رغم الغياب هنا

•مارس 19, 2017 • اكتب تعليقُا

في نفق الحياة الطويل يسير
يرقب وجوههم التي حُفرت بداخله
يستنشق انفاسهم المختلطة بالهواء الذي يحيطه
يحمل قلبه كمحبرة داكنة عتيقه
و يخرج بعض ما به على اوراقه
يحاول ان يتخلص من اشباح تسكنه
و يعلقها كثياب بالية على امتداد سطور تشبه حبل ممتد
لكن رائحة عرقهم عبثا لا تمضي و لا احساسه بهم !

قصص كثيرة انتهت
تارة في المنتصف و تارة قبل النهاية
و احيانا قبل بدء البداية !
بعضها يشبه روايات شدته
قرأ بها مئات الصفحات
ثم اختفى الكتاب و تلاشى في زاوية غياب !

يحيا ..
كوتر مشدود
في ” كمان” منسي
لا يسمع صوته
و لا يشعر به الآخرين
يرقب العالم من حوله
و من عمره تضيع سنين !

جلسة احادية

•مارس 16, 2017 • اكتب تعليقُا

لم تزل تسير على الطرقات التي تقودها اليه …
تتأنى في خطواتها كلما عبرت من رصيف انعكس عليه ظله ..
ترقب المدى برأس لا يهدأ ..
يتعبه التفكير ..
و يتلفت صوب اتجاهين !

تجلس على المقعد الذي انتظرته فيه طويلا
و تجالس المقعد الذي اعتاد ان يجلس عليه
و تسترسل في حديثها معه
و للدقة تستعيده
جملة بعد اخرى
و تحاول أن تحلل عباراته
و تفهمها من جديد
تستعيد كل لحظة مضت
و تفكر أين كان التعلق
و من أين جاء الفراق !؟

XXV.Subtitle

•مارس 16, 2017 • اكتب تعليقُا

16 / 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

غابة سوداء و سمكة اخرى!

•مارس 16, 2017 • 2 تعليقان

في عمر ماضٍ التقت سمكة مع آخرى …
بمرور الوقت تألفت أرواحهم ، و سبحا في ذات المحيط ، لكل منهما مكانه و أدواره التي يلعبها و تياراته التي تبدّل من مزاجه و تسحبه أحيانا لعمق بعيد ، و دائما بعد كل افتراق يأتي لقاء جديد ، به يكون للبوح مكان و للضحك مساحات ، و غيمة من صفاء تعبر خلالهما دونما رؤيا و دونما ضجيج .
كانت السمكة الأولى تتلمس دروبها في دور جديد ستقوم به و تعيشه ، و كانت الثانية شديدة الانبهار بها و تستلهم من سلوكها وحديثها كل ما هو جديد عليها و تتعلمه ، كانت الأولى معطاءة وفق طبعها و الثانية تحب المشاركة و الحديث .
في مطبخ صغير ارتفعت درجة الانبهار ، حين أعدت السمكة الكبرى كعكة ” الغابة السوداء” ذات مساء ، و بدأت تحرك الخليط المحلى و تمزج كافة المكونات و الأشياء ، تتحرك بملئ صباها و بأحلامها و إحساسها العالي النبيل ، و تضفي على علاقتها مع الأخرين كل ما هو صادق و جميل .
في ذلك اليوم تمتعت السمكة الصغرى بكافة التفاصيل ، و بمرور السنوات تعلمت من تلك السمكة الكثير، دونما توجيه مباشر و دونما تباهٍ أو تعالٍ ، كانت سمكة تشارك الأسماك الصغرى الحياة بعيوبها و تجاربها و تضحك معهم دون أدني رأي مسبق أو حكم مطلق و دون أن تتوقف أمام ما يتوقف أمامه الآخرين بتعنت، و يتصرفون إزاءه بشكل مقولب ، فقد كانت تنطلق مما تشعر بأنه حقيقي و يناسبها و تراه متوافقا مع رؤيتها ، دون أن تلتزم بمعايير الآخرين أو ترتبك أمامها و بها تبالي.
مرت السنوات و أخذ المحيط الأسماك في زوايا عديدة ، و منحهم أدوارا جديدة ، أحيانا يسبحون في الصفو مع التيار و يحاربون بهدوء بعض الموجات العنيدة ، كل سمكة تعيش معاركها الداخلية أو الخارجية دونما صخب و دونما ثرثرة ، و دونما إلغاء للعاطفة أو حساب للأمور بالورقة و المسطرة .
أسماك تحمل في قلبها بوصلة تدفعها للاتجهات دونما تبرير ، فتارة تستسلم لما هو كائن و تارة تحاول ممارسة التغيير ، تسبح في محيط لا نهاية له و في أعماقها تحمل محيطا كبيرا !
البارحة و بعد مرور ثلاثة و ثلاثون عاما و ربما أكثر ، تكرر “المشهد” دونما تخطيط ، و حمل السمكة الصغرى لماضٍ بعيد ، فها هي السمكة الكبرى تحضّر من جديد كعكة ” الغابة السوداء” لتشارك الصغرى يوم مولدها ، مما دفع الثانية للتأثر و الشعور بامتنان عميق للخالق الذي بارك لهم في أعمارهم و حفظ لهم أمنهم و كل ما يربط بينهم ، فها هم يعيدون اللحظة الماضية مع تبدل الأدوار ، فالسمكة الصغيرة لم تعد صغيرة ، و السمكة الكبرى باتت اليوم جدة جميلة ، فطباعها الحلوة لم تتبدل و إن تصورت ذلك ، و إحساسها المرهف لم يتغير و إن تصورت ذلك ، و هاهي و تحت تأثير إحساسها تمنح الآخرين من جديد ، و تجعل من فكرة وجودها في أي محيط تعيش به سبب لألف فرحة و ألف شئ سعيد .
في صباح هذا اليوم أهنئها بيوم مولدها لكونها ولدت بعدي بيوم ، و أؤكد أن هذه السطور تحمل الكثير من “الحقيقة” و ليست قصة من قصص ما قبل النوم !

هدايا

•مارس 15, 2017 • 4 تعليقات

” شاعرية الأرض لا تموت مطلقاً ” .
. كيتس .

مشاعرنا

•مارس 15, 2017 • 2 تعليقان

منذ ان شاهدت الأغنية في عام ١٩٨٢ ميلاديه باتت ملتصقة في رأسي ، تومض مع كل مناسبة “يوم ميلاد” عابرة لي أو للاخرين ، اغنيها تلقائيا بداخلي دونما صوت، و ادندنها للحد الذي اشعر به و كأني بت اسمعها!
اغنية تحمل علامات ذاك الزمن و محاولاته ، و مع الوقت باتت تحمل جزء من ذكرياتي و اوقات “كانت” و شكلت جزء من حياتي .
شعرت برغبة في مشاهدتها اليوم ، و عند تأملها انتابني احساس بأننا في مقتبل العمر و بدايته تكون ” مشاعرنا” مشعة ، تشبه “آثار الحكيم” في برائتها و انطلاقها و محاولتها في المشاركة و الاداء و التفاعل ، و بعد عمر تصبح قريبة من هيئة الفنانة “رغده” هنا ، هادئة صامته اكثر غموضا و حذراً ، و في مرحلة اخرى تصبح شبيهة بالفنان “فريد شوقي ” في هذا المشهد … مليئة بالغربة ، منغلقة كصدفة ، منسحبة للداخل رغم وجودها و تشعر بعدم انتماء للصخب الذي يحيطها و بارتباك و قلق يظهر في الوجوم و انامل اليدين !!

 

 

اضيف هنا مقطع غناه وليد توفيق و كانت كلماته تؤثر بي ” يا وعدي على الأيام دي .. من غير ما نحس تعدي .. تاخد اكثر ما بتدي .. و أنا و يا الأيام وحدي ” !!
ثم يليه التغني للتيه و سحر الشباب و خيلاءه و خيالاته و تصوراته ” يا قمر الليل الوردي .. شاور للنجمة تهدي .. أمرك يا جميل .. انزل يا جميل في الساحة .. و اتمخطر كده بالراحة .. انا قد عينيك مع ان نظرة عينيك دباحه .. مالك طالع بالعالي !!؟ .. يا مالي قلبي ليالي .. امرك يا جميل “.
تتغير المشاعر و درجة الاحساس و تستمر العبارة و الأغنية كما هي… “هابي بيرث دي تو يو ” !

في طور التكوين

•مارس 14, 2017 • 2 تعليقان

في يوم كهذا كنت في طور التكوين،و في انتظار لحظة خروج من عتمة آمنة إلى حياة متسعة مليئة بالضوء الذي يشتت تركيزنا و يمنعنا أحيانا من إبصار الأشياء على حقيقتها و طبيعتها التي قد لا نعرفها إلا بعد حين !

في يوم كهذا كنت لا أحمل “خيبات” أو “تجارب” أو أسئلة حائرة حول “علاقات” انتهت و لم تنتهِ !

في يوم كهذا كنت لم ألتقِ بأيّ وجه بعد ، و لا عينٍ صافحت وجهي الذي تبدّل مع مرّ السنين ، و لم يحتفظ سوى بنظرة ما تسكن عينيي و لم أزل أحملها على مرّ السنين .

في يوم كهذا كانت والدتي تعيش ظروفا صعبة ، و كانت الحياة تسير كما قُدّر لها ، كنهر جارفٍ لا يرجع للوراء ، و يتدفق في المجرى الذي حُفر أمامه ، لا تهتم بقادم و لا تقف لتودّع راحلا ، تمضي كقطار لا يملك محطات يقف بها، و يتحرك على قضبان لا تراها العين ، لذا يصعُب معرفة اتجاهه أو إلى أين يأخذنا الطريق!

في يوم كهذا ودعت أمي و الدتها ، و استقبلتني بعدها بعدة ساعات ، في يوم كهذا أُرهقت روحها بين لحظة موت و لحظة ميلاد ، دون أن تعترض أو تجادل لكونها أدركت بعد عمر أن هذه هي الدنيا و طبيعة الحياة.

في يوم كهذا بعد عدة سنوات ، تركت “التجربة” على روحي وجسدي علاماتٍ ، و نمت بذور عديدة بداخلي ، بِتُّ أحملُ في أعماقي حديقة ، غابة ، و أحياناً صحراء ممتدة أقفُ بها وحدي حائراً دونما دليل ، و بأسئلة ليس لها إجابات.

في يوم قريب من هذا خذلني أحبة ، و أربكتني صداقات ، و انزعجت طويلا من “نفسي” و عشت حزن اللحظة ، و أدركت قيمة التوازن و حفظ المسافات .

في يوم يشبه هذا كنت أترقب الغد بإحساس آخر ، لا يعرف “التعوّد” و “الألفة” و الهدوء الذي لا تسكنه “دهشة” و “فرحة” و ترقّب للآتي من المفاجأت خلال يوم كُتبت لي به “شهادة ميلاده” .

في يوم تلا هذا فرح أبي بوصولي، و قد اختار لي أسماء عديدة ، و دوّنها على ورقة خلال شهور و كان يرددها ليختار أيها الأنسب لي .

في يوم بعيد عن هذا مضى أبي وافترقنا دون وداع ، كان يفصلنا محيط و ظروف و أشياء عديدة تلاشت بعد “موته”، و عرفت لحظتها مدى حبه لي و مدى حبي له !

في يوم آخر أدركت أن الحياة “رحمٌ ” آخر ، و أنّ كل يوم هو “ولادة” جديدة ، و أننا دائما في “طور التكوين” ، و لو عشنا عشرات السنين ، و أن التبدّل يحدث حتى و إن لم تصاحبه أحداث جليّة ، و تغيّر في الأماكن و المناصب ، فهناك تغيّر داخلي متدرج يشبه تكون “الجنين” ، و أن هناك مشاعر لا نفهمها قد ُنعبر بها ،فما رفضناه ذات يوم يعاودنا له الحنين، و ما اخترناه ذات حين و قاتلنا من أجله ربما ينتابنا صوبه تساؤل و غربة و ألفة لها جانب مشين!

في يوم يشبه هذا اليوم كانت الحياة تستعد بنبضها لإخراج فراشات عديدة من شرنقتها، و الأقدار تدفع آخرى لمصيدتها و نهايتها ، تكرر هذا مع كل ما هو موجود بالطبيعة منذ قرون و سنين ، و هي سُنّة في الخلق و سمة حقيقة في “الكون”تشهد عليها كل لحظة ولادة ، و كل قبر حُفر ليضم مغادرا جديدا.

في يوم متكرر كهذا اليوم .. كتب أحد سطوره .. و أثبت أحدهم عبوره … و مضى كائن آخر دونما اختياره لحالة صمت طويلة تشبه النوم!

صباح الهنا …

•مارس 13, 2017 • اكتب تعليقُا

Walking again

•مارس 11, 2017 • اكتب تعليقُا

9 / 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .

قتل متعة المشاهدة

•مارس 10, 2017 • اكتب تعليقُا

تكرر معي في دبي – و يحدث في وطني و في اماكن اخرى – ان أكون في لحظة صفاء أو انسجام مع الذات أو الآخرين ، لحظة بها تواصل عالي مع الأشياء من خلال التأمل أو مع ارواح مقربة منك خلال حوار حميم أن يأتي شئ ما لينزع من اللحظة استرسالها و تلقائيتها للحد الذي يصعب عليك به أن تعود للنقطة ذاتها بعد مضي ذاك الشئ أو الابتعاد عنه.
هو شئ قريب من الاعلانات التي تفسد المشاهدة خلال متابعة برنامج تحبه أو مشهد عابر على النت ، تلك التي تومض و تخفي ربع الشاشة باستهتار مستفز لك ، فأنت اتيت هنا في الاصل لتشاهد شئ تحبه لا ثلاثة ارباعه و يستخدم الربع المتبقي و أنت في تحسين “دخل” أحدهم دون فائدة حقيقية تعود لك ، و تشعر بغضب أو انزعاج لأنه يتم المتاجرة بك قسرياً و بشكل مباشر!
حدث هذا معي أول الوصول ، و بالتحديد حين اتينا من المطار إلى باحة الفندق ، كان البعض منا منشغلا في اجرائات استلام المفاتيح الخاصة بنا و توزيع الغرف و كافة التفاصيل التي تحدث مع كل قدوم ، بينما مضيت مع الاطفال الذين كانوا بمعيتنا لنرقب مجسم مبنى كبير ، أمامه بحر و تتخلله شوارع ، و به سيارات و اشخاص صغار، استرسلت مع الصغار في الحديث عما نراه مستمعا لبعض ارائهم و اجابتهم، كنا نتحدث و نضحك و نتخيل ، بغتة اقترب مسوق اجنبي ليقطع الحوار، موضحا ان هذا المبنى هو امتداد لفندق كذا و يحتوي على كذا غرفه و ان الاستثمار به مربح ، يشير على حوض السباحة الذي كنا نتحدث عنه و نردد اسمه و هو يقول “هنا حوض سباحة .. هنا بيوت الايجار .. و هنا جهة بيوت البيع ” !
يسهب بينما اتسعت حدقات الاطفال – الذين حاولت ان أنمي مداركهم و اشغلهم – و هي تنظر له ثم انصرفوا لجهة اخرى بينما حاولت ان اشرح له بأننا غير مهتمين بالاستثمار و بأننا كنا نتحدث بأمور اخرى الا ان امام اصراره في ان يُسمع لي ما حفظه بقيت مدهوشاً للحظة ثم كررت شكري اثناء حديثه و انسحبت تحججاً بالأطفال !
المرة الثانية كانت في احد ممرات التسوق حين كنت ارقب الاعمال اليدويه البسيطة و التي تظهر مدى حرفية الايادي التي تعبت عليها سواء كانت مجسمات صغيرة او حلي و ما شابه.
في بداية الانسجام و الانفصال عن الضجيج المحيط بي ، اتى صوت حاد يتحدث الانجليزيه بحروف غير صحيحة و يردد ” مولانو” !
صوت حاول ان يوضح لي بأن بعض الخواتم الموضوعة امامي هي من زجاج “المورانو” و هي آتية من ايطاليا و تفاصيل عديدة قطعت مشاهدتي و جعلتني اشعر بأنه يتوسل مني الشراء مما دفعني للانصراف فقد سلب من ذلك الصباح الجميل بعض ما كان فيه !
“طبيعتي” لم تساعدني على التفاعل و هي دائما كذلك ، و استغرب تجنب المسوقين لطبيعة المتلقي احيانا، و نسيان بأن الانسان و عبر حديثه مع ذاته قد يسوق لألف شئ و في صمته يسول لنفسه شراء اشياء لا يحتاجها !
لدي دوما تقدير للأماكن التي تتجاهلني باحترام ، و بداخلي رضا تام عن الأرواح التي تلقي تحيتها ثم تقف بالجوار البعيد ، مفسحة لي مكان للتحرك و مساحة للتأمل و حرية قرار ، سواء كانت محلات ملابس أو اثاث و حتى المقاهي التي بها النادل يأخذ طلبي دون ان يزعجني بحديث لن يغير من رغبتي في طلب هذا الشئ او ذاك.
اماكن اعود لها ليقيني بانها لن تقتل متعة التذوق أو المشاهدة ، ستكون مسرح استكشف به ذائقتي في الاختيار و انميها عبر التأمل و بانفصال تام و تجرد ، بعيدا عن اي توجيه أو محاولة تاثير تشبه هجوم مباغت للتربح و فشل في احداث تغيير لو يسيير، لكون المقاومة لدي تزيد كلما شعرت بالارغام ، للحد الذي به قد امضي لشراء ما كنت اريد من بائع آخر أو ربما محل مجاور في محاولة مني لازعاج من يزعجني و يفسد جمال اللحظة و يقتل متعة المشاهدة احياناً .

XXIV.Subtitle

•مارس 9, 2017 • اكتب تعليقُا

9 / 3 / 2017 KSA – Riyadh – iPhone 7 Plus .