغم التعب هو خيرة تدفعنا لأمر آخر.
تجهم الوجه، الاطراف المشدودة، الكتف المتكلس، الجسد المنهك، الروح الصعبة، كلها مخلفات هذه التركيبة المعقدة التي تتجه في اغلب الاحيان للجانب المظلم عند طرح الموضوعات و احيانا تسقط في فخ “ فرط التوقعات” من الاخرين و من ذاتها و من الاشياء، متناسية الهوة بين الحلم و الطموح و القدرة على التحقيق و المهارات، البعض ينطلق احيانا من نقاط ضعيفة فيختار ما يرغب به اكثر مما يناسبه، و للاسف الكثير من المجتمعات تدفع ابنائها الى ذلك حتى بات هناك تضخم في وظائف معينة مثلا و ندرة في وظائف اخرى.
تجارب تمر بها تورث احساس وهمي بالفشل، فعوضا عن ان نراها مراحل او فرص ساعدتنا في فهم ذاتنا و معرفة قدراتنا نشعر بأنها رصيد ثقيل في ارشيف تجاربنا الشخصية، و نجره معنا كالكرة الحديدة المربوطة في سلسلة و تقيد اقدم المساجين .
في ظروف كهذه يصبح الاسترخاء في بعض الاحيان هدف يستحق التعب و الجهد، للحد الذي به قد نسعى الى تدريب عضلة الوجه على الابتسام من جديد!

على الهامش/ هناك مصادر عدة قد ترهق الفرد و تعد كهجمات يومية يعبرها و ترهقه دون ان يشعر، قد تأتي على شكل ضوضاء فالصوت يؤثر، او على شكل اضواء تختبي في شاشات و اعلانات و مصابيح سيارات، و احيانا قد يأتي من كثرة الجلوس لا سيما وان الحياة العصرية اليوم تدفع الانسان للمقاعد دفعا، و مصدر اخر المجتمع بمن فيه قد يسبب التوتر مثلا مزاج الاخرين المنعكس علينا، الحالة العصبية لمن نتعامل معهم، او حتى سلوك البعض في الاماكن العامة، و كل هذا على سبيل المثال لا الحصر.

أربع نقاط سريعة

+هناك اشياء حين نفعلها نتذكر اشخاص، حتى بعض المشروبات التي نشرب و الاطعمة التي نأكل، نجدهم في ذهننا و كانهم يتوارون خلفها.
+يسخر الله لنا .. و لكن أعيننا للاسف في بعض الاحيان تتعلق في ما سلب من بين ايدينا او ما رغبنا به و هو بعيد.
+كانت لا تراسله على امل انه يفتقدها …ففقدته.
+البعض منا يشكو من الارق لكنه فعليا لا يجتهد في التخلص منه، لم يزل يمارس الكثير من العادات الليلية من مشاهدة تلفاز و قراءة و يستمر بشرب الكثير من المنبهات، السؤال هنا هل البعض منا يحب الأرق و جعله اسلوب حياة دون ان يشعر!؟

قبس هذا المساء

” يارب … أجعل بسمتي عادة، و حديثي عبادة، و حياتي سعادة، و خاتمتي شهادة”.

كلمة اخيرة
احذر التعود .

١١ رمضان ١٤٤٢ هجرية

•أبريل 24, 2021 • اكتب تعليقُا

تسع نقاط سريعة

فنجان القهوة الصغير عليه وردة حمراء ليس لها رائحة، لكنها لا تكبر و لا تشيخ و لا تذبل، مع كل عيب يوجد دوما ميزة و العكس صحيح.
نهاية النفق .. نور.
يشعر بأنه يحترق و دون اني يرى احد النيران
بعض الفضفضة علاج و بعض المشاعر بلسم
الوجوه المعبرة لبعض الاطفال لديها من القدرة ما يشعرك بالحياة و يحرك التفاعل و يخفف الاكتئاب.
من نعم الله علي أن جعل أمي .. “أمي”.
لم يعد لي مود على جو “ الخناقات” و “الصوت العالي”
احد المهارات التي يجب علينا تنميتها في هذا العصر .. مهارة القدرة على “العيش وحيداً”.
اللا اكتراث … له اكثر من معنى.

مع التلفزيون

جلست البارحة اتابع برنامج شيخ الحارة للمخرجة ايناس الدغيدي التي تحولت الى مذيعة و شاهدت حلقتين و عدة مشاهد، كانت الحيادية الاعلامية لديها مفقودة تماما، فهي “تبلع الزلط” و تتفاوت و تتغاضى و تطبطب على ضيوفها الذين تحب و لها علاقات شخصية بها او تقدر مكانتهم او ما شابه، و تكبر “الغلط” للضيوف الذين تملك القدرة على ان تظهر مخالبها لهم و تتناول قضايهم الخاصة بصورة مغايرة عن الفئة الاخرى.
بعبارة اقصير هي مستضيف متحيز لذوي الالقاب الى حد ما، و متنمر على الضيوف الذين ينتمون للفئة الشعبية و البسطاء احيانا، اسلوبها في التناول متفاوت بوضوح، و اعلاميا هذا يضعف من مصداقيتها و مقدرتها حتى لو توافرت صفات اخرى عديدة تميزها و تميز البرنامج الذي اشعر انه اقرب الى فتح اوراق قديمة في حياة ضيوفه و البحث عن مشهد يدمع عينه او يثير انفعاله و كأنه برنامج رامز لكن بمفهوم مختلف و قالب آخر.
المؤكد انني توقفت عن المتابعة و شعرت ان بعض البرامج او المسلسلات اذا نجح لها موسم او اثنين لتتوقف عنده و ليس بالضرورة الاستمرار الى ان يعزف الجمهور و تسقط كل حلقة حلوه سابقة من ذهن المشاهد، اكتب سطوري هذه و انا اشاهد الجزء الخامس من مسلسل ليالي الحلمية الذي اعدت مشاهدته من اول جزء لاشعر بأن اغلب من استمر في مشاهدة اجزائه الاخيرة الهزيلة هم من احبوا الجزء الاول ببساطته و جماله و قصر عدد حلقاته و الاجتهاد لاتقانه، و بحثوا في الاجزاء التالية عما احبوه، فتارة يجدوه و حلقات عديدة تتوالى و بها لا يجدوه.

على الهامش :
افكر هذه الفترة باعادة مشاهدة مسلسل “ضمير ابلة حكمت” شوقا لفاتن حمامة و العبارات النظيفة في الحوار و بعض الهدوء.
بذاءة الحوار في مسلسل نسل الاغراب نفرتني من مشاهدته و حتى قبل ان اشاهد حلقة واحده منه، يكفي ان لمحت الاداء بصراخ و صوت عالي في احد برامج التواصل و استمعت للممثل احمد السقا و هو يخاطب احد الاشخاص الذي يمضون من امامه “ ابقي تفي لي على ابوك” تماما كما نقول ابقى سلمي لي على ابوك.

قبس هذا المساء

” إلهي إن كنت لاتكرم في هذا الشهر إلامن أخلص لك في صيامه فمن للمذنب المقصر إذا غرق في بحر ذنوبه وآثامه “.

كلمة اخيرة
و لم يزل رمضان يركض .. كالعمر تماما.

١٠ رمضان ١٤٤٢ هجرية

•أبريل 22, 2021 • اكتب تعليقُا

لنجمة

يا نجمة الليل الراحلة ..
هل ادركت يوما شعاع الشمس !؟
هل سبحت في الزرقة !؟
هل رأيت الضوء !؟
هل تعلمين ان القمر المضئ .. انعكاس!؟
و كذلك الناس ..
يعكسون الكثير من التوهج الوهمي
و يخفون ظلامهم و ضعفهم الازلي
يدعون الكمال .. و تكشفهم ليالي العمر الداكنة
يتشدقون بالطهر .. و هم برك ماء عكرة .. آسنه
يا نجمة الليل ..
كم تمنيت أن اعتلي ضوئك
و اختفي في المجرة
هرب من زمن به
بات الانسان
يهرب من ظله !

تساؤلات
“ هو يا اختي انتو ايه اللي جرى لكوا؟ .. مالكوا اتفركشتوا كده !؟ … هي الدنيا حصل فيها ايه !!؟؟ “.

علامات استفهام

من يكتب قصيدة .. لعالم يحتضر !؟
من يغزل شال .. لجسد يحترق !؟
و من يبكي شجرة .. تُنزع من ارضها!؟
و من يرحم روح .. تحفر قبرها !؟

ستة نقاط سريعة

+ بداخلي مشاعر لم افهمها بعد !
+ احيانا قد نشرح للناس ما نعانيه، و نحزن كونهم يتفاعلون مع مسلسل من نسج الخيال اكثر من تفاعلهم معنا.
+ قال لي: “ اعيش في عالم متغير، بات لا يشبهني و لا يمثلني، و لا اشعر بأني انتمي له”
+ تختلف انواع الأذية لأن لكل منا “ نفسية” و تركيبه و مفاتيح خاصة به.
+ العالم لم يفقد الذاكرة لكنه ببساطة اختار ان ينساك.
+ لم ازل ارى في مرآة اعماقي الاشياء التي كانت، تختفي تحت سطح بحيرة شفاف .. بعيدة .. وعذبة .. لا تستطيع الخروج و لا استطيع لمسها.. و ارى الطفل الذي كنت و اعرف قابع معها هناك.

قبس هذا المساء

” ربِ اني أسألك أن تريح بالي و فكري و أن تصرف عني شتات العقل و التفكير، ربِ إن في قلبي أموراً لا يعرفها سواك، كن معي في أصعب الظروف و أريني عجائب قدرتك”.

كلمة اخيرة
شكرا للناس الذين يقدرون غيابنا و يتفهمونه، و لا يحملونه على محمل السوء و الظن الآثم ، شكر خاص لمن لا يفسر بخبث ، و امتنان لمن يدرك حاجتنا لبعض الوقت الانفرادي في هذا الزمان، و تقدير لكل قلب كبير يلتقيك بعد غياب بدفء و حب و كأنك كنت معه البارحة.

٩ رمضان ١٤٤٢ هجرية

•أبريل 22, 2021 • اكتب تعليقُا

سفر

البعض يود ان يأخذ فاصل مؤقت من حياته الروتينه، يسافر الى شاطئ او مدينة صاخبة او الى احد القرى ، مكان ما في مخيلته اتصور ان السفر له ليس صعب بعد انتهاء الجائحة و السيطرة على الجرثومة التي اربكت الكوكب.
اما المكان الذي احلم بالسفر اليه هو مستحيل، فما ارغب به هو تذكرة على طائرة الزمان، اعود بها الى بيتنا الذي احفظ كل تفاصيله في ذاكرتي رغم تغيره، اعود لغرفتي الزرقاء و فناء متسع فرشت به سجادة ممتدة، و ضعت على ارضه مساند و مراتب لتكون جلسة ترى بها من يذهب و من يأتي، حتى لو جلست بها وحدك لا تعد وحيد.
الافطار الجماعي له طعم مختلف، حتى الاطباق التي تقدم و الاعمال التي تعرض على شاشة التلفاز، الزوار يأتون و كل منهم يحمل صنف من اصناف الطعام، يفطر لديك و يفطرك بالوقت ذاته، كنا نعيش روح الشهر لا طقوسه، حتى القهوة العربية كان لها في ذلك الزمن مذاق مختلف و مرغوبة من الاغلبية و بشكل اكبر.
هذا الزمن لن يعود، لكن احيانا استطيع ان اعود لبعض تفاصيله و اسافر اليه بالخيال، اتصفح مجلات قديمه، و اتذكر مع فنجان قهوة اسكبه وجوه كانت تبتسم لي، و اذرع كانت تحتضنني، و اسماء كان يناديها صوتي، رحلت و بقي صداها بداخلي، و وجوه اخرى كبرت و لم تعد تشبه ذاتها، بعضها اخذ منه الزمن الكثير، و بعض اخر بدله و بعض ثالث تحول لشئ اخر لا يشبه ذاته.
جلست اليوم بعد الافطار في فناء الدار الذي تبدل، استعيد كل هذه التفاصيل و اكثر، و استمع لصلاة التراويح التي كُنت اسمع من المسجد المجاور ذاته، و في مرآة قريبة في المدخل لمحت جسدي الذي كبر، و وجهي الذي تغير، و شعرت بأني أشبهني اكثر من كوني “أنا”.

ثلاث نقاط سريعة

+ امي .تشبه “ تولة العود”، قد تبدو صغيرة الحجم لكنها مؤثرة و فعاله و اثرها يبقى اكثر من زجاجات ممتلئة و مزخرفة و غارقة بالتفاصيل.
+ اقتناص السعادة فن، و المحاوله في حد ذاتها شي مؤثر.
+ في اتعس الاوقات كنت معهم و في اتعس اوقاتي لم اجدهم.

صورة من النت
هنا شاهدت بعض ذاتي ، خراب ما بداخلي و يحيطني، و اجلس بالمنتصف حائرا فيه.

قبس هذا المساء
” وإنه ليُقضى بالذكر ما لا يُقضى بالفكر ، وإنه ليَرُدُ القضاءَ صدقُ الدعاء””.

كلمة اخيرة
حين يصبح البشر كما الجدران في صمتهم و عدم اكتراثهم و برودتهم و صعوبة احتضانهم او وجود حد ادنى من الاحساس و اللغة المشتركة امضى الى الوحدة على الاقل في حضرتها قد تتخيل البشر بصورة افضل !

٨ رمضان ١٤٤٢ هجرية

•أبريل 21, 2021 • اكتب تعليقُا

لا ثبات

تستيقظ بشعور و تنام بآخر و فيما بين الاثنين تتجاذبك المشاعر و ترهقك بين حدي الصمت المكتئب و المرح المقتنص.
تحاول ايجاد لحظات حلوه باليوم ، و قد تفعل هذا في بعض المرات حين تكون وحدك ، و لكن الامر فعليا اشبه بسمفونية و مقطوعة مشتركة تعُزف بينك و بين الآخرين.
الحياة قد تضعك مع مجموعة متآلفة تستشف نغمتك التالية و تشاركك العزف الحر، و مع العمر تتبدل الامور، فمنهم من اجاد كتابة النوتة و تعلم المقطوعات التي تحتاج آلية جديدة في العزف ربما تجاوزتك او كانت تحتاج ابداع اقل من ابداعك.
الحان تدور في دائرة الرتابة و لا يعيبها شئ سوى انها نمطية، ترديد مكتسب لاعمال نرثها جيل بعد آخر، لذا انطلاقك قد يعد نشاز في مرحلة كهذه، و تجاوبك مع احساسك محاولة افساد متعمده.
في كل فرقة نجد شخص او اثنين يتميزان بالحضور الطاغي، و تستمتع المجموعة بوجودهم معا، و تأتي الحان بها كل منهم يرد على الاخر بآلته و باسلوبه و ربما ترك لهم المايسترو بعض الوقت لعزف منفرد، لكن في ظرف ما يحدث ارتباك، و عوضا عن ان يكمل كل منهم الاخر، ويضيف وجودهم معا للفرقة يصبح الامر به تنافس يصل الى حد الصراع الذي يدور بنعومة من تحت الطاولة، كل منهم يحاول اثبات خطآ الآخر و يسلط الضوء على اللحظات التي كان بها تاثيره سلبي على الفرقة و المجموعة ككل.
يسير في لحظة الغداء او الاستراحة مع جزء من العازفين و يبتسم و يتحدث بصوت محب عن حزنه بان الاخر فقد سيطرته، يُجند في كل يوم فئة جديدة تتناقل هذه الانطباعات و كأن ما حدث شئ جديد لا يعرفونه و كأن العازف جديد عليهم.
يشعر الاخر بأنه مراقب ، يلمس التغير، يلجأ للحذر و عدم التصادم، يسعى للفرار بذاته و بعلاقاته الجيدة مع الاخرين، فيصبح حذر في كلامه، و يطول صمته، و يتبع النوتة فحسب، يؤدي المطلوب و ينصرف، و بداخله حزن لأن الكل سمع ما قيل عنه و لم يتخذ احد منهم موقف واحد محايد، يشعر في اعماقه بخيبة و كأنهم لا يعرفونه رغم طول هذه السنين، المناخ الذي احاطه اربكه من الداخل و انساه ابداعه و انطلاقه، و غدا مثل الالة التي يحملها جامدا، لا يتجاوز النوتة الموسيقية.
بينما يستمتع المبدع الاخر بانتصاره و ابداعه و ابعاده الضوء عن شخص لم يتعرض له بشكل مباشر في شئ، و مع هذا تعرض هو له و بمنتهى الخبث و الذكاء و الحنكة، يتأمل منافسه الذي كان و يشعر بالحزن، خاصة حين تعود الاشياء الى مجراها الطبيعي و الحرب الوهمية تهدأ نظرا لان الاخر انغلق على ذاته و ترك الساحة للمبدع المتسلط ليبقى وحده يصارع طواحين الهواء.
في يوم ما سيشعر المتسلط بخيبته ايضا، فوجود الاخر كان يمنحه الحافز لتطوير اداءه، وجودهما معا داخل الفرقة كان يشكل فرقة اخرى، و في تفاعلهم سويا مناخ آخر ينعكس على المجموعة، تلك المجموعة التي كانت اشبه بالقطيع، سحر ما و توهج يضيع، و تصبح جلسات التدريب مملة، و النفوس مع كل اجتماع معتله، و مهما حاول المتسلط مد يده من جديد سوف يصافحها المبدع الذي كبت ذاته و كان لوقت بينهم وحيد، و سيتحدث و يتفاعل لكن دونما ثقة بالآخر و لا بالمناخ العام، و ينطفئ بعد اشتعاله و يضيع في الزحام.

خمس نقاط سريعة

لولا حرمانية الانتحار و ضعفنا الانساني لانهى اغلب البشر حياتهم و دونما تردد في لحظة ما.

الشعر .. الكتابة .. الادب بشكل عام .. يشكل للبعض رئة يتنفس بها، اداة لتحمل العالم و التكيف معه، و للبعض الاخر رفاهية و تسالي و ربما ..كثر كلام بلا داعي.

مؤلمة هي المواقف التي تعرف بها مكانتك الحقيقة لدى الآخرين، و الاكثر ايلاما توقعاتك الكبرى و تبدل مكانتهم في قلبك و صورتهم في عينيك.

الاسقاط و سوء الظن و التحليل الزائد بعض المشاكل التي تفسد تواصلنا مع الاخر .. خاصة حين يتصور ان اي عبارة نكتبها هو المقصود بها و اي جملة نصدرها تحمل في ثناياها معنى مبطن يتجاوز اللغة و بساطة الكلمة.

كم من ذكي و صل لحد الغباء .. حين تذاكى.

قبس هذا المساء

“ اللهم اجعلني ممن اصلحت قلبه، و يسرت امره ، و سترت عيبه، و غفرت ذنبه”.

كلمة اخيرة

مدهشة هي النفوس المليئة بكراهية لا تحتمل لذاتها و للناس و هي تطالبهم بالحب و التضحية لاجلها على الدوام دونما تبادل اي مشاعر انسانية حقيقية مع الاخرين او اهتمام بمشاعرهم بالاصل ، هم كتلة انانية تقتات على سواها، تنتهي من الاول لتنتقل للثاني و هي لا ترى سوى ازمتها و مشكلتها فلا احد سواها يستحق العاطفة و لا احد سواها يعاني.