تناديك

•مارس 6, 2016 • 26 تعليق

6mar2016ffd

هنا رحلة الى عالم آخر ، بها العاشق غارق في حبه ، يعبر عن خلجات نفسه ، دون أدنى خجل و بعيداً عن أي مساس بكبرياءه ، فهو هنا محب ، راغب ، يهوى التحدي ، و اختيار الأصعب ، و الأصدق ، دون تنازل عن حق أو كرامة ، صدره قادر على احتواء تنهيدته المليئة بالشوق أو التعب ، و قادر على اختزان غضبه و استفزازه ممن يحب ، يحفظ شعوره كما يحفظ ماء وجهه ، و يترك مساحة لمن يحب كي يتحرك وفق ما يريد كي يعرفه ، و يعرف من هو بالنسبة له .
هنا أغنية استمعت لها ، التصقت برأسي دونما استئذان ، لأجدني ادندن بها في مشاوير عده ، دون أن افكر بها أو أستمع لها كثيراً ، بها دفء غريب ، كأنه يتسرب من أغنية قديمة مألوفة ، تستسلم لها عند سماعها و تمضي معها ، لتتمايل داخلياً دون أن تشعر مع أصابع الأورغ ، خاصة  في المقاطع الخالية من الكلام ، و في هذا الجزء تحديداً تجد شيئاً يحملك لأجواء أغاني السبعينات ، بكل ما بها من بساطة و رتابة غير مملة و  استمرار و خلود غير مبرر !!
هنا أغنية تتناسب مع منطقة ماجد المهندس الصوتية ، و هي منطقة تعتمد على ابراز الأحساس و عدم تغطيته بهالة موسيقية تُخفيه ، فهو شئ صافي كالماء و أي الوان اضافية و صخب قد يلغي بساطة طعمه و نقاءه ، لا سيما أنه صوت امتداده محدود لكن احساسه لا متناهي ، و مؤثر بقوة تتجاوز أي صوت جبار إن ترك مساحة لذاك الأحساس ، و لتلك النبرة لكي تتحرك في درب يستوعب تلك الحنجرة القابلة للكسر إن أُخذت بعيداً عن منطقة الأحساس ، و وضعت في مهرجان موسيقي صاخب لا يشبهها و لا يعد شبهاً لها ، و يلتقي هنا ماجد مع فضل شاكر ، نجاة الصغيرة و عدة أصوات تكمن قوة صوتها في ضعفه !
اما الشاعر هنا فكشف لنا عبر مفرداته عن ملمح جديد له ، كفارس حرب أماط اللثام عن وجهه و باح ،  لنرى ما يتجاوز لون بشرته و عيناه ، و نتلمس في قوله نعومة لا تخلو من قوة ، و ضعف لا يخلو من كبرياء .
هنا اضاف احساس جديد في الشعر المغنى ، دمج الشعر الشعبي و المفردات النبطية ( هماميل ، محاجيل .. ) بفصاحة اللغة ( تأويل ، لله دره ، كل كره .. ) و بأسلوب انيق ، أبتكر به عبارات مختلفه ، و بطريقة متفرده و مميزه  كالنص تماماً .
لغته الشعرية الغارقة في المحلية كانت ترتدي “سموكنغ ” ، و تباهي البادية و فخرها توارى خلف قفازات بيضاء مسالمة ، لكن تظل خطوط الانامل واضحه ، جليه ، مع فارق ابسط و هو ظهورها بطريقة أنعم ، هو في هذا التناول الجديد و المنغم ، جعل أي لفظة نبطية قادرة على أن تتضح للمتلقي ، و تنجلي عتمتها عبر الكلمة التي قبلها و بعدها ، فمن خلال وضعها في سياق الجملة تكتمل الصورة .
شعرت بأنه استخدم التضخيم و الجمع لتأكيد التعبير ( تناديك رغبات المقابيل ) ، النداء هنا متشعب ، عميق ، تصرخ به كل الجوارح ، العين ، العقل ، القلب ، كافة الأحاسيس و باقي اعضاء الجسد  ، كل ما به راغب ، و يدعو المحب ، دون أن يختصر عميق احساسه برغبة واحده او جزء واحد .
تلمست البعد ، المسافة ، بعبارة مباشرة و واضحة (من الارض و انت في المجرة ) ، أحسست بعذب دمعه في تعبير غير مباشر ( و أهز الجفن و تطيح قره ) ، كما أحببت الطفل الذي بداخله و بحثه عن روح الأم في محبوبته و سعيه لتسامحها و تفهمها في قوله ( و أبي صادقات التهاليل اذا جيت ابشكي و اتشره ) ، ايضا خصوبته و طمعه و حبه للأمتلاك و عمق رغبته في جديد تعبيره ( أبي منك ما ينهد لي حيل ) ، و ابتسمت اعجابا لأعتداده و تقديم تقدير الذات على الرغبة ، رغم عمق التولع و الاحتياج ، و شدة الحرص على أن يأتي  كل ما يحبه و يريده طواعية ، دونما أجبار ، لكون وقعه على النفس التي تشعر بأستحقاقها و أحقيتها أكثر لذة حين قال ( اذا جيتي استاهلك بالحيل و اذا كان ما تبغين حره ) ، ايضا أحببت تلك النبرة المطمئنة و المحرضة في الوقت ذاته حين أطلقها بشكل تلقائي قائلاً  ( ترى كل هالدنيا تساهيل .. ما دام اننا بنعيش مرة ) .
غزل نصه بهدوء بادية ، و وداعة وردة تتفتح بصمت ، حاكه بعناية فائقة ، طرزه بالتشابيه و الصور ، حتى تكاد أن ترى ما تسمع و تشعر به ، مما منح النص حالة استثنائية قلما توجد في نص شعري آخر حتى للشاعر نفسه !
اما الملحن هنا فقد ميز العمل بمنحه اجواء الحكاية عبر النغم ، لتشعر بأنك تشاهد فيلما هندياً – عبر بداية اللحن – أو أحد قصص الف ليله و ليله ، يحملك  لذاك الجو الأسطوري بعمق الحكايات ، دونما بذخ في الآلات الموسيقية التي قد تقتل كل شئ عبر توزيع موسيقي قد يتصور أغلب المنتجين أنه الرغبة التي يودها الجمهور و يجرؤ على التحدث باسمه دون يقين ، المتلقي هنا يعي انها ليست اغنية راقصة بل اغنية للروح ، للوجدان ، للأذن ، و للذاكرة ، ولدت لتبقى في البال بعد مرور وقت ،  كطفلة تأسرك في بساطتها و هي ترتدي ثوب عيدها ، تتحرك بنقاء غير متسخ بصخب الآخرين ، سعيدة في يوم خروجها ، تنسج ذكرياتها الخاصة  بكل تفاصيلها ، و تنطلق بحرية نسمة كما هي ، تتكون بفطرتها فتمنح ذاتها وجها لم يعرف إبر البوتكس و نرى في بساطتها عمق طبيعتنا .
هو لحن به اسراف عاطفي بانضباط ، بعيداً عن ذاك التوزيع الذي يستجدي الجماهير كي ترقص ، و عبر تصور قاصر بأن كل ما يسمع هو معد للهز ، و يجب أن يرقص عليه ، او حزين بشكل مبالغ به .
هي أغنية فنية بصورة ( الديمو ) الذي ظهرت به ، و اراها متكاملة كما هي ، دونما اي اضافات اخرى ، بها الكثير من براءة الحان حفلات نهاية العام المدرسية ، و بها شئ من خفقات القلب الذي يحب  للمرة الأولى ، بها من كل شئ جميل شئ ، و أجمل ما بها أنها تشبه ذاتها ، و اعدها حالة خاصة و تحدي كبير صعب أن يتجاوزه الثلاثة الذين اخرجوها لنا بالصورة هذه .
كما اشيد بجمال روح ” الهرمي ” عبر اضافة صوته ككورال مصاحب ، و قد فعلها قبله محمد عبدالوهاب مع فيروز في البوم اسهار ، مما يضفي دائما للعمل ذكرى خاصة و احساس جماعي جميل بالعمل يصل للمتلقي بشكل تلقائي و طبيعي .
في الختام شكرا بعمق اللحن ، و قوة الكلمات ، و احساس الصوت .

عمر عبدالكافي

•مارس 5, 2016 • اكتب تعليقُا

5march2016

عمر عبدالكافي : ” اصبحنا فضوليين لدرجة أن نجعل من أمامنا يكذب علينا !! ” .

لراكب الغيم

•مارس 5, 2016 • اكتب تعليقُا

5mar2016fffddddfff

الصباحات الكسولة الممتدة كجسد عملاق تتدعوك للمكوث في مكانك ، لكونك لن تجد شيئا حقيقيا تقوم به أو جديدا لم تفعله !
مشاهدة الافلام ، قراءة الكتب ، اعداد طبق مفضل ، و كل تلك المتعة الحسية البسيطة لن تجدي في لحظة بها أنت مشوش من الداخل ، و غير قادر على فك طلاسم كل ما يحيطك في الخارج ، و يؤثر بقدرتك على التركيز ، و الاسترخاء ، و الاستمتاع !
هي الاشياء الجميلة لم تزل تنتظرك في مكانها ، و الاشياء الأجمل تأتي اليك طواعية ، و مع هذا تشعر بأنك رهينة لجمود ما ، لقلق سرمدي ، يرهق ذهنك و يتراقص به على حبال الأحتمالات الممكنة أو التي لم تفكر بها بعد !
مع هذا لا بد ان تنهض ، تعد كوبا من الشاي أو القهوة ، أو ما اعتدت على شربه ، لتبدأ يومك و تنطلق في ممارسة كل ما ألفت ممارسته ، ستلتقي بالوجوه ذاتها ، و سترقب عقارب الساعة ذاتها ، تتأملها و هي تتحرك وفق احساسك ، فتراها تارة سريعة و اخرى بطيئة و ثالثة واقفة مكانها و كأن الزمن توقف .
هي البطاريات قد تنتهي ، الأطعمة قد تفسد ، و يبلغ تاريخ صلاحيتها مداه ، فتنفض الغبار و تلقي ما يجب القاءه ، و هو بصورته التي كانت عليها منذ شرائه ، ربما تُزحف هذا المقعد قليلا ، و تبدل الزاوية التي يقف عليها برواز يحمل صورة قديمة ، تثبت أن لك تاريخ ، و أهل ، و امتداد ، و بأنك لست وحيد و لم تكن ، و أن هذه الوحدة شعور عابر ، مباغت ، يأتي كالكآبة ، كالزكام ، كأي شئ ينتابنا لوقت ثم يمضي .
في محاولاتك للعيش ، للمضي ، تصادف ما قد يبدل من حالتك المزاجية ، يجذبك ، يبدل من صورة اليوم في ثواني ، و ربما وجدت ما يلقيك في حفرة أعمق من الحفرة التي كنت تظن أنك ماكث بها ، هي الظروف تتبدل كالطقس ، و اشياء ثابتة نتيجة تحركك تبدو متغيرة ، تماما كالأرض التي تضمك و تدور بك ، لتغير امام عينك لون الزرقة و موقع الشمس ، فتشعر بأن الاشياء تبعد و تمضي و حقيقة الأمر أنك من يبتعد الى ان يزول .
منذ بدء الخليقة هناك أمور لا تستقر ، بها انت تقحم ، و تتفاعل وفق الحدث ، بطبيعة تتغير تدريجيا من عمر لآخر ، ترسمها للآخرين وفق طاقتك على ضبط النفس أو الانفعال .
هو الندم المباغت ، الضيق من كلمات خرجت و لن تعود ، التأثر من موقف قد يرسمك بصورة لا تشبه صورتك و مع هذا حدث ، و ربما كنت أنت هذه الصورة فعليا ، و تحاول أن تجمل ذاتك أمام عينيك ، فتردد هذا ليس أنا و هذا ليس سلوكي ، لكن تفضحك المواقف فتكتشف من أنت و ما هي قدراتك ، و تعرف عندها مدى مساحات التغافل و التسامح و الصبر لديك .
هي الصباحات الكسولة ، قد تدعوك للكتابة .. للكآبة .. لمحاولة خلق فرح .. أو فتح جرح .. أو الحلم بعيون مفتوحة و أنت ترقب سحابة عابرة … غيمة هشة .. تشبه أحلامك و العمر .. و مع هذا تسر لرؤيتها و تتفاعل معها … و رغم سكونك و ابتعادك عنها … تشعر بها و تمتطيها !

حاجة عجيبه اكتشفتها

•مارس 4, 2016 • اكتب تعليقُا

4mar2016ffdfdfdfv
” حاجة عجيبه اكتشفتها في السنتين دول .. الناس بقى عندها هواية غريبة .. انها تصدر احكام ضد بعضها .. كل واحد عامل نفسه قاضي و حط الباقين في قفص الاتهام .. تلاقي الناس كلها بقت قضاة … و في نفس الوقت كلهم متهمين !! ” .


* اثار الحكيم من فيلم التلفزيوني ” زيارة سرية ” عرض في بدايات الثمانينات الميلادية .

انت ايه رأيك ؟

•مارس 4, 2016 • 2 تعليقان

4mar2016ddf

”  أنا عمري ما فكرت في نفسي … كُنت ناسيه إن لي حقوق … كُنت مؤمنة أن التضحية بالنفس ضرورية … لكن الدكتور لفت نظري لشئ مهم جداً … قال لي إننا زي ما بندي لازم نأخذ .. ده إذا حبينا نعيش حياتنا بصورة معقولة … مهو مش معقول يا منير إن .. إن يبقى فيه ناس بتاخد بس .. و ناس بتدي بس … طبعا يبقى كتير ده .. الدكتور مجدي عنده حق … أنا أقتنعت بوجهة نظره تماما دلوقتي .. انت ايه رأيك ؟ ” .

* سهير البابلي من الفيلم التلفزيوني ” عندما تشرق الاحزان ” الذي عرض في الثمانينات الميلادية .

زفير

•مارس 4, 2016 • اكتب تعليقُا

4mar2016

”  و الصبح إذا تنفس “

مُضي

•فيفري 29, 2016 • اكتب تعليقُا

29feb2016iiii

اخط حلمي …
على شواطئ الواقع …
فتأتي الموجات ..
و تمحو كل شئ !

لذا بت أمشي ..
منفصلاً عن ما حولي ..
و لكني ما زلت قادراً …
على التأثر و التأثير ..

لا أبني قصور من رمال ..
و إن كنت اتخيلها …
لا أفكر بامتلاك مساحة من الأرض ..
أو رفيقة عمر من المصطافين ..
فالكل هنا عابرين ..
كل ما أركز به ..
مُضي اليوم ..
انتهاء الوقت ..
… و بعض الأكسجين !

 

توضيح

•فيفري 27, 2016 • اكتب تعليقُا

27feb2016dddf

أبحث عن دفء طفولتي ..
و أبحث عني …
فكل ما تبقى بي ..
ليس مني !!

شاي خمسة تنحيفه ( جربته و لم يفعل شيئاً !)

•فيفري 27, 2016 • 3 تعليقات

27feb2016ffdf

عبارة  عن ثلاثة خضر ( الشاي و النعناع و الكمون ) ، و اثنين رمل ( زنجبيل و قرفة  ) ، الخمسة نغليهم مع ثلاثة اكوب ماء ، نشربهم طول اليوم ،  قبل النوم و في اول النهار .
الطريقة نغلي الماء في إبريق كبير ، لما يغلي نضيف الاول الزنجبيل ( ملعقة شاي ) و بعده الشاي الأخضر و النعناع ( مجفف او ورق ) بنفس الكميه ، نلحقهم بالكمون و القرفة برائحتها الشهية ، و نفس الكمية ،  نتركهم يغلون دقيقتين ، نصفي و نحفظة في براد حافظ للحرارة طوال اليوم .
نشربه بعد ما نسوية كوب ع الريق حار ، يهدي المعدى و يريحها ، ممكن باقي اليوم و خلاله ( قبل الوجبات بنص ساعه ) نشربه دافي و شبه بارد الى ان يخلص المقدار .
لا يضاف سكر و لا ليمون ، و لا عسل ولا اي شي اخر ، البعض نقص  في الأسبوع  ثلاثة كيلو و البعض في الشهر هذه الكيلوات ، يعني ناس و ناس، بس الاكيد يساعد و التجربة لخمس ايام لن تضر ، مهم تتبع معه نظام غذائي خالي من السكريات المكرره والصناعية و الحلويات ، مناسب لجميع الاعمار بعد ثمانية اعوام ، و غير ضار للمرضعات ، الوصفة منقولة وبديت اجربها و اعلمكم بالنتائج بعد ثلاث ايام .

تنويه : العائق عند أغلب البنات بتكون رائحة الكمون !

الاضطراب

•فيفري 25, 2016 • 4 تعليقات

25feb2016

أن تقضي ليلتك مع رواية سقط غلافها ، و حاولت ان تقرأها أكثر من مرة خلال أعوام ، و في كل مره تتوقف لا لعيب بها بل لأضطراب بك !
أن تُقلب صفحاتها و عيناك فوق سطورها التي تعبر المدى كخط نور ينكسر و يسقط  قبل أن يخترق شتات تفكيرك و سوداويته .
أن تُعد مشروب غريب لكسر الرتابه ، تمزج الهيل بالزنجبيل بالكركم ، و أن يبرد ككل شئ ، دون أن يشدك ، و أن تشربه بعدها و تنهيه دون أن تذكر طعمه  .
أن يمضي الليل في أنتظار فجر آتي ، و تمر الأيام ولا يأتي .
أن تمسك هاتفك و ترقب قائمة معارفك في وقت متأخر ، تود أن تمد يدك لهم  و تود أن يتصلون فلا تفعل و لا يفعلون لكونهم ببساطة نائمون .
أن تشعر بظلم ما ، و بأن السفلة يجتاحون المدينة ، جاعلين من أرواح الطيبين جسر لهم ،  و بأن وجهك في المرآة لم يعد يشبهك و بأنك طوال يومك لم تكن أنت و كنت تحاول أن تكون أفضل من حقيقتك و تجتهد في فعل ذلك .
أن تزداد دقات قلبك دونما حب ، و أن ينقبض صدرك رغم موت كل ما يحيطك في هذه اللحظة .
أن تقف بين الحياة و الموت ، بين الظن و الحقيقة ، أن ترقب قدميك و تعلم أن المطلوب هو أخذ خطوة واحده ، لكنك تقف فأنت لا تدري في هذا الشتات و هذا الظلام إن كانت خطوه ستأخذك للأمام  أم  إنها منزلق قد  يرجعك ببساطة للخلف .
هو أن تجلس آخر الليل فوق أريكة بثبات حجر و كل ما بداخلك متحرك رغم السكون ، و أن يكون في صوت الآذان مخرج ، و في تلهفك للصلاة محاولة هروب !

ليلة الكبسة

•فيفري 23, 2016 • اكتب تعليقُا

22feb2016ss

في وقت متأخر من مساء البارحة قررت أختي أن تطهو طبق من الكبسة ، و كانت فرصة لتتعلم روح صديقة معنا كيفية إعداد هذا الطبق ، لا سيما و أن زوجها يحبه و يشتهيه أحيانا في غربته .

انطلقنا إلى المطبخ بعد جلب المقادير و الأدوات اللازمة و هي :

دجاجتين صغيرتين ( بيبي شيكن ) .
كوبين من الأرز البسمتي .
أربعة أكواب من الماء الساخن .
علبة صلصة صغيرة ( ٧٠ غرام ) تقريبا ملعقتين طعام و نصف .
خمس حبات من الطماطم الطرية المقطعة مكعبات صغيرة .
بصلتين يتم تقطيعهم على شكل طولي ( جوانح ) .
ثلاث ملاعق طعام زيت .
٢ ورق لورا .
ملعقة شاي كركم .
٢  حبوب قرنفل ( مسمار )
٣ حبات هيل / حبهان .
عودين من القرفة / الدارسين .
ملعقتين طعام بهارات كبسة .
حبة لومي ( ليمون مجفف أسود ) .

ثم قمنا بعد ذلك بتوزيع الوصفة إلى ثلاث خطوات ، وهي كالتالي :

 

أولاً تنظيف الدجاج :
يقطع حسب الرغبة ثم يغسل بماء لتنظيفه ، هنا جزئنا كل دجاجة إلى أربع قطع ، و في التقطيع قمنا بإزالة منطقة الدهن ( كتلة توجد أحيانا في أسفل الدجاجة ) ، كما نظفنا كافة الأجزاء الداخلية القريبة من العظم  من الحواشي و الكتل الحمراء ، و في الغسل يفرك كل ربع جيدا باليد و ينظف .
بعدها نضع القطع  في إناء عميق ، نعصر عليها ليمونة و نصف مقطعة أرباع ، نترك القشر بعد ذلك في الإناء ، نضيف قبضة يد دقيق أبيض ، ندلك الدجاج حتى يصبح لدينا ماء ثقيل كالحليب بعض الشئ ، نغسله بعدها إلى أن يصبح لون الماء صافيا .
نغمره بعدها بملعقة طعام من الملح و نفركه تحت الصنبور جيداً و نصفيه ، ثم نضع فوقه ملعقة طعام خل أبيض و نغسله مرة أخرى ، ثم نغمره بالماء مع نصف الليمونة المتبقية و المقطعة إلى نصفين و نتركه ، نفعل ذلك كي لا ينشف و كي يذهب المتبقي من اي رائحه غير مقبولة .
و نمضي بعدها  لنجهز المتبقي من تقطيع أو تنظيف و إعداد .

ثانياً غسل الأرز :
نتجنب وضع الأرز تحت الصنبور كي لا تتكسر حباته ، نغمره في إناء عميق بالماء ، الذي نسكبه بالتدريح من الطرف بعد تعبئته من الصنبور بكاس او كوب او إناء آخر  .
نحركه بيدنا لغسله بشكل خفيف وبأطراف الأصابع حتى لا تتكسر حباته ،  نحرص على أن لا يكون الماء دافئ بل أقرب للبرودة ، نصفي الماء و نكرر العملية إلى أن يصبح لدينا لون الماء صافي وشفاف ، و ليس متعكر بلون الأرز و ليس  به  رائحة  .
في الغسلة الأخيرة نضيف ملعقة طعام ملح معه و نحرك يدنا خفيف ، ثم يغسل بنفس طريقة الغمر مرتين بعد ذلك لإزالة بواقي الملح منه بشكل تام .

 

22feb2016ssdw

ثالثاً الطهي :
نضع الزيت في الإناء على نار عالية  إلى أن يغلي ، ثم نهدي النار إلى الوسط قليلا ، و نضيف البصل الجوانح و نحرك لثواني ، ثم نتركه إلى أن يذبل و يتغير لونه .
في هذه الأثناء نتبل الدجاج بعد تصفيته ، بالكركم وجزء من بهارات الكبسة و الملح ( ملعقة شاي ) و قليلا من الفلفل الأسود ، نفركة جيدا ، و نشق به خطوطا غير عميقة بالسكين ، لكي يمتص الدجاج البهار  و نستمر بالفرك ثم يوضع جانبا .
حين يصل البصل للذبول المطلوب و يصفر لونه نضع الدجاج فوقه ،  ثم نضع الطماطم المقطع و كافة البهارات الصحيحة ( عادا الليمون الأسود المجفف )  أيضا نضيف صلصة الطماطم و الفلفل الأخضر الحار ، و نقلب الجميع على نار عالية مع الحرص على التأكد من وجود بقايا سائل من الطماطم والبصل قي الإناء و إن لم يكن موجود بالشكل الذي يمنع التصاق البصل والدجاج في الإناء نضيف ملعقة طعام ماء أثناء التحريك ، بعدها بثلاث دقائق تقريبا نضيف أربعة أكواب من الماء الساخن الذي سنسلق به الدجاج و من ثم نطهي به الأرز .
بعد التأكد من طهى الدجاج و قربه من الاستواء بنسبة كبيرة  نخرجه من الماء و نضعه في صينية فرن مدهونة بقليل من الزيت لننقله لاحقا داخل فرن تم تسخينه على درجة حرارة ٣٥٠ درجة و يترك إلى أن يستوي تماما ثم نقوم بإشعال الفرن من الأعلى فقط ليتحمر ويتغير لونه من الأعلى .
في الوقت ذاته يكون الماء يغلي ، نكب الأرز به و نضيف الليمون الأسود و المزيد من بهارات الكبسة و نتذوق السائل و نزيد ما نود من ملح أو بهار فالنكهة أمر شخصي ، لكن عند التحريك بعد إضافة الرز لا نحرك البهار سوى خفيف مع سطح المرق البادي لنا في الوجه ، كي لا يتكسر معنا الأرز ، أيضا لا نغطى القدر إلا حين يغلي الماء ويطفو الأرز للأعلى ، بعد أن يكون امتص نسبة كبيرة من الماء و لم يدخل منطقة السواء التام ، عندها نهدي النار جدا،  و نغطي القدر بالقصدير ثم بغطاء القدر و يترك لما يقارب عشرين دقيقة  ثم يسكب و يزين بالدجاج و بالهناء و العافية .

ختاما أضيف هذا الفيديو التعبيري في الشرح و الذي قد يضيف و يقرب الصورة بشكل أو بآخر .