سأحضن نفسي

ما بين التدخل و الانسحاب علاقة طرديه قد تأتي حين نكون منطلقين بكامل تلقائيتنا و يكون الآخرين صامتين يستمعون لنا و يرقبون اندفاعنا و يستدرجوننا للمزيد و هم يسنون سكاكينهم بداخلهم دونما صوت !
هي حالة من الحساسية المفرطة تأتي بعد سقطات كثيرة و ألم كبير قد لا يعيه احد ، و حزن على لحظات كثيرة كنا نعري بها اعماقنا لنتلقى بعد كل لحظة بوح صادق طعنة مباغته و في وقت لا نتوقعه !
نتراجع كالحلزون الذي يعود الى داخل صدفته بحثا عن مكان آمن ، نرجع للوراء لا خطوة بل خطوات كثيرة ، و نحاول ان نتعلم الصمت و التفكير قبل الحديث و نحن نعي تماما و بحكم التجربة ان للعفوية احيانا ثمن باهظ يجب ان نسدده وفق حكم الناس .
نعود لجدار الغرفة و نتمدد على مضاجعنا و معنا الف ذكرى و الف خيبة و الف أمل كاد أن يتحقق و لم يكن ، ندرك في تلك اللحظة بأن لا أحد هنا ليضمنا و يربت على كتفنا و يهون الاشياء التي حدثت، قصص لا نستطيع ان نحكيها او نشاركها بعد اليوم مع احد، فالسقطات قد ننساها و لا ينساها الناس، و السلوك الذي نقوم به بنية طيبة قد يعطيه البعض اكثر من دافع و اكثر من تفسير !
نحتضن انفسنا داخل تلك الجدران البارده، و نبحث عن صوت نحبه ، اغنية تعبر عنا ، و نحيط ذاتنا بجمادات كثيرة لكنها قادره على ان تحرك مشاعرنا اكثر و تؤثر بنا و توسع من مساحات التفكير و التعبير ، اشعار و موسيقي و شجن كثير ، و لكن لا مشاركة حقيقية هنا ، هي فقط محاولة لنشعر بأننا نشعر و بأننا لم نلفظ بعد نفسنا الآخير!

 

ماسكين كراستي !
بيفكوا في خطي !!
مالكوا في شخبطتي !!؟
دي حكايتي يا ناس !!

ح أبص لنفسي .. و أدلع نفسي
و أحضن نفسي
و أفصل من الناس

ما يستهلوشي

اضافة :
+ الاغنية لحسين الشافعي تغنيها هنا كارمن سليمان و اللقطات التي اخترتها و اعددتها للفنانة لبنى عبدالعزيز من فيلم “انا حره” عام ١٩٥٢ ميلاديه .

~ بواسطة يزيد في يونيو 21, 2017.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: