في طور التكوين

•مارس 14, 2017 • 2 تعليقان

في يوم كهذا كنت في طور التكوين،و في انتظار لحظة خروج من عتمة آمنة إلى حياة متسعة مليئة بالضوء الذي يشتت تركيزنا و يمنعنا أحيانا من إبصار الأشياء على حقيقتها و طبيعتها التي قد لا نعرفها إلا بعد حين !

في يوم كهذا كنت لا أحمل “خيبات” أو “تجارب” أو أسئلة حائرة حول “علاقات” انتهت و لم تنتهِ !

في يوم كهذا كنت لم ألتقِ بأيّ وجه بعد ، و لا عينٍ صافحت وجهي الذي تبدّل مع مرّ السنين ، و لم يحتفظ سوى بنظرة ما تسكن عينيي و لم أزل أحملها على مرّ السنين .

في يوم كهذا كانت والدتي تعيش ظروفا صعبة ، و كانت الحياة تسير كما قُدّر لها ، كنهر جارفٍ لا يرجع للوراء ، و يتدفق في المجرى الذي حُفر أمامه ، لا تهتم بقادم و لا تقف لتودّع راحلا ، تمضي كقطار لا يملك محطات يقف بها، و يتحرك على قضبان لا تراها العين ، لذا يصعُب معرفة اتجاهه أو إلى أين يأخذنا الطريق!

في يوم كهذا ودعت أمي و الدتها ، و استقبلتني بعدها بعدة ساعات ، في يوم كهذا أُرهقت روحها بين لحظة موت و لحظة ميلاد ، دون أن تعترض أو تجادل لكونها أدركت بعد عمر أن هذه هي الدنيا و طبيعة الحياة.

في يوم كهذا بعد عدة سنوات ، تركت “التجربة” على روحي وجسدي علاماتٍ ، و نمت بذور عديدة بداخلي ، بِتُّ أحملُ في أعماقي حديقة ، غابة ، و أحياناً صحراء ممتدة أقفُ بها وحدي حائراً دونما دليل ، و بأسئلة ليس لها إجابات.

في يوم قريب من هذا خذلني أحبة ، و أربكتني صداقات ، و انزعجت طويلا من “نفسي” و عشت حزن اللحظة ، و أدركت قيمة التوازن و حفظ المسافات .

في يوم يشبه هذا كنت أترقب الغد بإحساس آخر ، لا يعرف “التعوّد” و “الألفة” و الهدوء الذي لا تسكنه “دهشة” و “فرحة” و ترقّب للآتي من المفاجأت خلال يوم كُتبت لي به “شهادة ميلاده” .

في يوم تلا هذا فرح أبي بوصولي، و قد اختار لي أسماء عديدة ، و دوّنها على ورقة خلال شهور و كان يرددها ليختار أيها الأنسب لي .

في يوم بعيد عن هذا مضى أبي وافترقنا دون وداع ، كان يفصلنا محيط و ظروف و أشياء عديدة تلاشت بعد “موته”، و عرفت لحظتها مدى حبه لي و مدى حبي له !

في يوم آخر أدركت أن الحياة “رحمٌ ” آخر ، و أنّ كل يوم هو “ولادة” جديدة ، و أننا دائما في “طور التكوين” ، و لو عشنا عشرات السنين ، و أن التبدّل يحدث حتى و إن لم تصاحبه أحداث جليّة ، و تغيّر في الأماكن و المناصب ، فهناك تغيّر داخلي متدرج يشبه تكون “الجنين” ، و أن هناك مشاعر لا نفهمها قد ُنعبر بها ،فما رفضناه ذات يوم يعاودنا له الحنين، و ما اخترناه ذات حين و قاتلنا من أجله ربما ينتابنا صوبه تساؤل و غربة و ألفة لها جانب مشين!

في يوم يشبه هذا اليوم كانت الحياة تستعد بنبضها لإخراج فراشات عديدة من شرنقتها، و الأقدار تدفع آخرى لمصيدتها و نهايتها ، تكرر هذا مع كل ما هو موجود بالطبيعة منذ قرون و سنين ، و هي سُنّة في الخلق و سمة حقيقة في “الكون”تشهد عليها كل لحظة ولادة ، و كل قبر حُفر ليضم مغادرا جديدا.

في يوم متكرر كهذا اليوم .. كتب أحد سطوره .. و أثبت أحدهم عبوره … و مضى كائن آخر دونما اختياره لحالة صمت طويلة تشبه النوم!

صباح الهنا …

•مارس 13, 2017 • اكتب تعليقُا

Walking again

•مارس 11, 2017 • اكتب تعليقُا

9 / 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

قتل متعة المشاهدة

•مارس 10, 2017 • اكتب تعليقُا

تكرر معي في دبي – و يحدث في وطني و في اماكن اخرى – ان أكون في لحظة صفاء أو انسجام مع الذات أو الآخرين ، لحظة بها تواصل عالي مع الأشياء من خلال التأمل أو مع ارواح مقربة منك خلال حوار حميم أن يأتي شئ ما لينزع من اللحظة استرسالها و تلقائيتها للحد الذي يصعب عليك به أن تعود للنقطة ذاتها بعد مضي ذاك الشئ أو الابتعاد عنه.
هو شئ قريب من الاعلانات التي تفسد المشاهدة خلال متابعة برنامج تحبه أو مشهد عابر على النت ، تلك التي تومض و تخفي ربع الشاشة باستهتار مستفز لك ، فأنت اتيت هنا في الاصل لتشاهد شئ تحبه لا ثلاثة ارباعه و يستخدم الربع المتبقي و أنت في تحسين “دخل” أحدهم دون فائدة حقيقية تعود لك ، و تشعر بغضب أو انزعاج لأنه يتم المتاجرة بك قسرياً و بشكل مباشر!
حدث هذا معي أول الوصول ، و بالتحديد حين اتينا من المطار إلى باحة الفندق ، كان البعض منا منشغلا في اجرائات استلام المفاتيح الخاصة بنا و توزيع الغرف و كافة التفاصيل التي تحدث مع كل قدوم ، بينما مضيت مع الاطفال الذين كانوا بمعيتنا لنرقب مجسم مبنى كبير ، أمامه بحر و تتخلله شوارع ، و به سيارات و اشخاص صغار، استرسلت مع الصغار في الحديث عما نراه مستمعا لبعض ارائهم و اجابتهم، كنا نتحدث و نضحك و نتخيل ، بغتة اقترب مسوق اجنبي ليقطع الحوار، موضحا ان هذا المبنى هو امتداد لفندق كذا و يحتوي على كذا غرفه و ان الاستثمار به مربح ، يشير على حوض السباحة الذي كنا نتحدث عنه و نردد اسمه و هو يقول “هنا حوض سباحة .. هنا بيوت الايجار .. و هنا جهة بيوت البيع ” !
يسهب بينما اتسعت حدقات الاطفال – الذين حاولت ان أنمي مداركهم و اشغلهم – و هي تنظر له ثم انصرفوا لجهة اخرى بينما حاولت ان اشرح له بأننا غير مهتمين بالاستثمار و بأننا كنا نتحدث بأمور اخرى الا ان امام اصراره في ان يُسمع لي ما حفظه بقيت مدهوشاً للحظة ثم كررت شكري اثناء حديثه و انسحبت تحججاً بالأطفال !
المرة الثانية كانت في احد ممرات التسوق حين كنت ارقب الاعمال اليدويه البسيطة و التي تظهر مدى حرفية الايادي التي تعبت عليها سواء كانت مجسمات صغيرة او حلي و ما شابه.
في بداية الانسجام و الانفصال عن الضجيج المحيط بي ، اتى صوت حاد يتحدث الانجليزيه بحروف غير صحيحة و يردد ” مولانو” !
صوت حاول ان يوضح لي بأن بعض الخواتم الموضوعة امامي هي من زجاج “المورانو” و هي آتية من ايطاليا و تفاصيل عديدة قطعت مشاهدتي و جعلتني اشعر بأنه يتوسل مني الشراء مما دفعني للانصراف فقد سلب من ذلك الصباح الجميل بعض ما كان فيه !
“طبيعتي” لم تساعدني على التفاعل و هي دائما كذلك ، و استغرب تجنب المسوقين لطبيعة المتلقي احيانا، و نسيان بأن الانسان و عبر حديثه مع ذاته قد يسوق لألف شئ و في صمته يسول لنفسه شراء اشياء لا يحتاجها !
لدي دوما تقدير للأماكن التي تتجاهلني باحترام ، و بداخلي رضا تام عن الأرواح التي تلقي تحيتها ثم تقف بالجوار البعيد ، مفسحة لي مكان للتحرك و مساحة للتأمل و حرية قرار ، سواء كانت محلات ملابس أو اثاث و حتى المقاهي التي بها النادل يأخذ طلبي دون ان يزعجني بحديث لن يغير من رغبتي في طلب هذا الشئ او ذاك.
اماكن اعود لها ليقيني بانها لن تقتل متعة التذوق أو المشاهدة ، ستكون مسرح استكشف به ذائقتي في الاختيار و انميها عبر التأمل و بانفصال تام و تجرد ، بعيدا عن اي توجيه أو محاولة تاثير تشبه هجوم مباغت للتربح و فشل في احداث تغيير لو يسيير، لكون المقاومة لدي تزيد كلما شعرت بالارغام ، للحد الذي به قد امضي لشراء ما كنت اريد من بائع آخر أو ربما محل مجاور في محاولة مني لازعاج من يزعجني و يفسد جمال اللحظة و يقتل متعة المشاهدة احياناً .

XXIV.Subtitle

•مارس 9, 2017 • اكتب تعليقُا

9 / 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

طيور

•مارس 5, 2017 • اكتب تعليقُا

لقد كنت أنت ذلك الطائر
الذي مزق ثياب السحاب و مضى
ثم ضاع سعيداً بذاته …
رحل ، و انفصل عن الجميع
و ترك الحنين في قلوب من أحبوه
دون ان يرى .. متجاهلاً
شريكه المكسور الجناح !

اما أنا فكنت ذلك الطائر
الذي ابتلع تغريده
و لجأ للصمت
طائر متعب
و جناحه النقي
صُلب على امتداد حجر
كل ريشة بي
ودت ان تكون رداء لك
و اليوم هي باتت
رداء للظلمة و للتراب !

عشت بداخلي
و ستظل في بالي
حتى النفس الاخير
عد لي يا رجائي
يا رفيق التحليق و الدرب الطويل
فأنت القادر على بث النبض بي
و كل ما اتمناه أن تعود لي
أو أن تعود …

حبيبي
لم يزل بي عطش …
لبحور الضوء ..
و حقول الشمس ..
عد سريعاً …
فزفرات الريح تهز أجنحتي
و تسلب من ريشي
أحلى الوانه …

أنا الطائر
الذي ابتلع تغريده
و لجأ للصمت
طائر مُتعب
و جناحه النقي
صُلب على امتداد حجر
كل ريشة بي
تود ان تكون رداء لك
عد قبل أن تسرقني الظلمة
و يخفيني التراب !

تنويه :
+ هو نص كتبته من وحي اغنية “پرنده” للمغنية الايرانية جوجوش ، و هو ترجمة لروح الفكرة لكن بتصرف.

لعلهم يرجعون

•مارس 4, 2017 • اكتب تعليقُا

4mar2017dds

The end of..little little more

•مارس 4, 2017 • اكتب تعليقُا

25/2/2017- UAE – Dubai – iPhone 7 Plus .

Hurt

•مارس 2, 2017 • 2 تعليقان

25/2/2017- UAE – Dubai – iPhone 7 Plus .

The end of … little more

•مارس 1, 2017 • اكتب تعليقُا

25/2/2017- UAE – Dubai – iPhone 7 Plus .

كولينري بوتيك

•فبراير 28, 2017 • 2 تعليقان

27feb2017ddsd

يُعد يوم البارحة من الأيام الجميلة التي قضيتها في دبي و سأظل أذكرها طويلاً ، الطقس رمادي و ممطر ، و هذا أمر لم يحدث معي في زياراتي لدولة الامارات الشقيقة من قبل ، ربما لأن المواسم التي كنت أسافر فيها لم تصادف يوماً شهر فبراير أو نهايات الشتاء.
كان الضباب يحيط بعض جوانب المدينة ، و المكان الذي رغبت بالذهاب إليه في تلك الظهيرة ذُكر لي من قبل روح صديقة ، ربما لم ترافقني في سفري لكنها كانت قادرة على إضاءة جوانب جديدة لي في رحلاتي لم أعرفها من قبل ، و حملي إلى أماكن قد أتعلق بها و أحبها لاحقاً ، و قد حدث هذا مع مقهى و مطعم و مدرسة ” كولينري بوتيك” .
المكان اختار موقعه في دبي بمنطقة قديمة كنت أحبها و أعرفها ، لكونها كانت مرتبطة لدي ببدايات زياراتي و تعرفي على هذه المدينة المتعددة الأوجه ، كان هذا الوجه يتسم بالهدوء و البساطة ، يقع في منطقة لا تزدحم بناطحات السحاب و مع هذا تطل عليها من بُعد ، اتسمت المحلات في هذا الشارع بوجودها داخل مبانٍ تُشبه المنازل ذات الطابقين ، و لكل منها تنسيقه و هويته.
هوية المكان مليئة بالتفاصيل ، و تصميم الديكور مرتبط لحد كبير بما يتم تقديمه و يعكس روح المكان بشكل واضح ، مع لمسات مميزة أحببتها ، مثل استخدام الخشب في الأسقف بطريقة تشبه موج البحر ، اختيار جزء من بلاط الجدران بألوان المياه ، و تركيب الإضاءة المعلقة على “بار” ماكينة القهوة و الأطعمة بشكل “غير متشابه” يتفاوت ما بين الطول و القصر ، بحيث لا تبدو للناظر و كأنها رصت بشكل مستقيم، أيضا جدار البار الخشبي كان يشبه خلايا النحل ، تم تركيب القطع به بشكل نافر و بارز للخارج ، الورود تم توزيعها بشكل مختلف ، متناثرة و قليلة ، و مع هذا تبدو للعين كثيرة و جميلة و صباحية الإحساس ، إضافة إلى زهر الخزامي المجفف “اللافندر” و هو ما بدأت معه رحلتي في ذلك المكان، حيت اخترت قطعة من الكروسان المحشوة بكريمة اللافندر ، و التي تفاجئك بوجودها في الداخل بنعومة ، فلا تظهر إلا في آخر المطاف، لم تكن ممتلئة بها، و كانت هشة و شهية و زيّن سطحها بزهرة اللافندر و ألوانها، أيضا طلبت “كابتشينو” اللافندر و كان الطعم ناعما، و الرغوة كثيفة ، و القهوة لها وجود و لم تكن أقرب إلى “اللاتيه” مثلما يحدث معي في أماكن أخرى ، كانت النكهة خفيفة و لكن ظاهرة و كأن الحليب تم غليه مع الزهرة فاكتسب رائحته الهادية.
بعد ذلك اخترت أن أجرب “سمبوسة يابانية” حشيت بالسالمون و الإديمامي ، تقدم مع صوص قريب من المايونيز المبهر ذي النكهة الخاصة، تبعت ذلك بميلك شيك “التمر و الجوز” ، و من ثم فيرتاتا القرنبيط و الحمص ، و هي أقرب لفكرة الطعمية أو الفلافل لكن بنكهة مختلفة ، تقدم هنا على هيئة صحن “سلطة” و تقدم مع صوص الزبادي و النعناع و الأعشاب في طبق مجاور، شعرت أنها قد تكون فكرة جميلة لساندوتش أو طبق مقبلات ، بحيث تقدم وحدها بالشكل الجميل الذي قطعت به و تأتي برفقة الصوص و تغمس فيه ، فصحن السلطة رغم جمال التقديم في نهايته وجدته – بالنسبة لي – مبللاً و رطباً ، بمعني أدق الخضروات ربما أخرجت مائها أو “الدرسنق” كان خفيف الطعم و كثير الماء ، مما خفف نكهة الأشياء بشكل كبير ، تمنيت أن هناك متسعاً أكبر لأجرب “الكريم بروليه” ، أو كيك التمر ، أو ما رشحته النادلة لي من كيك الحليب الذي يقدم بنكهات مختلفة و يعد مميزاً لديهم ، لكن فعليا لم أعد أستطيع.
بعدها أخذت جولة في المكان و شاهدت دروس الطهي و للدقة الأماكن التي تقدم بها، و هي في مطبخين كبيرين ، الأول مشمس مع غرفة تخزين، و به كأن الشيف يقوم بتجربة طبق جديد لإضافته إلى قائمة الطعام ، و كان مما لمحته سريعا بيض مع أفوكادو و شريحة خبز محمص ، في المطبخ الثاني تم زراعة بعض النباتات التي تستخدم في التقديم و الطهي و كانت جميلة و آخاذة و ذكرتني بصفوف الدراسة الأولية تلقائيا، في هذا المطبخ شعرت ببعض الألفة و للدقة البلاط و توزيعه على الجدران ، سالته إن تم تصوير أي برامج هنا، فأخبرني بأنه يحدث فعلاً و مؤخراً أحد ماركات السيارات صورت دعايتها هنا ، هذه الدروس تقدم أيضا الأكلات الإمارتيه و الشرق أوسطية و تأتي بشيف زائر بين وقت و آخر ، كما أنها ليست مخصصة للكبار فقط ، فهناك دروس طهي خاصة بالأطفال و تقدم خصيصاً لهم .
بعد ذلك مضينا إلى المطبخ الخاص بالمعجنات و الحلويات ، و عرض علي بكرم أن أجرب قطعة مما هو أمامي لكني كنت اكتفيت ، من ثم مشينا إلى” التراس” و هي شرفة كبيرة تطل على الشارع من جهة و من جهة اخرى – وهو المنظر الذي أحببت – تطل على أشجار كثيفة يبرز من بينها برج خليفة مختفيا خلف الضباب ، أيضا دورات المياه تم تصميمها بشكل يتوائم مع روح المكان و بنفس الأسلوب حيث تجد قطعة الخشب الإسطوانية و التي تستخدم لفرد العجين زينت النوافذ كستائر و جدران الحمام ، كما أن المرآة في الممر كانت تشبه ألواح التقطيع ، كان هناك رغبة في أن يُعد المكان بكل ما هو مرتبط بالطبيعة و الحياة من حولنا ، بدءاً من الكرة التي كانت تمسك باب الحمام و أعدت من حبال ، إلى الممرات التي زينت بصناديق الخضروات و الفاكهة ، و الجدران التي كتبت عليها عبارات و أقوال لشخصيات مختلفة و بعض الطهاة ، كلها تفاصيل تجعل من المكان واحة هادئة و بعيدة عن زحام المدينة و المجمعات التجارية ، لتشعر بأنه مكان يُعيد تقديم”الحياة” لك بطريقة فنية و شهية !
أمضيت وقتي مستمتعاً في مراقبة الحضور و العاملين اللطيفين و تأمل الأشياء من حولي ، و شدني شاب له وجه مريح و ذهب لإعداد كوب الكابتشينو مع النادلة و لا أدري إن كان صاحب المكان أو أحد المتدربين في دروس الطهي ، فأنت ترى الناس تتحرك هنا بروح جماعية دون أن تفرق ساعات بين الطاهي و المتعلم و العامل إلا بملابسهم فحسب ، كان الجو العام جدا مريح و ربما هو الطقس و الوقت – فعليا لا أدري – لكن هي ساعات مضت دون أن أفتح كتاباً أحمله معي أو أشاهد رسائل وصلت لي على الهاتف ، هو فقط تأمل للمطر و الوجوه و الحياة و شعور بالنسمات العابرة من نوافذ المحل المفتوحة و محاولة تصوير لكل ما يمكن حفظه هنا فحسب.
ختاما شكراً لتلك الروح الجميلة على ترشيح المكان لي ، و شكراً لكل من دللوني في ذلك اليوم و لكل من ساهم في جعل هذا النهار مميزاً و مختلفاً كالمكان تماما .