كيكة القهوة

•فبراير 4, 2016 • اكتب تعليقُا

4feb2016kkkk

في السفر كنت اتناول ” كيكة القهوة ” في مقاهي عدة ، سميت بذلك لكون البعض يفضل تناولها مع القهوة ، لكنها لا تحتوى عليها ، في أماكن قليلة كانت تقدم كما أحب ، ليست معجنة ، رائحة القرفة تفوح منها ، و طعم السكر بها متزن غير قوي و الدهن ايضا كذلك .
في تلك الأماكن و حين اتناولها راضيا ، اشعر بأن الوصفة بسيطة  و سهلة ، بخلاف أماكن اخرى كانت تقدم بها و لم أحبها لكونها لم تحمل من الوصفة سوى الأسم ، كانت دسمة ، مزدحمة ، مليئة باضافات عديدة ، تجعلها بعيدة عن الطعم الذي اعرف و قريبة من وصفة ” سينمون بن ” .
هي وصفة أحببتها و احبتها معي صديقة مصرية ، كنا نذهب معاً لمكتبة لا يحبها الأغلبية ، و ذلك لرائحتها النفاذة ، فالمطبخ قريب من منطقة الجلوس ، و كل ما يطهى به يلتصق بثيابك ، و مع هذا كنا نتعني لأجل سببين  طعم قهوتهم الطيب و لأجل تلك الوصفة .
بحثت في كتب طهي عديدة و تصفحت وصفات الانترنت بحثا عن شئ يشبهها ، لكن ما أجده غالباً وصفات محرفة و أكثر تعقيدا ، وصفات بمجرد قرأتها تشعر بأن المطبخ قد عمته الفوضى و اتسخ قبل أن تبدأ !!

4feb2016kkkk(1)

مؤخراً اشتريت كتاب عنوانه ” أطباق يحبها الأطفال ” ، هو أقرب لمجلة قديمة صدرت في الخمسينات ثم أعيد طبعها سنة ١٩٧٠ ميلادية ، و هي النسخة التي لدي .
اثناء القراءة  توقفت عند هذه الوصفة و سعدت جداً ، لانها كتبت بالشكل السهل الذي تخيلته ، و شرحت بأسلوب يشبه احساسي بها ، لم تكن كمياتها كبيرة و بها اهدار ، لذا قررت أن أعدها في صباح هذا اليوم و بتصرف ، كانت المقادير هنا تقسم الى ثلاث خطوات و هي كالتالي  :

اولاً / الخليط الذي يوضع في الأعلى و يتكون من :
نصف كوب من الجوز ( عين الجمل ) المكسر يدويا لقطع شبه متوسطه .
ربع كوب من السكر البني الخشن .
ملعقة طعام دقيق ابيض .
ملعقة شاي قرفة ( دارسين ) بالامكان الزياده حسب الرغبة ، لكنها كانت جيده بهذا المقدار.
ملعقة طعام من الدهن المفضل المذاب ( مثل الزبدة ، السمن ، المرغرين ) أو الزيت لمن لا يحب ، شعرت بأن الزبدة هي الأفضل هنا حسب الوصفة .

ثانيا / مكونات الكيك الجافة التي ننخلها عبر المنخل ( مصفاة شبك ) معا ً، لتكون ناعمة دونما كتل :
كوب من الدقيق الأبيض .
ملعقة شاي و نصف من البيكنغ باودر .
نصف ملعقة شاي من الملح .

ثالثاً : مقادير الخليط السائل للكيك :
بيضة واحدة مخفوقة جيداً .
نصف كوب سكر أبيض .
نصف كوب حليب .
ربع كوب من الدهن .

4feb2016kkkk(3)

الطريقة :

ندهن صينية دائرية طولها تقريبا ثمانية انش بالزبدة او الزيت و رشة من الدقيق كي لا يلتصق الكيك .
نخلط مقادير الكيك السائل معا و نخفقها جيدا حتى تتجانس .
نضيف لها مقادير الكيك الجافة و نخلطها معاً و نضعها جانبا .
نمزج مقادير الخليط الذي يوضع في الأعلى و نحركه جيدا .
التحريك في كل الوصفة يدويا ، فلا خلاط كهربائي أو ما شابه نحتاجه هنا.
نصب  الكيك في الصينية ، نزين الوجه بالخليط الذي اعددناه ليوضع في الأعلى .
يخبز في درجة حرارة ٣٧٠ فهرنهايت لمدة ٢٠  او ٢٥ دقيقه .
للتاكد من النضج نستخدام طريقة عود الاسنان او طرف السكين حين نضعها في القلب ( نغزها كما الابرة ) فان خرجت جافة نعلم أن الكيك جاهز للأكل .
تترك الى ان تبرد ١٠ دقائق و من ثم تخرج من الصينية ، عن نفسي تركتها و لم أقلبها مخافة احداث اي خلل بها أو بشكلها ، تخيلت أن ورق الزبدة ( ورق مشمع يضاف لقاع صينية الخبز ) قد يساعد ان وضع في الاسفل على اخراجها بسهولة ، كما افضل تركها لترتاح بعد الخروج من الفرن لمدة ثلاث ارباع الساعة على الاقل لتبرد و يخرج البخار منها تماما و تتماسك .

 

4feb2016kkkk(2)

حين تذوقتها و بالتحديد الجزء العلوي ، تأثرت كثيراً و استرجعت رائحة أماكن و أحاديث مضت و تفاصيل حياة ، شكرا للروح التي اضافت الوصفة في فترة الخمسينيات الميلادية على هذه الورقات ، و شكراً لمن اعاد طباعتها في السبعينات ، و لمن فكر بالتخلص منها هذه الأيام و بيعها من خلال موقع الكتروني .
اننا و عبر هذه الدائرة الزمنية  قد نجد اشياء كثيرة نحبها دونما ترتيب ، كهذه الوصفة التي اضيفها هنا اليوم للجميع ، و بشكل خاص لصديقة عمر شاركتنا موائد حزن و أحداث عديدة ، انسانة  لم أخطط لوجودها في حياتي و لم تخطط ، و حسناً فعلنا لأن  أجمل الاشياء و اصدقها دائما ، ما يأتي الى حياتنا طواعية ، و دونما تخطيط ، كهذه الوصفة تماما .

سلطة الكرنب بحب الكمون

•فبراير 3, 2016 • اكتب تعليقُا

3frb2016ffdfdfdf

في الأسبوع الماضي اشتريت لبنة طازجه ، من انتاج احد المزارع في وطني ، و تباع في احد المتاجر العضوية التي اخبرتني بها روح عزيزة اثق بذائقتها و ذوقها .
مشكلة هذه اللبنة أنها تباع بكمية كبيرة ، تتجاوز أستهلاك فرد واحد ، لذا تبقى لدي جزء كبير ، و حرصت قبل اقتراب تاريخ الانتهاء ، أن ابحث عن وصفات يتم بها استخدام هذه اللبنة القريبة من طعم ” الساور كريم ” .
وجدت هذا الصباح وصفة مختلفة اثناء تصفحي لكتب الطهي التي لدي ، و في الأصل كنت ابحث عن سلطة بطاطس لمعرفتي بأن بعضها يستخدم في تتبيلة السلطة الكريمة اللاذعة الطعم ، و للتوضيح هذه اللبنة اقرب لطعم جبن الماعز لكن بشكل خفيف ، فهي ليست لبنة بقرية ، لكن بالامكان استخدام اي لبنة تحبونها شريطة ان تكون قريبة من طبيعة الجبنة القابلة للدهن و الشبيهة بالكريمة الثقيلة.
المقادير :
كوب و نصف ممتلئ من الكرنب المقطع لشرائح طولية نحيفة و قصيرة كي تؤكل بالملعقة أو الشوكة لاحقاً ، تغسل و تصفى ثم توضع جانباً .
نصف كوب ممتلئ من اللبنة .
ملعقة طعام خل ( عنب ، أبيض ، تفاح ) .
ملعقة طعام من السكر الأبيض ( بالأمكان استخدام العسل لكن السكر هنا أفضل ) .
رشة من الملح حسب الرغبة .
فلفل ابيض مطحون حسب الرغبة .
ملعقة طعام من حبوب الكمون ، التي يتم تنقيتها جيدا ، ثم حمصها قليلا على النار و بشكل سريع ، لا لأخراج رائحتها فحسب بل لتطهيرها ايضا و تقوية طعمها في الطبق الذي يحتاج وجودها ، كون الكرنب قد يؤدي لأنتفاخ لدى البعض فهو يمنعه و يعد علاج له .
ملعقتان طعام من الزبيب المغسول و المجفف و الموضوع جانباً .
تفاحة حمراء كبيرة ، تغسل جيدا و توضع جانبا ، تقطع بقشرها لمكعبات كبيرة قبل خلط السلطة و بعد اعداد التتبيلة كي لا يتغير لونها .
ملعقة شاي زيت نباتي .
ملعقة طعام ممتلئة حليب .

الطريقة :
في كأس عميق نبدأ بخلط اللبنة مع السكر و الخل و الملح و الفلفل و الحليب و الزيت معاً و بمضرب صغير الى ان يصبح لدينا خليط قوامه ثقيل بعض الشئ لكن قابل للصب .
نتأكد من جفاف الكرنب و نضعه في وعاء خلط كبير ، نضيف الية حبوب الكمون التي حمصنها ، حبات الزبيب ، ثم نقطع التفاح و نضيفه الى الوعاء .
نحرك خليط التتبيلة جيداً ، ثم نصبه فوق المقادير داخل الوعاء ، نحركهم معاً و تترك على الأقل لمدة نصف ساعة في الثلاجة أو بدرجة حرارة الغرفة ، ثم تقدم كطبق جانبي ، أو كطبق بين الوجبات ، أو كأفطار متأخر خفيف و دسم في الوقت ذاته .

3feb2016dfdfddfdf

حين تناولتها شعرت بأنها مناسبة جداً لتقدم مع الأطعمة المقلية بزيت غزير و المغلفة برقائق الخبز قبل القلي ، سواء الدجاج ، شرائح بصل أو ما شابه .
هنا اكلتها مع المتوفر ، و كان قطع من الخبز العربي ، الذي قطعته الى أرباع ثم فتحته كمثلثات و ادخلته الفرن ليتحمص اثناء الانتظار خلال الثلاثين دقيقه ، اثناء الأكل كنت أغمس هذه الشرائح بماء التتبيلة التي فاجئتني بطعمها ، كانت مزيجا من الحدة و الحياد ، بها بعض الحموضة بسبب اللبنة و الخل ، و بعض الحلاوة لوجود قطع التفاح و الزبيب و السكر ، كان المذاق جديد و احببته .
فكرت ايضا باضافة بعض الكرنب البنفسجي المر ، و خلطه مع الكرنب العادي في المرة القادمة لاضفاء نكهات متعدده لهذا الصحن الذي يستحق التجربة .

غيوم

•فبراير 2, 2016 • 2 تعليقات

2feb2016fdfdf

في الزرقة نسبح جميعا ..
كسحب تسير في مسار تراه ..
تتصور أنها تدل طريقها ، تعرفه ..
لكنها تمضي دون أن تعرف شيئاً !
تُمطر …
دون أن ينتابها مخاض ..
كالبكاء تماماً ..
حين يأتي بعد طول أنتظار أو بغتة دونما ميعاد ..
طائرة محلقة ..
تشق سماكتها الهشة …
أو طائر عابر و دون استئذان ..
قد تلتقطها عدسة مصور لتحفظ شكلها في زمن ما ..
قد يتبدل شكلها بهدوء و بالتدريج ..
دون أن تعلم حقاً …
متى تنعكس أشعة الشمس فتلون قلبها …
و متى تُعتم هي .. فتتكتل و تخفيها ..
تراها الأعين …
و نقع على حقيقتها علمياً ..
وفق ما كُتب و درسناه ..
لكننا لا نعرفها حقا ..
فهي بعيدة دائما و أن لامسناها ذات سفر ..
أو شاهدناها عبر نافذة بيضاوية تفصلنا عنها كأنطباع !
هي الصامتة  ..
التي تسمع زقزقة الطيور ..
و ضحكات العشاق ..
و لعب الأطفال في زوايا الدار ..
هي التي تشهد الزحام ..
و ترقب امتداد المحيطات ..
و تعرف كيف يكون التحليق و كيف يكون الغرق !
هي التي تلامس بعضها ثم تمضي ..
كغرباء التقوا ذات مساء ..
ضمتهم ليلة حميمة ثم عادوا غرباء ..
أو كأجساد متعبة يضمها باص مزدحم ..
تتلاصق به الكتوف ، و عند النزول تتحرر الأشياء ..
في السحب ..
رأيت ذاتي دونما تخطيط ..
أخذني تأملها لماضي بعيد ..
لأرواح تشبه سحابة مضت و ابدا لن تعود ..
لوجوه اذكر ملامحها و رغم وجودها في حاضري تموت !
مددت يدي لألتقط صورة جماعية ..
لسحب تجمعت في لحظة عادية ..
لكني شعرت بها ..
و أدركت بأنها ستبتعد ..
ستفترق تماماً …
و لن تلتقي .. مثلنا يا حبيبي .

شكراً بعمق الطفولة

•يناير 31, 2016 • 2 تعليقات

31jun2016ffdfdfdf

صديقة الطفولة فيروز الصغيرة …
تحية من عالم الأحياء ترافقك الى عالم سنمضي له جميعاً ذات يوم .
مضى العمر و لم أشكرك على تلك المقولة الصغيرة العابرة في فيلم لك .
مقولة ظلت باقية في رأسي عمر كامل ، قد أطبقها حيناً و أنساها احياناً ، و في أحيان اخرى أتكاسل ، لشعوري أنها قيلت في زمن لا يشبه زمننا ، فعالمنا اليوم ملئ  بالبشر المتجردين من كافة مقومات الأنسانية !
هي عبارة لم أدقق بها في ذلك العمر الصغير ، لكن أمي أستقطبت أهتمامي لها حين أهتمت بك ، فبعد أن تلفظتِ بها ، أبدت أمامي أعجابها بك و بحسن طبيعتك و ذكائك الفطري ، لكونك أدركت أحد حقائق الحياة مبكراً ، و عبرت ِعن حقيقة يتجاهلها بعض كبار السن رغم معرفتهم بها ، و ترديدهم لها ، إما لطمعهم حيناً أو لضعفهم أحياناً ، قالت والدتي كل هذا و أكثر ، عبر أسلوب بسيط كي أفهمه ، و لم تكن طوال الحديث تحدثني ، بل كانت أقرب لمن يحدث نفسه و يفكر بصوت عالي ، كنت أسمع العبارات و أتلفت و أفكر ، و هي كانت تود أن تؤثر بي ، تسلط الضوء على نقطة هامة ، دون أن تقترب مني أو تعظني بشكل مباشر ، استمرت بفعل ما كانت تقوم به اثناء حديثها ، تشاهدك و تزين وجهها بابتسامة راضية عنك و نظرة اعجاب ، مرددة “ماشالله عليها” ، و كل ما كنت أفعله حينها أرفع حواجبي و اتأملك دون أن أستطيع تحديد شعوري اتجاهك حينها ، حين كبرت أدركت بأنها فعلت كل ذلك لتوضح لي قيمة مهمة و تدفعني اليها من خلالك .
في هذا الفيلم مثلتي دور فتاة مدللة ، يتيمه ، و ثرية للغاية ، تعرفت عن طريق المصادفة بفتى صغير ، مكافح ، يساعد عائلته المتواضعة و يساهم في مصروف البيت ، من خلاله سمعتِ هذه العبارة ثم عدتِ لترديدها في آخر الفيلم ، و لفرط أحساسك بها ترجمتي شعورك لسلوك ، فأنشئت دار كبيرة ، تجمعين بها الأطفال الأيتام و الشيوخ ، رغبة منكِ في منحهم فرصة أفضل و حياة أجمل ، و طمعاً في استثمار بعض ما تمكلينه من الخير الوفير في عمل يدوم لك في دار الدنيا و الآخرة .
بقيت هذه العبارة ” ما أستحق أن يولد من عاش لنفسه فقط ” بداخلي ، و استمرت معي لعمر كامل ، مضيئة كنجمة ، اثيرة كذكرى ، حقيقية كموتك !
بمضي العمر تمنيت أن أجد أعمالك من جديد ، مطبوعة بصوت أفضل و جودة أعلى ، يتخللها لقاء أو حديث معك ، به تسردين ذكرياتك حول هذا الفيلم أو ذاك ، توثقين فترة زمنية بصوتك و وجودك ، لكن الأمر بقي مجرد أمنية كباقي الأمنيات ، التي قد ترحل الاشياء و تنتهي دون أن تحدث أو تكون .
اليوم بعد رحيلك أضيف هذا المشهد و تلك العبارة ، متذكراً كافة التفاصيل ، ادائك ، صوت أمي ، الأحساس بالغيرة الطفولية ،  فمن هذه الفتاة التي أحبتها أمي ؟ و رضيت عنها و استلطفتها و أعجبت بها !!؟
هي أنت يا فيروز ..
يا صديقة الطفولة التي لم تراني و شاهدتها مراراً ..
يا من على الشاشة تفتحت كزهرة “ياسمين”، و أعمالها ظلت بعد اعتزالها المبكر باقية .. تورثها الأجيال التي شاهدتها لأبنائها و كأنها ” ذهب ” .
قد كنت في حياتي بطاقة حب أخذتني لزمن الأبيض و الأسود في عصر الألوان ، بوابة بهجة ، لحظة فرح ، جوقة ألحان .
أشكرك بعمق الطفولة ، و برائتها ، على رفقة حدثت في عمر مبكر ، و وقت ممتع عشته معك ذات زمان .
في ذاكرتي كنتي و ستظلي ، تلك الطفلة المبتسمة التي عرفت ، رغم مرور العمر و الفراق و الأحزان ، تلك الصغيرة التي أشاهد عبر وجهها الطفولي انعكاس وجهي و وجوه أغلب أطفال جيلي ممن رافقوني ، و كبروا و شاخوا في وقت سريع ، و في غفلة من عمر الزمان .
في النهاية .. لا بد من وجود نهاية .. فوداعاً يا .. ” فيروز هانم ” .

سؤال موسيقي / ١٢

•يناير 31, 2016 • اكتب تعليقُا

31jun2016ggd

أنا شفتك أمتى .. !؟
أو شفتك فين ..  ؟!
من صغري .. و لا بقى لنا يومين !! ؟
أمال ليه حاسه .. إن أنا عارفاك !! ؟؟
و كأني قابلتك قبل لقاك ؟؟ !!
و بقيت على طول من حيرتي بقول ..
كان قلبي في راحة و بقى مشغول ..
توحشني كتير .. غير التفكير ..
و بدأت أشتاق  و أسهر و أغير ..
ما أكدبش عليك أنا … حبيتك .

+ من أغنية ( ما أكدبش عليك ) للفنانة هدى ، كلمات عمر بطيشة ، الحان الموسيقار عمار الشريعي ، المقطع من جلسة ، و العمل الأصلي موجود بتوزيع موسيقي كامل في البومها الأول الصادر في نهاية ١٩٨٩ و بداية ١٩٩٠ميلادية .
هنا يرافقها الموسيقار عمار رحمة الله عليه على العود ، و الجدير بالذكر انه من اكتشفها و اكتشف آمال ماهر و اصوات اخرى عديدة .

مواقف صغيرة

•يناير 31, 2016 • اكتب تعليقُا

31jun2016MS

هي مواقف لا تستغرق من عمر الزمن الكثير ، بها الكلام مهما طال قليل ، تمر بها بأحداث قد لا يراها الأغلبية ، و تردد لنفسك ” سوف تمر و تصبح نسياناً منسيا ” ، لكنها تظل و تبقى في ذاكرتك كوشم ، تختبئ ثقيلة في اعماقك ، تعكر صفو روحك ، تسرقك من بعض ما يحيطك ، تشتت تفكيرك لكونها كانت قادرة على أن تفاجئك ، فمن خلالها عرفت جزء جديد من ذاتك ، جزء لم تحبه ، بمجرد أن تفاعلت معه و استجبت له … سبب لك أذية !
هو الوقت ما تراهن عليه للنسيان، فتمضي بك الثواني و الدقائق و الساعات ، الأيام و الاسابيع و الشهور ، و أنت كما أنت ، متعلقاً ببعض ما كان ، خائفاً مما قد يأتي ، لكونك لم تعي الموقف رغم وجودك به ، و لم تفهم ما يدور رغم تخطيطك له ، هي زوبعة تعصف بك من الداخل ، و لا يرى لها الآخرين ادنى أثر ، تردد لتخفف من مصابك ” أنا خطاء .. أنا انسان .. أنا بشر ” ، لكنك لا تستطيع أن تتفاعل مع هذه الكلمات رغم مصداقيتها ، لكونك من حفرت للميت قبره و قبل أن يموت ، و رتبت بأحكام كيف تتخلص منه بعد قتله !
لم يكن خطأ ، لم تكن مصادفة ، كانت بذرة شعور ، تركتها تنمو دون تهذيب ، تتسلق بعشوائية قامتك ، تخفيك و تخفي قيمك التي تعرف ، تغطي عيناك ، فلا ترى الآخر ، لا تفهم ظروفه ، لا ترى من يحيطه ، لا ترى شئ سوى رغبتك المشتعلة كسراج يأخذك لطريق معتم ، تدرك في نهايته أنك ستحصل على ما أردته و قد تخسر بعض انسانيتك و أكثر ما تحب في نفسك .
هي نشوة الاحساس بالسيطرة و وهم القوة  ، نرجسية متلهفة لأنعكاس الصورة ، ولع للشعور بوجودك و لو عبر مشهد هزيل ، هي مواقف قد تبدو صغيرة .. عابرة .. لكنها ليست كذلك !

+ اللوحة المرفقة بريشة الفنان المصري ( عادل ثابت ) نشرت في مجلة الهلال عام ١٩٨٧ ميلاديه ، مسحتها ضوئياً و اضفتها هنا .

XIII . Subtitle

•يناير 26, 2016 • 2 تعليقات

22/ 12  / 2015  KSA – Riyadh – iPhone 6 .

فقاعات

•يناير 26, 2016 • اكتب تعليقُا

large

هي دوائر حين تكتمل تنتهي … تطير مع النسيان كفقاعة صابون .. يوخزها الوقت .. لتتلاشى و كأنها لم تكون !
رغم رقتها كانت قادره على أن تفضحنا .. على سطحها الشفاف لمحنا أوجهنا المتعددة .. و ألوان قوس قزح .. أدركنا أن الفرح عابر .. و أن بعض السعادة يأتي مصادفة .. ثم سرعان ما يلبث أن يتحول الى هم جديد !
هي شهوة اللعب .. الرغبة في كسر القيود و الانعتاق .. من حياة نذوّي بها كل يوم .. و نلمح على مرآة العمر .. خيوط الزمن الذي يسرق منا طفولتنا و قدرتنا على الانطلاق .
هو السقوط رغم ثبات الحركة .. هو الوجع دونما نزف أو قدرة على الألم .. هي الأحاسيس تتضارب بالداخل و لا تظهر و نحن نمشي الهوينا .
هي ليلة عابرة .. كأرواحنا الماضية من هذه الكون .. كأجسادنا الفانية .. التي أرخصناها على مدى عمر .. و كنا نهبها في  الظلمة .. في الخيال .. في غياب الضوء و الظلال .. لآخر ليس موجود !
هي العاطفة المزدحمة .. الخوف الدائم .. الطرق المتعددة .. و الحيرة في كل لحظة اختيار .. هي الشهوة و انعدام الرؤيا في وضح النهار .. هي اللحظات المؤقته .. القيم المحددة .. التحليق الذي يتبعه انهيار !
هو الهروب في اول الدرب .. العودة لعزلة تشبه رحم الأم .. انتكاسة التفاعل مع حقائق هذا الكون .. و التهاوي ألما من فرط التلقائية .. هي المتعة حين تأتي … و يتبعها أذية !
هي النهاية .. انغلاق الباب .. الهروب من سبل الفرح و الاكتئاب .. تحاشي الخيبات المتعددة .. والابتعاد عن حقل التجارب الشائك بكل ما فيه .
هو الانسحاب و الرغبة في عيش حياة موازية .. بها نرقب الأشياء دون ان نلمسها .. نقصي القلب بعيدا عن أي انكسار .. ننفيه في الوحدة .. بعيدا عن جرح الشعور .
هي النقطة آخر السطر .. و علامة التعجب في منتصف الطريق .. والاندفاع في حياة لا نعرفها .. نسافر بها و أكثر ما نحمله  في حقائبنا علامات الاستفهام .
هي نفس تتنفس .. تغمر ذاتها بالصمت .. تتخفى بالضجيج و كثرة الكلام … تكره بقعة الضوء و تشتهيها .. تخاف طول وحدتها .. و يرهبها الزحام .. تود أن تعيش الحياة بكل نبض فيها .. لكنها تتجنبها و تتجنب حروبها .. مواقفها .. طبيعتها .. حفاظاً على ما تبقى و بحثاً عن سلام .
هي قصص الطفولة التي لم تتحقق .. قصص الواقع التي لا تٌصدق .. هي الحكايات المنسية .. و التفاصيل التي لا تروى بعد أن تعاش .

يوم يشبه حجر

•يناير 25, 2016 • اكتب تعليقُا

Screen Shot 2016-01-24 at 4.53.17 PM

هو يوم يشبه حجر صغير .. تم انتقائه ضمن احجار عديدة لتزيين اصيص صبار في قصر احد التجار .. و في الطريق سقط من الكيس .. فر من باقي الاحجار .. دون أن يختار .. تهاوى من السيارة التي تمضي به .. سقط أرضا في وضح النهار .
هو مراهق يشعر بالملل .. خرج من بيته دونما هدف .. و بات يركله بقدمه .. مرة بعد اخرى .. الى أن غاب عن نظره .. و مل منه .. و لم يعد يفكر بالبحث عنه أو ركله مرة اخرى .
هو القدر .. و ضعه بالقرب من حافة النهر ..  هي الريح القوية في تلك الليلة اخذته للقاع .. الى أن تلاشى و غاب .. كالشمس خلف الضباب .
هو يوم أنتهى .. الخطط التي وضعت به .. لم تنجز .. و الاشياء التي حدثت به .. لم نفكر بها .. و بعض الاختيارات كانت مكتوبة .. و بعضها لم يكن كذلك .
هو يوم .. لا يشبه ايام كثيرة .. و مع هذا يشبهها .. في محاولة الهروب من القوالب المعتاده .. في الكسل .. في تكرار السقطات او اضافة الجديد منها .
هو التواصل مع الأقارب و الغرباء .. و الاختلاء بالذات في كل مساء .. و التفكير بعدة اشياء .. الى أن نتعب .. و نطفئ الأضواء .. و ينتهي اليوم و يسرقنا النوم دونما ضوضاء .

الصديق الزميل الصاحب

•يناير 25, 2016 • 2 تعليقات

25jun2016ffdfdf

شاهدت فيديو مطول تستضيف به المذيعة مها عادل خبيرة الأتيكيت غاده جمعه و التي أحب الاستماع لحديثها في أي ظهور لها ، لكونه قد يضيف شيئا ما ، أو يدعوك للتأمل ، و أكثر ما أحبه ربطها الدائم لعلم أصول الأتيكيت بالدين .
من ضمن ما دار الحديث حوله الفرق بين الصديق و الزميل و الصاحب ، أحببت أن أضيف هذه الجزئية بشكل منفصل منذ أن شاهدته و في كل مرة اتكاسل .
اليوم قرأت تغريده للفنان ناصر نصر الله يتسائل بها قائلا : ” حاولت كتابة قائمة بأسماء أصدقائي ، واحترت في أشخاص هل هم معارف أم أصحاب . ماهو مقياس الصداقة عندكم؟ ” .

25jun2016fdfdfffdf

سؤاله أعادني لتلك الحلقة ، و تذكرت بأن الحديث حول هذا الأمر قد دار بيني و بين عدة أشخاص ، كانوا ينزعجون من عدم وضوح بعض علاقتهم لهم ، و قد كنت مثلهم و ما زلت في بعض الأحيان .
مع الحياة و عبر التجارب شهدت ، بأن اكثر العلاقات التي قد نضحي لأجلها تنتهي رغم محاولاتنا و حرصنا ، و أن بعض العلاقات التي لم نتفاعل معها في البدء بحماس ، و تعاملنا معها بهدوء و رويه بل و بتلقائيه و دونما اكتراث احياناً هي ما قد يبقى و يستمر معنا .
ختاما هي علاقات مكتوبة ، ما كتب له أن يبقى سيبقى ، و ما كتب له الانتهاء سيمضي كما جاء و كأنه لم يكن ، بعضها قد يقف في منطقة لا تنتمي لأي شئ سوى نفسها ، تشعر بأنها علاقات خارج السياق ، و قد تقضى عليها حين تحاول فهمها أو تحليلها لوضعها في سياق متعارف عليه ، فربما كان أجمل ما بها خروجها عن المتعارف عليه ، من حيث التعامل و التفهم ، بها تكون أقرب لذاتك بشكل أكبر ، و مساحة البوح بها رغم تقطع المسافات و البعد تكون أكثر تأثيراً .

عدت لتلك الحلقة ، لأقتص منها الجزء الذي رغبت بأضافته منذ وقت ، و ها هو الوقت يأتي تلقائيا و من تلقاء نفسه ، حين شاهدتها شعرت بأن اضافتها كما هي قد يكون مؤثر بشكل أكبر ( لذا اضع رابطها هنا )، لا سيما و أنها تشمل الحديث عن العلاقات الانسانية بشكل عام ، و تتحدث عن أصول انهاء العلاقات دونما ايذاء نفسي قد يسببه البتر المفاجئ .
جزيل الشكر للسيد طارق امام على رفعه للفيديو الذي شاهدته في وقت كنت به خرجت للتو من علاقة انسانية ، بذلت بها جهداً ما ، لكنه لم يُفضي لشئ ، شاهدتها ذات مساء دونما تخطيط ، أعطتني حينها احساس مختلف بالتجربة ، رؤيا مختلفة للقصة ، و منحتني اتجاه ما حدث شعور جديد ، فمن المفيد أن تستمع لصوت غير صوتك احيانا ، لتتذكر بأن تجربتك قد حدثت و بأنك لست الوحيد ، ختاماً شكراً للدكتوره غادة جمعة ،  مشاهدة ممتعه و وقت سعيد .

مكرونة الخريف

•يناير 25, 2016 • اكتب تعليقُا

25jun2016fdfdf

اخترت لها هذا الأسم ربما لشعوري بأن الوانها و ربما بعض مكوناتها تنتمي لذلك الموسم !
قبل أن أفكر بشكلها النهائي ، عبرت رأسي صور عديدة ، لبلدان تحتفل بأعيادها عبر الطعام و في مناسبات مختلفة ، تذكرت ثمرة اليقطين / القرع ، و هم يشكلونها ، يجوفونها ، و يضيئون داخلها بالشمع .
استرجعت صورة اشهر المقاهي العامة حين تزين مشروباتها في فصل الخريف ، بالقرفة ، و الزنجبيل ، و جوزة الطيب ، و كل ما له مذاق واضح الحضور و رائحة خاصة تميزه .
استجمعت الدرجات اللونية ، و تخيلت وصفة عادية ، تجمع بداخلها بعض ما أحبه و أشتهيه في صحن واحد ، فكانت هذه الوصفة التي ارتجلتها و طهيتها لعشاء الأمس .

المقادير :
ملعقة طعام زيت نباتي .
ملعقة طعام و نصف صنوبر مغسول و تم شرائه قريبا و ليس به رائحة تخزين و ذلك لضمان الطعم الحلو الذي به .
كوب من القرع البرتقالي اللون ، مقطع الى مكعبات صغيرة .
كوب من ارواق السبانخ المقطعة بشكل عشوائي شريطة ان لا تكون صغيرة .
قليلا من الزبيب الداكن المغسول ( قد لا أضيفها في المرة القادمة او ربما اضيف كمية اقل ) .
ملعقة شاي من العسل ( ان كانت المقادير لم تعطي المذاق الحلو لاحقا و هو أمر بالتذوق و حسب الرغبة ) .
ملعقة شاي قرفة مطحونة .
3 ملاعق شاي ملح .
رشة من جوزة الطيب .
نصف ملعقة شاي كركم .
نصف ملعقة من الفلفل الأبيض المطحون .
فلفل احمر حار مطحون ناعم أو مجروش خشن  ( حسب الرغبة )
كوبين من المكرونة المعدة من سميد القمح أو العادية حسب ما هو متوفر .
اربعة اكواب من الماء الساخن .

الطريقة :
نضع الزيت على نار متوسطة ، نضيف له الصنوبر و نستمر بالتحريك كي لا يحترق او يتغير طعمه .
نضيف له البهارات و نقلب جيداً ، نضيف القرع و نستمر بالتحريك ، نضيف المكرونة الغير مطهوة و نحرك قليلاً .
نصب كمية من الماء المغلي الى ان تغمر تماما و نرفع درجة الحرارة ، ثم نحرك جيدا و نتذوق الماء للتأكد من توافق البهارات و الملح مع رغبتنا ، إن لمسنا ذلك الطعم الحلو الذي نود وجوده تركناه يطهو دون غطاء ، و إن لم نشعر بذلك اضفنا له بعض العسل مع التحريك.
نضع بالجوار كمية اخرى من الماء الساخن ان استدعي الامر لاحقا اضافة القليل منه .
نتبع الوقت المحدد و المكتوب على كيس المكرونة ( نستمر بالتحريك بين وقت و آخر كي نضمن نضوج كل المقادير و عدم التصاق شئ في القدر ) .
قبل انتهاء المدة المطلوبة بدقائق قليله ( خمسة تقريباً ) نضيف السبانخ و الزبيب و نحركهم مع الخليط ، سنلاحظ ان الماء أغلبه تبخر و بقي بعضه كصوص ثقيل يحمل في شفافيته النكهة و الطعم .
نزيلها من النار و تترك جانبا لمدة دقائق حتى تهدأ حرارتها ، تسكب في صحون و تقدم ،  بالامكان لاحقاً اضافة القليل من الفلفل الأسود المطحون للتو ، أو الفلفل الأحمر المجروش لمن رغب بذلك .

25jun2044rsd

 
تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.

انضم 142 متابعون آخرين