
11 / Oct / 2015 UK- London – iPhone 6

هناك اشياء في حياة كل منا ، تنتهي و نتصور ضمنيا انها مضت ، و كانت مرحلة عابرة ، و في الحقيقة هي ليست كذلك !
فزيائيا قيل ” لكل فعل ، ردة فعل ، مساوية له في المقدار ، معاكسه في الاتجاه ، تعملان على نفس الخط ، و تؤثران على جسمين مختلفين ” ، و تعرف هذه النظرية بقانون نيوتين الثالث .
عاطفيا شعرت خلال رحلة حياة أن هذه النظرية قد تنطبق بشكل أو بآخر على ” العلاقات الأنسانية ” ، بدء من علاقة الانسان بنفسه و صراعه المستمر بين ” الجسد و الروح ” ، او عبر علاقاته بالآخرين .
اليوم تطالعنا الصحف عن خبر قد يبدو ” عابر ” لكنه اثر بي بشكل او بآخر ، فتح نافذة التأمل على مصراعيها ، فكم من الاشياء التي تصورنا انها ” جميلة ” نكتشف بعد مرور وقت انها اسوء ما يمكن أن يحدث لنا أو لمن نحب .
في مرحلة ” عدم اتزان ” قد يخطئ الانسان ، ينجرف لأحاسيس لا يفهمها ، و احيانا يهرب من احاسيس تزعجه ، يلقي ذاته في احضان اي غريب ، لشعوره بغربة داخليه تفوق طاقته على التحمل و قدرته على الامتصاص .
هي قصص لم تكتمل ، تم طي صفحاتها ، لكن الوقت يفتحها كجرح لا يندمل ، قد تأتي على صيغة ” أخبار ” يتسلى بها الناس ، فضائح يتم تناولها مع قطع البسكوت و الشاي ، على مائدة ثرثرة لا تنتهي ، لا تضر من يتحدث ، لكنها قد تؤثر في ارواح اخرى ، و اجساد ضمها التراب ، حديث عن موتى و احياء و تجارة بكل شئ حتى ” قصص الحب العابرة ” !
تداولت الصحف أن ” جيمس هيوت ” يود أن يبيع ” سطور ” كتبتها له الليدي ديانا ، هي رسائل و مجموعة من البطاقات كُتب بعضها بخط يد ابنها الأمير ” وليام ” حين كان عمره ست سنوات .
ترددت الاخبار بأن الامير يود شراء هذه الرسائل كي لا تبصر النور ، و أعلن أنه مستعد لشرائها بأي ثمن حتى لو ساومه علي شرائها ” حرف حرف ” .
تخيلت عشباً اخضر ، سيده مجروحه و ابنها الصغير ، في غفلة من القادم ، تمليه ما يكتب و يسطر العبارات فخوراً انه يكتبها بشكل صحيح ، لرجل كان مقرب من ابيه و من عائلته بشكل عام .
طفل لم يتخيل انه كان ” شريكاً ” في خيانة ما ، اقرت بها الاميرة لاحقاً عام ١٩٩٥ مما دفع الاسرة الحاكمة الى ابعاده عن البلاط ، و من ثم ابتعدت هي و تغير على الطفل المناخ العام و المكان .
هذا الطفل يجب أن ” يكون ” كما رسم له ، يرتدي ” زياً ” فصل له منذ مولده ، و هي حاولت أن تٌبقي هذا الرداء ، لكنها لم تتمكن – و للدقه مشاعرها – من تحمل تبعيات ما تراه .
زوج كان يحب سيدة تفوقها بالعمر و تفوقه ، بدت لها ” صديقة ” مقربة منه ، لكن حدسها ادرك أن هناك شيئا يفوق ذلك ، كان يعرفها قبل أن يتعرف عليها ، تمنى أن يرتبط بها ، لكن ” القوانين ” لم تسمح بذلك !
في الحياة ” المضطربة ” حاول كل فرد منهم أن يجد له حياة و مكان مناسب في الخريطة التي ” رسمت سلفاً ” وفق قرارات عقليه و تصور ” استشرافي ” قد لا يتحقق أو يكون .
أمام هذه الخريطه ضاعت أعمارهم التي امضوها في صراع بين اهوائهم و بين ما يجب ان يكون ، فكانت التيجة ” حياة ” ينشغل بها ” العامة ” و قد يعيشونها دون أن تروق لهم !
عمر لا يخلو من لحظة ” سرية ” عابرة ، بها ضعف انساني ، و “دفء ” مشين، قد يحاول الانسان نسيانه بعد وقت ، و محيه من تاريخ حياته ، لكن يظل للأقدار تراتيب ، و للناس عيون نهمة و اذان ترغب بسماع المزيد .
هو قد يكون ” غدر ” الواحة التي لجأنا اليها ذات ضعف ، أو ” فقدان سيطرة ” مباغت داهمنا ذات شتاء ، قد يكون ” كابوس ” للابناء الذين يحصدون ما فعله الأباء ، و قد يكون أشياء عديدة لكن الأكيد أن العاشق حين يبيع سطور من أحبه فهو هنا يبيع بعض نفسه و يرخص بعض ماضيه .
مضيت ارقب تاريخي …
اتذكر بعض ضعفي .. زلاتي ..
” اجتهادي ” الذي قد لا يكون في محله …
” انسانيتي ” و فهمي الخاطئ لها احيانا …
” قلة تجربتي ” رغم مرور العمر و السنين …
كلها ثغرات قد تودي بي و تحملني هناك …
لضفاف لا تشبهني ..
لكني مضيت لها بحثاً ” عني ” أو هرباً ” مني ” …
هي ” مواقف” تحدث و يتصور من بها انها عابرة ..
لكنها تؤثر بنا و لا تعيدنا كما مضينا …
تبقى ” انطباعات ما ” محفورة بالعمق …
قد يؤلمنا تذكرها .. أو يخجلنا ..
فما بالك إن هي باتت ” خبر ” ..
أو ” حديث مجلس ” ..
هي لحظات قد تبدو عابرة ..
و بعضنا بسذاجة ” يوثقها ” ..
بسطور تكتبها يده ..
و رسائل نصيه ..
و صور يتم تبادلها عبر ” اجهزة ” ذكيه ..
” لا تنسى ” و سهل أن تُخترق ..
هي اشياء في حياة كل منا .. قد تنتهي دون أن تنتهي حقاً !
هامش :
+ عن و حول الخبر ” ١ ، ٢ ، ٣ ” .
+ عن قانون نيوتن الثالث .
دقائق قصيرة مع د . عبدالله المطوع بها سوف تجدد معلومات تعرفها أو ربما تضيف لها معارف جديده .
حديث عن ١٢ نوعاً من الطعام ، و اثر كل صنف على صحة الجسد ، وجدت الرابط هذا الصباح في تغريده كتبتها د . ثريا العريض ، و أحببت أن أضيفه هنا .
استوقفتني بعض ” الحقائق الغذائيه ” ، كما أحببت الطريقة ” التلقائيه ” التي شرح بها بعض آخر ، هنا يوضح أن أن البيض “طلع براءة ” بعد أن كان متهماً بالكُولِسترول السيئ لعدة سنين .
هنا يسلط الضوء على أي الأطعمة قد يساعد في تخفيف الوزن ، و أيها يعد مفيد في هذا المرض أو ذاك ، و ايها يخفف من آثار تقدم العمر ، و ايها يعد وقاية ، و أي ” سر ” يكمن في الأصناف التي يتحدث عنها وهي ” الشوفان ، البيض ، التوت الأزرق ، التفاح ، السمك ، الدجاج ، الزبادي ، البروكلي ، فول الصويا ، القرع ، الأرز البني ، الشوكلاته الداكنة ” .
مشاهده ممتعه و مفيده ، و يوم سعيد و حياة أسعد .
أصابع ” البيانو ” ..
تتجاوز مكانها ..
تتسرب إلى داخلي ..
كقطرات مطر ..
يزهر لها جرحي ..
فتعبث بي …
و أنا في مكاني ..
كالمقعد ..
الذي يحملني ..
يراني الجميع ..
و لكني هناك ..
أمام عيناك ..
التي فارقتني …
بلا وداع …
و أستمرت ..
بلا تأنيب ضمير ..
تتعب أصابع العازف …
فيهدأ ..
و أعود لمكاني ..
لكن بأحساس آخر ..
بهزيمة ما ..
بتعب من ” حرب ” ..
دارت ..
بلا أصوات ..
كنت أتهاوى …
لكن ..
لا أحد يدري ..
وحدها ..
أصابع ” البيانو ” ..
كانت تصافح جرحي ..
و تعزيني !
أهدي هذه الأغنيه لكل العيون التي ترقب سطوري و لا أراها !
للأرواح التي تشبهني ، و التي قد لا تشبهني لكنها تلتقي معي في بعض الجوانب و الصفات .
لكل قلب أتعبته الحياة ، أو أسعدته للحد الذي بات يرهقه ” الجديد ” بها !
للحنين الذي ينبض مع كل خفقة ، و للتكيف الذي نمارسه مع كل نبض .
للأيام الماضيه التي غادرت واقعنا و أنطوت فينا ، للتصالح مع كل ما اتعبنا و كان يشقينا .
للعمر الراكض و للذكريات الباقية ، للحظات المتجددة و الفانية .
للحياة التي تشبه ” غانيه ” ، تجذبنا و تمنينا ، تغربنا ، و في الغربة تعطينا ، تنمي مطامعنا فتغرنا أمانينا .
للفراق و ساعات الأنتظار ، للصمت و ” صدى حوار ” ما زالنا نسمعه رغم غياب الصوت .
للتعب ، للضجر ، و لكل من يخشى ” ظلال الموت ” .
للأسئلة الباقية طوال عمر بلا اجابات ، لعلامات التعجب التي ننجبها في هذه الحياة .
لكل راحل منا .. مضى بيدين خاويتين .. تماماً كأيدينا !
للحب و للصداقة ، للأغاني و للأنغام ، للوحده و الازدحام ، لعيون ارهقها ” أرق ” و تحاول أن تنام .
أغرق …
في صمت ..
و بدون مياه ..
أغرق ..
في بحر الحياة ..
كأي سمكة تسبح ..
و في موطنها تعيش ..
تحزن … تفرح ..
تعاني من التشويش
تغرق في الحيرة ..
فتستسلم ..
بسكون و بكل جدارة …
تهمس ” هي خيرة ” ..
و تتألم ..
بهدوء و بدون جسارة ..
تبكي ..
و لا أحد يشعر ..
فالكل يسبح في مداره ..
تنتظر الفرج ..
و لا تفرج …
فالكل ” شد إزاره ” ..
و الكل يغرق في صمت …
و للصمت ..
شفاه ثرثاره !
هذا الصباح وجدت نفسي قد أخترت ١٢ مقطعا غنائيا أو موسيقا من البومها الجديد ، و دمجتهم مع بعض اللقطات لها من هذا العمل أو ذاك ، مضاف لها بعض اللقطات الاخرى أو الاعداد من جديد .
بعد وقت كان هذا الفيديو القصير ، مشاهدة ممتعه و نهاية أسبوع سعيده .
على الهامش :
+ للمزيد حول ” انطباعي الأولي ” عن الألبوم اضغط هنا .
حين أقتربت منك ..
جذبني ” هدوئك ” ..
و شعرت ..
أن في صمتك حكمة ..
أكتفيت بحديث عينيك ..
و صدقت ” الحزن ” ..
الكائن بهما ..
في ” مخيلتي ”
رسمت قصص ..
توافق ما اراه ..
و كنت لا أرى شيئا ..
تدفقت ” توقعاتي ” ..
و لم تفضي لشئ ..
و هأنا أعود وحدي ..
كما أتيت …
كيف نسيت ..
أن القلب ” البارد ”
لا يمنح دفئاً ..
كيف نسيت !؟
في طفولتي كنت احب هذا العمل ” سمير غانم شو ” ، و لم امتلك منه سوى جزئين ، و ربما لم يصدر سواهما ، اشتراه لنا أبي ” ذات سفر ” و أحببناه .
به يستضيف بعض ” النجوم ” ، أو يقدم بعض الأغنيات و الفقرات الاستعراضيه و الاسكتشات الضاحكة ، ظهرت معه في هذا العمل – في أكثر من استعراض – الباليرينا حينها ” سحر رامي ” .
كما ظهرت راقصة اسمها ” رمانه ” مع زوجها الذي يغني لها ” رمانه أنا حبيتك من وسط البنات نقيتك ” ، ثم ظهرا معاً في فيلم ” الأقزام قادمون ” .
هذا الشريط يقترب أكثر لفترة بدايات الثمانينات الميلادية ، و هي فترة شهدت وجود خاص للفنان سمير غانم ، حيث كان يعرض له التلفزيون السعودي مسلسل ” رجل شريف جداً ” ، و قبلها حلقات ” ميزو ” مع اسعاد يونس حيث شكل الاثنان ثنائي ، كما قدم بعض المسرحيات المسجلة و التي كان يعرضها التلفزيون في أجازات نهاية الاسبوع .
اخترت من ذلك الشريط هذا المشهد الذي شاركته به الفنانة ” يسرا ” في بدايتها ، و أحببت هذا المقطع حين شاهدته ، و صدقته في ذلك العمر لكوني شعرت بأنه طبيعي – بينما قد لا يكون كذلك – و ما فاجئني ايضا هو رقصها الشرقي .
في هذا المشهد شاهدتها ترقص لأول مره بثيابها اليومية ، كأي انسانة عاديه ، دون رداء مخصص ، أو تدريب ، أو أستعداد ، تماما كما تطلب من أحد الجالسين في تجمع أسري أن يشارك بالرقص .
ختاما مشاهده ممتعه و أعاد الله الأيام الحلوة لنا ، و أبقى نعمة الأمن و السلام داخل نفوسنا ، و في أوطاننا جميعاً .
” مدخل “
لأول وهلة .. أخذني عنوان الألبوم لأغنيتها ” قويني بيك ” !
حين كانت تقول ” عايزه أعيش عمري ليك و أنسى خوفي و أنسى ضعفي بين إيديك … قويني بيك ” .
و أحببت تزامن صدوره في ” أجازة آخر الأسبوع ” و إن كان من باب صدفه !
لم أشتري الأسطوانة من محل ، بل حصلت عليها من ” اي تونز ” و كنت طلبته ” بري اوردر / سلفاً ” فجر اليوم ، و هي المرة الأولى التي أقوم بها بأمر كهذا ، لكن هناك شئ ما بسميرة أو للدقه شخصيتها الفنية و الغنائيه ، يدفعك لكسر الرتابة و التغيير و بشكل معدي .
و ربما كان بي رغبة داخليه للقيام بأمر كنت أقوم به قديما ، الا و هو سماع البوم كامل و بشكل جاد ، مغطياً أذني بسماعات تفصلني عما حولي ، و تحمل لي أصوات الآت عديدة أحاول أن أميزها ، و أنا مغمض عيناي للمزيد من الأنفصال و التركيز .
نفسياً أحببت أن أقوم بهذا الأمر مع ” فنان ” أثير لدي ، قمت بفعل ذلك الشئ سابقاً معه ، في مراحل كنت أحبها في حياتي ، يحمل لي صوته أزمنة أحبها و يحملني لها .
لذا كانت ” سميره سعيد ” في هذا الصباح أختياري ، فنانة عاشت عصر الطرب و تطورت معه و طورت الأغنية ، كانت السباقة في موضوعاتها و افكارها ، وقد قمت بهذا ” الشئ ” معها – و بتركيز و احببته – في البوم ” انا و لا أنت ” عام ١٩٨٩ ، و هو لا يعد الأشهر لها ، لكنه كان يحمل أغنيات لها ذات طابع خاص ، و بالأخص اغنية ” حبني من غير ماتقوللي ” !
مر الوقت و بعد ساعات من ” الطلب ” وصلتني رساله تخبرني انه بالامكان تحميله الآن على الجهاز ففعلت ، ثم انطلقت مع هذا العمل الذي ربما انتظرته طويلاً ، كانت على الغلاف سميرة التي أعرف منذ سنين ، لم تكبر و لم تتغير ، منطلقة مع البحر ، متجدده كالهواء ، مختلفه كنفسها !
” الأغاني “
هي ١٢ اغنية من أصل يفوق عشرين أغنيه تم تسجيلها ، لكنها انتقت هذه العناوين المتنوعه فحسب ، استمعت لكل أغنية على حده فكانت هذه السطور .
” هوى هوا “
الدخلة الموسيقيه بها تسلل و ” شقاوه ” ، و تحمل توقيع سميره سعيد الصوتي ، و التلاعب اللفظي بكلمة ” هوا ، و هوى ” .
تعبر بها العاشقة هنا عن رضاها من الحب الذي تعيشه ، و الشعور بالامتلاء الداخلي و الخارجي ، و بأن الأمر ربما يكون قد حدث سريعاً لكنه مرضي للغايه رغم المباغته .
احببت استخدام المفردات الجديده مثل عبارة ” بتستحوذني في الحقيقه ” ، و شعرت بأن اللحن قريب لعمل ” مسرحي أو استعراضي ” ، ذكرني بالفوازير و به كميه من ” الاستهتار ” المنفذ بشكل جدي و فني .
بدء من فاصل ” الساكسفون ” ، الى الارتباك و التساؤل مثل “ده اسمه ايه ده !؟ ” أو فقدان القدرة على تحديد الوقت ” .. الحياة أحلوت أمتى !؟ ” .
ايضا طريقتها في اداء دور الكورال ، كان مرح ، حيوي ، و سعيد .
هي أغنية كانت تغنيها بملئ رئتيها و استمعت لها أكثر من مرتين ، تضخ بالدماء الشابه ، و شعرت بأن الهوى هنا جميل ، و الهوا الذي الذي تتغنى به يتناسب مع هواء نوفمبر !
” عايزه اعيش “
بداية موسيقيه تصاعديه ، تحمل ” ألفة ما ” تذكرك ببعض الأغاني الأجنبيه التي أستمعت لها سابقاً ، لكن الجديد هنا الفكرة التي ربما ترجمتها الكلمات بشكل جيد الى حد ما .
لكن ” البيت ” أو رتم اللحن قد يأخذك بعيدا عن المعنى ، تخيلت فيديو لها ” انسانة ” تسير في ضوء متقطع ، بمكان راقص ، يسهر به الجمع ، في رحلة هروب ، و تبدو للعين بانها ترقص و سعيده ، لكنها ضجرة من الداخل ، حزينه ، و تواقة للنور .
” انسانة مسؤولة “
تستنشق ” الجاز ” منذ البدايه !
الكلمات متمرده ، رافضة للتملك ، للسيطره ، و لا أعلم لما ذكرتني كفكرة بأغنية ” you dont own me ” !
احببت بدايتها ، التشبيه بالكتاب و مقطع ” الحياة مش فيلم عربي قديم .. الخ ” .
لكنها لا تعد أفضل ” جاز ” قدمته سميرة ، و لا يقترب من تناغم ” أيوه باشتقلك ساعات ” ، حيث كانت الكلمات تبدو واضحه بشكل أكبر و تسير مع اللحن جنباً الى جنب .
و لا مثل ” أنا احب ” حيث الاحساس يبدو حاضراً في مقاطع عده ” انا اصلي بعيش بالهوا والناس ” .
بها هنا طابع عرض ” امريكي ” من حيث ” النديه ، حقي ، الخ ” بأسلوب مباشر ، و هي تيمة ربما لا تناسب ” ذائقتي ” كمتلقي ، علما اني تقبلت فكرة مشابهة في اغنية ” ضاق خلقي يا صبي ” للسيده فيروز !
احب سميرة في الجاز جداً و سعدت أول الأغنية كثيراً لكوني توقعت وجود عمل كهذا من ضمن المجموعة ، و صدقاً تمنيته أن يكون طرح بشكل أفضل .
” ما اضمنش نفسي “
مؤثرة من أول نبرة الصوت ، و دخول الجيتار ، يليه باقي الآلات .
كلماتها صادقه ، و احساس سميرة بها واضح كضوء القمر ، و هي حالة خاصة ، بها المحب يفتقد من أحبه ، و بداخله جزء غاضب و جزء قد يسامح !
مما يؤدي الى ” .. و بيأس كمان ، و بتعب عشان .. إحساسي إني مش معاك .. عاملي في حياتي ارتباك .. وعدم اتزان ! ” .
بها تم توظيف ” التنهيده ” و ” الترنم ” باللحن بشكل جيد ، بها العاشقة – التي لم تنسى – لا تعلم حقاً ان عاد محبوبها ماذا ستفعل و ما القرار الذي ستتخذه ، و بها شئ من اجواء اغاني ” اليسا ” ، لكن مع اختلاف تام في التوزيع و الاحساس بشكل عام .
أحببتها كثيراً و استمتعت بها و بصوت سميرة و تفرد احساسها و سمعتها أكثر من مره .
” ما حصلش حاجة “
هنا اغنية مخالفة عن التي تسبقها ، و احببتها منذ البداية ، هي عاشقة تركت محبوبها و على انغام ” الكلاكيت ” تغني تمردها و نسينها مؤكده بأنها تركته و ” ماحصلش حاجه ” !
احببت اللحن ، و بها شئ ” سبعيناتي ” و شئ كلاسيكي ترى به ” شارلي شابلن ” !
مع كل مقطع يعلو الاحساس الموسيقي و احساسها ، و تتجدد الآلات و الأسلوب ، أغنيه تستخدم مفردات ” يوميه و عاديه ” صيغت بطريقة استثنائيه و بها الاجواء .. استعراضيه استعراضيه استعراضيه !
مما دفعني اتخيل ” شو / كونسيرت ” بمستوى عالي ، به سميرة تقدم مجموعة من الأغاني الراقصة ، مع فرقة و ديكور مميز لمدة ساعتين و لموسم واحد ثم يتم تسجيل هذه الحفلات التي تعرض في اكثر من دوله ومكان ” فيديو ” و تبث على التلفزيونات !
كما أحببت جداً تبدل اللحن بعد الثلث الأول ، و كأنها تسير وحيده تفكر بصوت عالي ” اسلوب كلامي طبيعي ح يحير شويه .. انا قاسيه ولا ده كله من كتر الأسيه .. لو حد عايز يعرف مين فينا الضحيه … يسأل عن مواقفنا القديمه .. ما أقدرش أنكر ان لسه في جزء فيه .. بيقوللي طب كنتي استنيتي عليه شويه … ما تمثليش ‘نك عايشه طبيعي و عاديه .. ما تمثليش إنك سليمه ” .
ثم تعود الى ” انفصامها ” مرة اخرى و ادعاء السعاده للتجاوز ، انطلاقا من مبدأ ” تظاهر إلى أن يكون ” !
أغنية عبقريه و هي ما كنت أنتظره حقا !
هي واقعية العاشقة ، و معرفتها بأن الحياة تحمل احتمالات عديده !
و مع هذا ، تبقى حقيقه ثابته ، هي ” حبها ” له ، و ان حدث فراق ، او استمرار ، او اي احتمال .
احببت المقاطع التي تغني بها هنا ، اكثر من المقاطع التي تكون به ” كورال ” خلفي ، يؤدي بصوت عالي .
كما احببت الفكرة ، و طريقة الطرح مقبولة للغايه ، خاصة مع وجود أو للدقه دخول بعض الآلات عبر ” التوزيع المعبر ” ، و التي تدفع المتلقي للتفكر ، و تأمل الفكرة ، فهي ما بين ثبات نغمة ” البيانو ” في خلفية البداية و توتر بعض الآلات قادره على تحريك شعور ما .
” يا لطيف “
تكنو / بلدي … حبيتها !
اللحن هنا جديد ، و الكلمات خاصة مقطع ” دق القلب .. و ما بالك لو دق القلب .. سهرانه بفكر على جنب .. و بنام تخاطيف ” !
و هنا صوت سميره يلهو في منطقته و يستأثر بشخصية غنائيه حتى و ان قلدها آخرون تظل ” هي ” من ابتكرها و اضاف لها و اداها بشكل مميز .
و تعد من ” الجديد ” في هذا الألبوم و للدقه ” نقلة ” جديده حيث تسمع رتم جواري ” ألف ليله و ليله الشرقيه ” و هن يرقصن على في الفضاء على سطح القمر !
أحببت استخدام الصوت هنا كأداة موسيقيه في بعض المقاطع عبر الترنم و الآهات السرياليه بتصرف و حذر .
و خاصة نطقها بصوت انثوي مستسلم ” يالطيف يالطيف ” في آخر الأغنية مع ” القفلة ” المشاغبة .
اغنية ” سعيديه ” ١٠٠ ٪ ، و اثرت بي كثيرا و افهم شعورها حين غنت ” حاسه الجو .. عمال يحلو و يحلو .. انا خايفه أكون بحلم أو كل دي تخاريف … لأ ده بجد .. أنا جوه البحر و بتشد .. و ضروري اروح و احكي لحد .. أنا قلبي خفيف ” .
” ماعنديش وقت “
أغنية بها شئ من الحكمة ، و الحفاظ على شعره معاويه ، و بها وضوح كبير من عاشقه صادقه مع ذاتها !
احبت اقتراح ” الأبتعاد ” لأجل السلامة ، و تبدي هنا التصالح مع ” الفراق ” حين يكون حل ، في اللحن ” ألفة ما ” تجعلك تركز مع الكلمات ، و صوت سميرة بها واضح و معبر .
أحببت ” اقتحام ” صوتها منذ البدايه للجيتار و كأنه تعبير عن ” المباغته ” و عدم الاستمرار في الحلم ، كما أحببت تعبيرها و للدقه نطقها لكلمة ” في خناق ” مع التوقف الموسيقي أول الاغنية .
الجيتار هنا له مساحات مؤثره و تحكي الكثير ، و العبارات ناعمه و بها ” حب ” يتوارى بعيداً عن العتب و المشاهد التي قد تُجرح به و بها رغبه حقيقيه في البعد عن التوتر أو الخناق .
جميله و مهذبه و .. ” لو شفتك .. أنا أسلم عليك عادي .. ما هو اللي يحب .. لا بيكره و لا يعادي ” .
” جرالك ايه “
اجواء ” روك آند رول ” أو ” تكنو ” لا أدري تحديداً .
أغنية بها حماسه ، و اقرار ” بوضع ” حرج ، و رغبه بمقاومة اي هزيمه قادمه .
بها تذكير بأنك كنت افضل ، و دعوه لمشاهده الدنيا بلون جديد ، من خلاله قد نجد ” آخر أحلامنا ” و أصعبها يأتي طواعية من بعيد .
قد تكون ” مؤثره ” للبعض و تدفعه للتغير ، و غير ذلك للآخرين .
بها شئ تبشيري ، يشجع على ترك النظرة السودايه ، صوتها يؤدي الكلمات بوضوح و احساس ، و احببت تكرار مقطع ” جاي من بعيد .. جاي من بعيد ” .
” ايوه اتغيرت “
لا ادري لم تذكرت أغنيات ” جيمس بوند ” !
أحببت البدايه الموسيقيه و اجوائها الدرامية في الدقيقة الأولى .
جذبتني بعض التلقائيه في العبارات مثل ” ارجع ما ارجعش دي ترجعلي .. انا بقى و ظروفي ” كما أن هذا المقطع لحنياً يعلق مع المتلقي.
ما عدا ذلك شعرت بها حشد أو تكثيف موسيقي درامي أضاع الأغنية او ” الميلودي ” بحيث يصعب أن يعلق ” اللحن ” ككل مع المستمع رغم محاولة الاقتراب من المنطقه الطربيه في مقاطع ما .
بها شئ جميل و شئ آخر يجعلها غير ذلك ، و مع هذا شعرت أن العنوان يصلح أن يكون عنواناً للألبوم !
كما أحببت سحبة الصوت في نهاية كوبليه ” اتصرفي زي ما بتشوفي ” ، اشعر انها أغنية مع الوقت قد تجذبك و ربما قد لا تفعل .
” اوقات كتير “
أغنيه بها شئ صباحي ، مبهجه ، ذكرتني بأغاني الأعلانات ، خاصة و هي تستخدم كلمات عاديه قريبه للمتلقي ، بها تستشعر الاستقرار ، الطمأنينه ، و التعود ، و الارتياح .
طربيه من زاوية مختلفه ، و بها شئ من اغنيات زياد لفيروز مع تفاوت كبير ، اغنية انسانيه ، طبيعيه ، تجربه جديده في الألبوم ، هاديه و بها اضافة ، ليست مزعجه اطلاقا و لكنها لا تعد الافضل ايضا ، و ليست الأنسب في بعض المقاطع لصوت سميره ، و هذا انطباع أولي فحسب ، فربما مع التكرار قد يبدو جمال لم اراه او استشعره لاول وهله .
” حب “
أغنية اخرى تذكرني ” شئ ما ” بأغنيات فيروز و زياد خاصة ختمة الساكسفون في آخر الاغنية .
لا تعد الأفضل في الألبوم ، و لكن قد يكون لها جمهور يتذوقها سواي ، فكل ما سطرته هنا ” رأي ” شخصي صادق فحسب .
لم تلمسني كثيراً و لم اتفاعل معها ، لذا قد يكون في حكمي عليها بعض ” عدم انصاف ” لذا اتركها جانبا لأكتب سطر أخير .
هو البوم به تنوع ، اجتهاد ملحوظ ، و مدهش حفاظ فنان على نفس التدرج و الصعود لوقت كهذا ، وهذا وحده انجاز ، لكونه يرسخ صورته لدى جمهوره و يكمل بناء صورته الماضيه و يضيف لها .
أعمال مختلفه و بعضها جديد تماما ، لكنها جميعا تصب في نفس السياق – وهذا الجيد – الا وهو ” ذائقة ” فنانة أحبت الفن و تعاملت معه منذ البدء كهاوية إلى اليوم .
وجدت نفسي في أغنيات ” هوا هوا ، ما اضمنش نفسي ، ما حصلش حاجه ، يا لطيف ” ، احببت اغنيات اخرى مثل ” ما عنديش وقت ، جرالك ايه ، ايوه اتغيرت ” .
سميرة سعيد .. شكراً لك على كل هذا العطاء ، الذي مضى منه و المستمر و القادم (!) لثقتي بذائقتك الخاصة و احترامي لها لكونها تشبهك .
” خروج “
أعتذر اخر الموضوع لاني لم اذكر الملحنين و لا الشعراء لكون الاغنيات لم تحمل مع ” بوكليت ” كتيب في الاي تونز و لم يكتب اسم الكومبوزر او الشاعر ، لم يكن اهمال بقدر ما هي ” قلة معلومات ” ، و كلمة أخيرة لروتانا ” أنتي الكسبانه ” .

هي ” الهوة “..
تتسع ..
يوماً بعد يوم …
كالحيرة ..
كالدهشة ..
كالأستسلام ..
كالأمتعاض الصامت ..
أو كتجنب الحوار !!
هو ” الضيق ” ..
كشريان ..
لا يوصل الدماء
كوريد ..
لم يعد يمضي طريقه ..
الى القلب ..
كشعب هوائيه ..
تنغلق ..
برغم وجود الهواء
بلا تبرير !
ما بين ” الهوة ”
الكائنة في أعماقي ..
و بين ” الضيق ” ..
طريق ..
أمشيه كل صباح ..
و أهرب منه ..
للنوم .. للوساده ..
لفنجان ” قهوة ساده ” ..
في انتظار قادم ..
لا أعرف ” شكله ” ..
و لا أرتاح لقدومه !
مشاركات وانطباعات واراء الزوار