عن الفراق اتحدث …
عن النهايات التي لا تنتهي …
و عن ذلك الفقدان …
الشبيه ببئر ليس له نهاية …
و عن الحكاية
التي تروي بحضورها
الف حكاية
عن التفاصيل
والذكريات العديدة
عن لحظة الموت
و الارواح البعيدة
عن من يعيش معنا
حتى بعد فراقه ….
عن من نشتاق له ..
و لا يمكننا عناقه …
عن البيوت التي تستبدل
بمقابر صغيره
عن الصمت المثقل
باشياء كثيره
البئر
•جوان 25, 2020 • 2 تعليقانشوق و تردد
•جوان 16, 2020 • اكتب تعليقُابي شوق للكتابة، و الافكار تعبر رأسي كالنسمات التي تداعب الزهور باستمرار، لكن لا شهية !
لقد اتسعت الهوة بيني و بين ذاتي، و باتت تتضح اكثر عند الكتابة !
المبادئ، و القيم، و الموروث، كله بات عرضة للاهتزاز في رحلة عمر تجاوزت اربعة عقود و اكثر، مشوار به لم تكن كل الطرق معبدة، و لم اكن به ملتزما بكافة التعاليم الصحيحة للقياده، حياة بها تركت الطرق الاساسية و اتجهت للفرعية كثيراً ، مرة بدافع الفضول، و مرات بدافع المتعة و الرغبة في الابتعاد عن الازدحام و المألوف، و محاولة هزيلة لاكتشاف “شئ” لم يدركه الآخرين، و ربما سعي لتميز “وهمي”، أو ربما لعلة ما تقطن “نفسيتي” و “عقد” كثيرة و “افعال” لا أرغب بالتحدث عنها و قد يخجل حتى القلم من البوح بها !
*****
في نقطة ما ينتابنا “التعب” و نرغب أن نقف، لكن في الحياة لا وقوف، فقط نوم يشبه “موت مؤقت” به تسرقنا يد الاحلام لعالم موازي، قد نلتقي فيه بمن رحلوا و اخذوا بعضنا معهم، أو ربما كوابيس تدفعنا للاستيقاظ و العودة لحياة يراها البعض مستقرة، كجسد متمدد على المضجع بهدوء، دون ادراك كافي بالحركة التي تحتله من رأسه و حتى اطراف قدمية، الخلايا التي تموت و الاخرى التي تتجدد، القلب الذي لا يتوقف، و الانفاس التي تعلو و قد تثقل خلال النوم في مواقف مذهلة، حيث نكون في اماكن لا يراها من يرقبنا، فلا يعي اننا نعيش في هذه اللحظة بعيدا عن المشهد، و بأننا تحت تأثير سطوة النوم قد نتسلق القمم العالية-رغم ضعف همتنا- و ايضا نسقط من علوها في لحظة فنشعر برهبة السقوط و لكن دون ان نموت، و احيانا قد ننام بدون احلام ، فقط يهدأ الرأس من التفكير، تماما مثل أي جهاز نفصل اسلاكه عن التيار الكهربائي الموصول به لتخف حرارته و يعمل غدا بشكل افضل.
*****
في الصباح الباكر يستيقظ كل منا و هو يشبه كوكب يسبح في مجرة، بداخله امطار من الهموم، و في الوقت ذاته براعم لنباتات جديدة تشق طريقها و تود ان تظهر، سحب من الحزن المبهم المتراكم على مر السنين تحاول ان تغطي شمس التفاؤل الذهبية، و صراعات عديدة داخلية في غابة الروح و بحار النفس ، و خيوط ترابط و تماس ما بين الحاضر و ما بين الأمس، تيارات قلق و توجس من تكرار “تجربة” تعزز باعماقنا رغبة الانسحاب و الخوف من المجهول احيانا اخرى.
*****
نتحرك كمقبرة تحمل ارواح من فارقونا، و ربما يثقلنا نعش “فقدانهم” رغم مرور الوقت و حضور النسيان في بعض الاحيان، نستحضرهم في مواقف عابرة و مصيريه، و نتخيل اقوالهم و نصائحهم اتجاه هذا الامر او ذاك، و مقبرتنا الداخليه لا تحمل اسماء الموتى فقط ، بل من افترقنا عنهم و هم لا يزالون على قيد الحياة و رابط الشوق اتجاههم رغم “بتره” لم يقطع تماما!
في عمق تلك المقبرة قد نجد الاحلام “المجهضة” كصغار لم يُكتب لهم الحياة، و “تجارب” حدثت لنا و لم نشارك بها أحد، و “اسرار” و “وجهات نظر خاصة” و “رغبات”، و ايضا “نوايا طيبة كثيرة” فكرنا بفعلها و اهملناها الى ان ماتت مع الوقت.
*****
فوضى داخلية كمؤسسة تجارية تستمر في اصدار الفواتير، بها الاوراق تتطاير بلا سجلات، و المحاسب بها هرمت طاقته و ضعف نظره مع السن، و الادارة بمرور الزمن باتت رغم الشعور بالافلاس احيانا ترى ان التجاوز اسهل الخيارات حتى و ان كان اكثرها ضررا، الحماسة التي كانت في بداية المشروع غدت رماد بعد نار، و شعور بالخواء يملأ ردهات المكاتب ذات الابواب المشرعة و الصمت الثقيل ، اتربة اللامبالاة استقرت ببرود فلا اثر هنا لعمال نظافة، و هجمات التنظيف التي كانت قد تأتي، و لكن لتأكيد حضور لا اكثر و ليس لتحقيق نتيجة.
*****
تحت مسامات بشرتي التي هرمت مع الوقت تختبئ قصص و تجارب اغلبها قد احاول نسيانه، حكايات انتهى بعضها بلا نهاية، و بدايات لم تسفر عن شئ، فأي شئ مفيد او مكتمل يمكنني هنا أن احكيه !؟
عيوني التي كانت لامعة بدهشة الطفولة لم تزل تلمع في بعض الاحيان و للدقة تدمع حين تذكر بعض ما جرى و بعض ما كان، الطريق الذي اخذته اخذه البعض مثلي، و لم يكن انطلاق فعلي من نقطه الى نقطه بقدر ما كان دوران ثور حول الساقية، مقيد و اتحرك مثله بعيون مغطاة، و اكرر الدوران ، قد تتغير السواقي و الاسماء و المناطق و ربما الايادي التي تضع القناع على عيني في كل مرة، و دوما اشعر في دوراني و الظلمة بمداها الاسود تطوق عيناي، بأني احيا، و اعطي، و بأني فعال ،لكن فعليا انا احيا في مزارع لا املكها، و ما افعله قد يفعله اي ثور اخر بعد موتي!
تأتي احيانا لحظة بها يُنزع القناع و ترى لوهلة ضوء يزعجك، و تدرك ان اقرب الايادي لك كانت تستغلك -حتى يدك !- و ربما تخدعك و ان كانت تطعمك، تشعر بأنك رغم حجمك و قدراتك اداة قابلة للسيطرة، و بأنك بت بعد الفة الظلمة ،و التعود على التحرك بشكل معين، مثقل و لا ترغب في استكشاف الغابات المحيطة او الكائنات الاخرى، تجلس امام الماء راضيا بالعشب الذي امامك، و جسدك منهك و قدراتك ضعفت و طاقتك في الحلم او التحرك باتت قليلة، فقد اجهدك الدوران المتكرر في النقطة ذاتها، ترقب الشمس و هي تغرب و تعلم انك عشت نهارات عديدة حُسبت من عمرك و لكن القليل منها كان يحسب لك.
الربيع لا يعرف كورونا
•أفريل 9, 2020 • 6 تعليقاتتستيقظ الزهرة و ليس على كاهلها هموم، شقّت طريقها منذ وقت، قاومت ثقل التربة، و حاولت أن تنهض لترى شعاع الشمس، تختار لذاتها مكانا يناسبها بين الزهور الأخرى للاستمتاع بشعاعها خلال عمر قد لا يتجاوز موسما، تقف بإحساسٍ عملاق رغم قصر قامتها أمام الشجر المحيط، راضية بما كُتب لها من وقت، ومن شكل، ومن رحلة.
الأشجار منذ أعوام تكرر المشهد، تتعرى لتكتسي من جديد، وهي تدرك أنّ كل شيء مؤقت، و أنها هنا لتعطي وتمنح بصمت، قد تهدي ثمارها لمن اهتم بها و عاونها على العيش، وتهبُ ظلها له أو لسواه في الأيام المشمسة، كل ما تعرفه أن الاشياء لا بد أن تسير كما قُدّر لها، و تتكرر إلى وقت.
الطيور تأخذ رزقها من الأرض، تُعين و تساعد، تخفف بتغريدها من حدة الصمت، و ربما منحت الأمل لإنسان حزين يقف خلف نافذة، لكل منها صوت، وطريقة عيش، ولون يختلف، لكنها جميعا تحب حريتها، وتعشق زرقة السماء، وتسعى في هذه الأرض إلى حين.
المواسم لا تأتي بغتة، لها مسار مكتوب، ونظام كوني يجعلها تتناوب علينا خلال عام، تحضر دون دعوة، وتأتي بالتزام، لا تكترث بقصصنا الجانبية، و تفاصيلنا اليومية، ولا يعني لها الدخول في أمور لا تعنيها، تمضي فصلا بعد آخر، دون الالتفات إلى حدث قد يخيف سكان الكوكب، مثل فنان يحمل فرشته، ويرسم لوحته منصرفا عن أحاديث الناس، والنقاد.
مضيت أسير على الأرصفة بعد فترة مرضت بها، و كنت أرقب السماء من خلف الزجاج، و أسمع الطيور دون أن أراها، لوقت تجاوز فترة الاسبوعين بيومين، تحركت و عيني تود أن تضم الكون، شعرت أن الاشياء بدت لي أجمل لأنها لا تكترث بقدر ما تجتهد في أن تؤدي ما هو مطلوب منها فحسب، و كان كلّ ما حولي يعلنُ حضور الربيع ، رغم خوف الناس ، و اختبائهم و إهمالهم للحياة، كانت الطبيعة تتحرك بإرادة إلهية، تمنح كل ورقة شجر على ذات الغصن شكلا مختلفا رغم التشابه مع الأوراق الأخرى، تمنح كل شجرة تكوينا متفردا ، و طولا متفاوتا، لترى رغم التباين انسجام، و رغم الفوضى نظام، حتى الزهور الذابلة قرب الزهور المتفتحة تمنح المشهد بعدا دراميا ، و إحساسا أعمق.
هذا الكون الذي يدور بإرادة خالقه، لا مجال للعبث أو الصدفة أو الخطأ فيه، حتى وإن كنّا نفعل ذلك ونشعر به كمخلوقات، والمسافة التي بيننا و بين مخلوقات الله الأخرى كبيرة، رغم اقترابنا اليومي منها، فبعضنا كلما كبر ابتعد عن فطرته، والبعض الآخر منا ريبته و أنانيته و طرق تفكيره قد تفسد كل شيء بداخله و حوله حتى الطبيعة.
هذا الربيع استثنائي، فأغلب بني الإنسان يقضونه في منازلهم، وتتأمل عيونهم شاشة الأخبار أكثر من النوافذ. هذا الربيع ملتزم لأنه لم يخلّف موعده مع الكائنات الأخرى .. هذا الربيع مستمر في سكب جماله .. ولا يعرف “كورونا”!
وجودك
•أفريل 4, 2020 • اكتب تعليقُامع كل عاصفة …
ألمح وجودك فأطمئن !
أدرك أن الرحمة ..
صفة من صفاتك ..
و مغفرتك …
مداها أوسع من سمائك
و من بحارك …
و أن كل هذا الكون ..
بين يديك …
و أني أحبك بقدر الخوف
الذي يسكن قلوب سكانه ..
مع كل عاصفة تهب ..
و مع كل نهاية تقترب ..
و مع كل مجهول يأتي ..
يضيع أغلبهم في ظلمته ..
و في وحدتي ..
ألمح وجودك ..فأطمئن !
في ليل الأرق
•مارس 27, 2020 • 2 تعليقانتمددت بجسد انهكته السنوات أمام النوافذ المشرعة …
على الماضي و الحاضر و الغد المجهول ..
على ظلمة الليل و النجوم البعيدة …
أرقب خيط نور أخاف أن يخبو بداخلي ..
أو ينطفئ في نوافذ الآخرين …
أسمع في الصمت حديث قلبي و نبضاته …
فلا يرتخي لي جفن ..
و لا يهدأ لي بال …
أدرك أن لا أحد هنا …
و أعلم بأني لست وحيد …
بي رغبة في أن أعود لحياة مسالمة و مطمئنة ..
و ليس بالضرورة أن أكون مستمتع و سعيد …
أبحث في التمثيليات الإذاعية القديمة …
عن أصوات أحبها …
تستوقفني “أغنية” …
تعيدني لزمن يشبه طفولتي …
أستمع و أسجل بعدستي المشهد …
مثل رجل الكهف الأول …
و رغبته في أن ينقش اثره قبل رحيله …
أنتظر معجزاتك
•مارس 26, 2020 • 3 تعليقاتمن خلف نافذة سطحها بارد
و من قلب شقة صغيرة
أثاثها المستعمل لم أنتقيه
و لا ذكريات لي فيها .. أذكرك !
أقف و عيناي ترقب المشهد
سحبك التي أحببتها منذ طفولتي
و الطيور الغافلة المطمئنة
و الأرض و هي تمر بمرحلة هدنة
من الناس إلى حد ما …
أشعر بقربك …
رغم ظلامية المشهد …
و رغم صمت البيوت …
و ثرثرة الأخبار …
أدرك أني عبرت
لحظات اكثر سوادا
و كنت معي ..
قادراً على تهدئة نفسي
و جبر قلبي ..
و أستشعر وجودك
كلما مسح كفي أدمعي
فقد مت مراراً … و أنت أحييتني
و قد خذلت نفسي
و ما خذلتني !
اللي بيحصل ده ايه!؟
•مارس 25, 2020 • اكتب تعليقُا
الشمس طالعة فوق
والليل عالأرض ليه
أسوار مالهاش بيبان
والبحر فاضي ليه
طلع المطر لفوق
وخلاص ما نزلش تاني
الخوف في كل عين
اللي بيحصل ده إيه
هو المكان ده فين؟
ولا اسمه إيه؟
إسمه الحياة.. إزاي؟
أنا أشك فيه
هي الحياة أمال مش عايشة ليه؟
مش حلم ده واقع مجنون
مجنــــــون.. مجنـــــون
جوايا البرد ليه؟
ده الجو حر موت
رغم الزحام ده ليه
مش بسمع أي صوت؟
بيقولوا الوقت فات
إزاي ده ما حدش حس
بيقولوا خلاص أهو فات
والساعة بتمشي العكس
الكل خايف
ولا حد عارف
ولا حد شايف
الجاي ده إيه
وانا مهما كان اللي جاي أصعب
حاعيش وحأقدر عليه
يوميات أسبوعية / ٧
•مارس 16, 2020 • اكتب تعليقُاالاثنين ٩ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ “انحناء” للأحلام التي صمدت طويلا.
+ ” سلام” للأيام الخوالي و زمن لا يشبه الوقت الذي نعيش فيه.
+ “تقدير” للأرواح التي لم تزل تحافظ على الأصول و كل ما هو قيم و نبيل في السلوك و التعاملات اليومية بينها و بين الناس.
+ “احترام” لكل من عرف حدوده و لم يتعدى على الاخرين.
+ “حنين” لبعض ذاتي الذي فقدته و لأزمنة عشتها بكل ظروفها و تلاشت!
+ في “العمل” مخرج احيانا، كون المنطقة التي تتلفك و الكائنة في عقلك تتوقف حين “تنشغل” عن التفكير ، ربما لهذا بدأت في كتابة اليوميات الأسبوعية!؟
+ “الخوف” بذرة كامنة، احيانا تنمو و تزدهر سريعا مع مطر “الأخبار” و عواصف “الأحداث”.
+ لا تكسر “الرهبة” أو “الهيبة” التي بداخلك اتجاه تجربة أشياء خاطئة كثيرة، فأحيانا السقوط المدوي قد لا يحتاج سوى خطوة!
+ في الماضي ظهر أغنياء “الحرب، في زمننا ظهر تجار “الخوف”، عن تجارة “الخوف” اتحدث.
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٠ ميلادية.
+ عن التأني : الربيع لا يأتي فجاءة و الأغصان تتزين بالتدريج.
+ عن الاستمتاع : الطيور تغرد دونما ضجيج، فرحة بالشمس و امارات الموسم الجديد.
+ عن الاعتدال : كالربيع تماما، يقف بين الصيف و الشتاء.
+ عن المبالغة : كأنها انفعالات الخوف من وباء جديد.
+ عن الحماية : حب الله.
+ عن أيام العمر : كالورق الذي نمزقه كل صباح من الرزنامة / التقويم.
+ عن طفولتنا : حلم تلاشى بعد استيقاظنا على “الحياة”.
+ عن المفاجأة: ان تتلقى هديتين دونما سابق إنذار قبل النوم.
الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ رفضت ان توعده و قالت: “الوعود تخلق الانتظار، و الانتظار مزعج، لا أرضاه لك، لكن أتمنى و بإذن الله يحدث، نفسيا اشعر بأن هكذا أفضل”.
+ الحرية ان لم يكن لها حدود فهي “انفلات”، يشبه كرة الثلج التي تتدحرج و تكبر و قد تؤذي ما يقف في طريقها او الشخص ذاته.
+ فكرة “الرأي” هي حرية التعبير بأدب لا إقصاء آراء الآخرين او التطاول عليهم.
+ لاحظت على طرد وصل لي من لبنان البارحة لأول مرة “شريط اخضر” لاصق كتب عليه” اختبر و تم تفتيشه من قبل حرس الحدود الامريكي” و تسألت:هل هي فوبيا كورونا!؟
الخميس ١٢ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ هذا الفجر كان المشهد جميل من النافذة، السحب تملأ السماء، تواري خيوط الصبح و نهايات العتمة.
+ صباحي كسول، البارحة سافرت رفيقة الصباحات الماضية.
+ اجمل ما في “كورنا” عودة الناس لأسس النظافة الطبيعية و غسل اليدين قبل الطعام و بعده، و الأجمل قل الازدحام في الأماكن التي امضي لها، و البشع بها ذلك الجزع المتصاعد، و الأبشع المتاجرة به او الحديث عنه دون دراية.
+ هاتفي في هذا النهار كان جسر تواصل.
+ اليوم رشح لي صديق طفولة كتاب اجنبي عبر رسالة في الهاتف، و اشتريت نسخة مترجمة خلال ثواني من موقع إلكتروني و نحن نتحدث، احيانا الحياة تبدو سهلة و ابسط مما نتخيل.
الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ حدث في الربيع : في عام ١٩٧٤ ميلادية توفت “جدتي” قبل ولادتي بساعات.
+ حدث في الربيع : احتلت امريكا العراق تحت شعار “حرب تحرير العراق” في عام ٢٠٠٣ ميلادية
+ حدث في الربيع : في ٢٠٢٠ ميلادية ازهر فيروس “كورنا” و تفتحت بتلات الحكومات بقرارات جديده و عديدة دوليًا ، توقيف طيران ، دراسة، أو ذهاب للمساجد ، و إغلاق الحرم المكي و النبوي ، و كنائس عديدة و معابد.
+ حدث في الربيع : عوضا عن ان يلجأ الناس لبيوت الله التزموا بيوتهم، و عوضا عن البحث عن مساحة هدوء للراحة النفسية و الاستقرار و الدعاء ، جلسوا أمام شاشات الأخبار، و ساهموا في نشر العديد من المعلومات الخاطئة و بث المزيد و المضاف اليه، ليصبح كل هاتف يدوي وكالة أنباء مستقلة.
+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم من عام ١٨٩٤ ميلادية تم تعبئة كوكا كولا في زجاجات و بيعها للمرة الأولى.
+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم أن قاد المهاتما غاندي عام ١٩٣٠ ميلادية مسيرة “الملح” في معارضة سلمية مشيا نحو البحر لمسافة ٢٠٠ ميل، احتجاجا على احتكار بريطانيا “المحتلة” للملح في ذلك الوقت.
+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم تم اكتشاف عدة فتحات جديدة تحت الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى و يعتقد ان المتطرفين اليهود قاموا بحفرها اثناء محاولتهم اقتحام المسجد في عام ١٩٨٣ ميلادية.
+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم سعت مجموعة من الجماعات اليهودية المتشددة لاقتحام مناطق مجاورة للمسجد الأقصى بهدف إقامة مستوطنة دينية و مدرسه دينية في عام ١٩٨٤ ميلادية.
+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم من عام ٢٠٠٩ ميلادية، انعقدت محكمة عراقية لتحكم على الصحفي منتظر الزايدي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بتهمة إهانة رئيس دولة اجنبي، حيث انه رمى فردتي حذائه في فترة سابقة على الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوس في اخر زيارة للعراق.
+ حدث في الربيع : في مثل هذا اليوم من عام ١٩٥٣ ميلادية ولدت الفنانة الراحلة سعاد نصر رحمها الله.
+ حدث في الربيع: في مثل هذا اليوم من عام ١٩٦٤ ميلادية توفى الأديب العربي عباس محمود العقاد.
+ حدث في الربيع : رغم الأحداث الماضية أو الراهنة، الأغصان العارية تلتزم بموعدها، و تتزين من جديد تدريجياً.
السبت ١٤ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ البارحة مساء استمعت إلى خطبة الجمعة من الحرم المكي و اثرت بي كثيرا .
+ البارحة أمضيته في المحلات التجارية المخصصة للغذاء، لشراء ما قد نحتاجه في الأيام التالية، كنت أتحرك و لله الحمد دونما هلع، فما يحميني- وفق قناعاتي- هو رب اكبر مني، قدرته تتجاوز قدراتي، و اعلم داخليا ان بيده كل شئ و هو مالك الملك و الكون كله بمن فيه، كنت ارقب الخوف في عيون المتبضعين الآخرين ، و اشعر بمدى حرصهم و اتكالهم على أنفسهم و ابتعادهم عن بعضهم البعض و اقترابهم مضطرين، المح ترددهم عند انتقاء الأشياء، و إحباطهم أمام بعض الرفوف الخالية، و الصراع الذي يعيشونه وحيدين، شعرت به و أحزنني ، و فهمت تماما معنى “ اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين”.
+ قبل البارحة شاهدت مقطع فيديو قصير، المتحدث به ذكر حديث للرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول “ لا عدوى و لا طيره و يعجبني الفأل قالوا و ما الفأل قال كلمة طيبة”، و هنا دعوة لتفكير مختلف به يتم تقديم المشيئة على المنطق العلمي ، مثلا لو زار مريض عشرة أشخاص ،قد لا ينقل العدوى للجميع بل لشخصين او ثلاثة، إذن لو كان المرض معدي لماذا لم ينتقل للكل، لأن مشيئة الله كتبت ان يصاب هذا لا ذاك، و أيضا التطير اي التشاؤم هو امر به الكثير من الإيحاء السلبي، لذا كان الفأل هو الكلام الطيب و التوقع الأفضل، و العدوى ليست فقط بالمرض بل بالمعنويات أيضا و التفكير، لذا ذكر في حديث آخر ان “ جليس السوء كنافخ الكير ، إما ان يحرق ثيابك، و إما ان تجد منه رائحة كريهة”، لذا اختاروا دوماً – و خاصة وقت الأزمات- من تجالسون بعناية ، و اختاروا القنوات التي تشاهدون بوعي، و الأشياء التي تطالعون بحكمة، و اتبعوا طرق التفكير الخاصة بكم، لا الطرق التي تعبد لكم من قبل الآخرين و من ثم تسيرون عليها دونما شعور.
الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٠ ميلادية.
+ استيقظت اليوم مبكرًا، حوالي الساعة السادسة و النصف صباحا، علما انني سهرت مع بعض رفقاء الرحلة نرتب الأغراض التي اشترينا تحسبًا لأي قوانين أمريكية مباغتة!
مثلا مساء امس طلبت الفتاة العاملة على صندوق الحساب في السوبر ماركت القريب ان نعيد بعض زجاجات الماء، فالعدد بات محدد و لكل فرد كمية محدودة للغاية، أخبرتها ان مسئولية التبضع الغذائي لأسرتي أو للأفراد المرافقين معنا تقع على عاتقي، ذكرتها بانها تشاهدني منذ سبتمبر الماضي اتبضع بكميات تتجاوز احتياج الفرد، و تدرك بأني بالتأكيد لست كاذب، اتحدث و تأخذ هي وضعية الجدار و تردد “لكل فرد كمية محدده”، أخبرتها هل يناسبك أن ادعوهم هنا للشراء؟، تردد العبارة ذاتها و تشير لعين الكاميرا التي تراقبنا اعلى السقف، ادركت “خوفها” و تفهمته و كنت قد شاهدت مصادفة بعض أفراد اسرتي بالجوار، هاتفتهم و أخبرتهم ان ينضموا لي عند الصندوق، وضعت الكمية المحددة لي أمامها، حسبتهم ثم طلبت مني الدفع، بعدها وضع الشخص الذي خلفي الكمية التي معه و هممت بالدفع لكنها رفضت و اشترطت ان يدفع هو فالكاميرا تراقب، موضحة يجب أن يدفع كل فرد لذاته، صافحت من خلفي و وضعت بيده باقي النقود و بدوره فعل ذلك مع من خلفه، كوننا أدركنا انها تخاف الكاميرا و تتعامل مع القانون لا روحه، و انها تخشى فقدان وظيفتها، بدت منزعجة -مثل أغلبنا- من الأجواء التي تعم المكان في هذه الفترة، اكثر من انزعاجنا من “كورنا” ، ما أزعجني أيضا اننا بدونا مثل النصابين، الذين يتحايلون على القانون، و ينجحون بذلك بمنتهى السهولة.
لذا هذا الصباح فضلت ان امضي لمتجر اخر ابعد قليلا، و في منطقة اكثر هدوء ، هناك تبضعنا ثلاثة مرات، نضع الأغراض في السيارة ثم نمضي لجولة اخرى، و قد تحاشيت منذ ان استيقظت سماع او قراءة الأخبار قدر الإمكان، و استمعت في الطريق لاحد حلقات الشيخ علي الطنطاوي و كانت تتحدث عن الرزق، ثم استمعت لفيروز تغني سيد درويش “الحلوة دي قامت تعجن“، مضينا أيضا لمخزن “عربي” يمول اغلب البقالات هنا و اخبرنا عنه احد اصحاب المحلات هناك، كان هذا النهار بالتأكيد أفضل من ليل البارحة و بفضل الله تيسرت الأمور.
+ في الدنيا “تعيش” و “تتفرج”.
+ اليوم السعودية أوقفت الرحلات الجوية الدولية حماية للناس، و تم اخباري باحتجاز زوج اختي في حجر صحي بعد عودته مع آخرين من السفر للحيطة، و اخبرني رفيق لنا بغياب ابنائه عن المدرسة و ان الدراسة توقفت في اليمن اليوم ، شاهدت جاري في الشقة المجاورة و حياني ثم اخبرني انه سيعود مع أسرته لدولته، ايضا المقهى الذي احب رفض تقديم القهوة لي بكوب زجاجي فالإدارة فرضت الأكواب الورقية كإجراءات وقائية.
بعد الظهيرة عادت الشوارع ساكنة و شبه خالية، الشمس كانت مشرقة بضوئها لكن الصقيع يعم المكان، و لم يخفف من حدته سوى خمس تهنئات وصلتني بشكل متقطع على الهاتف خلال اليوم ففي مثل هذا اليوم ولدت.
يوميات أسبوعية / ٦
•مارس 9, 2020 • اكتب تعليقُاالاثنين ٢ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ قالت لي تعقيبا على ما كتبته في الأسبوع الماضي : ” لا اعتقد ان تكون هناك علاقة مميزة و حميمية و هي خالية من التقدير و الاحترام، في مفهومي لا يجتمعان”.
+ مسكينة ايتها “الشمس”، نتذمر منك كل صيف و نشتاق لك في الشتاء.
+ لا اشعر بالرغبة في الكتابة، و مع هذا احاول!
+ فعليًا لا موضوعات محددة لي و اشعر ان ذهني “مجمد”.
+ الحمدلله الذي يرتب الأمور من عنده و ييسرها.
الثلاثاء ٣ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ فاقد “البهجة” هل يعطيها!؟
+ اشعر ان الحدائق و المكتبات العامة في المجتمعات دلالة على رفاهية صحية، فهي مشاريع غير ربحية، يضخ بها الكثير من الجهد و المادة، مهمة للإنسان، تساهم في تشكيله بشكل تراكمي، كما تعد قناة لتمرير أشياء كثيرة، مثلا في مجال الثقافة بإمكان لوحات إرشادية بسيطة على الأشجار و أنواع النخيل، ان تعاون العابر على معرفة الاسماء، و الفروق بين النباتات و ان تشابهت، و في مجال المتنفس فهي تساهم بخلق بيئة صحية، صحيا و نفسيا، اضافة إلى انها دلالة احترام للفرد كون مدينته شرعت أبواب هذا المكان -الغير مهمل- بكل خدماته و إمكانيته له و لاسرته و بالمجان.
+ احيانا تزيد رغبتنا في العطاء فنبتذل أنفسنا!
+ مع البعض قد تحتاج ان تمارس أمور عديدة ربما ليست من طبيعتك لكي ينجذب لك، ربما تنجح لفترة لكن فعليا “علاقات” بها لا تكون نفسك لا تستمر، و ان استمرت لوقت فهذا يعود لان بعضك يجتهد فيها، و بعض اخر قد يتذمر و ربما غير راضي عنك!
+ ان تفرض الصلاة خمس مرات متباعدة في اليوم فلذلك حكمة، لكن وفق شعوري الوضوء يجدد نشاط و الصلاة تهدي النفس و في الاثنين راحة.
الأربعاء ٤ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ اليوم لاحظت واحدة من “شراشيب” غطاء السرير سقطت على الأرض، ، تذكرت الإنسان حين يشيخ ، شعر مريض “الكيماوي” حين يتساقط ، ورق الشجر حين يتعرى، و انتابني شعور لم احبه .
+ الكوكب “مضطرب” ام انه مجرد شعور!؟
+ “الأربعاء” ظل كيوم مرتبط ذهنيًا لدي باجازة نهاية الأسبوع في مرحلة الدراسة، منذ فترة تبدل الوضع و بات مرتبطا بمواعيد طبية و مستشفيات، هي الأشياء تتبدل ثم تنتهي بعد طول صبر ذات نهار.
+ هناك بشر. يكون لديهم معزة عندك و مكان كبير و مع هذا يحرصون على افساد الأمر، و زعزعة تلك المشاعر اتجاههم و تبديل مكانهم في حياتك و قلبك.
+ من اخترع فكرة “البقشيش”!؟ و هل فيها الزبون “يكرم” حقا العامل، ام انه “يسد” خانة ضعف المرتب وفق آلية تم فرضها و أصبحت متبعة !!
+ الرحمة احيانا تسبق الحب، و من يرحم يسامح، و يتفهم، و يفوت، و يكرمه ربي و لو بعد حين.
من يرحمك يعرف ابعادك و ضعفك، أما من يحبك فقط فهو ينجذب لبعض الأشياء فيك، و ربما كان مفتونا بحبك له فحسب.
+ في هذا الأسبوع لاحظت ان اسماء الأيام تتطابق مع الأرقام، الاثنين ٢ ، الثلاثاء ٣، الأربعاء ٤.
+ هذا اليوم احداثه لم تكن متوقعة، استيقظت اشعر بخمول وضيق غريب، رنت أجراس الحريق في المبنى قبل الظهر، لم اهتم و مضيت للاستحمام، بعدها اتصل بي احد رفقاء الرحلة، ظننت انه يريد امر ما او يبحث عني في هذه الظرف، أخبرته قبل ان يتحدث بأن الإنذار وهمي كالعادة و لا تقلق، ليخبرني بان الحريق كان في شقته!
بعدها أتى و جلس شاردا، شرب بعض الماء،ثم نزلنا معًا خارج المبنى، لا ادري لم انتابني بعض نشاط، هل لأني شعرت بأني يجب أن ادعمه نفسياً ، أم لأن المهام كثرت و الوقت ضيق، فهناك موعد طبي و لا بد ان نبحث عن عشاء بديل لهذه الليلة، كذلك نرتب للانتقال لشقة آخرى في نفس البناية، تفاصيل عديدة بفضل الله ثم لكوننا “مجموعة” تيسرت و تم حلها بعد توزيع الأدوار تلقائيا و بدون اي حوار.
+ وضع المسافة و الحدود و المجاملات، في علاقات مفترض انها عائلية و مليئة بالدفء، يعمل ضد “فكرتها” و “طبيعتها” و هو شئ مزعج.
+ اليوم كان يوم “عائلي” إلى حد كبير.
الخميس ٥ مارس ٢٠٢٠ ميلادية
+ احيانا حين يسألك البعض عن حالك فهو مجرد سؤال عابر، و انطلاقك بالإجابة بصدق و الاسترسال و شرح الحال، قد يكون”صدق” ليس في مكانه، و “فعل” يجعله يشعر بانه تورط حين طرح السؤال.
+ الدموع الصادقة و الشبيهة بدموع الأطفال غالبا لا تصدر الا في حالة يكون بها القلب صافي و شفاف و محب.
+ بعض “الأخطاء” العفوية و البسيطة قد تقود الإنسان لأشياء جديدة، فذات مساء حين تاهت في الطريق، اكتشفت مطعمًا لبنانيًا في الغربة، يحمل اسم مغنيتها التي تحب، و حين مضت له في يوم آخر وجدت صورها تزين الحائط، ابتاعت الطعام لاهلها الذين يشتاقون لتلك الأطباق العربية ، و أسعدت أسرتها “بغلطة” و منعطف لم تأخذه في مساء سابق.
+ احيانا أشياء بداخلنا تنكسر و نستمر، لكن نستمر بشكل آخر .
+ احيانا ينتابني “فتور” مباغت و عدم اندماج، و غالبا بات يأتي عند الحديث عن اَي شخص غائب عن الجلسة، قد نستخدمه للضحك بطريقة لا يرتضيها اي من الجالسين لنفسه اًو من يحب، و المبرر غالبا اننا لم نكذب، و باننا نحاول تضيع بعض الوقت.
+ احيانا في ناس تحب تشوفك “خبيث” أو “كاذب” أو أي صفة اخرى لانها قررت ذلك، و لانها عبر ذلك تستطيع ان تتعرض لك بتعب “ضمير” اقل و براحة اكبر.
+ احيانا “ تتصور” لوهلة ان العشرة تمنح الآخرين و بالتحديد المقربين منك فرصة لمعرفتك اكثر، ثم يمر الوقت و المواقف لتدهشك و تحبطك قرائتهم لك و تفسيرهم لسلوكك و الأهم شعورهم بك.
+ ان تطالب الناس بالاحترام و التقدير او اي شعور اخر و أنت لا تمنحه لهم فهذا سلوك “مقيت”.
+ يارب اكفنا شر “فرط” الحساسية و “كثر” التفكير بلا جدوى.
الجمعة ٦ مارس ٢٠٢٠ ميلادية.
+ احيانا يولد الفرد و معه الكثير من “الملكات” التي وضعها الله فيه، و بمرور الوقت و “المجتمع” عليه يفقد الهبة التي يملك و بالتدريج، كالشمعة التي تنطفئ تماما.
+ البعض مثل “نجمة” تلمع لوقت، لكنها قادرة على خلق البهجة في ليلة حالكة، و البعض مثل “القمر” يتغنى الناس به و هو مظلم يقتبس من ضوء غيره، و بعض آخر يسطع مثل “شمس” لكنها قادرة على اتلاف النبات و الطبيعة من حولها بقسوة و دون أن يتوارى منها شعاع ضوء واحد.
+ احيانا كل ما يحتاجه الإنسان ان يشعر بـ “ذاته” و قدراته و التواجد مع الجمع بشكل يرضيه.
+ للصراعات أجواء تخنق البعض منا، و بعض آخر لا يتنفس إلا بها.
+ الحديث أو البوح العام دون دخول في تفاصيل و اسماء و مواقف، هو من ارقى و انبل أنواع “الفضفضة”، كونه يتناول الأفكار و يريح الشعور دون التعرض للآخرين أو الخوض في أمور شخصية.
+ لكل غرفة زاويا عدة، و من موقعك بها تصف ما تراه، و أنت تعلم انك صادق كونك تتكلم عن ما تعرفه، كذلك الناس كل منا يحكي عنهم من ما وقع عليه منهم، و احيانا قد يحدث ان نراهم في ظرف استثنائي لا يكونوا به أنفسهم، و في احيان أخرى نجد الآخر يجلس معهم و بخبث يستدرجهم، للحد الذي به لا يكونون أنفسهم، ثم يعود ليتهمهم بصفات كانت به، و يشعر بارتياح ان يلبسهم بعض صفاته السيئة، و يذيع ذلك عنهم، لذا من المهم ان نقف نحن في الحجرة لا أن نسمع عنها، و الأهم أن لا نبحث عن زوايا كاشفة تجرح، او نتلهف للتفتيش و كأننا هجمة شرطة تسعى للإدانة، نتعامل بازدواجية حيث نغلق أبوابنا الشخصية بقفل و كأنها زنزانة، و نتسلى بتشريع نوافذ حياتهم و ترك أبوابها التي وثقوا بنا فعبرنا من خلالها مفتوحة و مشرعة للآخرين.
+ زفرة “حسرة” للشخصيات التي نقدرها، و تصر بكل السبل ان تقلل من قدرها لدينا.
+ كثيرة هي الأفكار التي تداهمني و حين أبدأ بالكتابة يكتنفني الصمت.
+ ولدت في الربيع و بداخلي خريف لا ينتهي.
+ في حقيبة “الذاكرة” الذكريات الحلوة هي كل ما احاول ان احمله معي.
+ للمحارب “استراحة” ، وللممثل المسرحي بين الفصول”استراحة”، و للأطفال في المدارس “فسحة” للاستراحة، و للموظفين في العمل ساعة “استراحة”، و الأعصاب خلق الله لها النوم كاستراحة إلهية، و العقل يفرض احيانا “استراحة” نفسية، كل ما هو مطلوب منا أن نكون أنفسنا، لكي نستمر بإعطاء “البهجة” و “القوة” للآخرين و نحبهم بالطريقة التي نراها تمثلنا و يستحقونها، إن في الضغط على أنفسنا “قسوة” ، و قد تنعكس لاحقا على طبيعة علاقتنا بالآخرين.
+ اليوم كان بمجمله أفضل من أيام سابقة.
السبت ٧ مارس ٢٠٢٠ ميلادية.
+ استيقظ على “رسالة صوتية” من صانعة تركتنا منذ ٤٧ يوما .
+ اليوم شاهدت بعض “ذاتي” في دراجة متعبة تتكي على سور .
+ اليوم صباحا في مقهى طلبت من النادلة تعديل في احد الطلبات، فجلست تتواصل مع الطاهي بالحاسب و تخبره كتابيا “ مثل محادثة” عن التفاصيل التي أريدها في شطيرة البيض التي كنت سوف اتقاسمها مع روح صديقة ، و طلبت منها ان تخبره عن شكري و له قبلاتي إن فعل، فكتبت له ذلك ضاحكة، و بعد ان جلسنا لوقت أتى حاملا الطبق و هو يقول “اتيت لآخذ قبلتي، و أتمنى ان الطبق ان يكون كما تريدون” باغتني بالاقتراب فقبلته على خده بشكل طفولي مما اضحك من سيشاركني الطبق، و لا اعلم صحة ما حدث لكنه كان غريبا و مع هذا أضاف لنا جميعا بعض البهجة و جعل هذا الصباح به شئ عفوي و مختلف.
+ كانت القهوة التي طلبنا لشخصين، و الرقم الذي اعطوه لنا كان “اثنين” ، و بالقرب منا كانت هناك ظلال روح وحيده تواجه الزجاج البارد، لتحتسي قهوتها السوداء بتثاقل و صمت.
الأحد ٨ مارس ٢٠٢٠ ميلادية.
+ عن الزهرة التي لم تتفتح بعد، و عن “الآخرين” الذين ينتقدون بتلاتها و أريجها!
+ تلقيت هذا الأسبوع هدايا بدون سابق إنذار، كتابين و حقيبة، أطباق صغيرة و أدوات مطبخ.
+ في مجال التواصل ، تواصلت مع ثلاثة رواح احبها و لم احدثها منذ وقت.
+ احيانا اشعر ان “الحياة” بناية كبيرة، و خلف كل نافذة قصة و تفاصيل.
+ في هذا المساء طلبت سيارة “اوبر” و حين وصلت فتح لي السائق الباب بيده من الداخل و هو جالس بمكانه، ركبت و شعرت انها ملمومة ، حين اغلق الباب تلاشت الأصوات الخارجية كليا، و بدا صوت المقطوعة الموسيقية بصوتها الغير مرتفع واضحا و هاديا، تميز به كل آلة على حده و دونما ازعاج، كما ان الشاشة التي رسمت فوقها الخريطة كانت سوداء مضيئة و لامعة، رسمت فوقها بعض التفاصيل بالأحمر، لوهلة شعرت إني في شرنقة، لم اكن ملما بأنواع السيارات و لكن وصلني احساس ان السائق شديد الثقة بنفسه، أبديت له إعجابي بالأسقف الزجاجية، و أخبرته إني وددت بان تكون الرحلة نهارا او في يوم ممطر، عدت وفتحت التطبيق لأعرف نوع السيارة، كانت “تسلا” و استمتعت بركوبها جدا، و انتابني احساس إني في مغامرة ما، او على متن طبق فضائي، حدثته عن ما يدور ببالي فقال لي” هل تريد رؤيتها تتحرك دونما قيادة” و رفع يديه من المحرك، داخليا فرحت كوني لم اكن مستعدا لكل هذا او ربما لأني امر في مرحلة بها احتاج الفرح و انتظر اي سبب، لا سيما و ان المشوار. كان للطوارئ لإثبات ان إنسانة عزيزة “معافاة” لتحتك بالمجموعة، و نؤكد لهم انها لا تعاني من أعراض “كرونا” بل كحة بسيطة ، فالارتياب بات كبير و الجزع، لا سيما أن وجود حالتين في فندق مجاور كما تحيك الإشاعات زاد المخاوف ، لكن المؤكد ان هذه التجربة عدلت مزاجي او للدقة شتت انتباهي، و اثرها بظروفها و تفاصيلها سيبقى في ذاكرتي و ببالي.
+ في طريق العودة مع سيارة اخرى، شعرت باني في عربة سندريلا بعد ان زال منها السحر!
+ بالمجمل هذا الأسبوع كان حافلًا.






























مشاركات وانطباعات واراء الزوار