و إن تخيلنا ذلك …

•أوت 12, 2016 • 6 تعليقات

12aug2016dddds

حين نمتلئ بالضجيج نحاول أن نحيط ذاتنا بالسكون فنمضي إلى العزلة .
نتصور بأننا سوف نتأمل المشهد و نحلل كل ما كان و من ثم نعود إلى حياتنا التي نعرف ، و حين نفعل قد نجد ذاتنا أمام قدرين ، الأول المضي في عزلة أطول و هروب أكبر و انسحاب يبدأ بشكل تدريجي و من ثم يُصبح شبه كلي ، و القدر الآخر أن نقرر العودة للحياة التي نعرف فنجد أن أبجديتها تغيرت و اللغة المتداولة رغم فهمنا لها باتت غريبة علينا و غير واضحه و قد تدفعنا لعزلة أكبر .
كم من التعقيد قد يكون بداخلنا ، يُغزل على مر التجارب و الأيام ، خريف بعد آخر ، فنصبح هشين كورق الشجر المتساقط القابل للكسر بسهولة و القادر على الإستسلام للريح بمنتهى  الهدوء و الضعف .
يركب الريح و يمضي معها أينما اتجهت ، يعلو و يهبط دون أن يرتعش من الداخل ، فالجفاف الذي اصابه منحه قدرة على عدم المقاومة أو الشعور ، و أعطاه رغبة دفينه للمضي إلى النهايات بصدر رحب !
نغدو بمرور السن أتباع ، نختار أفراد نثق بهم و نعلم في أعماقنا اننا ايضا لن نأمن فضولهم أو شرهم ، نتكيف معهم و نتبعهم تماما كظلهم ، و هم بدورهم يتبعوننا رغم الآراء البادية و المواقف المتبدلة و الخلافات القصيرة  ، كل منا يرتدي عباءة شخصيته التي يحاول أن يغزلها بالمتبقى من المعارف التي تلقي و تعلم ، و نحيا في دائرة ضيقة و صغيرة ، رغم السفر و التنقل و السياحه و الترحال نظل في هذا الإطار المحدود و برضا تام ، لتصبح العزلة شبه جماعية ، و يُصبح هذا المجتمع الصغير الذي تكون أحد أفراده هو بعضك و أسرتك و المرآة الدائمة التنقل معك و الميزان الذي تقيس عليه الأشياء  ، لذا تكبر مساحة الغربة بغيابهم ، و رغم زيادة الهدوء عند عدم وجودهم يصيبك اضطراب و عدم قدرة على تحمل هذا السكوت القاتل إن طال ، فأصواتهم باتت شئ يومي يعكس فكرة الحياة ، شئ  أشبه بأصوات السيارات أو الطيور خلال ساعات الليل أو النهار .
معهم قد نمتلئ بضجيج آخر نسعى له ، و نصبح مع الوقت أشخاص آخرين ، نشبه أنفسنا ، و لكي نستمر فلا بد من بعض تكيف يتبعه بعض تأثر لنصبح بمرور الزمن قادرين على تقبل أشياء كنا نرفضها و تجربة أشياء كنا لا نحبها و التعود على أشياء كنا نمقتها بدءا من اختياراتنا في الطعام ، إلى ذوقنا في الثقافة و ما نشاهد أو نتابع ، وصولاً إلى الموضوعات التي نطرحها و نشارك بها .
بين حد العزلة الفردية و الجماعية و بين بوق الضجيج المزعج و السكون القاتل نعيش ، نتنقل كلاعبي السيرك على حبال كثيرة و نحاول أن نتجاوز الوقت و أحياناً أنفسنا و الآخرين ، نغرق في الصباحات التي ندفع ذاتنا لها دفعاً ، و في البال ندرك اننا قد نتلقى وردة بلا سبب أو طعنة سكين ، فهي الحياة الغير خاضعة للتوقع رغم كثرة توقعاتنا ، و هو العمر الذي قُدر له أن يُسرع كقطار ، دون الوقوف في محطات أحببناها و شعرنا بها بالأمان ، يجب أن يمضي و لا بد أن نركب ، و في مقاعدنا نرقب السنين و هي تطوى في كل محطة ، دونما حراك ، عبر النافذة نلمح اشياء كثيرة حلمنا بها و باتت في أيدي الآخرين ، و نرقب اشياء كانت في أيدينا و تسربت منا ، نعيش … كما كُتب لنا .. لا كما نريد .. و إن تخيلنا ذلك !

قصص قصيرة

•أوت 9, 2016 • 2 تعليقان

9aug2016ddd

وجوههم ..
أوراق شجر ..
تنثرها الريح بعيدا
و مع هذا ..
نألف ملامحهم ..
و نذكر كلماتهم ..
و إن تغطوا بألف كفن ..
و ناموا تحت ألف تراب ..
نحبهم ..
كقصص قصيرة ..
قرأناها أول طفولتنا ..
نذكرها ..
و لا تعرف الغياب ..
تمضي بنا الحياة ..
نكبر ..
و في وجوههم ..
نلمح ذلك الطفل ..
الذي غاب ..
نحبهم ..
و في غيابهم ..
نحيا مثل سؤال ..
ينقصه الجواب .. !

 

XVI.Subtitle

•أوت 9, 2016 • اكتب تعليقُا

9 / 8  / 2016  KSA – Riyadh – iPhone 6.

وقوف

•أوت 7, 2016 • اكتب تعليقُا

7aug2016dd

تمنيت اننا تعارفنا
في قالب آخر
و زمن آخر
في حضانة اطفال
او على شاشة سينما صامتة
لا حديث أو حوار
او زيف يخرج من شفتيك
يعلقني  ..
و يضطرب المشوار ..
فيمر الوقت ..
و تمضي الحافلات ..
و تتعداني السيارات ..
و يتجاوز الجمع ..
محطات و محطات ..
و انا هنا انتظرك ..
على شفا موعد لم يتم ..
و لقاء لم يكون ..
اقف ..
تحت سحابة ذكرى ..
لا تمطر شيئا ..
سوى الحنين …
اردد ”  دقيقة اخرى ” ..
و تمضي سنين !

مع قهوتنا

•أوت 5, 2016 • 6 تعليقات

5aug2016ffd

كثيرة هي الاشياء التي تستحق المشاركة ، لكننا لا نفعل لأننا قد نكون بذلك ننتهك جمال اللحظة ، كما ننتهك انفسنا حين نقدمها بيسر و سهوله لمن لا يرغب بها أو من يتعالى عليها أو من لا نعنيه اصلا بشئ .
المدى المفتوح بعثر اشياء كثيره ، بعضها مما نمكله و بعضها مما يسكن بداخلنا ، حتى عاطفتنا لم تعد نقية كما كانت لانعكاس عيون الآخرين عليها و متابعتهم لكل خفقة قلب عبر الصور و عبر الشاشات .
هي رحلة مواكبة التطور و الخروج من الانا و فرشها كسجادة حمراء تطئها اقدام الغرباء ، و هي الغربة و الوحدة و عدم الاندماج و اشياء عديدة ما قد يدفعنا الى هذا التعري اكثر من حب المشاركة حقا او الرغبة بالافادة .
هو عمر ايامه معدوده و محسوبه علينا ، نضيع بعضه في ندم و شوق و انتظار و ترقب و لعل و عسى ، رأس لا ينظر الى الامام بقدر ما يتلفت للخلف بحثا عن ذراع احبها تمتد له أو طوق نجاة ينجده مما هو غارق به .
هي العتبات الجديدة التي كنا نطأها في السابق بتلهف وسعاده و رغبة بالاستكشاف ، و بتنا نتخطاها برهبه و هيبه و توجس و خوف مما هو قادم و عدم ثقة به ، هي التجارب تكسر في انفسنا شئ ، لا تعلمنا فحسب .
كثيرة هي الاشياء التي من الممكن ان نكتب عنها ، لكن ارواحنا المتعطشة للتحليق هربا من لزوجة هذا الكون ، لم تعد راغبة ، انتابها احساس رمادي ، داكن ، يتسرب داخل العروق و يسبح بها ، فيدفعها لكسل اجتماعي و عزلة و عزوف عن اشياء كثيرة كانت تفعلها بالسابق و تكاد تتفجر سعادة و هي تفعل !
هو الوقت ، التجارب ، خذلان الآخرين ، خذلاننا لأنفسنا ، سوء اختيارتنا ، تخبطنا بين المتناقضات ، و لهفتنا للقبض على كل شئ بيد واحده ، نريد المتعة و الفضيلة ، الحياة و الجنة ، و نفعل كل هذا لا بنفس مطمئنة بل بتطرف ، حتى سعادتنا التي لم نحصل عليها نزيفها و ندعيها في صور ننشرها كغسيل قذر نحاول تبيضه و ابهار العابرين برائحته و الوانه .
هو الزيف المتفشي بداخلنا و حولنا ما يشوش رؤيتنا ، هو الخوف من الخسارة ما يدفعنا للخسارة و عدم الفوز ، هي المفاهيم المشتركة الخاطئة ما نسجن ذاتنا في زنازينها ، و القيم المادية البحتة ما نتمسك بها ، و سوء الفهم اليومي ما نعيش عليه ، ثم نتسائل عن الجحيم الذي يحيطنا و النيران التي تلتهم اجمل ما بنا و نتضجر من نتائج اعمالنا كأي صغير مزعج لا يعي التجربة و لا يفهم الابعاد و كل ما يحزنه تحطم لعبته التي كان يحب او ضياعها ، دون ان يحمل ذاته ادنى مسئولية ، يتجاوز اهماله ، عدم حرصه ، ضعفه ، و كافة غرائزه التي لم يهذبها و يبكي و يعلو صوت صياحه في هذا العالم و دون ان يسمعه احد ، فكل منا متشاغل ببكاءه المنفرد  و حزنه الخاص ، انه زمن الايادي التي لا ” تطبطب ” او تربت على كتف ، زمن الايادي التي تحاول ان تقبض على اي شئ تستطيع القبض عليه و المنزلقة دائما ، فلا شئ تقبض عليه اخر المطاف – و ان قبضت لفترة – سوى الريح و الماء المتسرب من بين اصابعها كالوقت و العمر و الارواح التي كنا نحب .
كثيرة هي الاشياء التي لم نُقدرها و لن نتمكن من الاحاطة بها ، اكثر من الغرور الذي يسكن انفسنا ، و الكبرياء المفضي الى لا شئ ، و اكثر ايضا من ندم مباغت يأتي في صباح غائم ، و اعمق بكثير من احزاننا اليومية التي نشربها كل صباح مع قهوتنا بهدوء و باستسلام تام !

عيون بلا وجه

•أوت 1, 2016 • 9 تعليقات

1aug2016ee

عنوان لفيلم شاهدته اليوم ، يحكي عن جراح حدثت له حادثة مع ابنته اودت بوجهها الجميل ، فقرر ان يعيده لها مهما كلفه الامر ، الى ان دفعه للجريمة مع سيدة قد اسدى لها خدمه سابقة بوضع وجه جديد لها .
يضعان الفتاة اسيرة في قصر الطبيب ، و يتورطان في جرائم عديده لاجل خلق وجه جديد لها ، و هي بعينيها ترقب العالم ، و سلوك هؤلاء الشخصان معها ، تتامل بعيونها تلك الوحشية المتسترة بعباءة الحب .
ذلك الحب الذي عرفته في حياتها السابقة ، فقد احبت شاب و بادلها الشعور ، كل ما تفعله في عزلتها اليوم الاتصال به و عدم الحديث ، تسمع صوته و تغلق الهاتف ، فهي في نظر الجميع فتاة قد ماتت و دفنت ، و ابيها يسعها لخلقها من جديد باسم جديد و وجه جديد و حياة جديده .

1aug2016e

تترجى السيدة التي تعاونه و تشاركه جرمه بان تقتلها بالابر التي يعطيها والدها للكلاب التي يحبسها في الاقفاص حين يرغب بانهاء حياتهم رحمة بهم ، لا تجد صبراً لتحقيق حلم يتحقق بفناء ارواح و مزع اشلاء من وجوه فتيات اخريات ، لا تجد بها طاقة للعيش في هذه الحياة المجردة من كل ما كانت تعرفه و من كل ما هو ” هي ” و ما كانت تحبه و تتعلق فيه .
ينتهي الأمر بها بأن تصبح  مثلهم ، تغدو قاتله كي تنقذ حياة فتاة بريئة قد اتوا مؤخراً بها ، تطلق الكلاب من اقفاصها و التي تقتص بدورها من الطبيب الذي عذبهم و تعض يده التي سكنت بها مهارته و تنهش لحمه و تنزع اشلائه تماما كما فعل مع الآخرين .
و في مشهد سيريالي تطلق الطيور و تمضي مع اللحن في الغابة تسير مرتديه قناع دونما اتجاه او درب ، فمن كان يحدد لها الطرق مات ، و من كان يرسم لها الدروب تلاشى و تركها مع الطبيعة و ذاتها التي لم تعد تشبهها ، في انتظار القادم المجهول .

 

1aug2016eew

البشرة و الفستان .

لا اعلم لماذا شعرت اثناء مشاهدتي للفيلم ، بأن الجراح الشهير الساعي الى الكمال الجسدي ، المولع بتجميل النساء و تمزيق اجسادهم ، يشبه بشكل ما مصممي الازياء و قادة الموضة ، و ان ابنته هي المجتمع الذي يرقب باستسلام ما يحدث و يتبعه بعيناه ، يمضي اليه – و ان اعترض – دون الاستمرار على موقف واضح او الرفض بصمت تام ، كما انتابني احساس بان البشرة التي يخط عليها بالقلم خطوطه و يقصها ، تشبه ” الباترون ” و قطع القماش التي تفصل منها الفساتين التي تغطي و تستر اجسادنا كالبشرة تماما !
تلك ” الهيمنة ” و الاجواء ” المتغطرسه ” ، ذلك الصوت الأوحد الذي يسعى الى فرض نبرته ، المولع برسم الخطوط و السيطرة التامة ، انطلاقا من نقطة الشعور بـ ” الأنا” وصولا الى أن بعض ” المعرفة “عذر كافي لأن نقرر و نحتكر و نسعر و نحدد ما يرغب به الاخرين و نوهمهم بأنهم في “حاجة لنا ” و يحتاجون اليه .

 

1aug2016eerw

في الفيلم

احببت الرمزيه في بعض مشاهد الفيلم المعروض في مرحلة الستينات الميلاديه ، كما احببت الموسيقى الغارقه بالانفصال و الحلم ، هنا بعض مشاهد سرياليه و صور ربما لا تحمل ضمنيا رسائل واضحه ، لكنها قادره على خلق تأملات لدى كل عين ترقب و تشاهد ما يحدث ، فتومض ” فكرة ما ” و أنت تتابع الاحداث باستغراب قد لا يبدو كبير اليوم – نظرا لما باتت تعرضه السينما من عنف قد يفوق ما يتضمنه هذا الشريط – لكنه لا يخلو من تقدير للمسة الفنية التي سعى ان يتحلى بها الفيلم رغم سوداويته و اجوائه الغريبة.
قد لا يكون من اجمل الافلام التي شاهدت ، لكن من المؤكد بأنه سيكون من الافلام التي تركت انطباع خاص و لن انساها ، به شئ كئيب او حزن غريب ينتقل من الشاشة الى روحك حين تتخيل ذاتك في مكان هذه الفتاة ، و تصارع ما تصارعه بدء من ذاتك الى الناس الذين تحب و ما هو ليس عابر و يصادفك بحياتك و تعيشه مثل كابوس تماما !

 

على الهامش :
+ لمشاهدة الفيلم كاملا على موقع اليوتيوب اضغط هنا .
+ للمزيد عنه في ويكبيديا اضغط هنا ، و في موقع بيانات السينما هنا .
+ لسماع المقطع الموسيقي الذي احببت اضغط هنا .
+ مخرج العمل استغرب حين تم تصنيف فيلمه ضمن قائمة افلام الرعب او المخيفه للجمهور ، و أوضح بأن كل ما حاول صنعه هو نقل ” كُربة ما ” تمر به فتاة في حياتها و هنا هو يحاول ان يرصد بلغة سينمائيه ذلك الغم الذي يأخذ بنفسها و يسجله بالعدسة ، مضيفا بان عمله مجرد معالجة لرواية نشرت في السابق و لم تجد ردة الفعل الذي وجدها عمله و ازعجته لكونه “غير مرحب به ” !

اضافة اخرى :

+ هذه التدوينة نشرت عبر ” واي فاي” أحد الجيران لكون النت ” لا يعمل” بصورة جيده و لعدة ايام ” اليوم عاد ” ٣ اغسطس .

+ وجدت هذا الفيديو المصاحب للموسيقى التي احب مع بعض اللقطات و رغبت باضافته هنا :

XV . Subtitle

•جويلية 25, 2016 • 4 تعليقات

25 / 7  / 2016  KSA – Riyadh – iPhone 6.

كالقمر تماما

•جويلية 21, 2016 • 4 تعليقات

موجود … و بعيد !

سنوات طويلة

•جويلية 10, 2016 • 2 تعليقان

10jul2016st

وجوه عائلتك
تذكرني بوجهك
يصطفون معا
في صف بعدك
حيارى
في لعبة ” الفناء ”
يتلقون العزاء
بغتة استحضر
وجه والدتك
التي احب
و رحلت قبلك
فاذكر في لحظة
سنوات طويلة
و ارى حياتنا
رحلة قصيرة
اجتمعنا هنا
لنصلي عليك
و نحن من مده
لم نلمس يدك
و نسلم عليك
نذكرك عند رحيلك
و انت مسجى
على امتداد الارض
مغلقا عينيك .

تحيا بلادنا العربية .. و تحيا مصر ..

•جويلية 6, 2016 • 2 تعليقان

تحيا بلادي العربيه ..  بلد بلد
عمر الدم ما هيبقى ميه
لأبد الأبد ❤️

… . …

•جويلية 5, 2016 • 6 تعليقات

5jul2016ffdfdf