حين نحيا خيالا

•أوت 10, 2012 • 4 تعليقات

” .. لنوهم السيد الحر بانه عبد اسير ، لنشتت ذهن عبيد الله بالمصطلحات الغريبه و نجعلهم يختلفون حولها بعيدا عن كتابهم و ماسنه الخالق لهم و ما امرهم به ، لندافع عن حقوق المساجين وان كانوا قتلة ومجرمين ، لنقف مع الاقليات دائما ضد الجماعة ، لنجعل الحرية فتنة ، والمساواة هدف لن يتم الوصول له نتيجة وجود الاختلاف الفطري والطبيعي في البيئة و النشئة و القدرات ، لننسيهم ان الله خلقهم طبقات و نجعل اكبر همهم هذه الحياة ، لنزخرف لهم القول و نستفز عقلائهم حتى يبدو غضبهم فنتهمهم بالارهاب و الجنون ، لنحولهم لحيوانات داجنه امام شاشات زجاجية تحيطهم في المطارات و الطائرات و المنازل و المكاتب ، ليكن ترفيههم خلفها ومواعيد اقلاعهم و وصولهم مكتوبة بها و ارزاقهم المادية نضع لها قوانين لا تغنيهم حقا ، فقط يرقبون بعيون قلقه لا تثبت شرائط ملونة بالاخضر و الاحمر و الازرق ترتفع و تهبط كطائر محتضر لا يتدفق حياة ولا يموت لنجهدهم ونبدد طاقتهم ، لنقرضهم بالفائدة كما فعل شيلوك اليهودي في تاجر البندقيه للكاتب شكسبير ، لنقولبهم تحت اسم عروبه ، شرق اوسط جديد ، و اسماء متعددة تأخذهم بعيدا عن رابطة الدين التي تقويهم والمفاهيم الكثيرة التي توحدهم و تجمعهم على مائدة واحدة و في وقت محدد كل رمضان وبكامل ارادتهم ، لنستمر في فعل هذا الى ان نتمكن في الأرض و نجعلهم رغم معرفتهم بوجود المقصلة في آخر الطريق يسيرون كالشياه المتوافدة باقتناعها لحد النصل والمذبحة طواعية ” .

سطور رغبت بكتابتها بعد مشاهدة هذا الفيديو للعالم الدكتور عمر عبدالكافي ، ارجو المشاهدة فبالتأكيد انها لن تضر ان لم تفيد .

اضافه :

+ الفيديو نشر في يوتيوب تحت عنوان ” اخطر تحليل واقعي للربيع العربي ” واضيفه هنا ، مع جزيل الشكر لمستر حلول و abdalkafy

 

يا عشرة الماضي

•جوان 20, 2012 • 2 تعليقان

” ياعشرة الماضي الجميل  ياريت تعودي
حفظت لك اغلى جميل صنته ف عهودي
خايف تطول الليالي و انسى اللي فات من زماني
و اللي  اشكي  الايام  دي منه يحن له القلب  تاني
جربت في  الأسيه  و شفت  حسن امتثالي
ما يحن قلبك عليه و تشوفي في الود حالي
اخلص في حبي و اعطف عليك
و اخلي  قلبي  ما  بين  ايديك
الحب عهده يدوم عند اللي يبقى عليه
واللي يكون مظلوم يصعب وداده عليه ” .

كلمات لمونولوج مطلق و سردي ،  ذو طابع وجداني خاص ،  لا تستعاد الحانه من جزء الى جزء او تتكرر ، لا تتجاوز مدته الست دقائق ،  ابياته من نظم احمد رامي و الحان محمد القصبجي ،  غنته ام كلثوم في عام ١٩٣١ ميلاديه بصوت يافع يكاد ان لا يشبهها ، لحفظ العمل او الاستماع له اضغط هنا .

لمن اعطت شريهان صوتها

•جوان 17, 2012 • 4 تعليقات

شريهان تتحدث مع رندا ابو العزم في  قناة العربية  من امام احد اللجان في الزمالك ، لتوضح انها لم تعطي صوتها في الانتخابات لأحد ، بل كل ما فعلته هو ان ابطلت صوتها فحسب ، للمشاهدة اضغط زر التشغيل اعلاه .

نمط العيش

•جوان 16, 2012 • 6 تعليقات

عاد ظهرا من العمل ليجدها متكومة  على زاوية الاريكة  تاكل افطارها بصمت و شرود ، تبادلا التحية دون ان يتبادلا اي كلمة او يبديا اي صوت ، اختفي بغرفته قليلا ليعود ومعه جريدة يختفي خلف اوراقها لتقرأ هي الاخبار في الجزء البادي لها وتكمل التهام شطيرتها .
انتهت من آخر رشفة بقدح الشاي بالتوقيت ذاته الذي وضع به الصحيفة على الطاولة التي امامه .
كلاهما تأمل وجه الآخر للحظات ثم ابتسم لها فابتسمت ، واردفت قائلة :
– لو بالامكان ان اهرب من كل ما حولي واختبئ بمزرعة بعيدة عن نشرات الاخبار و الناس و فواتير السداد و ..
– انت تعيشين بمزرعة لو فكرت بذلك ، حديقة المنزل كبيرة جدا و البيت كبير جدا ، حتى شاشة التلفاز في صالة الجلوس حجمها اقرب الى شاشة السينما .
‫- بالضبط هذا ما اريد ان اهرب منه .‬
– حتى لو هربتي ستحملين كل ما حولك معك .‬
– لن افعل .‬
– بلى ستفعلين ، لانك في البدء من اتى بكل هذا واحاط به ذاته وان لم يكن يستعمل سوى ربعه .‬
– ……..‬
‫-‬ لا تضيقي بكلامي ولكن المزرعة ما هي الا مكان آخر ، انت من سيفرض عليه نمط العيش الذي تعيشينه ، او تتخيلينه وتودين تطبيقه .
‫-‬ ‫…….‬
‫-‬ لم الصمت !؟
‫-‬ لانك تراني و تحدثني دون ان تعي فعليا  ما الذي اعنيه ، ان ما يحيطك لم اضعه لاجل ذاتي فحسب ، بل لكم جميعا ، وايضا لمن يزورنا من الناس .
– الناس مرة اخرى ، هل تدرين اين العلة انك تعيشين اكثر من نمط حياة في وقت واحد ، وبداخلك يتزاحم اكثر من نهج تودين تطبيقه ، فانت لك نمط يتشابه مع تركيبتك وشخصيتك واحتياجك ، وهناك نمط اخر يجب ان يكون موجود لاجل الناس يتضمن ما يترك انطباع جيد وانبهار بسيط لحد ما بذوقك ولمساتك وثرائك ، تبحثين عن بعضك فيما يحيطك و تودين ان يرى الغير ذلك .
– انت تظلمني بهذا الحديث .
– صدقيني لا اقصد هذا ان حدث ، لكن انا مثلا ، اعود وانام عصرا او ليلا ، لا يختلف عندي السرير البتة ، حتى في العمل ، المكتب الذي وضعوه لي لا يفرق معي ان كان من خشب الورد او الزان ، كل ما يهمني ان انجز ما هو مطلوب مني ، ان لا جعل في خاطرك انت وابنائي اي شئ ، انا احقق لكم بعض ما تريدونه ويحزنني كثيرا ان اغلب ما تريدونه لا يضيف لكم بقدر ما هو يسلبكم و يقلل من مالكم ، ان النقود التي اكسبها هي ارثكم القادم وانتم ببساطة وبشكل دوري منظم تحبون اهداره في سيارة جديده ، رحلات صيفيه و اخرى في منتصف السنة ، مناسبات اجتماعية تستدعي وجود ازياء موقعة  باسماء مصممين عالميين  لا يعرفونكم ولا يعني لهم من انتم او ما المنطقة التي اتيتم منها ، كل ما يهمهم الاوراق المالية فحسب ، كل يفكر بمصلحته و يبحث عما يناسبه حقا ويريده الا انتم  ، تبحثون عما يبهر الناس فحسب او يبدد الوحدة و الملل والضجر .
– كل هذا الكلام موجه لي لاجل ان قلت اني اتمنى الهروب لمزرعه !!؟
– لا ولكن فعلا اشعر باني متعب ولا احد يشعر بي ، ولا احب ان اشعر احد في الاصل ، لكن احيانا الاعتماد على احساس الآخر و تقديره ليس الامر الامثل في كل الحالات .
–  معك حق ، فالآخر دائما لا يرى الآخر ، كل ما يراه ذاته و ما يحيطها فحسب من امور وهموم و مشاكل .
– ماذا تعنين !؟
– انظر لي الآن  و لثيابي اليومية التي ارتديها و لطعامي و طريقة عيشي ، هذه انا بكل وضوح ، منامة من القطن و قطعة من الخبز و تمرة و قهوة فحسب ، ما دون ذلك هو لاجل ان اكون مشرفة لك و لابنائك ولاهلك و لهذا المجتمع الذي ينتشلني من ذاتي ويسرقك مني ويسرقني من ابنائي ، ابعد كل هذا اكون انا السبب و متخبطة في نمط العيش ، هل اعيش في هذا القصر الكبير وحدي ، الا يوجد اي شئ هنا يحمل نمط عيش شخص اخر سواي ، هل الشاشات الكثيرة ، المتراصة بقرب بعضها البعض لمراقبة الاسهم او نشرات الاخبار في غرفة الجلوس ، بكل اضوائها المشعة و صورها المتحركة و الشريط الممتد دائما لا اسفل الشاشة فحسب بل  لحياتي كافعى تسممها و تأخذك مني وانت معي  ، هل وضعت لأجلي ام لاحد سواي ، بركة السباحة في الخارج هل حفرت لي وانا لا اجيد السباحة ، و الاخرى التي في الداخل بنيتها لي ام لابنتك التي لا تريد ضوء الشمس ان يغير من لون بشرتها ، هل انا من تجاوب مع رغبتها ام احد سواي ، و الغرف الممتدة في الفناء الخارجي او فوق الاسطح هل هي لي ام لهؤلاء الخدم القادمون من اماكن بعيده ، والفواتير التي اراجعها قبل ان يتم تسديدها رغبة في عدم اهدار اي مبلغ  في غير مكانه ، هل هي طلباتي وحدي ام انها مصاريف جميع من يسكن هنا !؟
– تدركين جيدا اني لا احب هذه النبرة ولا احب الانفعالات ، كل هذا لاجل اني تحدثت بقناعة لدي وفكرة تكونت داخلي على مر سنوات  .
– انها فكرة ليست صحيحه ، وانا لست كما تتخيل او تحاول رسمي .
– ما غدائنا اليوم ؟
– لحظة اسأل لك .
– اذن لا تعرفين ، لم تحددي له ماذا يعد وباي قدر ، تتركين زمام الامور للآخرين حتى وان ابديت بعض اللطف في مسك امور اخرى .
– هذا طبيعي !!
– اذن هناك ومهما حافظنا شئ مهدور وفي غير مكانه ويتمتع به الآخرين .
– انها انفس تغربت و بشر اعيتهم الحاجه ، ما الضرر في ارز يعد بلا زيت او ملح ، ما الضرر في انهم يطهون ما يجدونه مناسب ، هل يضايقك الطعام ؟ هل يوجد ما لا يعجبك ؟
– تعدد الاصناف ، التبذير ، شراء ابنائك للاطعمة بشكل دائم من خارج المنزل او تناولهم وجباتهم الاساسية مع زملائهم ، انه بيت يتمتع ويعيش به الخدم اكثر منا ، اننا نلتقي لاوقات قصيره وفي الاغلب مصادفه يتبعها جلوس على مضد لا يتجاو الربع ساعة .
– انا اجلس مع ابنائي تحدث عن نفسك ، ولا بد ان تراعي بان بعضهم بات يعمل ، او له مواعيد جامعية لا تلتقي مع اوقاتنا ، ما بك اليوم !؟
– لا شئ .
– هل اطلب ان يعدون لك الغداء ؟
– لا من الافضل ان تنتظريني غدا لدقائق كي نفطر معا .
– هل تسخر مني !؟
– ما فكرة ان اتغدى وحدي امام نشرة الاخبار وبرفقة التلفاز !؟ هل تعتقدي ان نمط العيش هذا يناسبني حقا، انا القادم من مكتب غارق في المادية كل يوم !؟ هل تريدين اقناعي اني اخترت هذه الطريقة ام انها فرضت علي !؟
– حسنا ، لن افطر بالغد ، لنتغدى معا .
– ليست الفكرة الغد او الغداء او بعد غد ، المشكلة في هذا النمط الذي نعيشه مزعج ولم اعد اتحمله .
– انا كذلك منزعجه و لكن لا استطيع ان افطر ارز و لحم ولا املك مثلك القدرة على تعديل اشياء كثيرة فرضت علي .
– هل نمط العيش الذي نعيشه حقا فرض علينا ام اننا مهدنا له بشكل او بآخر ؟
– اشعر ان الشطيرة التي اكلت عادت الى اول حلقي من فرط الكلام ، هذا الحديث للاسف اشعرني ببعض الاجهاد رغم اني لم اتحرك و منحني شعور لا احبه .
‫‬
سمع صوت تنبيه في هاتفه الجوال ، رفعه ليقرأ الرسالة التي وصلت له ، ثم التفت صوبها قائلا : ” الامير نايف .. مات ” .‬
انزلت رأسها تأثرا ، عم الصمت المكان ، بقيا في الغرفه و ذهنهم شارد ، مر الوقت بهم دون ان يتبادلا اي كلمة او يبديا اي صوت .‬

على الهامش :
+ اللوحة اعلاة للرسام مارك شيغال .

حب محرم

•جوان 15, 2012 • 3 تعليقات

اليوم انهيت قراءة هذا الكتاب و اشعر ببعض الخدور و التبنج ان صح التعبير ، ربما لي عودة للحديث عنه و ربما اكتفي بما سطرت ، احببت طريقة رسم الشخصيات وعرضها بصدق انساني ، احببت عدم الخوض فيما لا يسمن او يغني من جوع علما ان مادة الرواية قد تسمح بذلك بكل اريحية  لكن الكاتب ترفع ويحسب له هذا بشكل كبير ، كما احببت بساطة النهاية اللامنتهية بشكل تام ، لقد بدت لي و كأنها بداية جديده ، بعض الشخصيات التي وجدت بين ثنيات الكتاب لن انساها و بكل صدق اعني ذلك ، الرواية يابانية كتبت في الخمسينات الميلاديه ، اشتريتها هذا العام في شهر مارس من دبي مع كتب اخرى .
هنا قد تخيفك هشاشة العلاقات الانسانية .. ويذهلك عمقها في الوقت ذاته !

اضافة :
ـ عن الكاتب من صفحة وما الحياة الا فن / مع الشكر لـ  اشرف البشيري .
– لتحميل الكتاب مترجم للعربيه و بصيغة Pdf اضغط هنا .

 

انا قلتا كلمه

•جوان 12, 2012 • 6 تعليقات

هي اصوات اضائت طفولتي ، اشعت الكثير و ربما تركت لها مكان في نفوس من حولي ، هي عائلة اضافت لذلك الزمن بعد آخر ، البعض احب اغاني شهيرة لهم بينما احببت – وليس لي خيارات فيما احب – هذه الاغنية المنسية .
عيناي من فرط التاثر كانت تدمع دون ان ابكي ، بالرغم من ذلك العمر الصغير وعدم معرفتي بالكثير ، لكني شعرت و ربما عرفت انها تحبه وتحبه كثيرا !
اللحن والتوزيع الموسيقي وضعه  روجيه بندلي ، الكلمات من نظم  فيرا يمين ، الغناء بصوت كريستيان قطريب ، العمل صدر في احد البومات عائلة البندلي التي اشتهرت في اخر السبعينات و اوائل الثمانينات ، المؤكد ان الاعوام مضت بي و بهم لكن بقيت هذه الاغنية بداخلي كما هي  على الرغم من تواضعها و بساطتها اللامتناهيه  .

Memories

•جوان 10, 2012 • 7 تعليقات

19/6/2008-ksa – Jeddah -Canon DIGITAL IXUS 970 IS

الاشرطة تتعايش و تعيش

•جوان 3, 2012 • 9 تعليقات

في اليوم الأول من هذا الشهر وجدت امام بابي ثلاثة صناديق متوسطة الحجم صنعت من الورق المقوى بداخلها مجموعة من الأشرطة القديمة التي تراكمت  خلال سنين عديدة ، اثر بي ان اجد القليل جدا  من الاشرطة التي اضعتها ذات يوم  تعود لي ، بالاضافة الى اخرى كتب عليها بخط يدوي ، بعض تلك الخطوط اعرفها جيدا فقد كتبها بعض اخوتي  في عمر مبكر الا شريط واحد حمل خط سائق قضى معنا سنوات من عمره ثم رحل  .

 

بعض منها كان عبارة عن اشرطة منسوخة تعود لفترة اخر السبعينات و اول الثمانينات ، تحمل ختم كتب عليه اسم محل الاستريو الذي تم شرائها منه او رقم هاتفه احيانا ، جزء منها حمل ختم آخر كتب عليه اسم فنان ما يحظى بجماهيرية ممتدة و اقبال دائم لدى الناس و يحقق مبيعات ، و قد كانت هذه الاسماء التي يصنع لاجلها ختم خاص تعد معدودة و قليله  ، هذه الاختام كانت تصنعها الاستريوهات للتسويق و لتستخدمها عوضا عن الكتابة اختصار للوقت .
مجموعة اخرى كانت عبارة عن نسخ اصلية تم شرائها من الشركة المنتجة بشكل مباشر و تحمل الرقم التسلسلي و لم يزل بعضها مغلف حتى الآن و لم يتم فتحه ، مجموعة اخرى كانت بلا بيت او غلاف يحفظها ، تآكلت حروفها و بهتت الطباعة فوقها و ذوت ، اخرى حملت اسماء لشركات انتاج و توزيع مختلفة و ارقام فسح من وزارة الاعلام ، و كمية كبيره لم تكن تحمل اي كتابة او ملصق يوضح ما الذي تحتويه   .

كانت الاشرطة متباينة ومختلفة ، بها الطرب الاصيل ، الاعمال الاذاعية ، الاغاني الشعبية ، و الجلسات الخاصة ، و شرائط صوتية ما بين دينيه او تعلم الانجليزيه .
الجميل انها رغم هذا التفاوت  كانت قادرة على ان تصطف بهدوء داخل هذه العلب لمدة اعوام دون مشاكل او احداث اي جلبة رغم امتلائها بكل ما هو متناقض ومتعارض فيما بينها .
تمنيت لوهلة ان يصبح البشر ولو لفترة مستقطعه في هذا الزمن كتلك الاشرطه ، يحمل كل منهم نبرته الخاصة ، يعمل في الوقت المحدد له ، ويتعايش مع باقي الاشرطة دون ان يعترض طريقها او يأخذ دورها و يسخف منها او من محتواها .
اليوم ربما يعش عدد لا يستهان به من هذه الاشرطة داخل ادراج مغلقة او حقائب منسية و ربما تم التخلص منها في اماكن اخرى  بشكل تام ، لكن المؤكد اننا كنا بالامس البعيد نتحرك ، نجلس ، نفكر بعيدا بشرود وهي ترسل محتواها ليمتزج بالهواء الذي يحيطنا فنستنشقه و يتسلل لاعماقنا ويلامس ابعد نقطة بها فيربط تلقائيا لحظة ما من حياتنا باغنية او لحن او نغمة وربما مقطع صغير مما كانت ترسله هذه المواد التي منحتنا الكثير من احلام اليقظة و القليل من الحزن و السعادة ، لقد اخذت من عمرنا زمنا و اضافت له ازمان و اثرها لم يزل باقي في داخلنا وان رحلت ليعيش داخل الوجدان ، فيضئ الذاكرة و يشعل الحنين  لكل ما مضى و لتلك السنين .

على الهامش :
+ هذه الاشرطة ارسلها لي اخي اثناء ترتيبه لبعض الاشياء في المنزل   … فشكرا له .

دعاء سعاد حسني

•جوان 1, 2012 • 2 تعليقان

” ..  يارب ارضى عني .. يارب اعفو عني .. يارب بارك لي في خطواتي .. يارب شاركني افكاري .. يارب وحد امنيتي .. يارب بارك خطوتي .. يارب سامحني ان كنت اخطأت .. وان كنت اذنبت .. وان كنت اغفلت .. وان كنت نسيت .. وان كنت توهمت ..وان كنت غفوت .. وان كنت ضعت او احببت نفسي اكثر من غيري .. او محيت الآخرين من ذاكرتي .. او اخذتني لذة الحياة وجمال الدنيا و عزة النفس و نشوة الفؤاد .. سامحني يارب وكن معي دائما ” .

هذه الكلمات سطرتها سعاد حسني بخط يدها في احد اوراقها ، رفعت مع صور لها وقصص كثيرة و سطور متراصة واخبار متزاحمة على شبكة الانترنت ذات يوم من سنوات ليست ببعيده .
احببت هذه السطور لعمق صدقها ، شعرت بها جدا حينها و احتفظت بها ، البارحة حين كنت ارتب بعض الملفات في جهازي واحذف ما لا يلزم وجدتها مرة اخرى و اثرت بي للحد الذي دفعني ان ارفعها هنا ليحتفظ بها سواي وعسى ان تكون صدقة جارية لها .

اضافه :
+ لتحميل الورقة بخط يديها اضغط هنا .

A Single Man – 2009

•ماي 31, 2012 • اكتب تعليقُا

He : ” For the first time in my life I can’t see my future. Everyday goes by in a haze, but today I have decided will be different.”

عطية ما بعد منتصف الليل

•ماي 31, 2012 • 6 تعليقات

الليله حين كنت اتجول في ارجاء منزل عائلتي ، دون طلب مني تم اعطائي هذا الجهاز الخاص بأبي ، لم يزل شريط الكاسيت الذي كان يستمع له بداخله ، لم تزل الفتحة الخاصة بشرائط الكارتريج الكبيرة منغلقة على ذاتها ، علما باني كنت اذكر انه كان لدينا العديد من الشرائط التي تعمل عليه ولكن لا اعلم اين اصبحت منذ وقت .
تتبدل التقنيات الحديثه و تتغير كالبشر ، بعض منا يشبه الاجهزة القديمه ، لا يواكب العصر ويصبح غير مناسب او متوائم مع البيئة التي تحيطه ، قد يقال عنه ” ممل ” ، ” دقة قديمه ” ، ” اوت اوف استايل ” ، ” ومصطلحات عديدة تمنحهم بالمقابل احساس بانهم من يعيش العصر ويستمتع باللحظة متناسين ان الاستمتاع يختلف من شخص لآخر كما ان اسباب تحققه تتبدل وفق تركيبة كل شخص و اهتمامه و ميوله وتركيبته النفسيه و طبيعة احاسيسه ، تماما كاسباب الانزعاج فما يزعج ” س ” لا يزعج ” ص ” و العكس صحيح .
هذا الجهاز مثلا قد يشكل لدى البعض مهملات او سبب لاستثارة الحزن و ربما مخزون فائض يجب التخلص منه ، بينما يشكل لدى بعض آخر امر مختلف تماما .
شكرا لله على هذه العطية التي اتت بلا تفكير او تخطيط ، و شكرا له دائما على اشياء كثيرة .