
احيانا نرى الاشياء بغير حقيقتها ، نتخيلها كما تبدو لنا و كما أعتاد تفكيرنا أن يتصور .
هذا الطفل الذي يسير برفقة السيدة و الرجل الكائن معهما ، ليس ابناً لها ، و ليست هي مربيته أيضا ، و لا صديقة لوالدته أو والده ، فهي تعمل عند ” امير أوربي ” في متابعة املاكه الريفيه ، و هذا الأمير هو الذي يسير معها برفقة وحيده الذي أنجبه من زوجة ” أمريكيه ” انفصل عنها ، و هي هنا للعمل و قلبها متعلق بشاب عرفته في قريتها قبل القدوم الى العمل و أخبرته أنها ستلتقي به بعد مرور عام .
حين نرى الاشياء ، سواء مواقف نعبرها ، أو أحداث نفكر بها ، أو شخصيات لا نعرفها و نمر بقربها لأول مرة ، أو ربما كنا في طور التعرف عليها ، كم من القصص ننسج !؟ و كم من الصور النمطية نستحضر !؟
عبر هذا الأمر تفكيري بعد مشاهدة هذه الصورة المعبرة في داخل ” مربع صغير” ، يشبه محدودية تفكيرنا ، و ” حكمنا المسبق ” الذي نحاول أن نلبسه للمواقف و الاشياء .
ثم من بعدها نتغير و تتغير الأمور ، فهذا ” الظن ” قد يترتب عليه قرارات ، تبدل في طرق التعامل ، و نسج قصص ، و ترديد حكايات ، و خسارة قد تأتي لأشخاص ربما كان في بقائهم اضافة لنا ، و ربما كان وجودهم في حياتنا “طوق نجاة” !
جميل هو ” العقل ” حين لا يتخلى عن اتزانه ، و مربك حين يختل ميزانه ، و القلب أجمل ما به ” صدقه ” و دفء حنانه ، لكن إن أشتعلت عاطفته المشوبة ” بشك ” قد تجني عليه ، فتملؤه بشعور يدفعه لصم أذانه ، و لا يعود يستمع سوى لما يحاك داخل نفسه ، فيخسر من يحب ، و قبل كل ذلك يخسر “نفسه” التي كان عليها و التي كنا نُحب !
اضافة :
+ الصورة من مجلة الأفلام المصورة ” فوتو رومان / ريما ” ، التي كانت تصدر من لبنان بشكل أسبوعي ، و تباع في وطني بثلاث ريالات سعوديه ، عنوان هذا العدد المنشور في بداية السبعينات الميلادية ( موعد بعد سنة ! ) .
أرسلت فى 1970, المكتبه, الذاكره, العالم, اشيائي
الوسوم: فوتو, قلب, لبنان, مجلة, مصورة, افلام, اشخاص, بايكر, تفكير, تصور, جوزفين, حياة, ريما, سبعينات, ظن, عقل, عمر, عاطفة
مشاركات وانطباعات واراء الزوار