لهذا الصباح

•أبريل 19, 2015 • اكتب تعليقُا

19apr2015

قمت بأعداد هذه الوصفة صباح اليوم لسببين ، الأول لكونها بسيطة و قد تناسب المعدة المتعبة و المتوتره بعض الشئ، و الثاني لكونها تعد وجبة دافئة مشبعة و قد كنت جائعا بعض الشئ .
هي مستوحاة من طبق ياباني Okayu و هو عصيدة أرز و لها اكثر من أسلوب في الاعداد و التقديم ، هذه الوصفة وجدتها في النت و غيرت كمية المقادير لكي تتناسب مع شخص واحد أو اثنان و هي كالتالي :
نصف كوب أرز أبيض قصير الحبة ( مثل المستخدم في اعداد الارز الشرق أسيوي و المصري لا الهندي و السعودي اي ليس بسمتي و لا امريكي طويل الحبة ) نغسله جيدا الى ان يصفى لون الماء و نتركه جانبا .
كوبين و نصف ماء .
نصف ملعقة شاي ملح .
نصف ملعقة طعام زنجبيل مقطع لمربعات صغيره جدا و نحيفه .
عسل .

الطريقه :
نضع الأرز مع الماء في قدر صغير و نتركه جانبا لمدة نصف ساعه ، بعدها نضيف الملح و قطع الزنجبيل و نحركهم معا .
نضعه على نار متوسطه و نغطيه ، حين يبدأ بالغليان ، نقلل درجة الحرارة و ندعه يطبخ لمدة نصف ساعه اخرى .
نزيله من على النار و نتركه مغطى ليرتاح عشر دقائق اخرى .
عند التقديم يغرف في صحون صغيره و يوضع العسل على الوجه حسب الرغبه و الكميه ( بالامكان استعمال عسل طبيعي أو سائل التحلية الخاص بالفطائر المحلاة مثل البانكيك ، أفضل منها المستخرج من شجر القيقب و هو الميبل سيرب بالأنجليزيه ) .
و بالهناء و العافيه .

أجنحة بيضاء تمضي

•أبريل 18, 2015 • اكتب تعليقُا

18apr2015y

تتساقط أيام ابريل ..
تمضي …
كحمام أبيض يذبح ..
ينزف مع كل فجر دمائه ..
على حد سكين الأنتظار ..
شهر به ..
تعلمت قتل الوقت …
قبل أن يقتلني ..
و عرفت ..
أن الكذبة ..
لا تسكن يومه الأول ..
بل تسكنني ..
و تسكن كل الناس ..
كلما أدعينا شعور ..
أو أخفينا أحساس ..
ثمانية عشر طيرا ..
احتضروا تحت أقدامي ..
أرقبهم بدهشه ..
هل حسبوا من عمري !؟
هل كانوا أيامي !؟
و أين كنت بهم !؟
و أين مكاني !؟
و هل تحسب الأيام التي نهدر
أو بها نعاني !؟
تتساقط ايام ابريل ..
تمضي …
و في كل نهار ..
اتأمل ما مضى  ..
و أسن سكين الأنتظار !

تفاوت حلم

•أبريل 17, 2015 • اكتب تعليقُا

17april2015a

 

في البدء حين لمحت عيناه تاهت ..
ضاعت كلماتها و استمعت لنداء صامت ..
صوت الحلم بداخلها أخذ يعلو  …
و يحملها لأرض أخرى ..
فتسير قربه و تتخيل طرقات اخرى ..
تتصور القادم و مكانها الآتي !
….
قبل أن تنام عَمرت في حدقته حياة ..
رسمت لذاتها في هذا العالم عالم موازي ..
تتلاشى من لحظتها ..
و تعيش في زمن يغطيه جفنه و تظلله رموشه ..
تنفصل عن كل ما حولها ..
و ترتبط بحلم يسكن عيناه !
……….
مع الوقت …
يتساقط ورق الشجر و تتبدل المواسم ..
لتبدو الأشياء أقرب لحقيقتها …
و لا تقارب ما تخيلناه أحيانا …
حين حدث ذلك  ..
ارتضت أن تتنازل عن العالم المتسع الذي تخيلته ..
و لا تتنازل عن عينيه ..
ستكتفي بمدينة تشرق داخلهما لتستقر بها ..
عوضا عن عالم تستكشفه ..
و رسمت لها  في امتداد قاراته حياة ..
……
لكن المدينة ..
لم تكن قادرة على احتوائها ..
فالمساحات التي مُنحت لها
لا تتجاوز حدود قرية صغيرة ..
سُبل العيش بها تحتاج لتكيف عالي ..
و لا تخلو من بعض الكفاف ..
مع هذا تمسكت بالحلم ..
راهنت على عينيه التي تصدق ..
و بقيت تقف على أرض ..
لا تتجاوز مساحتها حدود قدميها ..
صابرة بلا حراك !
…….
مر الوقت …
و العيون المتسعة أخذت تضيق بها …
فالأبواب لا تفتح …
و النوافذ غالبا مغلقة ..
و الهواء ليس بصافي ..
و المياه التي تجري باتت مالحة كالدمع ..
و الصحاري تتوه بها …
فمداها يتسع و لا ينتهي !
….
بحدس عاشقة اعتادت الخيبة أدركت بأن الوقت قد حان ..
إن هذه العيون تدعوها للمضي بعيدا على مركب الرحيل ..
لتمتطي فرس خيباتها منكسرة و بصمت تسمع الصهيل …
في عينيه شاهدت أحزان لا تشبه الأحزان التي تعرف ..
لذا حاولت أن تسعده قدر استطاعتها …
فهمومه المتوارية بكبرياء خلف ابتسامة طفل ..
أمر جعلها تُحبه بلا تبرير و تتعلق به …
مضت في طريق الفراق تفكر بماضيها معه …
تتسائل ما الذي يفعله الآن …
هو الذي يتجنب ما يرغب به ..
المتشوق و الرافض …
للعاطفة و للحب و الحنان ..
يرى أن هذه المشاعر …
قد تضعفه و تربكه و أذته ذات زمان ..
حكى لها عن خيباته و أحلامه المجهضة ..
و كل ما فعله كي تفهم احساسه ..
أن جعلها تعيش ما مر به ..
دون سبق اصرار أو ترصد منه ..
فتخرج من حياته و تمضي بعيدا …
بقلب لا يشبه القلب الذي عرفها به …
و بروح لا تحمل الملامح ذاتها …
ببساطه هو أسقاها ما نفر منه
و أذاقها ما عانى منه و كرهه !
….
فارقته كأم ثكلى …
لا تعرف لها بعد ترك الوطن الذي آمنت به عنوان ..
رحلت و هي ليست غاضبة منه …
في أعماقها تردد بتفهم :
”  كلانا قد يخطئ .. فكلانا انسان  ”
…..
تدرك و هي في درب الابتعاد ..
أن الحياة سوف تستمر …
و أنها ستعود لذاتها التي تعرف …
ربما ليس قريبا …
لكنها ستعود ذات يوم ..
و حين تفعل ، ستكتفي …
بأحلامها البسيطة التي كانت تعيش ..
و الأمنيات التي تملكها تحت يديها ..
ستفكر ..
أين تذهب في الغد …
أو ما الذي ستصنعه لاحقا ..
أو تقرأه قريبا …
ستفني عمرها مع الأشياء التي لا تنبض …
و تجعل أحلامها …
تتحرك في هذه الحدود فحسب ..
قد تكون أحلام  خالية من المتعة ..
لكنها بالتأكيد مليئة بأمان ..
هي تحتاجه و بشدة الآن !

اضافه :
+ هذه الرسمة تخيلتها منذ أن قرأت كلمات روضة الحاج ، الهمتني بالرسم ثم بالنص فشكرا لها .

شروق مباغت

•أبريل 17, 2015 • اكتب تعليقُا

17apr2015d

البارحة بعد الفجر وصلتني رسالة على الهاتف اثناء فتحي للنوافذ لتجديد الهواء في هذا الوقت الهادئ ، حيث لا رائحة شواء من اماكن قريبه او طهي ، قمت باعداد كوب من الشاي و عدت لمكاني و قرأت الرسالة لأكثر من مرة !
فتوقيت ارسالها الهيا كان غريب و لامس شيئا عميق في نفسي و شعرت بأنه قد يكون هناك شخص آخر في هذا المدى ينتظر سطور كهذه ليقرأها ، لذا أحببت أن اضيفها كما وصلتني ، و شكرا لمن كتب التغريده في البدء لكونها الهمت كاتب السطور ، و شكرا لمن ارسلها و قبل كل هذا شكرا لله دائما و ابدا و ها هي الرسالة :

( ..     استوقفتني تغريدة  “لا تسمح لشيء أن يقتل كل شيء”
تكون ردود أفعال البشر أحياناً فادحة ، يحرمون أنفسهم من كل شيء لأن شيئاً واحداً فقط قد خذلهم ، لا تنفض يدك من الأمر برمته لمجرد أن أحد تفاصيله لا يعجبك ، فهذا من نقص الحكمة ومن سوء تقدير المواقف ، إن وجدت في نفسك شيئاً من ذلك فراقبها و امنعها من أن تمارس هذا الظلم عليك ، و في هذا السياق ثمة قاعدة تقول “ما لا يُدرَك كُلّه لا يُترَك جُلّه”.

سألت  صاحبي يوما: لو عاد بك الزمن إلى الوراء أي خطأ كنت ستمنع نفسك من ارتكابه؟
فأجاب بلا تردد: ترك الجامعة ! ، ففي عامي الدراسي الثاني أساء لي الأستاذ الجامعي بكلمة جعلتني أتشاجر معه وأقرر بعدها بتهور أنني قد اكتفيت من الدراسة وسأتجه للعمل ، أعلم اليوم أن ذلك كان أغبى قراراتي على الإطلاق ، وددت لو أن أحداً أقنعني بالعدول عنه.

حقاً لا تسمح لشيء أن يقتل كل شيء،

من خانك لم تقتل خيانته فرص الحب الأخرى التي ربما يكون أحدها أمام عينيك ، الصديق الذي خذلك لم يلغ الصداقة التي مازال الكثيرون يستمتعون بدفئها ، الموظف الذي آذاك لا يبرر أن تترك وظيفتك الحالية بكل مميزاتها ، الوطن الذي ظُلِمت فيه لا يعني أن تنفض يديك منه وتهاجر لاهثاً خلف هوية لن تجدها في أي مكان آخر.

الأمر ذاته ينطبق على العلاقات الإنسانية ، فمن كره من زوجته خُلقاً رضي منها آخر ، لكن الكثيرين سمحوا لعيب واحد في الشخص أن ينسف كل مميزاته ، لا أنكر أن بعض العيوب لا تطاق ، لكن ثمة مميزات تجعلنا نتنازل عن تمسكنا بصفات أخرى ، وفي هذا السياق يقول الإمام الشافعي تَسَتّر بالسخاء فكل عيبٍ يغطّيه كما قيل يخفيه السخاء ، العيش في جلباب الأمس ليس السبيل الأمثل لنمضي في هذه الحياة ، علمني الوجع أن الكمال في الجنة وأن علينا أن نتأقلم مع نقص الدنيا ، هذه دعوة لمداواة الجروح قدر الإمكان كي لا تزحف آثارها إلى أبعاد حياتنا الأخرى ، فالحياة أكبر من أن نختزلها في حدث واحد ، كالبحر الذي مهما طفت على سطحه بعض الوريقات يظل عميقاً في أحشائه الدُّر كامنٌ ، إنك حين تعطي الموقف أكبر من حجمه تتضاءل قيمتك كإنسان في مواجهته و هذا من الضعف .

🌷🌸🌸🌷🌸🌸🌷🌸🌸🌷 ) .

اضافه :
+ بعد بحث قصير و جدت هذه السطور للسيدة عائشة العمران حيث ذكرت أن من كتب عبارة ” لا تسمح لشئ أن يقتل كل شئ ” هو الشاعر فهد المنخس ، للمزيد اضغط هنا .
+ عند الانتهاء من قرأتها لاكثر من مره بعد وصولها رفعت وجهي صوب النافذة فوجدت ان الشمس اكتمل شروقها و لمست بعض ضوئها داخل نفسي بشكل مباغت !

عن الطفل الذي يسكنني .

•أبريل 16, 2015 • اكتب تعليقُا

16apri2015s

هو أغلى ما تركه والدي لي و أول ما أودعته أمي بداخلي ، هو أطهر ما بي و أقرب ما يسكنني للفطره !
تعلمت مع الوقت كيف أخون و أبتسم ، كيف أكذب بأحتراف ، كيف أجامل لحد يدهشني ، كيف لا أكون نفسي ، كيف أخدع من حولي و ذاتي ، إلا هو دائما كان يرقبني بعينيه التي تلومني و تذكرني بحدقات أمي و وجه أبي !
هذا الطفل رغم ضعفه كان يحميني ، يحتضن ما تبقي من ضميري بين يديه كدمية صغيره يخشى ضياعها و يمضي هارباً بداخلي مني !
في فترة ما كنت أغبط كل من أطلقوا رصاصة النسيان على هذا الطفل بداخلهم ، أشعر أن حياتهم أكثر متعة و انطلاقا ، فهم حين يكسرون القانون لا ينظرون خلفهم ، لا ينتابهم ذعر ما من عقاب يأتي في نهاية القصة كما كنا نسمع في حكايات ما قبل النوم .
كانوا يعيشون حياة أكثر واقعيه و صدقا من حياتي التي تقف في منطقة لا يقف بها شيئا سواها ، فبين حد الحياة بكل الوحل الذي بها و بين حد قصص الأطفال الحالمة و الوردية كنت أقف و تقف حياتي .
تتطور اشياء كثيره و تتبدل و تبقي قيود بداخلي تمنعني من كسر كل شئ و إن كسرت هذا القيد ذات ليله أو ذاك ، ليمر الزمن بي فأشعر بأني بت عجوز مسن يرقب العالم المتبدل من نافذته دون أن يستطيع الانخراط به بشكل تام ، فقوانين اللعبة لا تناسب معاييره و صحيا و جسديا لم يعد لائق لكل هذا العبث !
الرغبة بالانخراط معهم لا تنطفئ بداخلي كجمرة تركها شيطان ما و عبثا لا تترمد ، و الخوف من الاحتراق شعور عميق يسكن ذلك الطفل الذي يسكنني ، فأرقب من يلعبون بحسرة طفل لديه الكثير من الواجبات التي يجب أن ينهيها أو كطفلة في العيد ترتدي احلى ثيابها دون أن تلعب و تتردد كلمات والدتها المهددة في اذنها ” الويل لك إن افسدت هذا الفستان ” .
وجود هذا الطفل يمنحني صراع لا ينتهي ، و احساس عميق باللا انتماء احيانا ، كونه يتحدث لغة قد لا يفهمها سواه ، كانوا الصبية يخلفونه خلفهم و يمضون لهذا الزقاق او ذاك باحثين عن فرح يقتنصونه و لذة يستكشفونها .
يقف في مكانه بأقدام يصعب عليها التحرك و يرقبهم يبتعدون بشوق لتجربتهم التي يدرك في أعماقه بأنه قد لا يفعل !
اليوم سئلت .. و بشكل غير مباشر ” لو كنت ستكتب عن شئ قديم متمسك به  فما هو ؟ ”  .
كانت اجابتي تلقائيا ” الطفل الذي بداخلي ” !
سؤال آخر أتي ” إذن متى نكبر !؟ ” .
فقلت ” اننا نكبر رغما عنا .. سواء فيزيائيا أو في عيون الآخرين .. و داخليا نفعل و بشكل مخيف .. إني أتمسك بالطفل الذي بداخلي كي يحميني .. حتى من نفسي ! ” .
صوت آخر يقول ” إجابة مبهرة .. و غريبه .. فمن المفترض أنه الأضعف .. بينما هو في هذه الحالة يبدو الأقوى .. حقا عجيب ” !
أصمت  دون أن أجيب .. لمعرفتي بأن المتحدث و المبهر و الغريب و العجيب .. هو الطفل الذي بداخلي !

+ عن اللوحة هي تمثل نوم ” كيوبيد ” ملاك الحب ، هنا يبدو مستلقيا بسكون ، بقربه السهام مهملة و الوتر في حالة استرخاء ، اختار الرسام له هذا الوضع دلالة لتخليه عن الملذات الدنيويه ، للمزيد عن هذا العمل اضغط هنا .

رسالة شخصية

•أبريل 16, 2015 • 2 تعليقات

16apri2015a

قلبي الحبيب ..
أعتذر لك في أول الرسالة لا في آخرها ..
لقد جرحتك و لم يجرحك الآخرين ، أهنتك بأندفاعي ، بثقتي بذاتي حيناً و بهم احياناً .
حملتك إلى طرقات لم تعتاد السير بها ، حدثتك بأكاذيب منبعها أمل في القادم و لم تتحقق !
حينها كنت أعيش اللحظة و أصدق شعوري و أهرب من مشاعر كثيرة تكاد تخنقني و تخنقك .
كنا نسير على رصيف اللاتوازن ، نحمل عذابات سوانا ، ندرك بالعمق أن الحياة قابلة للانتهاء في لحظة ، و كلانا يعلم بأني أنا و أنت لم نعيش حقا !
مر بنا الوقت و الأيام كانت تنقضي ساحبة خلفها أعوام و أعوام .. عشرات السنين .. بها كنا نحلم فحسب و نستمتع باللحظات التي تمنح لنا فحسب .. و نمضي المتبقي و هو كل شئ في طرقات رسمت لنا و احترفنا السير بها .
طرقات آمنه طالما يحيطنا بها ذوينا ، سالمة طالما أن الشمس تسير بها ، و بها عرفنا أن من يسير معنا قد يسقط جسده بغته و يتبع الجسد جسد آخر ، أدركنا بأن الأيادي المتماسكة قد تفترق بالسهولة ذاتها التي تلامست بها الأنامل بل و بعاطفة أقل و أشد قسوة ، لكونها تُخلف الحنين و الانتظار المزدوج لمن مضى أو للنسيان !
أطعمتك يا قلبي الأماني ، خدرتك بالأغاني ، و كتُب الشعر التي كنا نقرأ كانت هي سلوانا في ليالي الظمأ الدفين .
تقلبت الحياة بنا ، لم تعد أنت خالياً من الانكسارات و الخدوش و لم أعد أنا .. أنا !
كل ما أحلم به اليوم أن تحتويني دون أن تلفظني .. فكم أكره ذاتي في مواسم اللا اتزان عند هبوب ريح الضعف و توهج شمس الأحزان ، أصبح كمن لا يرى سوى السواد بعد أن اخترق نظره شعاع متوهج ، و كنت مُطالب في لحظة كهذه أنا أحملك في ثنايا صدري و أحمل جسدي في طرقات لا أرى نهاياتها و أسير !
لا تكرهني فما أصابك أصابني ، و في هذه الليلة افتح بابك لي ، فلا أحد يحب أحد الآن لزمان ، هي لحظة ، سنة ، شهر أو اثنان !
صدقا أود ان أختفي الليلة بداخلك و تُغلق أبوابك علي ، لكوني بت لا أثق في تفكيري و لا في أصابع يدي !
قلبي الحبيب ..
لم أستطيع أن أصفح .. و لم أتمكن من النسيان .. فهل تفعل !؟

مشاعر

•أبريل 15, 2015 • اكتب تعليقُا

15april2015ff

الدمعة و القلب ..
كلاهما يؤثر في الاخر ..
و يشعر به …
كلاهما يقطن نفس الجسد
لكن لا يلتقيان !
…..
يبقيان …
رغم البعد … قريبان
و رغم القرب .. بعيدان !

افتقاد

•أبريل 15, 2015 • اكتب تعليقُا

15apr2015missing

    احيانا نفتقد الآخرين .. نفتقد أنفسنا .. نعيش داخل جسدنا لكن دون أن نكون نحن !
احساسنا بالاشياء يتبدل … اضواء بداخلنا تطفأ و نصبح أكثر عتمة ..  كمنزل نصف مضاء .. يقطنه عجوز مقعد .. لا يتحرك و لا يعيش إلا في غرفة واحده !
احيانا نفتقد وجهنا الذي نعرف في المرآة .. نفتقد وجوه المارة الذين الفنا عبورهم قرب نوافذنا ..
نقطن الأماكن و نمضي لأماكن اخرى مع الف فكرة و احتمال .
الافتقاد .. قد يأتي بعد موت الاشياء بوقت و يصبح أكثر حده  ..
الحنين يتزايد .. لما نود رؤيته و لا نملك في ذلك حيلة ..
ندرك أن العيون تباعدت لا القلوب ..
و كما جمعتنا ذات ليلة .. تفرقنا اليوم الدروب ..
الشمس تشرق .. و يلي التوهج غروب ..
احيانا نفتقد الآخرين .. و بغيابهم نفتقد جزء منا ..
معهم اكتشفناه .. لذا نفتقد أنفسنا !

الصورة المصاحبة :
+ رسمة ما بعد الفجر ، الوان خشبيه ، حبر اسود و قلم رصاص .

تلك العيون الكبيرة

•أبريل 15, 2015 • اكتب تعليقُا

15apr2015b

في طفولتي تعلقت ببعض الرسومات التي احاطتني في تلك الفترة ، اذكر اللوحات و لا اعرف الرسامين ، و من ضمن الأعمال التي بقيت بذاكرتي و اثرت بي لوحات تحمل وجوه قطط و كلاب و اطفال بعيون متعبة لا تخلو من حزن عميق أو هكذا كنت أشعر !
بمرور السنوات كانت اسماء الرسامين تأتي طواعية و اعرفها دون البحث عنها ، فغلاف كتاب لغادة السمان قد يعرفك بدالي أو رينيه ماغرت و سواهم ، لكن هذه الوجوه التي شاهدت طفلا لم أعرف حتى الأمس القريب أسم من رسمها .

15apr2015a
منذ عدة أيام سألت أخي ، حدثته هاتفيا عن هذه اللوحات و وصفتها له ، لكن ربما شرحي في ذلك التوقيت لم يساعده على الوصول لشئ أو ربما كان وقتها مشغولا في تلك اللحظة .
لكن دائما للقدر تراتيب الهية فالبارحة سهرت معه و شاهدنا فيلما اقترحه ، اخبرني أنه يحكي قصة الرسامة التي أحببت لوحاتها و التي أغرقت العالم في فترة ما بوجوه اطفال تحمل عيون كبيره و كانها تلومنا على ايذاء الطفل الذي يسكننا ، لوحات من الصعب المرور قربها دون أن تلفت نظرك أو تستوقفك و لو قليلا .

15apr3b2015
أثرت بي قصتها لكونها كانت تتقبل الأقل مخافة فقدان الأكثر ، فأبنتها مهمة لديها و الحب في حياتها تريده بأي شكل كان و الرجل في عالمها أمر تود وجوده ، تجمعت عليها الظروف و لم تكن تملك في البدء الروح التي تنجدها مما تمر به و لمدة سنوات توارت في الظل تماما ، رأت سواها يقطف نجاحها ، و استمرت في دفن ذاتها لإيمانها بأشياء و خوفها من اشياء ، لكن القدرة على التحمل لها حدود و الصبر ينفذ احيانا و الحياة قد تكشف لنا كل شئ و لو متأخرا و توقظ بداخلنا شئ لم نكن نتوقع أنه موجودا بداخلنا !

لن احرق تفاصيل الفيلم لمن يرغب بمشاهدته ، و لن أقول إنه فيلم يستحق المشاهدة و مميز و ما شابه من عبارات ، لكن سأقول إنه قد يعد أفضل مما يقدم حاليا ويلاقي رواج بلا سبب ، كما أنه يحكي قصة حدثت و هذا الموجع بالأمر على الاقل بالنسبة لي .
أحببت اداء الممثلين هنا لكونه لم يكن مبالغ به و وظفوا كل منهم في مكانه ، الفترات الزمنيه التي دارت بها الاحداث نقلت بشكل يحملك لذلك الوقت فتعيش اللحظة ، اضيف في الأعلى اعلان غير رسمي للفيلم أحببته و أحببت كلمات الأغنية التي به .

معلومات اضافيه :

15apr2015ddf
+ الرسامة التي يحكي الفيلم قصتها ظهرت في أحد مشاهده و هي تجلس تقرأ على مقعد خشبي  في الخلف ، بينما الممثلة التي تقوم بدورها ترسم في الأمام .

BIG EYES
+ تيم بورتين الممثل و مخرج الفيلم  في الوقت ذاته ، كان يجمع أعمال الرسامة منذ عام ١٩٩٠ ميلاديه و قبل أن يتخيل بأنه سوف يقوم بأخراج فيلم يروي سيرتها الذاتيه ذات يوم !

lonely

•أبريل 14, 2015 • اكتب تعليقُا

14apri2015cرسمة ما بعد الفجر ، المواد المستخدمه أقلام حبر جافه و أقلام رصاص درجات .

حدث

•أبريل 14, 2015 • اكتب تعليقُا

لم يكن ما حدث مزعج بالنسبة لها لو حدث بصورة اخرى !
صورة تساعدها على المضي دون أن تلتفت خلفها ، لكونها تعلم بأن القطار توقف هنا و أن الرحلة لم يكتب لها محطة جديدة ، عوضا عن أن تغفو على مقعدها في المقطورة لتستيقظ و تجد كل الاشياء التي شاهدت قبل نعاسها موجودة لكنها لا تتحرك و لا تنبض و لا من صوت هنا .
هذا هو الرصيف تجول فيه الريح ، و هذه هي الحقائب بلا ركاب ، و هذه هي مقطورة القيادة  بلا سائق فقد فر بعيدا و تركها هنا في محطة عُلقت فوق جدارنها اللوحات المعدنية الإرشادية لكن دون أن يكتب فوقها شيئا ، فلا تعرف أين هي و لا تدرك إن أصابتها حاجة إلى أين تمضي .
أشجار بعيده تطوق المدى ، و أعشاب تفكير تنمو و تحجب الرؤيا فتثير بداخلها هلعاً ، فهي ببساطة لا تريد أن تموت الآن ، لا تود أن تسقط و تلقى كمحرمة مستعملة من نافذة قطار مسرع على قارعة الطريق و في أي طريق ، دون أن ينتشلها أحد أو يضعها في مكان يحتويها .
الاحتواء هو كل ما كانت تبحث عنه منذ بداية الرحلة ، و لأجله تقبلت الدرجة التي وضعت بها طالما إنها تمسك بيدها تذكرة تؤكد أن هذا الكرسي لها و طوال السفر سوف يحتويها ، تمنت حين دعاها للمضي معه أن يختار لها مكاناً يناسبها لكنه لم يفعل و لم  يكترث طالما  أن مقعده في مقطورة القيادة ينتظره مع وجبة ساخنة و لفائف سجائره و الهدوء الذي كان يبحث عنه و يريده .
يتأمل الطريق ، الغابات ، يسرح بمخيلته ، و تغازل عيناه العابرات في هذا الرصيف أو ذاك ، يحفظ صورهن في أعماقه و في استراحة مباغته ينزعها من مقعدها و إن كانت مشغولة ، ليغمض عينيه و يتخيل أنه يضاجع سواها و هو يضاجعها !
كانت تود أن ترى وجهها في عينيه لكنه دائما كان يغلق جفونه ، كانت تسرقها الأفكار و الشكوك و الحزن فلا تركز معه و تشعر بأنها بشكل ما ربما تخونه !
تمد كفها الصغير و تحنو عليه ، تجذبه نحوها لتكون قريبة منه أكثر في لحظة ذروته ، يزيل يدها عنه بتلقائية مخيفه و صمت لا يقطعه سوى أنفاسه و اهتزاز العجلات فوق قضبان القطار الذي يمضي إلى محطة ما ، مكان سوف تستقر به كما أخبرها ، ليصبح لديها مكان تنتظره به ، و أواني تطهو بها بحب و تُريه كل ما لا يعرفه عنها ، فهي في قرارة ذاتها موقنة بأنه لا يعرفها حق المعرفة و إلا ما كان عاملها بهذه الطريقة التي تعامل بها المومسات ، تصمت لبرهة و هي تتسائل فكل ما تخشاه إنها باتت كذلك !
ينهض من فوقها و يعود الى مكانه ، تلملم ذاتها لتعود مكانها فتجد أن الطعام الذي بدأت بتناوله و انتظرته تم حمله و إلقائه ظنا بأنها لا تريده ، كانت جائعة و متعبة للحد الذي به فضلت أن لا تجادل لا سيما و أنها محسوبة عليه أو ربما كانت تتخيل ذلك .
فهو لم يُعرفها بأحد من فريق العمل ، لم يخاطبها بشكل يمنحها قيمة ، يشير لها فتتبعه ، و في الظلمة يدخن معها سيجارته أمام باب القطار المسرع و بينهما حديث مقتضب من جهته و مسترسل من قبلها لا يقطعه سوى انتهاء السيجاره و إلقائها من نافذة القطار و المضي بلا توديع ، كان العمل حجته المفضلة و العذر الدائم الذي تمنحه له مرددة بأن هناك محطة قادمة و استقرار قادم لا محالة .
ترقب ظهره و هو يمضي فينتابها حزن عليه ، من المؤكد أن هناك أشياء عديدة مر بها و منحته هذه القسوة و ربما الفضاضة الباديه رغم صوته الهادئ و نظرة عينيه الحزينة ، هي تحبه بكل ما به ليقينها بأنه إنسان ، فهذه العيوب منحته مصداقية كبيرة فارتبطت به أكثر .
تصورت كل شئ و أي شئ و هي تسند ظهرها على مقعدها مستسلمة للنعاس ، إلا أن تستيقظ و لا تجده و تجد أن القطار يقف في محطة فراق نائيه ، هجرها الركاب ليمضوا في قطار آخر ، فالناس لا بد أن تعيش و تلحق بارتباطاتها ، لن تقف الشمس عن المغيب لكونها ضائعة فها هي تزحف بضوئها البرتقالي الخافت ببرود قرص فوار يتلاشى خلف الأعشاب ببطئ وهدوء  .
تحرك كفها على وجهها و عنقها لتتأكد بأنها مستيقظة و على قيد الحياة ، تتنفس لكن هناك اختناق ينمو بداخلها ، كإهانة حدثت و لم يرد عليها ، كأم ضاع صغيرها منها و لم يترك خلفه أثرا لتصل إليه .
على مقعد في المحطة جلست ، هذا المقعد جمعها به في أول لقاء ، لكنه في هذا اليوم لا يشبه ذاته ، فأحد يديه كسرت ، ألقيت على الأرض و لم يكترث أحد .
نهضت من مكانها و وضعت هذه اليد بجوارها ، حاولت أن تعيد تركيبها و لم تنجح ، جلست تتأملها و شعرت بأنها تشبهها بشكل أو بآخر ، فتحت حقيبتها المتسعة كشوال كبير و ألقت بها اليد دون أن تدري لماذا أو لم فعلت ذلك !
صوت صراصير الليل خلف الأعشاب يصلها ، لا شئ مضيئ هنا سوى قمر مستدير بعيد ، يعكس ضؤه الفضي ظلال الأشياء و يضخمها ، لترى المحطة أكثر رهبة و شعورها بأنها مهجورة يُصبح أعمق .
لا تتحرك من مكانها فلا مكان آخر سوف يحتويها ، إلى أين تمضي في هذا السواد ، تدرك أن هناك أشياء تُحل بالوقت و حلول الوقت ليست اختياريه ، فهو قد يأتي بالموت معه كأحد الحلول المطروحه !
يخيفها هذا الخاطر فتجذب الحقيبة التي تحتوي الحديدة و تضمها لصدرها أكثر ، تسمع صوت أقدام تقترب فتزيد رهبتها ، تنهض بهدوء و تتوارى خلف لوح خشبي و ظل ممتد لترقب القادم .
رجل غريب يدنو و يخفي رأسه بقبعة لا توضح ملامحه ، تتخيل ما قد سوف يفعله ، تشعر بأنه سوف يؤذيها بلا دليل ، و في خضم التفكير تخرج اليد الحديد من حقيبتها و تضربه على رأسه فيسقط و تستمر بضربه مخرجة كل الغضب الذي بداخلها و الخوف الذي يسكنها ، فهي مهانة حتى النخاع ، مجروحة و مهمله ، ينتابها بكاء على ذاتها فتنتحب و تنتحب و هي تجلس فوق الرجل و تبكي موته أيضا فهي الآن ادركت أنه لم يفعل شيئا و أنها في لحظة تحولت من إنسانة بريئة الى قاتلة !
بركة من الدماء تتسع تحت جسده .. جسده الذي تعرف رائحته .. إنه هو .. هل عاد لها !؟
و لتبرر فعلتها تردد متسائلة .. ربما عاد لينهيها  !؟
” لا .. إنه عاد لي .. فالطبيعة كانت كفيلة أن تنهيني في مكان كهذا ” تهمسها بلا صوت .
تحادث ذاتها .. باحتمالات لا تحمل لها أجوبة .. أسئلة تنزف في اعماقها كالدماء التي تمتد صوب ركبتها و هي جالسة فوقه و تحيطها .. تعود لتلمس وجهها و عنقها … تتمنى أن لا تشعر بهم .. و تتمنى أنها تحلم  .. تتمنى أن كل ما حدث لم يحدث .. و إن حدث !

اضافه :

كتبت هذه السطور من وحي هاشتاق في تويتر بعنوان :

#لو_كنت_مخرج_وش_عنوان_فيلمك .. !

 
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 105 other followers