( 1 )

( 2 )

( 3 )

1 / oct / 2015 UK- London – Nikon Coolpix P900

( 1 )

( 2 )

( 3 )

1 / oct / 2015 UK- London – Nikon Coolpix P900
هل تذكر الفجر …
الذي القى على الأهداب ظله !؟
و رعى ببسمته غراما ..
ما رأى الأحباب مثله !
+ من قصيدة ” من أنا ” غناء عزيزة جلال ، كلمات ابراهيم عيسى ، الحان رياض السنباطي ، صدرت في منتصف الثمانينات الميلادية.
+ كنت و ما زلت أحب امتداد صوتها بسلاسة و دون صراخ ، و تحركه بين ارتفاع سريع ثم نزول كسلم حلزوني يذهلني في كلمة ” الأحباب ” !
في ممر “بلاستيكي” أخذ شكل “يرقه” لم تظهر أجنحتها بعد سرت…
درب جدرانه نفخت بالهواء ، تماما مثل ” قلعة ” كنت أقفز بداخلها في عمر صغير..
كنت أتخيلها “شئ “و في آخر النهار تتهاوى و ترتخي حين تُفرغ من الهواء !
من الخارج تصورت أن الأمر مجرد أمتار اخرى أقطعها ثم أمضي لسواها، مكملاً سيري في حديقة حيوانات “ريجنت بارك” البريطانيه .
لكن ما أدهشني اني أمضيت في هذه الأمتار المحدودة وقت أطول !
بمجرد دخولي أستقبلتني ثلاث فراشات حلقت من كل اتجاه، تراقصوا أمام عيني لثواني ثم مضوا، بألوان زرقاء ساطعة و عميقة ، مشعة و داكنه.
كأنها سَلبت من عمق المحيطات أكثر الدرجات اللونية جمالاً ليمتد على ظهرها كمعطف شُغل بعناية، و بطنت داخله من الجهة الاخرى بدرجات اخرى من لون التربة و الجبال الصخرية، فوق جناحها جمعت سماء و أرض ، و في العين دهشة ، و في الروح تسبيح لقدرة الله في خلقه .
الفراشات الاخرى أتت واحدة بعد الاخرى ، تقف تارة في اليمين و اخرى في اليسار ، لتشعر بأن هذا الممر تحول إلى ” عرض ازياء ” مذهل ، و تدرك عندها من أين يسرق المصممين ألوانهم و يستلهمونها ، و بأن هذا الممر حقاً يتجاوز كل ما هو مصطنع و مفتعل و صاخب و قد تطالعه في قناة ” فاشن ” تي في .
فلا موسيقى صاخبة هنا فقط صوت الطبيعة ، و لا أضواء كشافة فقط رطوبة تحيط المكان لتكون مناسبة لهذه الكائنات التي كانت تتكاثر و يتحول بعضها من شرنقة لفراشه في نفس المكان ، لبعضها أجنحة تشبه قماش ” الشيفون ” الشفاف ، و لبعض آخر اجنحة كبيرة كأوراق الخريف الجافة ، بينما بعض آخر تخفى و كأنه وجه بومة ترقب المكان .
لم أتمكن من تصوير الفراشات كما رأيتها ، فحركة اجنحتها أشبه بحركات جفن العين ، ترمش سريعا و تمضي ، لذا ربما لم اظفر بصورة تليق و تصف ما شاهدت ، عندها قررت أن أحول الأمر إلى فيديو ، و مع هذا لم أتمكن من رصد ما هو ممتد أمامي في أمتار معدودة و اعتقله في كادر صغير ، فهذه الكائنات الرقيقه تمضي سريعة كالوقت ، تبدو جميلة و فتيه كمرحلة الشباب ، حباها الله بجمال استثنائي ، و وفق احساسي أراها قد تكون أرق ” وصف ” لأي كلمة جميلة تحلق من الشفاه أو أي سلوك رقيق يبدو من انسان .
ان في غياب الفراشات – الحقيقية و المعنوية – عن حياتنا موت لجمال آخر نحتاجه و من خلاله قد تستمر الحياة بشكل أفضل و بأسلوب أكثر شاعرية ، و ربما مؤثر و فعال لمن يملك احساس حقا و يرغب في العيش بصمت مُعبر و سلام ، مضيفا للحياة ” حياة ” بلا ضجيج أو أدنى كلام .
اضافة / عن بعض الفراشات الموجودة هناك :
owl butterflyفراشة البوم ..
فراشة مورفو ” الزرقاء ” morpho butterfly
فراشة الغراب المالوف common crow
فراشة ساعي البريد postman butterfly
فراشة الفصيلة البرتقالية orange-barred sulphu
فراشة الحمضيات citrus swallowtai
حزين ..
كصبورة سوداء
في مدرسة مهجورة ..
منذ سنين !
مهان ..
كأبواب عبور ..
لحدائق جميلة ..
يفتحها المارة ..
رفساً بالأقدام !
منفصل ..
كضفة أخرى ..
تحطم الجسر الذي
يربطها بالمدينة و الناس
و دثرتها الوحشة !
مضطرب ..
كسلك لم يعد قادر
على نقل الكهرباء ..
بشكل صحيح !
معطل
كهاتف لم يعد يباع ..
انتهت بطاريته ..
و لا شاحن له !
كئيب ..
كحجرة معتمة ..
في فندق منسي ..
جدرانها باردة ..
على طاولتها غبار
و لم تعبرها مجلة ..
أو يسكنها كتاب !
بارد ..
كهواء يعيق المارة ..
كثلج يسد الباب ..
كقهوة فاسدة ..
شربها قد يسبب الحرقان !
تائه ..
كمركب بلا بوصلة ..
بلا قبطان ..
مستسلم للموج ..
ينقصه الأمان !
حائر ..
كطفل معاقب ..
حبس في غرفة ..
دون أن يقاوم ..
أو يفهم ذنبه !
غائب أنت ..
غائب لن يعود هنا ..
في عالمنا المتلاشي ..
تلاشيت ..
و بقيت تفاصيل كثيره ..
تعبرنا ..
واحد بعد الآخر ..
فنرى وجهك المغادر ..
كل منا على حده ..
و وفق توقيته ..
في هذا المتجر العتيق ..
و في الطابق الثالث ..
حيث لم تزل الأشياء التي تحب تباع
و يشتريها الآخرون ..
و هم غافلون ..
بأنهم مغادرون ..
و بأنها سوف تبقى .. !
الحبر في اوانيه الزجاجية ..
و الأقلام .. أنامل ..
أبنوس و ذهبية ..
في ” غرفة الكتابة الكبرى ”
أعبر .. . و تعبر ..
و دون أن … نلتقي !
هارودز / لندن .
الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠١٥ م
الخامسة مساء .
ما حدث في ” منى” حادث !
لا اعتداء ، و لا سلب ، و لا تعدي ، و لا انتهاك .
يقول الله في كتابه الحكيم ” و ما تدري نفس بأي أرض تموت ” و يقول ” لكل أجل كتاب ” .
و منه ندرك أن الموت حق ، و لكل إنسان يومه الذي يموت فيه ، و لذا ندعو الله دائما أن يحسن خاتمتنا .
و في الأمثال المصرية قالوا ” .. يعنى أنا مُغسَّل و ضامن جنة” ، بمعنى أن لا أحد يضمن مصير غيره .
هذا القول ينطبق على جهود أي حكومة في العالم ، قد تضع التنظيم ، و تشرع الطرق ، لكن يقع على كل إنسان جزءا من المسئولية ، فهي بالتأكيد ليست أمر تستأثر به يد واحده ، بل هي أقرب إلى سلة كبيرة ، مليئة بالمهام ، و لكل يد دور تقوم به و تؤديه .
هناك جدول تم توزيعه ، به الأوقات مكتوبه ، كي يتم تسلسل الحملات ، واحدة بعد الاخرى ، بالتدريج لحفظ النظام ، و تجنب الأزدحام .
لكن على الدوام يوجد من يلقي بالأوراق الإرشادية ، فالبعض منا حين يشتري جهازا جديدا تتلهف نفسه عليه ، تجده من فرط حماسه قد يحرقه ، و ذلك حين يوصله في تيار كهربائي غير مناسب له ، أو يفسده إن استخدمه بشكل غير سليم .
في الحج قد يشعر بعض الناس بأن لهم ثأر مباشر مع إبليس ، و بعض منهم قد يغمره الندم على الكثير مما حدث في حياته فيستعجل لحظة ” الرجم ” و يتوق لها .
و من المحتمل أن تكون هناك نفوس تعاني من عقدة اضطهاد ما ، يرون في التنظيم أهانة لهم ، و في هذا الترتيب الزمني تاخير متعمد يستحق ثوره و عدم انضباط .
و ربما كان حاج غافل ، كل همه صحة حجه و سلامة دينه ، تولاه مسئول ” حملة حج “مسترخي يود أن ينتهي مبكرا ، ففتح الأبواب ليخرجوا لحتفهم دون دراية ، و يلفظون انفاسهم بسبب اختناق حدث و تكدس لا رجعه فيه ، ليبدو المشهد في هذا الصيف الحار مخيف و محزن و مؤلم ولا ينسى .
دوما في ” ارشادات السلامة ” عند وجود حريق أو تعطل ما ، يؤكدون على أهمية التاني لأجل السلامة والهدوء عند الخروج ، و مع هذا يتدافع الناس بسبب الخوف وغريزة البقاء ، كل يود أن ينجو بحياته و مع هذا قد يخسرها اثناء المحاولة !
لذا نجد أنه من الصعب توجيه إصبع الاتهام في اتجاه واحد ، لا سيما و أن في ظل هذه الفتن قد يحيك من يحيك ، و ينسج من ينسج ، مستخدما أي حدث و ظرف – رغم حساسيته – لمصلحته السياسيه دون أدنى إحساس أو انسانيه .
و لأجل السياسة قد يٌجند مرتزقه و مأجورين و حتى داعيه !
الغريب في الأمر محاولة إلباس وطني ثوبا لا يليق به ، متسخ و أضيق من مقاسه ، أكمامه أقصر من أياديه البيضاء و لا يتناسب بالمنطق معه ومع تاريخه !
يريدون محاسبته على أمر قدري ، و يتعجلون ذلك و بشكل سافر ، غاضين الطرف عن أجساد عدة تسقط كل يوم وعلى امتداد أوطان ، و ليس بسبب حادث بل عدوان سافر ، و تهجير منظم لشعوب تحت اسم ” لاجئين ” !
على المزايدين أن يغيروا اتجاه مقاعدهم ، صوب القدس مثلا – أولى القبلتين – فهناك المسلمين و بسبب ” التنظيم المجحف ” لم يعودوا يصلون بالمسجد الأقصى بسهولة ، بل باتوا يفترشون أي ارض محيطه به للسجود ، و يدعون بسلامة اهاليهم و صغارهم ممن ينهي حياتهم – طوال أربعين عاما – و بشكل أرادي و بضغطة إصبع على زناد .
و ختاما يقول المثل الفارسي ( از تو حركت از خدا بركت ) أي ( منك الحركة و من الله البركة ) و لله دوما أقدار مكتوبه ، وللظالم دوما حساب و لو في يوم آخر .
تنويه :
+ اللوحة اعلاه للفنان ” علي الجشي “
لجنودنا في الجنوب ..
لاشقائنا في اليمن و سوريا و العراق و فلسطين و لبنان و ليبيا و مصر و الجزائر و العالم العربي أجمع ..
لكل انسان لم يبدأ بالشر ..
و لكل روح حلمت ان تمضي أيامها بسلام ..
للوطن .. للأحساس به و بالأشياء ..
لقلوب رغم اضطرابها ضمائرها لا تموت ..
لكل مقاتل غائب .. و لكل عاصٍ تائب ..
لكل شاعر يُعبر عنا ..
لكل فنان له رسالة ..
لكل من يحاول و يُعين ..
لكل حاج ..
و كل ضيف عبر حدود الوطن ..
كل عام وانتم جميعاً بخير .
مشاركات وانطباعات واراء الزوار