عن التراويح اتحدث / طوبى للغرباء .

k28jun2015aaa

   بي حزن عميق على جيل قادم ، كل ما نقدمه له تشويش الصورة ، نضع في رأسة المعلومة بصعوبه ، نجتهد في أن ننقل له معارفنا التي نعتقد بأنها ” على صواب ” و قادرة على أن تنجينا ، نمارس معه تربية ” تيك أوي ” و نطالبه بما يفوق قدرتنا على العطاء !
مما يجعل الأمر أكثر سوء ، هؤلاء الذين تفرد لهم ” الشاشات ” دون أن يكونوا على قدر من المسئولية ، الذين تنقل أعمالهم أفكار ” أقليه ” و تناقشها و كأنها ” قضية الساعة ” ، تترك الموضوعات التي ” تُخيف ” الرأي العام و تفجر بداخله الأسئلة ، لتبحث في موضوعات ” غير أساسية ” كالنعامة التي تضع رأسها بالتربة منفصلة عن ” المكان ” و ” الزمان ” و ” الانسان ” !

اليوم شاهدت للمرة الثانية و بدون تخطيط مشهد آخر – على اليوتيوب –  يستضيف به ” العرفج ” الضيف ” المتصوف ” ذاته الذي ذكر سابقا في حلقة اخرى بأنه ” قادر على ” الحج ” و هو في مكانه ” ، ليوضح لنا في هذا المشهد بأن صلاة التراويح بدعة ” بالأدلة و البراهين ” !

و صدقا لا أعلم إن كان العرفج مقتنع بكلامه ، أم يتسلى و يُسلي ضيوفه على حساب عقول متفتحه تبحث عن ” حقيقه ” نجتهد نحن بكل قوتنا في خلطها ليصبح لكل منا ” اسلامه ” و هنا المأساة الكبرى .

هل ” الصوفية ” أمر منتشر ” بالسعوديه ” لكي يفرد له مساحة و يتم الحديث عنه ، أم اننا بهذه ” الحلقة ” نروج للأمر و للضيف الذي يُعرف عن ذاته بأنه ” شيخ طريقه ” و له أتباع بالملايين ، هل  اختيار توقيت الحديث في هذا ” الشهر ” أمر أتى صدفه بلا اعداد ، أم أنه رغبة في ” لفت نظر ” الجمهور لبرنامج ما و من ثم جذب المعلنين .

هل بات كل منا يقدم مصلحته الخاصة على مصلحة المسلمين ، و هل باتت ” الموضوعات الجدليه ” هي القضايا التي يُنظر لها في برامج الحوار و تعد من الأولويات !؟

أليس القرآن كلام رب العالمين ، ألم يذكر به أن ” الجدل ” من الشيطان ، و نحن بتنا نخرج من بيوتنا للأستديو و نضئ الأنوار و نقف خلف الكاميرات و نرتدي كامل زينتنا لا للذهاب لمسجد ما بل للاستعداد للظهور في برنامج ” جدالي ” على الهواء أو مسجل ، به قد يتم الحديث وفق ” ساعة رملية ” يقلبها المذيع كطفل برئ مبتسما بين ضيوفه مانحا لكل منهم وقته ، أو قد يتوقف الحديث لكون الضيوف استخدموا ” الأيادي ” في رفع الكراسي و التكسير سعيا للدخول في حوار آخر !

ما الفائدة التي تأتي من تغريب الأسلام في البلد الذي ولد به !؟  ، و ما الأثر المرجو من حوارت لا تسمن و لا تغني من جوع و لا تنتهي بنقطة ما ، بل دائما النهايات مفتوحه ، و تستدعي الدهشة و التفكر فحسب !

اليوم اضيف هذا الموضوع علما بأني رغبت بأن اتجاوزه كموضوعات اخرى عديده ، لايماني بأن الحديث بها ربما يروج لها ، لكن شيئا ما بداخلي لم يعد يتحمل هذا الأستهتار و الفوضى على ” النطاق العام ” ، و ادرك أن المثالية ” حلم ” و أعلم بأني أبعد الناس عنها ، و يعلم الله كم من مرة ” أجاهد نفسي ” و كم من مرة ” ضعفت ” ، فكل منا يعيش بصمت ” فوضاه الداخليه ” و يأمل بالغد و يبحث حوله عن طوق نجاة ، لكن كيف لنا أن نهرب من الغرق و الكثير مما حولنا ” فاض ” كمجاري المياه الآسنة التي إن لم تغمرك بمائها قد تميتك مختقاً برائحتها !

– حديث –

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ” بدأ الإسلام غريباً ، و سيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ” للمزيد أضغط هنا .

– المشاهد –

اليكم المقطع الذي شاهدت مع مقطع مُفند له ، و الله من وراء القصد …

على الهامش :
وفق علم اللغة كلمة ” بدعه ” هنا – عند استخدام عمر رضي الله عنه – لم تعني ” البدعة ” الضلالة بل ” الأمْرُ الذي يُفْعل أوَّلاً  ”  .
اذن القصور في علم اللغة العربية ، بالاضافة الى القصور في علم الشرعيه ، قد يشكل نماذج لديها سوء فهم ، و للاسف يتم استغلالهم اعلاميا ، و فرد مساحات لهم ، قد تسيئ لهم عوضا عن أن تفيدهم و تفيد الآخرين !

~ بواسطة يزيد في يونيو 28, 2015.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: